- ﮼بِنتُ،أَبُوبَكر.
Kanalga Telegram’da o‘tish
فَلَا هُوَ بِالقُرْبِ الَّذِي يُرِيحُ الفُؤَادَ ، وَلَا هُوَ بِالبُعْدِ الَّذِي يُنْهِي الأَمَلَ .
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
281
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-77 kun
-6230 kun
Postlar arxiv
"المُغَادَرَةُ مَعِي لَا تَأْتِي فَجْأَة، بَلْ تَسْبِقُهَا تِلَالٌ مِنَ الصَّبْر، وَمِئَاتُ الفُرَص، وَمُحَاوَلَاتٌ مُسْتَمِيتَةٌ لِلْإِبْقَاء. لِذَلِكَ، عِنْدَمَا أَسْتَرِيحُ وَأَتَخَلَّى، لَا يَبْقَى فِي قَلْبِي مُتَّسَعٌ لِلْعَتَبِ وَلَا لِلِالْتِفَات. مَا يَسْقُطُ مِنِّي مَرَّة، يَنْتَهِي مَفْعُولُ وُجُودِهِ فِي حَيَاتِي لِلْأَبَد."
تم تفعيل البوت في القناة ✓
جميع صلاحيات البوت موجودة
الان اضغط على زر تحديث لرفع البوتات المساعدة ✓
عَجيبٌ كيفَ يجمعُ المرءُ في صدرهِ بينَ دمارِ الخذلانِ وعنفوانِ الشوقِ! أشتاقُ لكَ، وهذا وجعٌ لا أنكرهُ، ولكنَّ الخيبةَ التي أهديتَني إياها أيقظتْ في داخلي قوةً هدمتْ كلَّ العهودِ النقيّةِ التي بنيناها في خيالنا. والآنَ، أمامَ هذا الجدارِ الخفيّ، أعلنُ اكتفائي وسأعودُ غريبةً قويةً، لا تهزُّها الخيباتُ ولا تكسرُها العواصفُ.
أَقِفُ اليومَ أمامَ هذا الصمت الطويل، مستغرباً كيفَ يمكن لقصة بدأت بكل ذلك الشغف أن تنتهي في الهامش؟ هل نملك القدرة على ترميم ما انكسر، أم أننا نعيش نهاية حكاية رُسمت تفاصيلها وتاهت في المنتصف؟ النبضُ الذي كان يدفعني نحوكِ ما زال حائراً، يبحثُ عن ذاتِ الملامح القديمة التي غابت خلفَ هذا الوجه الجديد.
عَقَدْنا العُهودَ وَظَنَنَّا الحُبَّ يَجْمَعُنا فَخانَتِ الأيَّامُ وَعْداً لَمْ يَعُدْ يَبْقى تَشابَكَتْ كُفوفُنا في آخِرِ لِقاءٍ كَأنَّنا لَمْ نَكُنْ يَوْماً نَرَىٰ المَلْقى! .
تَسِيرُ السَّاعَةُ بَيْنَ أَيْدِينا وَتَمْضي وَتُعْلِنُ أَنَّ وَقْتَ البُعْدِ حانا تَشابُكُ خِنْصَرَيْنا اليَوْمَ صَمْتٌ تَبَكِّي فِيهِ خَيْبَتُنا هَوانا! .
كَتَبْنَا عُهُودَنَا بِقُلُوبٍ نَقِيَّةٍ، مُتَطَلِّعَيْنِ إِلَى غَدٍ كُنَّا نَرَاهُ مُشْرِقاً، حَالِمَيْنِ بِعُمْرٍ يَفِيضُ بِالدِّفْءِ، وَبِبَيْتٍ تَصْدَحُ فِي زَوَايَاهُ ضَحِكَاتُ الصِّغَارِ.
لَسْتُ أَعْلَمُ أَيُّ رِيحٍ عَصَفَتْ بِنَا لِنَغْدُوَ غَرِيبَيْنِ يَجْمَعُنَا الصَّمْتُ! لَقَدْ لَمَحْتُ فِي مَلَامِحِكِ وَصِدْقِ حَدِيثِكِ عِشْقاً عَصِيّاً عَلَى الْفِرَاقِ، وَالْيَوْمَ أَقِفُ حَائِراً كَيْفَ لِهَذَا الْعِشْقِ أَنْ يَخْتَفِيَ!
ضاقَتْ علَيْنا يا فُؤادي الأضْلُعُ، بيْنَ الجِراحِ جَعَلْتَنا نَتَسَكَّعُ، انْتَهَتِ الحِكايةُ و أخْتَفَىٰ أَبْطالُها، و الأمْسُ راحَ و مَا مَضَى لا يَرْجِعُ! .
مَا الَّذِي يَحْدُثُ لِلْكَلِمَاتِ حِينَمَا تَمُوتُ فِي حَنَاجِرِنَا؟ لَقَدْ تَحَوَّلَتْ أَحَادِيثُنَا الطَّوِيلَةُ الَّتِي لَمْ تَكُنْ تَنْتَهِي، إِلَى صَمْتٍ ثَقِيلٍ يَقْطَعُ الْأَنْفَاسَ.
لَيْسَ الْفِرَاقُ هُوَ مَا يُؤْلِمُ، بَلْ هَذَا الْجِدَارُ الْخَفِيُّ الَّذِي ارْتَفَعَ بَيْنَنَا دُونَ أَنْ نَبْنِيَهُ، حَتَّى صِرْنَا نَتَنَفَّسُ الْهَوَاءَ نَفْسَهُ.. وَلَكِنْ فِي عَالَمَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ تَمَامًا. كَيْفَ هَانَ كُلُّ ذَلِكَ الْقُرْبِ لِيُصْبِحَ هَكَذَا اغْتِرَابًا؟
لا أَحَد يَبقى بِقُربِك إلى الأَبَد
ف حَياتِنا نُصادِف الكَثير من الأَشخاص بَعضُهم من يَضل أَثر لِقائِه في قُلوبِنا، أَحيانًا يَكون أَثرًا طَيبًا جَميل الذِكرة، وأَحيانًا يَكون أَثرًا قاسِيًا يَجعَلُك تُفكر لِماذا يَحدث هذا مَعي؟ هَل الخَطأ مِني؟ أَلَم أَكُن جَيّدًا؟أَسئِلة كَثيرة تَخطر في بالي أَنا وكَثير آخَرين وَجدت إِجابة لَها
لا أَحَد يَبقى بِقُربِك جَميعُهم زُوّار، هُناك من يَدخل لِحياتِك لِيُعطِيك دَرسًا يَجعَلُك أَقوى، أَشجَع على تَحمل الصِعاب، وهُناك من يَمنَحُك الأَمان لِمُدة مَحدودة لِتَعلم أَن كُل هذا زائِل لا شَيء مِنه يَدوم جَميعُنا نَبحث عن الأَمان عن المَكان الذي نَستطيع أَن نَلجأ إِليه في كُل وَقت، عن المَكان الذي يَستَقبِلُنا بِكُل حالاتِنا، بِخَوفِنا وحُزنِنا وفَرحِنا وهَمِنا وغَمِنا؛ لا يُوجد مَلجأ لَنا إِلا خالِقُنا هو أَعلَم بِما في صُدورِنا وهو السَبيل الوَحيد الذي لا يُنغَلِق في وُجوه عِبادِه، فيا رَب فَرّج هَمي وابدِل حُزني فَرحًا وارزُقني مِن حَيث لا أَحتَسِب
مَكَان هَادِئ يُنَاسِب الضَّجِيج الذِي فـِ دَاخِلِي هَذَا مَا ارْغَب بِيه لأصْبِح بِخَيْرٍ
كُنَّا صَادِقَيِ النِّيَّةِ، مُقْبِلَيْنِ عَلَى أَيَّامٍ كَانَتْ تَبْدُو رَائِعَةً، مُتَوَاعِدَيْنِ عَلَى حَيَاةٍ تَمْلَؤُهَا السَّعَادَةُ، وَعَلَى أَطْفَالٍ يَلْعَبُونَ فِي حَدِيقَةِ الْمَنْزِلِ.
لَا أَدْرِي مَاذَا جَرَى لِكَيْ يُصْبِحَ كِلَانَا لَا يَتَحَدَّثُ مَعَ الْآخَرِ! كَانَ فِي عَيْنَيْكِ وَنَبْرَةِ صَوْتِكِ حُبٌّ لَا يَخُونُ، وَالْآنَ لَا أَدْرِي كَيْفَ خَانَ!
مَسَاء هَادِئ، ضَوء خَافِت، غِنَاء فَيْرُوز، كُوب شَاي؛ وَحِيده لَا شَيء يُعَكِر صَفْو سَعَادَتِي .
أَمَامَ كُلِّ هَذَا الرُّكَامِ، لَا أَدْرِي أَنَحْنُ نَقِفُ فِي نِهَايَةِ كِتَابٍ أَمْ فِي هَامِشٍ مَنْسِيٍّ؟
هَلْ نَمْلِكُ الشَّجَاعَةَ لِنَبْدَأَ مِنْ جَدِيدٍ، بِقُلُوبٍ رَمَّمَهَا الْوَجَعُ، أَمْ أَنَّنَا مَحْكُومُونَ بِاسْتِمْرَارِ حِكَايَةٍ عَالِقَةٍ فِي الْمُنْتَصَفِ.. لَا هِيَ تَكْتَمِلُ وَلَا هِيَ تَمُوتُ؟ النَّبْضُ الَّذِي كَانَ يَدْفَعُنَا لِلْأَمَامِ مَا زَالَ يُرِيدُكِ، لَكِنَّهُ الْآنَ نَبْضٌ حَائِرٌ، يَبْحَثُ عَنْ مَلَامِحِكِ الْقَدِيمَةِ فِي وَجْهِكِ الْجَدِيدِ.
