مشروع جامع الكتب السلفية
Kanalga Telegram’da o‘tish
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : سيتم نشر الكتب السلفية بعون الله تعالى نسأل الله التوفيق والسداد. 📌موقع جامع الكتب السلفية: Www.alkutob1.blogspot.com 📌حسابنا على التويتر : twitter.com/alkutob1 📌رابط التواصل معنا عبر البوت : @alkutob1_bot .
Ko'proq ko'rsatish7 037
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
+27 kun
+4030 kun
Postlar arxiv
*■ سِلْسِلَةُ شَرح الأُرجُوزَة المِيئِيَّة فِي ذِكْـرِ حَالِ أَشْـرَفِ البَـرِيَّـةِ ■ لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ: عَبْدِ الـرَّزَّاقِ البَـدْر - حَفِظَهُ اللهُ - الـعَـدَد:[ ٧ ]*
*---------------------------------*
*قَـالَ الـنَّـاظِـمُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*[ ٣ ] مَـوْلِـدُهُ فِي عَـاشِرِ الفَضِيلِ*
*رَبِــيــعٍ الأَوَّلِ عَــــامَ الـفِـيــلِ*
*[ ٤ ] لَكِنَّمَا المَشْهُـورُ ثَانِي عَشْـرِهِ*
*فِي يَوْمِ الِاثْنَيْنِ طُلُوعَ فَجْرِهِ*
*[ ٥ ] وَوَافَقَ العِشْرِينَ مِنْ نَيْسَانَا*
*وَقَـبْـلَــهُ حَـيْـنُ أَبِـيـهِ حَــانَــا*
*---------------------------------*
*قَالَ الشَّارِحُ حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
ذَكَـرَ رَحِمَهُ اللهُ فِي هَـذِهِ الأَبْيَاتِ الثَّلَاثَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِمَوْلِدِ الرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وَهَـذَا فِي جَمِيعِ كُتُبِ السِّيرَةِ هُوَ أَوَّلُ مَا يُبْدَأُ بِهِ مِنْ سِيرَتِهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.
[ مَـوْلِـدُهُ ]أَي: النَّبِيّ ﷺ.
[ فِي عَـاشِرِ الفَضِيلِ رَبِــيــعٍ الأَوَّلِ ] أي: فِي اليَوْمِ العَاشِرِ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ.
[ عَــــامَ الـفِـيــلِ ] أي: فِي العَامِ المَعْرُوفِ بِـ(عَــــام الـفِـيــلِ)؛ لِلْقِصَّةِ المَعرُوفَةِ الَّتِي وَقَعَت فِي ذَلِكَ العَامِ لِأَبْرَهَةَ، عِنْدَمَا أَتَىٰ مَكَّةَ قَاصِدًا هَـدْمَ بَيْتِ اللهِ الحَرَامِ، قَال اللهُ تَعَالَىٰ:﴿أَلَمۡ تَرَ كَیۡفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصۡحَـٰبِ ٱلۡفِیلِ أَلَمۡ یَجۡعَلۡ كَیۡدَهُمۡ فِی تَضۡلِیلࣲ وَأَرۡسَلَ عَلَیۡهِمۡ طَیۡرًا أَبَابِیلَ تَرۡمِیهِم بِحِجَارَةࣲ مِّن سِجِّیلࣲ فَجَعَلَهُمۡ كَعَصۡفࣲ مَّأۡكُولِۭ﴾ فَذَاكَ العَامُ يُعْرَفُ بِـ(عَــــام الـفِـيــلِ).
*وَمِنْ عَـادَةِ العَرَبِ وَالنَّاسِ عُمُومًا؛ تَأْرِيخُ السَّنَوَاتِ بِالحَوَادِثِ الكِبَارِ الَّتِي تَقَعُ فِي تِلْكَ السَّنَوَاتِ.*
[ لَكِنَّمَا المَشْهُـورُ ثَانِي عَشْـرِهِ ] أي: المَشْهُورُ أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، وُلِـدَ فِي اليومِ الثَّانِي عَشَر، مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلٍ، مُشِيرًا إِلَىٰ أَنَّ هُنَاكَ خِلَافًا بَيْنَ أَهْلِ العِلْمِ فِي أَيِّ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ وُلِــدَ ﷺ، وَذَكَـرَ هُنَا العَاشِرَ وَالثَّانِيَ عَشَر، وَأَشَارَ إِلَىٰ أَنَّ الثَّانِيَ عَشَر؛ هُوَ المَشْهُورُ عِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ .
وَقِيلَ كَذَلِكَ: إِنَّ مَـوْلِــدَهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فِي الثَّامِنِ مِنْ شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ، وَقِيلَ غَيْر ذَلِكَ [ انظر: البِدَايَة وَالنِّهَايَة: ٣\٣٧٤ - ٣٧٦ ].
وَقَدْ قَالَ الأَلبَانِيُّ رَحِمَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ:(صَحِيح السِّيرَة):(وَفِي شَهْرِهِ أَقْوَالٌ، ذَكَرَهَا ابنُ كَثِيرٍ فِي الأَصْلِ - يَعنِي:(البِدَايَة وَالنِّهَايَة) - وَكُلُّهَا مُعَلَّقَةٌ - بِدُونِ أَسَانِید - يُمْكِنُ النَّظَرُ فِيهَا، وَوَزْنُهَا بِمِیزَانِ عِلْمِ مُصْطَلَحِ الحَدِيثِ؛ إِلَّا قَوْل مَنْ قَالَ: إِنَّهُ فِي الثَّامِنِ مِنْ ربيعٍ الأوَّلِ؛ فَإِنَّهُ رَوَاهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ بِالسَّنَدِ الصَّحِيحِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَیْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، وَهُوَ تَابِعِيٌّ جَلِيلٌ، وَلَعَلَّهُ لِذَلِكَ صَحَّحَ هَذَا القَوْلَ أَصْحَابُ التَّارِيخِ وَاعْتَمَدُوهُ) ثُمَّ قَالَ:(وَالجُمْهُورُ عَلَىٰ أَنَّهُ فِي الثَّانِي عَشَر مِنْهُ، وَاللهُ أَعْلَمُ).
[ صَحِيح السِّيرَة النَّبَوِيَّة: صـ: ۱۳ ].
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ الجَامِعُ لِلْمُؤَلَّفَاتِ: جـ: ١١ صـ: ٤٧٥ - ٤٧٦ ]*
*----------------------------------------*
💐السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وبَرَكاتُه
🌷حياكم الله على الكتاب والسنة📚
🖋قال ابن المبارك رحمه الله-:
«لا أعلم بعد النبوة درجة أفضل من بث العلم».
📕تهذيب الكمال (٢٠/١٦)
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
📝قائمة مشرو؏ الإيمان والإستقامہْْ الدعوي
📲 https://t.me/iman_istikam
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
📡▎ قَنــوات نَنْـصحُ بمتَابَــعتِهــا،
تخصّصها نشْرُ الـعِلم الشّرعــ↶ـي :
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
10k قناة القرآن والسنة بفهم سلف الأمة
06k مشرو؏ الإيمان والإستقامہْْ الدعوي
05k علوم القرآن الكريم
04k مجموع الفتاوى لكبار العلماء
04k شبكة مَجَالِسْ آلْعِلْمَ آلْشَّرْعِي📖
04k مرحباً ياطالب العلم📚
03k السلفيون في ليبيا🇱🇾
03k 🎙صوتيات الإمام الألباني رحمه الله ⚪️📡
03k شواطےء التائبين
02k 🎧قناة مَجَالِس الْقُرْآن📖
02k قطف الفوائد
02k فتاوى وفوائد الشيخ ابن باز رحمه الله
02k قناة الفتاوى الشرعية
02k فوائد ونوادر أهل العلم
02k 🌷 دُرَرٌ ســَــــلَــــفِــيّــة 🌷
02k مشروع الغراء السلفية الدعوي
02k 🎨 الطـفل المسـلم السـلفيـﮯ🎨
02k شّبـّـڪة دَعوُة أَهْلُ السُّنّــۃُ وَ الجَمَـاعَـۃ
02k 🌺 الاحاديث الصحيحة 🌺
01k الفوزان وللحيدان فتاوى وفوائد
01k بِقَل✍🏻مِي🖊
01k 📲فتاوى وفوائد سماحة الإمام ابن باز📡
01k 📡صوتيــــات سلفية📡
01k قناة التوحيد السلفية
01k 📚🌺فوائد ودرر علمية 🌺📚
01k فتاوى ل كبار العلماء
01k 🎧صوتيات الحرمين السلفية🔊
01k بلــــعني ولوآيةـــغوا
01k العباد والبدرفتاوي ومسائل وفوائد
01k °•°روائع من نهج السلف°•°
01k كن في الدنيا كأنك غريب
01k ✿ الآثـار ✿
01k قناة حضرموت الدعوية
01k قناة مشايخ السنة السلفيين
01k 🌸كل شيء يخص المراة🌸
09h إرفع رأسك بالسلفية واصدع بها
08h كُـنْ دَاعِـيا للتصاميم الدعوية
07h مُنَاخ السَلَفِيَة الوَسَطِيَة
07h 📲بقية السلف الشيخ صالح الفوزان🎙
06h فوائد و درر سلفية
06h مَجْمُوعَةُ إرْضَاءِ المَجِ❅❅يدِ بِڪَلمَةِ التَّوْحِ❁❁يدِ السَّلَفِيَّةُ
05h 🎙🌺صوتيات الشباب التائب 🌺🎙
04h ✍ ملتقى سفراء جازان الدعوي
04h قناة أحكام وأسباب الخشوع في الصلاة
03h قناة {القرآن الكريم}
03h التوحيد سبيل النجاة
03h 🌱آلدَّعْوَةُ آلسَّلَفِيَّةُ🌱
02h البدعة أحب إلى إبليس من المعصية
02h قناة مجالس القرآن الكريم
02h من كلام السلف
01h قناة درر وفوائد العلامة البدر
01h فتاوى مرئية للعلماء الثقات
02h درب السلف
02h الدع﴿عَسَاكِرُ السَّلَفْ﴾ويِّة
03h بلاد التوحيد والسنة
03h قناة الدعاء المستجاب
04h بيان بدع الإحتفالات والأعياد والمناسبات
04h قناة صحيح البخاري ومسلم
05h التفقه في الدّين تجارة لن تبور
05h آثار علماء الجزائر
06h 🌾 مشروع حصاد الخير الدعوي
06h قَنَاةُ الدُّرَرِ الأَثَرِيَّة لِلتَّصَامِيمِ السَّلَفِيَّة
07h قناة نبراس الدعوة
08h طريق الهدى الدعوية
08h بصمة أثر الدعوية
09h العلماء الربانيين
01k الوضوح سمة أهل الحق ▪••الدعوة السلفية بمدينة بريكة حرسها الله ••▪
01k قناة الشيخ ياسين العدني رحمه الله
01k 🌸ٱسُتوصوا بالنساءِ خيرًا🌸
01k السلف الصالح
01k 💎 تفسير القران الكريم للسعدي💎
01k 🌹المهرة الدعوية السلفية🌹
01k 🔊مجالس العلم للصوتيات 🔊
01k تصميمات الشباب التائب
01k 📲🔈صوتيات الشيخ سليمان الرحيلي🎙
01k كن داعيا للإسلام بالكتاب و السنة
01k الـســلاسل الـعـلـمـيـة الـسـلـفـيـة
01k قناة فتاوي وفوائد أثرية
01k فتاوى وأحكام المرأة السلفية
01k همسات سلفية
01k ميراث النبي ﷺ
01k 📝الـفـوائـد إتـبـاع الـسـلـف
02k نسيم الجنة
02k قـنٌآة آلَسًـــنٌـۃ آلَنٌبّــوُيّـۃ
02k الشباب التائب
02k إتحاف العقول بشروح الثلاثة الأصول
02k المكتبة السلفية
02k 📚 صوتيات دروس العلماء 📚
02k فتاوى وفوائد العلامة ابن عثيمين رحمه الله
02k 📚 فتاوى أهل العلم الثقات 📚
02k عابرون ويبقى الأثر
03k مَجَالِسُ العِلْمِ النَّافِع ..🍃
03k مقاطع و فتوى الشيخ صالح الفوزان
03k مشايخ و علماء أهل السنة السلفيين الكبار
04k 📲🌸فتاوى ابن عثيمين🌸📡
04k ريـــالصالحينـــاض
04k 🎀قصر السلفيات🎀
05k 🔭أضواء البيان🔭
05k 📝الفوائد للعلّامــة صَـالِـح بـنُ فَـوْزَان الــفَـوْزَان - حَـفِــظَـهُ اللَّٰهُ وَرَعَـــاهُ
09k ✍ ͜ الفَوائِد للْعَلامَة عَبْدُ الرَّزَّاق بن عَبْدِ الْمُحْسِنِ الْبَدْر حَفِظَهُ اللهَ تعالى.
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
📮فضلًا لا أمراً - ساهموا معنا بنشر هذه القنوات في جميع وسائل التواصل ودعوة الأصدقاء للإشتراك فيها فإنه من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا كما قَـالَ النبيّ ـﷺـ.
•┈┈┈┈•✿❁✿•┈┈┈┈•
🔘قال العلاّمة السّعدي في تفسيره صـ ١١٥
▫️الرّاسخ في العلم يقتضي أن يكون:
١_ عالماً مُحَقّقاً
٢_ وعارفاً مُدَقّقاً
قد علّمه الله ظاهر العلم وباطنه، فرسخ قدمه في أسرار الشّريعة علماً وحالاً وعملاً.
═════ ❁✿❁ ══════
🔘قال العلاّمة السّعدي في تفسيره صـ ١١٨
فإنّ من عَرَف أنّ النِّعَم الظّاهرة والباطنة القليلة والكثيرة كلّها من الله، وأنّه ما من نِقمة ولا شِدّة ولا كُربة إلاّ وهو الذي ينفرد بدفعها، وإن أحداً من الخلق لا يملك لنفسه -فضلاً عن غيره- جلب نعمة ولا دفع نقمة، تَيَقّن أنّ عبودية ماسِوى الله من أبطل الباطل وأنّ العبودية لا تنبغي إلاّ لمن انفرد في جلب المصالح ودفع المضار.
═════ ❁✿❁ ══════
🔘قال العلاّمة السّعدي في تفسيره صـ ١١٨
التّوحيد جعله الله موصِلاً إلى كل خير دافعاً لكل شر ديني و دُنيَوي.
═════ ❁✿❁ ══════
🔘قال العلاّمة السّعدي في تيسير الكريم الرّحمٰن صـ ٢٠٩
فإنّ الإيمان بالبعث والجزاء أصل صلاح القلوب، وأصل الرّغبة والخير والرّهبة من الشّر اللّذين هما أساس الخيرات.
═════ ❁✿❁ ══════
🔘قال العلاّمة السّعدي في تيسير الكريم الرّحمٰن صـ ٢١٣
فإذا عَرَف العبد أنّه ساعٍ إلى ربّه وكادِحٌ في هذه الحياة، وأنّه لا بُدّ أن يُلاقي ربّه ويُلاقي سَعيَه أَوجَبَ له أخذ الحذر والتّوَقّي من الأعمال التي توجِب الفضيحة والعقوبة، والإستعداد بالأعمال الصّالحة التي توجب السّعادة والمثوبة.
═════ ❁✿❁ ══════
*■ سِلْسِلَةُ شَرح الأُرجُوزَة المِيئِيَّة فِي ذِكْـرِ حَالِ أَشْـرَفِ البَـرِيَّـةِ ■ لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ: عَبْدِ الـرَّزَّاقِ البَـدْر - حَفِظَهُ اللهُ - الـعَـدَد:[ ٦ ]*
*---------------------------------*
*قَـالَ الـنَّـاظِـمُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*[ ٢ ] وَبَـعْـدُ هَـاكَ سِيـرَةَ الـرَّسُولِ*
*مَنْـظُومَـةً مُوجَـزَةَ الفُـصُـولِ*
*---------------------------------*
*قَالَ الشَّارِحُ حَفِظَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
[ وَبَـعْـدُ ] أي: بَعْدَ هَذَا الحَمْدِ وَالثَّنَاءِ وَالصَّلَاةِ عَلَىٰ رَسُولِ اللهِ ﷺ.
[ هَـاكَ ] أي: خُـذْ.
*[ سِيـرَةَ الـرَّسُولِ ] وَالسِّيـرَةُ لُـغَـةً [ ١ ]: الطَّرِيقَةُ حَسَنَةً كَانَتْ أَوْ سَيِّئَةً، فَالسِّيـرَةُ الطَّرِيقَةُ؛ لَكِنْ إِذَا أُضِيفَتِ السِّيـرَةُ لِلرَّسُولِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَهِيَ أَزْكَیٰ سِـیرَةٍ عَلَى الإِطْلَاقِ، لَا كَانَ وَلَا يَكُونُ مِثْلُهَا، وَالمُرَادُ بِالسِّيرَةِ النَّبَوِيَّةِ فِي الِاصْطِلَاحِ: ذِكْــرُ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ مُنْذُ وِلَادَتِهِ إِلَىٰ أَنْ لَحِقَ بِالرَّفِيقِ الأَعْلَىٰ.*
[ الـرَّسُولِ ] أي: مُحَمَّدٍ ﷺ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ، وَإِمَامَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.
[ مَنْـظُومَـةً ] مِنَ النَّظْمِ، وَهُوَ الجَمْعُ وَالتَّأْلِيفُ، يُقَالُ: نَظَمَ الشَّيْءَ إِلَى الشَّيْءِ؛ أَي: جَمَعَهُ إِلَيْهِ وَأَلَّفَهُ وَضَمَّ بَعْضَهُ إِلَىٰ بَعْضٍ، [ ٢ ] وَالمُرَادُ بِـ:(النَّظْمِ) الكَلَامُ المَوْزُون المُقَفَّىٰ.
*وَمِنْ فَوَائِدِ النَّظْمِ: المُسَاعَدَةُ عَلَىٰ ضَبْطِ العِلْمِ وَحِفْظِهِ؛ وَلِهَذَا اعْتَنَىٰ أَهْـلُ العِلْمِ بِنَظْمِ فُنُونِ الشَّرِيعَةِ فِي مَنْظُومَاتٍ سَلِسَةٍ، وَأَبْيَاتٍ جَمِيلَةٍ، تُعِینُ طَالِبَ العِلْمِ عَلَىٰ حِفْظِهَا وَضَبْطِهَا.*
[ مُوجَـزَةَ ] مِنَ (الإِيجَازِ) وَهُوَ الِاخْتِصَارُ، فَهُوَ رَاعَىٰ فِي هَذِهِ المَنْظُومَةِ الِاخْتِصَارَ غَيْرَ المُخِلِّ؛ بَلْ إِنَّهَا مَـعَ اخْتِصَارِهَا، وَقِلَّةِ أَبْيَاتِهَا - فَأَبْيَاتُهَا مَائِةٌ - حَـوَتْ أُمَّهَاتِ مَوْضُوعَاتِ السِّيـرَةِ بِاخْتِصَارٍ، وَمَا لَمْ يُـذْكَـرْ مِنْهَا، دَلَّ عَلَيْهِ مَـا ذُكِــرَ.
[ الفُـصُـولِ ] مُشِيرًا بِهَذَا إِلَىٰ أَنَّهُ رَتَّبَ مَوْضُوعَاتِ السِّيـرَة تَرْتِيبًا بِحَسَبِ أَحْـدَاثِ السِّيـرَةِ، فَصْلًا يَتْلُوهُ فَصْلٌ، دُونَ أَنْ يَنُصَّ عَلَىٰ كَلِمَةِ فَصْلٍ فِي أَثْنَاءِ النَّظْمِ، لَكِنَّهَا مِنْ حَيْثُ التَّرتِيبِ جَـاءَتْ فُصُولًا مُتَتَابِعَةً، مُرَتَّبَةً تَرْتِیبًا حَسَنًا طَيِّبًا فِي عَــرضِ سِـيـرَةِ الـرَّسُـولِ الـكَـرِيـمِ، صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.
*-----------------------------------*
[ ١ ] [ لِسَانُ العَرَب:٤\٣٨٩ ].
[ ٢ ] [ نَفْسُهُ:١٢\٥٧٨ ].
*----------------------------------------*
*[ الجَامِعُ لِلْمُؤَلَّفَاتِ: جـ: ١١ صـ: ٤٧٤ - ٤٧٥ ]*
*----------------------------------------*
*■ سِلْسِلَةُ شَرح الأُرجُوزَة المِيئِيَّة فِي ذِكْـرِ حَالِ أَشْـرَفِ البَـرِيَّـةِ ■ لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ: عَبْدِ الـرَّزَّاقِ البَـدْر - حَفِظَهُ اللهُ - الـعَـدَد:[ ٥ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الشَّارِحِ عَفَا اللهُ عَنْهُ:*
*وَلَوْ قَالَ رَحِمَهُ اللهُ:(القَدِير البَارِي) لَكَانَ أَوْلَىٰ؛ لِأَنَّ القَدِيرَ مِنْ أَسْمَاءِ اللهِ جَـلَّ وَعَـلَا، وَقَدْ تَـكَـرَّرَ وُرُودُهُ فِي القُرآنِ كَثِيرًا، وَهُوَ المُنَاسِبُ ذِكْـرُهُ مَعَ اسْمِ (البَارِي)، وَهُـوَ دَالٌّ عَلَىٰ ثُبُوتِ القُدْرَةِ صِفَـةً لِلهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، فَهُوَ جَـلَّ وَعَـلَا عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ فِي الأَرضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ، وَإِذَا أَرَادَ سُبْحَانَهُ خَلْقَ شَيْءٍ قَـدَّرَهُ بِعِلْمِهِ وَحِکْمَتِهِ، ثُمَّ بَـرَأَهُ، أي: أَوْجَـدَهُ وَفْقَ مَا قَـدَّرَ سُبْحَانَهُ، فَالبَـرْءُ: هُـوَ التَّنْفِـيذُ وَإِبْـرَازُ مَا قَـدَّرَهُ إِلَى الوُجُودِ؛ وَلِأَنَّ الأَنْسَبَ لِـذِكْـرِ الـقَـدِيـمِ، أَنْ يُـذْكَـرَ مَـعَــهُ (الـبَـاقِـي).*
وَلَـعَـلَّ مَا وَقَـعَ هُنَا مِـنْ تَصْحِيـفِ النُّسَّاخِ، وَاللهُ أَعْـلَـمُ.
*[ البَارِي ] هَـذَا اسْمٌ مِنْ أَسْمَـاءِ اللهِ جَـلَّ وَعَـلَا، ثَـابِتٌ فِي القُرآنِ الكَرِيمِ، وَمَعْنَاهُ: الخَالِقُ لِلْمَخْلُوقَاتِ، وَالمُبْدِعُ لِلْكَائِنَاتِ، وَالمُوجِدُ لَهَا بَعْدَ العَدَمِ.*
[ ثُمَّ صَلَاتُهُ ] أي: الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ.
[ عَلَى المُخْتَارِ ] مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، وَ [ المُخْتَار ] هُوَ المُجْتَبَی المُصْطَفَىٰ، قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ:﴿ٱللهُ یَصۡطَفِی مِنَ ٱلۡمَلَـٰۤئِـكَـةِ رُسُلࣰا وَمِنَ ٱلنَّاسِۚ﴾ وَيَقُولُ جَـلَّ وَعَـلَا:﴿وَرَبُّكَ یَخۡلُقُ مَا یَشَاۤءُ وَیَخۡتَارُۗ﴾ *وَمُحَمَّدٌ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ خِيرَةُ اللهِ مِنْ خَلْقِهِ، صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَىٰ آلِـهِ وَسَلَّمَ.*
*وَالـصَّـلَاةُ مِـنَ اللهِ عَـلَـىٰ نَـبِــيِّـهِ ﷺ؛ ثَـنَـاؤُهُ عَـلَـيْـهِ فِـي مَـلَـئِـهِ الْأَعْـلَـىٰ.*
*[ قَالَ أَبُو الْعَالِيَةِ:(صَـلَاةُ اللهِ: ثَـنَـاؤُهُ عَلَيْهِ عِـنْـدَ الْمَـلَائِكَـةِ، وَصَلَاةُ الْمَلَائِكَةِ: الـدُّعَـاءُ) أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ، بَـابُ قَوْلِهِ تَعَالَىٰ:﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ ]*
*----------------------------------------*
*■ سِلْسِلَةُ شَرح الأُرجُوزَة المِيئِيَّة فِي ذِكْـرِ حَالِ أَشْـرَفِ البَـرِيَّـةِ ■ لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ: عَبْدِ الـرَّزَّاقِ البَـدْر - حَفِظَهُ اللهُ - الـعَـدَد:[ ٤ ]*
*---------------------------------*
*قَـالَ الـنَّـاظِـمُ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*[ ١ ] الحَمْدُ لِلهِ القَدِيمِ البَارِي*
*ثُمَّ صَلَاتُهُ عَلَى المُخْتَارِ*
بَـدَأَ رَحِمَهُ اللهُ هَـذَا النَّظْمَ بِحَمْدِ اللهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، والصَّلَاةِ عَلَىٰ رَسُولِهِ المُصْطَفَىٰ، وَنَبِيِّهِ المُجْتَبَیٰ، مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْهِ.
*[ الحَمْدُ لِلهِ ] الحَمْدُ: هُوَ الثَّنَاءُ عَلَى اللهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ مَعَ حُبِّهِ وَتَعْـظِيمِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ، وَهُوَ عَـزَّ وَجَـلَّ يُحْمَدُ عَلَىٰ مَا لَهُ مِنَ الأَسْمَـاءِ الحُسْنَیٰ وَالصِّفَـاتِ العُلْيَا، وَيُحْمَدُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ عَلَىٰ نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُعَدُّ وَلَا تُحْصَىٰ.*
[ لِلهِ ] اللهُ: اسْمٌ مِنْ أَسْمَائِهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ، إِلَيْهِ تَرْجِعُ جَمِيعُ الأَسْمَـاءِ وَإِلَيْهِ تُضَافُ، وَمَعْنَاهُ:(ذُو الأُلُوهِيَّةِ وَالعُبُودِيَّةِ عَلَىٰ خَلْقِهِ أَجْمَعِينَ).
*فَهُوَ يَدُلُّ عَلَى الأُلُوهِيَّةِ الَّتِي هِيَ أَوْصَافُ الكَمَالِ لِلهِ عَـزَّ وَجَـلَّ، الَّتِي اسْتَحَقَّ بِهَا أَنْ يُـؤْلَـهَ، وَأَنْ يُعْبَدَ، وَأَنْ يُخْضَعَ لَهُ وَيُذَلَّ، وَيَدُلُّ عَلَى العُبُودِيَّةِ الَّتِي هِيَ وَصْفُ العَبْدِ الَّتِي يَقْتَضِيهَا إِيمَانُهُ بِرَبِّهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ.*
*[ القَدِيمِ ] أَي: الأَوَّل الَّذِي لَيْسَ قَبْلَهُ شَيْءٌ، وَإِطْلَاقُهُ عَلَى اللهِ هُنَا إِنَّمَا هُوَ مِنْ بَـابِ الإِخْبَارِ، وَلَا يَصِحُّ عَـدُّهُ فِي جُمْلَةِ أَسْمَـاءِ اللهِ الحُسْنَیٰ،* كَمَا بَيَّنَ ذَلِكَ الـنَّـاظِـمُ رَحِمَهُ اللهُ فِي شَـرحِـهِ لِـ (عَقِيدَةِ الطَّحَاوِي) حَيْثُ قَالَ:(وَأَمَّا إِدْخَالُ الْقَدِيمِ فِي أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَىٰ، فَهُوَ مَشْهُورٌ عِنْدَ أَكْثَرِ أَهْلِ الْكَلَامِ، وَقَدْ أَنْكَرَ ذَلِكَ كَثِيرٌ مِنَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ، مِنْهُمُ ابْنُ حَزْمٍ، وَلَا رَيْبَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ مُسْتَعْمَلًا فِي نَفْسِ التَّقَدُّمِ؛ فَإِنَّ مَا تقَدَّم عَلَى الْحَوَادِثِ كُلِّهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِالتَّقَدُّمِ مِنْ غَيْرِهِ، لَكِنَّ أَسْمَاءَ اللهِ تَعَالَىٰ هِيَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى الَّتِي تَدُلُّ عَلَىٰ خُصُوصِ مَا يُمْدَحُ بِهِ، وَالتَّقَدُّمُ فِي اللُّغَةِ مُطْلَقٌ لَا يَخْتَصُّ بِالتَّقَدُّمِ عَلَى الْحَوَادِثِ كُلِّهَا، فَلَا يَكُونُ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى، *وَجَاءَ الشَّرْعُ بِاسْمِهِ:(الْأَوَّلِ) وَهُوَ أَحْسَنُ مِنَ (الْقَدِيمِ)؛ لِأَنَّهُ يُشْعِرُ بِأَنَّ مَا بَعْدَهُ آيِلٌ إِلَيْهِ، وَتَابِعٌ لَهُ، بِخِلَافِ الْقَدِيمِ، وَاللهُ تَعَالَى لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَىٰ لَا الحَسَنَة) اهــ .*
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ الجَامِعُ لِلْمُؤَلَّفَاتِ: جـ: ١١ صـ: ٤٧٢ - ٤٧٣ ]*
*----------------------------------------*
📜 عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْه عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((يَسِّرُوا وَلاَ تُعَسِّرُوا، وَبَشِّرُوا وَلاَ تُنَفِّرُوا)).
📗رواه البخاري (٦٩) ومسلم (١٧٣٤)
📘كتاب العلم - باب ما كان النبي ﷺ يتخولهم بالموعظة والعلم كي لا ينفروا
قوله:(بشروا) هذا خطاب للمعلمين والواعظين، أي: سهلوا على الناس أمور العلم والدين في حدود الشرع مقتدين بسيرة النبيﷺ، لا متبعين أهواءكم أو أهواء غيركم.
( ولا تعسروا) أي: لا تصعبوا الدين على الناس ، بأن تأمروهم بالعزائم دون الرُّخص وتقصدوا إلى إعانتهم والإشقاق عليهم.
( وبشروا) أي: أخبروهم بسعة رحمة الله وعفوه، وما وعد الله به عباده المؤمنين في الدنيا والآخرة من الخير الكثير، ولا تنفروهم بذكر الوعيد دون الوعد، وكونوا في ذلك مستضيئين بآيات الكتاب العزيز وأحاديث النبي الكريمﷺ".
" الزند الواري" للشيخ تقي الدين الهلالي (٣٩٠/١).
#فوائد_حديثية
*■ سِلْسِلَةُ شَرح الأُرجُوزَة المِيئِيَّة فِي ذِكْـرِ حَالِ أَشْـرَفِ البَـرِيَّـةِ ■ لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ: عَبْدِ الـرَّزَّاقِ البَـدْر - حَفِظَهُ اللهُ - الـعَـدَد:[ ٣ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الشَّارِحِ عَفَا اللهُ عَنْهُ:*
وَمِمَّنِ اسْتَفَادَ مِنْهُم: الإِمَامُ ابْنُ کَثِیرٍ رَحِمَهُ اللهُ، صَاحِبُ الكِتَابَاتِ المَتِينَةِ المُحَقَّقَةِ فِي السِّيرَةِ وَالتَّارِيخِ، وَقَدِ اسْتَفَادَ مِنْهُ ابْنُ أَبِي العِزِّ كَثِيرًا، وَنَقَلَ عَنْهُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ (شَرح العَقِيدَةِ الطَّحَاوِيَّةِ) وَيَقُولُ فِي كُلِّ نَقْلٍ:(شَیْخُنَا الشَّيْخُ عِمَادُ الدِّينِ ابنُ كَثِيرٍ) فَهُوَ تَلَقَّىٰ عَلَيْهِ وَاسْتَفَادَ مِنْهُ، وَمَا يَبْعُدُ أَنْ تَكُونَ هَـذِهِ المَنْظُومَةُ خُلَاَصةً لِمَا كَتَبَهُ ابْنُ كَثِيرٍ رَحِمَهُ اللهُ فِي سِيرَةِ الرَّسُول ﷺ، وَقَدْ يُسْتَشَفُّ هَذَا مِنْ قَوْلِهِ فِي مَطْلَعِهَا:
وَبَـعْـدُ هَـاكَ سِيـرَةَ الـرَّسُـولِ
مَنْـظُـومَـةً مُـوجَـزَةَ الـفُـصُـولِ
*وَمِنَ المَعْلُومِ أَنَّ شَيْخَهُ ابْنَ کَثِیرٍ: لَـهُ فِي السِّيرَةِ كِتَابٌ قَيِّمٌ نَـافِـعٌ أَسْمَـاهُ:(الفُصُول فِي سِيرَةِ الرَّسُول ﷺ).*
وَقَدْ يَسَّرَ اللهُ لِي الحُصُولَ عَلَىٰ ثَـلَاثِ نُسَخٍ خَطِّيَّة لِهَذِهِ المَنْظُومَةِ الثَّمِينَةِ...
- إِلَىٰ أَنْ قَالَ - حَفِظَهُ اللهُ -: وَقَدْ كَانَ شَرحِي لِهَذِهِ الأُرجُوزَةِ فِي أَصْلِهِ دُرُوسًا، تَمَّ تَفْرِيغُهَا مِنَ الأَشْرِطَةِ، ثُمَّ قُمْتُ بِتَنْقِيحِهَا وَتَهْذِيبِهَا بِمَا تَيَسَّرَ وَالإِضَافَةِ عَلَيْهَا، مَعَ الإِقْرَارِ بِأَنِّي لَسْتُ مِنْ أَهْلِ هَذَا الشَّأْنِ، وَلَا مِنْ فُرسَانِ هَذَا المَيْدَانِ، *وَبِاللهِ وَحْدَهُ التَّوْفِيقُ، وَعَلَيْهِ عَزَّ وَجَلَّ التُّكْلَانُ، الفَاتِحُ لِمَنْ أَمَّ بَـابَـهُ، طَالِبًا لِمَرضَاتِهِ مِنَ الخَيْرِ كُلَّ بَـابٍ، الهَادِي مَنْ يَشَاءُ سَبِيلَ الحَقِّ وَالصَّوَابِ.*
وَأَسْأَلُ اللهَ الكَرِيمَ رَبَّ العَرشِ العَـظِيمِ بِأَسْمَائِهِ الحُسْنَىٰ وَصِفَاتِهِ العُلْيَا؛ أَنْ يَنْـفَـعَ بِهَذَا النَّظْمِ المُبَارَكِ وَشَرحِهِ، وَأَنْ يَجْزِيَ نَاظِمَهُ خَيْرَ الجَزَاءِ، وَأَنْ يُثِيبَ كُلَّ مَنْ أَعَـانَ عَلَىٰ إِخْـرَاجِ هَذَا الشَّرحِ وَأَصْلِهِ بِـرَأْيٍ أَوْ تَنْقِيحٍ أَوْ تَصْحِيحٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، إِنَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ سَمِيعُ الدُّعَاءِ، وَهُوَ أَهْلُ الرَّجَاءِ، وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الوَكِيلُ.
وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَىٰ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَىٰ آلِـهِ وَصَحْبِهِ، أَزْكَیٰ صَلَوَاتِهِ وَأَفْضَلَ سَلَامِهِ وَأَتَمَّ تَحِيَّاتِهِ.
وَكَــتَــبَـــهُ
عَبْدُ الـرَّزَّاقِ بْنُ عَبْدِ الـمُـحْسِنِ الـبَـدْر
الـمَـدِيـنَـةُ الـنَّـبَـوِيَّـة
فِي يَوْمِ السَّبْتِ ٨\١١\١٤٣١ هـــ .
*----------------------------------------*
*[ الجَامِعُ لِلْمُؤَلَّفَاتِ: جـ: ١١ صـ: ٤٦٣ - ٤٦٦ ]*
*----------------------------------------*
*■ سِلْسِلَةُ شَرح الأُرجُوزَة المِيئِيَّة فِي ذِكْـرِ حَالِ أَشْـرَفِ البَـرِيَّـةِ ■ لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ: عَبْدِ الـرَّزَّاقِ البَـدْر - حَفِظَهُ اللهُ - الـعَـدَد:[ ٢ ]*
*---------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَوْلِ الشَّارِحِ عَفَا اللهُ عَنْهُ:*
وَلَقَدْ كَتَبَ أَهْلُ العِلْمِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا؛ نَـثْـرًا وَنَـظْـمًـا، وَبِتَوَسُّعٍ وَبِاقْتِضَابٍ فِي سِيرَتِهِ ﷺ كِـتَـابَـاتٍ نَـافِـعَـةً، وَمُـؤَلَّـفَـاتٍ قَـيِّـمَـةً.
وَمِنْ هَـذِهِ الكِتَابَاتِ: كِتَابَاتٌ قُصِدَ فِيهَا الِاخْتِصَارُ وَالإِيجَازُ، وَعَدَمُ التَّوسُّعِ وَالإِطْنَابِ؛ لِتَكُونَ مَدْخَلًا وَمِفْتَاحًا لِلْمُبْتَدِئِ؛ لِيَتَوَسَّعَ مِنْ خِلَالِهَا فِي هَذَا العِلْمِ المُبَارَكِ.
*وَبَيْنَ أَيْدِينَا مَنْظُومَةٌ نَافِعَةٌ، وَأُرجُوزَةٌ طَيِّبَةٌ فِي سِيرَةِ نَبِيِّنَا الكَرِيمِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، سَلَكَ فِيهَا نَاظِمُهَا مَسْلَكَ الِاخْتِصَارِ وَعَدَمِ البَسْطِ وَالإِطْنَابِ، فَهِيَ فِي مِائَةِ بَيْتٍ فَقَط، بِنَظْمٍ سَلِسٍ، وَأَبْيَاتٍ عَذْبَةٍ، مُسْتَوْعِبَةً لِكَثِيرٍ مِنْ أُمَّهَاتِ مَوْضُوعَاتِ سِيرَةِ النَّبِيِّ الكَرِيمِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ، بِعِبَارَاتٍ جَمِيلَةٍ، وَكَلِمَاتٍ سَهْلَةٍ، وَأَلْفَاظٍ وَاضِحَةٍ.*
*وَقَدْ قَـرَأْتُ هَـذِهِ المَنْظُومَةَ عَلَى الـوَالِـدِ - حَفِظَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ وَمَتَّعَ به، وَنَفَعَ بِعِلْمِهِ - فَأَعْجَبَهُ كَثِيرًا اسْتِيعَابُهَا وَسَلَاسَتُهَا، وَجَمَالُ أَلْفَاظِهَا وَكَلِمَاتِهَا، وَقَالَ:(مَنْظُومَةٌ جَمِيلَةٌ، وَمُسْتَوْعِبَةٌ مَعَ وجَازَتِهَا كَثِيرًا مِنْ أَحْـدَاثِ السِّيرَةِ).*
وَقَدْ عُرِفَت (بِالأُرجُوزَة المِيئِيَّة) لِقَوْلِ نَاظِمِهَا رَحِمَهُ اللهُ فِي خَاتِمَتِهَا:
وَتَمَّـتِ الأُرجُـوزَةُ المِيئِـيَّـه
فِي ذِكْـرِ حَـالِ أَشْـرَفِ البَرِيَّـه
*وَنَاظِمُهَا عَلَمٌ مِنْ أَعْلَامِ أَهْـلِ السُّنَّةِ، وَإِمَامٌ مِنْ أَئِمَّةِ أَهْـلِ العِلْمِ، مَعرُوفٌ بِكَتَابَاتِهِ القَيِّمَةِ، وَمُؤَلَّفَاتِهِ النَّافِعَةِ، وَلَا سِيَمَا كِتَابُهُ الشَّهِير (شَـرح العَقِيدَة الطَّحَاوِيَّة) وَهُوَ كِتَابٌ عَـظِيمُ النَّـفْـعِ، كَبِيرُ الفَائِدَةِ.*
*وَهُوَ الإِمَامُ القَاضِي: عَلِيُّ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي العِزِّ الدِّمَشْقِيُّ الحَنَفِيُّ المُتَوَفَّىٰ سَنَةَ (۷۹۲) لِلْهِجْرَةِ.*
*وَقَدْ نَشَأَ رَحِمَهُ اللهُ مُنْذُ صِغَرِهِ نَشْأَةً عِلْمِيَّةً، فِي بَيْتِ عِلْمٍ وَدِینٍ وَفَضْلٍ؛ فَتَرَبَّىٰ عَلَى العِلْمِ، وَحُبِّ العُلَمَاءِ، وَتَلَقِّي العِلْمِ، وَاسْتَفَادَ مِنْ أَئِمَّةِ عَصْرِهِ وَمُحَقِّقِي زَمَانِهِ.*
وَمِمَّنِ اسْتَفَادَ مِنْهُم: الإِمَامُ ابْنُ کَثِیرٍ رَحِمَهُ اللهُ، صَاحِبُ الكِتَابَاتِ المَتِينَةِ المُحَقَّقَةِ فِي السِّيرَةِ وَالتَّارِيخِ،...
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ الجَامِعُ لِلْمُؤَلَّفَاتِ: جـ: ١١ صـ: ٤٦٢ - ٤٦٣ ]*
*----------------------------------------*
*■ سِلْسِلَةُ شَرح الأُرجُوزَة المِيئِيَّة فِي ذِكْـرِ حَالِ أَشْـرَفِ البَـرِيَّـةِ ■ لِفَضِيلَةِ الشَّيْخِ: عَبْدِ الـرَّزَّاقِ البَـدْر - حَفِظَهُ اللهُ - الـعَـدَد:[ ١ ]*
*---------------------------------*
*بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَـٰنِ الرَّحِيمِ*
*[ مُــقَــدّمَــةُ الـــشَّـــرْحِ ]*
الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَـٰهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، صَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَعَلَىٰ آلِهِ وَأَصْحَابِهِ أَجْمَعِينَ.
أَمَّـا بَــعْــدُ:
*فَإِنَّهُ لَا يَخْفَىٰ عَلَىٰ كُلِّ مُسْلِمٍ؛ مَا لِـدِرَاسَـةِ سِـيرَةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ مِنْ فَـائِـدَةٍ عَـظِيمَـةٍ، وَأَثَـرٍ مُـبَـارَكٍ، وَثِـمَـارٍ كَـبِـيـرَةٍ، تَـعُـودُ عَلَى المُسْلِمِ فِي دُنْيَاهُ وَأُخْـرَاهُ.*
*وَسِـیـرَتُـهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ هِيَ أَعْـطَـرُ سِيـرَةٍ لِأَزْكَى العِبَادِ سَرِيرَةً، فَهِيَ سِـيرَةُ إِمَـامِ المُتَّقِينَ، وَقُـدْوَةِ النَّاسِ أَجْمَعِينَ، وَسَيِّدِ وَلَـدِ آدَمَ أَجْمَعِينَ، صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.*
*وَدِرَاسَـةُ سِـيـرَتِـهِ ﷺ هِيَ دِرَاسَـةُ سِـيـرَةِ مَنْ جَعَلَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ لِلْعِبَادِ أُسْـوَةً؛ كَمَا قَالَ اللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:﴿لَقَدۡ كَانَ لَكُمۡ فِی رَسُولِ ٱللهِ أُسۡوَةٌ حَسَنَةࣱ لِّمَن كَانَ یَرۡجُوا۟ ٱللهَ وَٱلۡیَوۡمَ ٱلۡـَٔاخِرَ وَذَكَرَ ٱللهَ كَثِیرࣰا﴾ وَهِيَ تُعَمِّقُ مَحَبَّتَهُ فِي القَلْبِ، وَتُوَسِّعُ مَسَاحَتَهَا فِي الـفُـؤَادِ، وَقَدْ قَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ:«لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّىٰ أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ»* [ أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ: رَقم: ١٥، وَمُسْلِمٌ: رَقم: ٤٤، مِنْ حَدِيثِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ].
*وَلَهَا أَثَـرٌ عَـظِيمٌ عَلَى العَبْدِ فِي تَحْقِيقِ الِائْتِسَاءِ وَالِاقْتِدَاءِ بِهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الِاقْتِدَاءَ بِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَىٰ آلِـهِ وَسَلَّمَ فَـرعٌ عَنِ العِلْمِ بِهَدْيِهِ، وَالمَعْرِفَةِ بِسِيرَتِهِ صَلَوَاتُ اللهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ.*
وَلَقَدْ كَتَبَ أَهْلُ العِلْمِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا؛ نَـثْـرًا وَنَـظْـمًـا، وَبِتَوَسُّعٍ وَبِاقْتِضَابٍ فِي سِيرَتِهِ ﷺ كِـتَـابَـاتٍ نَـافِـعَـةً، وَمُـؤَلَّـفَـاتٍ قَـيِّـمَـةً.
*- نَكْـتَفِي بِهَذَا الـقَـدْرِ، وَنُـكْـمِلُ فِي الْـعَـدَدِ الـقَـادِمِ إنْ شَاءَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ الجَامِعُ لِلْمُؤَلَّفَاتِ: جـ: ١١ صـ: ٤٦١ - ٤٦٢ ]*
*----------------------------------------*
📕عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((أَلاَ أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ يَحْرُمُ عَلَى النَّارِ أَوْ بِمَنْ تَحْرُمُ عَلَيْهِ النَّارُ عَلَى كُلِّ قَرِيبٍ هَيِّنٍ سَهْلٍ)).
(رواه الترمذي (٢٤٨٨)، وأبو يعلى (٨/٤٦٧) (٥٠٥٣)، وابن حبان (٢/٢١٦) (٤٧٠)، والطبراني (١٠/٢٣١) (١٠٥٦٢) واللفظ له. قال الترمذي، والبغوي في ((شرح السنة)) (٦/٤٨٠): حسن غريب. وقال ابن عساكر في ((معجم الشيوخ)) (١/٥٢١): محفوظ من حديث موسى بن عقبة عن عبد الله بن عمرو، تفرد به هشام بن عروة عنه، وجوَّد إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (٣/٢٦). وقال محمد المناوي في ((تخريج أحاديث المصابيح)) (٤/٣٤٣): رجاله رجال مسلم، إلا عبد الله بن عمرو الأودي فإنه لم يرو له إلا الترمذي، ولم أر من تكلم فيه بجرح. وصححه الألباني في ((صحيح سنن الترمذي)) (٢٤٨٨))
(كتاب صفة القيامة - باب)
قال القاري رحمه الله: ((أي: تحرم على كل سهل طلق حليم، ليِّن الجانب، قيل: هما يطلقان على الإنسان بالتثقيل والتخفيف. ((قريب)). أي: من النَّاس بمجالستهم في محافل الطاعة، وملاطفتهم قدر الطاعة. ((سهل)). أي: في قضاء حوائجهم، أو معناه أنَّه سمح القضاء، سمح الاقتضاء، سمح البيع، سمح الشراء)).
"مرقاة المفاتيح" (٨/٣١٧٩)
وقال الصديقي: ((... ((تحرم على كلِّ قريب)) أي: من النَّاس بحسن ملاطفته لهم، ((هيِّن ليِّن)) قال في((النِّهاية)): ((المسلمون هَيْنُونَ لَيْنُون))، وهما بالتَّخفيف، قال ابن الأعرابي: العرب تمدح بِالْهَيْنِ اللَّيْن، مخفَّفيْن، وتذم بهما مُثَقَّلَيْن، وهيِّن: أي بالتَّشديد، فيعل من الهون، وهو السَّكينة والوقار والسُّهولة، فَعَيْنُه (واو)، وشيءٌ هَيْنٌ وهَيِّنٌ، أي: سَهْلٌ. ((سهل)). أي: يقضي حوائجهم ويسهل أمورهم)).
"دليل الفالحين لطرق رياض الصالحين" للصديقي (٥/٩٨)
____
📘عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَعْرَابِ لَقِيَهُ بِطَرِيقِ مَكَّةَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ عَبْدُ اللهِ وَحَمَلَهُ عَلَى حِمَارٍ كَانَ يَرْكَبُهُ وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ فَقَالَ ابْنُ دِينَارٍ فَقُلْنَا لَهُ أَصْلَحَكَ اللهُ إِنَّهُمُ الأَعْرَابُ وَإِنَّهُمْ يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ. فَقَالَ عَبْدُ اللهِ إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: ((إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ)).
(رواه مسلم (٢٥٥٢))
(كتاب البر والصلة والآدب - باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما)
قال النَّووي رحمه الله: ((... ((إنَّ أبا هذا كان وُدًّا لعمر)). قال القاضي: رويناه بضم الواو وكسرها، أي: صديقًا من أهل مَوَدَّته، وهي محبَّته. وقوله ﷺ: ((إنَّ أبَرَّ البِرِّ: صِلَة الولد أهل وُدِّ أبيه))، وفي رواية: ((إنَّ من أبَرِّ البِرِّ صِلَة الرَّجل أهل وُدِّ أبيه بعد أنْ يُوَلِّيَ))، الوُدُّ هنا مضموم الواو، وفي هذا فضل صِلَة أصدقاء الأب، والإحسان إليهم وإكرامهم، وهو متضمِّن لبِرِّ الأب وإكرامه؛ لكونه بسببه. وتلتحق به أصدقاء الأم والأجداد والمشايخ، والزَّوج والزَّوجة)).
"شرح النووي على مسلم" (١٠٩-١٦/١١٠)
____
📓عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَجُلاً قَالَ يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي قَرَابَةً أَصِلُهُمْ وَيَقْطَعُونِي وَأُحْسِنُ إِلَيْهِمْ وَيُسِيئُونَ إِلَيَّ وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ. فَقَالَ: ((لَئِنْ كُنْتَ كَمَا قُلْتَ فَكَأَنَّمَا تُسِفُّهُمُ الْمَلَّ وَلاَ يَزَالُ مَعَكَ مِنَ اللهِ ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ مَا دُمْتَ عَلَى ذَلِكَ)).
(رواه مسلم (٢٥٥٨))
(كتاب البر والصلة والآدب - باب صلة الرحم وتحريم قطيعتها)
قال النووي رحمه الله: ((...((المَل)): الرماد الحار. ويجهلون أي يسيئون. ومعناه كأنما تطعمهم الرماد الحار، ((ظَهِيرٌ)): المعين والدافع لأذاهم. ((وَأَحْلُمُ عَنْهُمْ)): بضم اللام، ((وَيَجْهَلُونَ)): أي: يسيئون، والجهل هنا: القبيح من القول، ومعناه: كأنما تطعمهم الرماد الحار، وهو تشبيه لما يلحقهم من الألم بما يلحق آكل الرماد الحار من الألم، ولا شيء على هذا المحسن بل ينالهم الإثم العظيم في قطيعته، وإدخالهم الأذى عليه. وقيل: معناه: إنك بالإحسان إليهم تخزيهم وتحقرهم في أنفسهم؛ لكثرة إحسانك وقبيح فعلهم من الخزي والحقارة عند أنفسهم كمن يسف المل، وقيل: ذلك الذي يأكلونه من إحسانك كالمل يحرق أحشاءهم، والله أعلم)).
"شرح النووي على مسلم" (١١٥\١٦)
____
• - قالَ شيخُ الإسلامِ ابن تيمية
• - عليه رحمات رب البرية - :
• - فَمَنْ أَرَادَ اللَّهُ سَعَادَتَهُ أَلْهَمَهُ أَنْ يَقُولَ كَمَا قَالَ آدَمَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - : { رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ } ، أَوْ نَحْوَهُ .
• - وَمَنْ أَرَادَ شَقَاوَتَهُ اعْتَلَّ بِعِلَّةِ إبْلِيسَ : { بِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ } ، أَوْ نَحْوِهَا .
• - فَيَكُونُ كَالْمُسْتَجِيرِ مِنْ الرَّمْضَاءِ بِالنَّارِ ، وَمَثَلُهُ مَثَلُ رَجُلٍ طَارَ إلَى دَارِهِ شَرَارَةُ نَارٍ ؛ فَقَالَ لَهُ الْعُقَلَاءُ : أَطْفِئْهَا لِئَلَّا تحرق الْمَنْزِلَ فَأَخَذَ يَقُولُ : مِنْ أَيْنَ كَانَتْ ؟ هَذِهِ رِيحٌ أَلْقَتْهَا وَأَنَا لَا ذَنْبَ لِي فِي هَذِهِ النَّارِ فَمَا زَالَ يَتَعَلَّلُ بِهَذِهِ الْعِلَلِ حَتَّى اسْتَعَرَتْ وَانْتَشَرَتْ وَأَحْرَقَتْ الدَّارَ وَمَا فِيهَا ، هَذِهِ حَالُ مَنْ شَرَعَ يُحِيلُ الذُّنُوبَ عَلَى الْمَقَادِيرِ وَلَا يَرُدُّهَا بِالِاسْتِغْفَارِ وَالْمَعَاذِيرِ ، بَلْ حَالُهُ أَسْوَأُ مِنْ ذَلِكَ بِالذَّنْبِ الَّذِي فَعَلَهُ بِخِلَافِ الشَّرَارَةِ فَإِنَّهُ لَا فِعْلَ لَهُ فِيهَا .
📜【 مجموع الفتاوى (٢٠٠/٨) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قالَ العلاّمةُ ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - قالَ ﷺ:
• - ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلاَمَ )).
📗رواه ابن ماجه وقال الألباني حديث "صحيح على شرط الشيخين" (٣٢٥١)
• - ينبغي للمسلم أن يرفع صوته حتى يسمع، وألا يسلم بأنفه؛ لأن بعض الناس نسأل الله لنا ولهم الهداية يكون عنده كبرياء أو عنده جفاء، فإذا لاقاك سلم عليك بأنفه، لا تكاد تسمعه، هذا خلاف إفشاء السلام.
• - فإفشاء السلام أن ترفع صوتك وتجهر به: السلام عليك.
• - قال العلماء :
• - إلا إذا سلم على قوم أيقاظ بينهم نيام، فلا ينبغي أن يرفع صوته رفعا يستيقظ به النيام؛ لأن هذا يؤذي النائمين.
📜【 شرح رياض الصالحين (٥ / ١٩٩) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قالَ العلاّمةُ ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - قالَﷺ:
• - ((يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَفْشُوا السَّلاَمَ )).
• - السلام عليكم ليست مجرد تحية، دعاء بالسلامة، كأن الله يسلم من كل الآفات من آفات الذنوب وآفات القلوب وآفات الأجسام وآفات الأعراض من كل آفة،
• - ولهذا لو قلت: أهلا ومرحبا، بدل السلام، ما أجزأك، لأن أهلاومرحبا ما فيها دعاء.
📜【 شرح رياض الصالحين (٥ / ١٩٩) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قالَ العلاّمةُ ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - فالسلام المشروع أن تقول : السلام عليكم.
• - أما المسلّم عليه فالواجب عليه أن يرد كما سلم عليه،
• - هذا أمر واجب لقول الله تعالى :
﴿وَإِذا حُيّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيّوا بِأَحسَنَ مِنها أَو رُدّوها﴾.
• - فإذا قال السلام عليكم.
• - فقلت: أهلا ومرحبا أبا فلان، حياك الله سررنا بمجيئك..تفضل..
• - كل هذه الكلمات لا تجزئ عن كلمة واحدة ما هي؟عليك السلام.
• - لابد أن تقول عليك السلام، فإن لم تفعل فأنت آثم عليك وزر؛ لأنك تركت واجبا، ﴿وَإِذا حُيّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيّوا بِأَحسَنَ مِنها أَو رُدّوها﴾.
• - كذلك أيضا إذا سلم عليك بصوت مرتفع بين واضح، لا ترد عليه السلام بأنفك، هذا لا يجوزظ لأنك لم ترد بمثلها ولا بأحسن منها،
• - فقوله تعالى :
• - ﴿فَحَيّوا بِأَحسَنَ مِنها أَو رُدّوها﴾.
• - يشمل الصيغة، وصفة الأداء.
📜【 شرح رياض الصالحين (٥ / ٢٠٠) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قالَ العلاّمةُ ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - قالَ تعالى:
• - ﴿فَأَكَلا مِنها فَبَدَت لَهُما سَوآتُهُما وَطَفِقا يَخصِفانِ عَلَيهِما مِن وَرَقِ الجَنَّةِ وَعَصى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوى﴾.
• - فانظر كيف نزل من الجنة العالية إلى الأرض الهابطة بمعصية واحدة؟
• - فما بالك بنا نحن معاصينا كثيرة بالليل والنهار،
• - نسأل الله أن يعاملنا وإياكم بعفوه.
📜【 شرح رياض الصالحين (٥ / ١٦٥) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قالَ العلاّمةُ ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - قالَ تعالى :
• - ﴿وَبِالأَسحارِ هُم يَستَغفِرونَ﴾
• - قالَ بعضُ السلف :
• - هذا يدل على كمال معرفتهم بأنفسهم، يقومون الليل، ثم يستغفرون في آخر الليل خوفا من أن يكونوا قصروا مع الله عزَّ وجلَّ.
📜【 شرح رياض الصالحين (٥ / ١٨٨) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قالَ العلاّمةُ ابن عثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - قالَ تعالى :
• - ﴿ يَدعونَ رَبَّهُم خَوفًا وَطَمَعًا﴾.
• - خوفا من عقابه وطمعا في ثوابه؛ لأنهم إن فعلوا المحرم عوقبوا، وإن تركوا المحرم وقاموا بالواجب أثيبوا، فهم خائفون طامعون،
• - وقيل : خوفا من ذنوبهم وطمعا في فضل الله.
📜【 شرح رياض الصالحين (٥ / ١٨٨) 】
═════ ❁✿❁ ══════
*¤ سِـلْـسِلَـــةُ الـعَــقِـيـدَة الـوَاسِـطِـيَّـة ¤ لِـشَـيْـخِ الْإِسْــلَامِ: أَحْـمَـدَ ابْـنِ تَـيْـمِـيَّـةَ - رَحِـمَـهُ اللهُ - [ الـعَـدَد: ٢٥ والأخير ]*
*----------------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِــهِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*وَطَرِيقَتُهُمْ: هِيَ دِينُ الْإِسْلَامِ الَّذِي بَعَثَ اللهُ بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ.*
*لَكِنْ لَمَّا أَخْبَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ أُمَّتَهُ سَتَفْتَرِقُ عَلَىٰ ثَلَاثٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً، كُلُّهَا فِي النَّارِ إِلَّا وَاحِدَةٌ - وَهِيَ الْجَمَاعَةُ -، وَفِي حَدِيثٍ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ:«هُمْ مَنْ كَانَ عَلَىٰ مِثْلِ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْمَ وَأَصْحَابِي»؛ صَارَ الْمُتَمَسِّكُونَ بِالْإِسْلَامِ الْمَحْضِ الْخَالِصِ عَنِ الشَّوْبِ، هُمْ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ.*
*وَفِيهِمُ: الصِّدِّيقُونَ، وَالشُّهَدَاءُ، وَالصَّالِحُونَ، وَمِنْهُمْ: أَعْلَامُ الْهُدَىٰ؛ وَمَصَابِيحُ الدُّجَىٰ؛ أُولُوا الْمَنَاقِبِ الْمَأْثُورَةِ، وَالْفَضَائِلِ الْمَذْكُورَةِ؛ وَفِيهِمُ: الْأَبْدَالُ، الْأَئِمَّةُ الَّذِينَ أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَىٰ هِدَايَتِهِمْ، وَدِرَايَتِهِمْ.*
*وَهُمُ الطَّائِفَةُ الْمَنْصُورَةُ، الَّذِينَ قَالَ فِيهِمُ النَّبِيُّ ﷺ:«لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ، وَلَا مَنْ خَالَفَهُمْ، حَتَّىٰ تَقُومَ السَّاعَةُ».*
فَنَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ أَنْ يَجْعَلَنَا مِنْهُمْ، وَأَنْ لَا يُزِيغَ قُلُوبَنَا بَعْدَ إذْ هَدَانَا، وَيَهَبَ لَنَا مِنْ لَدُنْهُ رَحْمَةً، إنَّهُ هُوَ الْوَهَّابُ، وَاَللهُ أَعْلَمُ، وَصَلَّى اللهُ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ، وَآلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا كَثِيرًا.
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَــجْـــمُـــوعُ الـــفَـــتَــــاوَىٰ:*
*جــــــ: ٣ / صـــــ: ١٥٩ ]*
*----------------------------------------*
*تَمَّتْ هَــذِهِ السِّلْسِلَـةُ بِفَضْلِ اللهِ وَتَوْفِيقِهِ، وَالحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ وَبَارَكَ عَلَىٰ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَآلِـهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ.*
*----------------------------------------*
📕عَنْ صَفِيَّةَ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ عَنْ شيء لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاَةٌ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً)).
(رواه مسلم (٢٢٣٠))
(كتاب السلام - باب تحريم الكهانة وإتيان الكهان)
قال الخطابي وغيره: العرَّاف: الذي يتعاطى معرفة مكان المسروق، ومكان الضالة، ونحوهما.
"شرح صحيح مسلم" (١٤/٢٢٧)
____
📘عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((مَنِ اقْتَبَسَ عِلْمًا مِنَ النُّجُومِ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنَ السِّحْرِ زَادَ مَا زَادَ)).
(رواه ابن ماجه (٣٧٢٦)، وأبو داود (٣٩٠٥)، وأحمد (١/٢٢٧) (٢٠٠٠) والبيهقي في ((السنن الكبرى)) (٨/١٣٨)، والطبراني (١١/١٣٥)، كلهم رووه بلفظ: ((من اقتبس علماً من النجوم)) بدلاً من ((من اقتبس شعبةً من النجوم))، والحديث سكت عنه ابو داود، وقال ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى)) (٣٥/١٩٣)، والنووي في ((رياض الصالحين)) (٥٣٦)، والعراقي في ((تخريج الإحياء)) (/١٤٤)، وأحمد شاكر في ((مسند أحمد)) (٣/٣١٢): إسناده صحيح، وصححه الألباني في ((صحيح ابن ماجه))...)
(كتاب الأدب - باب تعلم النجوم)
قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله معلقاً على قول النبي ﷺ: ((من اقتبس علماً من النجوم اقتبس شعبة من السحر، زاد ما زاد)): ((المراد به هنا علم النجوم الذي يستدل به على الحوادث الأرضية؛ فيستدل مثلاً باقتران النجم الفلاني بالنجم الفلاني على أنه سيحدث كذا وكذا، ويستدل بولادة إنسان في هذا النجم على أنه سيكون سعيدا، وفي النجم الآخر على أنه سيكون شقياً؛ فيستدلون باختلاف أحوال النجوم على اختلاف الحوادث الأرضية، والحوادث الأرضية من عند الله، قد تكون أسبابها معلومة لنا، وقد تكون مجهولة، لكن ليس للنجوم بها علاقة)).
"القول المفيد" (١/٥١٩)
____
📔عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: ((مَنْ أَتَى كَاهِنًا، أَوْ عَرَّافًا، فَصَدَّقَهُ بِمَا يَقُولُ، فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ)).
(رواه أحمد (٩٥٣٦) وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (٥٩٣٩))
(مسند أحمد - مسند أبي هريرة رضي الله عنه)
قال الإمام النووي رحمه الله: ((قال العلماء: إنما نهي عن إتيان الكهان لأنهم يتكلمون في مُغَيَّبات قد يصادف بعضها الإصابة، فيخاف الفتنة على الإنسان بسبب ذلك، لأنهم يلبسون على الناس كثيراً من أمر الشرائع، وقد تظاهرت الأحاديث الصحيحة بالنهي عن إتيان الكهان وتصديقهم)).
"شرح النووي" (٥/٢٢)
____
• - قالَ العلاّمةُ ابنُ عُثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - إذا صلى الإمامُ بالجماعة وهو محدث ناسياً حدثه ولم يذكر إلا بعد تمام الصلاة وجبت عليه الإعادة،
• - وأما المأمومون فلا تجب عليهم الإعادة.
📜【 فتاوىٰ نور على الدرب ( ٤ / ٣٠٥) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قالَ العلاّمةُ ابنُ عُثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - المأموم حقه الإسرار في التكبير والاستفتاح والدعاء في السجود والتسبيح وغير ذلك، وليس له أن يرفع صوته؛ لأن رفع صوته يوجب التشويش على من حوله.
📜【 فتاوىٰ نور على الدرب ( ٤ / ٣٨٥) 】
═════ ❁✿❁ ══════
• - قالَ العلاّمةُ ابنُ عُثيمين
• - عليه رحمات رب العالمين - :
• - يُجاب المؤذنُ في صلاة الصبح على قوله (الصلاة خير من النوم) بأن يقال مثلما يقول؛ لأن النبي ﷺ قال (إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن) ولم يستثن من ذلك إلا الإجابة على الحيعلتين فإنه كان يقول لا حول ولا قوة إلا بالله.
📜【 فتاوىٰ نور على الدرب ( ٤ / ١٧٢) 】
═════ ❁✿❁ ══════
*¤ سِـلْـسِلَـــةُ الـعَــقِـيـدَة الـوَاسِـطِـيَّـة ¤ لِـشَـيْـخِ الْإِسْــلَامِ: أَحْـمَـدَ ابْـنِ تَـيْـمِـيَّـةَ - رَحِـمَـهُ اللهُ - [ الـعَـدَد: ٢٤ ]*
*----------------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِــهِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*فَــــصْــــلٌ*
*ثُمَّ هُمْ مَعَ هَذِهِ الْأُصُولِ: يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ؛ عَلَىٰ مَا تُوجِبُهُ الشَّرِيعَةُ.*
*وَيَرَوْنَ إِقَامَةَ الْحَجِّ وَالْجِهَادِ، وَالْجُمَعِ وَالْأَعْيَادِ، مَعَ الْأُمَرَاءِ - أَبْرَارًا كَانُوا أَوْ فُجَّارًا - وَيُحَافِظُونَ عَلَى الْجَمَاعَاتِ.*
*وَيَدِينُونَ بِالنَّصِيحَةِ لِلْأُمَّةِ، وَيَعْتَقِدُونَ مَعْنَىٰ قَوْلِهِ ﷺ:« الْمُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ ﷺ، وَقَوْلِهِ:«مَثَلُ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَوَادِّهِمْ وَتَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ، كَمَثَلِ الْجَسَدِ، إذَا اشْتَكَىٰ مِنْهُ عُضْوٌ؛ تَدَاعَىٰ لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بِالْحُمَّى وَالسَّهَرِ».*
*وَيَأْمُرُونَ بِالصَّبْرِ عِنْدَ الْبَلَاءِ، وَالشُّكْرِ عِنْدَ الرَّخَاءِ، وَالرِّضَا بِمُرِّ الْقَضَاءِ.*
*وَيَدْعُونَ إِلَىٰ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ، وَمَحَاسِنِ الْأَعْمَالِ، وَيَعْتَقِدُونَ مَعْنَىٰ قَوْلِهِ ﷺ:«أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إيمَانًا: أَحْسَنُهُمْ خُلُقًا».*
*وَيَنْدُبُونَ إلَىٰ أَنْ تَصِلَ مَنْ قَطَعَك، وَتُعْطِيَ مَنْ حَرَمَك، وَتَعْفُوَ عَمَّنْ ظَلَمَك.*
*وَيَأْمُرُونَ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ، وَصِلَةِ الْأَرْحَامِ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ، وَالْإِحْسَانِ إِلَى الْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالرِّفْقِ بِالْمَمْلُوكِ.*
*وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْفَخْرِ، وَالْخُيَلَاءِ، وَالْبَغْيِ، وَالِاسْتِطَالَةِ عَلَى الْخَلْقِ؛ بِحَقِّ أَوْ بِغَيْرِ حَقٍّ.*
*وَيَأْمُرُونَ بِمَعَالِي الْأَخْلَاقِ، وَيَنْهَوْنَ عَنْ سَفْسَافِهَا.*
وَكُلُّ مَا يَقُولُونَهُ أَوْ يَفْعَلُونَهُ مِنْ هَذَا أَوْ غَيْرِهِ؛ فَإِنَّمَا هُمْ فِيهِ مُتَّبِعُونَ لِلْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
*وَطَرِيقَتُهُمْ: هِيَ دِينُ الْإِسْلَامِ الَّذِي بَعَثَ اللهُ بِهِ مُحَمَّدًا ﷺ.*
*- نَكْتَفِي بِهَذَا القَدْرِ وَنُكْمِلُ فِي العَدَدِ القَادِمِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَـبَـارَكَ وَتَـعَـالَـىٰ -*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَــجْـــمُـــوعُ الـــفَـــتَــــاوَىٰ:*
*جــــــ: ٣ / صـــــ: ١٥٨ - ١٥٩ ]*
*----------------------------------------*
*¤ سِـلْـسِلَـــةُ الـعَــقِـيـدَة الـوَاسِـطِـيَّـة ¤ لِـشَـيْـخِ الْإِسْــلَامِ: أَحْـمَـدَ ابْـنِ تَـيْـمِـيَّـةَ - رَحِـمَـهُ اللهُ - [ الـعَـدَد: ٢٣ ]*
*----------------------------------------*
*وَصَلْنَا إِلَىٰ قَـوْلِــهِ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَىٰ:*
*فَــــصْــــلٌ*
*ثُمَّ مِنْ طَرِيقَةِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ:* اتِّبَاعُ آثَارِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَاطِنًا وَظَاهِرًا، وَاتِّبَاعُ سَبِيلِ السَّابِقِينَ الْأَوَّلِينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، وَاتِّبَاعُ وَصِيَّةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ حَيْثُ قَالَ:«عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ مِنْ بَعْدِي، تَمَسَّكُوا بِهَا، وَعَضُّوا عَلَيْهَا بِالنَّوَاجِذِ، وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الْأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ».
*وَيَعْلَمُونَ أَنَّ أَصْدَقَ الْكَلَامِ كَلَامُ اللهِ، وَخَيْرَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ﷺ؛ وَيُؤْثِرُونَ كَلَامَ اللهِ عَلَىٰ كَلَامِ غَيْرِهِ مِنْ كَلَامِ أَصْنَافِ النَّاسِ، وَيُقَدِّمُونَ هَدْيَ مُحَمَّدٍ ﷺ عَلَىٰ هَدْيِ كُلِّ أَحَدٍ؛ وَبِهَذَا سُمُّوا: أَهْلَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.*
*وَسُمُّوا أَهْلَ الْجَمَاعَةِ: لِأَنَّ الْجَمَاعَةَ هِيَ الِاجْتِمَاعُ، وَضِدُّهَا الْفُرْقَةُ، وَإِنْ كَانَ لَفْظُ:(الْجَمَاعَةِ) قَدْ صَارَ اسْمًا لِنَفْسِ الْقَوْمِ الْمُجْتَمِعِينَ.*
*وَالْإِجْمَاعُ: هُوَ الْأَصْلُ الثَّالِثُ الَّذِي يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ فِي الْعِلْمِ وَالدِّينِ.*
*وَهُمْ يَزِنُونَ بِهَذِهِ الْأُصُولِ الثَّلَاثَةِ جَمِيعَ مَا عَلَيْهِ النَّاسُ - مِنْ أَقْوَالٍ وَأَعْمَالٍ، بَاطِنَةٍ أَوْ ظَاهِرَةٍ - مِمَّا لَهُ تَعَلُّقٌ بِالدِّينِ.*
*وَالْإِجْمَاعُ الَّذِي يَنْضَبِطُ: هُوَ مَا كَانَ عَلَيْهِ السَّلَفُ الصَّالِحُ؛ إذْ بَعْدَهُمْ كَثُرَ الِاخْتِلَافُ، وَانْتَشَرَتْ الْأُمَّةُ.*
*----------------------------------------*
*[ المَصْدَرُ: مَــجْـــمُـــوعُ الـــفَـــتَــــاوَىٰ:*
*جــــــ: ٣ / صـــــ: ١٥٧ ]*
*----------------------------------------*
