uz
Feedback
الـسِـرَاج الـمُـضِـيء

الـسِـرَاج الـمُـضِـيء

Kanalga Telegram’da o‘tish

الحقُّ أحقُّ أن يُتَّبعَ، واللهُ مولىٰ مَن بهِ صدَعَ.. #قناتنا في واتساب https://whatsapp.com/channel/0029Vb8Rst05Ui2fXt6xZU2c

Ko'proq ko'rsatish
Mamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
366
Obunachilar
-10524 soatlar
+57 kun
+8130 kun
Postlar arxiv
هَٰذا الدِّين حين وصل إليك، لم يصل بسهولة ولا بلا ثمن؛ فقد شُقَّ وجه النَّبي﴿ﷺ﴾ وأُدميت قدماه الشَّريفتان، وأُوذي أبو بكر في المسجد الحرام حتَّىٰ ضُرِب بالنَّعال! ومُنع مصعب بۡن عمير من الطَّعام والشَّراب، حتَّىٰ تَخشَّف جلده كما تَخشَّف جلد الحيَّة من طول البلاء! وكان بلال بۡن رباح يُوضع في عُنقه حبل، ثُمَّ يُسلَّم للصبيان ليجروه في شعاب مكَّة، ويُضرَب بالعصا وهو ثابتٌ علىٰ إيمانه! وعُذِّب خباب بۡن الأرت بالنَّار، لا لذنبٍ اقترفه، وإنَّما لأنَّهُ قال: ربِّي الله! -رضيَ الله عنهم جمعيًا- · هَٰذا دينٌ عظيمٌ غالٍ، وصل إليك عبر تضحياتٍ جسيمة، وأشـلاءِ آلامٍ وصبرٍ لا يُحتمل؛ فلا تكن جاهلًا بحقيقته، ولا فارغَ الزَّاد من العِلم والجها-د، فتُضيِّع عمرك فيما لا ينفع.

لنْ يَعُمَّ السَّلامُ فِي الأَرْضِ حتَّى يَعُمَّها الإسْلَام..... نَبِـيٌّ أَتانا بَعدَ يَأسٍ وَفـَترَةٍ مِنَ الرُسلِ وَالأَوثانُ في الأَرضِ تُعبَدُ فَأَمسى سِراجًا مُستَنيرًا وَهادِيًا يَلوحُ كَما لاحَ الصَقيلُ المُهَنَّدُ وَأَنذَرَنا نارًا وَبَشـَّرَ جَنَّـةً وَعَلَّمَنا الإِسلامَ فَاللَهَ نَحمَدُ ••ﷺ

انيروها فضلاً قناة جديدة رَضِـيَ اللّٰـه عَنـكُـم وأَرضَـاكُـم.

أحد الصحابةُ رضيَ اللهُ عنهم - أُسِرَ أخاه المشرك - فلما رآه المشرك فَرِحَ وظن أنَّ أخاه سيَفُكَّ قيدَه - لكن الصحابي قال لأخيه المسلم: "أشدد عليه فإن أُمَّهُ غنية - ذات مال، فتقدر أن تفديه به". فتعَجَّبَ المشرك وقال له: تقول هذا وأنا أخوك! فقال له: "لست بأخي، هذا هو أخي دونك" - وأشار للمسلم. هذا هو اليقين . هذا هو الثبات على الحق، لا مجاملة فيه، ولا مداهنة في الدِّين هذا اليقين هو ما نحْتَاجُه اليوم؛ أَتَعْلَمُ لِمَاذَا؟ لِأَنَّ الأُمُورَ بَهُتَتْ، فهم ينوحون ليل نهار بأن المَصْلَحَةُ تَقْتَضِي بالدخول في العملية الديموقراطية وإجراء الإنتخابات التشريعية وإلا ستنقلب الدُّنْيَا، وستستعر الحَرْبُ الأَهْلِيَّةُ الدَّائِرَةُ ووضعوا هموم الدنيا فوق رؤوسنا وأظلموها في أعيينا حَتَّى يخرج لِي الصنم المُهترئ والمُعدُّ مُسبقًا للعبادة. فأنا بحول الله وقوته لَنْ أَخَافَ. وَلَئِن يُقْطَّعَ المرءُ إربًَا إربًا، فَيَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مَحْشُورًا مِنْ بُطُونِ الطُّيُورِ وَبُطُونِ السِّبَاعِ أَحَبُّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَذْهَبَ رَاضِيًا مُخْتَارًا لِعِبَادَةِ غَيْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.

لابدَّ للباطل من أتباعٍ يحملونه، كما لابدَّ للحق من رجالٍ يثبتون عليه. وهذه سنَّة الله التي لا تتبدل؛ فما قام ظلمٌ إلا وكان إلى زوال، وما ارتفع باطلٌ إلا أعقبه سقوط، وما صبر أهل الحق وثبتوا إلا جعل الله لهم من بعد العسر فرجًا ومن بعد الشدة نصرًا. تتعاقب الأيام، وتتبدل الدول، ويبقى الحق ثابتًا لا يزول، لأن الله تكفَّل بحفظه وإظهار نوره، ولو كره المبطلون. فالعاقبة ليست لمن علا صوته، ولا لمن اشتد بطشه، وإنما لمن تمسَّك بالحق وصبر عليه. > ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾.

قال الشوكاني رحمه الله : "إن الباطل وإن ظهر على الحق في بعض الأحوال وعلاه فإن الله سيمحقه ويبطله ويجعل العاقبة للحق وأهله

قال تعالى ﴿لَقَدِ ابْتَغَوُا الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ حَتَّى جَاءَ الْحَقُّ وَظَهَرَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَارِهُونَ﴾ الحق سيظهر بلا شك انه وعد الله ولكن هل سنكون أنا وأنت ممن ساهم في إظهاره؟ إن أخطر أنواع الفتن أن تُقلب الحقائق، فيُشّرع الباطل، ويُجرّم الحق، ونحن صامتون فالسكوت حينئذٍ هو الفتنة ! .

اجعَلُوا قَنَوَاتُكُم منْبرًاً لِلخَيرِ وَتَذكِيرًا لِلغَير، فَمَا أحوَجنا اليَوم عَن أَيِّ يَومٍ مِن نَشرِ العِلمِ وَبَيَانُهُ، فَقَد أَضحَى عَوَامُّ النَّاسِ طُعمًا سَهلاً لِلوُقُوعِ فِي الشِّر'كِ وَالبِدَع وَمَع كَثرَة الفِتَن! بِرَبِّكُم أَلَا تَرَونَ أَن الكَثيرَ قَد اُفتُتِن! فَشَمِّروا أَربَاب القَنَوَات وَبَادِرُوا، انشُرواْ العِلْمَ وَالوَعي فِي قَنَوَاتِكُم لَعَلَّ غَيرِكُم ينتَفِعونَ بِمَنشورَاتِكُم. ايَّاك أن تَظُنَّ أن تَواجِدكَ هُنَا مُضيعةً للوَقْت، أَنتَ هُنا عَلَىٰ ثَغرٍ عَظِيم، الكُلّ مِنَّا يعلَم كيفَ يُجاهِدُ أهلَ البَاطلِ لنَشرِ الفَحش وَالمُنكَر وَالرذيلَة وَسَط المُسلِمِين، يَعمَلُون عَلَىٰ ذَلكَ ليلَ نَهارٍ، لا زَالت هُناك ثُلَّة تَحتَاج لِمَن ينصَحُهَا وَيُرشِدهَا وَيُذَكِّرُهَا بِاللَّه. فَربّ آيةٍ، حَديثٍ، مَوعِظة، مَقطَعٍ دِيِنِي، نَصِيحَة نَشَرتهَا كرصَاصَةٍ أطلَقت فَِي صَدرِ العَدُو، وَهَدَىٰ اللهُ بِهَا نَفسًا، "لأنْ يَهدِي الله بِكَ رَجُلاً خَيرٌ لَكَ مِن حُمُرِ النِّعَم، وَرفعَ اللَّه لَكَ بهَا الدَّرَجَات" فَالزَم ثَغرَك وَلاَ تستَخِفَنَّ بِالخَيرِ الّذِي تَنشُره فلَعَلّكَ بِهِ تَطأَ قدَمَاكَ الجَنَّة. اللَّهُمَّ اسْتَخْدِمْنَا لِنُصْرةِ دِينِكَ.

سبحان الله.. كيف يُنتظر من جيلٍ لا يعرف التوحيد، ولا يفهم معنى الولاء والبراء، ولا يحمل همَّ دينه وأمته، أن يكون جيلَ عزٍّ ونصرٍ وتمكين؟ إن الأمم لا تُبنى بالأجساد فقط، وإنما تُبنى بالعقائد الصحيحة التي تملأ القلوب إيمانًا ويقينًا. فإذا ضاع التوحيد من القلوب، وضعفت العقيدة، انصرف الناس إلى سفاسف الأمور وصغائرها، وأصبح أكبر همِّ أحدهم مباراة كرة، أو مسلسلًا، أو شهرةً زائلة، أو مالًا فانٍ. فإذا رأيت أمةً تتسابق إلى التوافه وتغفل عن أعظم واجباتها، فاعلم أن الخلل في العقيدة والتربية إن صلاح الأمة يبدأ بصلاح العقيدة، وعودة الناس إلى توحيد ربهم، ومعرفة دينهم، وتعظيم أوامر الله، وحمل همِّ الإسلام والمسلمين. ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾.

قصَّة أُمُّ سُلَيْمٍ الغُمَيصَاءُ بِنتُ مِلحَانَ الأَنصَارِيَّة. ما سَمعنَّا بِمهرٍ قَطُ كانَ اكرَمَ من مهرِ أُمِ سُلَيمٍ فقَدّ جعَلتْ صَدَاقهَا الإسْلَامُ ..

الإسلامُ كالشجرةِ لها اصول ٌو فروعٌ، مَن ينشغلُ بالفروع ِفي زمنِ هدمِ الأصولِ و الكليّاتِ كمَن ينشغل ُبأغصانَها و فأسُ العدوِّ يضربُ أصلها فيا أصحاب المنابر الألكترونية، التوحيد التوحيد هو أول ما تبدأ بنشره و أول ما تدعو إليه؛ فكيف تنشر الفروع لمن ضيّع الأصول وبماذا ستنفعه،؟ كيف تعطي شروط الصلاة لمن لا يعرف شروط التوحيد؟ كيف تعطي شروط الصيام لمن لا يعلم شروط التوحيد؟ كيف تحث على قيام الليل لمن ضيّع توحيده؟ الأُمة بحاجة الى علم قد ضُيّع أصل الدين وبقيت فروعه حتى ظنَّ ظانٌ أنَّ الدين صلاةٌ وصيام وصدقة وحج، وأفعل دونها ما شئت أن تفعل فأنت مُسلم

فِي سَاعَات الجُمعَة دَعوةٌ لَا تُردّْ دَثِّروا أُمَّتَكُم بِدَعواتِكُم لا تَنسوا أسرانا…💔 نحنُ نغرَقُ في رغَدِ النِّسيان، وهُم يَقتاتونَ على قَسوةِ القَيد؛ أيُّ جفاءٍ أصابَ قُلوبَنا حتى صارَ الدُّعاءُ لهُم هَمّاً نؤدِّيهِ بفُتور؟ فما نَصَرناهُم كما ينبغي، وما أوفينا حَقَّ الأُخوَّة، فهل يغفرُ اللهُ خِذلانَنا الذي نُواريهِ خَلفَ عَجزِنا؟ اللهمَّ فُكَّ بالعز أسرَهم أَنْتَ وَلِيّ وذَلِكَ وَالْقَادِرُ عَلَيْهِ

إن الموحِّدَ الحق يُولَدُ بالفطرة عزيزًا مُكرمًا لا تُغريه زخارف الشِرك ولا تُخيفُه جحافل الكفر تعتليه صبغة العبودية الخالصة قال تعالى: {صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُون} وَإِنَّمَا سُمِّيَ الدِّينُ صِبْغَةً ، لِأَنَّهُ يَظْهَرُ أَثَرُهُ عَلَى الْمُصْبُوغِ بِهِ ظُهُورَ الصِّبْغِ عَلَى الثَّوْبِ ، فَإِذَا كَانَ قَلْبُهُ مَصْبُوغًا بِالْإِيمَانِ وَالتَّوْحِيدِ وَالْمَحَبَّةِ وَالْإِخْبَاتِ ، ظَهَرَتْ آثَارُ ذَلِكَ عَلَى لِسَانِهِ وَجَوَارِحِهِ لَا مَحَالَةَ. ابن القيّم.

إعلم رحمك الله شريعة الله هي الحق الذي ليس بعده الا الباطل... والبديل عن شريعة الله هو الباطل ... والبديل عن وحي الله مهما تزيّن بألفاظ التدرج والحياد فهو ناقص ساقط، ومهما تجمّل فهو باطل من حيث المرجعية. إن فكرة أن يُستبدل حكم الله بأي تشريع وضعي، أو يُؤجَّل بحجة التدرج من الكفر الصريح والباطل القبيح .

اللهمَّ صلِّّ وسلِّم علىٰ نبيِّ المَرحَمَة والمَلحمَة ﷺ الَّذي جاءَ بِرسالةِ الإسلام وَالولاء لِأهلِهِ وَالكُـ ـفر وَالبراءَة مِن أعداءِهِ الَّذي دَعانا إِلىٰ الجِنان وحذَّرنا مِن النِيران فَيَا أهلَ ملَّةِ الإسلام صلُّوا وسلِّموا كثيرًا علىٰ خيرِ الأنام، ﷺ

عِنْدَمَا تَرَى مَنْ بَاعَ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا قَلِيلٍ، تَحْمَدُ اللّٰهَ عَلَى مَا أَنْتَ فِيهِ مِنْ غُرْبَةٍ، وَعِنْدَمَا تَرَى مَنْ يُطَبِّلُونَ لِأَهْلِ الْبَاطِلِ وَيُصَحِّحُونَ لَهُمُ الْبَاطِلَ عَلَى أَنَّهُ حَقٌّ، تَحْمَد اللّٰهَ عَلَى ذَلِكَ، وَعِنْدَمَا تَرَى مَا كَانَ بِالْأَمْسِ حَرَاماً أَصْبَحَ الْيَوْمَ حَلَالاً عِنْدَهُمْ، فَاحْمَدِ اللّٰهَ وَاسْأَلِ اللّٰهَ الثَّبَاتَ حَتَّى الْمَمَات. صَدَقَ نَبِيُّنَا ﷺ عِنْدَمَا قَالَ: "فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا، وَيُمْسِي كَافِرًا، يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا ".

- غُربة تغشَاهَا غُربة.. فاللهمَّ ثباتًا علىٰ اتِّقادِ الجَمر. -

​​لَا بَأْسَ هَذِهِ هِيَ الحَيَاةُ؛ مِن ڪَدَرٍ إِلَىٰ أُنسٍ، وَمِن ضِيقٍ إِلَـىٰ سَعَةٍ، وَمِن عُسرٍ إِلَـىٰ يُسرٍ، وَمِن شَقَـاءٍ إِلَـىٰ رَخَاءٍ، وَمِن بُؤسٍ إِلَىٰ فَرَحٍ. لَا شَيءَ يَبقَىٰ عَلَىٰ وَتِيرَةٍ وَاحِدَةٍ؛ فَاصبِر، وَأَبصِر، وَاصطَبِر، فَإِنَّهَـا لَيسَت دَارَنَـا، وَلَا دِيَــارَنَا. اليَومَ نُؤَهَّلُ، وَغَدًا نُمَكَّنُ. اليَومَ نَسعَىٰ، وَغَدًا سَنَنسَىٰ. وَإِنِ اهتَرَأتَ، فَاتَّڪِئ قَلِيلًا عَلَىٰ قَولِهِ تَعَالَىٰ: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا﴾. وَإِنِ استَوحَشتَ، فَاستَأنِس بِـ: ﴿قُلِ اللَّهُ يُنَجِّيكُمْ مِنْهَا وَمِنْ كُلِّ كَرْبٍ﴾. وَإِن شَعَرتَ بِأَلَمٍ فِي قَلبِكَ، فَتَشَبَّث بِـ: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾. وَتَصَبَّر بِـ: ﴿أَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا﴾. وَاعلَم أَنَّنَا هُنَا لِأَجلِ ذَلِكَ فَقَط. فَـلَا بَأْسَ إِن طَالَت، وَإِن ثَقُلَت، غَدًا سَنَرضَىٰ، وَيَرضَىٰ اللَّهُ عَنَّا.

انتكستِ الفطرُ، وتبدلتِ المفاهيمُ، وتغيرتِ الأحوالُ، وتكالبتِ المللُ على القلّةِ القليلةِ من أهلِ الإسلامِ، أصبحَ الولاءُ عندهم مميعٌ، والبراءُ يكادُ ألا يكونَ، أصبحَ المسلمُ محاربٌ من قبلِ القريبِ قبلَ البعيدِ، فإن رأوهُ علىٰ السنةِ قالوا متخلفٌ، وإن رأوهُ علىٰ الملّةِ قالوا متحزبٌ، [ غُربة] قال محمد بن الحسين رحمه اللّٰه: أغرب الغرباء في وقتنا هذا • مَن أخذ بالسُّنن، وصبر عليها. • وحَذِرَ البدعَ، وصبَر عنها. • واتَّبع آثار مَن سَلَفَ من أئمة المسلمين. • وعرف زمانه، وشدَّة فساده، وفساد أهله؛ فاستغنى بإصلاح شأن نفسه من حِفظ جوارحه، وترْكِ الخوض فيما لا يعنيه، وعَمَلٍ في إصلاح كسرته. • وكان طلبه من الدنيا ما فيه كفايتُه في ترك الفضل الذي يُطغيه. • ودَارَىٰ أهل زمانه ولم يُداهنهم، وصبر على ذلك؛ فهذا غريبٌ، وقلَّ من يأنسُ إليه من العشيرة والإخوان، ولا يضرُّه ذلك.

ومن أعظم الآيات في كتاب اللّٰه -عزّ وجلّ- وكلها عظيمة، قوله تبارك وتعالى في الولاء والبراء: ﴿لا تَجِدُ قَومًا يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ وَاليَومِ الآخِرِ يُوَادُّونَ مَن حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَو كَانُوا آبَاءَهُم أو أبنَاءَهُم أو إخوَانَهُم أو عَشِيرَتَهُم أولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الإيمَانَ وَأيَّدَهُم بِرُوحٍ مِنهُ وَيُدخِلُهُم جَنَّاتٍ تَجرِي مِن تَحتِهَا الأنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنهُم وَرَضُوا عَنهُ أولَئِكَ حِزبُ اللَّهِ ألا إنَّ حِزبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفلِحُونَ﴾ قال البغوي: "أخبَر أنَّ إيمان المؤمنين يَفسُدُ بموادة الكافرين، وأنَّ مَن كان مُؤمنًا لا يُوالي مَن كَفَرَ، وإن كان مِن عشيرته".