uz
Feedback

Firibgarlarga uchmang! Telemetrio bunday kanallarni topadi va belgilaydi 👉 Belgini ko‘rmoqchi bo‘lsangiz, obuna bo‘ling

أَحْفَادُ السَّلَفِ.

أَحْفَادُ السَّلَفِ.

Kanalga Telegram’da o‘tish

اتِّبَاعُ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ بِفَهْمِ السَّلَفِ الصَّالِح📚

Ko'proq ko'rsatish
Mamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
281
Obunachilar
+224 soatlar
+57 kun
+1630 kun
Postlar arxiv
ـ‌ الإسِلام نِعمَةٌ تَمَنّاها إبرَاهِيم لأبِيه، وَنُوح لابنِه، وَمُحَمد لعمِّه، فلم يُحَقِّقْها اللهُ لهم وأنعَمَ بِها عَليك بلا سُؤالٍ ولا تَمَنّي
-‌ فهلِ استَشعَرْت عِظَمَها يومًا !

‏كان من دعاء عمر بن الخطاب رضي الله عنه: اللهم اجعل عملي صالحًا، واجعله لك خالصًا، ولا تجعل لأحدٍ فيه شيئًا. ابن القيم | الداء والدواء

‏▫️أعظم ما تحتاجه الأمة اليوم هو تجديد فهم كلمة التوحيدهذه الكلمة العظيمة. ‏فهي ليست شعارًا مجردًا،بل هي أعظم عهد بين العبد وربه؛ بها يعرف العبد غايته، وهي عبادة الله وحده، قال تعالى ‏﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾. ‏فالواجب على المسلم أن يعتني بتحقيق هذه الشروط في قلبه وعمله، وأن يسأل الله الثبات عليها حتى يلقاه؛ فإن أعظم نعمة أن يعيش العبد على التوحيد ويموت عليه. ‏والشروط السبعة لكلمة التوحيد من المباحث المهمة في بيان حقيقة شهادة أن لا إله إلا الله؛ فهي ليست مجرد ألفاظ تُقال باللسان، بل هي كلمة عظيمة لها معنى ومقتضيات وآثار. ‏منها بيان أن التوحيد مبني على العلم والعمل، لا على مجرد الدعوى. ‏فالمشركون الأوائل كانوا يعرفون معنى لفظ الجلالة، ويقرّون بأن الله هو الخالق والرازق، لكنهم لم يحققوا مدلول “لا إله إلا الله”؛ لأنها تتضمن إفراد الله بالعبادة وترك عبادة ما سواه، قال تعالى: ‏﴿إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ﴾. ‏ومنها اجتماع هذه الشروط فهو تحقيق للإيمان، لا أن المقصود حفظها كقائمة مجردة ومنها أن هذه الشروط ترد على من ظن أن قول “لا إله إلا الله” وحده يكفي مع مخالفة معناها. ‏فالشهادة لها لوازم؛ فمن أقر بها لزمه أن يعبد الله وحده، وأن يبرأ من عبادة غيره، وأن يجعل الدين لله وحده. ولهذا قال العلماء: “من قال لا إله إلا الله ولم يعمل بمقتضاها لم ينتفع بمجرد قولها”. ‏["شروط كلمة التوحيد وشرحها"] ‏لابد في شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط، لا تنفع قائلها إلا باجتماعها؛ وهي على سبيل الإجمال:" ‏الأول : العلم المنافي للجهل." ‏ الثاني : اليقين المنافي للشك." ‏ الثالث : القبول المنافي للرد." ‏ الرابع : الانقيادُ المنافي للترك." ‏ الخامس : الإخلاص المنافي للشرك." ‏ السادس : الصدق المنافي للكذب." ‏ السابع : المحبة المنافية لضدها وهو البغضاء." ‏وأما تفصيلها فكما يلي : "الشرط_الأول -العلم " ‏أي العلم بمعناها المراد منها وما تنفيه وما تُثبته، المنافي للجهل بذلك، ‏ قال تعالى: -{ إِلا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }- ‏أي : (شهد) بلا إله إلا الله، (وهُم يعلمون) بقلوبهم ما شهدت به ألسنتهم، فلو نطَقَ بها وهو لا يعلم معناها، لم تنفعهُ؛ لأنه لم يعتقدْ ما تدل عليه. "الشرط_الثاني اليقين" ‏بأن يكون قائلها مستيقنًا بما تدلّ عليه؛ فإن كان شاكًّا بما تدل عليه لم تنفعه، ‏ قال تعالى: -{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا }- ‏فإن كان مرتابًا كان منافقًا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم : -(من لقيتَ وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا قلبه فبشره بالجنة) ‏فمن لم يستيقن بها قلبه، لم يستحق دخولَ الجنَّة. "الشرط_الثالث القبول" ‏لما اقتضته هذه الكلمة من عبادة الله وحده، وترك عبادة ما سواه؛ فمن قالها ولم يقبل ذلك ولم يلتزم به؛كان من الذين قال الله فيهم( إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُون ٍ}- ‏وهذا كحال عباد القبور اليوم؛ فإنهم يقولون : (لا إله إلا الله)، ولا يتركون عبادة القبور؛ فلا يكونون قابلين لمعنى لا إله إلا الله . "الشرط_الرابع الانقياد" ‏لما دلت عليه، ‏ قال تعالى: -{ وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى }- ‏والعروة الوثقى: لا إله إلا الله؛ ومعنى يسلم وجهه: أي ينقاد لله بالإخلاص له. "الشرط الخامس الصدق" ‏وهو أن يقولَ هذه الكلمة مصدقًا بها قلبُه، فإن قالَها بلسانه ولم يصدق بها قلبُه؛ كان منافقًا كاذبًا،" ‏قال تعالى( وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا }-إلى قوله: {وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}. "‏ الشرط_السادس -الإخلاصُ" ‏وهو تصفيةُ العمل من جميع شوائب الشرك؛ بأن لا يقصد بقولها طمعًا من مطامع الدنيا، ولا رياء ولا سمعة؛ لما في الحديث الصحيح من حديث عتبان قال-( فإنَّ الله حرّم على النار من قال: لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله )-متفق عليه "الشرط_السابع -المحبة" ‏لهذه الكلمة، ولما تدل عليه، ولأهلها العاملين بمقتضاها، قال تعالى:{ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ}- ‏فأهل ( لا إله إلا الله)يحبون الله حبًّا خالصًا،وأهل الشرك يحبونه ويحبون معه غيره وهذا ينافي مقتضى لا إله إلا الله. " ‏[ كِتَابُ عَقِيدَة التَّوْحِيد لسماحة الشيخ صَالَح بن فَوزَان حفظه الله ص 22 ].

‏قَالَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ -: ‏"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَنْفَقَ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةً يَحْتَسِبُهَا؛ كَانَتْ لَهُ أَجْرًا، وَحَسَنَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ مَأْكُولًا، أَوْ مَشْرُوبًا، أَوْ مَلْبُوسًا، أَوْ مُسْتَعْمَلًا فِي الْحَوَائِجِ كُلِّهَا. كُلُّهُ خَيْرٌ لِلْعَبْدِ، وَحَسَنَاتٌ جَارِيَةٌ، وَهُوَ أَفْضَلُ مِنْ نَوَافِلِ الْعِبَادَاتِ الْقَاصِرَةِ". ‏" *بَهْجَةُ قُلُوبِ الْأَبْرَارِ* صـ ١٥"

- لَيَلْقَيَنَّ أحَدُكم ربَّه يومَ القيامةِ فيقولُ له : ألَمْ أُسخِّرْ لكَ الخيلَ والإبلَ ؟ ألَمْ أذَرْكَ ترأَسُ وتربَعُ ؟ ألَمْ أُزوِّجْكَ فُلانةَ خطَبها الخُطَّابُ فمنَعْتُهم وزوَّجْتُكَ.
خلاصة حكم المحدث : صحيح الراوي : أبو هريرة | المحدث : شعيب الأرناؤوط | المصدر : تخريج صحيح ابن حبان| الصفحة أو الرقم : 7367 | التخريج : أخرجه ابن حبان (7367) بلفظه، والترمذي (2428)

"مِنَ النِّعم أَن يُزوّجكَ الله بمَن تَرغب وتُحِب، فَيتقدّم لخِطبتها فُلان وفُلان فَيَمنعها عَنهم وَيزوّجهَا لَك، فتكُون لكَ وحدَك! ففي الحَديث الصَّحيح أنّ اللّه تعَالى يُعدّد نِعمَه على عبدِهِ يَوم القيامَةِ فَيقُول: "ألَم أُزوّجك فُلاَنة خطبَها الخُطّاب فَمنَعتهم وَزوَّجتك"

اللّهمَ آتِ كُلّ ذِي سُؤلٍ سؤْلَه اللهم يسّرْ لنَا السّبل🍂

سجدةٌ واحدة. ! في آخرِ طرفِ اللَّيل ، مصباحٌ خافِت ، وهدوءٌ ثقيلٌ لا يقطَعُهُ سوى آهاتِك وبكائِكَ للَّه! صَدِّقني ستَصِل، حتمًا ستَصِل! فـ اللُه أرحمُ مِن أن يرى بُكاءَكَ ولا يُعطيك سُؤلك .. فـ أبشِر!
قيام الليل وركعة الوتر أحبتي في الله

قال الإمام ابن القيم رحمه الله : قِيامُ اللَّيْلِ مِنْ أنْفَعِ أسْباب حِفظِ الصِّحة ومن أمْنَعِ الأمور لكثيرٍ مِن الأمراض المُزْمِنة ومِن أنْشط شيْءٍ لِلْبَدَنِ و الرُّوحِ و القلْب
زاد المعاد - (٢٢٧/٤)

يُستَحَبُّ الوضوءُ قبلَ النومِ. الدَّليلُ على ذلك مِنَ السُّنَّةِ: -عنِ البَراءِ بنِ عازِبٍ رَضِيَ اللهُ عنهما، قال: قال النَّبيُّ 🌑:"إذا أتَيتَ مَضجَعَك فتَوضَّأْ وُضوءَك للصَّلاةِ، ثُمَّ اضطَجِعْ على شِقِّك الأيمَنِ، ثُمَّ قُل: اللَّهُمَّ أسلَمتُ وَجهي إليك، وفوَّضتُ أمري إليك، وألجَأتُ ظَهري إليك؛ رَغبةً ورَهبةً إليك، لا مَلجَأَ ولا مَنجا مِنك إلَّا إليك، اللهُمَّ آمَنتُ بكِتابِك الذي أنزَلتَ، وبنَبيِّك الذي أرسَلتَ، فإن مُتَّ مِن ليلتِك فأنتَ على الفِطرةِ، واجعَلْهنَّ آخِرَ ما تَتَكَلَّمُ به. قال: فرَدَّدتُها على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلمَّا بَلغتُ: اللهُمَّ آمَنتُ بكِتابِك الذي أنزَلتَ، قُلتُ: ورَسولِك، قال: لا، ونَبيِّك الذي أرسَلتَ ".

‏▫️لم يأخذ بالقرآن من ترك الأخذ بالسنة، وإنما دعوى كاذبة لهدم الدين، وجهالة مظلمة تولدت عن شبهات الأعداء المتربصين، وأهواء متراكمة تدفع بصاحبها للتملص من أحكام الشرع المبين، وإلا فالقرآن واضح في الأمر بالأخذ بالسنة والتحذير من مخالفتها، وتعليق الهداية بها، وأنها من طاعة الله، وأنها وحي من الله منزل، وأن تركها فتنة في الدين ووعيد بعذاب أليم ، قال تعالى: "مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى* وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى". ‏وقال سبحانه: "وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ" ‏والحكمة: السنة بالإجماع ‏وقال الله: "وما آتَاكم الرسول فَخُذُوه" ‏وقال: "فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم" ‏وقال: "وإن تطيعوه تهتدوا" ‏وقال: "من يطع الرسول فقد أطاع الله" ‏وقال نبينا ﷺ: "أَلا إِني أُوتيتُ القرآنَ ومِثلَه معه، ألا يُوشِكُ رجلٌ شبعان على أَرِيكته يقول: عليكم بهذا القرآن، فما وجدتم فيه من حلال فَأَحِلُّوه، وما وجدتم فيه من حرام فحرموه، ألا وإن ما حرّم رسول الله ﷺ كما حرّم الله" ‏السلسلة الصحيحة" (2870)
الشيخ محمد بن غيث .

-أَشدُ عُقُوبةٍ فِي الدُّنيا أَن يُمسِك اللهُ لِسانكَ عَن ذِكرِهِ . - ابنُ القيّم رحمه الله / الوابِلُ الصِّيب (٤٢).

يقول الشيخ: يعد هذا الحديث أصلًا عظيما في باب إصلاح القلوب، وأن صلاح الجوارح بصلاحه وفسادها بفساده. قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:" وفي الجملة: القلب هو الأصل، كما قال أبو هريرة: "القلب ملك الأعضاء والأعضاء جنوده، فإذا طابت طاب الملك طابت جنوده، وإذا خبث خبثت جنوده". ثم استرسل الشيخ عبد الرزاق بن عبد المحسن العباد حفظهما الله في الشرح، ومن أهم النقاط التي قالها: أن كل ما أوجبه الله على العباد لا بدّ أن يجب على القلب، فإنه الأصل. فيمتثل القلب قبل الفعل المأمور به كالصلاة والزكاة والصيام. - وبهذا يعلم أن القلب إذا عمر بالإيمان بالله وحبّه وتعظيمه وخوفه ورجائه والتوكل عليه وإخلاص الدين له، طابت له الجوارح وصلحت. الكتاب: أحاديث إصلاح القلوب - عبد الرزاق البدر

‏▫️للحبِّ في الله حلاوةٌ من حلاوة الإيمان، تُضعفها أطماع الدُّنيا وعصبيَّات النُّفوس؛ فما أقلَّه اليومَ في النَّاس... اللَّهمَّ ارزقنا حبَّك، وحبَّ من يُحبُّك، وكلَّ حبٍّ يُقرِّبنا إلى حبِّك.
-الشيخ صالح العصيمي حفظه الله.

قالَ اللهُ ﷻ: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ۗ ۝﴾. ســورة الفرقـــان: ( ٧٠ ) قالَ الحافـظُ ابنُ كثير - رَحِمَهُ الله- : "تلك السيئات الماضية تنقلب بنفس التوبة النصوح حسنات؛ وما ذاك إلا لأنه كلما تذكر ما مضى ندم، واسترجع، واستغفر؛ فينقلب الذنب طاعة بهذا الاعتبار، فيوم القيامة وإن وجده مكتوبًا عليه؛ فإنه لا يضره، وينقلب حسنة في صحيفته، كما ثبتت السنة بذلك".
【 تفسير ابن كثير      (٦ /   ١٢٧)

اللهم نجِّنا من النار، وهوّن علينا حر الدنيا، وأظلَّنا تحت ظلِّ عرشك يوم لا ظل إلا ظلّك. آمين آمين.

فمَن كُنَّ بهذه الصِّفاتِ لا يَدخُلْنَ الجنَّةَ ولا يَجدْنَ رِيحَها، وإنَّ رِيحَها لَتُوجدُ مِن مَسيرةِ كذا وكذا، وهذا كِنايةٌ عن المسافةِ البعيدةِ الَّتي يُقدَّرُ سَيرُها بزَمنٍ طَويلٍ ويَمتَدُّ في رِيحِ الجنَّةِ، ومعناه: أنَّهنَّ لا يَدخلْنَها ولا يجدْنَ رِيحَها حينَما يَدخُلُها ويَجدُ رِيحَها العَفائفُ المُتورِّعاتُ، لا أنَّهنَّ لا يَدخُلْنَ أبدًا، ويُمكنُ أنْ يكونَ محمولًا على أنَّهنَّ إذا استَحْلَلْنَ هذه الأفعالَ وهذه الذُّنوبَ، فيكونَ كُفرًا استَحَقُّوا به الحِرْمانَ مِن الجَنَّةِ، أو المرادُ منه الزَّجرُ والتَّغليظُ. وفي الحديثِ: علامةٌ مِن عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ. وفيه: بيانُ بعضِ صفاتِ أهلِ النَّارِ وفيه: التَّحذيرُ مِن الظُّلمِ والإعانةِ عليه. وفيه: تَحذيرٌ للنِّساءِ مِن التَّبرُّجِ والسُّفورِ.

والصِّنفُ الثاني: نوعٌ مِن النِّساءِ خَلَعْنَ عن أنفسُهِنَّ ثَوبَ العِفَّةِ والحَياءِ، وتَجرَّدْنَ ممَّا أوجبَتْه عليهنَّ الشَّريعةُ مِن ثِيابٍ ساترةٍ، وخُلُقٍ وافِرٍ، مُخالِفينَ بذلِكَ اللهَ ورَسولَه، قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في وَصفِهِنَّ: «نِساءٌ كاسياتٌ»، في الحَقيقةِ، «عارياتٌ» في المَعْنى؛ لأنَّهنَّ يَلبَسْنَ ثِيابًا رِقاقًا تَصِفُ البَشَرةَ، أو يَستُرنَ بعضَ بَدَنِهِنَّ ويَكشِفْنَ بعضَهُ؛ إظْهارًا للجَمالِ. وإنْ كنَّ كاسياتٍ لِلثِّيابِ عارياتٍ في الحقيقةِ، أو كاسياتٍ بِالحُلَى وَالحُلِيِّ، عارياتٍ مِن لباسِ التَّقوى، «مُمِيلاتٌ» قلوبَ الرِّجالِ إليهن، أوِ مُمِيلاتُ المَقانِعِ -والمِقنَعُ الَّذي تُغَطِّي به المَرأةُ رَأْسَها وظَهْرَها وصَدْرَها- عَن رُؤوسِهِنَّ؛ لِتَظْهَرَ وُجوهُهنَّ، وقيل: مُميلاتٌ بِأكتافِهنَّ فيَمْشِينَ مُتبخْتِراتٍ مُمِيلاتٍ لِأكتافِهنَّ، وقيل: يُمِلْنَ غيرَهنَّ إلى فِعلِهنَّ المذمومِ، «مَائلاتٌ» والميلُ هو الانحرافُ والزَّيغُ، فهنَّ زائغاتٌ عن طاعةِ اللهِ تعالَى، وما يَلزَمُهنَّ مِن حِفظِ حُدودِه وحِفظِ فُروجِهنَّ وغيرِ ذلك، وهنَّ أيضًا مائلاتٌ إلى الرِّجالِ بِقُلوبِهنَّ أو بِقوالبِهنَّ، أو مُتبختراتٌ في مَشْيِهنَّ، أو زائغاتٌ عَنِ العَفافِ، أو مائلاتٌ إلى الفُجورِ والهوى، وقيلَ: مائلاتٌ يَمْتَشطْنَ مِشطَةَ البَغايا، ومِن صِفاتِهنَّ «رُؤوسُهنَّ كَأسنمةِ البُخْتِ المائلةِ»، وهي جِمالٌ طِوالُ الأعناقِ، والأسْنمةُ جَمعُ سَنامٍ، وهي الجزءُ المرتفِعُ النَّاتئُ فوْقَ ظَهرِ الجَملِ، وكلَّما كان كَبيرًا وعاليًا كان أكثَرَ مَيلًا واهتزازًا عندَ الحركةِ، فهؤلاء النِّساءُ يُعظِّمْنَ حَجْمَ رُؤوسِهنَّ ويُكبِّرنَها بِلفِّ عِصابةٍ ونحوِها، وقيلَ: يَطمَحْنَ إلى الرِّجالِ لا يَغضُضنْ مِن أبصارهِنَّ، ولا يُنكِّسْنَ رُؤوسَهنَّ، ومُرادُ التَّشبيهِ بأسْنمةِ البُختِ إنَّما هو لارتفاعِ الغَدائرِ أو الضَّفائرِ فوْقَ رُؤوسِهنَّ، وتَكسُّرِها بما يُضفِّرْنَه حتَّى تَميلَ إلى ناحيةٍ مِن نَواحي الرَّأسِ كما يَميلُ سَنامُ البعيرِ.