uz
Feedback
قَوَافِلُ الشُّهَدَاءِ

قَوَافِلُ الشُّهَدَاءِ

Kanalga Telegram’da o‘tish

_ذِكْرَيَاتُ الشُّهَدَاءِ، نُورُ الحَنَانِ، وَكُلُّ لَحْظَةٍ دُعَاءٍ وَإِخْلَاصٍ _ تأسَّست: 2026/5/12، للتَوِصَل: @ioyjbfddvbot

Ko'proq ko'rsatish
Mamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
162
Obunachilar
-124 soatlar
-77 kun
-3230 kun
Postlar arxiv
قيل فيه: أنه أجمل من صلّى صلاة الليل في الجبهة رغم حرصه على أدائها بعيدًا عن الأنظار

نشاطة العسكريّ
تابع نشاطه في وحدة الإستخبارات و العمليات في فرقة 41 ثارالله و أصبح نائبًا لقائد الوحدة، كان يعمل في أخطر الخطوط الأماميّة وأكثرها حساسية، كان يعبر حثول الألغام في الليابي المظلمة ليستطلع مواقع العدو و يؤمّن المعلومات اللازمة، أوكلت إليه أصعب المهام والمحاور و المعابر، وكان ينجزها كلها بنجاح ولم يصرّح يومًا بعجزه عن مهمّة مهما كانت صعبة أو معقّدة ، وقد أُصيب خمسة مرات و إجازاته لم تتجاوز العشرة أيام ثم يعود إلى الجبهة جريحًا مضمّدًا.

رؤيا الغيب… في المستشفى
نُقل إلى مستشفى لبّافي نجاد في طهران بعد إصابته الخامسة (جرح + كیمیائی). ذهبنا — أنا وأخي — بالحافلة إلى طهران، ووصلنا الساعة العاشرة ليلًا. لا نعرف أين نذهب. وبينما نتردد، جاء شاب وقال: «أنتم إخوة محمد حسين يوسف الإلهي؟» دهشنا وقلنا: نعم. قال الشاب: «حسين قال: إخوتي دخلوا الآن المستشفى… اذهب وأحضرهم.» دخلنا الغرفة. كان جسده محروقًا لكنه يتحدث. سألناه أول ما سألناه: «من أين عرفت أننا وصلنا؟» ابتسم وقال: «لا تسألوا… أنا رأيتكم منذ لحظة خروجكم من كرمان.» ثم بدأ يذكر لون السيارة، وساعة الانطلاق، وتفاصيل أخرى لم نخبر بها أحدًا!

كيف رآني بعينَين مصابتين؟
بعد إصابة ابني محمد حسين، ذهبتُ إلى المستشفى لرؤيته. لم أكن أعرف أي غرفة هو فيها. وبينما أمشي في الممر، ناداني: «أمي! تعالي إلى هنا.» دخلت الغرفة، فكان هو… محمّد حسين! لكن عينيه كانتا مصابتين ومغلقتين تمامًا. تحدثنا قليلًا، ثم قلت له: «ولدي… كيف رأيتني؟! عيناك…» ألححت كثيرًا لكنه غيّر الموضوع، ولم يجب.

أنت لن تستشهد!
قال لي أن أبقى عند نهر الأروند وأدوّن حركة المدّ والجزر على العمود، ثم انطلق هو لمهمة أخرى. في منتصف الليل غلبني النوم، ولم يكن ذلك إلا خمسةً وعشرين دقيقة. وبعدها — خجلًا — كتبتُ أرقامًا من عندي بدل الوقت الحقيقي. عندما عاد حسين وصاحبه، رمقني وقال مباشرة: «أنت لن تُستشهد.» وبدهشة نظرت إليه. ثم قال: «لماذا كتبتَ تلك الخمس والعشرين دقيقة من نفسك؟ لو قلتَ إنك نمتَ، لكان أهون من الكذب.» في تلك الليلة لم يكن معي أحد… إلا الله.

الشهيد محمد حسين يوسف الإلهي من أولئك العارفين الذين ساروا في وحدة المعلومات والعمليات في لواء 41 ثارالله طريق الكمال إلى الله، ولا يكاد يوجد مقاتل عاشره إلا وله ذكرى عن سلوكه العرفاني وكراماته، في ما يلي بعضٌ من كراماته:

هذا ما يقوله حسين بن غلام حسين
قبل بدء عمليّات بدر كنّا نخطّط لتنفيذ عمليّات في منطقة شلمجه في "زيد". اتّخذنا أعلى تدابير الحيطة حتى لا ينكشف أمر العمليّات. فلقد كان خط شلمجه مهجورًا وخاليًا من أي نشاط عسكري. ومن جانب آخر، كان الماء يشكّل أحد متاريس الدفاع عن إيران. تابع الإخوة الاستطلاع تحت إشراف حسين يوسف اللهي. وتواترت فرق الاستطلاع في الذهاب بعضها إثر بعض لعدّة ليال متتالية. ضمّ فريق الاستطلاع الأول كلّ من "أكبر موسايي" و"حسين صادقي"، وقد ذهبا في هذه المهمة ولم يعودا. وبات مصيرهما مجهولًا، أتراهما وقعا في الأسر أم استشهدا؟ كنت قلقًا جدًّا من احتمال انكشاف أمر العمليّات للأعداء. في اليوم التالي ناداني حسين يوسف اللهي وقال "سيعود الأخوان غدًا". قلت "ومن أين علمتَ ذلك؟" قال: أخبرني أكبر موسايي في عالم الرؤيا أنهما لم يؤسرا بل استشهدا وسيعودان، وأنّه سيعود هو غدًا بينما يعود صادقي في اليوم التالي". وعقّب حسين أنّهما سيعودان في اليوم التالي أو في اليوم الثالث عشر. مازحته قائلًا: "وهل تعلم الغيب؟" فقال "هذا ما يقوله حسين بن غلام حسين". كان دائمًا يستخدم هذه العبارة في حديثه. كنت داخل خط شلمجه نفسه حين تعالت أصوات الإخوة قائلين إنّهم يشاهدون سوادًا قادمًا على الماء. ورغم أنّ الماء كان قليل العمق، واحتمال حمله للجثمانين ضعيفٌ في الواقع ولكن هذا ما حصل. لقد أوصل الماء في اليوم الثاني عشر جثة أكبر موسايي إلى ضفة النهر تمامًا حيث كان الإخوة يقرأون زيارة عاشوراء. لم تكن صدفة أن تصل الجثة إلى الشاطئ تحديدًا في الوقت الذي أشار إليه حسين، وفي المكان الذي خصّصه الإخوة لقراءة زيارة عاشوراء. وفي اليوم الثالث عشر وصل جثمان حسين صادقي إلى ضفة النهر. بعد وصول الجثمانين قال لي حسين يوسف اللهي: "هل تعلم لماذا وصلت جثة أكبر موسايي قبل صادقي؟" قلت: "لا!" فقال: "لأنّ موسايي لم ينقطع عن صلاة الليل قطّ، حتى في الماء". أخبرني حسين أنّ السيدة زينب عليها السلام بشّرته بالنصر في هذه العمليّات. لقد كان عبدًا بالمعنى الحقيقي للكلمة ظاهرًا وباطنًا. كان عبدًا للّه بحق.

نقلًا عن أحدهم ممن عرفوا الشهيد
الشهيد محمد يوسف الهي في أخر مرة آتى فيها الى كرمان كنا في داخل المدينة لاشغالنا الخاصة و قال الشهيد محمد يوسف الهي : مهدي هل فكرت في احدى المرات انك اذا رأيت سيارة فخمة تتمنى ان تملكها !؟ قلت له : حقيقةٍ لم افكر بهذه القصة و لكني أنا ايضاً إنسان ممكن أن أتمنى لنفسي سيارة فخمة و بيت و جميع وسائل الترفيه ! صمت محمد حسين قليلاً و بنبرة صوت لطيفة و اخوية قال : حاول ان تدع هذه الأمور لاهلها .. البيت ، السيارة الفخمة ، و جميع وسائل الترفيه لمحبين و طالبين الدنيا ! نحن أنتخبنا هذا الطريق و أتينا الى الحرب طريقنا يختلف عن ذلك الطريق ! دع الدنيا لاهلها !! .

من ذكريات الشهيد قاسم سُليماني مع الشهيد محمد حسين
في أحد الأيام جاءني حسين واضعًا معطفه على كتفيه ومن دون جوارب في قدميه. فرمقته بنظرة فهم منها أنني أتساءل عن سبب قدومه إلي بهذا النحو، فارتسمت بسمة على شفتيه. وكانت تلك البسمة تختزن الكثير من المعاني العظيمة. لقد قال"كنت أصلي على هذا النحو حين أخبروني أنك تطلب حضوري. وحين هممت بارتداء معطفي و جواربي قلت في نفسي:" يا حسين! يا ابن غلام حسین! لقد وقفت بين يدي ﷲ بهذه الهيئة أتريد أن تكون على هيئة أفضل حين تقف بين يدي فلان؟! "

يقول الشهيد سليماني في مذكراته مع هذا الشهيد النبيل: ذات يوم كنا ذاهبين إلى عبادان مع حسين. للقيام بعملية كبيرة في الأيام التالية. رغم ان كل العمليات السابقة كانت قد فشلت وتم الغاء العمليات الباقية.. كنت مستاء جدا. قلت لحسين: لقد قمنا ببعض العمليات ولكن لم تنجح أي منها. وهذه العملية ستكون عاقبتها كالعمليات السابقة. قال ، لماذا؟ قلت ، لأن هذه عملية صعبة للغاية ومن غير المرجح أن تنجح. وقال: “بالمناسبة ، نحن سننجح وننال التوفيق في هذه العملية! “. قلت: “حسين هل جننت! ؟. في العمليات التي كانت سهلة ولم نواجه أية مشاكل ، لم نتمكن من فعل أي شيء ، هل في هذه العملية مختلفة تمامًا وأصعب من أي شيء مضى. سننجح!! ضحك حسين وقال لي جملته الشهيرة:” أنا حسين بن غلام حسين أخبرك بأننا منتصرون في هذه العملية” كنت أعلم أنه لا يقول عبثا. فعندما يقول شيئا يكون ذلك عن إيمان حتمي. قلت له ، ماذا تقصد بذلك؟ قال: ” في نهاية الأمر، لدي خبر انه سيحصل ذلك”. قلت: حسنًا ، من أين عرفت ذلك؟ قال لقد أخبرتك أننا سننتصر. سألته: من قال لك؟ أجاب: السيدة زينب (صلوات الله عليها). سألته مرة أخرى هل حصل ذلك وأنت نائم أم في يقظتك؟ ضحك ، “لماذا تصر! ” قلت لك ان السيدة أخبرتني أننا سننتصر في هذه العملية، ولذلك قلت لك أننا بالتأكيد سننتصر! وكلما طلبت منه أن يشرح. لم يقل أي شيء ، ولم يصدر سوى بضع جمل. لم يكن هناك حاجة لتقديم مزيد من التفسير. كنت واثقا بما فيه الكفاية بكلامه.

وعد بالشفاعة / بوحات الشهيد حسين يوسف الإلهي مخاطِبًا الشهيد غلام رضا صانعي
نوید شاهد كرمان – «يا للأسف على المجتمع الذي غُيِّبت عنه تلك العيون النافذة التي كانت تتلو القرآن. أتذكّر تلك الليالي في خندقنا… تلك الليلة الصعبة التي خرجتَ فيها ولم تعد من حقل الألغام. كنتُ أُمازحك، أتشابك معك، فكنتَ بهدوئك تجعلني أستحي حتى أتعرّق، ثم تلتفت إليّ قائلًا: لماذا تؤذيني؟ كنتُ أجيبك: لأنني أحبّك. فكنتَ تردّ بصدق: والله إني أحبك كثيرًا. من ذاك الجمع كم واحد رحل؟ أولهم أنت. ثم رحيم آبادي. ثم أميري. ثم يزداني. نعم… رحلتم جميعًا. وبقيتُ وحدي مثقلاً بالذنوب. أسأل الله أن يرفع درجاتكم. أتذكّر حديثك ذلك اليوم بتلك الروحانية، بعد استشهاد طالبي وأصالت… أتذكّره جيدًا. كان قبل استشهادك بيوم واحد. لكنّي سعيد… لأنني في تلك اللحظة أخذتُ منك وعد الشفاعة. الحمد لله.»

ينقل أحدهم ممن عرفوه
سافرنا معًا ثلاثة أيام. وخلال هذه الأيام كان كلما توقفنا للصلاة يقف عند سُجّاد الصلاة ويتفقّد الترب واحدة تلو الأخرى. وكنت أتعجّب حتى أخذتُ يومًا تربة صلاته، فإذا بها خضراء ذات رائحة خاصة، ففهمت أنها من تربة كربلاء. وكان مهما حاولنا إقناعه بالانضمام رسميًا إلى الحرس الثوري لا يقبل، ويقول: "إن استشهدتُ وكتبوا على قبري (حارس ثوري)، فإني سأقف أمامكم يوم القيامة. أنا فقط بسيجي.

حسين غلام حسين خُلق للجهاد
أُصيب خمسة مرات ولمّا ذهب إلى ألمانيا للعلاج من آثار السلاح الكيميائي، التقى بأحد أصدقائه القدامى. فقال له الرجل: "لقد قاتلتَ بما فيه الكفاية وأديتَ تكليفك، ابقَ هنا وابدأ حياة جديدة." فأجابه محمد حسين: "هنا مناسب لكم، أما لي فدروب جبهات الجنوب الحارّة هي مكاني. حسين بن غلام حسين خُلق للجهاد، وطالما هناك حرب وأنا حيّ، فسأبقى في الجبهة."

"حقّنا لا يُؤدّى إلا بالشهادة" — الشهيد حسين يوسف الإلهي
نوید شاهد كرمان — «في أحد الأيام ذهبتُ مع أخي حسين إلى مقبرة الشهداء. كان يمشي مستندًا إلى عكّازين (فقد كان مُصابًا). سرنا قليلًا بين قبور الشهداء الطاهرة، ثم جلسنا عند قبر صهرنا — الشهيد دادبين. قلتُ لحسين: سيد حسين، متى ستنتهي هذه الحرب؟ فقال: هذه الحرب يجب ألا تنتهي. سألته: لماذا؟ قال: لأنّ في انتهائها ظلمًا لبعض الناس. تعجّبت وسألته: ولِمَ؟ ولمن يُظلَم؟ قال: *أولئك الذين قضوا أعمارهم في هذه الجبهات يقاتلون. لا قدّر الله أن يأتي يومٌ أكون فيه حيًا ولا يكون شخص باسم "الخميني" موجودًا. ليس من حقّنا أن نبقى أحياء بعد الإمام ونعيش. إنّ حقّ الذين نذروا أنفسهم للجبهة والحرب، لا يُؤدّى إلا بالشهادة». الراوي: محمد علي يوسف الإلهي شقيق الشهيد حسين يوسف الإلهي

من ذكريات الشهيد قاسم سُليماني مع الشهيد محمد حسن
كان ذلك قبل عملية والفجر 1. كان موعد العملية يقترب، لكن المعابر لم تكن قد أُنجزت بعد. وكانت المسافة بيننا وبين القوات العراقية في بعض النقاط لا تتجاوز سبعين مترًا، وفي بعض الأماكن تقلّ حتى عن خمسين مترًا. وهذا الأمر كان يُصعّب على مجموعة الاستطلاع فتح الممرّات والتعرّف بدقة على مواقع العدو. كنت في غاية القلق. التقيتُ محمد حسين يوسف الإلهي وتحدّثت معه عن مخاوفي. فقال بهدوء وحزم: «لا تقلقوا! غدًا في الليل سنحلّ هذه المشكلة.» في الليلة التالية خرج أفراد الاستطلاع كعادتهم لجمع المعلومات. كنت قلقًا إلى درجة أنني لم أستطع انتظار عودتهم من المنطقة. فقررت أن أتقدّم مع علي‌رضا رزم حسيني إلى الخطّ الأمامي؛ حتى أكون أول من يعرف ما حصل عند رجوعهم. سرنا معًا نحو الخط. وعندما وصلنا قلت له: «سأبقى هنا حتى يعودوا من الاستطلاع، لأتحدث معهم وأسألهم عن نتيجة عملهم.» لم تمضِ ساعة واحدة حتى رأيتُ محمد حسين قادمًا، مع تلك الابتسامة الدائمة التي لم تفارق شفتيه حتى في أصعب الظروف. وما إن وصل حتى قال: «أرأيتَ؟ قلتُ لك البارحة إنني سأحلّ هذه المشكلة!» فقلتُ بلهفة: «ماذا حصل؟ أخبرني ماذا فعلت؟» كان متعبًا جدًا، جلس على الأرض وبدأ يحكي: «حدث أمر غريب الليلة… أثناء الاستطلاع، عندما دخلنا حقل الألغام ووصلنا إلى الممرّ الذي يستخدمه العراقيون، لم تمضِ دقائق حتى ظهروا هم أيضًا. كانوا قريبين منا إلى درجة أننا لم نتمكن من القيام بأي حركة. تمددنا جميعًا على الأرض وقرأنا آية وجعلنا. كانت الدورية العراقية تقترب منا كل لحظة وسط ظلام الليل. لم يتحرك أحد من مكانه، وأنفاسنا محبوسة. اقتربوا منا ومرّوا بجانبنا. أحدهم وضع قدمه على طرف ملابس أحد شبابنا ثم أكمل طريقه، ومع ذلك لم ينتبهوا لوجودنا، ومضوا عائدين نحو خطوطهم دون أن يشعروا بشيء. ونحن بدورنا تعرفنا جيدًا على معبرهم وعدنا.» وكانت الفرحة واضحة في عيني محمد حسين. وفي الجهة اليمنى وقع اشتباك آخر مع العراقيين، واضطر شباب تلك المجموعة للتمدد فوق حقل الألغام للهروب، لكن المفاجأة أن أيّ لغم لم ينفجر، وتمكنوا من الوصول إلى مواقعهم سالمين. واتفقنا في بداية الليل أن أذهب أنا ومحمد حسين مع تلك المجموعة اليمنى، التي كانت تفصلها عن العدو مسافة نحو مئة متر، لنقوم باستطلاع جديد. وكان هذا عملنا المعتاد في كل العمليات؛ نقترب من العدو قدر الإمكان ونفحص كل المواقع بدقة. تقدّمنا تلك الليلة عبر المحور حتى وصلنا خلف حقل ألغام العدو. تعرفنا على الموانع وعمق المنطقة وكل التفاصيل اللازمة. وعندما كنا نعود وصلنا إلى تجويفٍ أرضي كان مخصصًا لراحة المقاتلين الذين سيشاركون في الهجوم. وما إن دخلناه حتى رأيت جميع الشباب يرمون أنفسهم على الأرض. ظننت أننا اصطدمنا بدورية عراقية. نظرت حولي لأتأكد، وهممت أن أرتمي على الأرض معهم، لكني لاحظت أنه لا وجود للعدو، وأن الشباب لم يختبئوا بل كانوا في سجود. بدا أنها سجدة شكر. وبعدها قاموا وصلّوا ركعتين. استغربت كثيرًا! سحبتُ محمد حسين جانبًا وقلت له: «ما هذا الذي فعلتموه؟!» فقال: «هذه سجدة شكر وصلاة شكر، نفعلها كل ليلة قلت: «لكن لماذا هنا؟! كنتُم تنتظرون حتى نصل إلى مواقعنا!» فأجاب: «لا! كل ليلة ندخل فيها معبر العدو، نؤدي سجدة الشكر وركعتي الصلاة في نفس المكان خلف حقل الألغام، ثم نعود إلى الخلف.» هذه كانت واحدة من الأجواء الروحية التي يعيشها رجال الاستطلاع… أجواء كان لمحمد حسين الدور الأكبر في صنعها. المصدر: من كتاب «حسین بن غلام حسین»

التكليف عندي لا يعرف زمانًا ولا مكانًا
قامت الطائرات العراقية بقصف مقرّ معلومات العمليات، فأُصيب عدد من الإخوة. وكان محمد حسين يريد العودة مع الجرحى لمساعدتهم. فالتفتُّ إليه وقلت: "أنت أعرف بالمنطقة، ابقَ هنا ولا ترجع." فقال: "لا ينبغي أن نؤدي تكليفنا في مكان واحد فقط. التكليف عندي لا يعرف زمانًا ولا مكانًا، والآن أهم واجب هو نقل هؤلاء الجرحى إلى الخلف."

كان ارتباط محمد حسين القوي والعميق بـ نهج البلاغة ممتدًّا منذ تلك الفترة. في الأيام الأولى للثورة الإسلامية كان محمد حسين ما يزال في المرحلة الثانوية، لكنه كان حاضرًا بفاعلية، وكان من المشاركين الأساسيين في التحركات الطلابية بمدينة كرمان. ومع بداية الحرب العراقية على إيران التحق بلواء 41 ثارالله في قسم الاستطلاع والمعلومات، واستمر في نشاطه هناك حتى تم تعيينه لاحقًا نائبًا لقائد هذا القسم.

نشأة النّور
وُلِد الشهيد محمد حسين يوسف الإلهي عام 1340 هـ.ش (1961 م) في مدينة كرمان. كان والده من الكوادر التربوية ويعمل في وزارة التعليم. وقد كان الجوّ العائلي جوًا ثقافيًا بالكامل، إذ نشأ جميع الأبناء منذ طفولتهم في بيئة مرتبطة بالمساجد والجلسات الدينية، وتعرّفوا من خلالها على الإسلام والقرآن.

الشَّهِيد محمد حسين يُوسف إلهي - الوِلادة: 1961/3/17 - مَحَل الوِلادة: كرمان - إيران - تَارِيخ العُرُوج: 1986/2/16 - مَحل الإ
الشَّهِيد محمد حسين يُوسف إلهي - الوِلادة: 1961/3/17 - مَحَل الوِلادة: كرمان - إيران - تَارِيخ العُرُوج: 1986/2/16 - مَحل الإستِشهَاد: طَهران – مُستشفى لبافي نجاد