نَبأ عُمر
Kanalga Telegram’da o‘tish
رُبما كاتبة
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
395
Obunachilar
+124 soatlar
+137 kun
+1630 kun
Postlar arxiv
394
الواحد والثلاثون
ماذا تنتظر من تشرين الآن؟
هكذا هو تشرين؛
يأتي بطقسٍ لطيف، ثم بموجة بردٍ قاتلة
تتصلّب بها عظامك.
يغريك بأيامه كلّها،
لكن الواحد والثلاثين
يبدأ بالمطر.
قيل عن تشرين مرةً إنّه
شهر الوقوع في الحب،
وشهر عودة الأحبّة،
كما تنصّ الأسطورة التشرينية.
حتى يتّضح في نهاية الأمر
أنّهُ شهر الوقوع فقط.
لا حب،
لا عودة،
لا أساطير.
نَبأ عُمَر
394
أنا التي لم تعرف يومًا
كيف يبدو المقصُّ بين يديها،
قصصتُ شعري اليوم.
أصبح قصيرًا،
قصيرًا جدًا،
حتى غدا عنقي مكشوفًا للهواء.
لأنني سمعتُكَ ذات يومٍ تقول
إنكَ تحبُّ الشعرَ القصير.
ولم أكن أعلم
أنَّ جملةً عابرةً منك
تجعل شعري الذي يحاوط خصري
بالكاد يمسك طرف عنقي .
_ نَبأ عُمَر
394
لم أحبَّ سوى ثلاث رجال في حياتي.
الأول كان ابنَ جارنا،
ذلك الصبي الذي كان يمنحني دوره في الأرجوحة.
والثاني كان قبل فترة النضج،
في أيام الدراسة الإعدادية،
حين كنتُ أُخفق في واجبي المدرسي لأحادثه.
والثالث والأخير كان في أيام الجامعة،
حين تودّد إليَّ
وأصبح صديقي من الدرجة الأولى.
وحينها علمتُ أن الفتى صاحب الأرجوحة،
والذي أخفقتُ في دراستي لأحادثه،
وصديق الجامعة المفضّل،
كانوا جميعًا أنتَ.
واتّضح لي في نهاية المطاف،
أنني طوال سنوات عمري،
منذ الطفولة وحتى الوقار،
وقعتُ في حبِّ شخصٍ واحد.
في المرة الأولى،
والثانية،
والثالثة،
والأخيرة،
وما بعد الأخيرة.
كنتَ أنتَ القدر الذي تأتي به الحياة
على هيئة صدف متتالية .
_ نَبأ عُمَر
394
ستبتلى بامرأة
لا تحب سجارتكَ
لا تعرف للسهر صوتاً
ولا تعلمك البكاء في حضنها
امراة أقل من عادية
لا تشبهني كثيراً
وتوهمك بأنها تُحبك فقط لانها تطبخ لك الغداء
اما أنتَ فستصدق هذا الحُب
لكي تنجو مني .
_ نَبأ عُمَر
394
أشعر أن كارثةً ستحدث
تحت المطر في أحد أيام نوفمبر
وبالقرب من الفرات،
ويدي متشابكةٌ بيدٍ كبيرة،
ونظرةٌ مختلفةٌ من رجلٍ بعيونٍ صغيرة.
بصوته الفوضوي،
طالباً مني البقاء وقبول عرض زواج
وأشعر بأن قلبي سيوافق فور نطق الكلمة،
لولا تدخّل عقلي الملعون بالرفض القاطع؛
ذلك العقل الذي أكرهه كثيرًا،
والذي يتظاهر دومًا بالحكمة،
وكأنه يسبق الأحداث،
ويقول إنه يعرف المستقبل.
وهو يعرفه بالفعل لذلك طالما كرهتهُ
آه، كم أكره نباهتي،
وقلّة سذاجتي
اللتين تُبعدانني عنكَ دائمًا.
_ نَبأ عُمَر.
394
أشعر بأن الفرات سألك عني ليلة أمس ؟
لقد فعل ذات الشيء معي في وقت سابق
لماذا يستمر الفرات بملاحقتنا
لماذا يتخذ من نفسه سؤالاً
لا نملك جوابة
نَبأ عُمَر
394
قبل انتهاء اللعبة،
لنعقد اتفاقًا:
في حال انتصار مدريد،
قَبِّلني.
أمّا في حال خسارة مدريد،
فقَبِّلني أيضًا.
_ نَبأ عُمَر.
394
فستاني ليس به أكمام،
وكما عرفتُكَ شديد الغيرة،
فأنتَ الآن مُجبرٌ على ترك شيئين:
الخصام ومعطفكَ.
_نَبأ عُمَر
394
لماذا تُفرِط في زيارتي؟
منذ أيامٍ عدّة،
وأنتَ لا تكفّ عن الظهور في منامي.
ثمّة خرافةٌ تقول
إنّ مَن يزوركَ في طيفكَ،
يشتاق إليكَ في واقعه.
أحقًّا تشتاق إليّ إلى هذا الحدّ؟
أم أنّها خرافةٌ أصدّقها
لأُخمد بها نيران شوقي،
وأُقنع قلبي بأنّ الشوق متبادل؟
نَبأ عُمَر
394
سأصنع بلادًا كاملة تتمحور حولكَ،
بدايتها شعرُ رأسكَ ذي الشيب القليل،
ونهايتها أخمصُ قدميكَ،
وعاصمتها الكبيرة عيناكَ الصغيرتان،
وبحارُها ثغرُكَ الرماديُّ كثيرُ التدخين.
سأصنع منكَ دولةً كبيرة،
ثم أحتلُّها وانسبها لقلبي .
نَبأ عُمَر
394
وأنا أخشى أن تهوى نسياني،
فتخونني ذاكرتي،
وينتهي بي المطاف
أتذكّر ملامح رجلٍ قد عزم على نسياني.
نَبأ عُمَر
