دونَ مَوعـد .
Kanalga Telegram’da o‘tish
184
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-57 kun
-2330 kun
Postlar arxiv
في عتمة الزوايا، ينشغل سدنة التجهيل بمعارك وهمية؛ لقد نسوا الجهل والفقر والفساد، وتفرغوا لبناء جيلٍ متعصبٍ فكرياً يُقاد بالوهم، متخذين من طمس هوية المرأة قرابين لجهالتهم،يسلبونها حقها في التعليم والتخصص بحجة "الضعف" المفتعل، متناسين أول آيةٍ نـزلت في دينهم: "اقرأ"، والتي لم تميز يوماً بين ذكر وأنثى. لقد حوّلوا الدين من ثورة تحرير إلى قيود تكبيل، متجاهلين أن من احتضنت فجر الرسالة وثبّتت قلب النبي كانت امرأة (خديجة بنت خويلد)
وأن من قادت معارك الفقه والرواية كانت امرأة (عائشة بنت أبي بكر)
إنهم يسيرون في درب "وأدٍ جديد" لكنه لا يدفن الجسد بل يدفن العقل والروح؛ فبينما يظنون أنهم يحمون الفضيلة، هم يعيدون إنتاج عصر "الجاهلية" بثوبٍ معاصر. إن تغييب المرأة عن تخصصات وميادين معينة ليس صوناً لها، بل هو شلٌّ لنصف المجتمع، وإحلال لـ "بنيامين" التعصب مكان سماحة الإنسانية. من يطمس هوية حفييدات فاطمة الفهرية (مؤسسة أول جامعة في العالم) وخولة بنت الأزور، لا يبني مجتمعاً محافظاً، بل يشيّد قلاعاً من الوهم سرعان ما تنهار أمام أول هبة ريح للواقع.
