uk
Feedback
يوميات من غزة

يوميات من غزة

Відкрити в Telegram
3 398
Підписники
Немає даних24 години
-147 днів
-5630 днів
Архів дописів
اليوم ضحكت من قلبي على طفلي، قال وهو يمسك بصنبور حديدي مكسور: بابا، هادا حديد؟ قلت: اه يا بابا. حكالي: حديد شريف .. وبهاي اللحظة أنا ضحكت من قلبي بجد.. قال: الأبلة بتقوللنا حديد شريف.

- بسرعة بسرعة، الحق جيب *** من الروضة! - إيش في؟ - الدار اللي جنب الروضة أجالها إخلاء حيقصفوها! ارتديت حذائي وذهبت مسرعاً إلى الروضة، استلمت طفلي بيدي. قالت المشرفة: كل الروضة إخلاء، حتى لو مش الدار القريبة من الروضة، بس كل المباني اللي حواليها فيها حجار مش مزبوطة. - قصدك بدها توقع؟ - اه للأسف، لو صار انفجار قوي ممكن من الصوت يوقعن الحجار عالطلاب، فالاحتياط واجب. - بارك الله فيكم. لحظة واحدة، بلا انتظار، بلا سؤال، بلا تجهيز قد تقلب حياتك كلها. كان صدري منقبضاً بشكل لا يُتصور، والخيال السوداوي لازمني طوال الطريق: ماذا لو قصفوا المكان قبل وصولي؟ هل سأفقد فلذة كبدي؟ ماذا لو قصفوا فور وصولي؟ هل ستبقى زوجتي بلا زوج وابن بكر؟ ماذ لو؟ ماذا لو؟ ماذا لو؟ هذه الظروف تحتم علينا التفكير بسوداوية، الفجاءة والموت والرحيل والفقد والمصيبة كلها لا تستأذن، بل كلها حاضرة بأشكال متعددة قد لا تبين للرائي، لكننا نحتسب كل ذلك لوجه الله تعالى.

مع مشواري في الإجازة، أصبحت أقدر أكثر من يتلو بإتقان، وأفهم ما وراء ذلك من جهد جبار، وصبر ومجاهدة واستمرار وتوتر وعرق وتردد. ومع أن عدد المجازين الذين أعرفهم كبير، إلا أن هذا الطريق حقاً صعب.

بفضل الله تعالى أتممت الجزء الثامن عشر. الحمد لله على عطاياه.

لا يوجد أثقل على النفس من الشعور بالاستنزاف: ترغب، ولا تقوى.

صباح الخير أيها العالم. أسأل الله أن يجعله يوم خير علينا جميعاً.

طفلي الأول في الروضة، وطفلي الثاني بدأ يحبو شيئاً فشيئاً. الحمد لله على أرزاقه.

في زيارتي الأخيرة لأهلي، قال أخي الصغير في جلستنا العائلية: بحسك تشات جي بي تي. ضحكت، وقلت: ليش هيك؟ قفز أخي الرابع، وقال: والله كلامه صح، أبصر كيف بتحكي، بترتب وبتجاوب وبتحكي قصص. أكمل أخي: دايمن عندك جواب.. ضحك الرابع: هههه اه والله، بحسك معقد. سألتهما: من متى أنا بحكي زي تشات جي بي تي؟ قال: من زمان، أصلا أنا متأكد إنو عملوا تشات جي بي تي زي كلامك وأسلوبك، أخذوه منك. قلت: مش عارف شو أقول، شو المشكلة لما أحكي لأي موضوع إنو موضوع مهم وتعالوا نشوف النقاط اللي بتتعلق فيه وأرتب الإجابة؟ ضحك الرابع، يبدو يتلذذ بجعلي في موقف المتهم: بس اعترف إنك تشات جي بي تي الحقيقي. أرأيتم هذا الحوار السخيف؟ إنه مما يطيب الخاطر، لا يهم الموضوع، يهم أننا نلتقي، ونتحادث، ونضحك، ولو كانت المدة طويلة بين لمة ولمة. الحمد لله على نعمة العائلة. وبصراحة، إخوتي يبالغون، فلا تلقوا لحديثهم بالاً.

هذه مساحة لفضولكم، أسئلتكم السريعة، أشياء في بالكم تحبون معرفتها، تساؤلاتكم.

يسعدني أن أقرأ تعليقاتكم يا أحبتي، ربي يكرمكم ويحفظكم. أجاهد مجاهدة عظيمة كي أكتب. الصبر الصبر، فإنني مستنزَف.

الحمد لله الذي أحيانا وآوانا ونجانا وأطعمنا وسقانا

أحببت ردة فعل الرجل الهرم الذي كان يجلس على كرسيه متجهاً للقبلة، ما إن بدأت التلاوة حتى أدار كرسيه ليكون مقابلي تماماً، مركزاً دون أن تتزحزح عيناه عني، وعندما انتهيت همس بصوت خفيض: الله يحفظك.

اليوم من الأيام اللي مش منيحة بالتسميع، كنت تعبان قبل التسميع لدرجة إن تقريباً غفيت بين الأذان والإقامة، ووقعت بملاحظة إتمام الكسرات، وهو خطأ تخطيته منذ شهور، لكنني وقعت فيه اليوم. استغرابي من نفسي أشد من استغراب الشيخ من وقوعي في هذه الملاحظات، لكن عزائي أنها مرة يتيمة خلال هذه الشهور كلها. أعتقد أن من المنطقي والمعروف أن يتشتت الحافظ، فتركيزي ينصب على الحفظ وإتقان الأحكام وعدم تفويت أي موضع من رواية شعبة. عقلي يقول أثناء التلاوة: انتبه هنا في مد، انتبه للتفخيم هنا، الرا هنا مفخمة، أخرج مخرج الرا صح، تنوين الكسر بعد إدغام واو بغنة، هات الكسر منيح ..الخ

اليوم هو اليوم الأول لطفلي في الروضة، شعوري غريب، متى كبر؟ كيف أسلمه بيدي لمكان يغيب عني فيه بضع ساعات وأنا المتعلق به وبوجوده، شفتوا كيف الدراما اللي بتصير جوا قلبي؟ المهم، أنا متحمس لأسمع منه كيف كان يومه الأول

وصلت إلى الجزء الثامن عشر بفضل الله.

حين أخلو بي ويغشاني الأسى آكل الهم المغطى بالشجون يختفي غصباً عن الأحباب بي حزن صدري إنهم لا يعلمون نعمة المولى تحف شعورنا والرضا في بعضه نادى السكون غير أني طامح يوماً أرى عزة الأحباب في عيش مصون كم أحن لمن تفارق دربنا ليس يطوي البعد شيء من ظنون إنني أدعو إلهى رحمة تحضن الأحباب أنى يسكنون

ومن الناس من يتعفف وهو محتاج، ويحاول أن يطلب المساعدة بظاهر عمل يرفع عنه كلفة الطلب.

تمتلئ صدورنا بالرغبات، ويمتلئ واقعنا بالطوارئ والمآسي.

كان السؤال الذي يروادني البارحة بلا داع: هل أنا خفيف دم؟ والحقيقة أنني بحثت في ذاكرتي، وأنا مؤمن في داخلي أنني خفيف دم، لكن بعض المقربين قالوا إنني لست خفيف دم. يبدو الأمر سخيفاً مقارنة بالمصائب التي تفور من حولنا، لكنني مع ذلك (زعلت) حقاً، وشيء في داخلي تأثر. لا بأس بألا أكون خفيف دم، ولست مقتنعاً تماماً بذلك، لكنني أحرص على كوني لطيفاً مع من حولي بقدر ما أستطيع من وعي وصبر وطاقة.

من لطافة ما أعيشه عبارة قالها ولدي وهو يلعب بلعبته المكسورة وأنا بجانبه ألاعبه: بابا، أنت لزيز عنجد. كانت المرة الأولى التي يستعمل فيها وصف (لزيز) لكنه من فمه في غاية اللذة. الحمد لله على ما رزقنا وأكرمنا.

يوميات من غزة - Статистика та аналітика Telegram каналу @gazabom