VELYNOR
Kanalga Telegram’da o‘tish
208
Obunachilar
-224 soatlar
-147 kun
-1130 kun
Postlar arxiv
207
المرحلة الخامسة: الجنون والضياع في الفيافي
بعد زواج ليلى، لم يعد قيس كما كان. صار يعيش بين الجبال والوديان، يخاطب الطيور والحجارة، وكأن العالم الحقيقي لم يعد يعنيه.
كان الناس يرونه مرة في وادٍ، ومرة في جبل، يردد شعره كالمسحور.
ومن أشعاره التي اشتهرت في تلك المرحلة:
أُعَلِّمُهُ الرِّمَايَةَ كُلَّ يَوْمٍ
فَلَمَّا اشْتَدَّ سَاعِدُهُ رَمَانِي
وَكَمْ عَلَّمْتُهُ نَظْمَ القَوَافِي
فَلَمَّا قَالَ قَافِيَةً هَجَانِي
وايضا قال في الحنين واليأس:
وَأَنتَ الَّذي خَلَّفتَني لِلمَنايا
وَأَنتَ الَّذي أَعطَيتَ قَلبي ما شَاءَ
فَلَو كُنتُ أَسطيسُرَّ نَفسي لِغَيرِكُم
لَقَد سَرَحت نَفسي وَلَكِنَّها شَاءَت
وايضا قال في العذاب والوجد:
لَو كانَ لي قَلبانِ لَعِشتُ بِواحِدٍ
وَأَفرَدتُ قَلباً في هَواكِ يُعَذَّبُ
لَكِنَّ لي قَلبًا تَملَّكَهُ الهَوى
لا العَيشُ يَحلو لَهُ وَلا المَوتُ يَقرُبُ
أُدِيرُ الطَّرْفَ حَوْلِي فَلَا أَرَاهَافَأَبْكِي ثُمَّ أَبْكِي ثُمَّ أَبْكِي
207
عودة قيس الى الديار : العودة ورؤية الحناء (الانكسار العظيم)
بعد سنوات من الغياب، عاد قيس إلى ديار بني عامر، وقد ظن أن الزمن ربما غيّر شيئاً لصالحه.
دخل الحي بخطوات مرتجفة، يبحث عنها في كل زاوية… حتى رآها.
لكنها لم تكن وحدها. كانت في ثياب الزفاف، والحناء تزين يديها.
توقف الزمن في عينيه.
اقترب منها وهو لا يصدق، وقال بصوتٍ مكسور:
لَمَّا تَلَاقَيْنَا عَلَى سَفْحِ رَامَةٍ
رَأَيْتُ بِنَانَ الْعَامِرِيَّةِ أَحْمَرَا
فَقُلْتُ خَضَبْتِ الْكَفَّ بَعْدِي؟ فَقَالَتْ
مَعَاذَ إِلَهِي أَنْ يَكُونَ كَمَا تَرَى
ولكنني لما رأيتك راحلاً
بكيت دماً حتى بللت به الثرى
مسحت بأطراف البنان مدامعي
فصار خضاباً بالأكف كما ترى
ثم ابتعد، وكأن روحه خرجت منه في تلك اللحظة.
207
الضياع في الصحراء: السفر والضياع في الصحراء
لم يحتمل قيس الفراق، فترك قبيلته ورحل بعيداً في الصحراء، هائماً على وجهه.
سافر مع القوافل، وعمل مع التجار والرعاة، لكنه لم يكن يبحث عن المال بقدر ما كان يبحث عن مخرج يعيده إلى ليلى.
في وحدته، كان يخاطب نفسه والريح:
تَعَلَّقَ رُوحِي رُوحَهَا قَبْلَ خَلْقِنَا
وَمِنْ بَعْدِ مَا كُنَّا نُطَافًا وَفِي الْمَهْدِ
وكان كلما رأى نجماً في السماء، ظنه عين ليلى تراقبه من بعيد.
207
بداية الالم 💔: اشتداد الحب ومنع اللقاء
انتشر خبر الحب بينهما في القبيلة، فخاف أهل ليلى من الفضيحة ومن كلام العرب، فبدأ المنع الصارم: لا لقاء، لا حديث، لا حتى نظرة.
حُجِبَت ليلى عن قيس، وأصبح بينهما سور من البشر لا يمكن اختراقه.
ومنذ تلك اللحظة بدأ قيس يتحول من عاشق إلى “مجنون ليلى”.
كان يهرب ليلاً إلى أماكنها القديمة، يقف على الأطلال ويبكي، ويقول:
أَمُرُّ عَلَى الدِّيَارِ دِيَارِ لَيْلَى
أُقَبِّلُ ذَا الجِدَارَ وَذَا الجِدَارَا
وَمَا حُبُّ الدِّيَارِ شَغَفْنَ قَلْبِي
وَلَكِنْ حُبُّ مَنْ سَكَنَ الدِّيَارَا
وكان كلما مرّ بمكانٍ جمعه بها، شعر وكأن الأرض تنبض بذكراها.
207
بداية قصة خلدها التاريخ : الطفولة وبداية الحب الخالد
في بادية بني عامر، وُلد قيس بن الملوح وليلى العامرية في زمنٍ واحد، وكأن القدر أراد أن يكتب قصة قبل أن تبدأ الحياة نفسها.
نشآ معاً، يرعيان الغنم بين الخيام، ويجلسان تحت ظلال النخيل في هدوء الصحراء. لم يكن الحب في البداية إلا لعب أطفال، لكن الأيام كانت تخبئ شيئاً أكبر من البراءة.
ومع البلوغ، بدأ قيس يرى في ليلى شيئاً مختلفاً عن كل النساء. لم يعد يناديها باسمها فقط، بل صار اسمها يسكن قلبه.
وكان يقول في بدايات عشقه:
أُحِبُّ مِنَ الأَسْمَاءِ مَا وَافَقَ اسْمَهَا
أَوِ اشْتَبَهَتْ أَسْمَاؤُهُ أَوْ دَانَتِ
207
سأصبرُ حتى يعجزَ الصبرُ عن صبري
وأصبرُ حتى يأذنَ اللهُ في أمري
وأصبرُ حتى يعلمَ الصبرُ أنني
صبرتُ على شيءٍ أمرَّ من الصبرِ
بعرف انو الوصول مانو سهل بس عم قاوم لابعد حد واثق انو ربي مارح يخيبني ثقتي مو عن عبس ثقتي لان بعرف انو داعية ربي سنين
