زَهْرُ الْقَصِيدِ
Kanalga Telegram’da o‘tish
مَرسى الحَرفِ الفَصيح لِعُشَّاقِ الضَّادِ وَبَلاغَةِ الأَوَّلِين. @Zahr_0_8_bot هاويةٌ للشِّعرِ الفَصِيحِ مُحِبَّةٌ للأدبِ أَعْشَقُ الاطِّـلاعَ والتَّبَـحُّرَ في التَّاريخِ.
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
193
Obunachilar
-324 soatlar
-77 kunlar
-1630 kunlar
Postlar arxiv
لم يعد للمساء في بغداد
طعم الشاي المُرِّ الرائق
أتجول في شوارعها الكثيفة
بين الأعظمية والكرّادة
فأرى الناس يتحركون
كأشباحٍ بلا ملامح صادقة
كثرتُهم لا تملأ مدارك عيني
لأن الخلايا الداخلية لروحي
قد تعودتْ أن تأخذ جرعة الحياة
من رؤيتك أنت
كنتَ تأتي كل فترة لتعيد ترتيب فوضاي
لتمنحني شجاعةً لأحمل ثِقال الأيام بقلبٍ كامل
الآن، تدور الأرض ولا تلوي على لوعتي
أَمشي وتجرُّني خُطاي إلى طرقاتٍ
صارت تعرفنا عن ظهر قلب
وصارت عقاباً أبدياً ينهش ذاكرتي
ها أنا في الأعظمية
أقف عند تلك الزاوية العتيقة
قرب جدار المسجد
حيث نسمات الشِّمال تدور حولنا
كما في الماضي، أرى مشهدنا باقياً
هناك كشريطٍ سينمائي لا يتوقف
أراك وأنت تبتسم لي لأول مرة بعد
غياب، كنتَ تمنحني الأمل عند كل عتبة
والآن، أخترق الزحام النابض بالحياة
أبحث عن وجهك بين المارّة
وألتفتُ ذعراً مع كل حركة بطيئة
لكنني لا أجد لك أثراً
الزحام يخنقني
وعيني تأبى أن ترى غير طيفك
ومن هناك، تأخذني الذكرى
عبر الجسر نحو الكرّادة
تلك المدينة التي لا تنام
لكنها باتت في نظري مهجورة تماماً
هنا في الكرّادة، حيث الضوء
والمقاهي وصوت الموسيقى البغدادية
التي تنبعث من خلف النوافذ
أرى مشهدنا الآخر يقوم أمامي
كنا نمشي والأرض لا تمضي نائمة
بل تجري معنا، وكنتَ تمسح عن قلبي
أبيض الحزن بكلماتٍ ثابتة كالجبال
أقف عند عتبة المقهى الذي جلسنا
فيه يوماً، أُحدّق في المقاعد الفارغة
الذكريات لا تتركني وشأني
تطاردني وتُريني نفسي وأنا أستمدُّ
منك طاقةً كافية لأُقاوم بها العالم
أبحث عنك بين المقاعد
بين ضحكات الغرباء
فلا ألقى إنساناً يُؤنسني
كلهم أشباح، وأنت الوحيد
الذي ملأ هذه الأماكن بالحياة.
أنا أعلم أنك في مَنفاك
أو في بلادك البعيدة
تبحث عني أيضاً
وأعلم أن نفس المشاهد
تدور في حناياك
وتقف في حلقك كخناجر ناعمة
لقد كان حضورك يوماً يعادل
حضور الناس جميعاً.
أتعلم؟ أننا مهما بحثنا
ومهما بكت مدامعنا سُكْباً.. فلن نلتقي.
الكاتبة_زهـر
كانَ حزنُكِ نهراً..
ولم نكنْ نملكُ زَوْرقاً للنجاةْ
رأيتُهُ يتموَّجُ في عينيكِ
يكبرُ.. يمتدُّ
يأخذُ شَكْلَ الضِّفافِ وشَكْلَ الحياةْ
تارةً كانَ صمتاً عميقاً
وبيعةَ رُعْبٍ بقعرِ المِياهْ
وتارةً كانَ ركضاً عنيفاً
يفتشُ في الليلِ عن مُبْتغاهْ
ويا ويحَ ذنبِكِ
حينَ يحاولُ كفَّ السيولْ!
يتسربُ من بَيْنِ جَفْنِ التَّصَبُّرِ
يغسلُ كُلَّ السُّدودِ
ويَجْري لِيَمْلأَ كُلَّ الفُجوجِ.. وكُلَّ الفُصولْ.
#الكاتبة_زهـر
توهاني بين أبيات الشعر هو بحثٌ عنك فـليتكَ تجدني هناك كـبيتِ قصيدٍ وحيدٍ وفريد
#الكاتبة_زهـر
يَدٌ على الخدِّ.. والقاضي هـوَ الفِكرُ
والعينُ غـرقى.. ولا بَـرٌ ولا جَـسـرُ.
#الكاتبة_مسرة
هناك..
خلف الرايات الكبيرة
ثَمّة أرواح لم تذكرها المنابر بما يكفي
لكنها احترقت بذات النار
نبكي الحسين والعباس والعريس
وننسى أن نبكي مَن ماتوا
بالحسرة خلف الأبواب.
مَن أم البنين؟..
تلك التي لم تكن في كربلاء
لكنّ كربلاء كانت تجري في دمها
تجلس في بقيع المدينة
تخط على الرمل قبوراً أربعة
وتبكي لا على أولادها
الأربعة الذين فدَوا الغالي
بل تصرخ:
" أخبروني عن الحسين
أحيّ هو أم غريب؟ "
كم كان ثِقل الانتظار
يأكل قلبها الصابر.
وماذا عن ليلى؟
أم الأكبر، التي خرج
ولدها يشبه رسول الله في خَلقه
ووقفت بباب الخيمة تدعو بقلب يرتجف:
"يا رادّ يوسف على يعقوب
اردد إليّ ولدي"
عاد إليها..
لكن مُقطَّعاً بالسيوف
فانطفأت عيناها معه
وأصبحت تمشي بين
السبايا بلا روح
آهٍ يا رقية..
يا صغيرة الحسين وملاذ قلبه
أنتِ التي أتعبكِ السبي
والدرب الطويل
وبكيتِ في خريبة الشام ليلاً:
"أين أبي الحسين؟"
فجاؤوكِ بالرأس الشريف
في طَشتٍ مُغطّى
قبّلتِ المنحر المقطوع
وشممتِ رائحة الأبوة
ومن شدة الشوق واللوعة
فاضت روحكِ الطاهرة
ماتت رقية عند رأس أبيها
ودُفِنت في تلك الخريبة الباردة غريبةً
وفي طريق السبايا نحو الشام..
كانت خولة..
بنت الحسين الصغيرة
تمشي فوق النياق الهزيلة
وتقطع الفيافي، عندما وصل الركب
إلى مدينة بعلبك، أنهكها التعب
والجوع ومرارة اليتم
فسقطت كوردة ذابلة فوق أرض البقاع
دفنوها هناك .. بعيداً عن وطنها
وأصبح قبرها الصغير
منارة للغرباء والمحزونين.
أما هناك.. في المدينة
تجلس فاطمة العليلة
وحيدة في الدار
تركوها لأنّ المرض هدّ جسدها
ولا تقوى على السفر
كم كانت صعبة لحظة الوداع!
تنظر إلى القافلة وهي ترحل
تمضي الأيام ثقيلة عليها
وهي تنتظر رسائل الطف
تشم ثياب الأكبر وتبكي على
رضيعٍ لم تُكمل لعبها معه
وما جاءها الخبر إلا بالنعي والخراب.
يا أهل البيت المظلومين
تمضي القرون، وتتغير الدنيا
ويبقى دمكم في كربلاء طريّاً
ونبقى نحن.. نحمل هذا الحزن الأبدي
نُسند رؤوسنا على جدار مصائبكم
ونبكي كلما هلّ هلال محرّم.
#الكاتبة_زهر
عاد محرّمٌ يا رسول الله
قد صدق الوعد..
وها هي الشيعة
تجدد العزاء جيلاً بعد جيل
ماذا جرى في كربلاء؟
الكون كله كان
يلفظ أنفاسه
عند الشريعة..
هناك.. حيث العباس
سلطان الدموع وقبلة الوفاء
يمشي بلا كفين، والسهم نام في عينه
والقربة انهرق ماؤها
ومعها انهرقت روح الخيام.
صاح:
"أخي يا حسين"
فانحنى الظهر الذي
لم ينحنِ لغير الله يوماً.
وفي وسط الخيام.
عريس لم يفرح بشبابه
القاسم ابن الحسن المسموم
زفته السيوف بدل الشموع
وتخضبت يداه بدم الرقبة.
فبكته سكينة بين ركض وذعر
سكينة التي كانت لا تنام
إلا على صدر الحسين
باتت تنام على أرض خشنة
ويوقظها سوط الشمر.
وما ذنب الأطفال؟
أولاد مسلم بن عقيل
العصافير الغريبة
التي فرّت في البراري
بعد ذبح أبيهم في الكوفة
لحقهم حقد بني أمية
فذُبِحوا على
ضفاف الفرات بكل قسوة.
والأطفال في الخيام
تلهث من العطش.
والرضيع.. عبد الله
فطمه سهم حرملة
ذو الثلاث شُعَب
وهو بين يدي أبيه يبتسم.
ثم جاءت المصيبة الكبرى
عندما سقط الحسين للأرض
تطأ صدره خيول يزيد وابن زياد
يزيد ذلك الطاغية الأشقى
الذي جلس على عرشه المزيف
ورفع العصا ليضرب شفتي الحسين
المطروح في طَشت.
لعن الله يزيدَ
والشمرَ، وحرملةَ
وعمرَ بن سعدٍ
وكل مَن شايع وبايع
على قتل ابن بنت النبي.
آهٍ يا زينب
أي قلبٍ حملتِ يا بنت علي؟
رأيتِ كل الغوالي
جثثاً بلا رؤوس
أنتِ التي كان
الظل يستحي من خدركِ
أصبحتِ قائدة الأسرى
والسبايا تمشين
من الكوفة إلى الشام
تحمين الأطفال بيديكِ
المرتجفتين من التعب
تنظرين لرأس الحسين فوق الرمح
ونصف قلبكِ مات هناك في الطف
ونصفكِ الآخر يقاوم مجلس الشام بعزة.
#الكاتبة_زهر
تدمّر المنزلُ وتفرقَ الأحبّة
وبقيتُ أنا وحدي
أواجه الحياة بوجهٍ شاحب.
#الكاتبة_زهـر
مُرهقةٌ وأنا في لُبِّ شبابي
كأنني أحملُ على كتفيّ
خيباتِ دهورٍ كاملة.
#الكاتبة_مسرة
