uz
Feedback
كُنَّاشة من دروس السيد المددي

كُنَّاشة من دروس السيد المددي

Kanalga Telegram’da o‘tish

قناة تُعنى بجمع الفوائد العلمية، والترجمات المختارة من دروس الأستاذ آية الله السيد أحمد المددي الموسوي/ جمعها مصطفى زهير السوداني

Ko'proq ko'rsatish
Mamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
712
Obunachilar
+124 soatlar
+377 kun
+4030 kun
Postlar arxiv
#أيوب_بن_نوح (إنّ #أيوب_بن_نوح هو ابن أخي جميل، وهو من أجلّاء الأصحاب، وله منزلة ومكانة خاصة بين أصحاب الأئمة عليهم السلام.)

#هارون_بن_موسى (إنّ #هارون_بن_موسى من مشايخ بغداد الكبار، ومن منطقة تلّ عكبراء. وعكبراء هي من القرى الواقعة شمال بغداد على نهر دجلة. ومن عكبراء أيضاً #الشيخ_المفيد. وأمّا هارون بن موسى فهو من تلّ عكبراء، وهو من مشايخنا الأجلّاء، وقد نقل عنه عدد كبير من الأصول والمصنّفات. وفي #مجمع_الرجال لـ #القهبائي، في المواضع التي ذكر فيها الشيخُ الأصولَ أو المصنّفاتَ عن طريقه، أشار إليه في المتن أو في الهامش. إنّ #الشيخ_الطوسي لم يُدرك هارون بن موسى، ولكن #النجاشي كان صديقاً لابنه. وكان هارون أيضاً من أجلّاء أصحاب بغداد.)

#حسين_بن_الحسن_بن_أبان (إنّنا لا نعرف حسين بن الحسن بن أبان معرفةً تامة، إلا أنّه كان له مكانة وعنوان في قم. وكان عنوانه أنّه نقل كتب حسين بن سعيد إلى القميين، والسرّ في ذلك أنّ حسين بن سعيد كان ضيفاً على والده في قم. ولا إشكال في أنّ المجموعة المنقولة عنه كانت معروفة ومتداولة في قم؛ فمثلاً #ابن_الوليد، وهو من نقّاد الحديث، كان ينقل عن هذه النسخة. ١/٨/٩٥ ـ الأصول)

#توضيح_مختصر (١- إنّ أغلب اهتمام الأستاذ المددي ينصبّ على دراسة الأسانيد بالمنهج الفهرستي؛ ولذلك فإنّ كثيراً من المباحث التي
#توضيح_مختصر (١- إنّ أغلب اهتمام الأستاذ المددي ينصبّ على دراسة الأسانيد بالمنهج الفهرستي؛ ولذلك فإنّ كثيراً من المباحث التي تُطرح تدور حول معرفة النسخ وطرق انتقالها من الكوفة إلى بغداد وقم، أو بالعكس. ولهذا فإنّ هذه الأبحاث لها دور أساسي في هذا المنهج، ويتم وضعها بين أيدي الإخوة للاستفادة منها. ٢- من أهداف هذه القناة أن يتمكن الباحث من دراسة الأسانيد في أي موضع حتى من دون امتلاك كتب الرجال؛ ولذلك نذكر أيضاً التراجم التي قال فيها الأستاذ المددي حتى جملة واحدة، لكي يحصل القارئ على معرفة إجمالية بالشخص المترجم له. ٣- من جملة آراء الأستاذ المددي التي جعلت طريقته متميزة هو بحثه التاريخي للمسائل؛ فيبحث: متى ظهر هذا البحث؟ وهل أُخذ من أهل السنة أم لا؟ وما هو أول حديث صدر في أيّ ظرف تاريخي؟ ٤- يهتم الأستاذ كثيراً بـ تلقّي الأصحاب للرويات، وقبولهم أو عدم قبولهم لها، وكيفية فهم القدماء لها.) #توضيح (إنّ المقصود من عبارة «المرحوم الأستاذ» في كلمات الأستاذ أحمد المددي هو عادةً #المرحوم_السيد_الخوئي، وأمّا إذا كان المراد #المرحوم_البجنوردي فإنّه يصرّح بذلك غالباً.)

(إنّ المطالب التي يتمّ تقديمها ـ إلى إشعارٍ آخر ـ مأخوذة من دروس الخارج في علم الأصول (بحث الاستصحاب) للأستاذ.)

#رجال_العلامة_الحلّي (إنّ كتاب #رجال_العلامة_الحلّي قليلٌ جدًا من حيث القدرة على تغطية روايات الشيعة، فهو لا يجيب إلّا عن حدود عشرين بالمئة من الروايات الشيعية، وهذا يُعدّ من جهة إجحافًا بحقّ الروايات، ومن جهة أخرى ليس منهجًا علميًا. ويمكن تقسيم مجموع الأعمال التي جاءت بعد العلامة الحلّي إلى قسمين: 1- إقامة الشواهد على قبول الخبر؛ مثل وجود الرواية في الكتب المشهورة، أو انجبارها بالشهرة، وغير ذلك. 2- توثيق الأشخاص الذين حكم عليهم العلامة بالجهالة بطريقة أو بأخرى. ومن الطرق في القسم الثاني القول بأنّ المشايخ مستغنون عن التوثيق؛ أي لا يحتاجون إلى نصّ خاص على وثاقتهم. وهذا المبنى هو مبنى #الشهيد_الثاني أيضًا، ولا يزال إلى الآن مشهورًا ومقبولًا.)

توضيح مطلب #مقبولة_عمر_بن_حنظلة (مراد الأستاذ إجمالًا أنّ هناك اتّجاهين في فهم دور الشهرة في الحديث: الأول: أنّ بعض العلماء يرى أنّ الشهرة من مقوّمات حجّية الحديث؛ أي إنّ الحديث إذا لم يكن مشهورًا، بل كان شاذًّا، فلا يكون حجّة من الأساس، لأنّ الشذوذ يوجب سقوطه عن الاعتبار. والثاني: أنّ المشهور عند علماء الشيعة أنّ الشهرة ليست من مقوّمات أصل الحجّية، بل تُبحث في باب تعارض الأخبار؛ فإذا تعارض خبران معتبران، تكون الشهرة من المرجّحات لأحدهما على الآخر. وقد ذكر الأستاذ هذا المطلب بتاريخ 12/8/1395هـ ش.)

#مقبولة_عمر_بن_حنظلة (إنّ #عمر_بن_حنظلة ونفس الحديث فيهما دقّة ولطافة كبيرة، ولو كان قد نُقل بالمعنى فقد كان الناقل في غاية الدقّة. وفي عبارة: «فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه» استخرجنا ما يقارب مئةً وعشرين احتمالًا معقولًا. فما المراد بـ «الـ» في «المجمع عليه»؟ وهل يشمل المجمع عليه الفتوى أيضًا ـ بحيث تكون الشهرة الفتوائية حجّة ـ أم لا؟ وهل المراد من «لا ريب» هو الريب الحقيقي أم الريب النسبي؟ وهل هو أمر عقلائي أم شرعي؟ وهناك نقطة مهمّة جدًا: هل «لا ريب» إضافي ـ أي مضاف إلى الخبر ـ أم أنّه حقيقي ونفسي؟ فقد حمل بعض العلماء «لا ريب» على الإضافة، لكنّنا حملناه على أنّه حقيقي لا إضافي. وهذه الاحتمالات تعني مرحلة قابلية اللفظ، ثم ننتقل إلى مرحلة الاستظهار، وإذا لم يحصل الاستظهار نعدّ الرواية مجملة. ونحن جعلنا التعليل ناظرًا إلى أمر عقلائي، وحملنا «الـ» على العهد الذكري، وفسّرنا «المجمع عليه» بالمشهور والشهرة الروائية، واعتبرنا «لا ريب عند العقلاء» بمعنى حقيقي لا إضافي. وعليه فالرواية ناظرة إلى أصل الحجّية لا إلى باب الترجيح. ولذلك فإنّ ما ذكره أهل السنة أقرب إلى روح الحديث من حمله على الترجيح. وقد اعتبر #الآخوند_الخراساني موافقة الكتاب ومخالفة العامة من مقوّمات الخبر، ونحن أيضًا اعتبرناهما من المقوّمات. نعم، الآخوند لا يرى أنّ الترجيح أمر مستحب. ولو ثبت أنّ أصل هذا المطلب صادر عن الإمام (عليه السلام)، ثم انتقل واشتهر عند أهل السنة أيضًا، فإنّ ذلك سيكون ذا قيمة كبيرة. والمرحوم الأستاذ هنا نظر أولًا إلى السند ولم يقبله، ثم دخل بعد ذلك في بحث الشهرة. أمّا أهل السنة فينظرون أولًا إلى السند، فإذا لم يصحّ فلا يدخلون في بحث الشهرة.)

#ثلاثة_مناهج_في_دراسة_السند (بصورةٍ عامّة يمكن ذكر ثلاثة مناهج: 1- المنهج الرجالي: لا تدلّ الشواهد على أنّ هذا المنهج كان موجودًا عند قدماء أصحابنا، حتّى إنّ #الفضل_بن_شاذان ـ مع دخوله في علم الرجال عند أهل السنة ـ لا يُعلم أنّه كان يطبّق هذا المنهج في الوسط الشيعي. 2- المنهج الفهرستي: حيث كان تمام الاهتمام منصبًّا على المصدر والكتاب. 3- منهج المشايخ: وهو المنهج الذي كان الاعتماد فيه على الأستاذ والشيخ، سواء كان ينقل عن كتاب أم عن غيره. #نكات_رجالية_للأستاذ_المددي

#منهج_المشايخ (إنّ قول #النجاشي في شأن عبد الله بن حمّاد: «إنّه من شيوخ أصحابنا» وعدم قوله: «ثقة»، فيه نكتة أخرى. ولعلّ المراد أنّه بما أنّه شيخ، فإذا نقل في كتابه عن الضعفاء أيضًا فإنّ ذلك يكون مقبولًا. فمثلًا في رواية الأمس كان أحد رجال السند علي بن أبي حمزة، وهو ضعيف. وقد كان لعلمائنا أيضًا منهج المشايخ؛ أي إنّهم إذا أخذوا الحديث عن شيخٍ فإنّهم يقبلونه، وإن كان من بعده في السند ضعيفًا. فالشيخ هو الشخص الذي يُؤخذ عنه الحديث ويُتلقّى بالقبول. وما يذكره النجاشي في بعض الموارد من أنّه «تجنّبتُ الرواية عنه إلّا بواسطة» يدلّ على هذا المنهج أيضًا. ففي هذا المبنى لا يُنظر إلى من بعد الشيخ في السند؛ لأنّ الاعتماد يكون على الشيخ نفسه في النقد والتضعيف وغير ذلك. وهذا الاستثناء الذي ذكره #ابن_الوليد في كتاب نوادر الحكمة، فإنّ جميع الموارد المستثناة فيه هم من مشايخ أصحاب الكتب، ولم يذكر بقية رجال السند. فإذا ذكر سهل بن زياد مثلًا، فلأنّ سهلًا ليس مجرّد راوٍ للحديث، بل هو راوي ميراث؛ أي إنّ ابن الوليد يعرف أنّ سهلًا أخذ من كتب معيّنة، وأنّ تلك الكتب فيها إشكال. وهذا يحتاج إلى خبرة ودراية. وهذا هو منهج المشايخ. وكون النجاشي عدّ عبد الله بن حمّاد من شيوخ أصحابنا لعلّه يشير إلى أنّه إذا نقل عن شخص ضعيف أو عن مصدر فيه ضعف، فإنّ النقل عنه يبقى متلقّى بالقبول. وهذا الأمر خطر في بالي البارحة، مع أنّ لي خمسين سنة في مجال الحديث.)

#روايات_التابعين (تُقسَّم روايات #التابعين إلى أربعة أقسام: 1- كلام التابعي نفسه، ويُعبَّر عنه بـ المقطوع. 2- ما ينقله التابعي عن الصحابي عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، ويُعبَّر عنه بـ المرفوع. 3- ما ينقله التابعي عن نفس الصحابي، ويُعبَّر عنه بـ الموقوف. 4- ما ينقله التابعي عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله) مباشرةً، ويُعبَّر عنه بـ المرسل.)

#روايات_ابن_عباس (كان #ابن_عباس حينما كان النبي (صلّى الله عليه وآله) متوجّهًا إلى فتح مكة في السنة الثامنة، موجودًا في مكة، ثمّ انتقل بعد ذلك إلى المدينة، وكان عمره صغيرًا. ومع ذلك، فقد نقل ابن عباس رواياتٍ في أسباب نزول الآيات المكية. ولذلك قسّم أهل السنة روايات ابن عباس إلى ثلاثة أقسام: 1- ما يتيقّنون أنّه من النبي (صلّى الله عليه وآله)، ويعبّرون عنه بـ المرفوع. 2- الموارد التي لم يسمعها من رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، ويعبّرون عنها بـ الموقوف. 3- الروايات التي ينقلها عن راوٍ عن رسول الله (صلّى الله عليه وآله)، ويعبّرون عنها بـ المرسل. وأحيانًا يسمّى ذلك مرسل الصحابي؛ لأنّه يُعطى قيمةً أكبر من غيره.)

#انفرادات_الشيخ_الطوسي (روايات عمّار نُقلت بمقدارٍ كبير نسبيًا عن طريق #الكافي، وبمقدار قليل عن طريق #الصدوق، وبينهما عموم وخصوص من وجه. أمّا أكثر ما وصل إلينا منها فهو عن طريق #الشيخ_الطوسي؛ فنسبة نقله كبيرة، وهذا من انفرادات الشيخ الطوسي. وينبغي أن يُعمل على انفرادات الشيخ أيضًا. فإنّ نفس الانفرادات تبلغ ثلاثة أو أربعة مجلدات، لكن مع تحليلها قد تصل إلى خمسة وعشرين أو ثلاثين مجلدًا. ولو فصلنا انفرادات الشيخ ودُرست، لكان هناك الكثير من الأمور التي سيُعمل بها. فمثلًا: في الوقت الحاضر يفتي كثير من الفقهاء بأنّه عندما يستلم الإنسان راتبه في أول الشهر فعليه أن يدفع الخمس. وهذا من تأثير انفراد الشيخ على فقهنا. وهذه الرواية من كتاب نوادر الحكمة، وأصلها من قم، ولم يذكرها لا الكليني ولا الصدوق، خصوصًا إذا اعتبرنا الصدوق مرآةً لـ #ابن_الوليد؛ أي إنّ مدرستين من مدارس القرن الرابع قد أسقطتا هذه الرواية، لكن الشيخ في القرن الخامس نقلها. ومثال آخر: مسألة النذر في الحج، فإنّها موجودة عند الشيخ فقط. بل حتى مسألة غسل الخنزير سبع مرات هي أيضًا من انفراداته عن علي بن جعفر، ومع ذلك فإنّ الشيخ نفسه لم يفتِ بها في النهاية ولا في المبسوط ولا في الخلاف. وهي غير موجودة في أي نسخة أخرى من كتاب علي بن جعفر. وقد ذهب #المحقق و#ابن_إدريس إلى القول بالاستحباب فيها، لكن #العلامة_الحلي قال بالوجوب؛ لأنّ الرواية صحيحة وظاهرها الوجوب. وإلى الآن استقرّ الفتوى على هذا الرأي، مع أنّ الشيخ نفسه لم يفتِ بها في أي كتاب فقهي له. لقد ترسّخت مدرسة الشيخ في الوسط الشيعي مع انفراداته. ولو أمكننا دراسة جميع معارف الشيخ وتحليل انفراداته لكان ذلك نافعًا جدًا. ومعظم الموارد التي يقول عنها #صاحب_الجواهر: «شاذّة» هي من انفرادات الشيخ، ومعظم هذه الانفرادات للشيخ أيضًا مأخوذة من كتاب نوادر الحكمة.)

#أحمد_بن_الحسين_بن_سعيد (أحمد بن الحسين هو ابن حسين بن سعيد. كان رجلًا ذا استعداد، وما أُعطي من الاحترام إنّما كان بسبب والده؛ فإنّ #النجاشي يقول إنّه يروي عن جميع شيوخ أبيه ما عدا شخصًا واحدًا. وكان يُلقّب في قم بـ «الدندان». وهو رجل قويّ في الحديث، لكن الإشكال فيه أنّه نُسبت إليه مذاهب فاسدة، والذي يبدو لي أنّ المراد بذلك هو الغلو. ولعلّه كانت له صلة بالغلاة السياسيين في ذلك الزمان، مثل النصيرية والإسماعيلية. ومن عبارة النجاشي يُفهم أنّه كان رجلًا جليلًا، فرواياته كثيرة في الكتب الأربعة، لكن يبدو أنّ رواياته كانت متروكة. وقوله: «حديثه يُعرَف ويُنكَر» يعني أنّ حديثه ليس نقيًّا كثيرًا، ففيه ما يُقبل وما يُستنكر.)

#رأي_المرحوم_الخُوئي_في_مستطرفات_السرائر (كان آخر مبنى عند #السيد_أبو_القاسم_الخُوئي هو أنّ فقط ذلك القسم من مستطرفات السرائر الذي نُقل من كتاب محمد بن علي بن محبوب يكون حجّة، وأمّا الباقي فلا يصحّ؛ بسبب الإرسال.)

#عِدّة_من_أصحابنا (2) (إنّ العِدّة التي ينقل #الكليني بواسطتها عن #أحمد_الأشعري تختلف عن العِدّة التي ينقل بواسطتها عن سهل بن زياد أو أحمد البرقي. ولعلّ شخصًا واحدًا منهم يكون مشتركًا بينهم، لكن مع ذلك، لماذا يقول في بعض الموارد: «عدّة من أصحابنا عن أحمد وسهل»؟ فهاتان العِدّتان مختلفتان، وإنّما اتّحدتا في اللفظ والتعبير فقط، إلّا أن نقول: إنّ هذا التعبير كان متعارفًا في ذلك العصر. وتعبير «عدّة من أصحابنا» هو تعبير انتزاعي (مثل قولنا: «أحدهما») وليس مشتركًا معنويًا. وقد ذكرنا عدّة مرات أنّ سرّ هذا الأمر، مع جلالة شأن #الكليني، لا يزال غير واضح لنا. وأحد الوجوه المحتملة هو أنّه لعلّ مراده في أمثال هذه الموارد أنّ كلا الفريقين ـ كلّ واحد منهما بواسطة واحدة، سواء كان أحمد أو سهل ـ ينقلان عن كتاب #الحسن_بن_محبوب. ومن الواضح أنّ الرواية مأخوذة من كتاب الحسن بن محبوب. نعم، إنّ نسخة سهل فيها إشكال، لكن نسخة أحمد الأشعري نسخة جيدة وصحيحة.)

#حسین_بن_سعید #الكيسانية (كانت كتب حسين بن سعيد موجودة في قم، ثم إنّ نفسَه انتقل من الأهواز إلى قم وتوفي فيها. وكان الشيخ الكليني ينقل عنه عادةً بواسطة راويين، وأحيانًا بواسطة واحدة عن طريق أبي داود. وهذا أبو داود لا نعرفه، وقد كثر البحث في تحديد هويته، ولكن لم يصل إلى نتيجة واضحة. نعم، موارد نقل الكليني عن نسخة أبي داود قليلة. ذكرنا بالأمس أنّ #المقدس_الأردبيلي يشكّك في عبد الرحمن بن الحجاج؛ لأنّ #النجاشي قال عنه: «رُمِيَ بالكيْسانية». والإنصاف أنّ هذا النحو من التشكيك ليس جيدًا؛ لأنّ عبارة «رُمِيَ» تعني أنّ النجاشي نفسه لم يكن يقبل ذلك الاتهام. مضافًا إلى أنّ تصوّر وجود الكيسانية في زمن الإمام موسى بن جعفر (عليهما السلام) فيه إشكال؛ فإنّ عبد الرحمن بن الحجاج يبدو أنّه أدرك زمن الإمام الرضا (عليه السلام) أيضًا. ونحن نرى أنّ قول الناووسية وحتى الفطحية غير واضح، فكيف بالكيسانية التي أصل وجودها نفسه محلّ إشكال؟! المعروف أنّ محمد بن الحنفية كان يؤيد أعمال المختار، ولعلّ بعض الأشخاص الذين أرادوا القيام بعمليات قتل في الكوفة كانوا ينسبون أنفسهم إلى محمد بن الحنفية. وأمّا القول بأنّه حيّ في جبال رضوى (وهي الجبال القريبة من المدينة)، وأنّ أسدين يحافظان عليه، فهذا لا ينسجم مع العقل؛ فإنّ السيطرة على الجبال المحيطة بالمدينة أمر سهل، لأنها ليست جبالًا وعرة بل تشبه التلال. ولا أظن أنّ الإنسان العاقل المتعارف يقول مثل هذه الأمور. ويُحتمل أنّ هذه الأخبار إنّما صدرت من أعداء الشيعة؛ لكي يقولوا إنّ الشيعة يعتقدون بأمور غير معقولة.)

#الفرق_بين_الأصل_والمُصنَّف ( المُصنَّف هو الكتاب الذي لا يعتقد مؤلّفه بحجّية جميع الروايات الموجودة فيه، بل يجمع فيه الروايات بمختلف أنواعها، سواء كانت مقبولة أو غير مقبولة. وأمّا الأصل فهو الكتاب الذي يُعمل بما فيه. نعم، ذُكرت للأصل معانٍ متعددة. ويُحتمل أن يكون شيوع هذا الاصطلاح عند أصحابنا قد كان تقريبًا في نفس الفترة التي ظهر فيها اصطلاح «الصحيح» عند أهل السنة. نعم، إنّ محمد بن إسماعيل البخاري ـ الذي كان له أول كتاب سُمّي بالصحيح ـ كانت وفاته في زمن الإمام العسكري (عليه السلام)، لكن لفظ الأصل لعلّه كان موجودًا عندنا حتى في زمن الإمام الرضا (عليه السلام). وقد بقي لدينا مدةً سؤالٌ: لماذا إنّ الأصول التي يذكرها محمد بن الحسن الطوسي أكثر من الأصول التي يذكرها أحمد بن علي النجاشي؟ والذي يبدو لي أنّ نظر النجاشي في فهرسته كان منصبًّا على المصنّفات والكتب لا على الأصول. فإنّ اسم كتاب النجاشي ـ بحسب ما ذكره في بداية المجلد الثاني ـ هو: «كتاب فهرست أسماء مصنّفي الشيعة وما أدركنا من مصنّفاتهم، وذكر طرف من كناهم وألقابهم ومنازلهم وأنسابهم، وما قيل في كل رجل منهم من مدح أو ذم». فعلى هذا يُحتمل أنّ النجاشي لم يكن بصدد ذكر الأصول، ولذلك نجد أنّ الشيخ الطوسي ذكر أصولًا أكثر. لكن عنوان فهرست الشيخ يشمل الأصول أيضًا، حيث قال: «فهرست كتب الشيعة وأصولهم وأسماء المصنّفين منهم وأصحاب الأصول [والكتب وأسماء من صنّف لهم وليس منهم]». )

#رجال_ابن_داود (إنّ مشكلة كتاب #ابن_داود هي أنّه يشتمل في كل صفحة تقريبًا على عدة أخطاء. وكثيرًا ما وقع الخلط بين «كش» و«جش»، أي بين تلخيص #رجال_الكشي وكتاب #رجال_النجاشي. وقد قام المرحوم #الأرموي بطباعة الكتاب، إلا أن تحقيقه لم يكن تحقيقًا فنيًا رجاليًا. ويقول ابن داود: «أنا مبتكر هذا الفن»، مع أنه كان قد رأى #خلاصة_العلامة، ويعبّر عنه بلفظ «بعضهم». والظاهر أن مراده بكونه مبتكرًا هو هذه الفوائد التي أضافها وكانت جديدة. ولكن من الإنصاف أن تأثير #العلامة_الحلي كان أكبر بكثير؛ لأنه صاحب عدة دورات فقهية، وبقيت أغلب المباحث الرجالية عند أصحابنا لقرون تدور حول منهجه، خصوصًا أنه كان فقيهًا يطبّق مباحث الرجال على أسانيد الأحاديث. ولا شك أن وجود المشاكل الفنية في كتاب ابن داود أمر لا يمكن إنكاره. وصحيح أنه مبتكر لهذا الفن، وحتى لو لم يكن الأول فهو الثاني. ومن مزايا هذا الكتاب أنه كتاب رجالي يشتمل على الطبقات، وفيه التوثيق والتضعيف وبيان المذهب. وهذه من الخصائص الموجودة في كتابي العلامة وابن داود. وقد ذكر #التستري في مقدمة كتابه فروقًا بين ابن داود والعلامة، وهي إجمالًا ليست سيئة. ويبدو لي أن منهج ابن داود أكثر رجالية من منهج العلامة؛ فالعلامة كان يوثق ويضعف أحيانًا بسبب العمل بروايات الشخص أو الإعراض عنها، ولذلك كان منهجه ذا طابع فقهي، أما ابن داود فكان أقرب إلى النفس الرجالية. لكن جميع مشاكل الكتاب لا يمكن إرجاعها إلى سوء خطه أو أخطاء النسّاخ؛ لأننا لا نعرف الكثير عن شخصيته العلمية. وقد قيل إن له ثلاثين كتابًا. ووصل إلينا شيء من شعره، وشعره ليس سيئًا، وقد ذكره المرحوم #الأميني في #الغدير ضمن شعراء الغدير. كما نُسب إليه الفقه والاجتهاد، لكنني لا أحيط بشخصيته الأخرى غير كتاب الرجال؛ لأني لم أرَ كتبه الأخرى. وكما تعلمون، فنحن لا نعتمد كثيرًا على التقليد، بل نستطيع أن ندرس كتابه بأنفسنا. والإنسان يشعر بأن الكتاب لا يمتلك درجة عالية من النضج. فمثلًا: لا يذكر طرقه إلى #ابن_الغضائري و#ابن_عقدة، بينما يذكر طرقه إلى #النجاشي و#الشيخ_الطوسي وغيرهما. فلماذا لا يوضح أنه لم تكن لديه إجازة إلى نسخة ابن عقدة وابن الغضائري، وإنما وصل إليها بطريق الوجادة؟ فإن #ابن_طاووس -على الأقل- كان يصف النسخ، أما هو فلا يفعل ذلك. وهذه الأمور لا ترتبط بسوء الخط. كما أنه يقول في المقدمة: «القسم الأول للموثقين»، لكنه في الباب الأول يقول: «في ذكر الممدوحين»، مع أن الموثق غير الممدوح. ولهذا يخطر بالبال أن بعض هذه الإشكالات ليست من الخط أو النسّاخ، بل إن هناك اضطرابًا في اصطلاحاته. ففي بداية الباب الثاني يقول: «تقدم الباب الأول في ذكر الممدوحين والمهملين»، بينما نجد في أثناء الباب الأول موارد كثيرة يقول فيها: إن النجاشي ذكر فلانًا مهملًا. أي أنه جمع بين ثلاثة اصطلاحات متغايرة تمامًا في باب واحد. ولا أظن أن هذه الأمور ترجع إلى رداءة الخط، بل الظاهر أنها تعود إلى أن هذا العمل كان من بداياته. نعم، من امتيازاته أن #رجال_الشيخ_الطوسي كان موجودًا بخطه عنده. وأما في مسألة #أبي_بكر_الحضرمي، فقد فهم من المدح معنى الوثاقة؛ فالظاهر أن مفهوم الموثق والممدوح كان عنده شيئًا واحدًا.)

#جميل_بن_صالح (إنّ #جميل_بن_صالح من أصحاب الكوفة، وهو ثقة وصالح. ونقرأ عبارة #النجاشي و#الشيخ_الطوسي في ترجمته: قال النجاشي: «جميل بن صالح الأسدي ثقة، وجه، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما السلام. ذكره أبو العباس في كتاب الرجال، روى عنه سماعة. وأكثر ما يُرَى منه نسخة رواية الحسن بن محبوب أو محمد بن أبي عمير». لقد ذكر النجاشي هنا نسختين كانتا موجودتين ومتداولتين في الخارج؛ فنسخة القميين كانت من طريق #الحسن_بن_محبوب، ونسخة الكوفيين كانت من طريق #محمد_بن_أبي_عمير. فإذا كانت العبارة «أكثر ما يُرَى» فالمراد أن هذه النسخ كانت موجودة ومتداولة. ولكن يحتمل أيضًا أن تكون العبارة «يُروى». وهذا الوصف من النجاشي وصف جيد جدًا، لكن من المؤسف أنه لم يجرِ على هذا الأسلوب في جميع كتابه. وليته فعل ذلك في كل التراجم. ثم قال النجاشي: «طريق القميين إليه: ما أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن جعفر، عن أحمد بن إدريس، عن عبد الله بن محمد بن عيسى، عن الحسن بن محبوب، عنه به. وأما رواية الكوفيين: فأخبرنا محمد بن عثمان عن جعفر بن محمد بن إبراهيم، عن عبيد الله بن أحمد بن نهيك، عن ابن أبي عمير، عنه به». ومن هذا يظهر أن #أحمد_الأشعري قد جلب إلى قم نسخة الكوفيين، أي نسخة ابن أبي عمير. كما أن عبد الله بن محمد بن عيسى، وهو أخوه، ذهب إلى الكوفة وجلب نسخة أخرى، وهي التي وصفها النجاشي بأنها نسخة القميين. ثم يذكر النجاشي نسخة أخرى، ويذكر طريقه إليها، ولكن يحتمل أن يكون قد عدّها من أخطاء #ابن_بطّة، حيث قال: «وقد رواه عنه علي بن حديد: أخبرنا ابن نوح عن الحسن بن حمزة قال: حدثنا محمد بن جعفر بن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن حديد، عن جميل به». وأما #الشيخ_الطوسي فقال: «جميل بن صالح. له أصل. أخبرنا به ابن أبي جيد، عن ابن الوليد، عن الصفّار، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن غير واحد، عن جميل بن صالح». وطريق الشيخ هو طريق قمّي، ومن خلال #ابن_الوليد، لكنه لم يذكر وصف النسخ. إلا أن وصف النجاشي يكشف أن كتاب جميل بن صالح كان في بغداد زمنه موجودًا بنسختين.)