uk
Feedback
بُقْعَةُ حِبْر

بُقْعَةُ حِبْر

Відкрити в Telegram

مرحبًا، هنا شخصٌ ممتلئٌ بالتضادّات، يكتب أكثر مما يتحدث. @Mazen422 https://www.instagram.com/mazen.9.18?igsh=YnQ2Y3VzYTBicndw

Показати більше
Країна не вказанаРелігія і духовність96 544
228
Підписники
Немає даних24 години
+17 днів
+1130 днів

Триває завантаження даних...

Схожі канали
Немає даних
Виникли проблеми? Будь ласка, оновіть сторінку або зверніться до нашого support-менеджера.
Вхідні та вихідні згадування
---
---
---
---
---
---
Залучення підписників
вересень '26
вересень '26
+3
в 0 каналах
серпень '26
+75
в 1 каналах
Get PRO
липень '26
+10
в 1 каналах
Get PRO
червень '26
+11
в 0 каналах
Get PRO
травень '26
+63
в 0 каналах
Get PRO
квітень '26
+4
в 0 каналах
Get PRO
березень '26
+10
в 0 каналах
Get PRO
лютий '26
+346
в 0 каналах
Get PRO
січень '260
в 1 каналах
Get PRO
грудень '25
+54
в 1 каналах
Get PRO
листопад '25
+16
в 0 каналах
Дата
Залучення підписників
Згадування
Канали
14 вересня0
13 вересня0
12 вересня0
11 вересня0
10 вересня0
09 вересня+1
08 вересня0
07 вересня+1
06 вересня0
05 вересня0
04 вересня0
03 вересня0
02 вересня0
01 вересня+1
Дописи каналу
مرحبًا عزيزي فارس. مرّ عامٌ كامل منذ أن تعرّفت عليك. عامٌ منذ الرابع عشر من سبتمبر، ذلك اليوم الذي دخلته عابرًا، ولم أكن أعرف أنك ستخرج منه مقيمًا في ذاكرتي إلى هذا الحد. كنتُ أظنها مصادفةً عابرة؛ موقفًا صغيرًا لا يستحق أن يُعلّق في الذاكرة، ولقاءً لن يتكرر، وضحكةً ستنتهي بانتهاء اللحظة. لكن بعض اللحظات لا تنتهي حين تنتهي؛ بعضها يبدأ من هناك. عامٌ كامل، وما زلت أعود إلى سبتمبر، لا لأن الشهر مميز، بل لأنك تركت فيه شيئًا منك، وتركتَ لي معه شيئًا بقي عالقًا فيّ. آه يا عزيزي، لو تدرك هول ما ارتكبته لطافتك بحق قلبينا.! تلك الضحكة التي أطلقتها يومها أشعلت في قلبي نارًا لم تعرف الأيام كيف تخمدها، ولم تستطع المسافات أن تطفئها، ولم ينجح عامٌ كامل في إقناعها بأن تنطفئ. ضحكت دون أن تعرف أن ضحكتها ستصبح يومًا ذاكرة كاملة لشخصٍ لم يكن يعلم أن لحظة واحدة قادرة على أن تعيش في القلب أطول من أصحابها. ربما لم تعد تذكرني الآن، وربما محَت الأيام من ذاكرتك تفاصيل ذلك اليوم كما تمحو أشياء كثيرة منّا دون استئذان. وربما نسيتني، وربما نسيتني هي أيضًا، وربما صار الرابع عشر من سبتمبر عندكما مجرد تاريخ يعبر في التقويم دون أن يتوقف. أما أنا، فلم يكن مجرد تاريخ. كان بداية شيء لم أعرف اسمه حينها، ثم عرفت بعد ذلك أنه سيكبر في داخلي أكثر مما ينبغي. أنا يا عزيزي لم أنسَ. ما زلت أذكر التفاصيل التي ربما لم تمنحها أنت لحظةً واحدة من التفكير؛ المناديل، وعلب اللبان التي كنت تبيعها، وتلك اللهجة العاصمية التي أحببتها، وابتسامتك التي كانت تملأ وجهك. أتعرف ما المدهش في الأمر؟ أنني لم أتعلق بالحدث نفسه، بل بما تركه في داخلي. تلك التفاصيل الصغيرة التي ربما نسيتها أنت، صارت عندي أشياء لا يملك النسيان الجرأة على الاقتراب منها. أتدري يا عزيزي؟ لقد ارتكبت في ذلك اليوم أكبر جريمة في حياتك، دون أن تحمل سلاحًا، ودون أن تعرف أنك فعلت شيئًا سيبقى أثره خالدًا حتى الممات. كانت جريمتك أنك كنت لطيفًا جدًا. ولأنك كنت لطيفًا، ابتسمت هي، وضحكت هي، وانسكب صوت ضحكتها كالموسيقى على قلبي. تركت الكثير يا عزيزي. تركتَ ذكرى كلما ظننت أنني تجاوزتها، أعادني إليها سبتمبر. وتركتَ في القلب سؤالًا لا أعرف إن كان يحتاج جوابًا أم أنه خُلق ليبقى بلا جواب. سامحك الله يا عزيزي. ليتك تعرف فظاعة ما صنعت لطافتك بقلبينا. ليتك تعرف كيف يمكن لشيءٍ جميل جدًا أن يتحول، حين يصبح ذكرى، إلى شيءٍ مؤلم حدّ العجز عن نسيانه. أحبك، وأحبها يا عزيزي. ولم أكتب إليك اليوم لأستعيد شيئًا، ولا لأذكّرك بما نسيته، ولا لأحمّل هذا التاريخ أكثر مما يحتمل. أردتُ فقط أن أقول لك: إن كنتما قد نسيتما الرابع عشر من سبتمبر، فقد حملتُه عنكما عامًا كاملًا. وإن كنتما قد نسيتماني، فلا بأس... فأنا، على الأقل، تذكرتُ عنكما ما يكفي لعامٍ كاملٌ.

2
Немає тексту...
24
3
مرحبًا يا عزيزتي "بقعة حبر" أعود إليكِ بعد غياب طويل. لم تكن هذه العودة في الموعد الذي رسمته لها في رأسي، ولم تكن بهذه الصورة التي تخيلتها كثيرًا. كنت أظن أنني سأعود حين أستعيد هدوئي، حين ترتب الأيام فوضاها، وحين يصبح لديّ ما يكفي من الكلام لأقول إنني بخير. لكنني لم أعد بخير، ولم تنتظرني الحياة حتى أكون مستعدًا للعودة. كل ما أعرفه أن صدري امتلأ بالكثير، وأن الأشياء التي ظللت أؤجل قولها بدأت تضيق بي، حتى لم يعد أمامي سبيلٌ لإخراجها إلا أن آتي إليكِ. إليكِ أنتِ. إلى المكان الذي كنت أضع فيه ما لا أستطيع قوله لأحد. أتعلمين يا حبيبتي؟ منذ أن غبتُ عنكِ، كتبتُ ما يقارب خمسة وثلاثين رسالة إلى شخصٍ لن يقرأها. نعم، خمسة وثلاثون رسالة. رسائل كاملة، لها بداياتها ونهاياتها؛ فيها حبٌّ وعتاب، وحنينٌ وشوق، وقلقٌ وطمأنينة، وأشياء أخرى كثيرة لا أعرف كيف أسميها، ثم انتهت كلها في المكان ذاته: لم تصل. والغريب في الأمر ليس أنني كتبتها، بل أنني كنت أعرف منذ اللحظة الأولى أنها قد لا تُقرأ. فلماذا نكتب إذًا؟ لماذا نمنح الورق كل هذا الشعور، ونحن نعرف أن صاحبه لن يراه؟ ولماذا نرتب الكلمات بعناية، ونخفي فيها أجزاءً من أرواحنا، ثم نتركها وحيدةً في دفاترنا؟ أليس في ذلك ظلمٌ للمشاعر التي كُتبت بها؟ ربما. وربما العكس تمامًا. ربما بعض الرسائل لا تُكتب لكي تصل إلى أحد؛ بل لكي تُنقذ صاحبها من الغرق في بحر الألم. هناك كلامٌ إذا بقي في القلب أثقله، وإذا خرج إلى الآخرين أفسدته المسافات. فيجد طريقه إلى الورق، لأن الورق لا يقاطع، ولا يحكم، ولا يسألنا لماذا ما زلنا نحب، ولماذا ما زلنا ننتظر، ولماذا نكتب لمن غابوا. الورق فقط يستقبلنا. وهذا ما كنتِ تفعلينه معي دائمًا. كنتِ تستقبلينني حين لا أجد مكانًا آخر أذهب إليه؛ تحتملين ارتباكي، وتصغين إلى صمتي، وتتركين لي مساحة لأكون كما أنا، بلا محاولة للتظاهر بأنني بخير. ولهذا، حين أثقلني الغياب، لم أجدني أبحث عن مكان جديد؛ وجدتني أعود إليكِ. ربما تغيرتُ كثيرًا منذ آخر مرة كتبتُ فيها هنا، وربما حملتُ معي من الطريق ما لم أحمله يومًا، وربما لم تعد الكلمات التي كنت أكتبها تشبه الكلمات التي أكتبها الآن. وربما ازدادت كلماتي سوداوية؛ أكثر قسوة، وأكثر صدقًا، وأقلّ ميلًا إلى تجميل الأشياء. لكن شيئًا واحدًا لم يتغير: ما زلتُ، حين أضيق، أبحث عنكِ. أعلم أنكِ حبيبتي وعشيقتي؛ التي تتسع لسوداويتي، وتحتمل بؤسي، ولا تطلب مني أن أكون شخصًا آخر كي أبقى قريبًا منها. يا "بقعة حبر"… يا أول الأماكن التي عرفتُ أنني أكتب فيها لا لأبدو كاتبًا، بل لأبقى حيًا من الداخل. عدتُ إليكِ لا لأنني انتهيت من الحكايات، بل لأنني امتلأت بها. عدتُ لأن في داخلي رسائل كثيرة لم تجد أصحابها، وأيامًا كثيرة لم تجد تفسيرها، وأشياء كثيرة لا أريد لها أن تموت معي دون أن تُكتب. فأهلًا بي فيكِ من جديد. وأهلًا بكِ في قلبي كما كنتِ دائمًا. لقد غبتُ عنكِ، نعم؛ لكنني لم أغادر الكتابة يومًا. كنتُ فقط أكتب بعيدًا عنكِ، وأكتشف في كل مرة أنني مهما ابتعدت، سأعود إلى المكان الذي يعرف لغتي حين أعجز أنا عن فهمها.
25
4
أنا أتألم يا أمي، فهلّا ضممتِني.!
71
5
نصفي عاقلٌ، ونصفي الآخر مجنونٌ. أجلس مع نفسي كما لو أنني أجلس مع طفل. أسأله: ماذا بك؟ يصمت. أكرر السؤال، فيبتسم ببراءة. نصفٌ مني يحاول أن يكون عقلانيًا، يقول: اهدأ، كل شيء سيمضي، ولا داعي لكل هذا الضجيج في الرأس. ونصفي الآخر يجلس في زاوية معتمة من رأسي، يضحك بهستيرية، ثم يبكي دون سبب، ثم يقرر فجأة أن يخنقني.! أحيانًا أكون اثنين، لا واحدًا رزينًا يراقب الفوضى، ومعتوهًا يصنعها.
68
6
قلقٌ يضجّ، وطمأنينة هادئة.!
67
7
هناك قلقٌ رغم سكونِ كلّ شيء.!
68
8
أحلامٌ تُنازعُ واقعِي.!
64
9
وبالحنين
63
10
ليلة باذخة بالألم.!
61
11
أظن أن طمأنينتي تعلّمت اللعبة بإتقان؛ كلما هدأ صدري، غابت.!
61
12
أيعيدنا القدر بعجوبة، بعدما نهش قلبينا.!
61
13
بكلّ انطفاء الروح، أريد توهّجكِ.!
62
14
أما آنَ للقلق أن يرحل، فنطمئنّ؟
63
15
مرّ طيفكِ ببالي، فارتجف الغياب.!
64
16
جزء من طمأنينتي مفقود، كلما حاولتُ استعادته، أيقظتُ في داخلي قلقًا لا ينام.!
61
17
لو علم قيسٌ مدى حبي لكِ، للقتل نفسهُ؛ فما كان جنونهُ كجنوني بكِ.!
52
18
قلقٌ يعبثُ بطمأنينتي.!
52
19
أخشى أن أطلق عتابًا فيصيب قلبًا، أو أخرج غضبًا فيفسد ودًا.!
58
20
أحب الليل، أعشق دقائقه وساعاته. ففي عتمته أجد متّسعًا لجنوني، بلا تظاهرٍ ولا حاجةٍ لأن أبدو بخير. أنثر فيه فوضى يومي على دفترٍ مهترئ الأوراق، بقلمٍ نزف جرحه حتى جفّ مداده. أفتح دفتري في سويعات الليل الأولى، فأجدني بين بحرٍ من الغصّات والخيبات التي لم تجد طريقًا إلى الشفاء، وأشياء كثيرةابتلعتها الأوراق. أدوّن بعض خيباتي، أعاتب سطورًا لا تجيب، وأقسو على نقاطٍ لا تعرف كيف تُنهي ما بدأته الكلمات. أستمع إلى «القصير»، ذلك البائس الذي أحزن وأبكى كلّ أنثى، فأضحك ترفًا بجنون الهوى، ثم أعود إلى تناقضاتي التي لا أفهمها. أشاهد ريلز لمؤنسةٍ في المهد، فتسبق الدمعةُ الابتسامة. أحدّق طويلًا في تلك المشاهد، وكأنني أبحث عن طفلةٍ ما تزال في رحم الغيب، لم يُكتب لها أن تأتي بعد، وأتساءل: كيف يمكن لروحٍ لم تولد أن تترك كلّ هذا الحنين؟ في ذروة هذا الجنون العبثي، أشاهد «ماشا والدب». أحيي الطفل المختبئ في داخلي، ذلك الذي أرهقه الكِبر قبل أوانه، وأمنحه دقائق قليلة من الفرح. فرحًا ساذجًا، بسيطًا، لا يحتاج إلى تفسير. أحب شخصيتي المتناقضة ذلك الغريب الذي يسكنني ولا أفهمه. أبدو هادئًا وأنا ممتلئٌ بالضجيج، أضحك وفي داخلي شيءٌ يبكي، أبحث عن العمق ثم أهرب فجأة إلى السطح. أكتب عن الانكسار، ثم أبتسم لمشهدٍ طفولي. أبدو أكبر من عمري حينًا، وأعود طفلًا في لحظةٍ أخرى.
58