uz
Feedback

Firibgarlarga uchmang! Telemetrio bunday kanallarni topadi va belgilaydi 👉 Belgini ko‘rmoqchi bo‘lsangiz, obuna bo‘ling 👈

𒀀𒁕𒊑𒀀

𒀀𒁕𒊑𒀀

Kanalga Telegram’da o‘tish

Ko'proq ko'rsatish
Mamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
266
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
-77 kun
-9330 kun
Postlar arxiv
على دب شارك سريعع روليت سراب > جميع السحوبات

على دب شارك سريعع

على دب شارك سريعع روليت سراب > جميع السحوبات

شاركوا

سحب

sticker.webp0.07 KB

أبو العلاء المعري… الشاعر الذي تجرّأ على كل شيء في زمنٍ كانت الكلمة قد ترفع صاحبها إلى السماء أو تهوي به في نار التكفير، خرج رجلٌ ضرير من "المعرة" ليفضح الأوهام ويهزّ المعتقدات. كان اسمه أبو العلاء المعري، وسمّاه الناس "رهين المحبسين": محبس العمى ومحبس البيت. لكن محبسه الأكبر كان عقله… عقل لا يعرف القيود. عن الأديان لم يتردد المعري في النظر إلى الأديان كلها كصنعة بشرية، لا فرق بين دين وآخر، فصاح بأبياته الشهيرة: > إنما هذه المذاهبُ أسبـابٌ لِـجذبِ الدنيا إلى الرؤساءِ كذبَ الظنُّ لا إمامَ سوى العقلِ… مُشيرًا في صُبحِه والمساءِ بل وقال متحديًا رجال الدين: > دينٌ وكفرٌ وأنباءٌ تُقَصُّ وفُرْقـانٌ… ومصحفٌ تُتلى وصُحفُ قُلْتُ: المحالُ… وقد شابت مفارقُنا… فكيفَ يُسْعِدُ أقوامًا وقد شَـعُفُوا؟ هذه الأبيات جعلت خصومه يتهمونه بالزندقة، لأنه ساوى بين جميع الأديان، ورأى العقل فوق النقل. الموت عند المعري حقيقة مُرّة، لا يزينها شيء. كان يرى الوجود عبثًا، والحياة شقاءً ينتهي إلى عدم، فقال: > خَفِّفِ الوطءَ ما أظنُّ أديـمَ الأرضِ إلا من هذه الأجسادِ رُبَّ لحدٍ قد صار لحدًا مرارًا ضاحكٍ من تزاحمِ الأضدادِ وقال ساخرًا من الدنيا وفنائها: > تعبٌ كلها الحياةُ فما أعجب… إلا من راغبٍ في ازديادِ حتى قبره أوصى أن يُكتب عليه: > هذا جناهُ أبي عليَّ… وما جَنيتُ على أحد عن الكعبة والطقوس لم يسلم حتى البيت الحرام من لسانه، فقد رأى في الطواف عادةً بشرية لا تختلف عن غيرها، فقال: > كُفرٌ بذي العرشِ أن تُصلّيَ لِحَجَرٍ… وتُقَبِّلَهُ، والرُوحُ فيكَ عَجيبُ والأحجارُ لا تَضرُّ ولا تَنفعُ… بل الناسُ همُ من فوقها يَكذِبوا هذه الأبيات صدمت المسلمين في عصره، لأنها مسّت قدسية الكعبة، وأظهرت تمرّده على الطقوس كلها. لقد كان أبو العلاء المعري صوتًا منفلتًا من كل قيد، لا يعرف المهادنة ولا المجاملة. هاجم الأديان، سخر من الطقوس، وبشّر بالفناء، فبقي اسمه محفوفًا بالجدل حتى اليوم: هل كان ملحدًا زنديقًا أم حكيما سابقًا لعصره؟