قناة| عبد العزيز التويجري
Kanalga Telegram’da o‘tish
○ «وإني أعوذ بالله أن أكون في نفسي عظيما وعند الله صغيرا». ○ قال الوليد بن مسلم: «سألت الأوزاعي وسعيد بن عبدالعزيز، وابن جريج: لمن طلبتم العلم؟ قال: كلهم يقول: لنفسي غير ابن جريج؛ فإنه قال: طلبته للناس». ◼️ لست مفتيا ولا معبّرا.
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
545
Obunachilar
+124 soatlar
+327 kun
+5530 kun
Postlar arxiv
❁ إشكالية النقل من الشاملة، وتمييز كلام أهل العلم!
● من أهم وسائل تحقيق العلم وفحصه التي منّ الله بها علينا= المكتبة الشاملة ونظائرها، فهذه الوسائل يسرت -بفضل الله- الوصول لنتائج وتدقيق لم يتيسر لقرون مضتْ.
● ولكنّ الاعتماد عليها مع ما فيها من أخطاء ينتج عنه أغلاط فاحشة، ومن ذلك:
• جاء في كتاب (روايات المدلسين في صحيح البخاري): «قال ابن أبي عاصم الضحاك: والوليد بن مسلم وإن كان يخشى من تدليسه، فقد توبع فأمنا بذلك تدليسه».
• وفي مقدمة تحقيق (التاريخ الاوسط) للبخاري طـ الرشد: «ومن أقدم من وقفت عليه من أهل العلم -وبعضهم من تلامذة الإمام البخاري- ممن قيد (التاريخ الكبير) بهذا الوصف: ابن أبي عاصم...» وأحال في الحاشية إلى السنة والجهاد لابن أبي عاصم.
قلت: ليس لابن أبي عاصم من الكلام ناقة ولا جمل! أما الذي في السنة: فهو كلام الألباني، وأما الذي في الجهاد: فهو كلام محققه مساعد الحميد.
وسبب الوهم في النقل من السنة أن تعليق الألباني دمج في صلب الكتاب في الشاملة.
وأما الذي في الجهاد فهو في الحاشية ولا أدري كيف وقع الخلل!
◾️وهذا أحد أسباب الوهم وهو: إدخال التعليقات وأحيانا عناوين محققي الكتب، وثمة أسباب أخرى ومن أشهرها النقول الطويلة تنسب لصاحب الكتاب وهو مجرد ناقل، لأن الشاملة تخرج النص في صفحة وربما كان النقل بدأ قبلها، فكثيرا ما ينسب للذهبي -مثلا- كلام وهو ينقله عن غيره.
فينبغي لطالب العلم تمييز كلام أهل العلم، ففي المثال المذكور الفرق بيّنٌ -لمن تأمل- بين كلام ابن أبي عاصم تـ ٢٨٧. وبين كلام أحد المشايخ المعاصرين!
والكلام في هذا يطول.
والله المستعان!
❁ إنما يجد الإجابة من وجد السؤال!
● قال أبو حفص الفلاس: «سمعت معاذ بن معاذ قال: قلت للأشعث: يا أبا هانئ، ما منعك أن تسأل عطاء، وقد كانت معك مسائل كثيرة؟ فقال: ما رأيت أحدا بعد الحسن، إلا صغر في عيني».
علله: (٣٠٨).
● وقال أبو حُرة واصل بن عبد الرحمن: «كان أشعث الحمراني إذا أتى الحسن، يقول له: يا أبا هانئ! انشر بزك، انشر مسائلك».
الكامل لابن عدي: (٢/ ٣٧).
● وقال أحمد عن أشعث بن عبد الملك: «كان عالما بمسائل الحسن الدقاق».
الجرح والتعديل: (٢/ ٢٧٥).
● وقال شعبة: «قال هذه الرقائق وهذه الطرف التي يرويها يونس عن الحسن، هي من الأشعث».
الكامل: (٢/ ٣٧).
● قلت: من أهم أسباب نسيان العلم وعدم حفظه فقد السؤال، فكثير من الناس تَعرِض له جوابات عديدة ولا يفطن لها؛ وسبب ذلك أنه لم يجد سؤالها.
وأبو المثنى معاذ بن معاذ العنبري التميمي الحجة حافظ البصرة قد ألفت في سؤاله للأشعث لهذا المعنى، فالأشعث كثير السؤال للحسن، وعليه فالاسئلة عنده جاهزة فلِمَ لمْ يسأل عطاء؟
فيؤخذ منه أن الذي يمنع كثيرا من الناس من تلقي العلم وحفظه= فقد السؤال، وليس عدم الوقوف على جواب.
وأشبه شيء بهذا: رجلٌ دخل متجرا يريد أن يشتري شيئا لا يدري ما هو؟! فمثل هذا لا يحصل على ما يريد، وهكذا طالب العلم والأسئلة.
◾️وعلل الفلاس طبع عام ١٤٣٨، ونشر في الشاملة قبل سنة تقريبا.
وهو من كتب السؤالات المتقدمة، صاحبه إمام حافظ في طبقة أحمد ويحيى وعلي، وأكثره مسائل ليحيى بن سعيد وابن مهدي، وتفرد بنقول حسنة، واختيارات فقهية.
وحقق الكتاب د. محمد الطبراني، وطبعه مركز إحسان.
ونقد نشرة الكتاب أبو شذا محمود النحال.
+1
❁ مَن آخر الصحابة موتا عند الحافظ أبي عبد الله الذهبي؟
● قال الذهبي في ترجمة أبي الطفيل: «خاتم من رأى رسول الله -ﷺ - في الدنيا».
السير: (٣/ ٤٦٧). وكرر ترجمته مرة أخرى: (٤/ ٤٦٧)، وقال فيها: «هو آخر من رأى النبي -ﷺ- وفاة».
● وقال في ترجمة أنس بن مالك: «آخر أصحابه موتا».
السير: (٣/ ٣٩٦). وكذلك قاله في تاريخ الإسلام: (٢/ ١٠٥٧).
● وقال أيضا: «عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام، نبيٌّ صحابيٌّ، فإنه رأى النبي ﷺ ليلة الإسراء، وسلم عليه، وهو آخر الصحابة موتا».
تجريد أسماء الصحابة: (٤٦٥٦) طـ دار البر. وانظر الإصابة: (٦١٧٩) طـ التركي.
● والذي يظهر من تصرف الذهبي -ويحتاج مزيد تأمل- أنه لا يعد أمثال: أبي الطفيل، ومحمود بن الربيع من الصحابة، وكأنه يميل لرأي أبي حاتم وغيره، فإن أبا حاتم يقول في مثل هؤلاء: «له رؤية، وليست له صحبة». وسيأتي الكلام على حد الصحبة ورتب الصحابة بإذن الله.
● وقد فرغ الذهبي من التجريد عام: ٧١٢. وصنف السير بعد فراغه من تاريخ الإسلام عام: ٧١٤. فتصنيف السير بعد عام ٧١٤، فالتاريخ والسير متأخران عن تجريد أسماء الصحابة، ولا أدري هل رجع الذهبي عن قوله: «أن عيسى ﷺ آخر الصحابة موتا» أم لا؟
◾️تذييل:
• جاء قيد الفراغ من كتاب «تجريد أسماء الصحابة» في نسخة باريس -كما في الصورة المرفقة- ونصه: «قال مختصره: أتيت على جميع الأسماء، والحمد لله وحده. وطالعت الطبقات الكبرى وزدت منها خلقا كثيرا. فرغت منه في ربيع الأول، سنة اثنتي عشرة وسبع مئة».
والنسخة بخط الحافظ ابن حجر كما بين ذلك شيخنا البحاثة د. محمد السريّع في كتابه الفذ «معرفة خطوط الأعلام» (٣٣-٣٤).
• ومحقق طبعة دار البر لم يميز أن النسخة بخط ابن حجر، بل ذكر أن الناسخ فرغ منها عام: ٧١٢. مع أن عبارة قيد الفراغ لا تحتمل أن تكون من الناسخ، بل هي منقولة عن خط المصنف، لأنه يقول: «قال مختصره» وهذا لا يحتمل أن يكون كلام الناسخ. وابن حجر ولد ٧٧٣. أي: بعد عام ٧١٢ بعقود.
وأظن أن طبعة دار البر صدرت بعد كتاب معرفة خطوط الأعلام.
• ولم يذكر المحقق في مقدمته -وهي مقتضبة- تاريخ اختصار الذهبي مع أهميته، ولعله لم يتبين له ذلك.
• والمختصِر هو الذهبي لأنه اختصره من أسد الغابة لابن الأثير.
والله أعلم.
❁ هل يُنقد الموقوف والمقطوع كما ينقد المرفوع؟ (٣/ ٧).
◾️أقوال أئمة النقد:
❁ قال الدوري: «سمعت يحيى يقول: قد روى معتمر عن زهير بن إسحاق عن يونس عن الحسن قال: يجزيء من الصرم السلام. قال يحيى: زهير هذا ليس بشيء. قال يحيى: ومن روى هذا الحديث فاتهمه».
❁ وقال أيضا: «سمعت يحيى يقول: محمد بن مروان العقيلي يروي عن هشام عن الحسن: يجزئ من الصرم السلام. فقيل ليحيى: فهذا أيضا منكر مثل حديث يونس عن الحسن؟ فكأنه استضعفهما جميعا».
تاريخ الدوري: (٣٩٤٢- ٣٩٤٣). وانظر العلل ومعرفة الرجال: (٣٩٢٨).
❁ وقال الدوري: «سمعت يحيى يقول: وذكر له حديث عن حنظلة عن أخيه قال: رأيت أخت عبد الرحمن بن عوف تحت بلال. فأنكره، وقال يحيى: هذا باطل، ما كانت أخت عبد الرحمن بن عوف قط تحت بلال».
تاريخ الدوري: (٥١٢).
❁ وقال الدوري: «سمعت يحيى يقول: حدث الفريابي عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد: الشعر في الأنف أمان من الجذام. وهذا حديث باطل ليس له أصل».
تاريخ الدوري: (٥٥١).
❁ وقال الدوري: «سمعت يحيى يقول: حدثنا ابن مهدي عن حماد بن سلمة عن حميد قال: كان الحسن يشد أسنانه بالذهب. قال يحيى: وكانوا ينكرون هذا على ابن مهدي».
تاريخ الدوري: (٤٠٨٨).
❁ وقال الدوري: «حدثنا يحيى قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث عن حماد بن زيد قال: قال حماد بن أبي سليمان: مَن أمِن أن يثقل ثقل. قلت ليحيى: حماد بن زيد عن حماد بن أبي سليمان؟ قال يحيى: مرسل».
تاريخ الدوري: (٤١٥٩).
❁ وقال الدوري: «سألت يحيى عن حديث حماد بن يحيى الأبح، فقال: ثقة. فقلت: قد روى حديثا عن أبى إسحاق عن عكرمة عن ابن عباس: الغلام الذي قتله الخضر طبع كافرا. فقال: هكذا يحدث به حماد الأبح، وغيره يقول: عن أبى إسحاق عن سعيد بن جبير، ولا أرى الحديث إلا حديث سعيد بن جبير».
تاريخ الدوري: (٢٨٠٦).
❁ وقال الدوري: «سمعت يحيى يقول: في حديث إسماعيل عن قيس في حديث: دخل عثمان على ابن مسعود يعوده، فقال: كيف تجدك؟ فقال: أجدني مردودا إلى مولاي الحق. فقال: طبت. قال يحيى: هذا تصحيف، هو في كتاب -يعني ابن أبي شيبة- قال: هذه ظنة. قال يحيى: وهو الصواب».
تاريخ الدوري: (٢١٢٩).
❁ وقال الدوري: «سألت يحيى عن أحاديث يرويها هشيم عن مغيرة عن إبراهيم: النظر في مرآة الحجام دناءة، وإذا بلى المصحف دفن، وأشباه هذه الأحاديث. فقال: سمعها هشيم من إبراهيم بن عطية الواسطي عن مغيرة، قلت ليحيى: إبراهيم هذا سمع من المغيرة هذه الأحاديث؟ قال: كان إبراهيم هذا لا يساوي شيئا، وينبغي أن يكون قد سمع من مغيرة؛ فهشيم إنما سمع هذه الأحاديث منه عن مغيرة، وكان يقول: مغيرة. هكذا قال يحيى أو شبيه بهذا».
تاريخ الدوري: (٤٩٢٦).
❁ وقال ابن محرز: «سمعت يحيى وسئل عن (أصبغ بن زيد يعني: الوراق)، قال: لا بأس به، ولكني لا أحسب حديث الفتون حق».
سؤالاته: (٣٣٦) طـ الفاروق.
وحديث الفتون أخرجه النسائي في الكبرى: (١١٢٦٣). وغيره، وهو حديث طويل جدا في تفسير قوله تعالى: {وفتناك فتونا}، وهو موقوف على ابن عباس ساق فيه قصة موسى.
◾️وقد تركتُ من كلام ابن معين أكثر مما أتيتُ به، وفي المنشور القادم: أقوال البخاري.
والله الموفق.
❁ ثغرات تاريخية(١/ ٣).
● قال ابن الصلاح: «ذكره غنجار في «تاريخ بخارى» وهو أعلم بأهل بلاده».
مقدمته: (٤٥١).
● وقال الذهبي: «وقد ذكره غنجار في (تاريخ بخارى) وإليه المفزع والمرجع».
المشتبه: (١/ ٣٧٨).
● وقال الذهبي في ترجمة غنجار: «وما بلغتني أخباره كما ينبغي، وما هو ببارع المعرفة».
◾️قلت: فإذا كان من ليس (ببارع المعرفة) هو الذي (إليه المفزع) في تاريخ بخارى= علمتَ أن تاريخ تلك البلاد لم يحفظ جيدا، وأعني هنا التاريخ الحديثي والعلمي خاصة.
❁ أحمد وإسحاق(٢/ ٤).
● قال ابن أبي حاتم:
«سمعت أبا زرعة وقيل له: اختيار أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه أحب إليك أم قول الشافعي؟ قال: بل اختيار أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه أحب إلي من قول الشافعي».
وقال: «سمعت أبا زرعة يقول: ما رأيت أحدا أجمع من أحمد بن حنبل، وما رأيت أكمل منه، اجتمع فيه زهد وفضل وفقه وأشياء كثيرة.قيل له: إسحاق بن راهويه؟ فقال: أحمد ابن حنبل أكثر من إسحاق وأفقه من إسحاق، ولم أزل أسمع الناس يذكرون أحمد بن حنبل يقدمونه على يحيى بن معين وعلى أبي خيثمة».
وقال أيضا: «وسمعت أبا زرعة يقول: ما أعلم في أصحابنا أسود الرأس أفقه من أحمد بن حنبل، قيل له: إسحاق بن راهويه؟ فقال: حسبك بأبي يعقوب فقيها».
وقال أيضا: «سمعت محمد بن مسلم بن وارة وسئل عن علي ابن المديني ويحيى بن معين أيهما كان أحفظ؟ قال: على كان أسرد وأتقن، ويحيى أفهم بصحيح الحديث وسقيمه، وأجمعهم أبو عبد الله أحمد بن حنبل، كان صاحب فقه، وصاحب حفظ، وصاحب معرفة».
الجرح والتعديل: (١/ ٢٩٤).
● وقال أحمد بن سلمة: قلت لأبي حاتم محمد بن إدريس: أراك أقبلت على قول أحمد بن حنبل وإسحاق! فقال: «لا أعلم في دهر ولا عصر مثل هذين الرجلين: رحلا، وكتبا، وذاكرا، وصنفا».
تاريخ دمشق: (٨/ ١٣٥).
● وقال الكرجي: «وأما اختيار أبي زرعة وأبي حاتم في الصلاة والأحكام -مما قرأته وسمعته من مجموعيهما- فهو موافق لقول أحمد ومندرج تحته، وذلك مشهور.
وأما البخاري فلم أر له اختيارا، ولكن سمعت محمد بن طاهر الحافظ يقول: استنبط البخاري في الاختيارات مسائل موافقة لمذهب أحمد وإسحاق».
الانتصار لأهل لأثر: (٢٤٩-٢٥٠). نقله ابن تيمية من كتاب الفصول في الأصول، وقد جمع النصوص المنقولة من كتاب الكرجي د. صالح سندي في جزء سماه: «القطوف المجموعة من كتاب الفصول في الأصول عن الأئمة الفحول».
◾️وكلام العلماء في الثناء عليهما كثير، وسأنشر ما يتيسر لاحقا بعون الله.
❁ هل الراحة الدائمة في أمور الدنيا تفقد المعنى؟
● تحدّث الأديب علي الطنطاوي عن رحلتهم عام ١٣٥٣ للمدينة؛ لكشف طريق يربط بين دمشق والحجاز، فقال:
«ذقنا في هذه الرحلة العذاب ألوانًا ورأينا الموت عيانًا أحيانًا، أمضينا فيها شهرين في نَصَب وتعب، وفي خوف وحذر، ولكني خرجت منها بذخيرة من الذِّكَر والعِبَر ومن الأخبار والطرائف لا أزال أتحدّث عنها، ما نفد ما عندي منها وإن مضى عليها نصف قرن. وأقطع اليوم الطريق نفسه في ساعتين وأنا على المقعد المريح في الطيّارة «المكيَّفة»، طعامي يوضع أمامي وفراشي تحتي، إن نعست مسست زرًا فصار المقعد فراشًا، لا أتعب في الرحلة ولكني لا أربح منها شيئًا، لا أخرج منها بذكرى، أنساها وأنسى كل ما كان فيها بعد يومين لأنها لم تُرِني عجبًا ولم تُثِر في نفسي عاطفة؛ لا أحس فيها رهبة ولا خوفًا ولا تطلعًا إلى جديد. ربحنا الوقت ووفّرنا الجهد، ولكنا خسرنا المشاعر والذكريات».
ذكرياته: (٣/ ٢٨-٢٩). وفي خبر هذه الرحلة عظاتٌ وعبرٌ جديرة بالتأمل.
❁ ومما جرى من ذلك لمتأخري أهل العلم:
● قال أبو العباس ابن تيمية:
«وقد كنت في أوائل معرفتي بأقوالهم بعد بلوغي بقريب وعندي من الرغبة في طلب العلم وتحقيق هذه الأمور ما أوجب أني كنت أرى في منامي ابن سيناء وأنا أناظره في هذا المقام...».
بيان تلبيس الجهمية: (٥/ ٢٦٣).
● وقال أبو الفرج ابن رجب:
«وكنت من مدة طويلة قد رأيت في المنام أمير المؤمنين عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، وسمعته يتكلم في هذه المسألة وأظن أني فاوضته فيها، وفهمت من كلامه: أن التكلم بالخير أفضل من السكوت. وأظن أنه وقع في أثناء الكلام ذكر سليمان بن عبد الملك وأن عمر قال ذلك له، وقد روي عن سليمان بن عبد الملك أنه قال: الصمت منام العقل، والمنطق يقظته، ولا يتم حال إلا بحال. يعني: لابد من الصمت والكلام»
جامع العلوم والحكم: (١/ ٣٧٤).
● وقال السخاوي عن شيخه أبي الفضل ابن حجر:
«وهكذا كان دأبه هضم نفسه على جاري عادة أهل العلم والدين، حتى إني سمعت مِنْ لفظه، وقرأته بخطه:
أنه رأى في المنام سنة ثلاث عشرة وثمانمائة الدَّارقطني رجلًا طويلًا، لا أتحقق لون شعر لحيته: هل هو أشيبُ أم لا؟
فسألته عن الأسئلة التي جمعها ابن طاهر مِنْ كلام مَنْ سأله عن أحوال الرجال وجوابه عن ذلك، فذكر لي أن أسئلة الحاكم له، أظنه قال: مستقيمة.
وما أدري قال: السهمي أو السلمي كذلك.
وسمى له آخر ثالثًا، ليس هو من الأربعة التي جمع ابنُ طاهر مسائلهم، وأشار إلى أن الأسئلة التي للبرقاني مختلة. فتعجَّبتُ مِنْ هذا في نفسي، وقلت: يا سبحان اللَّه! البرقاني أوثقُ هؤلاء الجماعة، كيف تكون أسئلتُه دون أسئلتهم! ثم قلت لنفسي: الأوْلَى أن أسألَ الشيخَ أبا الحسن عن جميع مَنْ في «كتاب ابن طاهر» رجلًا رجلًا، فتكون تلك الأسئلة لي.
وهممتُ بذلك، لكن صرت في نفسي أزدري نفسي أنْ أُعَدَّ مع هؤلاء، وأتعجب كيف أصيرُ معدودًا فيمن سأل الدارقطني! ثم استيقظتُ ولا أتحققُ هل سألته عن شيء منها أم لا، رحمهم اللَّه تعالى».
الجواهر والدرر: (١/ ١٦٤-١٦٥).
◾️ومن طريف التصنيف في ذلك: كتاب عز الدين الكناني الحنبلي (تـ٨٨٦). «المختار فيما قيل في المنام من الأشعار».
قال د. عبد الرحمن العثيمين: «وقفت على كتابه: المختار فيما...».
ذيل الطبقات: (١/ ٩٥م). وذكره في حواشي تحقيقه لطبقات الحنابلة وذيله.
+2
#صحح_نسختك
❁ العلل ومعرفة الرجال(٣/ ٤).
● جاء في طبعة وصي وتبعه محقق طبعة الفاروق: «حدثني أبي قال: حدثنا ابن عيينة عن أيوب عن عكرمة عن أبي هريرة قال: أحدثكم بأشياء عن رسول الله ﷺ فصار لا يشرب الرجل من فم السقاء!».
العلل: (٨٨).
ولم يعلق محقق طبعة الفاروق بشيء، وأما د. وصي فأبعد جدا حيث قال: «أظنه يعني بالسقاء نفسه، ويشكو رغبة الناس عنه». ففهم أن أبا هريرة يقول: أنا أحدثكم عن رسول الله ﷺ ولكن لا أحد يسمع مني! فكأنه شبه نفسه بالسقاء.
وهذا غلط محض وهو خطأ في قراءة النص، فالصواب في النص كما في المخطوط: «أحدثكم بأشياء عن رسول الله ﷺ قصار: لا يشرب الرجل من فم السقاء».
والمعنى ظاهر جدا أنه يحدثهم بأحاديث قصيرة اللفظ.
والخبر مشهور أخرجه أحمد في المسند بنفس اللفظ، وأخرجه البخاري عن علي بن المديني، والحميدي في مسنده،
كلاهما (الحميدي، وابن المديني) عن ابن عيينة، ولفظه: «ثنا سفيان، قال: ثنا أيوب السختياني، قال: أخبرنا عكرمة، قال: ألا أخبركم بأشياء قصار سمعناها من أبي هريرة، قال: «نهى رسول الله ﷺ أن يشرب من في السقاء».
فالحميدي وابن المديني جعلا القائل عكرمة، وظاهر رواية أحمد أنه أبو هريرة، والذي يظهر أنه عكرمة لأن النص في العلل جاء في سياق أحاديث وأخبار عن عكرمة فكأن أحمد اختصره والله أعلم.
◾️النص في الطبعة التركية -وهي أقدم الطبعات- على الصواب، وكثيرا ما تكون أدق في قراءة النص.
+1
● ذكر د. أحمد صنوبر أن حديث: «ما أظن أن فلانا وفلانا يعرفان من ديننا شيئا».
تفرد به البخاري، ولم يقف عليه في مصنف غيره.
◾️قلت: والحديث رواه أبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين من غير طريق البخاري.
ومثل هذه الدعاوى العريضة وخاصة في كتاب مثل البخاري لا يحسن فيها التعجّل، والاعتماد على برامج حاسوبية لا يتجاوز عدد كتبها أربعين كتابا لا يسوغ إطلاق نتائج كهذه، والله المستعان.
وفي هذا الحديث وعزة مصادره بحثٌ ليس هذا موضعه.
والله أعلم.
