uk
Feedback
حَاءُ الحُبُّ مِنْ حَاءِ الحُسَيْن

حَاءُ الحُبُّ مِنْ حَاءِ الحُسَيْن

Відкрити в Telegram

بِسْم ربٍّ الحُسَيْن " عليه السلام" - أنا الَّتِي سَمَّتْنِي أُمِّي حَوْرَاءَ ذَاتَ رِدَاءٍ مُقْتَدِيَةً بِالزَّهْرَاءِ قَلْبِي الذِي يَبْكِي أَمَامَ كَرْبَلَاءَ سَلِيبَ الثِّيَابِ مُلَطَّخٌ بِالدِّمَاءِ ت؛ @h_2_z0bot تأسيس القناة: الأربعاء،١٣‏/٩‏/٢٠٢٣

Показати більше
305
Підписники
Немає даних24 години
+17 днів
-1130 днів
Архів дописів
تذكير صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد ".

sticker.webp0.00 KB

كُونْ أَجِيكَ وَعَايِفْ الدُّنْيَا وَرَايْ..

          قال أمير المؤمنين علي (عليه السَّلام) "إِنَّ الْحَيَاءَ وَالْعِفَّةَ لَمِنْ خَلَائِقِ الْإِيمَانِ، وَإِنَّهُمَا لَسَجِيَّةُ الْأَحْرَارِ، وَشِيمَةُ الْأَبْرَارِ."
📚عيون الحكم والمواعظ: ح3349.

sticker.webp0.00 KB

لِتَسْتَأْنِس رُوحِي بِالنَّظَرِ إلَى حَرَمَك وَيُسْتَجَاب تَحْت قُبَّتَك دُعَائِي.
لِتَسْتَأْنِس رُوحِي بِالنَّظَرِ إلَى حَرَمَك وَيُسْتَجَاب تَحْت قُبَّتَك دُعَائِي.

«‏الإنسان الغارِق في جَمال الله (عزَّ وجلّ)… مَهما تأتيهِ صفعةٌ من الإبتلاء فإنَّه يَزداد ذوباناً في الله ويستغرقَه عِشقه»..
الشَّيخ أحمَد الوائِلي

sticker.webp0.00 KB

أُرِيدُكَ… لَا شَيْءَ سِوَاكَ. أُرِيدُ أَنْ أَقِفَ هُنَاكَ، بِعَيْنٍ مُتْعَبَةٍ مِنَ البُعْدِ، وَأَرَى لَمْعَةَ قُبَّتِكَ… تِلْكَ اللَّمْعَةُ الَّتِي كَانَتْ تَجْمَعُ شَتَاتِي كُلَّمَا تَبَعْثَرْتُ.

بِكُمْ نَرْجُو وَإِلَى اللهِ نَتَوَجَّهُ.

تذكير صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّدٍ: " اللهُمَّ صَلِّ عَلَىٰ مُحَمَّد وَآل مُحَمَّد ".

sticker.webp0.00 KB

زِيَارَةُ اللهِ فَوْقَ عَرْشِهِ تُوَجَّهُ بِتَوْجِيهَاتٍ أَسَاسِيَّةٍ. التَّوْجِيهُ الأَوَّلُ: الحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِاعْتِبَارِ أَنَّهُ وَلِيُّ الوُجُودِ وَسُلْطَانٌ رَبَّانِيٌّ، عَلَى كُلِّ عَالَمِ الإِمْكَانِ. عَالَمُ الإِمْكَانِ هُوَ وَاحِدٌ مِنْ مَعَانِي العَرْشِ، العَرْشُ كَانَ مَعْنَاهُ وَاحِدًا مِنْ مَعَانِيهِ كُلُّ عَالَمِ الخَلْقِ، يُسَمُّونَهُ عَرْشًا، لِأَنَّهُ تَتَجَلَّى فِيهِ سُلْطَةُ اللهِ وَقُدْرَةُ اللهِ، كَالمَلِكِ الَّذِي العَرْشُ مَرْكَزُ قُدْرَتِهِ وَسُلْطَتِهِ، مَرْكَزُ قُدْرَةِ اللهِ وَسُلْطَتِهِ، كُلُّ عَالَمِ الإِمْكَانِ. فَإِذَا مَنْ زَارَ الحُسَيْنَ، وَكَأَنَّمَا زَارَ عَرْشَ اللهِ، وَكَأَنَّمَا زَارَ اللهَ فِي عَرْشِهِ. أَوْ مِنْ جِهَةٍ أُخْرَى، بِاعْتِبَارِ أَنَّ الحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ هُوَ حَمَلَةُ العَرْشِ الإِلَهِيِّ، المَعْنَى الآخَرُ: المُؤْمِنُ إِذَا وَصَلَ إِلَى قَبْرِ الحُسَيْنِ وَزَارَ الحُسَيْنَ، بَيْنَ مَرْقَدِ الحُسَيْنِ وَبَيْنَ عَرْشِ اللهِ فِي السَّمَاوَاتِ، الفَاصِلُ بَسِيطٌ. المَعْنَى الثَّالِثُ: أَنَّ الحُسَيْنَ عَلَيْهِ السَّلَامُ خَلِيفَةُ اللهِ، وَثَأْرُ اللهِ، وَالحُضُورُ عِنْدَهُ كَالحُضُورِ عِنْدَ اللهِ فِي رِوَايَةِ صَفْوَانَ الجَمَّالِ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ عَلَيْهِ السَّلَامُ، إِنَّ قَارِئَ زِيَارَةِ عَاشُورَاءَ لَهُ الجَنَّةُ، وَهُوَ مَشْفُوعٌ فِيمَنْ يُرِيدُ، وَحَاجَتُهُ مَقْضِيَّةٌ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا الضَّامِنُ وَآبَائِي وَجِبْرَائِيلُ، فِي رِوَايَةٍ ثَانِيَةٍ عَنْ ابْنِ سِنَانٍ عَنِ الإِمَامِ الصَّادِقِ، إِنَّ قَارِئَ زِيَارَةِ عَاشُورَاءَ يُعْطَى شَيْئَيْنِ. الأَوَّلُ يُوقَى مِيتَةَ السُّوءِ وَيُؤَمَّنُ هُوَ وَعَقِبَاتُهُ مِنَ المَكَارِهِ وَالفَقْرِ، تُدْفَعُ المَكَارِهُ، وَغَلَبَةُ العَدُوِّ، وَالجُنُونُ، وَالبَرَصُ، وَالجُذَامُ، وَمِنْ تَسَلُّطِ الشَّيْطَانِ. أَمَّا مَنْ بَاتَ عِنْدَ ضَرِيحِهِ لَيْلَةَ عَاشُورَاءَ، مُجَرَّدَ بَاتَ، يُقِيمُهُ إِلَى النَّهَارِ، إِلَى الصَّبَاحِ، لَقِيَ اللهَ يَوْمَ القِيَامَةِ مُلَطَّخًا بِدَمِهِ، مُضَرَّجًا بِالدَّمِ، وَكَأَنَّمَا قُتِلَ مَعَهُ فِي مَعْرَكَةِ كَرْبَلَاءَ. هَذَا انْطِبَاقُ الزَّمَانِ، يَعْنِي شِنُو؟ بَيْنَهُ وَبَيْنَ يَوْمِ عَاشُورَاءَ فَرْقُ الزَّمَانِ، فَتَكُونُ، يَكُونُ كَمَنْ كَانَ مَعَهُ فِي عَرْصَةِ كَرْبَلَاءَ، انْطِبَاقُ الزَّمَانِ، وَيَكُونُ كَمَنْ قُتِلَ مَعَهُ. وَيَكُونُ مُلَطَّخًا بِدَمِهِ عَلَى دَرَجَةِ الضَّرِيحِ، بِدَمِهِ، مُحْتَمَلٌ أَنَّهُ... مُلَطَّخٌ بِدَمِ الحُسَيْنِ، فَشَهَادَةٌ تَكْوِينِيَّةٌ، المَعْنَى الثَّانِي: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَرْجِعُ الضَّمِيرِ هُوَ الزَّائِرُ، مُلَطَّخٌ بِدَمِهِ، اللهُ عَزَّ وَجَلَّ يَعْتَبِرُهُ شَهِيدًا مِنْ شُهَدَاءِ كَرْبَلَاءَ فِي القِيَامَةِ. شُو طَلَعَ مَعَ ثَلَاثَةَ عَشَرَ، مُلَطَّخٌ بِدَمِهِ؛ لِأَنَّكَ كُنْتَ تَتَمَنَّى نُصْرَةَ الحُسَيْنِ، وَلَوْ كُنْتَ مَعَهُ فِي عَاشُورَاءَ لَمَا تَبْخَلْ بِدَمِكَ، وَإِذَا وَرَدَ الدُّعَاءُ: «اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ زُوَّارِكَ دَائِمَ الحُضُورِ فِي أَبِي، وَدَائِمَ النُّصْرَةِ...» اللهُ لَا يَنْقَطِعُ. اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ فِي مَكَانٍ وَلَيْسَ فِي جِهَةٍ، مَعْنَيَانِ: الأَوَّلُ: الحُضُورُ القَلْبِيُّ وَالرُّوحِيُّ، سَيَكُونُ قَلْبُ زَائِرٍ مَوْضِعًا لِلَّهِ، لِذِكْرِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى. ثَانِيًا: الحُضُورُ البَدَنِيُّ عِنْدَهُ.. الأَوَّلُ الحُضُورُ الرُّوحِيُّ، ثَانِيًا الحُضُورُ البَدَنِيُّ، وَيَزْرَعُ الإِنْسَانُ زَائِرَ الحُسَيْنِ بِبَدَنِهِ، فِي الخَبَرِ: زِيَارَةُ اللهِ، زِيَارَةُ أَنْبِيَائِهِ، يَزُورُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْبِيَاءَهُ، يَزُورُ أَوْلِيَاءَهُ وَحُجَجَهُ، مَنْ زَارَهُمْ فَقَدْ زَارَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ، كَمَا أَمَرَهُمْ فَقَدْ أَمَرَ اللهَ، وَمَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللهَ، وَمَنْ تَابَعَهُمْ فَقَدْ تَابَعَ اللهَ. الإِمَامُ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ لِذَلِكَ فِي يَوْمِ القِيَامَةِ كُلُّ الخَلَائِقِ سَيَتَمَنَّوْنَ أَنَّهُمْ كَانُوا مِنْ زُوَّارِهِ، لَمَّا رَأَوْا لِزَائِرِ الحُسَيْنِ مِنَ الكَرَامَةِ عِنْدَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ.
مِنْ مُحَاضَرَاتِ الشَّيْخِ فَاضِلِ الصَّفَّارِ

حِينَ وُلِدَ أَمِيرُ المُؤْمِنِينَ فِي الكَعْبَةِ الشَّرِيفَةِ، هُوَ وَلَدُ الكَعْبَةِ. اللهُ عَزَّ وَجَلَّ شَقَّ لَهُ جِدَارَ الكَعْبَةِ، وَوُلِدَ فِيهَا، وَهُوَ الَّذِي حَطَّمَ الأَصْنَامَ الَّتِي كَانَتْ فِي دَاخِلِ الكَعْبَةِ. وَهُوَ الَّذِي أَذِنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ لِوَالِدَتِهِ الشَّرِيفَةِ أَنْ تَشُقَّ الكَعْبَةَ وَتَقِفَ فِي جَوْفِهَا. كَعْبَةٌ بِلَا إِمَامٍ، الحَجُّ غَيْرُ مَقْبُولٍ. لَوِ الإِنْسَانُ يَطُوفُ حَوْلَ الكَعْبَةِ أَلْفَ سَنَةٍ، وَهُوَ عِنْدَهُ وَلَاءٌ لِلْإِمَامِ، حَجُّهُ مَرْدُودٌ مَرْفُوضٌ. إِذَنْ، الحَجُّ يَكُونُ حَجًّا بِالإِمَامِ، مُو بِالأَحْجَارِ. بِالإِمَامِ يَكُونُ الحَجُّ. لِذَلِكَ، الرِّوَايَاتُ الشَّرِيفَةُ اللِّي عِنْدَنَا عَمْ تَقُولُ هَكَذَا: «تَمَامُ الحَجِّ إِقَامَةُ الإِمَامِ». فِي رِوَايَةِ الزِّيَارَةِ، أَبِي جَعْفَرٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ قَالَ: «إِنَّمَا أُمِرَ النَّاسُ أَنْ يَأْتُوا هَذِهِ الأَحْجَارَ»، الكَعْبَةَ اللِّي نُسَمِّيهَا أَحْجَارًا، «فَيَطُوفُوا بِهَا، ثُمَّ يَأْتُونَ فَيُخْبِرُونَا بِوِلَايَتِنَا». الحَاجُّ الَّذِي يَذْهَبُ إِلَى الحَجِّ وَلَا يَزُورُ النَّبِيَّ فِي المَدِينَةِ جَفَاهُ. مَا يَصِيرُ حَاجٌّ وَاحِدٌ مَا يَزُورُ النَّبِيَّ فِي المَدِينَةِ، يَزُورُ النَّبِيَّ. «مَنْ حَجَّ وَلَمْ يَزُرْ رَسُولَ اللهِ فَقَدْ جَفَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ». الإِمَامُ البَاقِرُ عَمْ هَكَذَا يَقُولُ: «يَأْتُونَ فَيُخْبِرُونَا بِوِلَايَتِنَا وَيَعْرِضُونَ عَلَيْنَا نُصْرَتَهُمْ». الحَاجُّ الَّذِي يَحُجُّ وَلَيْسَ لَهُ وِلَايَةٌ، أَعْمَالُهُ غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وَالمُؤْمِنُ المُوَالِي فِي أَقْصَى الأَرْضِ وَأَدَّى أَعْمَالَهُ، أَعْمَالُهُ مَقْبُولَةٌ. الإِمَامُ... عَلَامَةُ القَبُولِ هِيَ الوِلَايَةُ. فَدُخُولُ الزَّائِرِينَ عِنْدَ الحُسَيْنِ بِهَذِهِ العَقِيدَةِ، بِهَذَا المَنْهَجِ، بِهَذَا المَوْقِفِ، يُزِيلُ الحَوَاجِزَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَبِّي، أَعْمَالُهُ مَقْبُولَةٌ، وَدُعَاؤُهُ مُسْتَجَابٌ، وَذُنُوبُهُ مَغْفُورَةٌ، وَآخِرَتُهُ شَفَاعَةٌ وَنَجَاةٌ. فِي الخَبَرِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ دَخَلَ يَوْمًا دَارَ عَلِيٍّ وَفَاطِمَةَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا كَانَ فِي آخِرِ سُجُودِهِ بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا. فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ، فِي حَالَةِ السُّجُودِ بَكَى بُكَاءً شَدِيدًا، فَقَامَ الحُسَيْنُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَقَعَدَ فِي حِجْرِهِ، وَقَالَ لَهُ: «يَا أَبَةِ، لَقَدْ دَخَلْتَ بَيْتَنَا، فَمَا سُرِرْنَا بِشَيْءٍ كَسُرُورِنَا بِدُخُولِكَ، ثُمَّ بَكَيْتَ بُكَاءً غَمَّنَا، فَمَا أَبْكَاكَ؟» فَقَالَ: «يَا بُنَيَّ، اللهُ...» مَا مِنْ مَوْقِفٍ فِيهِ دُخُولُ السُّرُورِ عَلَى قَلْبِ النَّبِيِّ إِلَّا وَدَخَلَهُ الأَذَى عَلَى مُصِيبَةِ الحُسَيْنِ. فِي وَقْتِ السُّرُورِ يَبْكِي وَلَدٌ، فِي وَقْتِ وِلَادَةِ الحُسَيْنِ بَكَى... فَقَالَ: «يَا بُنَيَّ، أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا، فَأَخْبَرَنِي أَنَّكُمْ قَدْ تُلَاقَوْنَ، وَأَنَّ مَصَائِبَكُمْ شَتَّى». فَقَالَ: «يَا أَبَةِ، فَمَا لِمَنْ زَارَ قُبُورَنَا عَلَى تَشَتُّتِي؟» فَقَالَ: «يَا بُنَيَّ، أُولَئِكَ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي، يَزُورُونَكَ، فَيَلْتَمِسُونَ بِذَلِكَ البَرَكَةَ، وَحَقِيقٌ عَلَيَّ أَنْ آتِيَهُمْ يَوْمَ القِيَامَةِ، حَتَّى أُخَلِّصَهُمْ مِنْ أَهْوَالِ السَّاعَةِ وَمِنْ ذُنُوبِهِمْ، وَيُسْكِنَهُمُ اللهُ الجَنَّةَ». هَذَا وَحْدَهُ كَافٍ لِمُوَاظَبَةِ المُؤْمِنِ عَلَى الزِّيَارَةِ، وَفَرَجِ هُمُومِهِ، وَشَفَاعَةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَدُخُولِ جَنَّتِهِ. زِيَارَةُ عَاشُورَاءَ بِالخُصُوصِ، فَضْلُ زِيَارَةِ عَاشُورَاءَ بِالخُصُوصِ. رِوَايَاتٌ عَدِيدَةٌ، مِنْهَا أَنَّ مَنْ زَارَ الحُسَيْنَ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَكَأَنَّمَا زَارَ اللهَ فَوْقَ عَرْشِهِ. وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى خُصِّصَتْ ذَلِكَ بِمَنْ زَارَ قَبْرَ الحُسَيْنِ عَارِفًا بِحَقِّهِ، يَعْنِي مَنْ يَأْتِي يَتَكَلَّفُ عَلَى البُعْدِ وَيَجِيءُ إِلَى قَبْرِ الحُسَيْنِ عَارِفًا بِحَقِّهِ، كَأَنَّمَا زَارَ اللهَ فَوْقَ عَرْشِهِ. أَعْلَى مَقَامٍ يُمْكِنُ أَنْ يَبْلُغَهُ الأَمْرُ مِنْ قِيَاسٍ إِلَى رَبِّهِ، شْنُو؟ فَوْقَ عَرْشِهِ. زِيَارَةُ اللهِ فَوْقَ عَرْشِهِ مُوَجَّهَةٌ بِتَوْجِيهَاتٍ عَدِيدَةٍ، أَنَا أَذْكُرُ بَعْضَهَا.

زِيَارَاتُ الحُسَيْنِ آثَارٌ كَثِيرَةٌ تَتَعَلَّقُ بِالدُّنْيَا وَتَتَعَلَّقُ بِالآخِرَةِ، آثَارٌ مَادِّيَّةٌ وَآثَارٌ مَعْنَوِيَّةٌ تَزْدَادُ هَذِهِ الآثَارُ فِي زِيَارَةِ عَاشُورَاءَ، لِأَنَّهَا أَفْضَلُ زِيَارَاتِ الحُسَيْنِ فَكُلُّ وَارِدٍ مِنْ فَوَائِدَ وَآثَارٍ فِي سَائِرِ الزِّيَارَاتِ اجْتَمَعَتْ فِي زِيَارَةِ عَاشُورَاءَ وَمِنَ الآثَارِ قَبُولُ الطَّاعَاتِ وَالأَعْمَالِ، مَوْضِعُ قَبْرِ الحُسَيْنِ، لِإِخْرَاجِ أَعْمَال الإِنْسَانُ أَيْنَمَا يُصَلِّي، حَتَّى وَلَوْ صَلَّى فِي المَسْجِدِ لَا يَضْمَنُ قَبُولَ الصَّلَاةِ، وَلَوْ كَانَتْ صَلَاتُهُ صَحِيحَةً، بَسْ مَا يَضْمَنُ قَبُولَ الصَّلَاةِ، إِذَا صَلَّى عِنْدَ الحُسَيْنِ صَلَاتُهُ مَقْبُولَةٌ وَمِنْهَا قُرْبُ العَبْدِ لِرَبِّهِ، حَتَّى أَنَّهُ يَكُونُ مِنَ المُحَدِّقِينَ، وَيَكُونُ كَمَنْ زَارَ اللهَ فِي عَرْشِهِ وَمِنْهَا مَحْوُ السَّيِّئَاتِ، فِي زِيَارَةِ الحُسَيْنِ، أَفْضَلُ الإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ. وَالَّذِي وَاظَبَ عَلَى زِيَارَةِ عَاشُورَاءَ يَنْجُو مِنْ عَذَابِ القَبْرِ، وَيَكُونُ سَبَبًا لِرَفْعِ العَذَابِ عَنِ المُجَاوِرِينَ قَبْرَهُ وَمِنْهَا دَوَامُ الأَمْرِ، وَزِيَادَةُ الرِّزْقِ، وَدَفْعُ السُّوءِ، وَقَضَاءُ الحَوَائِجِ، وَفَتْحُ الخَزَائِنِ، وَلَهَا الشِّفَاءُ مِنَ الأَمْرَاضِ البَدَنِيَّةِ وَالرُّوحِيَّةِ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ يَخْلُقُ مِنْ حَالَةِ زُوَّارِ الحُسَيْنِ مَلَائِكَةً تَسْتَغْفِرُ لَهُ، لِأَنَّ المَلَائِكَةَ مُنَوَّرُونَ، وَعَالَمُ زُوَّارِ الحُسَيْنِ مُنَوَّرٌ،مِثْلَمَا اللهُ يَخْلُقُ المَلَائِكَةَ مِنْ أَسْبَابٍ عَدِيدَةٍ، يَخْلُقُ مِنْ عَالَمِ الإِمَامِ مَلَائِكَةً يَسْتَغْفِرُونَ لِهَذَا الزَّائِرِ وَيَحْسُنُ الإِنْسَانُ هَذَا... فِي أَيِّ عِبَادَةٍ مِنَ العِبَادَاتِ يَحْصُلُ هَذَا؟ وَمِنْهَا شَفَاعَةُ الآخِرَةِ، زَائِرُ الحُسَيْنِ هُوَ يَكُونُ لَهُ شَفَاعَةٌ، وَهُوَ يَكُونُ شَفِيعًا لِغَيْرِهِ وَمِنْهَا الجُلُوسُ عَلَى مَوَائِدِ النُّورِ فِي الآخِرَةِ، وَمِنْهَا دُخُولُ الجَنَّةِ قَبْلَ النَّاسِ بِأَرْبَعِينَ عَامًا، وَمِنْهَا مُجَاوَرَةُ النَّبِيِّ وَالأَئِمَّةِ فِي الجَنَّةِ هَذِهِ بَعْضُ الأَسْرَارِ مُو عَقْلِيَّة، مُو اجْتِهَادِيَّة، مُو ذَوْقِيَّة، مُو بِنُورٍ وَاسْتِحْسَانَاتٍ مُو عَوَاطِفَ وَشَهَوَاتٍ، هَذِهِ أَسْرَارٌ خَفِيَّةٌ كَشَفَهَا الأَئِمَّةُ الأَطْهَارُ. هَذَا مِنَ الأُمُورِ الغَيْبِيَّةِ الَّتِي لَا نَعْرِفُهَا إِلَّا مَعَصُومٌ، لَا يَمْلِكُ الإِنْسَانُ المُؤْمِنُ فِي مُقَابِلِ هَذَا سِوَى التَّسْلِيمِ وَالإِذْعَانِ وَاليَقِينِ بِسَلَامَةِ هَذِهِ المُعْتَقَدَاتِ وَهَذِهِ الأَفْكَارِ. العَقْلُ السَّلِيمُ يُمْسِكُ، لِأَنَّ كُلَّ مَا لَا يُدْرِكُهُ العَقْلُ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى النَّقْلِ، مَا يَقُولُهُ النَّقْلُ الصَّحِيحُ يَجِبُ التَّصْدِيقُ بِهِ عَقْلاً الرِّوَايَاتُ الوَارِدَةُ فِي فَضْلِ زِيَارَةِ الحُسَيْنِ يُمْكِنُ أَنْ تُصَنَّفَ عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ الأَوَّلُ: الرِّوَايَاتُ الخَاصَّةُ بِزِيَارَةِ عَاشُورَاءَ، بِالخُصُوصِ وَالصِّنْفُ الثَّانِي: الرِّوَايَاتُ الوَارِدَةُ فِي الزِّيَارَاتِ الخَاصَّةِ الأُخْرَى، مِثْلَ الزِّيَارَةِ الشَّعْبَانِيَّةِ، مِثْلَ زِيَارَةِ عَرَفَةَ، مِثْلَ الزِّيَارَةِ الرَّجَبِيَّةِ، وَأَمْثَالِ ذَلِكَ. وَمَا ثَبَتَ مِنْ فَضْلٍ وَأَثَرٍ لِهَذِهِ الزِّيَارَاتِ يَثْبُتُ لِزِيَارَةِ عَاشُورَاءَ بِالأَوْلَوِيَّةِ، لِأَنَّهَا الأَصْلُ وَالأَعْلَى رُتْبَةً الصِّنْفُ الثَّالِثُ: الرِّوَايَاتُ الوَارِدَةُ فِي زِيَارَةِ الحُسَيْنِ بِشَكْلٍ عَامٍّ، وَاسْتِحْبَابُ زِيَارَةِ الحُسَيْنِ فِي كُلِّ وَقْتٍ، لِكُلِّ زَمَانٍ. هَذِهِ أَيْضًا الزِّيَارَاتُ لَهَا آثَارٌ، هَذِهِ الآثَارُ ثَابِتَةٌ بِزِيَارَةِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ بَيَانِ هَذِهِ الرِّوَايَاتِ، نَرْجِعُ إِلَى: لِمَاذَا هَذَا التَّأْكِيدُ الكَثِيرُ بِالرِّوَايَاتِ عَنِ اللهِ، وَعَنِ النَّبِيِّ المُصْطَفَى، وَعَنِ الطَّاهِرِينَ الأَئِمَّةِ؟ لَيْشْ؟ وَمَا هِيَ فَوَائِدُ الزِّيَارَةِ؟ الزَّائِرُ حِينَ يَأْتِي إِلَى الحُسَيْنِ، شْنُو هِيَ فَوَائِدُهُ؟ شْنُو انْعِكَاسُ الزِّيَارَةِ عَلَى نَفْسِي؟ هَذَا وَحْدَهُ يَحْتَاجُ إِلَى بُحُوثٍ كَثِيرَةٍ،الغَايَةُ الأُولَى: أَنَّ الزِّيَارَةَ عِنْدَمَا تَدْخُلُ إِلَى الحُسَيْنِ، تَفْتَحُ لِلزَّائِرِ بَابَ اللِّقَاءِ الرُّوحِيِّ بِالإِمَامِ، رُوحًا يَلْتَقِي بِرُوحِهِ، خَاصَّةً لِمَنْ يَدْخُلُ فِي الزِّيَارَةِ وَهُوَ مُسْتَعِدٌّ نَفْسِيًّا، مُسْتَعِدٌّ بَدَنِيًّا، مَا جَاي تَعْبَان، وَمَا جَاي فِي الطَّرِيقِ يَتَحَدَّثُ مَعَ إِخْوَانِهِ وَأَصْحَابِهِ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا.

قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) «مَنْ أَحْزَنَ مُؤْمِنًا، ثُمَّ أَعْطَاهُ الدُّنْيَا، لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ كَفَّارَتَهُ، وَلَمْ يُؤْجَرْ عَلَيْهِ».
المصدر: جامع الأخبار، ص 173

sticker.webp0.00 KB