As-sunnah As-sahihah
Kanalga Telegram’da o‘tish
Imam Malik said: This knowledge is your flesh and blood, and you will be questioned about it on the Day of Resurrection, so consider from whom you take it. (Al-Kifaya fi 'Ilm al-Riwaya) 📚 --- ✒️As-sunnah As-sahihah ✒️ DR.ABI ABDULLAHI ---
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
214
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-27 kun
-630 kun
Postlar arxiv
١٢ - وأما قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ، إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ [القيامة: ٢٢، ٢٣] .
وقال في آية أخرى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ [الأنعام: ١٠٣] .
فقالوا: كيف يكون هذا؟
يخبر أنهم ينظرون إلى ربهم، وقال في آية أخرى: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ وَهُوَ يُدْرِكُ الأَبْصَارَ﴾ .
فشكوا في القرآن، وزعموا أنه ينقض بعضه بعضًا.
أما قوله: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ﴾ يعني الحسن والبياض ﴿إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ يعني تعاين ربها في الجنة.
وأما قوله:﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ يعني في الدنيا دون الآخرة،
وذلك أن اليهود قالوا لموسى: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَةُ﴾ [النساء: ١٥٣] .
فماتوا وعوقبوا لقولهم: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً﴾
وقد سألت مشركو العرب النبيﷺ- فقالوا: ﴿أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ قَبِيلًا﴾ [الإسراء: ٩٣] .
فلما سألوا النبي -ﷺ- هذه المسألة قال الله تعالى: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: ١٠٨] .
حين قالوا: ﴿أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَةُ﴾ الآية.
فأنزل الله سبحانه يخبر أنه ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾، أي أنه لا يراه أحد في الدنيا دون الآخرة.
فقال: ﴿لا تُدْرِكُهُ الأَبْصَارُ﴾ يعني في الدنيا، أما في الأخرة فإنهم يرونه.
فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.
❁ ❁ ❁
١١ - وأما قوله:
﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ قَالُوا لا عِلْمَ لَنَا﴾ [المائدة: ١٠٩] .
وقال في آية أخرى: ﴿وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [هود: ١٨] .
فقالوا: وكيف يكون هذا فيقولون:﴿ لا علم لنا﴾ .
وأخبر عنهم أنهم يقولون: ﴿ هؤلاء الذين كذبوا على ربهم﴾ .
فزعموا أن القرآن ينقض بعضه بعضًا.
أما قوله:
﴿يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الرُّسُلَ فَيَقُولُ مَاذَا أُجِبْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٩] فإنه يسألهم عند زفرة جهنم، فيقول: ماذا أجبتم في التوحيد؟ فتذهب عقولهم عند زفرة جهنم، فيقولون: ﴿لا عِلْمَ لَنَا﴾ [المائدة: ١٠٩] ثم ترجع لهم عقولهم من بعد، فيقولون: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ﴾ [هود: ١٨]
فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.
❁ ❁ ❁
١٠ - أما قوله عز وجل:
﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُوا غَيْرَ سَاعَةٍ﴾ [الروم: ٥٥] .
وقال: ﴿يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا﴾ [طه: ١٠٣] .
وقال: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْمًا﴾ [طه: ١٠٤] .
وقال: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٥٢] .
ومن أجل ذلك شكت الزنادقة.
أما قوله:
﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْرًا﴾ قالوا ذلك إذا خرجوا من قبورهم، فنظروا إلى ما كانوا يكذبون به من أمر البعث، قال بعضهم لبعض: إن لبثتم في القبور إلا عشر ليال، ثم استكثروا العشر، فقالوا: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ يَوْمًا﴾ في القبور، ثم استكثروا اليوم فقالوا: ﴿إِنْ لَبِثْتُمْ إِلاَّ قَلِيلًا﴾ ثم استكثروا القليل فقالوا: إن لبثتم إلا ساعة من نهار.
فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.
❁ ❁ ❁
٩ - وأما قوله:
﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٢، ٢٣] .
فأنكروا: أن كانوا مشركين.
وقال في آية أخرى: ﴿وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا﴾ [النساء: ٤٢] .
فشكوا في القرآن، وزعموا أنه متناقض.
أما قوله:
﴿وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] وذلك أن أهل الشرك إذا رأوا ما يتجاوز الله عن أهل التوحيد يقول بعضهم لبعض: إذا سألنا نقول: لم نكن مشركين، فلما جمعهم الله، وجمع أصنامهم وقال: ﴿أَيْنَ شُرَكَائِي الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ [القصص: ٦٢] .
قال الله عز وجل : ﴿ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣] .
فلما كتموا الشرك، ختم الله على أفواههم، وأمر الجوارح، فنطقت بذلك، فذلك قوله: ﴿الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَى أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ [يس: ٦٥] .
فأخبر الله عز وجل عن الجوارح حين شهدت، فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.
❁ ❁ ❁
٨ - أما قول الله عز وجل :
﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧]
وقال في آية أخرى: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [السجدة: ٥]
وقال في آية أخرى: ﴿تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، فَاصْبِرْ صَبْرًا جَمِيلًا﴾ [المعارج: ٤، ٥] .
فقالوا: كيف يكون هذا من الكلام المحكم؟!، وهو ينقض بعضه بعضًا.
قال: أما قوله: ﴿وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ﴾ [الحج: ٤٧] فهذا من الأيام التي خلق الله فيها السموات والأرض، خلقها في ستة أيام كل يوم مقداره ألف سنة،
وأما قوله: ﴿يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [السجدة: ٥] وذلك أن جبرائيل كان ينزل إلى النبي -ﷺ- ويصعد إلى السماء في يوم كان مقداره ألف سنة، وذلك أنه من السماء إلى الأرض مسيرة خمسمائة عام، فهبوط خمسمائة، وصعود خمسمائة عام، فذلك ألف عام سنة.
وأما قوله: ﴿فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ﴾ [المعارج: ٤] يقول: لو ولي حساب الخلائق غير الله، ما فرغ منه في يوم مقداره خمسون ألف سنة، ويفرغ الله منه مقدار نصف يوم من أيام الدنيا، إذا أخذ في حساب الخلائق فذلك قوله: ﴿وَكَفَى بِنَا حَاسِبِينَ﴾ [الأنبياء: ٤٧] يعني لسرعة الحساب.
❁ ❁ ❁
٧ - وأما قوله:
﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ [الشعراء: ٢٨] .
﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ [الرحمن: ١٧]
﴿رَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إنا لقادرون ﴾ [المعارج: ٤٠]
فشكوا في القرآن، وقالوا: كيف يكون هذا من الكلام المحكم؟
أما قوله: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ﴾ فهذا اليوم الذي يستوي فيه الليل والنهار، أقسم الله بمشرقه ومغربه،
وأما قوله: ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾ فهذا أطول يوم في السنة، وأقصر يوم في السنة، أقسم الله بمشرقهما ومغربهما،
وأما قوله: «رب المشارق والمغارب إنا لقادرون » فهو مشارق السنة ومغاربها،
فهذا ما شكت فيه الزنادقة.
❁ ❁ ❁
٦ - وأما قوله عز وجل:
﴿خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ [فاطر: ١١] .
ثم قال: ﴿مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾ [الصافات: ١١] .
ثم قال: ﴿مِنْ سُلالَةٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] .
ثم قال: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦] .
ثم قال: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤] .
فشكوا في القرآن، وقالوا: هذا لا شكَّ أنه ينقض بعضه بعضًا.
فهذا بدء خلق آدم، خلقه الله أول بدئه من تراب، ثم من طينة حمراء وسوداء وبيضاء، ومن طينة طيبة وسبخة، فلذلك ذريته طيب، وخبيث، أسود وأحمر وأبيض.
ثم بلَّ ذلك التراب فصار طينًا، فلذلك قوله: «من طين» فلما لصق الطين بعضه ببعض، فصار طينًا لازبًا، بمعنى لاصقًا،
ثم قال: ﴿مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ .
يقول: مثل الطين إذا عصر انسل من بين الأصابع، ثم نتن فصار حمأ مسنونًا، فخلق من الحمأ، فلما جفَّ صار صلصالًا كالفخار،
يقول: صار له صلصلة كصلصلة الفخار، له دوي كدوي الفخار.
فهذا بيان خلق آدم،
وأما قوله: ﴿مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٨] .
فهذا بدء خلق ذريته، (من سلالة) يعني النطفة إذا انسلت من الرجل، فذلك قوله: ﴿مِنْ مَاءٍ﴾، يعني النطفة، ﴿مَهِينٍ﴾ يعني ضعيف.
فهذا ما شَكَّت فيه الزنادقة.
❁ ❁ ❁
٥ - وأما قول الله عز وجل: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ [المدثر: ٤٣،٤٢] .
وقال في آية أخرى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ [الماعون: ٤] .
فقالوا: إن الله قد ذم قومًا كانوا يصلون قال: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾.
وقد قال في قوم إنهم إنما دخلوا النار لأنهم لم يكونوا يصلون!
فشكُّوا في القرآن من أجل ذلك، وزعموا أنه متناقض.
قال: وأما قوله: ﴿فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ﴾ عنى بها المنافقين: ﴿الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ﴾ حتى يذهب الوقت.
﴿الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ﴾ [الماعون: ٦] يقول إذا رأوهم صلوا، وإذا لم يروهم لم يصلوا.
وأما قوله: ﴿مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ، قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ﴾ [المدثر: ٤٢، ٤٣] .
يعني الموحدين المؤمنين، فهذا ما شكت فيه الزنادقة.
❁ ❁ ❁
٤ - وأما قول الله عز وجل: ﴿فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]
وقال في آية أخرى: ﴿فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الصافات: ٥٠] .
فقالوا: كيف يكون هذا من الكلام المحكم؟ فشكوا في القرآن من أجل ذلك.
أما قوله عز وجل: ﴿فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ .
فهذا عند النفخة الثانية، إذا قاموا من القبور، لا يتساءلون ولا ينطقون في ذلك الموطن.
فإذا حوسبوا، ودخلوا الجنة والنار، أقبل بعضهم على بعض يتساءلون، فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة.
❁ ❁ ❁
٣ - وأما قوله عز وجل : ﴿ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمَا وَصُما ﴾ [الإسراء: ٩٧].
وقال في آية أُخرى : ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف :٥٠]، ﴿ وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ) [الأعراف : ٤٤] .
فقالوا : كيف يكون هذا من الكلام المحكم؟
قال : ﴿ وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْيًا وَبُكْمَا وَصُمَّا ﴾ .
ثم يقول في موضع آخر : إنه ينادي بعضهم بعضًا.
فشكُّوا في القرآن من أجل ذلك.
أما تفسير : ﴿ وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ﴾ ، ﴿ وَنَادَى أَصْحَبُ النَّارِ أَصْحَابَ الْجَنَّةِ﴾ :
فإنهم أول ما يدخلون النار يُكلِّم بعضهم بعضا، وينادون : ﴿ يَـٰمْـٰلِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ قَالَ إِنَّكُم مَّـٰكِثُونَ ﴾ [الزخرف : ٧٧].
ويقولون : ﴿ رَبَّنَا أَخَرْنَا إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ﴾ [إبراهيم: ٤٤] .
و ﴿ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾ [المؤمنون : ١٠٦].
فهم يتكلمون حتى يقال لهم : ﴿ أَخْسَئوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُون﴾ [المؤمنون: ۱۰۸] .
فصاروا عُميا وبكما وصُمَّا، وينقطع الكلام ويبقى الزفير والشهيق.
فهذا تفسير ما شكت فيه الزنادقة من قول الله عز وجل.
❁ ❁ ❁
٢ - وأما قول الله عز وجل : ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنطِقُونَ، ولا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ﴾ [المرسلات ٣٥، ٣٦].
ثم قال في آية أخرى: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر ٣١].
فقالوا: كيف يكون هذا من الكلام المحكم؟! قال: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنطِقُونَ﴾ ثم قال في موضع آخر: ﴿ثُمَّ إنَّكُمْ يَوْمَ القِيامَةِ عِنْدَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ [الزمر ٣١].
فزعموا أن هذا الكلام ينقض بعضه بعضًا فشكوا في القرآن
أما تفسير: ﴿هَذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ﴾ الآية : فهذا أول ما تبعث الخلائق على مقدار ستين سنة لا ينطقون،
ولا يؤذن لهم في الاعتذار فيعتذرون، ثم يؤذن لهم في الكلام فيتكلمون، فذلك قوله : ﴿ رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا فَارْجِعْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا﴾ الآية [السجدة: ١٢].
فإذا أذن لهم في الكلام فتكلموا واختصموا فذلك قوله : ﴿ ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾ ، عند الحساب وإعطاء المظالم.
ثم يُقال لهم بعد ذلك : ﴿ لَا تَخْتَصِمُوا لَدَي﴾ [ق: ۲۸]؛ أي: عندي ﴿ وَقَدْ قَدَّمْتُ إليكُم بِالْوَعِيدِ﴾ ؛ يعني : في الدنيا، فإن العذاب مع هذا القول كائن .
❁ ❁ ❁
١/٢٤١٤ - قال أحمد رحمه اللَّه في قوله عز وجل: ﴿كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها﴾ [النساء ٥٦].
قالت الزنادقة: فما بال جلودهم التي عصت قد احترقت، وأبدلهم جلودًا غيرها؟
فلا نرى إلا أن الله يعذب جلودًا لم تذنب حين يقول: ﴿ بدلناهم جلودًا غيرها﴾
فشكوا في القرآن، وزعموا أنه متناقض.
فقلت: إن قول الله عز وجل : ﴿بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها﴾ ليس معناه: جلودًا غير جلودهم، وإنما يعني: ﴿بَدَّلْناهُمْ جُلُودًا غَيْرَها﴾
تبديلها: تجديدها؛ لأن جلودهم إذا نضجت، جددها الله، وذلك لأن القرآن فيه خاص وعام، ووجوه كثيرة وخواطر يعلمها العلماء.
❁ ❁ ❁
٦ - وأما قوله عز وجل:
﴿خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ [فاطر: ١١] .
ثم قال: ﴿مِنْ طِينٍ لازِبٍ﴾ [الصافات: ١١] .
ثم قال: ﴿مِنْ سُلالَةٍ﴾ [المؤمنون: ١٢] .
ثم قال: ﴿مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ﴾ [الحجر: ٢٦] .
ثم قال: ﴿مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ﴾ [الرحمن: ١٤] .
فشكوا في القرآن، وقالوا: هذا لا شكَّ أنه ينقض بعضه بعضًا.
فهذا بدء خلق آدم، خلقه الله أول بدئه من تراب، ثم من طينة حمراء وسوداء وبيضاء، ومن طينة طيبة وسبخة، فلذلك ذريته طيب، وخبيث، أسود وأحمر وأبيض.
ثم بلَّ ذلك التراب فصار طينًا، فلذلك قوله: «من طين» فلما لصق الطين بعضه ببعض، فصار طينًا لازبًا، بمعنى لاصقًا،
ثم قال: ﴿مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ .
يقول: مثل الطين إذا عصر انسل من بين الأصابع، ثم نتن فصار حمأ مسنونًا، فخلق من الحمأ، فلما جفَّ صار صلصالًا كالفخار،
يقول: صار له صلصلة كصلصلة الفخار، له دوي كدوي الفخار.
فهذا بيان خلق آدم،
وأما قوله: ﴿مِنْ سُلالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ﴾ [السجدة: ٨] .
فهذا بدء خلق ذريته، (من سلالة) يعني النطفة إذا انسلت من الرجل، فذلك قوله: ﴿مِنْ مَاءٍ﴾، يعني النطفة، ﴿مَهِينٍ﴾ يعني ضعيف.
فهذا ما شَكَّت فيه الزنادقة.
❁ ❁ ❁
+1
⚔️ 𝗜𝗕𝗡 𝗧𝗔𝗬𝗠𝗜𝗬𝗬𝗔𝗛 𝗢𝗡 𝗧𝗛𝗘 𝗧𝗔𝗧𝗔𝗥 𝗜𝗡𝗩𝗔𝗦𝗜𝗢𝗡 𝗔𝗡𝗗 𝗧𝗛𝗘 𝗚𝗨𝗜𝗗𝗔𝗡𝗖𝗘 𝗢𝗙 𝗧𝗛𝗘 𝗤𝗨𝗥’𝗔𝗡
This epistle by Shaykh al-Islām Ibn Taymiyyah رحمه الله was written during the incident of the Tatar invasion of the lands of Shām.
It is among the most cherished epistles to me... This is because the Shaykh linked the events of the tragedy that occurred in his era to the Mighty Qur’ān and the guidance of the Prophet ﷺ. He extracted from the verses of the Qur’ān and the military expeditions (ghazawāt) of the Messenger of Allah ﷺ landmarks of guidance to be followed and a refuge for the Muslim to seek during his own crises. Within it, he demonstrated the profound impact of knowing the Prophetic biography (al-Sīrah) and its events, so that the Muslim may achieve complete emulation (iqtidāʾ) of the Messenger of Allah ﷺ. Thus, he mentioned the biography of the Messenger of Allah ﷺ in: • The Battle of Badr • Uḥud • al-Khandaq • al-Ṭāʾif • Ḥunayn He connected what befell them during the Tatar incident to what befell the Companions رضي الله عنهم in those expeditions. He emphasized that whoever seeks the elevation of Allah’s religion, Allah shall elevate him just as He elevated the Companions of the Messenger of Allah ﷺ.Shaykh al-Islām ibn Taymiyyah رحمه الله stated:
“Indeed, this fitnah (tribulation) by which the Muslims have been tested with their enemy—the corrupting enemy who has deviated from the Sharīʿah of Islam—has unfolded in a manner similar to what occurred to the Muslims with their enemy during the era of the Messenger of Allah ﷺ in the military expeditions regarding which Allah revealed His Book.”
It is a truly delightful epistle, written with faith, honor, and conviction.📖 Majmūʿ al-Fatāwā — 28/424 📖 al-ʿUqūd al-Durriyyah — p. 173
🌿 𝗪𝗛𝗢 𝗗𝗘𝗙𝗘𝗡𝗗𝗘𝗗 𝗧𝗛𝗘 𝗪𝗔𝗬 𝗢𝗙 𝗧𝗛𝗘 𝗦𝗔𝗟𝗔𝗙 𝗔𝗖𝗖𝗢𝗥𝗗𝗜𝗡𝗚 𝗧𝗢 𝗜𝗠𝗔̄𝗠 𝗔𝗟-𝗕𝗔𝗛𝗨̄𝗧𝗜̄?
Imām Manṣūr al-Bahūtī رحمه الله said regarding Shaykh al-Islām Ibn Taymiyyah:
“He was indeed tested with trials, and people spoke against him out of envy, attributing to him innovations and anthropomorphism (tajsīm) — yet he is innocent of all that. They found no pretext against him other than the fact that he wrote a response to a question sent to him from Ḥamāh concerning the Divine Attributes. In it, he mentioned the Way of the Salaf (madhhab al-salaf) and prioritized it over the way of the speculative theologians (al-mutakallimūn). Consequently, what happened to him [of trials] occurred, and Allah aided him against them with His victory.”📖 Ḥawāshī al-Iqnā‘ (1/42) ✍️ 𝗖𝗼𝗺𝗺𝗲𝗻𝘁𝗮𝗿𝘆:
It is well known that Shaykh al-Islām Ibn Taymiyyah رحمه الله defended in his book al-Ḥamawiyyah the creed of affirming the Divine Attributes (al-Muthbitah), while refuting the methodologies that opposed the path of the Salaf. He criticized the path of Tafwīḍ and clarified the corruption of approaches built upon speculative theology (kalām). He also affirmed the Voluntary Attributes (al-Ṣifāt al-Ikhtiyāriyyah), demonstrating that the Truth lies with the methodology of the Pious Predecessors (al-Salaf al-Ṣāliḥ), and that their statements and principles are founded upon revelation, sound understanding, and guidance.
💍 𝗔 𝗕𝗥𝗜𝗗𝗘 𝗧𝗢𝗗𝗔𝗬 𝗔𝗡𝗗 𝗔 𝗠𝗢𝗧𝗛𝗘𝗥 𝗧𝗢𝗠𝗢𝗥𝗥𝗢𝗪!
Shaykh Ibn ʿUthaymīn رحمه الله said:
“Today you are a bride and tomorrow you are a mother. So be sure that you maintain an appropriate Islamic household. You should instill in your children and your husband’s children a good sense of direction, and look after them and monitor them whether they are at home, at school, or at another place away from home. Be a mother who is kind-hearted and compassionate and a wise teacher who will cultivate the generations of tomorrow.”📖 الزواج ومجموعة أسئلة في أحكامه (ص ٩١)
🌊 𝗞𝗡𝗢𝗪𝗟𝗘𝗗𝗚𝗘 𝗧𝗛𝗔𝗧 𝗛𝗨𝗠𝗕𝗟𝗘𝗦 𝗔𝗡𝗗 𝗞𝗡𝗢𝗪𝗟𝗘𝗗𝗚𝗘 𝗧𝗛𝗔𝗧 𝗗𝗘𝗦𝗧𝗥𝗢𝗬𝗦
Imām Al-Dhahabī رحمه الله said:
"Whoever seeks knowledge to act upon it will become humble due to that knowledge and will cry over himself. But whoever seeks knowledge to work in schools, issue fatwas, take pride, or show off to people will become foolish, arrogant, belittle others, be destroyed by conceit, and souls will detest him."📖 سير أعلام النبلاء ١٨/١٠٢
