uk
Feedback
بُرْء.

بُرْء.

Відкрити в Telegram

قلبٌ مُتعثِّر، يحذرُ الآخرةَ ويرجُو رَحمة ربِّه.

Показати більше
663
Підписники
Немає даних24 години
-47 днів
-730 днів
Архів дописів
١١. لا تبذل مودّتك لمن لا يودّك، ولا قُربك لمن لا يبتغي القُرب منك، ولا تسعَ إلى مَن لا يسعَ إليك، فإنّك عزيزٌ مُكرم، احفظ قَدرك عن مَن لا يُقَدِّره، وصُنْ نفسك عن الابتذال، فإنّ مقامك حيث أقمت نفسك.

١٠. الإنسان الذي يحترم نفسه، لا ينزلها في غير محلها، ولا يسمح للتجاوز عليها، ولا يرضى بتكبيرها فوق منزلتها، ولا تصغيرها عن حقّها، إنما يعزها، وينزلها حيث ما تستحق دون ذلة وإسفاف. ‏قال الشافعي: ‏أظلم الظالمين لنفسه من تواضع لمن لا يكرمه، ورغب في مودة من لا ينفعه، ولا يراعي حقه!

٩. إذا أسيء إليك، ونقص منك، وقلل من شخصك، وبغي عليك ظلما وعدوانا، وعدي بك نحو الفكاك، فإياك أن تظن بنفسك السُّوء، وتقلل من روحك، وتهتز صورتك بداخلك؛ بل كُن جبلاً شامخًا عزيزًا بما ترسخ لديك في ذاتك، وتذكر مقولة سفيان الثوري: ‏"إذا عرفت نفسك؛ فلا يضرك ماقيل فيك"؛ واستمر ولا تتوقف.

٨. كن على سجيتك وطبيعتك، وإيّاك والتصنع والتكلف؛ لأن التصنع داء يقتل روحك، ويجعلك مضطرب الشخصية، والوضوح والانبساط؛ يربحك نفسك، ويطمئنك في المجالسة، وتستمر شخصيتك في العطاء والمقابلة.. ‏والذي لا يرضى بحقيقتك، فلست بحاجته البتة! ‏فأعظم داء يقتل العلاقات؛ داء التصنع.

٧. في العلاقات لا تتحدث كثيرًا عن أفعالك وأعمالك، دع فعلك يتحدث عنك، دع عملك ينطق عنك، لأن الأعمال؛ شهادة الإنسان الصادقة، أما الحديث فالكل يستطيعه، والنفوس الصادقة تملّه وتبغضه ولا تطيل الجلوس معه، وإذا رمت المحبة؛ فأحسن عملك، واكتم فعلك، ولا تكثر الحديث عنك، فهذا معيب لك.

٦. لا تبني العلاقة على وجه الثقة بمجرد وصف الشخص نفسه، وحديثه عن سيره، إنما تبنى العلاقة وتشيّد على رؤية الفعل إذا طابق الوصف، وكانت الأفعال تسابق الأقوال؛ لأن الفعل هو آكد أبواب المحبة، وبه تبنى صروح العلاقة، وتشيّد أسوار المحبة، وتوثق المطية.

٥. لا تتعجل في تصعيد العداوات، وحاول قدر المستطاع تثبيتها عند حدّ معين، ومع حسن النوايا وطيب المقاصد ترى أن هذه الخلافات تزول وفي كثير منها تعود محبة بين أصحابها، وأشد العلاقات المتصلة ما كانت بعد خلاف، والعاقل لا يبحث عن العداوات أصالة، لكنها إن حدثت له ضبطها.

٤. كُن ثقيلا في الاقبال واحذر التنازل عن هذا الثقل؛ فإن الجنس البشري غالبه في جهل، يرى من يقبل عليه بقوة على عكس إتجاهه، فيرى الهجر والبعد عن هذا المقبل والبحث عن علاقة أخرى؛ لأن نفسه تشذ من السهل الذي يحصل أينما أراد! ‏فاحذر الخفّة في العلاقات، وكن ثقيلا دون كبِر وغطرسة.

من تجارب الحياة: ‏١. لا تعظم البشر، فإن التعظيم مردّه للنقيضِ ثم الكفر بكل علاقة طيبة بين البشر، والسبب الغلو في الحب والإعجاب. ‏٢. لا تذل نفسك في العلاقات مهما كلفك الأمر، وكن عزيزًا بمبادئك؛ فإن الناس يحقرون الذليل ولو كان خادمهم. ‏٣. أعظم دروس الحياة ستتعلمها في مخالطة البشر.

لا تكتب من أجل أحد، لا تبحث عن رضا مخلوق، لا يُهمك زيادة العدد في المتابعين، إياك ثم إياك أن يُلامس قلبك قصد؛ غير ربِّ البشر. حسبُك من الإخلاص في قناتك أنك لا تترقب دخول أحد، ولا تحذر خروجه!

تحتاج للهروب من الإنترنت كثيرًا وأن تعتزل هاتفك، وتمسك بكتاب الله، وكتب أهل العلم، حتى تستعيد نفسك القديمة يا صاحِ.

أنعم الله عليها بنعمة الخمار أو النقاب؛ ثم تجدها تنازع نفسها في حب الظهور على الملأ ليراها الجمعُ الغفير بحُلتها الجديدة. ‏تلتقط ألف صورة وتختار من بينها لتظهر جميلة مرغوبة و(مَستورة). لا شيء يمكن أن يوقف غريزتها تلك في حب الظهور إذا غفلت عن قيمتها الحقيقية في مَعاني الحياء والأخلاق والعفّة واستمدت قيمتها من بعض الصور والموضة! ‏فَيندثر معنى الدين داخلها؛ كلّما نصحها أحدهم رددت: الله مطلع على القلوب! وكأن الله سبحانه لم يأمر نساء المؤمنين بالستر! ‏أن تُستر عن أعين البر والفاجر، أن تبتعد عن لوثة وسائل التواصل وتحفظ قلبها وعفتها.

تخفّف من استعمال الفصحى في الدعاء! ‏ادخل عليه بلهجتك، بلغتك الخاصة، يريد منك شعور الكلمة لا طريقة أداء الحروف، يريد شفافية الصدق لا تناسق العبارة! ‏الأنبياء جميعهم لم يُستجب لهم من بوابة اللغة، وإنّما من باب الاضطرار ومدخل الثناء، وصدق اللجأ، وصحة اليقين.

عن الأغاني قال ابن القيم: ‏"جاسوس القلوب، وسارقُ المروءة، وسُوس العقلِ، يتغلغلُ في مكامن القُلوب، ويطّلع على سرائر الأفئدة، ويدبّ إلى محلِ التخييل، فيثير ما فيه من الهوى والشّهوة والسخافة والرقاعة والرعونة والحماقة".

قد ابتلينا في هذا الزمان بمشتتات كأنها جيشٌ عرمرم، لا ينجو منها صغيرٌ ولا كبيرٌ إلا من رحم الله، تطبيقاتٌ تُهلك الوقت، وتقتل الفكر، وتحرِق الحسنات، وتُبدِد الهمة، يجوز القول عنها أن شرها أكثر من نفعها، على قارعة كل تطبيق شياطينٌ من الإنس يدعونك إلى التفاهة والضلال.

تريد الصبر؟ ‏لا تتابع تطبيقات الميديا، ولا تُشاهد "الفيديوهات القصيرة أو shorts" فهي تقتل وقتك، وتُذهبُ صبرك، ولاتزيدك إلا سوءًا وسيئات. ‏أما قالوا اسمع نصيحة مَنْ جرّب! إنني المجرّب على نفسي، الخبير بمداخلها وشهواتها وهذا نتاجُ ما وصلتُ إليه.

تريد الهمة؟ ‏أطفئ هاتفك، وتوقف عن سماع الموسيقى والأغاني وحتى الأناشيد، واقرأ القرآن، وحافظ على الأذكار، واقتل كلَّ فراغ، وطهّر قلبك من الشهوات، وحياتك من المعاصي. ‏القلب وعاءٌ إن لم يمتلئ بالخير، ملأته نفسُك بالسوء، ومن كان السوءُ بضاعة قلبه فلن يجد إلى الهمة سبيل!

بعد التوبة وترك الذنب ربما تأتي على الإنسان عصرة يختبر بها إيمانه وقلبه، يشعر الإنسان أن مزاولة الذنب أهون على نفسه من هذه العصرة المؤلمة! ‏ما من مسلم صادق يقبل على ربه بالصدق والمجاهدة ويري ربه خيرا عظيما في هذا المحنة إلا ويفتح عليه من بركات السماء والأرض ويرزقه اليقين الذي يسره.

مهما تجاوزت ذنوبك، مهما كانت معاصيك في جرمها، مهما أفسدت في الأرض، صدقني: ‏توبة صادقة تتوجه فيها إلى الله، تمحو كل ذنوبك، وتجدد فيها إيمانك، وتعيد فيها بوصلتك، وترمم فيها حياتك بالكامل؛ لأن التوبة الصادقة؛ تنظف الروح، وإذا نظفت الروح؛ انطلقت نحو رب السماء؛ فعرفته وتلذذت بمعرفته..

ومن أهمّ أسباب الخلوص من الذنب؛ هجران طريقه، والباعث إليه، والسبيل الموصل له. ‏قال ابن رجب: ‏هجران أماكن المعصية وإخوانها من جملة الهجرة المأمور بها، فإن المهاجر من هجر ما نهى الله عنه. ‏قال بن أدهم: ‏من أراد التوبة فليخرج من المظالم، وليدع مخالطـة من كان يخالطه، وإلا لم ينل ما يريد!