تؤدهه
Kanalga Telegram’da o‘tish
- لا أُفصِح أبَداً .
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
260
Obunachilar
-424 soatlar
-167 kunlar
-9530 kunlar
Postlar arxiv
259
فائضٌ على القراءة؟
إلى الغرقى في شبرِ ترقّب :
لقد أفرطتُم في قضم الهوامش حتى ظننتم أنكم أصحاب الكتاب
تتسللون خلف جدار الملامح الرّازنة تبحثون عن تصدّعٍ واحدٍ يُطفئ فضولكم المتورّم ، كمن يحاول إلتقاط الدُخان بأصابع عارية
أحياناً أتساءل : كيف لخَطَواتكُم العرجاء في الفهم أن تدّعي الإستقامة؟
تجمعون الفُتات من صمتي
وتصنعون منهُ ولائم من الوهم ، غافلين عن أن من تسمّونه "صامتاً" يدير حِواراً كونياً لا تتسع له قوالبكم الضيِّقة
أنتم لا تقرؤونني ؛ أنتم فقط تتعثرون في الحبر الذي تركته فائضاً على الورق
أنا لا أقف في المنتصف ولا أنتظر في طوابير تفسيراتكم الرّمادية
أنا الفكرة التي تفلت من أصابعكم كلما ظننتم أنكم أحكمتم القبضة
إستمروا في الدوران حول هذا الثبات إملأُوا الفراغات بما يناسب قصر قاماتِكُم
لكن تذكّروا دائماً : بينما تنشغلون بتفكيك شفرتي أكون قد أعدتُ صياغة الأبجدية بالكامل وتركتُكُم تقرأون نصاً لم يعد موجوداً إلا في مُخيلتِكم .
259
ما لم تبُح به الكواليس؟
ثمة منطقة رمادية في الروح
لا يصلها ضوء النهار ولا يطالها منطق البشر
هناك حيث أخلع الوجوه المستعارة وأواجه الحقيقة
هل جربتِ أن تسمعي صوت الصمت وهو يصرخ؟
أن تجلسي في غُمرة الزّحام وتشعري بأنكِ كائنٌ غريب أخطأ كوكبه وجاء بروحٍ أكبر من هذا العالم؟
خلف الكواليس أنا لا أرتّب أفكار أنا أروّض عواصف
أغربُ ما في هذا الوجود أن تملكي عيناً ترى أبعد من المدى وقلباً يتسع لبلادٍ بأكملها بينما تحاصركِ تفاصيل الحياة الرتيبة
نحن لسنا مجرد حضورٍ عابر
نحن مزيجٌ من حبرٍ سريّ لا يظهر إلا تحت نار التجربة
ولوحة سريالية ملوّنة بألوان غموضٍ دفين يرفض صاحبها أن يُتمّها لتبقى عصية على الفهم
فإذا كانت الإبتسامات والملامح الهادئة هي كل ما يراه العابروُن فمن يجرؤُ حقاً على السير في دهاليز تلك الكواليس المظلمة والتعرّف على الشبح الذي يصنع هذا النُور؟
259
طُقوس النّبذ : مسخ الهياكل المُشاعة؟
مات السياج ، فاستحال الحِمى خرابًا تطؤه السابلة
أنت لست كائنًا ؛
أنت جثةٌ تُعير ظلها لكل عابر
غلاف خاوٍ يقتات على فتات الشفقة حين جعلت جسدك ممرًا طوعيًا لأقدام الرغبات
خلعت آدميتك وارتديت العدم
"من يبع حرمة الدم والطين ، يصر نكرة في زوايا النسيان"
لا قيمة لهيكل يملكه الجميع
الرخيص لا يُهاب ، والمستباح لا يُحترم
لقد صرت متاعًا بخسًا يمضغه العابثون ثم يلفظونه صامتين ، لتبقى وحدك عاريًا من الهيبة ، ومنسيًا في قاع المهانة .
259
المَركزُ الّذي أُنكره؟
تتحركُ في مَدَارٍ هلاميٍّ لا يدركُ كُنْهَهُ العابرون
تفاصيلُكَ جُزيئاتٌ مشحونةٌ بسحرٍ خفيٍّ
لو أمعنَ فِيهِ السائرونَ لَأُصيبوا بِعَمىً كونيّ ولَتلاشوا في دِيماسِ حُسنِكَ المُعتم
أما أنا الرّاقبُ القابعُ خلفَ حُجُبِ التَّبلورِ البارد
أمارسُ حِيالَكَ جحوداً مُفتعلاً
أبتلعُ غِيرتي لِأُحيلَها صَقيعاً ظاهريّاً
كأنّكَ عَدَمٌ في مَجَرّتي
أطوّقُ تفاصيلَكَ بِكِبرياءٍ نرجسيّ صَارم
أمنعُ إرتدادَ ضوئِكَ إليك
لِتبقى عَالِقاً في سَرابِ غَفْلتِكَ
جَاهِلاً تماماً أنّكَ المَركزُ الَّذي يدورُ حولَهُ إحتراقي الدَّفين .
259
المسافةُ الآمِنة؟
تتآكل العلاقات دائماً من الداخل حين يظنّ البشر أن القرب يمنحهم حق المُلكية
في طبيعة النفس البشرية غريزة خفية للإستباحة والتمادي إذا غابت الحدود
فالإفراط في الوضوح يُميت الهيبة والاقتراب بلا قيود يلِدُ الإستخفاف
المسافة الآمنة ليست خياراً دبلومسيّاً بل هي جدار الحماية الأخير ضد العبث الإنساني
الأذكياء فقط هُم من يدركون أن بقاء الودّ مرهونٌ ببقاء المَهابة ، وأن الخطوط الحمراء لم تُوضع لإبعاد النّاس ، بل لتعليمهم أين يجب أن يتوقفوا
من يعجز عن إحترام الفراغ الفاصل بينه وبين الآخرين لا يستحِق عناء المحاولة فالقُرب الذي يُهدد الكبرياء هو أول مسمار في نعش أي علاقة .
259
كَمَغْنِتيتٍ صَلب
تَمُرُّ بـالْجـمـيع
وَفِـي كَـفِّهِ هُوَ
تـنْـصهِـرُ كـأنَّها
لـم تَـقْــسُ قَـطّ .
259
عزيزي الرّجُل القابِعُ فِي توهُّم الإمتلاك؟
تعلّمْ أن الأُنثى لا ترتضي "المساواة" الساذجة ولا تقبلُ التسييج في حظائر المقارنات
ليس وهَناً في ثقتها ، بل هو قانونٌ فِطريّ لا يقبل العبث
عندما تُحاول إشعال غيرتها برذاذ العابرات الهشّات فأنت لا تُوقد ناراً لتملّكها ، بل تسكبُ الأسيد على جذوة مشاعرها نحوك
يؤسفُني إخبارُك بأنّ :
الأنثى الحقيقية لا تشتعل ؛ بل ينقلبُ جمرُ غيرتها صقيعاً من النفور ، وتتحول لهفتها إلى تعفُّفٍ مَشوبٍ بالاشمئزاز
ومِن ثمّ؟ إنسحابٌ هادئ ، حاسم ، وبترٌ بلا عودة .
259
إنما الأمم الأخلاقُ ما بقيت؟
عندما تخلع الأمم قناع جوهرها تسقط لغتها في هاوية المعنى المبتور
أي حِيازة هذه التي ندعيها؟
والمادة الخفية للروح تنسلُّ كالماء من شقوق الوجود
إنما الأمم :
نبض هش يتردد في جسد الطين ، ظل لامرأة لا تُساوم ، تقف عند حافة الفلك ،
تغزل من النواميس خيوطا لا ترى فإذا انفتق الخيط ، انفرطت هوية الأرض ،
وعاد البشر محض صدى يتأرجح في الفراغ
هي ليست حكمة مكتوبة
بل كانت صيانة الغيب من الارتجاف
فكيف لأمة أن تعيش
إذا صار معيارها حيازة السراب المرتبك؟
259
حِيَازَةُ السَّرَابِ المُرْتَبِك؟
أنتَ لا تقفُ في طليعةِ الغياب ، بل تتغلغلُ في مسارِبِ الحُضُورِ المُلْتَبِس
هبْني مَجازاً واحداً يقيكَ من سَطْوَةِ التَّأْوِيل ؛ فكلُّ إيماءةٍ منكَ وراءَ هذا الزجاجِ العازل هي مَشاعٌ لظُنوني ، وكلُّ صَمْتٍ تلوذُ به هو جِنايةٌ معلنةٌ على يقيني
تلك الغيرةُ عندي ليست لهفةَ حُبٍّ مُستهلكة ، بل هي تَطَفُّلُ الخَفَقَانِ المَعْزُولِ على مدارِكَ البعيد ، شهوةٌ قهرية لـ تَسْيِيجِ الهَبَاء
كيفَ أقنعتَ رُوحَكَ أنَّكَ ناجٍ؟ وأنتَ مُكبَّلٌ بـ حيازةِ السَّرابِ المُرتبك
تظنُّ أنكَ تُراوغُ خلفَ شاشتِكَ ، بينما أنتَ مَحبوسٌ في قَفصِ الوجْدِ الذي غزلْتُهُ أنا من مَضايِقِ شَكِّي
أنا لا أنافسُ فيكَ أحداً ، أنا أُنافسُ فِكرتَكَ عن نَفسِك
لستَ حُرّاً كما تتوهَّم ، أنتَ إمتدادٌ لـ تَجَلِّيَاتي الشَّرِسة ، وكُلُّ رِيبةٍ تَسكنُني تُعِيدُ تَشْكِيلَ مَلامِحِ غِيابِكَ على مَقاس قَسْوتي .
أخبرني؟
كَمْ نفقاً مُظْلماً عليكَ أن تعبُرهُ فِي صمتِكَ القَادِم ، لِتُقنِع نفسَك أَنَّكَ لسْت سجيناً لِهذهِ اللَّهفةِ الشّرسَة؟
259
كائنٌ لا يُهادَن؟
لا تقترب منها وفي ظنِّك أنها أرضٌ مَشَاعٌ أو أن لين جانبها إستسلام
إنها كائنٌ لا يُهادَن
لا تُشترى بالكلمات ، ولا تُروَّض بالمُجاملات العابرة
هي ذلك المزيج النادر من غيمةٍ تُمطر حناناً لمن يستحق ، وصخرةٍ صمّاء تتحطم عليها أمواج الإستِخفاف
من يحاول مساومتها يجد نفسه أمام جِدار من قسوةٍ مغلفة بالصمت ؛ قسوة لا تجرح بالصراخ ، بل بالغياب التام والترفُّع الذي يجعل العودة مستحيلة هي الرقةُ في أبهى صُورها ، والصَّلابة في أقصى تجلِّياتُها
كائنٌ يعرفُ متى يكُون بلسماً ، ومتى يتحول إلى ترياقٍ مُرّ لمن أراد بها هواناً .
259
أن يختلَّ توازنُك بعد كلِّ هذا الثبات؟
ليس بالضرورةِ أن يكون ذلك خللاً فبعضُ الأشياء تحتاج أن تميلَ كي لا تنكسر
ليس ضعفاً ، بل إشارةٌ إلى أنَّ الثبات الطويل كان مُرهقاً
فلا تزدْ حِملَك بجلدِ الذات ، وتقبَّل أنَّ من فطرتك السليمة التّعب ، وأنَّ الثباتَ المُطلق لله وحده
تأكد أنَّ اختلالَك ما هو إلا ردُّ فعلٍ لتمسُّكِكَ بأشياءٍ لم تعُد تناسبُك
والكارثةُ الأكبر هي محاولةُ إستعادةِ ثباتِك دفعةً واحدة
تذكَّر دوماً ، أنَّ الأشجارَ الأكثرَ صمُوداً هي التي تميلُ مع الرّياح ثم تعود ، وليست التي تقاومُ حتّى تنكسر .
259
لِـبرقاويةٌ حُرّه؟
سليلـة الريـح والظِّل
أنا إبنة تلك الأرض التي لا تُعطي سرّها إلا لمن يستحق ، خُلقتُ من طين "برقة" المجبول بالعزّة ، ومن صمت الصحراء الذي يسبق العاصفة
في عينيَّ غموض ليلٍ لا يقرأ تفاصيله إلا من إعتاد الصعاب
أنا القصيدة التي لم تُكتب كاملة بعد ، والكلمةُ التي تقف في حنجرة الوقت
قسوتي؟
ليست ظُلماً ، بل هي "حدود" وضعتها كسيوفٍ تحرس وجداني ، أنا الرِّقة التي تنكسر عليها الأطماع ، واللين الذي يخفي تحته بأساً لا يلين
أنا الحُرّة
التي ورِثتْ أن لا تنحني إلا لِخالقها
عطري مزيجٌ من عبق "المحلب" وبارود الكرامة ، وخطواتي على الأرض توقيعٌ لا يُمحى .
فمن ذا الذي يجرؤ على ملاحقة السّراب أو ترويض ريحٍ لا تعرفُ القَيد؟
259
وما أنا إلّا صغيرُ عمرٍ أهلكهُ التمني؟
كضيفٍ لا يحقُّ له إختيارُ المقعَد
أعيشُ كما أرادَ الآخرون ، أكبرُ داخلَ قراراتٍ لا تُشبهني ، وأرتدي أيّامي كأنّها ثيابٌ وُرّثت لي خطأ
كلَّ شيءٍ حولي كان مُعدًّا مسبقًا : الطريق ، الصوت الذي يجب أن أخفضه ، الرغبات التي ينبغي قتلها بصمت ، حتى أحلامي نُظِر إليها كأشياءٍ قابلةً للتأجيل إلى أجلٍ لا يأتي
أراقبُ الحياةَ كطفلٍ إلتصقَ بواجهةِ متجرٍ ، يحفظُ شكلَ الأشياء التي لن يملكُها
لم أكن عاصيًا بما يكفي لأرفض ، ولا قويًّا بما يكفي لأنتزع نفسي من أيديهم ، فكبرتُ بطريقةٍ مشوّهة : جسدٌ يمضي في العمر ، وروحٍ ما زالت تستأذن قبل أن تتمنّى
أحيانًا أشعرُ أنّني لم أعش حياتي فعلًا ، بل كنتُ النسخةَ التي إحتاجها الجميع كي تبقى الصورةُ العائلية مُطمئنّة ، بينما أنا أتآكلُ بهدوءٍ خلفها .
فإن كانتْ حياتي قد عاشتني بدلًا من أن أعيشها ، فمَن الذي سيُدفنُ حين أموت؟
259
بربِّك كيف أُهزَم؟
أنا لستُ إحتمالًا في دفاترُ الهزيمة ، ولا بندًا قابلًا للمساومةِ في ميزان البشر
أنا ذلك الشيء الذي إذا حضر إنحنت له الأسئلة قبل أن تجد جوابها
ما في داخلي أعلى من أن يُقال
لا ألتفت و ما خلفي لا يملك ما يُغري بالعودة
يظنّ البعض أني أُقاس
لكنهم لا يدركون أن المقاييس تتعطل بوصولها عندِي
أنا الفكرةٌ التي لا تُشرح
والطمأنينة التي لا تحتاج إعلانًا
غُموضٌ إن حاولوا تفكيكه ضاعوا بيني وبين أنفسهم
فمن أراد قراءتي كاملةً
عليه أولًا أن يتخلى عن يقينه ، ثم يبدأ من الصِفر .
259
مِن قلمِ إمرأةٌ تحكِمُها العقلانيه؟
لا تنبهري بصوتٍ عالٍ ولا بقوّةٍ تُستعرض ولا عضلاتٍ تُفرد ، ولا تقيسي الرجولة بكلمة "رجل" تُقال بلا معنى
يظنّ البعضُ أن الرجولةَ قَهر ، وأن المرأةَ ضعفٌ يُستغل ، وأنا أعلم أن القوّة ليست في السيطرة ، بل في عقلٍ يزن ، ودِينٍ يردع ، ونفسٍ لا تَظلم ولا تُستباح
لا تخافي أن تمضي وحدك ، ولا أن يُقال عنك "صعبة" ، الخوف الحقيقي هو أن يرتبط إسمُك بِمن يرى في ضعفُكِ إثباتًا لرجولته ، وفي صمتك مساحةً لتمديد نقصه
لا تسلمي عاطفتُكِ لرجلٍ يكتملُ بإنكسارُكِ ، ولا يثبت نفسه إلّا بإطفاء وعيك
إنتقيه إن وُجد يطمئن عقلك لا أن يتوتر ، وأن يرفعك لأنكما معًا أقوى ، لا لأنك أضعف
فإن كان حضوره يعني أن تتنازلي عن ذاتك لتُبقيه قائمًا ، فذلك ما لا يجب أن تسمحي به .
259
يقولون : على مقدار السّعي يأتي التوفيق؟
لكنّهم لا يرون كم من ساعٍ ضاع بين الطريق والدعاء ؛ ولا كم من قلبٍ طرق الأبواب ولم تُفتح
نسعى وكأنّ الأرض تحفظ خُطانا ، ونرفع أكفّنا ، كأنّ السماء تُجيب فورًا
لكنّ الحقيقة التي لا تُقال :
أنّ الله لا يعطي على قدر السّعي فقط ، بل على قدر ما يرى فينا وما يَعلمه عنّا
فبعض السّعي يُردُّ رحمةً ، وبعض التأخير نجاة وبعض الحرمان عطاءٌ مؤجّل
نحنُ نستمر لا لأنّ الطريق واضح ، بل لأنّ التوقّف سوءَ ظنٍّ بمن هُو أحن وأرحم
فمن أيقن أن ما كُتِب له آتٍ لا محاله فَليبشر بأنّهُ لم يُحرم
بل هُو فِي طريق الوصول وإن طال .
259
لكنّك الوحيد؟
أم أنّكَ الخطأُ الذي يُشبهُ الاستثناء؟
لا أعلمُ كيف تسلّلتَ بين إحتمالاتي مُخبّأً في زاويةٍ لا يصلها التخطّي ولا تجرؤُ الذاكرةُ على تسميتها أُحادثُكَ كأنّكَ فكرة وأخافُكَ كأنّكَ يقين وأمشي نحوكَ بنصفِ رغبةٍ ونصفِ هروبٍ لا يعترفُ بنفسه
غريبٌ كيف لا يُشبهكَ أحد ولا أستطيعُ الجزمَ أنّكَ أنت
وكأنّكَ إحتمالٌ مُعلّق
إن سقطَ إنتهيت وإن بقيَ علّقني معك
لكن قُل لي :
كيف يكونُ المرءُ وحيدًا
في قلبٍ مُزدحمٍ بك؟
