السّلفيّة الصّغِيرة.
Відкрити в Telegram
"مصراتيّةُ الأصل، شرقاويّةُ العيش؛ أحملُ من مصراته هدوءَ نسيمها ورقّته، ومن جبال الشرق صفاءها وسموَّها". ابنةُ اليومِ كاتبةٌ، وابنةُ الغدِ شاعرةٌ تمتدُّ بها الأحلامُ إلى ما هو أبعد. هنا مساحة أنثويّه لا يلقيق عِطرها الا بالنّساءِ!
Показати більше212
Підписники
+824 години
+27 днів
+730 день
Архів дописів
Repost from السّلفيّة الصّغِيرة.
+1
اليوم، وأنا عائدة من مركز التحفيظ، كان الجو شديد الحر، والسيارات من حولنا مغلقة ومكيّفة، ومع ذلك كنت أتصبّب عرقًا من شدّة الحرارة.
كنت منشغلة بهاتفي، حتى خرجنا من الزحام، فرفعت رأسي وفتحت النافذة، فإذا بطفلٍ لم يُكمل التاسعة من عمره، يحمل قارورتَي ماء، ويطرق نوافذ السيارات لعلّ أحدًا يشتري منه.
قلت لأبي: «انظر، لا يحمل إلا قارورتين، ويقف في هذا الطريق وتحت هذا الحر!» فأجابني: «هذا هو الفقر ، لعلّه لا يبيع إلا ليجد ما يأكل.»
حينها لم أتمالك دموعي، وبكيت حتى وصلنا إلى المنزل.
طفلٌ في هذا العمر، كان يفترض أن يكون بين ألعابه، يلهو ويفرح، أو في نادٍ أو مركز تحفيظ، لا أن يقف تحت الشمس يحمل همًّا أكبر من عمره.
أين نحن من هؤلاء؟ أليسوا بشرًا مثلنا؟ ألا يجوعون ويتعبون ويحزنون مثلنا؟
فلا تحتقروا صدقةً، ولا تستصغروا معروفًا؛ فربّ صدقةٍ صغيرة عندنا، تكون عند غيرنا سببًا في فرحةٍ كبيرة.
قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَنفَقْتُم مِّن شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ﴾ [سبأ: 39].
وقال ﷺ: «اتقوا النار ولو بشق تمرة».
السّلفيّة الصّغيرة.لا أسمحُ بأخذِ كتابتِي دون إرفاق اسمِي بها.
