مَعَارِجُ العِتْرَة
Kanalga Telegram’da o‘tish
إن كان للفخرِ عنوانٌ، فخدمةُ آلِ محمدٍ صلى الله عليه وآله عنواني. @Smuale313BOT
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
230
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-27 kun
-2730 kun
Postlar arxiv
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 🤍
في واقعنا اليوم، كبنات وشباب، لما نشوف تصرف خطأ، أو عيب، أو شيء محرم، المفروض نتحرك بدافع المسؤولية والغيرة على دينا وعلى صديقاتنا، ونطبق
قول الله تعالى: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}.لكن الصدمة وين؟ لما يكون ولد يحجي ويا صديقتج، ومن تجين تنصحين وتگولين هذا الشيء "غلط وعيب"، وتتفاجئين برده الهجومي وهو يگولج: "لا تبيعين شرف براسي" أو "لا تستشرفين!"، مع العلم إنتِ مجايبة طاري الشرف، كل الي گلتيه إنه "عيب وغلط"! هذا الرد الهجومي والسريع منه يخلينا نفهم حقيقته فوراً؛ أولاً هو أصلاً ماخذ نظرة سيئة ومو محترمة عن البنت اللي ديحجي وياها، ولأن نظرته إلها هابطة، اعتبر كلامج ونصيحتج "بيع شرف ومثالية" وما تقبلها، وثانياً هو إنسان عاجز عن مواجهة غلطه، فلجأ لأسهل طريقة وهي الهجوم والطعن بالنيات والاتهام بالاستشراف حتى يغطي على عيبه ويحسسج بالذنب وتنسحبين. لذلك نصيحتي لكل بنت ولكل ولد: من تشوفون المقابل يدافع عن غلطه بهذا الأسلوب الهابط والمستفز، انهوا الحديث فوراً ولا تدخلون بنقاش عقيم، وانسحبوا بكرامتكم؛ لأن هدفنا كان النصيحة لله، والمكابر اللي نظرته مريضة ما يستحق وقتكم وعتبكم، واللبيب بالإشارة يفهمُ. دمتم بوعي ورفعة يا أحبابي ✨
"غَضِّ البَصَر"
مُن أَجمَلِ أَسلِحةِ العِفَّة التّي رَكَزّت عَليها الآياتِ القُرآنِيّة هِيَ صِفَةِ غَضِّ البَصَر، لَم تَكُن مُختَصَّة بِالرِجالِ فَقَط، بَل عَلىٰ المَرأَة أَن تَلتَزِم بِهَـٰذِهِ الصِفَة أَيضَاً لِمَا لَها مِنَ الأَثَرِ البَالِغ فِي صَقلِ النَفس وَ عِصمَتِهَا مِنَ الحَرام، فَمَا أَن يَرتاد الشَاب الجَامِعَه حَتىٰ تَبدَأ مُعانَاتِه فِي الحِفاظِ عَلىٰ نَفسِهِ وَ ديِنَهُ مِنَ الحَرامِ وَ لَو بِالإِنجِرارِ إِلَيهِ شَيئَاً فَشَيئَاً نَتيِجَة النَظرَة المُحَرّمَّة.
عَلي ذَلِكَ الشَاب الذّي تَمَيّزَ بَينَ أَقرانِه بِغَضِّ البَصَر، فَهوَ كَانَ عَلىٰ دَرَجة عَاليِة مِن ضَبطِ النَفس وَ ضَبطِ النَظَر…وَظّفَ تِلكَ العَينَين لِخِدمَةِ الدين وَ حُرص عَلىٰ أَن لا يَنظُرانِ إِلىٰ مُحَرّمٍ أَبَدَاً حَتىٰ فِي قَاعَة الدَرس، إِذا بَادَرَتهُ إِحدىٰ زَميلَاتُه بِالسُؤال، كَانَ سَريعَاً مَا يَطرُقُ رَأسُه وَ يُوَّجِه نَظَرَهُ نَحوَ الأَرض وَ كَانَ لِذَلِكَ التَصَرُّف الأَثَر البَالِغ فِي قُلُوبِ مَن عَرَفوُه، بَل سُلوُكَهُ هَذا جَعلَه مَحَط ثِقَة وَ إِحتِرام، لَقَد دَرَّبَ نَفسَهُ عَلىٰ هَذهِ الصِفَة حَتىٰ غَدَت لا تُفارِقَهُ أَبَدَاً، لَم يَكتَفِ بِذلِك بَل حَتىٰ بَعدَ تَخَرُجِه وَ فِي الحَياةِ الوَظِيفيَة كَانَ وَاضِعَاً لِنَفسِهِ أَسوارِ العِفَّة، أَسوارِ النُّور…
فَبرَمَجَ دَماغَهُ بَرمَجَة إِسلاميّة لا سِيمَا فِي مَواضِع الإِختِلاط حَيثُ كَانَ شَديدُ الحَذَر مِنهَا وَ لَدَيهِ عِبارَة، "إِن لَم يَكُن ضَرورَة لِلإِختِلاط وَ تَوفُر البَديل فَلا دَاعٍ لِلكَلامِ مُطلَقَاً" فَلَم يُطِلِ لِلكَلامِ مَعَ المُوظفّات أَبَدَاً، بَل كَلِماتِهِ كَانتَ تَقتَصِر عَلىٰ (نَعَم، تَمام، بِالخِدمَة) حَتىٰ رَدُّ السَلام كَانَ مُتَحَفِظَّاً فِيهِ فَلَم يُجِب بِطَريقَة تُؤدّي إِلىٰ تَبادُل أَطرافِ الحَديث، مَعَ كُلِّ هَذهِ الأَسوارِ لَم تَكُن أَخلاقَهُ سِوىٰ رَسولٌ بَينَهُ وَ بَينَ النّاس، لَم يَردُّ سَائِلاً لِذا كَانَت هَذهِ الصِفَة كَفيلَة بِجَعلِهِ مَحبُوبَاً بَينَ رِفاقِه.
فِي كَثير مِنَ الأَحيانِ نَتّخِذ العَمَلِ الوَظيفي ذَريعَة لِلإِختِلاط وَ تبادُلِ أَطرافِ الحَديث تَحتَ حُجَج مُتَعّدِدَة، إِحدىٰ الحُجَج هُوَ "كَأَخِي"! وَ الأُخرىٰ هَذهِ هِيَ الحَياة وَ نَحنُ فِي عَام كَذا… هَل لا زِلتُم بِهذهِ العَقليَّة المُتَحَجِّرَة! الأَعمال بِالنيّات وَ نَعَم أَنا أَضمِن أَنَّ المُقابِل نِيّتَهُ صَالِحَة! وَاقِعَاً لَم أَجِد مَخرَج شَرعي لِلإِختِلاط المُحَرّم الذّي يَشمِل الإِستِرسال بِالكَلام، الأنس بِه، أَو تَبادُل الضِحكَات وَ المُزاح أَو تَناوُلِ الطَعامِ مَعَاً…
الأُسرَة لَها كُلَ الحَقِّ بِهذهِ العَواطِف وَ المَشاعِر وَ الأَوقاتِ وَ الطَاقاتِ التّي يَسَتنفدَها الإِنسان خَارجِ المَنزِل فَما أَن عَادَ إلىٰ بَيتِه بَدا عَلىٰ وَجهِهِ التَعَب وَ لا يُرىٰ الجَمال الأُسَري الذّي حَولَهُ لِذا يُسرع فِي قَضَاءِ أَغلَبِ وَقتهُ فِي النَوم أَو إِستِخدامِ المُوبايِل وَ ذَلِكَ يُؤدي إِلىٰ الإِنفِصالِ الرُوحي عَنِ الأُسرة وَ بِالتَالي يُولِّد خَسائِر كَبيرَة عَلىٰ مُستوىٰ الفَردِ ذَاتِهِ وَ أُسرَتِه… لِذا يَجِب الحَذَر وَ الحُرُص مِن أَن نَكون عرضَة لِهَكذَا إِبتِلاءَات لا نَحصدُ مِنهَا سوىٰ خَسارَةِ الدُنيّا وَ الآخِرَة.
-📚 لَعلَها المُنجيّة.
