عنّقاء.
Відкрити в Telegram
579
Підписники
Немає даних24 години
+57 днів
-1930 день
Архів дописів
579
مابقصد انو مابيعنيلي الوجود
أنا ممتن كل عمري لكل شخص مرّ بهالقناة .. لأنو صنعها وشارك فيها.
أنا بس بقصد
إنو حتى العنقاء بتتعب ..
579
فيكن تغادرو فيكن تضلو
هي القناة بقيانة كأرشيف للنصوص فقط.
وبالنسبة لـ 𝑳³
فرجعت لمكانتها الصحيحة .. قناة حقيقية .. مافيها تمثيل
ولا اقنعة.
فيكن تنضمو من الرابط المثبّت
مجرّد .. ماحدا يعوّل على بقائها لفترة كبيرة
أو يعوّل ع بقاء ليث فيها.
579
يا هذا العمرُ
الراحلُ
البريء ..
عزيزتي.
أكتبُ
ويدايَ كمَجمرةٍ
منسيّةٍ وتستعر.
أكتبُ
حتى لا أهربَ،
أو يُقال: إنكيدو، قبل أن يموت،
غدا بارعًا في الكذب.
لستُ ربًّا،
أنا جرحٌ متعفّن،
أتقلّبُ في قبري
الحزينِ الصامت.
ولا فرقَ .. للحقيقة.
هل تركتكِ تبكينَ؟
بفعلِ أحلامي بهروبٍ
أزليٍّ
إلى كلِّ ما
لا يثيرُ الشفقة؟
لستُ ربًّا،
حبيبتي.
وقفتُ في وجهِ المدفع،
لم أكن بيتًا متهاويًا حينها،
ولا طفلًا يمسكُ يدَ أمّه.
كنتُ جرحًا .. جرحًا
أتشبّثُ باحتضارٍ
لخلودٍ أبديّ
في حضنِ العدم.
بصقتني هذه الأيامُ
على وجهِ هذا النهر.
قالوا: ستنجو!
ربما.
وحدي من علمتُ أن الوحوشَ
المثقلةَ بكلِّ الغياب
لا يمكنها أن تسبح.
ما عاقبتي؟
أن كسرتُ هذا القلبَ،
البريءَ .. الأليف.
لستُ ربًّا أتشدّقُ بملكي،
أملكُ هذه العنقَ .. المشقوقةَ،
وينهالُ منها صغارٌ،
أجسادًا فوق أجساد.
والنصوصُ مقابر.
فهل عاقبتكِ
بألّا ألمسَ عنقكِ ..
بشفاهٍ مشقّقةٍ
من كثرةِ توسّدِ الترابِ
ورمادِ القذائف؟
وهل ينفعُ
عذري،
وليفتي ..
بأنني متُّ .. متُّ، ربما،
وتركتُ هذا الشيطانَ تحت جلدي
يتشدّقُ بالنجاة.
ستطولُ السنينُ .. حينما
ينهالُ الغيثُ،
سيبقى إنكيدو تحت دجلة،
سمحاتُ غابت كدجى،
وأنتِ لا زلتِ تبكين!
فلا تبكِ؛
راحلةٌ هذه العيون،
وباقٍ هذا الأبد.
ما وصلَ الشيطانُ،
أو دقَّ البابَ،
أينما.
لكنّه حتمًا
وصلَ إلى العمر،
وزرعَ مفترقَ الطرقِ
وغنّى الهوينا على هذا الجرح
ليكتمل.
والآن
ألمسُ الجروحَ
بيديَّ ..
بالمجامر.
حتى لا أنساكِ،
فأغدو مثقلًا بالرحيل.
سأقتلُ الصور،
أو أتركُها على حالها.
ستعلمين ..
أو تتعلّمين.
أيَّ وطنٍ أسقطتُ من قلبي
لتبقي فيه وحيدة ..
حبيبتي.
لَيث.
579
البكالوريات يلي كانو بالقناة الخاصة يلي كانو بدهن الرسائل يلي تركناها هنيك
يبعتولي نقطة معلش .
579
كيفَ يسكبُ العشّاقُ
الليلَ
في كؤوسٍ،
وكيفَ يسكرونَ
من أضغاثِ الأحلام؟
ما هو شعورُ الوصول؟
الليلُ
حانٍ، وحيدٌ، حزينٌ.
هذا الانتظارُ الرماديُّ
حيثُ تحبو الطيورُ الصغيرةُ
وحيدةً
على رؤوسِ الأصابع.
وتُعلِّمُ الأوطانُ أولادَها
كيفَ يكمنُ الموتُ شرفًا،
حتى لو أحرقَ الوطنُ عشَّك.
يا أيُّها الطيرُ،
أنا أعرفُكَ ..
قلبي هناكَ على حافّةِ الهاوية،
وأنتَ أبعدُ من أن تصلَ إلى السماء.
كلانا نقفُ على رؤوسِ الأصابع،
كلانا نقفُ على المشانقِ،
كلانا نقفُ
أو نموت.
ألا يا أيُّها الطيرُ،
لا تقِفْ!
القربانُ إلهٌ ضعيف،
لا جسدٌ متهالكٌ
يُتركُ
لكلِّ ضيف.
ألا يا أيُّها الطيرُ
الأليف،
امضِ حيثما تسعى،
ودَعِ اللحنَ ينسالُ،
والعيونَ تجمعُ
كلَّ موسيقى،
وكلَّ
رغيف.
ألا يا أيُّها الطيرُ،
على عنقِكَ تحملُ الله،
إن مالتْ بهِ الأدعيةُ
والقرابين.
فالكنائسُ تخونُ،
والأوطانُ تخونُ،
والجوامعُ تخونُ.
وحينَ يخونُ اللهُ،
أو يُخانُ،
يضيعُ
ككلِّ صوتٍ ضعيف.
ألا يا أيُّها الطيرُ،
خانوكَ إذ ماتوا،
وترَكوكَ معلّقًا
بينَ أين ..
وكيف؟
ألا يا أيُّها السرابُ،
بهيئةِ طيرٍ
جريح.
سرابًا عدميًّا متشبّقًا
بإيثارِ اللهِ على النفسِ،
والوطنِ على الجوعى،
مالكَ لا تهادن؟
غابتِ الأيامُ تلوَ أيامٍ،
وبقيتْ آخرُ زنبقةٍ
على قبرٍ
لوجهٍ .. ربّما
لجسدٍ،
أو لوليف.
ألا يا أيُّها الطيرُ
الفريد،
الذي لم يخترْ جناحيهِ،
ولا السماءَ التي كُتبتْ
فوقَهُ،
ولا الحبلَ
الذي جعلوا منه
طريقًا
إلى النزيف.
كلُّ الذين قالوا:
إنّها نجاةٌ،
كانوا واقفينَ
خلفَ البحرِ.
هذا هو اللهُ على عنقِكَ.
وحدكَ ما اخترتَ.
هم اختاروا عنكَ.
حينَ حوّلوا الحبلَ
مشنقةً
وحوّلوكَ، حبيبي،
إلى نايٍّ
محترقٍ، مكسورٍ،
وحيد!
لَيث.
579
هذا القمرُ المشتعلُ،
المرتعدُ،
وهو وحيدٌ .. وحيد.
أكتبُ لكِ هذا الوعدَ المقدّسَ بأن أظلَّ أحاول، حتى تنهارَ يدايَ على نفسيهما، والعالمُ يتشقّقُ كعنقٍ يخنقُ الدموعَ، حتى لا تقولي: غابَ العنقاءُ في ثنايا الوعيدِ دون أن يرجع؛ لأنكِ ـ كما تعلمين ـ رسمتِ أجنحتي من غياب، والطيرانُ ليس صعبًا.
وعليهِ، عليكِ أن تعلمي أنّني تعلّمتُ شجاعةَ الاختباءِ من الشعور، أو تحويلَه إلى معطفٍ أسودَ أعتمرُه وأنا أحاولُ تمثيلَ الثبات، بدلًا من أن أذوبَ في شرحِ الشوقِ وأبدو تائهًا.
ما قيمةُ النثر؟
مثلًا.
هذا كلُّه لوحةٌ مكرّرة، سرياليّةٌ ربّما،
للمشهدِ نفسِه وهو يُعادُ في الذاكرة؛
تارةً بلا ملامح،
وتارةً بلا ألوان.
الأيّامُ تكفلُ أن ننسى ما حصل، حبيبتي،
ووحدَه ما حصلَ يكفلُ ألّا تندملَ الجروحُ أبدًا.
احترقَ الخبزُ، وبقيتْ أمّي تعتذرُ منه أن يعودَ كما كان...
الفرقُ أنّ أمّي حنونٌ بما يكفي لأن تعيدَه طحينًا .. أو قمحًا لو أرادت،
وأنا قاسٍ، لا أقوى على تحويلِ القمحِ سوى إلى طحينٍ .. أو فتات.
فلا تُسامحيني.
أنا أيضًا أتعلّمُ كيف أبقى في الذاكرة:
جرحًا ..
أو مصيدةَ دببةٍ لا تعرفُ إن كانت أمسكتْ بغولٍ ..
أم فراشة.
وبما أنّني تعلّمتُ كيف أشربُ السمَّ على مهلٍ، وأكتبُ على مهلٍ، وأتذوّقُ هذا الغياب، لأغدو ثكلًا سكيرًا يطأُ الآلهةَ بأسئلتِه التافهة، سأتركُ هذه الأمنيةَ على عنقِ ميكائيل، المحاربِ العظيم، كي لا ينسى .. أبدًا
كيفَ يحبُّ السفّاح،
ويغدو طفلًا صغيرًا.
هذا هو الوداعُ الأخير،
أو رقصةُ آثينا على الهاوية،
ورأسُها يتدلّى من مقصلة ..
أو من لوحةٍ فنّيّة.
لا تغيبي مرّةً أخرى،
ولا تُساومي الزمنَ بأن أكتبَ عنكِ.
أنا أيضًا أتعلّمُ كيف أنطحنُ كقمحٍ،
حتى أحترقَ كرغيفٍ ..
أو أتعفّن.
على ألّا تقرئي الرسائل،
وبالأخصِّ هذه.
وتبقينَ تزرعينَ،
في جحيمي،
البساتينَ والأطفال.
وتبقى هذه الرسائلُ على عنقِ ميكائيل،
وهو يمسكُ بأيدي الناس،
ربّما
دون أن يعتذرَ كأمٍّ حنون،
أو يحنو،
كرغيفٍ يبردُ خجلًا من أيدي الصغار.
لهذا ..
لا تُصدّقيني.
فالرسائلُ لا تُكتبُ حين ننسى.
بل حين نفشلُ
في الكذبِ على أنفسِنا.
آثينا ..
لَيث.
