•قَبَسٌ مِنْ أَدَبٍ وَ عِلْمٍ | 🎀.
Kanalga Telegram’da o‘tish
واجعلنا مُباركين أينما كُنّا . -للنساء 🎀! https://t.me/HENDAABDELAZIZO7
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
336
Obunachilar
Ma'lumot yo'q24 soatlar
Ma'lumot yo'q7 kun
Ma'lumot yo'q30 kun
Postlar arxiv
+1
سَلِ اللّٰه دائماً أن يَجعَلك مُباركاً أينَما كُنت!
فَإنَّك إن حُزت هَذه المَنزِلة اكتَست أقوَالِك وأفعَالك حُلل الضّياء، وصِرت مُزهراً بِالنّفع والخَيرات أينمَا حلّت قَدمَاك.
قَال الإمام السّعدي -رَحمَه اللّٰه- فِي تَفسِير (وَجعَلنِي مُباركاً أينمَا كُنت) أي:
فِي أيِّ مَكان وأيِّ زَمان، فَالبَركة جَعلها اللّٰه فِي تَعليم الخَير والدَّعوة إليه، والنَّهي عَن الشَّر، والدَّعوة إلىٰ اللّٰه فِي أقوَاله وأفعَاله، فكُل مَن جَالسه، أو اجتَمع بِه، نَالته بَركتَه، وسُعد بِمُصاحِبته.
من كنزِ السَّلَف: الفوائدُ الستّ للعزلةِ المباركة
إذا تصفحنا فقه العزلة في ميزان الشريعة والحكمة، وجدنا لها ستَّ فوائد جليلة، كلُّ فائدةٍ منها بمثابة طوقِ نجاة:
• أولاً: الفراغ للعبادة والأُنس بالله: الخلطة صخبٌ يشتت القلب، أما العزلة فهي الوسيلة الأسمى للتجرد، ودوام الذكر، وتدبر آيات الله، حتى يصل العبد إلى مقامٍ لا يأنس فيه إلا بربه، كما قال أويس القرني: "ما كنت أرى أن أحداً يعرف ربه فيأنس بغيره".
• ثانياً: التخلص من معاصي الخلطة: كم من مجلسٍ أورث صاحبه سيئات كالجبال! فبالعزلة تسلم من أربع آفات موبقة: (الغيبة، والوقوع في سخط الله بموافقة المغتابين أو السكوت عنهم، والمداهنة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والرياء ومسارقة الطبع من أخلاق الغافلين).
• ثالثاً: الخلاص من الفتن والخصومات: صيانة للدين، وحفظاً للنفس من العصبية والوقوع في أعراض الناس عند فساد العصور، وامتثالاً للوصية النبوية الشريفة: "الزم بيتك وأملك عليك لسانك".
• رابعاً: السلامة من شرور الناس: فالعزلة حجابٌ يقيك من سهام الغيبة، والنميمة، وسوء الظن، وحسد الحُسّاد، وأطماع الكاذبين. وفيها صون المروءة وستر العورات عن أعين المتربصين.
• خامساً: انقطاع طمع الناس عنك، وانقطاع طمعك عنهم: فمن اعتزل الناس قطع حبال التكلف، واستراح من ملاحقة رضاهم الذي هو غاية لا تدرك، وسلم من الانشغال بمظاهر الدنيا وحطامها الفاني، وحسبك في ذلك قوله تعالى: ﴿وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِّنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ﴾.
• سادساً: السلامة من مشاهدة الثقلاء والحمقى: ومقاساة أخلاقهم التي تمرض القلوب وتكدر الصفو، ففي البعد عنهم سلامة للدين والعقل معاً.
ختاماً وجب التنبيه..
إن العزلة المحمودة هي التي تفرغ فيها لطلب علمٍ ينفعك، أو عبادةٍ تبنيك، فالعزلة بلا فقهٍ ولا انشغالٍ بالحق قد تصبح خبالاً ووبالاً.. فاعتزل لتصل، واختلِ بربك لتغنم.
جعلنا الله وإياكم ممن حَفِظَ قلبه، وطهّر لسانَه، واستثمر أيامَه في طاعته.
وللعزلة فوائد ذكرها ابن قُدامه المقدسي رحمهُ الله في كتابهُ مُختصر منهاج القاصدين..سأقتبس لكنّ شيئاً من فوائدها
قال عُمر بن الخطّاب رضي الله عنهُ : خذوا بحظكم من العزلة .
ويقول أيضاً سعد بن أبي وقاص : لوددت أن بيني وبين الناس باباً من حديد ، لا يكلمني أحد ولا أكلمه حتى ألقى الله سبحانه .
فحاولْ أن تتخففَ من أسرِ هذه الوسائل، ولا تشغلْ بها فِكرَكَ إلا في ضرورةٍ تُرجى؛ فإن استطعتَ أن تلجمَ نفسك عن فضولها فالحمد لله، وإن غلبَتْكَ فاحذفها ولو لردحٍ من الزمنِ حتى تستجمَّ روحك، وعوِّدْ نفسك على هجرانها ولو لأيامٍ يسيرة.
فوالله إنّ هذه الشاشاتِ لَمَضيعةٌ للأعمار، ومَشغلةٌ للأذهان، وإنها لَأعظم عائقٍ يَحُول بين المرء وبين طلب العلم وبناء الذات؛ بل هي الآفة الكبرى، والعقبة الكؤود في طريق السالكين. فاتركها ولو قليلاً، واشغَلْ عقلَكَ بما ينفعُك ويَبنيك، ولا تتركْ فؤادَكَ قاعاً صفصفاً تتقاذفُه التفاهات.
وثمّة فرقٍ بين ما ينغلق عن النّاس كُليّا وبين من يستفيد من وقتهِ ..لأنه هُناك من قد ينغلق عن الناس ولكنه يفتح برامج التواصل الإجتماعي فتشغلهُ وتهلكهُ ..
والمؤمن يجب أن يكون وقته عزييييز عزيييز جدّا ، وبالأخص طالب العلم فلا تتصوّر كيف يكون وقته عزيز وخاصة في زمن حضور العلم العشرينات والثلاثينات فيجب عليه أن يستغل فترة شبابه فهذه لُبّ عمر الإنسان ووقت تحصليهِ للعلم فاحرص عليه أشدّ الحرص بما ينفعك في الدارين ..وقد كان سلفنا الصالح يعتنون جدّا بأوقاتهم والله لو رأينا القليييييل من أخبارهم لرأينا عجباً عجيباً ولخجلنا من أنفسنا ..
قَلِّلْ من علاقاتِكَ قدرَ المستطاع؛ فإنّ مخالطةَ النّاس سمٍّ زُعافٍ قاتل ، لا يأتي من ورائه خير..
فما الذي يجنيه المرءُ من وراء خلطةِ البَشَر سوى الشّر؟
خاصةً عند فسادِ أهلِ العصر، وتلاطم أمواج الفتن.. فكلمّا أقللتَ من خلطتِهم.. نجوت، وحفِظتَ قلبَكَ ودِينَك.
فأوّل سبيل للنجاة في هذا الزمن المُرعب هو العُزلة والخلوة والأنس بالله ..
بسم الله الرّحمٰن الرّحيم والحمدُ لله الذّي جعلَ في الخُلوة أُنساً به سبحانه ، وفي العُزلة سلامةً من الفتن والصّلاة والسّلام على من لا نبيّ بعدهُ ..
أمّا بعد :
سأكتب لكنَّ موعظةً موجزةً بعنوان
( كُن حِلس بيتك ، وأمسك عليك لسانك ، وابكِ على خطيئتك ) .
نسأل الله نفعاً وإخلاصاً وتوفيقاً وثباتاً وقبولاً وثواباً.
لو علم العبدُ ما يحجبهُ الذّنبُ عنهُ من نورٍ وتوفيقٍ لبكى على نفسهِ كثيرًا، ولو كان مستورًا بين النّاس.
وكان من دعاءِ بعضِ السّلفِ رحمهمُ الله تعالى : " اللهمّ أعزّنِي بطاعتك، ولا تذلّنِي بمعصيتك ".
وكان الحسن رحمهُ الله تعالى يقول : أبى اللهُ إلاّ أن يذلّ من عصاهُ.
+1
وكان السّلفُ رحمهمُ الله تعالى يقولون: إذا دعتك نفسك إلى معصيةٍ فذكّرها سوء عاقبتها.
فاللهم لا عيش إلاّ عيش الآخرة
ولله المُشتَكى من فانيَةٍ أَغرَّتنا بِمفاتنِها الزائفة..واللهُ المستعان ..
اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همّنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النّار مصيرنا واجعل الجنّة هي دارنا وقرارنا ولا تسلّط علينا من لا يرحمنا يا حيّ يا قيّوم يا أكرم الأكرمين ويا أجودُ الأجودين سُبحانك إنّك ما على ما تشاءُ قدير .
فاستغفر الله من ذنوبك وسلهُ السّلامة لما بقي من عمرك .
وقانون بسيييييط جدّا :
من كانت الآخرةُ همّهُ جعل الله غناهُ في قلبهِ وجمع الله شملهُ وأتتهُ الدنيا وهي رااااااغمة .
الصلاح لا ينال إلاّ بأمرين :
الأول : توفيق الله وهدايتهُ وعونهُ وتيسيرهُ وتسديدهُ فالهادي هو الله وحده المُوفّق والأمور بيدهِ سبُحانه.
قوله تعالىٰ : ﴿ مَن يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ ۖ وَمَن يُضْلِلْ فَلَن تَجِدَ لَهُ وَلِيًّا مُّرْشِدًا ﴾.
فالهدايةُ بيدهِ والصّلاح بيدهِ والتّوفيق بيدهِ وما شاء كان وما لم يشأ لم يكن ولا حول ولا قوه إلا بالله العليّ العظيم .
والأمر الآخر : سعيُ الإنسان وبذلهُ وجهدهُ ووسعهُ في نيلِ الصّلاح وطلبهِ وسلوك أسبابه ووسائله .
ومنبعُ الصّلاح هو الكتابُ والسنّة ..
يقول عليه الصلاة والسّلام : تركتُ فيكم أمرين لن تضلّوا بعدهما كتاب الله وسنة نبيّهِ .
احرص على ما ينفعك : ببذل الأسباب النافعه والوسائل المفيدة التي ينال بها الصلاح وتتحقق من خلالها الهداية .
استعن بالله : اي كُن معتمدا عليه متوكّلا عليه طالباً عونهُ راجياً منهُ سُبحانه أن يوفقك ويسددك وأن يثبتك وأن يكون عونا لك على الصلاح والاستقامة فهذه قاعدة كبرى حوت جماع الخير بإذن الله .
فتحزّن وتأسّف واخلُ بنفسك وجدّد نيتك واحرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز ..
وهذا ما حثّنا عليه نبيّنا وهذا حال سلفنا الصالح رزقنا الله السير على هُداهم ..لزوم البيوت في زمن الفتن وحفظ اللسان والبُكاء على الذنوب والاستغفار .
