ذئبي المنشود
Відкрити в Telegram
515
Підписники
-224 години
-37 днів
-1430 день
Архів дописів
515
وصلت إلى مرحلة لا أقاتل فيها من أجل شيء ولا أهرب من شيء أراقب الأيام وهي تعبر أمامي كما تعبر الغيوم فوق أرض مهجورة لا أنتظر خبرا ولا أخشى خبرا ولا أمد يدي لما يبتعد ولا أركض خلف ما يرحل
كأن في داخلي مدينة أطفئت مصابيحها منذ زمن وبقيت شوارعها واقفة تؤدي دورها بصمت الناس يظنون أن السكون راحة ولا يعلمون أن بعض السكون تعب بلغ من العمر ما يكفي ليكف عن الصراخ
ومع ذلك تعلمت أن الليل مهما طال لا يصبح وطنا وأن الروح وإن أثقلتها الخيبات تعرف طريقها إلى الضوء حين يحين موعده فأنا لا أبحث اليوم عن النجاة أنا فقط أواصل السير وذلك وحده انتصار لا يفهمه إلا من خاض معارك صامتة لا يراها أحد
515
كل إنسان يحمل داخله مكانا هشا
ركنا لا تصله الضوضاء بسهولة
لكنه يرتجف من كلمة
وينطفئ من خيبة
ويستيقظ أحيانا على ذكرى قديمة ظن أنه دفنها منذ زمن
تلك الطبقة العميقة لا تظهر أمام الجميع
بل تتخفى خلف الصمت
وخلف القوة المصطنعة
وخلف ابتسامات اعتادت أن تنجو أكثر مما تعيش
وما يؤلم الإنسان حقا
ليس أن يكون ضعيفا أحيانا
بل أن يقضي عمره يحارب الجزء الذي كان يحتاج فقط إلى أن يفهم
لا أن يدان
ولا أن يقنعوه بأن قسوته نجاة
فالروح حين تهمل
لا تصرخ دائما
أحيانا تتحول إلى شخص بارد
هادئ أكثر مما ينبغي
ومتعب بطريقة لا يلاحظها أحد
515
إنه طريقك وحدك
قد يرافقك فيه أحدهم لفترة من الوقت
لكن لن يكمله أحد غيرك
فبعض الرفاق خلقوا ليكونوا ظلا عابرا على أطراف التعب
لا منزلا دائما لروحك
وبعض الأيدي التي أمسكت بك يوما
ستتعلم كيف تتركك دون اعتذار
كأنها لم تحفظ رجفة أصابعك في ليالي السقوط
ستسير كثيرا وأنت تظن أن الطريق انتهى
ثم تكتشف أن النهاية كانت مجرد منعطف آخر للخذلان
وأن أكثر المعارك ضجيجا
هي تلك التي تخوضها بصمت كامل
بينك وبين قلبك
لا أحد يرى عدد المرات التي انهرت فيها خفية
ولا كم مرة جمعت شتات نفسك
كمن يجمع رماد بيت احترق للتو
ثم يبتسم للمارة وكأن شيئا لم يحدث
ولهذا
لا تنتظر أحدا لينقذك من العتمة
فالذين اعتادوا السير في الليل
يتعلمون مع الوقت
كيف يصنعون من جراحهم قنديلا
ومن وحدتهم طريقا لا يخيفهم بعد الآن
515
سنتعافى من الجروح
لكننا لن ننسى كيف غيرتنا
لن ننسى تلك الليالي التي عبرتنا كالسكاكين
ولا ذلك الصمت الذي كان اثقل من الكلام
ولا اللحظات التي شعرنا فيها ان ارواحنا تتساقط ببطء دون ان ينتبه احد
سنتعلم كيف نبتسم من جديد
كيف نعيش
كيف نخفي الخراب تحت وجوه هادئه
لكن بعض الندوب لا تشفى تماما
بل تتحول الى جزء منا
الى شيء يسكن النظرات والصوت وطريقه الصمت
فالذي نجا من العاصفه
ليس هو ذاته الذي دخلها
515
تبا لذاكرة لا تهرم
تدفن وجوها كثيرة
ثم تبقي وجها واحدا حيا كالعنه
كل شيء يتلاشى داخلي
الايام المدن الاصوات وحتى ملامحي القديمه
لكن ما تمنيت اختفاءه
بقي جالسا في اعمق زاويه من روحي
كأن النسيان حين وصل اليه
ارتجفت يداه وعاد خائفا
كم هو مرهق
ان تحمل في رأسك قبرا لا يغلق
وذكرى تعرف الطريق اليك مهما تهت
احاول ان اعيش كأي عابر
لكنني كلما اقتربت من النجاة
اعادتني الذاكره الى البدايه
الى تلك اللحظه التي انكسر فيها شيء داخلي
ولم يعد كما كان ابدا
انا لا اتذكرك فقط
انا عالق فيك
كذئب جريح
يدور حول رماد ليله القديمه
غير قادر على الرحيل
ولا قادر على اعاده ما احترق
515
اتعلم ما المرهق حقا
ليس السقوط
بل التظاهر الطويل بانك لم تسقط ابدا
ان تحمل روحا مثقوبة وتجبرها كل يوم على الوقوف
ان تبتسم في الوجوه بينما الخراب ينهش قلبك بصمت
ان تصبح معتادا على الوحدة حتى وان امتلأت الغرفة بالبشر
لقد مررت بايام شعرت فيها انني اطفأ ببطء
كشمعة تقاوم الريح لا لانها قوية
بل لانها لم تجد من يطفئ ألمها برحمة
كنت اظن ان القسوة تأتي من الآخرين
حتى اكتشفت ان اقسى الحروب
هي تلك التي يخوضها الانسان ضد نفسه
كل ليلة كنت احادث الظلام وكأنه الصديق الوحيد الذي يفهمني
اجمع بقاياي بصمت
واخفي ارتجاف روحي خلف ملامح باردة
كذئب تعلم ان يخفي نزفه كي لا تلتهمه الحياة اكثر
تعبت
من كثرة ما فقدت
ومن كثرة ما تمالكت نفسي حين كان كل شيء بداخلي ينهار
لكنني رغم ذلك
ما زلت هنا
وذلك وحده معركة كاملة
ما زلت انهض
ولو ببطء
ولو بروح متعبة
ولو بخطوات لا يراها احد
لانني ادركت اخيرا
ان الليل مهما طال
لا يستطيع سرقة فكرة الفجر
وان الذئب الذي ضل الطريق يوما
قد يعود اشد حكمة
واقل خوفا
واقوى مما كان
ربما لن اعود الشخص الذي كنته
لكنني سأصبح شخصا يعرف كيف ينجو
وكيف يكمل الطريق
حتى وهو يحمل كل هذا التعب في قلبه
515
صرت امر بالقرب دون ان امر
واخبئ وجهي في زحام التفاصيل كي لا ينكشف ما في صدري
كل الطرق التي اخترعتها للعودة
كانت تشبهني
واهية كدعاء يتأخر
وهشة كيد تبحث عما لم يعد في متناولها
كنت اجمع بقايا اللحظات
وارتبها كأنها باب
لكنها في كل مرة
تتلاشى قبل ان تكتمل
وتتركني امام فراغ يعرفني جيدا
ما بيني وبين ذلك الدفء
ليس مسافة
بل غياب لا يقاس
كلما ظننت انني تجاوزته
وجدتني اعود اليه من اول وجع
صار الحضور يسكن اشياء لا تُرى
في رائحة عابرة
في صمت يمر بي ثم يبقى
لا انا وصلت
ولا انا تراجعت
بقيت معلّقا
كصوت لم يجد طريقه
او كخطوة توقفت عند عتبة لا تعود
وهكذا
تعلمت ان بعض الاشياء
لا تُستعاد ولا تُنسى
فقط
تسكننا
بهدوء موجع
لا يهدأ ولا يغيب
515
يقول ذئبي المنشود
حين اكتب لا استدعي احدا من هذا العالم
انا فقط اعود الي الى ذلك الركام الذي خلفته خيباتي
لا اكتب لافهم
ولا لابرر
بل لان في صدري شيئا لو سكت عنه لافترسني
انثر الحبر كما ينثر الجريح دمه
لا بحثا عن نجاة
بل كي لا يغرق قلبي في صمت اثقل من الحزن نفسه
كل كلمة اكتبها
ليست حبرا
بل تنهيدة عالقة في حلقي منذ زمن
صرخة تعلمت كيف تختبئ خلف سطور هادئة
انا لا اكتب عن احد
انا اكتب عني
عن ذلك الذئب الذي انهكته مطاردة الشعور
حتى صار يخاف من ظله
ويجد في الكتابة الغابة الوحيدة
التي لا تؤذيه
515
تمر يد الحنين على رصاف
فتنبت في أصابعنا غصونا
أحبك.. لا لأنك دار مجد
ولكن.. كي أجن بك جنونا
أغار عليك من "دجلة" إذا ما
تمطى في شواطئك الحزينا
يقبل كف جسرك كل يوم
ونحن العابرون، وما روينا!
515
بغداد ومن سواك.. إذا تجلى
جمال، خلته فيك استكينا؟
كأنك طفلة هجرت حماها
وشابت، والملاحة لن تبينا
يقول الناس: "في بغداد حسن"
فأضحك.. هل رأوا مسكا وطينا؟
أراقب في ملامحك الليالي
فألقى الصبح في عينيك جينا
515
مرحبا ايها العابرون بين ظلال هذا الليل
هنا يتحدث الذئب المنشود
ليس لانه يملك ما يقال
بل لانه لم يعد يملك ما يخفيه
امشي بينكم بهدوء
كأنني لا احمل شيئا
لكن داخلي غابة كاملة من الاصوات التي لم تجد طريقها للنور
تعلمت ان الصمت مو ضعف
بل شكل آخر من الصراخ
لا يسمعه الا من مر بنفس الطريق
كنت اظن اني اذا انتظرت اكثر
ستهدأ الاشياء
لكن بعض الاشياء لا تهدأ
هي فقط تتعب من الظهور
فتختبئ داخلك
لا ابحث عن من يفهمني
ولا عن من ينقذني
انا فقط اسجل حضوري
للعالم الذي مر بي ولم يتوقف
وان سألتم عني يوما
قولوا
مر من هنا ذئب
لم يكن يبحث عن فريسة
بل كان يحاول ان يجد نفسه بين الخراب
… وما وجدها
515
مرحبا صديقي القديم
يبدو ان القدر مصر ان يجمعنا بعد كل غياب في محطات هذا الحياة
لا اعلم انت كنت اسودك ام تسودني
لكننا نلتقي كل مرة وكأن شيئاً لم يتغير
نصافح الصمت ذاته ونجلس في الزاوية التي تحفظنا اكثر مما نحفظها
تعرف… اليوم لا شيء مميز
نفس الهدوء الذي يشبه الضجيج
ونفس الافكار التي تمر دون ان تستأذن
كأنها تعرف الطريق جيداً
احاول ان ابدو عادياً
ان اضحك في الوقت المناسب
ان اجيب حين يسألني احدهم كيف حالك
لكنك تعلم ان بعض الاجوبة لا تقال
الغريب انني لا اشعر بشيء واضح
لا حزن كامل ولا راحة كاملة
مجرد مساحة رمادية اتقن العيش فيها
كأنني تعلمت كيف اتنفس داخل شيء لا يُرى
عدت اليوم… او ربما لم تغب اصلاً
لكن وجودك صار اكثر وضوحاً
وهذا يكفي لافهم ان الليلة ستكون طويلة
على اي حال
ابقَ قريباً كعادتك
فأنا لا اجيد شرحك لأحد غيرك
515
هي كالنوارس على دجلة، تحوم بسلام وتمنح الضفاف وحشتها أنساً، رقيقة كبتلة وردٍ تتنفس الحياة، وحنونة كغيمةٍ تظلل المتعبين. في حضورها يهدأ الموج، وفي بسمتها تتفتح براعم القلب، كأنها خُلقت من طهر البياض وعطر الياسمين، لتكون لؤلؤةً لا يشبهها أحد.
515
أحبك جدا وجدا وجدا
وكلي ارتعاش وكلي اشتعال
أسافر في مقلتيك طويلا
فأضيع مابين شط وجال
أحس بأنك مجرى حياتي
وأنك فوق احتمالي ومحال
فأنت القصيدة قبل الكتابة
وأنت الإجابة قبل السؤال
أرى في عيونك مرسى أماني
وحزنك يسكن طي الخيال
فلا تتركيني لنار انتظاري
فإن الفراق بقلبي اغتيال
أحبك ليس لقلبي اختيار
فحبك قيد وفيه الكمال
دعيني أغب في غمارك شوقا
فما عاد ينفع قيل وقال
