وَجْد || مش أيمن المهدي
Kanalga Telegram’da o‘tish
الوجد هو: الهم الناقع. للنقد: https://tellonym.me/Wajd1998 مدونتي: https://wajd.blog
Ko'proq ko'rsatishMamlakat belgilanmaganToif belgilanmagan
412
Obunachilar
+124 soatlar
+47 kun
+1330 kun
Postlar arxiv
إن كان علم النفس هو دراسة السلوك الإنساني، فنحن في حاجة ملحة إلى عالم نفس (جدع) ليدرس أمرا في غاية الأهمية، قد غفل عنه علماء النفس، ولا أريد أن أقدم مقدمة طويلة، فالأمر لا يحتمل..
والشيء المطروح للدراسة هو: لماذا يقوم الإنسان المعاصر بمحاولة رفع الصوت من الزر الجانبي للهاتف إذا كان الصوت منخفضا، علما بأنه رفع الصوت من قبل إلى أعلاه وبلغ منتهاه.
يصبر صديقنا هذا برهة، ثم يضغط مرة أخرى على الزر، فيجد مؤشر الصوت مكتملا بالفعل، ثم يكمل في الاستماع ثم يعيد الكرة، ولا يضغط مرة أو اثنين أو ثلاثة بل عدة ضغطات متتالية..
المشكلة هنا أن صديقنا يدرك جيّدا أنه قام برفع مستوى الصوت من قبل إلى أعلاه، فلم يعد هناك مساحة لرفع الصوت، هو مدرك لذلك جيدا، فالجهل عنه منتف.
كما أن صديقنا هذا لم ينسَ أنه رفع الصوت من قبل، فيمكن أن نتخذ النسيان زريعة له بحيث نقول لقد نسي، والقلم مرفوع عن الناسي، لكنّه يتذكر، وحتى إن أخذنا في الاعتبار أنه نسي، فهو عندما يضغط على الزر يظهر له مؤشر الصوت أنه في أعلاه، فيظل يكرر الضغطات مرات متتالية في نفس المرة، فهذه جريمة مع سبق الإصرار والترصد.
لماذا يتعامى صديقنا هذا أن المشكلة في مقطع الفيديو نفسه وأنه منخفض الصوت!
ولا تعتبر أن هذه القضية قضية تافهة، أعرضها عليك الآن لأنه ليس لدي ما أقوله، بل هذه القضية من خلالها تستطيع أن تحل أزمة البشرية قاطبة، لماذا يحاول الإنسان نفس المحاولة مع شيء هو يعلم أن نتيجته لن تتغير وهو غير جاهل ولا ناسي!
لماذا يحاول الإنسان نفس المحاولة مع نفس الشيء الذي جربه سابقا وينتظر نتيجة مختلفة!
لماذا يحاول الإنسان مع شيء يعلم علم اليقين أنه لا فائدة من المحاولة فيه ويظل مصرّا على ذلك!
تستطيع أن تجمع البشرية كلها في مكان واحد، وتفتح لهم فيديو منخفض الصوت، وترصد من سيقوم برفع الصوت، مرة واثنين وثلاثة، ومن ثم يكرر الأمر في المرة الواحدة، هؤلاء يجب أن تقضي عليهم تماما، لأنهم هم من أخّروا البشرية في محاولات لا طائل من ورائها، وإن فعلت البشرية كلها نفس السلوك فلتذهب البشرية إلى الجحيم.
بما إننا جلدنا ذاتنا في المنشور السابق..
فنكافئها بالمنشور دا..
دا كان تعليق دكتور مهاب السعيد على فيس على منشور صديقي الجبل، أحتفظ بها هنا للذكرى❤️
بما إني تركت الفيس بوك بحواراته.
لو أنا بكتب من قبل 2015 معناه إني بكتب من أكتر من 10 سنين، ولسه في مكاني، يخربيت البؤس.
قصة حزينة جدا، تخليني أقوم أنط من الشباك حالا😁
Repost from وَجْد || مش أيمن المهدي
صديقي الجبل
أزعم أحيانا أني أكوّن صداقاتي بشكل براجماتي تماما وأقصد هنا البرجماتية المعرفية، فأنا أملُّ من الأمور المكررة، كل ما أريده شخص لا ينفد ينبوعه،
كلما تحدّث طربت لحديثه وخرجت منه بفائدة، أحب هؤلاء جدا، وعادة عندما أحب شخص أنظر في كل حساباته ها هنا، أقرأ كل ما كتب في حياته، أصمت كلما لاقيته لأستمع وأستمتع بحديثه وفقط.
ولكني أسمعه في قرارة نفسه يقول: أيها الأبله هل تظن أني سأكشف لك عن كل جوانب شخصيتي؟ وأن بصمتك هذا وإنصاتك المَهيب سأقر لك بكل ما عندي؟
سيظل جانب من جوانب حياتي غامض بالنسبة لك، وطرف من أطراف معرفتي مجهول لديك، لن تعرفني حق المعرفة، سأُشعرك دائما بأني أعطيتك قطرة من بحر حتى وإن كنت أعطيتك البحر كله ونفد ينبوعي، سأُوهمك بأن هناك جانب مجهول دائما لم تطلع عليه، لتظل لكلامي معجبا ولحديثي مطربا.
هل تظن أن الذين يزكّون بعضهم بعضا على هذا الفضاء يعرفون بعضهم جيدا كما تعتقد؟ إن معرفتهم بعضهم ببعض لا تتجاوز نظرة أحدهم إلى ظاهر جبل ثلجي من البحر يظن أنه يمتد إلى أغوار البحر أضعاف أضعاف وأن الذي يظهر منه على سطح البحر ما هو إلا غيض من فيض، هذا ظنّهم كلهم بعضهم ببعض. إن معظم هذه التزكيات نابعة من أنهم رأوا الجزء الأصغر من جبل المعرفة فقالوا في أنفسهم فما بالنا ببقية الجبل تحت البحر.
وربما كان ظاهره أكبر من باطنه وكان بحره ضحلا ولكن إن ظهر لهم عوار ذلك فيا ليت ويا ليت، يا صديقي لو تبيّن لهم عوار معرفتي، لو علموا أن هذا الجزء الظاهر على سطح البحر هو كل معرفتي لألقوني بالحجارة، يميل الإنسان إلى الغيبيات دائما، ويظن أن المجهول أكبر من المعلوم لولا هذا الظنّ يا بُني لكنت أنت أول تاركيّ، لما سمعت لي وفي عينيك كل هذا الانبهار الطفولي، ربما كلامي هذا الذي تظنّه مُبدعا مثل الكلام المكرر الذي مللته في جلسة عائلية تمنيت أن تنتهي، ولكنك ترى القديم جديدا من براءتك وهو المُعاد لأجيال وأجيال.
أعلم أن فكرة التكرار تتعبك تؤرق مضجعك، أعلم أن أكثر عبارة تنغّص عليك حياتك أنه لا جديد تحت السماء! لكن هذه الحقيقة يا بُني، أنا لست فريدا كما تظن وكذلك أنت.
بعدما سمعتُ مقاله قلت: لا زلت منبهرا بك، لا تظن أنك إن كشفت نفسك بقدر أكبر سأملُّك، لا أعتقد أن نهرك ينفد أو أن المعرفة البشرية لها حدود.. قل ما تشاء عن نفسك كما تشاء سأحمله على التواضع يا عزيزي، حتى وإن أصبحت مملا مكررا سأظل أحبّك، سيظل إبداعك هو ما يعلق بذاكرتي دائما..
يقول: يا بني كل بحر وله ساحل فما بالك بجبل في بحر، إذا كنت تظن أن من يكتب إلخ.. في آخر جملته إنما كتبها لكثرة ما يجول بخاطره وليس لعجزة عن الإتيان بأكثر مما جاء، أو أن من قال في درسه وهذا الأمر لو توسّعنا فيه لما اكتفينا بهذه المحاضرة ولتعددت فيه المحاضرات وأنه عنده الملكة الحاضرة لفعل ذلك، إن كنت تظن هذا حقّا فأنت وديع ولك أن تظن حينها أن بحري لا ساحل له، وأن جبلي الذي تراه شامخا برأسه من البحر يمتد في أسفله أضعاف أضعاف، وأن عمق البحر الذي يمتد فيه جبلي لا نهاية له.. ولكن يا صديقي ما هي إلا عبارات لها بريق تُجمّل الحديث وقد قال كل قائل كل ما يستطيعه وليس عنده زياده.
هل تظن أن تميما لو اجتهد حقا لكان شاعرا جاهليا أو كان كالمتنبي؟ هل تظن أنه لم يستفرغ وُسعه ليخرج كل طاقاته، وأن انتاجه الذي أنتجه إنما أنتجه وهو باسط يديه على سجيته، يا صديقي كل من ها هنا قد أخذ بأعلى أسبابه واستفرغ وُسعه وتميم هو تميم أو كما وصف نفسه: اسمي تميم من تم. فهذا تمامه من الشعر وهذا الكلام ليس قدحا فيه أو مذمة له لو تعلم، فما أجمل أن يكون تميم هو تميم ولكننا نحب المجهول، ومجهول تميم هو ما يثيرنا عندما نسمع معلومه.
👆ودعنا ننطلق من كلامه عن قليلي الإنتاج لأن كلامهم يكون أعلى، أمثال المنفلوطي وغيره..
المنفلوطي مؤلفاته: الشاعر، الفضيلة، في سبيل التاج، ماجدولين، العبرات.. هذه مؤلفات المنفلوطي.. وكلها مترجمة عن الفرنسية يعني ليست مؤلفاته..
وخد الكبيرة.. لم يترجمها المنفلوطي عن الفرنسية لأنه لهم يكن يعرفها، بل تُرجمت له وأعاد هو صياغتها!
يعني لا يصفوا للمنفلوطي إلا مقالاته في النظرات وربما يكون له قصص في العبرات هو الذي وضعها.
لكن أسلوبه هو ما وصل به إلى هذا.. أو ربما شيء آخر أنا أجهله..
وعندما تحدث المنفلوطي عن أسلوبه في مقدمة كتابه النظرات قال أنه أصبح له أسلوبه الخاص بسبب ضعف الذاكرة، فهو يقرأ وينسى، فلا يقلّد أحدا في أسلوبه وبذلك أصبح المنفلوطي.
ولعل هذه النقطة يكون فيها إفادة لك.
أما أحمد خالد توفيق وفي نفس السياق السابق، فكان يقول أنه يرفض إعطاء ورش كتابة، لأنه يشعر أن الموضوع فيه قدر من الخداع، الكتابة فيها جانب فطري، فهو عندما يقول لمجموعة من الشباب إذا حضرت هذه الورشة ستصبح كاتبا فهذا خداعا لهم..
على كل حال: يمكن العودة لكتاب اللغز وراء السطور لأحمد خالد توفيق..
يمكنك تجربة نفسك في في القراءة لأنواع شتى من الكتابة وتنظر هل تميل لشيء منها وتجرّب وتكتب..
فإن كنت تحب المقالات.. فانظر في كتب المقالات التي كتبها أحمد خالد توفيق مثل: شاي بالنعناع، قهوة باليورانيوم، اللغز وراء السطور، وغيرها من الكتب..
وكذلك الأجزاء الثلاثة للنظرات التي كتبها المنفلوطي.. هذا إن وجدت أسلوبه سهلا عليك.
وجرّب أكثر من كاتب وستجد بغيتك ومحبتك لواحد منهم، أنا أقرأ للمنفلوطي وأكرر القراءة لمقالاته، لكن في النهاية مطلعتش المنفلوطي ولا أسلوبي يشبه أسلوبه بربع جنيه😅
فليس كل ما يتنماه المرء يدركه.
في النهاية أنت أتيت للشخص الخطأ لتسأله عن الكتابة، شخص يعرّف نفسه أنه يكتب مجموعة خواطر ويأخذ تعريفه لنفسه من الناس، بل اكتشف أنه كاتب من الناس، وليس له كتاب بالطبع فكيف يكون كاتبا؟
لكن أتركك مع من هو أفضل مني يرشدك الطريق، حكى الدكتور أحمد خالد توفيق مرة أنه كل فترة يقابله شخص يسأله، هل قرأت بلهاء في الأوقيانوسية؟ كيف لم تقرأها؟ فالمهم تكرر الأمر حتى سأل ما هي رواية بلهاء في الأوقيانوسية؟
فكتب مقالين يحملان نفس العنوان، ماذا فيهما؟ كيف تدعي أنك تكتب في العالم الرواية ولم تقرأ رواية كذا وكذا؟
كيف تدعي أن تكتب في فن المقال ولم تقرأ كذا وكذا
كيف تدعي أن تكتب في المسرح ولم تقرأ كذا وكذا
وكما يقولون حتى تكون كاتبا صغيرا، تحتاج أن تكون قارئا كبيرا.
فهما مقالان في ترشيحات الكتب.
وبالرغم من ذلك هو يقول هناك كتّاب بالفطرة، لم يطلعوا على مشاهير المؤلفات في الفن الذي يكتبون فيه، وبالرغم من ذلك يكتبون ببراعة.
إلى هنا أتركك مع المقالين.. وآسف على الإزعاج.
بلهاء في الأوقيانوسية 1
بلهاء في الأوقيانوسية 2
👆ظللت أبحث عام أو عامين أو ثلاث، لأذهب لأناس آخرين لأخبرهم أنني سأحضر دروسهم لكني مبغض لهم، وأذكر جيدا أن صديقي الذي أخذني ليعرفني عليهم قال للشيخ الشارح وقتها: أتيت لك بمن هو أعلم منك، اجتهاد منه طبعا.. ودا نوع من الاجتهاد تأثم عليه في الحالين.
لكن حقيقة الأمر أنني كنت بطيخة، وصديقي بطيخة، والشيخ بطيخة.. وبالطبع جملته ليس لها أي قيمة إلا إثارة حفيظة الشيخ.
ولكي تعلم أنني لا أقصد الإساءة إلى أحد على الإطلاق، ففي اعتكافي مع هذا الشيخ، أخذت جائزة المعتكف المثالي، لأنني على أرض الواقع هادئ الطباع، وأحترم الآخرين وكذلك هنا، على الأقل هذا الشيء الوحيد الذي أعرفه عن نفسي، وإن كان متأخرا، ولكن وصفي لهؤلاء الناس من الناحية المعرفية، ولطبيعة القرى والمعرفة وقتها التي ليست متوفرة بهذه السهولة كما هي الآن.. فوصفهم ليس تقليلا منهم، ولكن تقليلا مني أنا، حتى أستطيع النوم في الليل.
ثم أذهب إلى الجامعة وكان هذا عام 2016/ 2017، وأسأل فلان وفلان وعلان، لمن نحضر؟ كيف أطلب العلم؟ إلى أن قال لي صديق من الأصدقاء هناك كتاب لأحمد سالم بعنوان السبل المرضية.. وصلت للكتاب.. وما أذكره جيدا أنني ظللت أبحث عن اسم صاحب الكتاب.. لكن هو يكتب على الكتاب أحمد سالم فقط! وهناك الكثير من أحمد سالم.. كيف سأصل إليه؟ لكن لا أدري كيف وصلت لحسابه وقتها..
ثم بعد ذلك عرفت الدائرة التي حوله من رفقاءه وخصومه، وعرفت قطوف من الآسك، وكل من يكتب عليها تابعتهم وعرفتهم.. كيف تبلور الأمر بهذه الطريقة لا أذكر..
لكن هذا هو التغيّر المحوري في حياتي تقريبا.. والذي جعلني أكثر اتساعا على الأقل نفسيا في تقبّل الآخر.
وأصبحت هذه هي دائرتي الجديدة، وتركت من كنت معهم إذ كنت أبغضهم لبعض الأسباب، من يقرأ كلامي سيدركها أيضا، وكان يكفيني من هؤلاء المتابعة، إذ يهتمون بما أهتم به، وقد وجدت ضالتي بعد ما حدث في المرحلة الإعدادية من ترك الدروس ولكن بعد أن وصلت للجامعة!
ليحدث أمرا بين هؤلاء في 2017 وصدمة في ردهم بعضهم على بعض تفتقر لأبجديات التعامل، لأقرر بعدها أنني لن أتواصل مع أحد معروف هنا على مواقع التواصل لأني لا آمن جانب أحد منهم مهما كان، ولم يحدث ذلك أبدا على أرض الواقع ممن قابلتهم، حتى من أخبرتهم أنني أبغضهم لأسباب، قد كان تعاملهم حتى بعد أن أخبرتهم أني لن أكمل أننا لم نطلب منك يوما أن تكون منّا أو تنتمي إلينا، فلماذا تتركنا بهذه الحجة؟
وقد تركتهم وقتها بعد استشارة لأحد مشايخ الآسك أيضا ممن كنت أتابعهم.
طبعا هذه الدائرة ظلت تتسع عندي على فيس بوك، وكنت فقط أتابعهم، حتى وجدت أناسا منهم أحيانا يتفاعلون عندي، أو يعلقون، أو من لفت نظري إلى نقطة الكتابة.. أو شخص كنت لا أتوقع منه يوما أن يهتم أن يقرأ ما أكتب، الأمر كله متعلق بمتابعتي له.. فيقول لي بالعكس أنا أحب ما تكتب وتحليلاتك تعجبني فعلا.
إذا ما أكتبه تحليلات؟
تحدث مشكلة بيني وبين صديق لي في الجامعة بسبب أمر ما، فأعد له خمسة مواقف كرر فيها نفس الأمر في أماكن مختلفة بأوقات مختلفة، فيرى أن هذه قدرة على الربط لا يملكها أي أحد!
متأكد؟
نعم.
إذا القدرة على ربط مواقف في أزمنة مختلفة، أو ربط مجموعة أحداث ببعضها، أو جمع مواقف مختلفة يفيد.
وينبهني آخر إلى الذاكرة وقوتها.. وإن كنت أشك في ذلك..
ويرسل لي آخر أن عندي قدرة على السرد..
وآخر يقول أنه يعرف منشوراتي دون أن يقرأ اسمي
وينبهني كاتب لم أكن أظن يوما أنه يقرأ لي، خاصة وأنه علق طلب صداقتي سنينا، لتحدث مصادفة عجيبة فيقرأ لي ويقول أنني كاتب بالفطرة، ومثقف إلخ..
ومع كل تنبيه من هذا ألتفت إلى أمر جديد، وكل هذا حديث عهد أو أني أظنه كذلك، يعني كل هذه الأحداث والأمور المتعلقة بأمر الكتابة عرفتها في آخر سنتين لي في الفيس بوك..
وأنا آخذ انطباعي عن نفسي من خلال الناس وردود أفعالهم، فلم أعلم أنني كاتب إلا منهم. وكفى بذلك بؤسا يا عم السائل والله😅
أما أنا في النهاية لو أردت أن تأخذ تعريفي أنا عن نفسي فأنا واحد أكتب مجموعة خواطر، لا تنتظم في سلك واحد، فلا أدري في أي مجال أكتب. وليس لي إلا مجموعة المنشورات التي تراها، فليس لي كتاب مقالات أو رواية أو غيرها.. وتشبيهي من باب المجاملة بأحمد خالد توفيق هو ذم لي.. إذ الدكتور غزير الإنتاج وهذا أصلا سبب قوته، فمجموع ما كتبت هو كتاب من كتب مقالاته.
وهو نفسه قال أن الكُتاب على صنفين غزيري الإنتاج وقليلي الإنتاج.. وضرب مثلا بالغزير أمثال أجاثا كريستي.👇
عندي 3 طرق للإجابة:
طريقة مختصرة فحواها: لا أدري.
طريقة طويلة فحواها برضه لا أدري بس هكتب كلام كتير.
طريقة فيها قدر من التفخيم من النفس.
ومحتار أختار أنه طريقة بصراحة.. لكن الحمد لله كلهم مش بيجاوبوا على سؤالك😅
بص أنا بفكر معاك حاليا بصوت عالي، إجابة مش محضرها من خمس سنين، كأنك سألتني السؤال واحنا قاعدين مع بعض في مجلس مثلا..
إيه رأيك آخد رؤيتي عن نفسي من منظور الناس؟ شيء جيّد؟ ربما..
قبل الابتدائية كنت بحضر دروس، لو شئنا نقدر نقول إنها دروس تربوية أقرب منها إنها تكون علمية، كان في شيخ ومجموعة أطفال، ثم بعد ذلك الشيخ قال لي هتحضر معايا بعد ذلك مجلس الكبار -وكانوا وقتها خريجين مش طلبة- وفي نفس الوقت هتفضل موجود في مجلسك الحالي، لكن لا تخبرهم أنك تحضر مجلسا آخر.
مع شوية انبهار منهم طفل صغير عنده تعليقات بعد الدرس على بعض الأمور واستخراج فوائد وجو من دا..
هل دا له مدلول على شيء! ربما.. لكن في النهاية حتى وإن كان الناس اللي بحضر معاهم دول كبار، إلا إنهم مستواهم العلمي كان شيء عادي، هي ناس كانت بتحاول وخلاص، وتزكيتهم دي اللي أنا شاكرها لهم وقتها كطفل صغير يُعامل معاملة الكبار، أدت إلى سلبيات في مجالات أخرى.. لماذا؟
لأن في المدرسة صدقني مفيش حد مهتم، ومفيش حد سيقوم بمعاملتك معاملة مختلفة.
ربما في المرحلة الإعدادية فترة الجدل السياسي والكلام الفاضي دا الدنيا كانت مضحكة أكثر بعض الشيء، ومكنش في حد له اهتمام في البيئة دي من الطلبة بما يحدث غيري، فكان المدرسين عاجبهم هذا الجو، لدرجة إنهم قاموا بعمل استفتاء على الدستور بشكل صوري في المدرسة 😂😂 بسبب مكايدة بيني وبين أحد المدرسين.. ودا يعكس لك عقلية المدرسين وقتها.. مش يعكس لك أد إيه أنا فاهم، لأني ولا كنت فاهم حاجة..
وكنت بكتب وقتها على الفيس بوك، وكان بيكلمني ناس والدنيا مفتوحة سياسيا وقتها، لدرجة إن كلمني حزب من الأحزاب أحضر اجتماعهم، فلما قلت لهم إني في إعدادي وقتها تقريبا قالوا مش مشكلة تعالى احضر عادي.
دا له مدلول على أي شيء بالنسبة لي أنا؟ لا برضه، لأني حذفت قرابة الألف منشور أو ربما يزيد من حرجي منها أصلا، وإن أد إيه كنت ساذج..
المنشورات دي كان بيعلق عليها مشاهير آه.. حد في قناته على يوتيوب 6 مليون حاليا مثلا.. آه بس مكنش بهذه الشهرة وقتها.. هل دا له مدلول على شيء؟ لأ.. لأن الحد دا نفسه لسه ساذج إلى الآن حتى بعد الـ 6 مليون😅
بعدها كلمني صفحة سياسية في 2015 أو قبلها بقليل إني أكتب عندهم، لأن حسابي الشخصي ليس بهذا الزخم، أو بجملة أقل لياقة عندك متوسط 50 واحد بيتفاعلوا، وصفحتنا فيها مليون شخص!
مليون شخص في 2015 رقم برضه...
هل دا له مدلول على أي شيء؟ لأ، لأن غالبا الصفحة شايفه إني بكتب في نفس توجهاتهم، فليه متبقاش معانا؟ وأنا اعتذرت لهم بعد فترة قصيرة جدا، لأنهم يظنون أني آلة كاتبة وليس شخصا يعبّر عن آراءه هو، وهم قالوا لي ألف سلامة.
لو تلاحظ أنا بعرض لك رؤية الآخرين، ورؤيتي للأمر بعدها.. علشان أصدقائي الأعزاء في أرض الواقع يقولون لي: أنت ترى الأمور على غير ظاهرها.
أظن بعد 2015 بشوية قررت أحذف كل ما كتبت على فيس بوك دفعة واحدة بأحد البرامج، ولم أحتفظ بنسخة من سذاجاتي للأسف، وتحوّلت كتاباتي من سياسية لهولامية لا أدري في أي شيء أكتب الحقيقة!
لكن ما أدركه جيدا أنني أكتب فيما يشغلني غالبا.
بدأت تتحول كتاباتي شيئا فشيئا.. وأذكر في المرحلة الإعدادية سألني صديق مثل سؤالك لكن بسبب كلامي وقتها مع المدرسين وغيره، وكلام بعض المدرسين عن حسابي على فيس بوك وقتها، من أين تأتي بما تقول؟ في أي شيء تقرأ؟ وقتها كانت إجابتي أنا لا أقرأ الكثير.. وكانت هذه هي الحقيقة.. أنا لا أقرأ كثيرا، هي فقط الدروس التي أحضرها، وكنت أحب سماع الدروس كثيرا، وكان على الكمبيوتر وقتها عددا لا بأس به من الدروس ولا يوجد انترنت حينها، فكنت أستمع لجميعها بشكل دائم.
هل هذا له قدرة على تشكيل أي شيء؟ والله لا أدري.. أنا أحكي لك من موضوع خارجي، وأنت استنتج..
في المرحلة الإعدادية وفي درس من هذه الدروس سألت من يعطيني الدرس وقتها سؤالا ساذجا، فقال لي أنت تحتاج إلى دراسة الفقه، فقلت له لا مشكلة، بسم الله نبدأ.. ولكن كان درس الفقه هذا خاصا ومدفوعا، وكنت أظنه مثل الدرس الذي نحضره، لكن على الأقل تعلمت منه أمورا مبكرا، والغريب أنني قضيت أعوما في حضور الدروس في المرحلة الابتدائية وأنا لا أعرف أسماء العلوم حتى! وأظن أن من يشرحون لي لا يعرفون أيضا لطبيعة البيئة ولكن لهم عذرهم.. وأذكر لهم جميلهم.
ويعني لما عرفت أسماء العلوم الوقتي عملت إيه يعني، بلا خيبة😅
في نهاية الإعدادية توقفت الدروس، واللي كنت بحضر معاهم لم أعد أدري أين هم، لكن من يقرأ كلامي يدري جيدا، لأبدأ رحلة جديدة من البحث، عن من أنا! وإلى أين أذهب وأنا لازلت طفلا في المرحلة الإعدادية.👇
مرضتش أقول لها إنها نصابة بعد ما كشفتها برضه، لا لا احنا في نفس السكة من زمان الحمد لله.
دي مجموعة منشورات بعنوان البريئة والمغفّل تحكي مجموعة المواقف اللي اتنصب عليّ فيها من الشحاتين.. اللي هو عكس اللي بحاول أوصله في المنشور السابق وإني ذكي وكدا😂😂😂
بمناسبة إن منشور يكون عليك تفاعل خاطئ أو غير متعلق بمقصد المنشور، الأمر دا كان سبب رئيس إني أكتب في نهاية المنشورات الهزلية إنها هزلية، لأنه مهما كانت قناعاتك عبيطة ستجد مؤيدا لها، لأن طيف التنوع بين الناس كبير وهائل، لكن أبغض عموما أن أحرج أحدا، لكن التفاعلات في تليجرام هنا لا يظهر أصحابها بالمناسبة، لأنها لو ظهرت سأكون أنا أول الضحايا بلا شك، فأنا لا أراهن على ذكائي كثيرا، فالحمد لله لا موضع للحرج هنا.
لكن كما قلت أكره إحراج أي أحد، أو الحط من شأنه، لأن هذا الأمر يلمسني تماما، فكما أكره أن يحط من شأني أحد أو يسخر مني، فأتحسس هذه الأمور، لذلك ربما أحاول بقدر الإمكان الكتابة في المساحات الآمنة تجنبا لوجع الدماغ أو أن أكون عرضة للسخرية.
لكن من الأمور التي أذكرها في نقطة التفاعلات هذه أنني كتبت منشورا ساخرا في ذكرى ثورة 25 يناير كتالي: "أنا من شهداء 25 يناير".
وكان مقصدي (المزايدة) على كل من يتمحك في الثورة وقتها، لأن الثورة قامت وأنا في نهاية المرحلة الابتدائية، فما بال من هم أصغر مني، وليس الأمر يتعلق بالتأييد بقدر إدّعاء البطولة، لكن فهم الناس المنشور على منحى آخر تماما وتفاعلوا بـ "أحببته" فاضطررت لإغلاق المنشور بدلا من التوضيح وإحراج الناس إلخ..
لأن الناس أحيانا أيضا لا تدرك ما ترمي إليه إذا كان الأمر مشتبها، الأمر أشبه بدكتور يضع امتحان MCQ والإجابة الصحيحة في ذهنه مقدما، غالبا ما يضع سؤالا مشوها، والإجابات مضطربة، لكن هو يدري الإجابة التي يريدها تماما، في هذا الوقت المشكلة فيه وهو لا يدري.
أذكر مرة أيضا نشرت على فيس بوك شيء عن عدد الأصدقاء وأنهم 2500 وهو منشور ساذج بالطبع، لكن خرجت لي إحداهن في التعليقات لتقول: كُف عن الكذب على الناس، العدد الأقصى للأصدقاء في فيس بوك هو 5000 صديق فقط.
ولا زلت أكره أن أُحرج أحدا، أو أضعه في موضع أكره أن أكون فيه، لكن أخبرتها بكل احترام بعد تكذيبها غير المبرر حقيقة بأن رقم 2500 أقل من رقم 5000 لكن ربما رقم الاثنين بجانب الخمسة أعطاها شعورا معاكسا لذلك، فقامت بحظري بعد الرد، وأنا مقتنع تماما أنها فعلت ذلك حرجا، لكن لا مشكلة، هذا النوع الذي يتهم شخصا لا يعرفه بالكذب وبشكل هجومي، لن يعتذر إذا أخطأ أبدا.
ربما هذا القدر من الإحراج للناس يضعني في مواضع لا أحبها، فأنا في الشارع مع الكذابين أو إن شئنا فيسمونهم الفشّارين لكثرة كذبهم لغير حاجة، فربما من يكذب يكذب لحاجة، أما الفشار فهو مؤلف القصص لغير حاجة، وكذلك النصابين، أنا أقف مع النصاب، وأدري أنه نصاب، لكن أستحيي أن أحرجه، أن أقول له أنت نصاب، بل أحيانا أساعده في حبكته الضعيفة للكذب علي، للأسف قمت بعمل ذلك من دقائق معدودة، لأني كرهت أن أضع النصاب في موضع حرج، قمت بمساعدته للخروج من الموقف، لأنني أشعر أنني صاحب الموقف المحرج، لكن هي خمسة دقائق وسأتركه وسأرفض عرضه وانتهى الأمر، دون بيان أنني ذكي وكشفت خدعته، أو أن أقول له هل تظنني مغفلا إلخ...
عندما يقع شخص ما في الشارع، فأنا لا أنام من الإحراج عند العودة إلى البيت، مع أنني رأيت المشهد ولم أقع، وكذلك لم أتسبب في وقوعه لكي أشعر بتأنيب الضمير، فما بالك إن تسبب في جُرح نصاب.
في مرة جلس رجل معنا، وكان الأمر متعلق بنصب لكن بمبلغ مالي كبير، ويمنعني حرجي من التحدث في الأمر، فأخبرت من معي بالأمر، ثم هو يتحدث معه إن شاء حتى لا أُحرج أنا الشخص، وقلت لا تفعل ذلك في مجلسي، فعندما قمت من المجلس رفض عرضه وانتهى الأمر.
لكن رغم ذلك معالم وجهي توحي لأي نصاب بأنني رجل ساذج قابل للنصب، قابل للضحك عليه، المشكلة أن رد فعلي نفسه يعطي لمن أمامي شعورا بذلك، لكن ما لا يدركه جيدا أنني أعرف تماما أنه نصاب، ولكن أكره أن أضعه في موقف أكرهه لنفسي.
فأنا أعفيه من موقف محرج، وهو يظنني مغفلا! فبئس الظن.
المنشور للأسف ضاع منه الكثير لأني أعتمد على الذاكرة.. ولم يخرج بالصورة التي أردتها، لكن هذا من حسن حظكم، على الأقل خرج على جزئين وليس خمسة أو ستة.
👆ولعل هذا ما يجعلنا أحيانا نعجب من الدراما أيضا، لماذا تاجر المخدرات عندما يجني مالا كثيرا، لا يقوم بفتح شركة في أي مجال ويترك تجارة المخدرات؟ الدراما لا تقدّم لك ذلك أبدا، تاجر المخدرات سيظل إلى آخر يوم في حياته يتاجر فيها، حتى وإن فتح شركة فستكون لمداراة تجارته للمخدرات ومصدر شرعي لكسبه المال! لماذا؟ لأنه قَطَعَ طريقا لن يغيّره، وأصبح ديدنه حتى وإن جنى مالا أكثر مما يطمح إليه.
وتظل الراقصة راقصة، حتى وإن جنت مال قارون، وكان بيدها مع أول مال جنته أن تفتح مطعما مثلا، لا يهمنا الآن أن مصدره من حرام، لكن على الأقل بعض تحفظ البقية من عِرضها، ونرجع فلاش باك، ما الذي أتى بهذه الراقصة إلى هنا؟ هل كانت تحب أن تكون على هذه الحال؟ لتكتشف أن ما دفعها لذلك إلا الفقر، إذا هي لم تكن تحب الأمر، ولم تكن يوما تصبو أن تكون راقصة، ولم يشرفها هذا الأمر يوما، وما دفعها لذلك إلا الحاجة! فالآن قد انقضت حاجتك فما لك ولهذا!
إنه الباب قد انفتح وانتهى الأمر، طريق العودة منه مستحيل، أنت تفكّر الآن بعقل إنسان يرى أن الخروج من هذه الأزمة بفتح مطعم، أما هي الآن فتفكّر بعقل راقصة غرست قدماها في الأمر، وكما قال محمد هنيدي "أصلي حبيت الموضوع أوي".
لذلك من اعتادت عرض نفسها على الجمهور، وتلقي كلمات الإعجاب على مظهرها، من المستحيل أن تكتفي بالرجل الواحد، كيف أن يكون الجمال مقتصرا على شخص واحد! هذا من الجنون!
إن مذاق أن يُعجب بك الجميع، أن تكون محطا لأنظار كل أحد، هو المعنى الحقيقي الذي يكسب منه هذا الشخص ذاته، لذلك تكره أن تضن على جمهورها بإظهار بعض جمالها، حتى وإن كان في الشارع، إن الاكتفاء بالجمال لشخص واحد هو سجن لمن اعتاد أن يبذله لكل أحد، وتوبة هذا ليست كمن سترت نفسها بداية! أو لم تجرب كلمات الإعجاب.
لذلك مرة أخرى ربما ترى أن هناك من تزوجت ولا تستطيع أن تتوقف عن عرض جمالها لكل غاد ورائح، أو من تزوجت ولا تكف عن محادثة الرجال، وفتح باب للشات مع هذا وذاك، وتجدها متزوجة من رجل يحفظها، يحبها وربما تحبه، بل وتحبّه كثيرا، ولكن لم يُفتح هذا الباب عليها بعد الزواج، وإنما كان قبلا، ولم تستطع أن تُغلقه، ولا يوجد ما يعوّض باب المحادثات ومسامرة الرجال، لأن الرجل الواحد لا يكفي، والعقل الواحد محدود، هذا يظهر جيّدا لمن جرّب، لذلك محاولة إقناعه بالاكتفاء بما في يديه مهما كان جميلا هي مهمة مستحيلة! وإن اكتشف الزوج ذاك فبكاء وهستيريا، وشعور بالندم، واستفاقة، ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه!
فتح الباب لأمر ولو من باب الفضول، ربما لا يُغلق أبدا مهما رأيته سهلا، ومن ذاق عرف.
ربما كل واحد منّا فتح بابا يوما، وهو إلى يومنا هذا يحاول إغلاقه، كيف لباب فتحته بيده لا أستطيع غلقه! هذا أمر جنوني، إنها أبواب مثل أبواب النفي في "شركة المرعبين المحدودة" يُفتح الباب، تدخل، ثم لا مسار للعودة! ولا تجد الباب الذي فُتح منذ دقائق.
ولكن حتى وإن فتحت بابا يوما ما، وأنت الآن في مجاهدته، فلا تستكثر على نفسك بفتح أبواب غيرها، بحجه أنك فتحت بابا من قبل وانتهى الأمر، ولا تُبعد كثيرا في الباب الذي دخلته، فتقترف ألوانا شتّى من معاصيه! بل كن على ما أنت عليه وتب منه ولا تزد.
لو فرضنا فرضية غريبة الأطوار أن شخصا ما يعمل في شارع الهرم المشهور بالملاهي الليلية وغيرها من الأمور، بل دعنا نقول أن شخصين تعرّضوا لنفس هذا المكان، أحدهم معتاد على السهرات في هذا الشارع والأغاني والرقص والمجون إلى آخره.. والآخر يعمل محاسبا في شركة موجودة أيضا في نفس الشارع.
ولو أكملنا في هذه الفرضية جدلا أن الشخص صاحب السهرات هذا قرر التوبة، لا سهرات، لا خمور، لا ملاهي ليلية.. لكن للصدفة العجيبة -وعلشان أنا اللي بكتب المنشور فأقدر أعمل أي حاجة في خط الأحداث بمزاجي-، جاء لصاحبنا التائب هذا عمل كمحاسب لكن في شارع الهرم في نفس الشركة التي يعمل فيها أخونا الأول.
هل تَعَرُّض التائب للشارع هو نفس تعرض المحاسب المكتفي بالذهاب إلى عمله والعودة في نفس الشارع؟ هل نظرتهم للشارع واحدة؟ هل أثر الشارع عليهم واحد؟ هل وجوه الناس بالنسبة لهم واحدة؟
نسبة انتكاسة الشخص التائب بالنسبة للشخص الذي لم يتعرض؟ أصلا الشخص الذي لم يتعرض لتفاصيل الشارع ولا يعرف عنه شيئا لا يمثّل له الشارع أي شيء رغم الفتن الموجودة فيه!
هذا هو أثر الولوج في الشيء! صعب أن ترجع إنسانا صفريا بعد المعرفة أو التجربة، بل أحيانا قد يكون أقرب إلى المستحيل... إنك إن تفتحه تلجه!
يمكن لأجل ذلك كانت النصيحة لقاتل المائة نفس تغيير أرضه، لأن أرضه الأولى تذكره بكل شيء، تفتح شهيته على القتل، لا توبة في هذه الأرض وإن كنت تقصدها!
لذلك حتى وإن عزم صديقنا التائب أن يكون شارع الهرم له مجرد عمل كالمحاسب الأول فلن يكون!
المحاسب الأول يمر على الملاهي والأسماء المكتوبة عليها مجرد عناوين بالنسبة له، أما الثاني يمر وكل عنوان له فيه ذكرى! ذكرى ينسى ألمها الذي أراد بسببه التوبة ويذكر متعتها وهكذا النفس الإنسانية.
المحاسب الأول يمر على الوجوه في هذا الشارع فإذا هي بالنسبة له وجه واحد، لا يفرّق وجها عن وجه، وكأنه يسير في شارع في الصين، أما الثاني فيميِّز كل وجه عن الآخر، فهذه كان يعرفها، يذكرها جيدا، وهذا رفيقه الذي أتلفه، وهذا الذي ناوله الكأس الأولى، وكل واحد منهم له ذكرى معه، وربما واحد منهم يجرّه في طريقة مرة أخرى! إن هذه الوجوه ذكريات وليست وجوها عادية!
إن صديقنا التائب يتألم عندما يذهب إلى عمله لمقاومة كل هذه المغريات سواء أنادته أم لم تناديه، وصديقنا الأول يسير في الشارع هكذا سهلا كجريان الماء.
لذلك كل ممثل يعلن توبته أنتظر اليوم الذي سيعود فيه مرة أخرى، إنها أصعب توبة على الإطلاق، التوبة من شيء يلازمك، هو معك كظلك، ربما أنت تشاهد التلفاز، أو تفتح السوشيال ميديا، فلا تشاهد إلا ما تراه، أما هو فيشاهد ما وراء ذلك، يذكر كواليس ذلك العمل، يذكر صحبته، يذكر شهرته، فحتى وإن اشتهر في غير مجاله، عندما ينظرهم يتوق للعودة، يريد تلك الشهرة بالذات، ومنهم من وصل إلى ذروة سنام الإسلام، ثم عاد مرة أخرى إلى التمثيل!
ومنهم من تاب واعتزل ولكن ينشر مشاهده مرة أخرى وكأنه يتوق فقط إلى الشهرة من هذا النوع.
فإن لم يكن هذا التائب على دراية بالنفس الإنسانية جيّدا فهو إلى طريق العودة منه أقرب إلى طريق التوبة.
وأذكر أن ممثلا حكى قصة حدثت له، سمعتها في الزمن الماضي، فأرجو أن تكون حكايتي لها كما هي، ما حدث لهذا الممثل أن بيته قد احترق، احترق كله إلا المصحف، وكان هذا له مدلولا عنده، فقرر التوبة، وذهب إلى الشيخ، وقال له: أأترك التمثيل؟ فما كان من الشيخ إلا أن قال له: لا.. ولكن قم بعمل أدوار حسنة!
وبغض النظر عن هذا الرأي العجيب، وكان رأيا لمشايخ مشاهير، لكن ربما يدري هذا الشيخ في قرارة نفسه، أن هذه توبة اللحظة، وأن هذا الممثل نفسه ستغلبه لا محالة للعودة! فلم يرد أن يقدّم نصيحة هو يعلم أن المنصوح بها سينقضها عما قريب، لذلك اختصر عليه الطريق من البداية، إن سطوة الشهرة، سطوة الذنب الذي يحيط بك في كل مكان، لن تستطيع أن تخرج منها بهذه السهولة.
لذلك مشاهدتك للتلفاز ليس كمشاهدة ممثلنا التائب للتلفاز وإن كان المعروض نفسي الشيء.👇
Repost from قناة أ. د. مرضي بن مشوح العنزي
رأيت أكثر من طالب للعلم الشرعي مصابًا بتعب نفسي واكتئاب؛ والسبب - والله أعلم- كبر الطموح مع قلة الثمرة التي يراها، وصعوبة الظروف والواقع؛ فيظل بين هذين حتى يصاب بالتوتر والقلق والضيق والاكتئاب..
وقد أوتوا من غياب الهدف الأسمى؛ ونسيانه، والغفلة عنه؛ فالهدف الأسمى الفوز بالجنة؛ ولكنهم حصروا الفوز فيها بطريق العلم، ومع أنهم في طريق العلم وقد كتبهم الله من أهله فإنهم حصروا العلم بالثمرة والإنتاج فقط..
ولو خرجوا من هذه الدائرة التي أحاطوا أنفسهم فيها لوجدوا أنهم يحققون المقصد الأسمى بأفعال كثيرهم؛ فهم بررة بوالديهم، أصحاب صيام، وصلاة، وقرآن، وتفريج كربات...إلخ.
ولو تأملوا في حديث واحد، حديث السبعة الذين يظلهم الله في ظله لوجدوا أنفسهم فازت بأكثرها أو بعضها، وكلها لا علاقة لها بالإنتاج العلمي..
الخلاصة: أخي طالب العلم، لا يكن طريق العلم سببا لهمك وغمك ومرضك، وخذه بسعادة وارتياح، ويكفيك صدق النية مع السير الذي ييسره الله لك، وسع على قلبك، وأرح فكرك، فقد يكون فوزك في الدرجات العلا في الجنة بأمر لا يخطر على بالك ولم تأته من طريق العلم، فرحة طفل، بر والدة، إسقاء ماء، تفريج كربة، دمعة خشية لله، صدق قلب، وحب الخير للناس، وغيرها كثير..
https://t.me/nitharAlaikhtiar
قابلت صديقي في الجيم حاولت أفكره بذكريات وين الملايين وبعض الأناشيد التي كنا نسمعها في الحضانة والمدرسة، فقال لي: عمري ما سمعت عن الحاجات دي... فواضح أن الذكريات غير مشتركة، فلن يستطيع أحد أن يتذكر ما أرمي إليه.
لكن ما أذكره جيدا أن هذه الأشياء كانت تعمل في بيتنا وأنا صغير مثل: "وين الملايين" و "لا لليهود نسل القرود" و "وفي يوم من الأيام هجموا الأعادي" لأبو راتب تقريبا، و "يا مَّا صحاني صوت الحرية"، وأناشيد أبو عابد أو زين العابدين في رواية إلخ..
ولم أكن أسمعها فقط في البيت، حتى في الإذاعة المدرسية مثلا كانت معروفة ينشدها الطلاب، ومن قبل دخولي حتى إلى المدرسة، قص عليّ اخي قصة أن زميله خرج عليهم في الإذاعة -وكان يسمع كلمات الأغنية غلط- فقال: وين الملامين بدل، وين الملايين.
لكن بالنسبة لي أكثر شيء عالق في ذهني بخصوص هذه الأناشيد المتعلقة بالقضية، كان موقفا في الحضانة، لأنني لم أذهب إلى الحضانة أبدا، بل دخلت المدرسة الابتدائية مباشرة، لكن في مرة من المرات كنت عند أختي، وكان ابنها يذهب إلى الحضانة، فلا أدري من أين أتت لها فكرة أن تذهب بي إلى الحضانة مع ابنها، وكان يوما رائعا، لا زلت أذكره إلى يومنا هذا، كان مليئا بالبكاء والعويل، والمُدرِّسة قررت أن تسمعني على الكاسيت وقتها بعض أناشيد القضية الفلسطينية، على أساس أنني لو سمعت مثلا "لا لليهود نسل القرود" سيهدأ بالي وأتوقف عن البكاء، وحاولت المُدرِّسة بكل ما أوتيت من وسائل التسلية أن تهدئ من روعي لكن لا فائدة، الولد قاعد ساكت وخاله اللي بيعيط.
لكن السلوان إن فرق السن بيننا سنتين، وكان هذا عهدا مضى، أما الحال الآن فقد تغيّر، تزوّج الولد، بل وأنجب أيضا وأصبح أبا، اللهم بارك.
أما أنا فلا زلت أسأل من أنا، وما الذي أتى بي إلى هنا، وما الجدوى من الحياة، لكن على الأقل توقفت عن البكاء.
فاكر وأنا طفل صغير في الابتدائية كانوا بيسمعونا أغنية وين الملايين:
وين الملايين؟
الشعب العربي وين؟
الغضب العربي وين؟
الدم العربي وين؟
الشرف العربي وين؟
——
والوقتي خلصت الجامعة والجيش ولسه السؤال قائم!
Repost from الشعر العربي
كلُّ مَن لاقيتُ يَشكو دهرَهُ
لَيتَ شِعري هذهِ الدُّنيا لِمَنْ
#أبو_العلاء_المعري
جزء كبير من نجاح المشروع يستند على الأحلاف الموجودين حولك، وليس على الناس التي تشاركك المشروع.
