1 432
Підписники
Немає даних24 години
-37 днів
-1830 днів
Архів дописів
1 432
أعايدك لا كعادة الناس
بل كما يُعايد القلب من يسكنه دون إذن.
كل عام وأنتِ الشيء الوحيد
الذي لم أستطع أن أضعه في خانة العابرين.
كل عام وأنت الفكرة التي
كلما حاولت نسيانها
تذكّرتني بي أكثر.
ليس لأنك الأقرب
بل لأنك الأصدق وجعاً في داخلي.
ليست تهنئة تُقال
بل شيء يشبهني حين أذكرك…
متناقض، صامت،
وممتلئ بك حدّ التعب.
كل عام وأنتِ
الاستثناء الذي لم أتعافَ منه
ولا أرّدْ التعافي…
1 432
أحببتكِ
حبّاً تجاوز القولَ حتى استحيا منه الصمت
واستقرَّ في القلب كما تستقرُّ العقيدةُ التي لا تقبلُ التأويل.
لم يكن تعلّقاً طارئاً
ولا وهجَ لحظةٍ خدّاعة
بل عهداً خفيًّا قطعته الروحُ
حينما اختارتكِ دون أن تستشير.
أحنُّ إليكِ
حنينَ من يحمل وطنه في صدره
ويُمنع من العودة
حنينَ من يعرف الطريقَ كلَّه
ولا يُؤذن له بالوصول.
أراكِ في الغياب أكثر مما رأيتكِ في الحضور
وأسمعُكِ في الصمت
حين تعجز الأصوات عن النطق.
وفائي لكِ
ليس فضيلةً أتزيّن بها أمامك
بل عبءٌ نبيل أحمله عن قناعة
أحمله لأنّ قلبي لا يعرف الخيانة
ولا يُحسن التعدّد.
إن مالَ الزمانُ أو قسا
ظلّ اسمكِ مستقيماً في داخلي
كآيةٍ لا يدخلها النسخ.
إن طال الفراق
فليس لأنّ الحبَّ ضعف
بل لأنّه كان أعمق من أن يُستهلك سريعاً
فبعض المحبّات
كُتبت لتُعاش صبراً لا لقاءً.
أحببتكِ لتكوني شهدي وشاهدي
وسأبقى وفيّاً لكِ و لهذا الحبّ
لا انتظاراً لوعد
ولا طمعاً في عودة
بل احتراماً لقلبٍ
لم يعرف قبلكِ معنى الصدق
ولا من بعدكِ معنى السلو.
1 432
كنتُ كيوسف…
لكنّ الحكاية عندي أشدُّ قسوةً وأطول نزفاً.
يوسف كان له أبٌ يخاف عليه من الحلم،
وأنا كان لي حلمٌ يخاف عليّ من الحقيقة.
أبي مات قبل أن أتعلّم كيف يُنادى الأب
فكبر اسمه في فمي يتيماً
وكبرتُ أنا بلا يدٍ تمسح رأسي
ولا صوتٍ يقول لا تخف، أنا هنا.
يوسف بكى في الجبّ وهو يعلم أن أباه ينتظر
وأنا بكيتُ وأبي يحتضر،
كنتُ أعود إلى البيت
فأجد الغياب جالساً في مكانه
لم يتحرّك ولم يشيخَ
وكان يكبر معي كلّ يوم.
يوسف خانَه إخوةٌ من لحمِه
وأنا خانتني الطفولة نفسها
سُرقت منّي باكراً
وحُملتُ على كتفيّ ما لا يُحتمل
وصرتُ رجلاً
قبل أن أعرف كيف يكون الصبيّ.
لكنّ الله
حين رأى قلبي يتشقق بصمت
لم يتركني وحيدًا في البئر
لم يُنزِل قميصًا مدمّى
بل أنزل إخوةً
جعلهم لي ستراً من الانكسار
وأماناً من الوحدة
وعِوضاً أثقل من الفقد نفسه.
أحبّوني بلا واجب
وثبتوا حين كان السقوط سهلاً
صاروا أبي حين غاب الأب
وصاروا الدعاء الذي لم أعرف كيف أطلبه.
فأنا كيوسف…
لكن بلا يعقوب
بلا انتظارٍ طويل عند باب الحزن،
ومع ذلك
خرجتُ من الجبّ
مكسوراً أكثر
لكن محمولًا بمحبةٍ
لو وُزِّعت على اليُتم..
لشفته.
@xos_7
1 432
⸻
توهمتِ بأن الاقتراب يُنال بالملاحقة
وأن الروح تُفتح بتقليد ما تحب
وأن الظل إذا طال لامس الأصل.
لكن اسمعيها بوضوحٍ لا يقبل التأويل
ما فعلتِه لم يوقظ فيَّ شيئاً ولم يحرّك ساكناً
لأن قلبي ليس باباً يُجرَّب عليه المفاتيح
ولا أرضاً رخوةً تطؤها المحاولات.
أنا لا أُشبه أحداً ولا أُعاد
وما لي ليس امتدادًا لفضولك
ولا مكافأةً لاجتهادك في التتبع.
الروح لا تُؤخذ حيلةٍ
ولا تُنال بالاقتراب القسري
ولا تُكسر بالصبر الطويل.
قفّي حيث انتهت خطواتك
فهنا يقف كل من ظنّ أن الفهم طريقٌ للامتلاك.
قلبي حجر
وما تصطدم به المحاولات يتحطم
أما أنا… فلا أتصدع، ولا ألين، ولا ألتفت.
ما لم يُكتب لكِ منذ البدء
لن تصليه ولو حفظتِ العالم عن ظهري.
1 432
يا صاحبةَ الصمتِ الذي يسطعُ كالنور ويكشفُ ما لا تُظهرهُ الألسنة.
يا امرأةً بلغتْ من رِقّةِ الفعل ما لم تبلغه نساءُ الأرض بأفصح القول.
أُقرّ لكِ بأنّي رأيتُ في صنيعكِ من الحبِّ ما يفوق ألف اعترافٍ.
ومن العناية ما لا يُحسنُه إلا قلبٌ لكِ وحدكِ قدرةُ صياغته.
لقد آثَرْتِ الصمتَ وآثرتُهُ معكِ
غير أنّ لصمتِكِ لحناً لا يُخطئه قلبي
فهو صمتُ الكبرياء لا صمتُ الجفاء
وصمتُ المُحبّ الذي يحجبُ الكلام لا حبّاً بالكتمان،بل حفاظًا على ما لا تُريدين للعطبِ أن يمسّه.
ولكنّكِ حين جاء الأمرُ الذي لا يليق أن يُخفى عنّي لم تتركي صمتَكِ يستبدُّ بكِ
فأشرتِ إليّ بإشارةٍ أصفى من الكلام
ونشرتِ الخبر كما تُلقي الروحُ علامةً على طريقِ مَن تُحبّ
واثقةً أنّ عينيّ ستقعان عليه،
وأنّ قلبي سَيّعي مرادكِ
وأنّي لن أتخلّف عن اللحاق بما يخصّكِ وما يعنيني لأنه يعنيكِ.
ذلك الفعلُ الصغيرُ في ظاهره
العظيمُ في جوهره.
أضاء في داخلي معنى الحبِّ حين يتحوّل من قولٍ إلى صنيعةٍ لا تُفسَّر إلا بأنّكِ تضعينني في موضعٍ لا يبلغه غيري في قلبكِ.
وأحبكِ…
حبّاً يطغى على الشرح
وينهض في صدري كأنه دعاءٌ قديمٌ استُجيب
حبّاً يليقُ بامرأةٍ لم تخبرني أنها تُحبّني
لكنّها فعلتْ فعل الذي أحبَّ ألف مرّةٍ دون أن ينطق.
إنّي ممتنٌّ للقدر إذ ساقكِ إلى أيّامي
وممتنٌّ لنفسي ولعلّها أجمل مرّةٍ أمتنّ فيها لها لأنّها لم تُخطئ حين أحبّت امرأةً لا تضيّعُ من تُحبّولا تُهملُ خيراً له،
ولا تستبدلُ العتمةَ بنورٍ يمكن أن تهديه.
يا أنتِ…
يا مَن يُقيمُ قلبي على هيئةِ غصنٍ يزهر كلّما ذكرتُ اسمكِ
أحبّكِ حبّاً لا يزول ما دام العمرُ كتاباً مفتوحاً في يدي ولا ينطفئُ ما دامت في صدري بقيّةُ نفس.
وما دمتُ حيّاً بل ما دام في روحي رمقٌ واحد فلن أحيد عن حبّكِ ولن أبدّل مكانكِ
ولن أنسى صنيعكِ الذي حفركِ في قلبي نقشاً لا تمحوه السنون.
1 432
الوقتُ الذي شرحتُ لكِ علّته ما زال يضيق بي
لكنّي من قلبٍ منقوصٍ مما يتمنّاه
أقول لكِ ما ينبغي أن تكوني عليه لو اكتمل العالم بيومكِ.
أتحدّث عن نومٍ يسكنه ظلّكِ
واستيقاظٍ يتقدّم فيه صوتكِ على ضوء الصباح
مع أنّ فراشي مقفر وصمته أوسع من أن يتّسع لخطوةٍ منكِ
ومع ذلك أبوح بما لا أقبض عليه
لأنّي أريد أن أعلّمكِ كيف يكون الامتلاء الذي أفتقده.
وأذكر أنّي أغدو وأروح في عملي
مطمئنّاً إلى يقين حضوركِ خلف بابٍ لا يطرقه أحد
وأعلم أنّ ما أقوله ليس وصفاً لواقعٍ
بل ترجمة لرغبةٍ تحاول أن تُقنع الغياب بأنّه لا ينتصر دائماً.
لهذه المفردات أريدكِ
ولهذه الفجوات التي لا يردمها إلا أنتِ أحببتكِ
لا كما أخبرتكِ عن مكانٍ ولا عمّا يقترحه الشوق حين يشتعل
بل لأنّكِ الفكرة التي يتكئ عليها ضعفي
والغبطة التي أصفها وأنا أعلم أنّ يدي فارغتان
والدهشة التي أكتبها لأجعلكِ تدركين
أنّني لا أناديكِ من امتلاء بل من نقصٍ لا يكتمل إلا بكِ.
1 432
اللهم إني عبدك الذي ضاقت عليه الدنيا، وثقلت في صدره الهموم، ووهَن في روحه الصبر.
اللهم مسّني الضرُّ فلا كاشف له إلا وجهك الكريم، وأظلّني التعب فلا مُعين إلا قوتك.
اللهم إن الدمع اختنق في عينيّ، والقول ضاق في لساني، والقلب ما عاد يحتمل ما انكسر فيه.
يا رب، ها أنا ألجأ إليك هاربًا من ضعفي، مستجيرًا برحمتك التي وسعت كل شيء.
اللهم ارفع عني ما لا يرفعه سواك، واجبر كسري الذي لا يجبره إلا عطاؤك، وامنحني من السكينة ما يطفئ هذا الوجع.
اللهم كن لي، ولا تكلني لنفسي طرفة عين، وافتح لي بابًا من نورك يبدد ما تراكم على صدري.
يا رب، إن قلبي بين يديك فأرحمه وعافه وطمئنه واهدِه لما فيه خيره، فأنت أرحم بي من نفسي.
1 432
ما أبغضُ هذا الداء حين يهبطُ على جسدي كظلٍّ ثقيل،
يُربكُ مدار أنفاسي ويُغرق صدري في لجّةِ سُعالٍ
كأنّه مطرقةٌ تُلحّ على أبوابٍ موصدةٍ في أعماقي.
أكرهه لأنه يُنزلني من صلابةِ أيّامي إلى وهنٍ
يكشف ما كنتُ أستره من تعبٍ ورجفة.
غير أنّ الغريب بل الأعجب
أنّ كلّ رعشةٍ تُصيبني تهزّ غصناً من ذكراكِ في صدري
وكلّ سُعلةٍ تجتثّ الهواء من حلقي
تستدعي حضوركِ كما لو أنّ العافية تمتدّ من صوتكِ لا من دوائي.
أشعر أنّ المرض يكشفُ هشاشتي
بينما شوقي إليكِ يكشفُ قوتي
فأنتِ وحدكِ نافذتي إلى هواءٍ لا يخنق
وطمأنينةٍ لا يطالها هذا الإعياء.
إنّني أكرهُ الإنفلونزا كرهاً يضيق به الصدر
وأمقتُ السعال مقتًا يكادُ يعصف باتزاني
لكنّني في خضمّ هذا الوجع
أشتاقكِ شوقَ محبٍّ
يرى فيكِ البرءَ من علّته
وفي قربكِ خلاصاً يوسّع الروح
ويعيدُ للنبضِ اتّزانه.
فيا أنتِ…
ما بين ألمٍ يُضعف الجسد وشوقٍ يُقوّي الروح
سأظلُّ أميل إليكِ كأنّكِ وحدكِ العافيةُ ..
العافيةَ التي لا يُقدرها الداء.
1 432
منذ أعوامٍ ثلاثةٍ، حين استوحشتُ نفسي وانسحبتُ من ضجيج العالم أودعتُها أغنيةً لتكون رمزَ غيابي…
واليوم ونحن ما نزال على عهدٍ لم تُفسده الخطوات بل أفسده الصمت أجدني أعود إلى اللحن ذاته كأنني أستعيد بقاياي التي تفرّقت في صوتها.
ما أشدّ أن يطول الصمت بين قلبين ما زالا يتقاسمان الخفقة
وما أعمق أن يتخلّق بينهما فراغٌ لا يُرى
لكنّه يَفترس ما تبقّى من دفء الحضور.
لا أدري أهي تشتاقني أم أنّ في روحها سكينةً لا تبلُغني
ولا أعلم أهو ركونٌ إلى صمتٍ آمن
أم احتشادُ كلامٍ تختنق به ولا تُفصح.
أنّ الشوق إليها
ليس نزوةَ يوم بل جرحٌ مقيماً
جرحٌ يتّسع كلما همسَ اللحنُ بما لا أستطيع أن أنطقه
ويشتدّ كلما أدرتُ الأغنية فوجدتُ الصوت يحدّثني عنها بأكثر مما تجرؤ عليه رسائلنا المقفلة.
ولستُ أدري أيُّنا يسمع الآخر في هذا الغياب
لكنّي حين أعيد تشغيل الأغنية
أحسس أنّ شيئاً ما في قلبي ينهض إليها كمسافرٍ يعرف الطريق ولا يعرف الوصول
وأنّ النداء الذي تركته لها يوماً…
عاد اليوم يرتدّ إليّ
أقسى،أعمق، وأصدق من كل ما حاولنا أن نخفيه بالصبرِ..
1 432
لا أعلم
لا أعلمُ إلى أيِّ مدى سأظلُّ أكتبُ عنكِ
ولا إلى أيِّ زمنٍ سأظلُّ أراكِ تتقدّمين أمامي
كأنكِ ظلٌّ طويلٌ لصوتي الداخلي
يتبعني في كلّ منعطفٍ، ويُكملُ عنّي ما أعجزُ عن قوله.
تمُرّين في الشوارعِ قبل خُطا الناس
وفي السماءِ قبل أن يغفو النهار
وتجلسين في الصباح على حافة فنجاني
وتتسللين في المساءِ إلى صدري كنسمةٍ تعرف الطريقَ جيّداً.
حتى تلك الأمكنة المملوءة بالضجيج
حين تَظهرين فيها تتبدّلُ قوانينها
ويهبطُ صمتٌ غريبٌ يشبه صمتَ من يعرف الجُرحَ ولا يشهَرُه.
ربما بعد يوم،بعد أسبوع، بعد سنةٍ سأنساكِ
لكنّي قلتُ لنفسي الكلامَ ذاته منذ أعوامٍ
وكنتُ أكذبُ عليها بمهارةٍ تُشبه مهارة الحنين حين يختبئ داخلنا
ويُقسمُ أنه راحلٌ ولا يرحل.
منذ آخر حديثٍ دار بيننا
والأسئلةُ تتكدّس في صدري كأنها بيوتٌ بلا أبواب،وأنا أقفُ أمامها عاجزاً لا أدري أأطرقُها لأتذكّر ؟أم أمضي عنها لأتخلّص؟
فلا الذي أردتُ نسيانه غادر
ولا الذي أحببته هدأ…
ما زلتِ ثقلًا جميلاً فوق قلبي
وجرحاً يعرفُ كيف يبتسم
وذكرى تمشي ببطءٍ كي لا تتعب
وحباً لا يريد أن يشفى كي يبقى..
1 432
عجيبٌ أنكِ من الأشياء التي تُمحى ولا تُمحى
بداخلي حبٌّ ينهكني وكرهٌ يشحذ وجعي كلما حاولت أن أهدأ.
داخل الذاكرة أنتِ واقفة بين ماضٍ لا يموت وحاضرٍ يرفض شفائي.
انحازُ إليكِ بجسدي حتى حين تقسو روحي عليّ لتُبعدك.
لكنكِ فوضى تعود كلما أعلنتُ انتظامي وكأنكِ الفتنة التي لا تُغلق أبوابها.
بعينٍ صلبةٍ كمرآة لا تتصدّع تقفين أمام انكساري بلا رحمة.
اقفُ أمامكِ بريئاً محمّلًا بكل ما كسَرته الأيام فيّ
سرعان ما أفهم أن الانهيار ليس في المرآة بل في ملامحي أنا.
طال حزني حتى صرتُ أرى في انعكاسي رجلاً لم يعد يشبه نجاته.
