The Outsider
Kanalga Telegram’da o‘tish
خفيفةٌ روحي، وجسمي مثقلٌ بالذكريات وبالمكان.. @theoutsiderbot
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
236
Obunachilar
-124 soatlar
+77 kunlar
+2630 kunlar
Postlar arxiv
236
نحن محكومون باللاثبات في هذه الحياة. يقول سينيكا: الطبيعة لم تَخلقْ مكانًا يتّسم بالثبات، لا شيء مستقر. مصائر البشر، ومصائر المدن، في دوّامة.
236
لقد اخترتُ رباطة جأش الأبله وجُمودَ حِس الملاك لذلك أقصيت نفسي عن الأفعال. ولما كانت الطيبة متنافية مع الحياة فقد تَحَلَّلتُ من أجل أن أكون طيبًا.
إميل سيوران، رسالة في التحلل
236
آمن سيوران أن الوجود الإنساني لا يستقيم من دون "أوقات مستقطعة" تمنح البشرية وهم "البدء من جديد". فالنوم في فلسفته هو "انقطاع يومي" يصنع فاصلًا نرمي فيه همومنا، أما الأعياد فهي "انقطاعات موسمية" تعيد للبشر - مؤقتًا - إيمانهم بقدرتهم على تخفيف أعباء الحياة أو تسديد جزء من فاتورة وجودهم..
236
Repost from The Outsider
تعالي لنتحدث عن الانتكاسات المخفيّة تحت عينيكِ، وعن الحزن المطويّ في راحة يدكِ، أو عن الخيبات اللانهائية لدفة القدر ومنعطفاته، وعن العيون التي أضنتها الدموع، إذا كنتِ متعبة الآن، لم لا تكفّي عن التفكير، وتأتي الآن لجانبي لنصمت أو لنبكي لا فرق، معًا لن نحتاج للركض أكثر، ومن الآن سأتوقف عن الركض خلف الأمنيات، لإنها وجدت فقط من أجل أن تسرد، لأن هذا العالم خبيث ولا يعوّل عليه، سأكتفي بوجودكِ وحده، ولن أركض خلف الأشياء التي أحبها، لأنني متعب، متعبٌ جدًا من الندوب التي خلّفها رحيل من أحبهم عني، لكنني سأواصل الحياة من أجلك فقط، طمعًا باسترداد الذكريات الجميلة إليك، ولو كلفني هذا شوطًا طويلًا، ولن أتخاذل لأنني أعيش على هذه الرغبة، لكي لا أعتذر في الأيام القادمة لكِ، بسبب الكحل الذي أفسدته الدموع، أو بسبب قسوة الواقع، وعجزنا عن تحقيق أحلامنا، كما لو أنني جندي تسري في عروقه الحماسة والشجاعة من أجل الدفاع عن وطنه، ولهذا أرغب بخوض تجارب ما تبقى من الحياة، معكِ أنتِ، لنضحك لأمرٍ سخيف، أو نبكي لأمرٍ تافه، واتلو على مسامعكِ قصيدة، وكذلك أن أرى كل الجمال والقبح من خلال عينيكِ. أيتها المرأة، كل شيء يؤلمكِ يؤلمني، وكل شيء يثير البهجة في داخل هو كذلك عندي، أيتها الجميلة، كل شيء منكِ وإليكِ، يعيش في داخلي، حينما أتحدث إليكِ، أشعر كما لو أنني اناجي نفسي، وعندما يناجي المرء نفسه، فهو يكشف لها ما لا يكشف لسواها، من الآن سأكتفي بالمكوث بين يديكِ، لن أهرب، ها أنا هنا، لن يرف لي رمش، ستجدينني بالقرب دائمًا، سأبقى بالقرب من هالاتكِ السوداء، من تقلبات مزاجكِ، سأكون دائمًا في داخلكِ، لأنكِ السبب الوحيد لإستمراري في العيش، ولن أندم، على كل عناء تكبدناه معًا، أو كل خوف مررنا به، ها أنا ذا بين يديكِ الآن، ولن يستطيعوا سلبي منكِ. وفي الحياة القادمة، لن أكون أنا، بل شيء ينتمي إلى الطبيعة، سأكون جذع شجرة، تحط عليها الطيور المهاجرة لتستريح، أو تغني، أو تصنع أعشاشًا، وظلٌ يستريح تحته المتعبون، سأكون أيّ شيء، لكي تستمر الحياة دون الشعور بها، لطالما شعرت بالانتماء إلى مكان لا يجري عليه الزمان.
