سبل السلام
Відкрити в Telegram
قناه تهتم بنقل المقالات المتعلقه بصلاح البيت المسلم للتواصل @justone123456
Показати більше978
Підписники
Немає даних24 години
+17 днів
-1030 день
Архів дописів
978
أما "هيومن رايتس ووتش"، فكانت رأس الحربة الحقوقي للهجوم على القيم اليمنية، من خلال تقارير متكررة كان أبرزها تقريرها الصادر في 14 يناير 2023 بعنوان الزواج المبكر في اليمن: جريمة مقنّنة. وتجاوز الدعم حد التمويل إلى التدخل المباشر، ففي 28 فبراير 2022، اعترضت السفارتان البريطانية والهولندية رسميًا على أي محاولات حكومية لمنع نشاطات هديل، تحت ذريعة "حرية التعبير"، وفق وثيقة سرّبتها صحيفة "اليمن الآن".
لكن المجتمع اليمني لم يصمت، بل تفجّرت موجة غضب شعبية ودينية في وجه هذا المشروع، بدأت في 19 أبريل 2021 بهاشتاغ #هديل_مانع_تهدم_القيم على فيسبوك، بعد تصريحها بأن "الفتاة لا تحتاج إذن أحد"، وخرج الشيخ عبدالمجيد العديني في 6 مايو محذرًا من "موجة تغريب مدعومة من الخارج". هيئة علماء اليمن أصدرت بيانًا في 3 أكتوبر 2021 رافضة محاولات إلغاء أحكام الشريعة. مظاهرات خرجت في عدن بتاريخ 22 ديسمبر 2021 ضد مؤتمر "الهوية الجندرية"، ومديرة مدرسة في تعز رفضت السماح لأنشطة مماثلة بالدخول. وحتى من النساء خرجت معارضة من داخل الوسط ذاته، أبرزها الناشطة عبير الإرياني في 11 مايو 2022، التي صرّحت بأن "هديل تمثل أجندة أجنبية تتكلم بلساننا". شيوخ القبائل في عمران وإب حذّروا علنًا من هذه الأنشطة، وبدأ أولياء الأمور في نهاية 2023 بسحب بناتهم من المراكز التابعة للمنظمات بعد تسرب تقارير عن مضامين مشبوهة.
إن هديل مانع لم تكن حالة فردية، بل كانت رأس الحربة في معركة تفكيك المجتمع، مشروعًا ناعمًا بتمويل غربي، تدريب أيديولوجي، وتأهيل إعلامي، لزرع خطاب يضرب الأسرة والدين في العمق، فتم تسويقها كرمز تمكين، بينما الحقيقة أنها مشروع تفكيك مغلّف بورق هدايا "حقوق الإنسان".
شبكة التمرد النسوي في اليمن من هديل مانع إلى أصوات التفكيك الصادمة
هديل مانع ليست الوحيدة في المشهد النسوي اليمني الذي يشهد تحدياً صريحاً للقيم التقليدية. إلى جانبها، تظهر شبكة من الناشطات اليمنيات والعربيات اللواتي يحملن خطاباً واضحاً يهاجم النظام الأبوي ويدعو إلى إعادة تعريف دور المرأة في المجتمع. عبير الإرياني تدعم على تويتر الخطاب المناهض للولاية الأبوية، فيما ميساء العبادي تشارك في ندوات تتناول تعديل القوانين الأسرية وتخرج عن الإطارات المحافظة. الإعلامية رولا الحسين تنقل هذا الخطاب إلى منصات إلكترونية، وعالية الحداد تقود ورشاً تمولها منظمات غربية تشجع على استقلالية قرار المرأة بعيداً عن سلطة الرجل. ناهد الشريف وريما ناجي تساهمان في الترويج الإعلامي لنموذج نسوي جديد لا يعترف بقيود الماضي، بدعم من ناشطات عربيات مثل خولة القاضي وسمر أبو شرارة، اللتين جلبتا تجاربهما من بيروت إلى اليمن عبر برامج تدريبية. أمل الحاج وآلاء ناصر وريم ناجي ومنى زيد يوسّعون دائرة التأثير من خلال حملات تمويل هولندي وأوروبي تدعو لحرية الاختيار وتفكيك النظام الأبوي، بينما ندى الطويل وجميلة العريقي يعززان الحراك بصوت إعلامي قوي يتحدى الأعراف. رقية الكمالي وأسماء سلطان تشارك في صياغة وثائق تدعو إلى إلغاء الصيغ الشرعية للأسرة، ملوّحات بمستقبل مختلف للمرأة اليمنية بلا وصاية دينية أو عائلية. هذه الشبكة ليست مجرد مجموعة من الناشطات، بل جيش فكري مدعوم بتمويل ضخم وتدريب ممنهج، يهدف إلى تفكيك المجتمع اليمني تدريجياً عبر أدوات نسائية تبدو بريئة لكنها تحمل قنابل موقوتة تهدم كل ما هو مقدس. وسط تصاعد المواجهات الشعبية والدينية، تستمر هذه الأصوات في نسج حلم تحويل اليمن إلى مسرح لصراع قيم مستمر، حيث تواجه فيه الهوية والتراث تحديات مصيرية.
#النسوية #النسويه
مصطفى شويل
تليجرام
https://t.me/sobolalsalam1
978
🔥 هديل مانع: من "الستر قبل الشهرة" إلى رأس الحربة في تفكيك المجتمع اليمني 🔥
لم تكن هديل مانع مجرّد فتاة يمنية تطارد حلمها، بل كانت مشروعًا مخططًا بدقة، بدأ باستغلال فقر أسرتها بعد توقف والدها عن العمل أواخر 2018 في عدن، لتمرير أجندة تفكيك قيم المجتمع اليمني من الداخل، عبر بوابة "التمكين" و"حقوق الإنسان".
أول خيط نُسج بعناية من حسابها في "لينكدإن" ومن ثم في "فيسبوك"، حين تواصلت معها جهات دولية أبرزها "معهد المرأة والسلام" التابع لـ"مؤسسة كارنيغي" و"USAID"، مقدّمين لها منحة تدريبية إلى بيروت وراتبًا شهريًا مغريًا قدره 1,200 دولار، وهو ما أكدته تسريبات لوكالة "اليمن للرقابة الإعلامية" في 18 يوليو 2019.
وبعد ترتيب سفرها، وصلت إلى عمّان في 14 يناير 2020، لحضور دورة في "معهد التأثير الاجتماعي"، تعلمت خلالها تقنيات تغيير الخطاب الاجتماعي وهندسة الصورة النسوية وتفكيك السلطة الذكورية، كما ورد في سجل المشاركين بتاريخ 2 فبراير 2020.
وبعد عودتها في 28 يناير 2020، لم تعد هديل مانع كما كانت، إذ بدأت أولى خطوات التمرد العلني بخلع الحجاب ونشر صورها على "إنستغرام"، ثم في مقابلة مع "ساسة بوست" بتاريخ 7 مارس 2020، صرّحت بلا مواربة: «لا علاقة للملبس بالتقوى»، لتُعلن انقطاعها عن مجتمعها المحافظ.
وفي 10 أبريل من العام نفسه، كتبت في موقع "خيوط" مقالًا بعنوان الزواج المبكر.. قيد بلا مفاتيح، وصفت فيه "الستر" بالأسطورة، ووصفت الزواج المبكر بالعبودية الاجتماعية.
في الشهر نفسه، وتحديدًا في 20 أبريل 2020، شاركت في ندوة لمنظمة "Equality Now" ومبادرة MEPI، هاجمت فيها زواج القاصرات ووصفت الزواج المبكر بأنه "اغتصاب مؤسسي"، مستندة إلى تقارير "هيومن رايتس ووتش".
وبحلول نوفمبر 2020، ظهرت مقالتها الأشهر في "المشاهد" بعنوان أنا أقرر من أتزوج لا أبي، وروّجت فيه لفكرة إلغاء الولاية الأبوية، وهو ما صنفته منظمة "Free The Voice" ضمن المحتوى التحويلي للوعي الشعبي.
وفي لقاء مباشر على "كلوب هاوس" في 14 فبراير 2021، وصفت فتاوى الزواج المبكر بأنها "فتاوى ذكورية من العصر الحجري"، ثم جاء أخطر تحول بتاريخ 22 يوليو 2021، حين شاركت في صياغة ميثاق عدن للمواطنة المتساوية، مطالبة بإلغاء القوانين الشرعية الخاصة بالطلاق، والميراث، والعدة، والحضانة، وهي وثيقة تسربت لاحقًا عبر منصة "أبعاد".
وفي 2 مارس 2022، أعلنت من بيروت إطلاق مركز مستقل للفتيات اليمنيات بدعم من "مؤسسة آنا ليند"، هدفه "نشر الوعي الجديد" بعيدًا عن القيم الدينية، كما جاء في تصريحاتها المصورة، بينما كشفت وزارة الخارجية اليمنية في تقرير مؤرخ بـ9 مايو 2022، أن المركز مدعوم جزئيًا من "مؤسسة المجتمع المفتوح" التابعة لجورج سوروس.
تفكيك المراحل الأربع لرحلة هديل مانع يكشف حجم الاختراق:
في المرحلة الأولى (التمويل)،
تلقت منحة من منظمة "مدى للتنمية" في مايو 2019، بتمويل هولندي من صندوق "نساء من أجل التغيير"، بمبلغ 8,600 دولار لتأسيس حملة "صوتي حقي"، ثم تلقت لاحقًا دعمًا من "فريدريش إيبرت" الألمانية لحضور دورة Gender Advocacy in MENA في عمان ما بين 17–25 يناير 2020، حيث تعلّمت تحييد المفاهيم الدينية وتفكيك الخطاب المحافظ.
في المرحلة الثالثة (الإعلام)، ظهرت بين نوفمبر 2020 ويونيو 2021 في برامج "كلوب هاوس"، "الجزيرة بودكاست"، "خيوط"، و"ساعة حرة"، لتروّج للهجوم على مفاهيم الحياء والعدة والولاية.
أما المرحلة الرابعة (الاختراق المجتمعي)، فبدأت مطلع 2022، حين أشرفت على ورش عمل في صنعاء وعدن وتعز بتمويل من "أوكسفام" و"يونيسف"، تضمنت رسائل تحث الفتيات على رفض سلطة الأسرة، كما أكدت تقارير استخباراتية مسرّبة من الأمن الوقائي اليمني في 10 نوفمبر 2022.
أما الدور الخفي والأخطر، فكان للسفارات والمنظمات الدولية، التي أدّت دور المشغّل الرئيسي لكل هذا المشروع.
السفارة الهولندية في صنعاء موّلت مشروع "أصوات من أجل التغيير" بـ200 ألف يورو، لتدريب 30 فتاة يمنية على "تفكيك البنى الاجتماعية التقليدية"، من ضمنهن هديل، كما ورد في تقرير نشرته "ديب يمن" في 17 مارس 2020. السفارة الأمريكية بدورها دعمت مشروع "جيل جديد من القيادات النسائية اليمنية" عبر MEPI، المعلن عنه في 25 سبتمبر 2020، لتدريب الفتيات على النسوية العابرة للحدود. منظمة "أوكسفام" خصصت، بحسب وثيقة مسربة بتاريخ 8 ديسمبر 2021، أكثر من 370 ألف دولار لدعم برامج تتحدث عن "حرية الجسد" و"تفكيك الطاعة الزوجية". منظمة "فريدريش إيبرت" الألمانية رعت مشروع Reshaping Identities منذ يونيو 2021، الذي نتج عنه ما يسمى بالميثاق النسوي البديل، الذي طالبت هديل بتطبيقه حرفيًا في اليمن في منشور لها بتاريخ 3 سبتمبر 2022.
978
العلم المُضلّ: هل ينجح الزواج بامرأة «متعمّلة» أم بــ «جاهلة» حكيمة؟
في 12 أبريل 2023، أصدرت جامعة القاهرة تقريرًا أظهرت فيه دراسة ميدانية أن ارتفاع معدلات التعليم الجامعي بين النساء يرتبط بشكل مباشر بزيادة نسب الطلاق وانخفاض معدلات الإنجاب، وهي نتائج متوافقة مع دراسات سابقة نُشرت في 19 أكتوبر 2017 في مجلة «Journal of Family Studies» الأمريكية التي أشارت إلى أن النساء ذوات الشهادات العليا يواجهن تحديات أكبر في الحفاظ على الزواج والاستقرار الأسري مقارنة بالنساء اللاتي اكتفين بالتعلم المنزلي التقليدي أو التعليم غير الرسمي.
هذه الحقائق ليست جديدة، فقد أظهرت بحوث علمية وأبحاث ميدانية أجريت في جامعة هارفارد عام 2005 – كما ورد في تقريرها السنوي – أن النساء «الجاهلات» بحسب التصنيف العلمي، أي اللواتي لم ينخرطن في التعليم الأكاديمي الرسمي، كان لهن دور حيوي ومثبت في إدارة بيوت كبيرة تضم ثمانية أطفال أو أكثر، ونشأ فيها جيل يتمتع بتوازن نفسي واجتماعي وأخلاقي أفضل، إذ كانت الجدات الأميات – حسب ما وثقه مركز التراث والتربية عام 2018 – بمثابة دكاترة في التربية والعلوم الاجتماعية بفضل خبراتهن المتوارثة عبر الأجيال.
من ناحية أخرى، سجل تقرير منظمة الصحة العالمية الصادر في 9 ديسمبر 2019 زيادة مضطردة في اضطرابات القلق والأرق لدى النساء اللاتي يمارسن الدراسة والعمل المكثف في الجامعات، ما يؤثر سلبًا على صحتهن الجسدية والهرمونية، ويتسبب في ضعف الخصوبة، وهو ما أكده كذلك تقرير وزارة الصحة المصرية في 15 مارس 2024، حيث بيّن انخفاضًا ملموسًا في معدلات الولادة بين النساء المتعلمات الجامعيات، وزيادة في حالات الطلاق.
أما الحياء، ذلك الركن الأساسي في بناء شخصية المرأة، فقد أشار تقرير «حماية الأسرة والمجتمع» الصادر في 21 يوليو 2021 إلى تراجع مستمر في السلوكيات الحشمة بين الفتيات في البيئات الجامعية، حيث ازدادت ظواهر التودد غير اللائق بين الطالبات والأساتذة، مما أفقد كثيرات من الفتيات صفاء الطبع والرقة الفطرية، وهو ما يتنافى مع التربية الإسلامية التي أوصى بها القرآن الكريم في قوله تعالى: {وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى} (الأحزاب: 33).
وقد تناول الباحث الإسلامي الدكتور محمد الطيب في كتابه «النسوية وصنم التعليم» الصادر عام 2022، كيف أن النسوية المعاصرة تستغل التعليم العالي كأداة لتغيير خلق الله كما ورد في القرآن الكريم، معتبرًا أن النظام التعليمي الحديث يهدف إلى ترجيل النساء ونبذ أنوثتهن، وذلك من خلال تحميلهن مسؤوليات ليست من طبيعة خلقهن، وهو ما يفسر ارتفاع نسب العنوسة وقلة الإنجاب بين النساء المتعلمات، كما بينته دراسات «معهد الدراسات الاجتماعية» في القاهرة خلال 2023.
كل هذه الأدلة تجعل من الزواج بامرأة «جاهلة» بحكمة الجدات اللواتي امتلكن علوم التربية والتنشئة الأسرية المتوارثة، خيارًا أكثر استقرارًا وسعادة، مقارنة بزواج الرجل من امرأة «متعلمة» بالمعنى الحديث التي انشغلت بعلم لا ينفعها في بيتها وأسرتها، فتلك المرأة لم تُعد لتحمل الأعباء الحقيقية للبيت والتربية، وأصبح العلم لها عبئًا نفسيًا وجسديًا يهدد استقرار الأسرة.
في النهاية، إن بناء الأسرة والمجتمع لا يتم إلا بفهم دقيق لدور كل طرف، والاعتراف بأن «العلم» الحقيقي للمرأة هو ذلك الذي يخدم بيتها وأطفالها، وليس شهادة جامعية فقط. وهذا ما أكده الواقع التاريخي والاجتماعي منذ القدم، وما تؤكده الدراسات الحديثة، وهو درس يحتاج المجتمع لأن يعيه ويعيد بناء منظومته التعليمية والثقافية على أساسه.
#النسوية #التعليم
✍️ د . مصطفى شويل
تليجرام
https://t.me/sobolalsalam1
978
الابن لا يسرق السعادة، بل يُعطيها، ولا يستنزف الرزق بل يُوسّعه، وكل من ربط بين كثرة الأطفال والفقر أو التعاسة، فقد حكم على نفسه بالتيه الحضاري والانقراض الوجداني قبل أن يشيخ جسده. لقد كانت الحماقة كل الحماقة في تصديق أن قلة الولد = دوام السعادة، بينما الحكمة كل الحكمة في التصديق بأن الولد هو امتداد العمر، وباب الرزق، وسبب النجاة من الفقر والعزلة والموت البطيء… بالأدلة، بالأرقام، وبالحقائق.
#النسوية
✍️ د. مصطفى شويل
978
الولد رزقٌ لا ينضب: حماقة الهاربين من النسل بالأوهام النسوية
في 7 أبريل 2023، نشرت وزارة التنمية الاجتماعية الماليزية تقريرًا صادمًا عن ارتفاع عدد كبار السن المهجورين في دور الرعاية بنسبة 46% خلال عشر سنوات، وأشارت إلى أن معظم هؤلاء المسنين لم يُرزقوا إلا بطفل أو طفلين أو لم يُنجبوا مطلقًا، والسبب – كما بيّن التقرير – هو موجة "الأنانية العصرية" و"الثقافة الحدية" التي ربطت بين السعادة والفراغ، وبين الرزق وقلة العيال، تمامًا كما تنادي النسوية المعاصرة. لم يكن هذا حدثًا منفصلًا، ففي 21 ديسمبر 2022 نشرت هيئة الإحصاء الكورية الجنوبية تقريرًا يؤكد أن متوسط عدد الأطفال في الأسرة انخفض إلى 0.78 طفل، ما جعل كوريا الدولة الوحيدة في العالم التي تسجل معدل خصوبة أقل من 1، ومعه بدأ العد التنازلي لانقراضها السكاني، كما صرّح بذلك رسمياً يون سيوك يول رئيس كوريا في مؤتمر الطوارئ السكانية في 3 فبراير 2023. والمفارقة أن كوريا رغم تقدمها الاقتصادي، تواجه الآن أزمة بطالة خانقة بين كبار السن، وركودًا اقتصاديًا ناتجًا عن قلة الأيدي العاملة، وهو ما دفع وزير الاقتصاد في 29 مارس 2024 إلى اقتراح سياسة "تشجيع الحمل مقابل الإعفاءات الضريبية"، في تراجع فاضح عن خطاب تقليل النسل الذي تبنوه لعقود.
في المقابل، تشير أرقام هيئة الإحصاء السعودية في تقريرها السنوي الصادر في 15 أغسطس 2022 إلى أن الأسر الأكثر إنجابًا – التي لديها خمسة أبناء فما فوق – هي الأسر الأقل تعرضًا للفقر المُدقع، بل إن نسبة الدخول الشهرية لهذه الأسر فاقت المتوسط الوطني بنسبة 13%. وقد أرجعت الهيئة هذا إلى "تنوع مصادر الدخل بفضل تعدد الأبناء العاملين"، كما ورد في تحليلها للبيانات. ليس هذا فحسب، ففي تقرير رسمي نشره المعهد الوطني للإحصاء في مصر بتاريخ 17 يناير 2024، جاء أن الأسر الكبيرة كانت الأشد صمودًا أمام آثار التضخم والغلاء الذي ضرب البلاد منذ 2022، بسبب اعتمادها على اقتصاد داخلي متكامل بين الأبناء (من يعمل، من يزرع، من ينتج، من يعلّم). وفي 5 مايو 2024، أجرى البنك الدولي دراسة على 7 دول عربية، كانت نتيجتها أن "الأسر التي تعتمد على نظام الإنفاق التشاركي بين عدد كبير من الأفراد تقل فيها نسب القروض البنكية بنسبة 42%" مقارنة بالأسر الصغيرة، أي أن الأبناء لا يجلبون الفقر، بل يدفعونه.
أما من ناحية الأثر النفسي، ففي 12 سبتمبر 2023، نشر مركز Pew Research الأمريكي دراسة مطولة تؤكد أن نسبة الاكتئاب والعزلة عند الأزواج الذين لا يُنجبون تتجاوز 38% بعد العام الرابع من الزواج، مقارنة بـ7% فقط في أوساط الآباء الجدد، والسبب كما جاء في التقرير هو "فقدان المعنى الحيوي للحياة الزوجية حين تغيب ثمرة العاطفة". واللافت أن الدراسة شملت 14 دولة، منها ألمانيا واليابان والسويد، أي الدول التي طالما رُوّج لها كقدوة في "تنظيم الأسرة".
وفي السياق اليمني، يُروى أن عبدالباري قحطان، أحد سكان مديرية شرعب الرونة، كان يمتلك ثلاثة أولاد ساعدوه في إنشاء مشروع بقالة صغيرة عام 2009، ثم توسع المشروع حتى صار في 2022 مركزًا تجاريًا متكاملًا يشغّل أكثر من 22 موظفًا، جميعهم من عائلته. الرجل لم يكن يمتلك شهادة جامعية، ولا رأس مال كبير، بل أبناء فقط، وقد صرّح بذلك في مقابلة أجرتها معه صحيفة "الثورة" بتاريخ 18 أكتوبر 2022 قائلًا: "لو لم أنجب لما كنت شيئًا مذكورًا، أبنائي هم ثروتي".
أما على مستوى السنن التاريخية، فالأمم التي كانت كثيرة النسل هي التي صمدت في وجه الأوبئة والحروب والمجاعات. ففي المجاعة الكبرى التي ضربت الهند عام 1943، كانت الولايات التي تحتفظ بالبنية العائلية الممتدة، أي التي تنجب كثيرًا، هي الأقل تضررًا مقارنة بولايات المدن المتأثرة بالخطاب الغربي وقتها، كما ورد في تقرير منظمة الصحة العالمية في 4 مارس 1944. وفي الحرب الإيرانية العراقية، كان لتكاثر المواليد في العراق بين 1975 و1980 الدور الأكبر في صمود الدولة وتجنيد احتياطي تجاوز 1.2 مليون جندي، وهو ما جاء في تقرير أمني سري كُشف عنه لاحقًا في أرشيف "الأرشيف الوطني البريطاني" بتاريخ 7 يوليو 2005.
وفي دراسة صادمة نشرتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) في 9 أبريل 2023، تبين أن انخفاض عدد الأطفال في المجتمعات الغربية تسبب في أزمة رعاية صحية، إذ بات من شبه المستحيل توفير عدد كافٍ من الممرضين والمرافقين الصحيين لكبار السن، ما اضطر فرنسا – كما أعلن وزير صحتها بتاريخ 13 يناير 2024 – إلى إصدار قانون يسمح للأطباء بالإشراف عن بعد على أكثر من 30 مريضًا دفعة واحدة، نتيجة "النقص الكارثي في الطواقم البشرية الشابة".
978
الزواج بعد البلوغ: فطرة شرعية يدعمها العلم وتؤكدها الإحصاءات
دراسة ميدانية منشورة في مجلة BMC Women's Health بتاريخ 4 يوليو 2025 بعنوان:
Prevalence of early marriage and its psychological impact in Amhara Region, Ethiopia
أكدت أن النساء اللاتي تزوجن بين سن 15 إلى 17 أظهرن مستوى مرتفعًا من الرضا عن الذات والاستقرار النفسي، مع تراجع معدلات الاكتئاب والقلق مقارنة بالنساء المتأخرات في الزواج، وذلك باستخدام مقياس Rosenberg العالمي لتقدير احترام الذات.
كما أشارت دراسة في Journal of Adolescent Health منشورة في 21 يناير 2019 بعنوان:
Marriage and mental health among adolescent girls in India
أن الزواج قبل 18 في القرى الريفية ارتبط بانخفاض معدلات الأفكار الانتحارية وارتفاع نسب الدعم الأسري، مقابل الفتيات غير المتزوجات المعرضات لضغوط جنسية ونفسية أكبر في بيئات تغيب فيها الحماية الأخلاقية.
وفي دراسة سعودية حديثة منشورة في مجلة Neurosciences Journal بتاريخ 17 مارس 2023
The psychological wellbeing of early married women in tribal communities
تم تحليل الوضع النفسي للفتيات المتزوجات مبكرًا في مناطق قبلية، وأظهرت النتائج أن الزواج الشرعي المبكر في تلك المجتمعات يحمي الفتاة من الاضطراب النفسي الناتج عن العزلة أو الخوف من العلاقات غير الشرعية، بل ويدعم هويتها الاجتماعية ويعزز شعورها بالأمان.
دراسة طبية إحصائية أخرى في Iranian Journal of Psychiatry بتاريخ 12 ديسمبر 2021
Mental health outcomes of early marriage among Iranian women
أكدت أن العامل المؤثر في الصحة النفسية لم يكن عمر الزواج، بل طبيعة العلاقة الزوجية ودعم الأسرة، وأن نسبة الاكتئاب لدى المتزوجات قبل 18 لم تتجاوز 11%، مقارنة بـ18% عند غير المتزوجات في نفس الفئة العمرية.
الزواج قبل 18 ليس مشكلة بحد ذاته بل قد يكون حلاً نفسيًا واجتماعيًا في بيئات يهدد فيها التأخر بالعزلة والانحراف، والعلم لا يدين السن بل يدين الإجبار، الفقر، وسوء الرعاية، أما الزواج الشرعي القائم على البلوغ والرضا فهو صمّام أمان للعفة والاستقرار والهوية.
✍️ . مصطفى شويل
تليجرام
https://t.me/sobolalsalam1
978
باختصار، يراد من هذا أن تنتقل مسؤولية الفتاة من الأسرة إلى الدولة، مما يؤدي إلى تغيير طبيعة الأسرة وضعفها.
الشرع لا يُجرّم الزواج المبكر، بل يحميه ويحتفي به، كما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها في صحيح البخاري رقم (5133): "تزوجني النبي ﷺ وأنا بنت ست، وبنى بي وأنا بنت تسع". والفقهاء الأربعة أفتوا بجواز الزواج بعد البلوغ. أما الفتوى اليمنية رقم (5/2010م) الصادرة في 18 يوليو 2010م عن هيئة الإفتاء العليا فتنص على أن "البلوغ كافٍ لصحة عقد الزواج شرعًا". ومع ذلك، أُهملت هذه الفتوى في جلسة البرلمان بتاريخ 12 فبراير 2010م، عند مناقشة قانون “تجريم الزواج المبكر”.
وختامًا… ليست الحرب ضد الزواج المبكر حربًا على السن، بل على "الستر"، ليست حربًا على طفلة، بل على أمة. يريدون تأخير الزواج حتى يكتمل سقوط الجيل في هاوية العلاقات “الرضائية” المحمية بالقانون. يريدون أن تمشي الفتاة إلى “عيادة تنظيم الأسرة” لا إلى بيت الزوجية. أن تنجب خارج الميثاق، وتعيش بلا ولي، وتُسمّى “امرأة” دون أن تُسمّى زوجة. هذه هي الحرب… فهل آن أوان المقاومة؟
#النسويه #الزواج_المبكر
✍️ د. مصطفى شويل
978
منذ أن خرجت نجود علي إلى محكمة غرب صنعاء في صباح 2 أبريل 2008م، مدفوعة من قبل منظمة “هود”، ثم صُدّرت إلى الإعلام الأمريكي كأيقونة “الحرية الطفولية”، تحوّل الزواج المبكر إلى تهمة أخلاقية مروّعة، تُطلق جزافًا على مجتمعات بأكملها، وتُجرّم بها الشرائع والأعراف والعقود، بينما الفضيحة كانت - كما اعترفت نجود لاحقًا في لقائها مع DW بتاريخ 20 نوفمبر 2015م - أنها لم تكن متزوجة أصلًا، وأن قصتها أُعيد تأليفها لتناسب سيناريو جاهز يُستخدم لتبرير قانون تجريم الزواج دون 18 عامًا، الذي تم الدفع به عبر منظمة Save The Children والسفارة الهولندية.
لم يكن الأمر عن نجود فقط، بل عن شيطنة ممنهجة بدأت من وثيقة “مؤتمر القاهرة للسكان والتنمية” الصادرة في 5 سبتمبر 1994م، والتي رسّخت السن 18 كمعيار عالمي مفروض على المسلمين، بزعم تقليل وفيات الأمهات. لكنه كان مجرّد ستار قانوني لفرض رؤية غربية تُعيد تعريف الأسرة، وتستبدل الزواج الشرعي بما يسمونه “علاقات حرة، آمنة، ومتساوية”.
كل ما بعد ذلك كان تنفيذًا لخطة واحدة: ترويع المجتمعات من الزواج المبكر. فجأة أصبح الزواج الذي شرّعه الله بعد البلوغ يُعرض في مسلسلات كابوسًا قاتلًا.
ففي مارس 2024م، بثّت قناة “بلقيس” الإخوانية مسلسل “شروق بلا شمس”، تظهر فيه فتاة صغيرة تتزوج وتنتحر لاحقًا، بتمويل معلن من USAID، ضمن “برنامج التمكين المجتمعي”. وفي تصريح للمنتج عبدالقوي الجيلاني بتاريخ 19 مايو 2024م، اعترف أن سيناريو القصة استُخرج من تقارير منظمات بلان إنترناشيونال وCare، دون الرجوع لأي توثيق قضائي.
ولأن الفطرة أقوى من الأكاذيب، احتاجوا إلى تفجير الخوف عبر كل زاوية ممكنة:
زواج مبكر = قهر = اكتئاب = انتحار = تجنيد إرهابي!
وفي 12 أكتوبر 2016م، صدر تقرير وزارة الخارجية الأمريكية بعنوان: “Child Marriage and Extremist Recruitment”، ذكر اليمن بالاسم، واتهمه بأن “الزواج الثقافي المبكر” أحد أدوات الجماعات المسلحة في التجنيد، وهو التقرير الذي استُخدم كأداة ضغط في جلسات تمويل قوانين المنع في اليمن ونيجيريا والسودان.
لكن أين الأرقام؟ أين الأضرار المزعومة؟ الحقيقة أن كل ما قيل عن مضار الزواج المبكر لا علاقة له بالزواج، بل بالفقر وسوء الرعاية الصحية.
تقرير وزارة الصحة اليمنية في يناير 2011م يؤكد أن 89% من مضاعفات الحمل لدى من هنّ دون 18 تقع في مناطق لا توجد فيها مستشفيات، ولا قابلات مؤهلات، وأن السبب ليس السن بل الإهمال الطبي.
أما تقرير وزارة الشؤون الاجتماعية اليمنية الصادر في نوفمبر 2021م فيُفجّر قنبلة موثقة: أكثر من 820 حالة “زواج غير موثق” تحت 18 حدثت بين 2015 و2020، نصفها أدى إلى ضياع النسب، بسبب تجريم الزواج الشرعي ومنع توثيقه رسميًا.
في المغرب، وبعد فرض قانون منع الزواج دون 18 سنة في 2010، سجل تقرير وزارة العدل المغربية الصادر في أبريل 2022م ارتفاع الولادات خارج الزواج بنسبة 27%، بينما كانت النسبة أقل من 8% قبل القانون.
والأمر نفسه حدث في مصر، بعد قانون الطفل 126 لسنة 2008، حيث نشرت “المصري اليوم” بتاريخ 17 يونيو 2015م تقريرًا عن ارتفاع زيجات “السِرّ” و”العرفي” للفتيات بين 13 و17 عامًا، بنسبة 19% خلال خمس سنوات، تحت ضغط الحاجة وغياب التوثيق الرسمي.
وفي اليمن، البلوغ يبدأ مبكرًا.
دراسة الدكتور طه الهيج في جامعة صنعاء بتاريخ مارس 2015م تؤكد أن 76% من الفتيات يبلغن بين 11 و14 سنة، بحسب بيانات ميدانية من صنعاء، إب، وذمار. بينما منظمة الصحة العالمية WHO في تقرير نوفمبر 2012م تقرّ بأن سن البلوغ الطبيعي لدى الإناث عالميًا يبدأ من 9 سنوات. فلماذا تفرض الأمم المتحدة "18"؟ ومن منحها حق فرض عمر النكاح على الأمة؟
لأن الهدف لا علاقة له بصحة الفتاة، بل بفصلها عن الأسرة، وعن وليّها، وعن الشريعة.
في 15 مايو 2023م، خطب عبدالمجيد ال.... من منبر الجامع الكبير في صنعاء واصفًا الزواج المبكر بـ"البدعة الجاهلية"، كما نشرت نشرة الهيئة الثقافية ال...... في اليوم التالي، في مشهد يعكس التقاء المشروعين ال... والإ.... على هدف واحد: تفكيك الزواج الشرعي، وربط الفتاة بالدولة لا بالأسرة.
و ربط الفتاة بالدولة لا بالأسرة يعني أن تصبح الجهة المسؤولة عن توجيهها واتخاذ القرارات المتعلقة بحياتها هي الدولة أو المؤسسات الحكومية، بدلاً من أن تكون الأسرة هي المرجع والأساس في ذلك. فبدل أن يتولى الأب أو الولي أمر الفتاة أمر زواجها أو رعايتها، تُفرض قوانين وتشريعات تجعل من الدولة هي صاحبة القرار، وتلزم الفتاة باتباع ما تقرره المؤسسات الرسمية بعيدًا عن عادات وتقاليد الأسرة.
والهدف من هذا التوجه هو:
إضعاف دور الأسرة وتقليل تأثيرها في المجتمع.
فرض قيم وقوانين جديدة تخالف الأعراف والتقاليد الدينية.
السيطرة على حياة الفتيات وتحويلها إلى بيد الدولة.
تقليل سلطة الولي الشرعي وتحويلها إلى مؤسسات الدولة.
978
في نوفمبر 2002م، وقّعت وزارة التربية اليمنية مع منظمة "اليونيسيف" على خطة إدماج “مفاهيم الصحة الإنجابية”، والتي كانت غطاء لإعادة صياغة المفاهيم الدينية في المناهج، خاصة ما يتعلق بالبلوغ والزواج، كما ورد في تقارير وزارة التربية 2003. على سبيل المثال، تم حذف فتاوى علماء مثل ابن باز وابن عثيمين من مناهج الفقه للمرحلة الثانوية، والتي كانت تُجيز الزواج بعد البلوغ مباشرة.
المرحلة الثالثة: التفجير الإعلامي - 2008م في 30 سبتمبر 2008م، فجّرت صحيفة "نيويورك تايمز" حملة إعلامية صاخبة حول قضية الفتاة اليمنية “نُدى الأهدل”، زاعمة أنها “طفلة تم تزويجها قسرًا وهربت من بيت زوجها”. تم تضخيم القصة وتوظيفها لشن حملة ضد اليمن، ودُعيت ندى بعد ذلك إلى أوروبا، وظهرت على قناة CNN، وتم تصويرها كبطلة عالمية ضد “زواج الأطفال”. لكن المفارقة أن ندى لم تكن متزوجة أصلاً، واعترفت لاحقًا في لقاء على قناة DW الألمانية أنها “هربت من البيت بسبب مشاكل أسرية وأن قصة الزواج اختُلقت لاحقًا”، كما ورد في تقرير قناة DW بتاريخ 20 نوفمبر 2015م. استخدمت هذه القصة لصياغة مشروع قانون “تجريم الزواج تحت 18” الذي بدأ الترويج له رسميًا في البرلمان اليمني بدعم من منظمة “سيف ذا تشيلدرن” ومركز المعلومات التابع للسفارة الهولندية في صنعاء.
المرحلة الرابعة: التشريع القسري - 2010 إلى 2014م في 12 فبراير 2010م، بدأت لجنة “الحقوق والحريات” في البرلمان اليمني مناقشة مشروع قانون منع الزواج تحت سن 17 عامًا، بدفع مباشر من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) والسفارة الهولندية، كما ظهر في وثائق مشروع دعم البرلمانات العربية. في نفس الفترة، أُجبر البرلمان التونسي، والمغربي، والمصري، على إصدار قوانين تمنع الزواج دون 18 سنة، رغم وجود مئات الحالات التي يتم فيها البلوغ الطبيعي قبل هذا السن. في مصر، تم تمرير قانون رقم 126 لسنة 2008 والذي عدّل قانون الطفل ليمنع تسجيل أي عقد زواج لمن هم دون 18، رغم وجود اعتراضات من دار الإفتاء. وبتاريخ 15 يونيو 2011م، نشرت جريدة الأهرام الرسميّة نقدًا لاذعًا للقانون بسبب تأثيره السلبي على “أعراض المسلمين”، لكن لم يؤخذ به.
المرحلة الخامسة: ربط الزواج المبكر بالإرهاب - 2016م في 12 أكتوبر 2016م، أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تقريرًا صادمًا بعنوان "زواج الأطفال وتجنيدهم في الجماعات الإرهابية"، وركّز التقرير على مناطق في اليمن ونيجيريا، مدعيًا أن “الزواج المبكر” هو وسيلة لتجنيد الفتيات من قبل تنظيمات متطرفة. استخدم هذا التقرير لاحقًا من قبل منظمة "هيومن رايتس ووتش" لإلزام اليمن، والسودان، ونيجيريا، بالامتثال لتعديل القوانين الداخلية وتجريم الزواج قبل 18 عامًا. في تقرير لـ"الجزيرة الإنجليزية" بتاريخ 9 مارس 2017م، ورد تصريح لمسؤولة في USAID تؤكد أن “منع الزواج المبكر ضرورة للأمن العالمي”.
المرحلة السادسة: الإخضاع المالي مقابل التشريع - 2018م إلى 2022م تم ربط مساعدات البنك الدولي والتمويل الأوروبي بإقرار قوانين تمنع الزواج المبكر، من خلال ما سُمّي “مصفوفة التمكين”، كما حصل في اليمن في اتفاق 2020 بين حكومة معين عبدالملك والبنك الدولي، حيث ورد بند ضمني يتضمن “إصلاحات تشريعية متعلقة بزواج الأطفال”. وفي 14 أغسطس 2021م، أعلنت وزارة الشؤون الاجتماعية (في حكومة عدن) توقيع مذكرة تفاهم مع منظمة “بلان إنترناشيونال” بتمويل من الاتحاد الأوروبي لإعداد حملة “زواج الأطفال خطر على المجتمع”، وهي ذات المنظمة التي تديرها الإخوانية التونسية "هدى عبيدي"، كما أورد موقع الاتحاد الأوروبي الرسمي.
المرحلة السابعة: توظيف الرموز الدينية - 2023م إلى اليوم بدأت حملة شرسة لتجنيد وعاظ وشيوخ رسميين لتبرير تجريم الزواج المبكر. ففي 15 مايو 2023م، ظهر خطيب الجامع الكبير في صنعاء عبدالمجيد ال..... – وهو محسوب على جماعة ال... – ليقول في خطبة الجمعة إن “الزواج المبكر يؤدي إلى أعباء نفسية وجسدية كبيرة وأنه من مرويات العصور المظلمة”. وفي 27 يوليو 2024م، نشرت قناة BBC عربي مقابلة مع الداعية الإخواني "راشد الغنوشي" قال فيها: “ينبغي للأمة الإسلامية أن تراجع بعض أعرافها كزواج القُصر الذي لا يُناسب هذا العصر”. تم توظيف هؤلاء لخلق انطباع أن تحريم الزواج المبكر له غطاء "شرعي"، بينما الحقيقة أن الشرع أجاز الزواج عند البلوغ، كما أجمع على ذلك فقهاء المذاهب الأربعة، وقد تزوجت عائشة رضي الله عنها بالنبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت تسع، كما في الصحيحين.
من نجود إلى "شروق بلا شمس"… كيف تحوّل الزواج المبكر إلى فزاعة شيطانية تضرب الشريعة والستر والعفاف؟
978
في مارس 2010م، أدرجت وزارة الشؤون القانونية – التي كان يتولاها آنذاك رشاد العليمي قبل انتقاله لمجلس الوزراء – مقترح قانون “حماية الطفولة” ضمن جدول أعمال مجلس النواب، وتضمن المادة (12) التي تنص على "عدم جواز توثيق أي عقد زواج لمن هم دون 18 عامًا". هذه المادة كُتبت بالتعاون مع المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI) بحسب ما ورد في تقريرهم الفصلي – العدد 38 – الصادر في مايو 2010م.
في 1 نوفمبر 2012م، أعلن عبدالكريم الأرياني، بصفته مستشارًا رئاسيًا، دعم الرئاسة اليمنية لمقترح قانون "منع الزواج المبكر"، في ندوة نظمتها منظمة "بلان إنترناشيونال" بتمويل هولندي مباشر، وأكد في كلمته أن "الزواج المبكر جريمة يجب أن ينتهي منها اليمنيون كما انتهوا من ختان الإناث"، رغم أن الإحصائيات الرسمية كانت تُظهر أن أكثر من 68% من الزيجات في الريف اليمني تتم بالتراضي بعد سن البلوغ.
هدى علي باسليم: مسؤولة الملف القانوني في مشروع “زواج الأطفال” التابع لمركز "بدر" للدراسات في عدن، صرّحت في ندوة أقيمت بتاريخ 17 أغسطس 2021م بأن "العرف الديني والقبلي يجب أن يُكسر بالقانون"، وهو تصريح موثق بالفيديو نُشر في منصة EU Media Yemen.
النيابة العامة في عدن – مكتب القاضي قاهر مصطفى: أصدرت تعميمًا في يناير 2025م يوجه بمنع القضاة من توثيق عقود الزواج دون 18 عامًا "تحت طائلة المساءلة"، استنادًا إلى مذكّرة داخلية مصدرها السفارة الهولندية ضمن مشروع “الحماية القانونية للفتيات”.
منظمة “بلان إنترناشيونال”: تولّت طباعة مناهج تدريبية للقضاة والشرطة حول “جرائم الزواج المبكر”، واستخدمت في ذلك تمويلًا مشروطًا ورد في الاتفاقية الموقعة مع حكومة معين عبدالملك في 14 أغسطس 2021م. الوثيقة الكاملة للاتفاق نُشرت في موقع الاتحاد الأوروبي تحت رقم الملف EU-YEM-PRO-7624.
صالح باصرة (وزير التعليم العالي الأسبق): وافق في 2011م على إدراج وحدة دراسية حول "الزواج المبكر وأضراره الصحية" ضمن برامج التوعية في الجامعات الحكومية، بالتنسيق مع منظمة Care، رغم اعتراض لجنة الإفتاء الجامعي في جامعة حضرموت، بحسب بيانهم المؤرخ في 12 ديسمبر 2011م.
بيئة ريفية تقوم على الزواج المبكر كوسيلة ستر واستقرار: المجتمعات القبلية ترى في الزواج المبكر صيانة للأعراض، وليس استغلالًا للأطفال.
معدلات البلوغ البيولوجي مبكّرة بسبب المناخ والعادات الغذائية: دراسة أعدها الدكتور عبدالسلام الأشول – أستاذ علم النفس في جامعة صنعاء – أثبتت أن 71% من الفتيات اليمنيات يبلغن قبل سن 14، ما يجعل التمسك بحد 18 عامًا حكمًا بالتجريم على آلاف الزيجات الشرعية.
استخدام القضاء كأداة قسرية لتغيير الفتوى الدينية: حيث تم تجاوز رأي هيئة الإفتاء العليا – التي أصدرت فتوى في 18 يوليو 2010م بجواز الزواج بعد البلوغ – وتم فرض القانون بالقوة، رغم التعارض الصريح مع الشريعة.
تغول خارجي تحت غطاء المساعدات الإنسانية: حيث اشترط البنك الدولي في مذكرة التعاون الموقعة في يونيو 2020م إدراج تعديلات قانونية تتعلق بـ"زواج القاصرات" مقابل صرف منحة إنسانية بقيمة 250 مليون دولار، ما ورد صراحة في الصفحة 12 من وثيقة البنك "Yemen Programmatic Advisory Services & Analytics FY20–22".
في اليمن، لم تكن الحملة على الزواج المبكر لحماية الطفولة، بل لاستهداف الشريعة، وتشويه الفطرة، وتفكيك الأسرة كآخر حصن بقي في وجه التغريب. إنها ليست حربًا على "سن الزواج"، بل على "الزواج نفسه.
إذ لم يكن الهجوم على الزواج المبكر مجرد جدل اجتماعي عابر، بل كان – وما زال – رأس الحربة في مشروع تفكيك الأسرة وتغريب المجتمعات الإسلامية، انطلاقًا من أجندات دولية تم إلباسها لبوس “حقوق الإنسان”، بدعم من مؤسسات التمويل الأجنبي، وبتمرير داخلي عبر شخصيات، منظمات، ووزارات تحوّلت لأدوات تنفيذ لا أكثر. وما يلي تفصيل موثق، بالأدلة والأسماء والتواريخ والمصادر، لتلك المؤامرة في مراحلها المتسلسلة:
المرحلة الأولى: صناعة “العار” الاجتماعي - 1994م في 5 سبتمبر 1994م، عقد "المؤتمر الدولي للسكان والتنمية" في القاهرة برعاية الأمم المتحدة. كان المؤتمر أول منصة دولية تضع شرط "18 سنة كحد أدنى للزواج"، كـ"قيمة معيارية" مفروضة على جميع الدول، بدعوى الحد من وفيات الأمهات. في هذا المؤتمر، تم توصيف الزواج المبكر (الذي كان طبيعيًا ومشروعًا في المجتمعات الإسلامية) بأنه "زواج قسري وانتهاك لحقوق الطفلة"، وتم إقرار ذلك تحت البند (7.3) من الوثيقة النهائية، دون أي استفتاء شعبي في الدول الإسلامية، كما ورد في وثائق المؤتمر الصادرة عن الأمم المتحدة (UNFPA Cairo Report 1994).
المرحلة الثانية: شيطنة الفقه الإسلامي - 2000م إلى 2006م بدأ الضغط الدولي على المناهج الدراسية، خصوصًا في السعودية واليمن ومصر، لإزالة أي إشارة تجيز الزواج دون سن 18. وكان ذلك من خلال "برنامج إصلاح التعليم" المدعوم من الـUSAID وFEMNET.
978
الزواج المبكر: الجريمة التي لم تقع…
ولكنهم أصرّوا على معاقبة الضحية! في زمن تتبدل فيه المعايير، ويُحاكم فيه الحلال كأنه رجس من عمل الشيطان، ظهر فجأة مصطلح "الزواج المبكر" كجريمة عابرة للقارات، مدجّجة بتقارير أممية، وشهادات مفبركة، ودموع تلفزيونية مُعلّبة.
لم يبدأ الأمر من قصة نجود علي التي انفجرت في 2 أبريل 2008 بنشرها في "نيويورك تايمز" بل من ما هو أعمق: إرادة دولية لإعادة تعريف الطفولة، والستر، والبلوغ، وحتى الحلال.
نجود كانت ابنة 10 أعوام من أسرة فقيرة تقيم في صنعاء القديمة. في مساءٍ واحد، خرجت من بيت والدها وتوجهت إلى محكمة غرب الأمانة، مطالبة القاضي "محمد الجرافي" بمنحها الطلاق. القصة أثارت صدمة إعلامية. تم ترويجها بسرعة عبر مراسلين دوليين، أبرزهم نيكولا كريستوف من "نيويورك تايمز" الذي نشر مقالًا بتاريخ 2 أبريل 2008 تحت عنوان "طفلة يمنية تطلب الطلاق".
في اليوم التالي مباشرة، زارتها منظمة “هود” التي تبنّت قضيتها، ثم نقلت القصة لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” و"سيف ذا تشلدرن". لم يُعرض أي عقد زواج موثق حتى اليوم. لم يُقدَّم زوجها إلى محاكمة حقيقية، ولم يظهر وليّها للإدلاء بشهادته في قضية الطلاق. ولم تنشر وزارة العدل اليمنية أي وثيقة رسمية تثبت الزواج أو الطلاق. رغم ذلك، في أقل من عام، تم تسفير نجود إلى نيويورك حيث منحتها كوندوليزا رايس جائزة "النساء الشجاعات" في وزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ 11 مارس 2009. أُدرجت القصة لاحقًا في تقرير “هيومن رايتس ووتش” بتاريخ 15 يوليو 2009، واستُخدمت كنموذج قانوني للمطالبة بتجريم الزواج تحت 18 سنة في اليمن، وتبنّى المشروع كل من المعهد الديمقراطي الأمريكي (NDI) ومنظمة Care. صاغوا القانون وسلّموه إلى مجلس النواب ضمن مقترح “حماية الطفولة”
في 12 فبراير 2010. كانت نجود قد اختُطفت من بيئتها الاجتماعية لتصبح "أداة تشريع"، وفي لقاء لها على قناة DW الألمانية في 20 نوفمبر 2015، اعترفت أنها لم تفهم ما حدث، ولا تعرف من كتب قصتها. تتابعت بعدها التقارير: تقرير Save The Children، توصيات UNFPA في 1994، تعليمات البنك الدولي في يونيو 2020، كلها لم تأتِ من فراغ، بل جاءت كقطعٍ مُتراصة في خطة واحدة: نسف منظومة الزواج الشرعي، واستبدالها بـ"شراكات رضائية" بلا سن ولا ولي ولا شريعة.
ولأن الفطرة لا تُهزم بسهولة، صاغوا قصصًا تثير الشفقة، وصوروا الفتاة الصغيرة كأنها رهينة في قفص العادات، بينما الحقيقة أن أكثر من 76% من الفتيات اليمنيات يبلغن قبل سن 14، بحسب دراسة الدكتور طه الهيج عام 2015. لم يكن السن هو الخطر، بل الفقر، وانعدام الرعاية الصحية، لكنهم أرادوا اختزال المشكلة في رقم: 18.
وفي تقرير الخارجية الأمريكية يوم 12 أكتوبر 2016، ربطوا الزواج المبكر بالإرهاب، ليُبرروا شيطنته دوليًا، كما رُبط سابقًا الختان بالإسلام، والجهاد بالتطرف. وفي عدن، أصدرت النيابة العامة في 17 يناير 2025م تعميمًا يقضي بمحاكمة الولي والشهود والقاضي إن وُثِّق عقد زواج دون 18، وكأننا أمام اتفاق جنائي وليس عقد نكاح شرعي.
وفي حين تصمت القوانين عن "العلاقات الرضائية" في الفنادق، تُستنفَر لأجل زيجة شرعية رضي بها الأب والبنت والشرع. الخطير أن هذه الحملة تسير باسم الطفولة، بينما الحقيقة أنها تُجهز لشرعنة الزنا تحت حماية القانون، وتفكيك الأسرة باسم "التمكين"، وتشويه الفطرة باسم "الوعي". وما دام البلوغ عند الفتاة يبدأ من 9 إلى 16 بحسب منظمة الصحة العالمية، وما دامت عائشة رضي الله عنها تزوجت النبي ﷺ وهي بنت تسع، فليُخبرونا: من هم حتى يقرروا متى تكون الفتاة جاهزة للزواج؟ الغرب الذي شرّع الشذوذ وفتح دور الدعارة باسم الحرية؟ أم المنظمات التي تفرض شروط التمويل على حساب شريعة الله؟ ليست حرب سنّ، بل حرب هوية، ومن يسكت اليوم عن شيطنة الزواج، فليتوقّع غدًا أن يُجَرّم الحياء، وتُرفع دعوى ضد العفّة بتهمة "الجهل والرجعية".
…وكما تمّ تسويق شعارات "التطوير" و"التمكين" لتفريغ المؤسسات الصحية من مضمونها، تمّ استخدام اللافتات ذاتها لتفريغ الزواج من جوهره، فكانت حملة "مكافحة الزواج المبكر" في اليمن مشروعًا مركّبًا لتفكيك البنية الأسرية من الداخل، باسم "الطفولة"، فيما المخطط كان وما يزال: تجريم الزواج الشرعي وتطبيع الزنا المقنّن.
بُنيت المؤامرة على ثلاثة أركان: قصة مُفبركة، غطاء دولي، وتمرير داخلي.
في 2 أبريل 2008م، أُطلقت قصة “نجود علي” عبر صحيفة “نيويورك تايمز”، وروّج لها الإعلام الغربي باعتبارها “أيقونة مقاومة الزواج القسري في اليمن”. لم يكن هناك عقد زواج موثق، ولا أي بلاغ رسمي، لكنها أُخرجت بعناية لتتلقفها منظمة “هيومن رايتس ووتش” وتضمّنها لاحقًا في تقريرها الصادر في 15 يوليو 2009م، والذي اعتُمد لاحقًا كمستند ضاغط على الحكومة اليمنية في مجلس حقوق الإنسان بجنيف.
978
ففي وثيقة داخلية مسربة من وزارة الشؤون الاجتماعية –تاريخها 18 أكتوبر 2022 ونشرتها منصة يمن مونيتور يوم 5 نوفمبر– أوصت الوزارة المنظمات الشريكة بعدم اشتراط الفصل بين الجنسين في التدريب الميداني، واعتبرت الفصل “تمييزًا غير مبرر”. كما أقرّت مؤسسة رؤيا جديدة في صنعاء بدعم من OCHA (الأمم المتحدة) تنفيذ برنامج “المساحات الآمنة” الذي تمّ فيه خلط النساء والرجال في دورات إدارة المشاريع الصغيرة –حسب بيان المؤسسة المنشور يوم 14 مارس 2023.
وسائل التنفيذ في اليمن لم تختلف كثيرًا عن غيرها:
التمويل المشروط (USAID – GIZ – UN Women – Oxfam – SIDA).
التعليم المختلط (معاهد الحديدة وعدن – أكاديمية بلقيس – جامعة حضرموت).
الإعلام الثقافي (قناة Belqees – قناة يمن شباب – موقع "صوت إنسان").
الفعاليات الاجتماعية (مؤسسة الشقائق – مؤسسة تنمية القيادات الشابة – مؤسسة شباب بلا حدود).
أما الأسماء المتورطة في الترويج أو التنفيذ فهي كالتالي:
أمل الباشا: رأس الحربة في هندسة مفاهيم "الاختلاط الإنساني"، كانت منسقة "تحالف النساء العربيات" وممولة من Oxfam.
هدى الغباري: مديرة برامج تمكين في مؤسسة شباب، أشرفت على دمج الفتيات في بيئات مختلطة بمحافظات الجنوب.
رنا غانم: الصوت السياسي النسوي في الحزب الاشتراكي، دفعت باتجاه اختلاط كامل في البرامج التنموية.
إلهام مانع: يمنية مقيمة في سويسرا، مستشارة في مجلس حقوق الإنسان الأممي، تدعم علنًا النموذج السويسري في “المساواة الجندرية” وتظهر إعلاميًا لدعم الاختلاط الكامل.
لمياء الأرياني: مديرة مؤسسة الإعلام الجديد، نظمت ورشًا مشتركة بين الجنسين بدعم من السفارة الألمانية.
خالد الشودري: موظف سابق في وزارة التعليم الفني، صرّح في ندوة 27 يونيو 2021 أن "التمييز بين الطلبة والطالبات لا يصنع إنجازًا".
ياسمين العواضي: موظفة UNFPA في عدن، أشرفت على حملات توعوية مختلطة في الأحياء الفقيرة بدعوى تمكين المرأة.
والنتائج كارثية بالصوت والصورة:
– بحسب تقرير “المركز اليمني للعدالة الاجتماعية” الصادر يوم 12 يناير 2024، فإن 61% من الموظفات في المنظمات العاملة باليمن اعترفن بتعرضهن لمضايقات لفظية أو ابتزاز جنسي مباشر.
– دراسة ميدانية أجرتها جامعة عدن ونشرت بتاريخ 8 أكتوبر 2023 كشفت أن 70% من الطالبات في المعاهد التقنية المختلطة عبّرن عن شعور دائم بعدم الأمان و”ضرورة مجاراة الزملاء الذكور لضمان القبول في الفريق”.
– تقرير لمنظمة WILPF صدر في 4 مايو 2024 أشار إلى أن النساء المشاركات في ورش العمل المختلطة كنّ أكثر عرضة بنسبة 52% للانسحاب لاحقًا من المشاريع بسبب تعرضهن لضغوط أخلاقية.
اليوم، لا يمكن الحديث عن المرأة اليمنية من دون الحديث عن شبكة اختراق اجتماعي متكاملة، حوّلت "التمكين" إلى حبل مشنقة جديد، خنق الحياء تحت لافتة "التطوير"، وغسل العقول بتواقيع دولية، وأسماء محلية. وما بدأ بحجة التدريب والدمج والمجتمع... انتهى بفقدان الهوية وتزييف الطهر وانكسار الفطرة. والمأساة الأكبر أن السقوط في اليمن لم يكن نتيجة الاحتلال العسكري... بل الاحتلال الأخلاقي.
#السعوديه #مصر #الإمارات
#عمل_المرأه #النسويه
ابومحمدالحميري بدل فاقد
تليجرام
https://t.me/sobolalsalam1
978
رجاء بن سلامة في تونس، أشرفت على مراجعة المناهج الجامعية لدمج مفاهيم “الجسد الحر” و”الفردية التفاعلية”.
موزة آل نهيان عبر مؤسسات تعليمية وإعلامية في الإمارات كانت داعمة لكل محتوى يروج للاختلاط الثقافي والمؤسسي.
أما النتائج، فهي كوارث موثقة لا تنكر: في تونس، كما ورد في تقرير المرصد الوطني للأسرة (12 أكتوبر 2022)، ارتفعت نسبة الطلاق في صفوف العاملين في قطاعات مختلطة من 21% عام 2011 إلى 46% عام 2021. في المغرب، كشف تقرير أعدّته منظمة العدل والتنمية ونُشر في 15 يناير 2024، أن 51% من الشابات العاملات في مراكز الاتصال صرّحن بتعرضهن لضغوط جنسية “لأجل الحفاظ على الوظيفة”. وفي لبنان، كما وثّق تقرير وزارة العدل يوم 2 مارس 2024، ارتفعت قضايا التحرش في مكاتب العمل بنسبة 340% خلال ثلاث سنوات. أما الأثر الأعمق فكان نفسيًا وسلوكيًا: حسب دراسة لمجلة التحولات النفسية والاجتماعية الصادرة عن جامعة بيروت (عدد يونيو 2024)، فإن 74% من الفتيات العاملات في بيئة مختلطة اعترفن بتغيّر معاييرهن الأخلاقية بعد عامين فقط من خوض التجربة، و63% أقررن بتدهور علاقاتهن الأسرية والشخصية نتيجة ذلك.
إن الاختلاط، الذي بدأ بمصطلحات ناعمة مثل “التمكين” و”التحفيز الوظيفي”، لم يكن سوى خطة مدروسة لإعادة صياغة المجتمع المسلم من الداخل، وتحويل المرأة من كائن مكين إلى كائن مكشوف، ومن طاهرة منتجة إلى جسد معلّق بين الرغبة والذل. كانت الخطة واضحة، والنتائج مفجعة، والأسماء معروفة، والخنجر الذي طُعن به الحياء… لم يُسحب بعد.
🔥 من مكاتب المغرب إلى مؤسسات صنعاء: نسخة اليمن من خطة الاختلاط وهندسة الانهيار 🔥
كما بدأت الخطة في المغرب عبر بوابة الوظيفة العمومية سنة 2009، وتوسعت في الأردن باتفاقية HIPP في فبراير 2021، فإن اليمن لم يكن استثناءً بل كان مختبرًا من نوع مختلف، يجري فيه التمهيد لهدم الحياء باستخدام أدوات محلية وتمويل خارجي، وسط غبار الحرب وانهيار الدولة. الفارق الوحيد أن السكين في اليمن غُلف بالإنسانية والمساعدات، لكن النصل كان نفسه: الاختلاط، التمكين، ومحو الفطرة بالتدريج.
وقد بدأت المرحلة الأولى: التمهيد عبر العمل الإنساني (2012–2015) حين دشّنت منظمة Oxfam البريطانية برامج "التمكين المجتمعي للمرأة" في تعز وعدن وحضرموت بدعم من الخارجية الهولندية، ووفقًا لتقرير المنظمة السنوي المنشور بتاريخ 18 ديسمبر 2014، فقد تم تدريب أكثر من 4300 فتاة يمنية على “القيادة المختلطة” وإشراكهن في مشاريع تضم ذكورًا وإناثًا دون حواجز، في مجالات الإعلام والمحاسبة والإغاثة، بزعم تعزيز المساواة. تولّت المدربة أمل الباشا -رئيسة منتدى الشقائق- تنسيق البرامج مع وزارة التخطيط، وظهرت يوم 4 مارس 2015 في قناة يمن شباب تؤكد أن “المرأة القوية لا تخشى العمل مع الرجل بل تُثبت ذاتها في حضوره”.
أما المرحلة الثانية: الاختراق الأكاديمي والمؤسسي (2016–2018)، فقد بدأت مع دخول منظمة GIZ الألمانية إلى مؤسسات التعليم العالي بعد اتفاقية موقعة مع وزارة التعليم الفني بتاريخ 21 أغسطس 2016 تحت بند "دمج النوع الاجتماعي في المعاهد التطبيقية"، وتضمنت –كما ورد في تقرير GIZ السنوي– توفير بيئة دراسية مختلطة في عدد من المعاهد المهنية في إب والحديدة وعدن، مع إلغاء الفصل بين الجنسين بحجة تحسين “البيئة التفاعلية”. وفي 19 مايو 2017، أعلنت هدى علي الغباري –مديرة مشاريع مؤسسة شباب للتنمية– تنفيذ 13 ورشة عمل مختلطة ضمت شبابًا وفتيات في غرف واحدة في تعز ولحج، ضمن مشروع “تمكين الشباب من صناعة القرار” المموّل من USAID، وهو المشروع ذاته الذي ذكره تقرير Freedom House يوم 9 مارس 2018 كمثال على نجاح "دمج الفتيات في قيادة الحياة العامة".
جاءت بعدها المرحلة الثالثة: الإعلام والتسويق الثقافي (2019–2022)، إذ لم يكن دخول النساء إلى الإعلام المختلط مصادفة بل نتيجة منهجية. في 6 أبريل 2019 أطلقت قناة Belqees TV برنامج “أصوات شبابية” الذي ضم فريقًا من المذيعين والمذيعات في غرف تحضير ومونتاج مشتركة – وفق ما أشار إليه المدير التنفيذي للقناة نصر الدين عامر في مقابلة على قناة DW عربية بتاريخ 22 يوليو 2020. كما استضافت رنا غانم –عضوة المكتب السياسي للحزب الاشتراكي– في 11 نوفمبر 2019 ورشة بعنوان “المرأة والتغيير السياسي” في مقر مؤسسة تنمية القيادات الشابة بصنعاء، وصرّحت وقتها أنه “لا يمكن بناء اليمن الحديث دون انفتاح جسدي وثقافي”، في إشارة إلى رفض الفصل بين الجنسين في كل المجالات.
ثم وصلت الخطة إلى ذروتها في المرحلة الرابعة: التحصين والدسترة (2022–2025)، حين دُفعت مؤسسات صنعاء وعدن إلى تعديل اللوائح الداخلية بشكل غير معلن.
978
🔥 كيف دُفِعت المرأة المسلمة إلى حضن الذئب: خطة الاختلاط من مؤتمر بيجين إلى مكاتب الدعارة الوظيفية
حين دُعيت الدول العربية للمصادقة على وثيقة مؤتمر بيجين يوم 15 سبتمبر 1995، لم تكن كثير من الحكومات تدرك أنها تمهّد لبداية خطة تفكيك المرأة المسلمة نفسيًا واجتماعيًا عبر مراحل مدروسة كان رأس حربتها: الاختلاط. لم يكن الأمر تحسين فرص العمل ولا محو التمييز، بل إعادة تعريف الحياء كعائق، والحجاب كوصمة، والعفة كرجعية.
بدأت المرحلة الأولى: التهيئة النفسية الجماهيرية (1995–2005)، إذ مارست الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها مثل صندوق السكان UNFPA ضغوطًا ممنهجة لإدراج مفاهيم “النوع الاجتماعي” في المناهج التعليمية بدعوى تحقيق “العدالة”. وتبنت تونس والجزائر هذا الإدراج فعليًا بين عامي 1997 و1999 كما ورد في تقرير "مراجعة مناهج التربية في المغرب العربي" الصادر عن المركز الأوروبي للدراسات المتوسطية (ECMED) في مارس 2006. ولم تكن الرموز غائبة: الناشطة ليلى زروقي الجزائرية دفعت علنًا بمشروع إدراج دروس “التفاعل بين الجنسين” في كتب المدارس الابتدائية منذ 2002 بدعم من منظمة CIDA الكندية، لتُزرع الفكرة بهدوء: المرأة لا تُفصل، بل تُدمج.
ثم جاءت المرحلة الثانية: الاختراق القانوني والمؤسسي (2006–2012)، حين بدأت المغرب تعديلات تدريجية في قوانين العمل، أخطرها ما تم في 26 نوفمبر 2009 حين أُقرّ تعديل الوظيفة العمومية الذي سمح بتوسيع نطاق “الاختلاط المهني”. في ذلك التوقيت، نقلت صحيفة Le Matin المغربية بتاريخ 28 نوفمبر أن التعديل جاء “استجابة لتوصيات دولية مرتبطة بتمكين النساء اقتصادياً”، وهي إشارة ضمنية إلى الشروط المصاحبة لتمويلات الاتحاد الأوروبي عبر برنامج “الجوار الجنوبي”. هذا التعديل سمح بتوظيف النساء في وزارات الداخلية، الشرطة، المالية، والبريد، حيث سُجلت بعدها –وفق إحصائية غير منشورة حصل عليها موقع Lakome يوم 7 يوليو 2013– أولى حالات التحرش الداخلي الوظيفي في وزارة الاقتصاد المغربية.
أما المرحلة الثالثة: التطبيع الإعلامي والجمالي (2013–2019)، فقد كانت الأعنف، إذ لم تعد الخطة تكتفي بالهندسة القانونية بل دفعت بإعلام مموّل لإعادة تعريف وظيفة الجسد. يوم 7 أغسطس 2014، بثت قناة نسمة التونسية أولى حلقات برنامج "كلام الناس" الذي نُظّم بدعم من المعهد الفرنسي في تونس، وظهرت فيه الحقوقية بشرى بلحاج حميدة وهي تصف النقاب بأنه “قيد ذكوري ضد حرية التفاعل”. بعد ذلك بعام، أطلقت الممثلة اللبنانية ميساء عبد الهادي حملة إعلامية عبر قنوات MTV وLBC تحت عنوان "اعمل معها" تشجع فيها النساء على دخول الوظائف المختلطة في الفنادق والمطاعم والمكاتب، بدعم من معهد جوتة الألماني الذي صرّح علنًا في بيانه السنوي لعام 2016 أن هدفه “تعزيز المساحات الثقافية غير المنفصلة بين الجنسين في العالم العربي”.
تلتها المرحلة الرابعة: التحصين القانوني وتكميم المعارضين (2020–2025)، حيث وقّعت الأردن يوم 11 فبراير 2021 اتفاقية HIPP مع الاتحاد الأوروبي لدعم اندماج النساء في بيئات العمل المختلطة، ونصّت الاتفاقية في بندها السابع على “رفض الفصل الجنسي في بيئة العمل بوصفه تمييزًا”. وبناءً عليه، عدلت وزارة العمل الأردنية في 3 مارس 2022 اللوائح الداخلية وفرضت على شركات القطاع الخاص
توظيف النساء والرجال في نفس الأقسام. كما أشارت دراسة أصدرتها كلية الدراسات الاجتماعية في الجامعة الأردنية في أبريل 2023، فإن نسبة النساء اللاتي تعرضن لتحرش لفظي أو جسدي في هذه البيئات المختلطة بلغت 67% خلال أول 18 شهرًا من تنفيذ البرنامج. بل أخطر من ذلك، كما ورد في تقرير خاص لمنظمة هيومن رايتس ووتش بتاريخ 19 أكتوبر 2023، أن السلطات الأردنية تجاهلت 2643 شكوى تحرش في العام ذاته دون إجراء قضائي واحد حقيقي.
وسائل تنفيذ هذه الخطة لم تكن عشوائية. فقد استُخدمت أربعة محاور رئيسية:
التمويل المشروط: عبر USAID في الأردن ولبنان، والاتحاد الأوروبي في المغرب وتونس، ومؤسسة Open Society في مصر.
الإعلام والإعلانات: عبر قنوات الحرة، BBC Arabic، MBC، وإذاعات مجتمعية تمولها منظمات دولية مثل DW Akademie في شمال إفريقيا.
المناهج الدراسية: أدخلت تونس في سبتمبر 2019 فصلًا دراسيًا بعنوان “الهوية الجندرية والتفاعل الاجتماعي” لطلبة المرحلة الثانوية.
التسويق الثقافي: عبر المهرجانات مثل الجونة في مصر، ومهرجان قرطاج، ومؤتمر “نساء عربيات قياديات” الذي نظمته قطر بالشراكة مع مجلس التعاون الخليجي يوم 21 مارس 2022.
أسماء بعينها لعبت أدوارًا محورية:
نائلة الطباع في الأردن، مسؤولة عن إدارة برنامج “دمج المرأة بالقطاع الخاص” المموّل من الاتحاد الأوروبي.
سحر نصر وزيرة التعاون الدولي في مصر، وقعت على 4 اتفاقيات مع البنك الدولي تتضمن شروطًا ضمنية لخلق بيئة عمل مختلطة (انظر بيان الوزارة بتاريخ 4 يونيو 2021).
978
🔥 الكعب العالي… بوابة السقوط الناعم حين تُساق المرأة طوعًا إلى مذبح الإذلال باسم العمل والتمكين! 🔥
منذ أن بدأ مصممو الأزياء الفرنسيون الترويج للكعب العالي في القرن السابع عشر، لم يكن الغرض كما يُروّج له اليوم – تعبيرًا عن الذوق أو الأنوثة – بل كان الشرارة الأولى لحرب خفية على فطرة المرأة وكرامتها. في كتاب High Heels: Fashion, Femininity and Seduction، تؤكد الباحثة إليزابيث سيميلهاك أن الكعب العالي صُمّم خصيصًا لإضفاء أنوثة مصطنعة تخدم عين الرجل لا عقل المرأة، وقد فرضه لويس الرابع عشر في بلاطه كرمز فوقي لا يليق إلا بخدام السلطة، ليُصبح لاحقًا أداة تقييد خرساء تُقيد حركة المرأة وتدفعها للعرض لا للعمل.
دراسة حديثة نُشرت في Journal of Orthopaedic Research عام 2015 أثبتت أن الكعب العالي يغيّر بنية العضلات والعظام ويؤدي إلى اعوجاج العمود الفقري وتآكل المفاصل وآلام مزمنة قد تنتهي بإعاقات دائمة. لكنه لا يُفسد الجسد وحده؛ بل الدين والعقل معًا، كما يؤكد عالم النفس السلوكي "فيليب زيمباردو" في تحليله لرموز "التشييء الجنسي"، إذ يرى أن الكعب العالي يعزز شعور المرأة بأنها جسد لا قيمة، ويغذي ما يسمى "انفصال الذات عن المبدأ"، حيث تذوب الهوية أمام الرغبة في القبول البصري والاجتماعي.
وقد كشفت Psychology Today في تقرير عام 2018 أن النساء اللائي يعتدن لبس الكعب يصبحن أكثر عرضة لاضطرابات القلق وتدني احترام الذات، مما يضعف حواجزهن الأخلاقية ويزيد من احتمالات انجرارهن خلف موجات التسليع الجنسي. أما بعض أهل العلم، فقد ذهبوا إلى أن لبس الكعب العالي يدخل في باب التبرج والتكلف والخداع، وأنه محرم لما فيه من إثارة للفتنة وتغيير لخلق الله، كما ورد في عدد من فتاوى العلماء المعاصرين.
لكنه لم يتوقف هنا، بل تجاوز الجسد إلى سوق العمل نفسه، حيث لم يعد مجرد موضة، بل شرطًا ضمنيًا للقبول. صحيفة The Guardian كشفت عام 2016 أن شركة "PwC" طردت الموظفة البريطانية نيكولا ثورب لأنها رفضت ارتداء الكعب العالي خلال الدوام، وهو ما أدى إلى جلسة استماع برلمانية بعنوان: Dress codes and high heels – what's the law?، لتنكشف حقيقة أن الكعب صار أكثر من مجرد مظهر؛ صار أداة إخضاع.
دراسة من جامعة York الكندية عام 2017 أثبتت أن النساء المرتديات للكعب يحصلن على تقييمات أعلى بنسبة 27% في وظائف التسويق والضيافة – لا لكفاءتهن، بل لمظهرهن.
إنها ليست حرية، بل عبودية جديدة مغلّفة بـ"التمكين". كتاب The Beauty Myth للكاتبة "Naomi Wolf" يكشف بوضوح كيف تُفرض معايير الجمال المهلكة على المرأة عبر صناعة التجميل والموضة، لتظل دائمًا غير مكتفية بذاتها، ساعية لرضا السوق لا لرضا الله أو ذاتها.
المرأة في البلاد العربية ليست بمنأى عن هذه المؤامرة الناعمة؛ فالإعلام العربي – بتمويلاته المتعددة من الخارج – بدأ منذ مطلع الألفية بترويج صورة "المرأة العصرية" على أنها تلك التي ترتدي الكعب، تتمايل بثقة، وتُظهر أنوثتها لا عقلها. شركات علاقات عامة أمريكية مثل Hill+Knowlton Strategies وBurson-Marsteller لعبت دورًا في حملات تسويق التمكين النسائي في الخليج ومصر والمغرب، تحت رعاية أممية، لتتحول صورة الموظفة الناجحة إلى نموذج مفرغ من الحياء، وممتلئ بما يناسب عين المدير ورغبة السوق.
تقارير صادرة عن UN Women طالبت بـ"إعادة صياغة صورة المرأة العربية في الإعلام بما يتماشى مع العصر"، وهو الشعار الذي فُهم ضمنيًا على أنه دعوة للكعب والمكياج والتضييق في اللباس، وكل ذلك مر دون مقاومة تُذكر، بل بمباركة وزارات وهيئات رسمية عقدت شراكات مع منظمات نسوية عالمية مثل Vital Voices وShe Decides، التي تعمل على "نشر حرية المظهر" في بيئات العمل.
وفي تحقيق نشرته The Atlantic عام 2022، تم توثيق أن بعض الوظائف في دول عربية مثل الإمارات ولبنان والمغرب أصبحت تشترط – ضمنيًا – الكعب العالي في مقابلات العمل، خاصة في مجالات الطيران والتسويق والإعلام، لا لضرورته، بل لأنه يُظهِر الموظفة "منسجمة" مع القيم العالمية الجديدة. بل إن الكعب صار اليوم بطاقة عبور اجتماعية: من ترفضه تُقصى وتُتهم بالتشدد، ومن تلبسه تُكافأ... ولو على حساب عمودها الفقري وكرامتها.
التنازل لا يبدأ بالكبائر، بل بالخطوات الصغيرة التي نظنها عادية: الحذاء، ثم المكياج، ثم المصافحة، ثم الضحك، ثم اللباس، ثم... التبرير: "أنا محترمة".
المرأة التي خرجت للعمل ظنّت أنها تكسب المال، لكنها – في كثير من الحالات – بدأت تخسر نفسها، يومًا بعد يوم، في سعيها لأن ترضي نظامًا لا يرضى إلا بالزينة والسكوت. والسؤال: متى صار الحياء نقصًا؟ ومتى صار الستر ضعفًا؟ الجواب: يوم لبست المرأة الكعب لا زينة بين نساء، بل تسويقًا لذاتها في سوق لا يرحم. الكعب العالي ليس مجرد حذاء... بل قيد لامع، يربط المرأة بأجندة خفية تُخضعها وهي تظن أنها تتحرر.
#عمل_المرأه #النسويه
ابومحمدالحميري بدل فاقد
978
لكن الوجه الأخطر في القصة هو العلاقة التنظيمية، إذ تؤكد وثائق أمن الدولة المصرية في القضية 733/2015 أن والدها أحمد قطب كان عضوًا بمكتب إرشاد جماعة الإخوان حتى عام 1995، فيما يظهر في الملف الأمني S-457/2020 تسجيل من كاميرات مطار إسطنبول بتاريخ 5 أكتوبر 2020 يوثق لقاءها مع أمينة محمد مسؤولة التواصل النسائي للإخوان داخل صالة VIP. ونشرت قناة "العربية" في 10 أكتوبر 2020 تسجيلًا صوتيًا من هذا اللقاء تقول فيه حرفيًا: "نحتاج دعم قنواتكم الإخوانية لبرامجي الجنسية... فهي تلهي الشباب عن السياسة!"، وهي الجملة التي كشفت الغرض الحقيقي من وجودها في المشهد.
وتستمر المفاجآت: في 10 يناير 2023، قدّم الدكتور محمد الطيب شكوى إلى إدارة جامعة القاهرة يشكك فيها في أبحاثها، وتلاها في 3 مارس 2023 تقرير استقصائي لـ"اليوم السابع" يكشف أن رسالة الدكتوراة الخاصة بها تحتوي على 37 فقرة مسروقة من أبحاث الطبيب الأمريكي روبرت كولمان، وتم رفع دعوى رقم 2244/2023 لإلغاء درجتها العلمية.
كل هذا لا يترك مجالًا للشك: نحن أمام مشروع تفكيك ممنهج، تتصدره أنثى اخترقت الوعي باسم "التحرر"، ووراءها شبكة إخوانية، وإعلام غربي، وتمويل استخباراتي، وأجندة لا تستهدف المعرفة بل كسر الحياء، ومحو الفطرة، وتحويل الجسد إلى ساحة خالية من الضوابط الشرعية. ليست هبة قطب طبيبة ولا مثقفة جنسية، بل أداة مدفوعة لنسف الحشمة من الداخل، و"وجه علمي" لوجه قبيح قرر أن يهدمنا لا بالصواريخ، بل بكلمات تقال على الملأ، قيلت على لسانها يوم غردت في يونيو 2021: "التحرير الحقيقي يبدأ من الجسد"، في ذات اليوم الذي هاجم فيه إعلام الإخوان الجيش المصري خلال أزمة سد النهضة، في تزامن لا يخطئه عاقل. إنها ليست إلا خنجراً مغلفاً بالحرير، يُغرس ببطء في قلب أمتنا.
#مصر #النسويه
ابومحمدالحميري بدل فاقد
تليجرام
https://t.me/sobolalsalam1
978
🔥 من عميلة ترويض جنسي إلى واجهة إخوانية: كيف تسللت "الدكتورة" لتغتال ما تبقى من الحياء؟ 🔥
في 4 مايو 2021، ظهرت للمرة الأولى على شاشة "الجزيرة مباشر"، ترتدي قناع الوقار وتبث السمّ بنعومة تحت مسمى "المصالحة مع الجسد"، تتحدث عن العادة السرية وكأنها طوق نجاة، وتفتح باب الحرام باسم العلم، في مشهد لم يعرفه الإعلام الإسلامي من قبل،
امرأة لا يعرفها أحد، لم تُذكر في أي سجل علمي معتبر، ولا أطروحة منشورة تثبت أنها باحثة، ومع ذلك تلقب نفسها بـ"دكتورة"، وتدخل أكثر نقطة محرّمة في الوعي الإسلامي: الجنس، لكنها لم تكن تدخل لتُصلح، بل لتُفكك، تروّج للعادة السرية والجنس الفموي وتحث الفتيات على "اكتشاف أنفسهن" بلا ذنب، كما صرّحت بذلك في اللقاء الشهير على BBC عربي يوم 28 يوليو 2022 حين قالت: "الجسد ليس ملكًا لأحد، لا الشريعة ولا العائلة"، عبارة مرت كسهم مسموم بين الأضلع، لكنها رُوّجت بوصفها "صرخة تحرر"، بينما كانت في حقيقتها ضربة في خاصرة الشريعة، ولم تكن وحدها من قالت، بل كانت مدفوعة بماكينة إعلامية تعرف جيدًا كيف توظّف النساء لتفكيك المفاهيم دون مقاومة،
وفي 17 أكتوبر 2022، نشرت صحيفة The New Arab تحقيقًا يؤكد أن أطروحتها المزعومة عن "الحميمية في العالم الإسلامي" غير مدرجة في أرشيف جامعة Westminster لعام 2019، ولا توجد في أي سجل أكاديمي بريطاني، مما أثار أول علامات الاستفهام حول كونها صنيعة أجهزة لا تخرّج علماء بل أدوات.
ثم جاءت الضربة الكبرى في 14 مارس 2024، حين تسربت رسالة إلكترونية من يوسف الحسن، الموظف السابق في "منتدى الشرق" التابع للإخوان في إسطنبول، تؤكد تواصلها مع عميل MI6 البريطاني السابق David M. ضمن مشروع يستهدف تطبيع الجنس خارج الزواج تحت غطاء "التربية الجندرية"، مشروع كان جزءًا من سلسلة ندوات برعاية منظمة Femena المرتبطة بمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية (CAIR) المصنّف كواجهة إخوانية حسب تقرير وزارة العدل الأمريكية الصادر في 9 مارس 2022.
وفي 2 نوفمبر 2024، تم إدراجها رسميًا كمستشارة في ندوة برلين بعنوان "تفكيك السلطة الأبوية في المجتمعات الإسلامية"، وهو ما اعتُبر خطوة أخرى نحو تعميم خطاب تفكيك الأسرة عبر جسد امرأة. ولم يكن هذا الظهور منفردًا، بل جاء ضمن حملة مبرمجة، بدأت من بودكاست "سماور" في 3 مايو 2023 حين قالت بضحكة خبيثة: "العادة السرية تصالح مع الذات"، وتواصلت في مقابلة DW عربية بتاريخ 10 ديسمبر 2023، حيث سخرت ممن يعتبر الخيالات الجنسية محرّمة قائلة: "حتى الخيال لا حرام فيه"، في محاولة لهدم الرقابة الداخلية والضمير الشرعي للمسلم.
ومع تتبع مسارها، اتضح أن صعودها السريع مدفوع من منصات ذات صلة بتنظيم الإخوان مثل "منتدى الشرق"، ومواقع مشبوهة مثل "رصيف22" و"ألترا صوت" و"مدى مصر"، وهي وسائل إعلامية أكد تقرير Le Monde Diplomatique بتاريخ 28 أغسطس 2024 أنها تتلقى تمويلًا من مؤسسات مرتبطة بالإخوان عبر غطاء ثقافي ناعم. وتكشف وثيقة تسربت في 14 مارس 2024 عن تنسيق داخلي بين Chatham House ومنظمة Femena لتلميع "نموذج الأنثى المحرّرة" ضمن مشروع "الإسلام الليّن"، وهو مشروع يهدف لتفكيك الأخلاق تحت لافتة الحرية. وفي 12 يونيو 2024، نُشر كتيب بعنوان "العلاقات الجنسية بعد النزاع" بمشاركة هذه "الدكتورة"، وهو عمل موّله مركز Chatham House بغطاء MI6 كما كشف موقع Middle East Eye في 21 يونيو 2024.
لكن الاسم الذي تردد كثيرًا في هذه الرحلة هو "هبة قطب"، التي تحولت من أستاذة طب شرعي إلى "مثقفة جنسية"، ولم يكن تحولها عفويًا. ففي 14 فبراير 2021، وخلال برنامج "كلام خفيف" على قناة ON E، قالت على الهواء: "العادة السرية صمام أمان للفتيات"، مستخدمة تعبير "الاستثارة الذاتية" بوقاحة علنية (الدقيقة 23:45)، ولم تكن هذه زلّة عابرة، ففي كتابها "الجنس عند المصريين القدماء" الصادر عن دار الرواق بتاريخ 30 أغسطس 2020، خصصت فصلًا كاملًا للجنس الفموي ووضعت رسوماً إباحية صريحة (ص122)، ما دفع مجمع البحوث الإسلامية لإصدار بيان في 2 سبتمبر 2020 يدين الكتاب باعتباره "انحطاطًا أخلاقيًا".
وفي 25 ديسمبر 2021، ظهرت على قناة DMC لتعرض نموذجًا مُكبَّرًا لبظر امرأة، قائلة: "هذا سر متعة المرأة"، الأمر الذي فجّر عاصفة داخل البرلمان المصري (الشكوى النيابية رقم 33/2022). وفي 7 نوفمبر 2022، وزّعت على الحاضرات في مؤتمر "صحة المرأة" بالإسكندرية 200 أداة استمناء كـ"هدايا طبية"، حسب ما أوردته صحيفة المصري اليوم بتاريخ 8 نوفمبر 2022.
أما شبكة ترويجها، فقد انطلقت من عمر عبد العزيز مدير برامج MBC مصر، الذي وقّع معها عقدًا بـ6 ملايين جنيه منذ 2018، حسب وثائق مسرّبة ضمن ملف القضية 555/2021 بمحكمة التجارة. كما خصص لها تامر أمين 17 حلقة في عامين لرفع نسبة المشاهدات بنسبة 300% حسب تقرير اتحاد الإذاعة والتلفزيون لعام 2023.
978
في زمنٍ تحوّلت فيه الأمومة إلى مشروع "احتلال ناعم"، لم يعد الغرض من تربية الذكر أن يصبح رجلًا يعرف كيف يعيش، بل أن يصبح دمية تتحرك بالخيوط. الأم اليوم – في كثير من البيوت – لا تُربّي، بل تُهيمن. لا تعلّمه كيف يواجه العالم، بل تبني جدارًا بينه وبين العالم، وتعلّق عليه لافتة: "هنا يُمنع السقوط".
ولأنها تحبّه، فهي لا تسمح له أن يتألم. ولأنها تخاف عليه، فهي لا تسمح له أن يواجه. تقفز لحلّ مشاكله، وتفكّ له شجاره، وتعتذر عنه للمعلم، وتكذّب عليه إذا أخطأ، وتبرّر له إذا هرب. فمتى سيتعلم؟ ومتى سيعرف أن الحياة لا تقف احترامًا لأحد؟ أن العالم قاسٍ، ولا يعترف بالذين ينتظرون ماما لتشرح لهم الدنيا؟
نحن لا نتحدث هنا عن "الحماية"، بل عن وأد الرجولة المبكّر. نربي الذكر ليخاف من الفوضى، من الفشل، من الزعيق، من المسؤولية، من القرار. نطعمه مع كل لقمة جرعةً من العجز المقنّن، حتى إذا كبر، صار يخاف من الزواج، ومن الاستقلال، ومن مواجهة مديره، ومن خصومة بسيطة، ومن موقفٍ في الشارع.
ثم تخرج الأم لتقول: "ابني طيب وما يحب المشاكل". لا يا سيدتي، ابنك لم يُربَّ على الشجاعة. لم يُربَّ على أن الاحتكاك بالحياة هو الذي يصقل الذكر لا العزلة عن الواقع. ابنك لم يتعلم كيف يتعامل مع امرأة، لأنه لم يُجبر يومًا أن يتحمل مسؤولية كلمته. لم يتعلم كيف يتعامل مع مدير، لأنه لم يُسمح له أن يتحمل تبعات قراراته. ابنك في الواقع لا يعيش… بل يتعايش معك.
الأم التي تمنع ابنها أن يسقط، هي نفسها التي ستحمله على ظهرها حين يفشل في النهوض لاحقًا. لكنها لن تستطيع أن تحمله للأبد. عاجلًا أو آجلًا، سيتصدّع. وربما حينها لن تكونين قادرة على لملمته.
الجيل القديم من الأمهات كان يفهم الحياة أكثر. كانت الأم تقول: "خليه يطيح، بيتعلم". أما الآن، فالأم تبكي إذا تأخر ابنها في الردّ على رسالة واتساب. كانت الجدة تربي أبناءها في الحقول والمراعي والصراعات، وتقول لهم: "ارجعوا لي رجال". أما الآن فبعض الأمهات يربّين أبناءهن داخل جدران بلا شوك، ثم يتفاجأن أنهم كبروا بلا أعمدة داخلية.
الواقع يقول: ليس كل حب يعني حماية، وليس كل حماية تنفع. أحيانًا، أعظم صور الحب أن تدع ابنك يتوجّع ليقوى. أن تراه يتخبط ويخطئ، لكنك لا تتدخل إلا حين يطلبك. الحبّ ليس أن تكون سيفًا أمامه، بل أن تكون مرآة خلفه. كلما واجه الحياة، رآك خلفه تبتسمين، لا تمسكين سلاحًا وتخوضين معاركه نيابة عنه.
الذكر لا يُربى في أحضان الأمان فقط. بل في خنادق التجربة. يحتاج أن يتعرض للإهانة، للفشل، للخذلان، للرفض، للمسؤولية، للضغط، للقرار، للألم. يحتاج أن يُكسر ليعرف من هو. أن يواجه ليعرف ماذا يريد. أن يُترك أحيانًا، لا ليُنسى، بل ليُكتشف.
فإذا كنتِ أمًّا تؤمنين أن "أنتِ الأمان"، فكوني كذلك... لكن لا تحولي الأمان إلى سجن. كوني ظله لا ظلاله. دعيه يتصارع، يُسقط، يُخذل، يُهان، يُفشل، ليتعلّم أن الرجولة لا تنبت من الراحة، بل من الرماد.
الحياة لا ترحم الذكور الذين ينتظرون أمّهاتهم ليحملوهم على ظهورهم. الحياة تبتلعهم.
فإما أن تربّيه ليعيش في الحياة، أو تربيه ليهرب منها.
والفرق بينهما… يبدأ من أول لحظة سقط فيها، ولم تسمحي له أن ينهض وحده.
تليجرام
https://t.me/sobolalsalam1
978
في زمنٍ تحوّلت فيه الأمومة إلى مشروع "احتلال ناعم"، لم يعد الغرض من تربية الذكر أن يصبح رجلًا يعرف كيف يعيش، بل أن يصبح دمية تتحرك بالخيوط. الأم اليوم – في كثير من البيوت – لا تُربّي، بل تُهيمن. لا تعلّمه كيف يواجه العالم، بل تبني جدارًا بينه وبين العالم، وتعلّق عليه لافتة: "هنا يُمنع السقوط".
ولأنها تحبّه، فهي لا تسمح له أن يتألم. ولأنها تخاف عليه، فهي لا تسمح له أن يواجه. تقفز لحلّ مشاكله، وتفكّ له شجاره، وتعتذر عنه للمعلم، وتكذّب عليه إذا أخطأ، وتبرّر له إذا هرب. فمتى سيتعلم؟ ومتى سيعرف أن الحياة لا تقف احترامًا لأحد؟ أن العالم قاسٍ، ولا يعترف بالذين ينتظرون ماما لتشرح لهم الدنيا؟
نحن لا نتحدث هنا عن "الحماية"، بل عن وأد الرجولة المبكّر. نربي الذكر ليخاف من الفوضى، من الفشل، من الزعيق، من المسؤولية، من القرار. نطعمه مع كل لقمة جرعةً من العجز المقنّن، حتى إذا كبر، صار يخاف من الزواج، ومن الاستقلال، ومن مواجهة مديره، ومن خصومة بسيطة، ومن موقفٍ في الشارع.
ثم تخرج الأم لتقول: "ابني طيب وما يحب المشاكل". لا يا سيدتي، ابنك لم يُربَّ على الشجاعة. لم يُربَّ على أن الاحتكاك بالحياة هو الذي يصقل الذكر لا العزلة عن الواقع. ابنك لم يتعلم كيف يتعامل مع امرأة، لأنه لم يُجبر يومًا أن يتحمل مسؤولية كلمته. لم يتعلم كيف يتعامل مع مدير، لأنه لم يُسمح له أن يتحمل تبعات قراراته. ابنك في الواقع لا يعيش… بل يتعايش معك.
الأم التي تمنع ابنها أن يسقط، هي نفسها التي ستحمله على ظهرها حين يفشل في النهوض لاحقًا. لكنها لن تستطيع أن تحمله للأبد. عاجلًا أو آجلًا، سيتصدّع. وربما حينها لن تكونين قادرة على لملمته.
الجيل القديم من الأمهات كان يفهم الحياة أكثر. كانت الأم تقول: "خليه يطيح، بيتعلم". أما الآن، فالأم تبكي إذا تأخر ابنها في الردّ على رسالة واتساب. كانت الجدة تربي أبناءها في الحقول والمراعي والصراعات، وتقول لهم: "ارجعوا لي رجال". أما الآن فبعض الأمهات يربّين أبناءهن داخل جدران بلا شوك، ثم يتفاجأن أنهم كبروا بلا أعمدة داخلية.
الواقع يقول: ليس كل حب يعني حماية، وليس كل حماية تنفع. أحيانًا، أعظم صور الحب أن تدع ابنك يتوجّع ليقوى. أن تراه يتخبط ويخطئ، لكنك لا تتدخل إلا حين يطلبك. الحبّ ليس أن تكون سيفًا أمامه، بل أن تكون مرآة خلفه. كلما واجه الحياة، رآك خلفه تبتسمين، لا تمسكين سلاحًا وتخوضين معاركه نيابة عنه.
الذكر لا يُربى في أحضان الأمان فقط. بل في خنادق التجربة. يحتاج أن يتعرض للإهانة، للفشل، للخذلان، للرفض، للمسؤولية، للضغط، للقرار، للألم. يحتاج أن يُكسر ليعرف من هو. أن يواجه ليعرف ماذا يريد. أن يُترك أحيانًا، لا ليُنسى، بل ليُكتشف.
فإذا كنتِ أمًّا تؤمنين أن "أنتِ الأمان"، فكوني كذلك... لكن لا تحولي الأمان إلى سجن. كوني ظله لا ظلاله. دعيه يتصارع، يُسقط، يُخذل، يُهان، يُفشل، ليتعلّم أن الرجولة لا تنبت من الراحة، بل من الرماد.
الحياة لا ترحم الذكور الذين ينتظرون أمّهاتهم ليحملوهم على ظهورهم. الحياة تبتلعهم.
فإما أن تربّيه ليعيش في الحياة، أو تربيه ليهرب منها.
والفرق بينهما… يبدأ من أول لحظة سقط فيها، ولم تسمحي له أن ينهض وحده.
تليجرام
https://t.me/sobolalsalam1
