uk
Feedback
أرشيف الأسئلة والأجوبة العقائدية

أرشيف الأسئلة والأجوبة العقائدية

Відкрити в Telegram

❔✅ #آلاف_الأسئلة_والأجوبة_العقائدية بترتيب موضوعي ألفبائي. *قناة تابعة لمركز الأبحاث العقائدية aqaed.com !(#قائمة_المواضيع_مثبّتة_أعلى_القناة.. تضاف الأسئلة الجديدة باستمرار..). *الإجابة على الأسئلة العقائدية: @aqaed *إدارة القناة: @ALijaabah

Показати більше
2 586
Підписники
Немає даних24 години
-47 днів
Немає даних30 днів
Архів дописів
📑 الإلهيات(الأسماء والصفات) معنى نسبة الخلق إلى غيره سبحانه ❔ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كيف نفسّر نسبة فعل (الخلق) إلى بعض الملائكة والأنبياء والأولياء(عليهم السلام)؟ 💡 الأخ عمّار المحترم  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. هذه النسبة المذكورة في بعض النصوص الدينية، نسبة مجازية؛ تفسّر بمعنى: (الخلق من شيء)؛ كقوله تعالى في النبي عيسى المسيح(عليه السلام): (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي)(المائدة:110) .  وما روي عن الإمام الباقر(عليه السلام) ما مضمونه: إنّ الله سبحانه يبعث ملكين خلاقين يقتحمان في رحم المرأة من فمها ويقولان: يا ربّنا كيف نخلقه ذكراً أو أنثى، شقياً أو سعيداً (انظر الكافي6: 14 باب بدء خلق الإنسان)، وعن الإمام الباقر(عليه السلام): (إنّ الله عزّ وجلّ فوض الأمر إلى ملك من الملائكة فخلق سبع سموات وسبع أرضين.. . ثمّ قال: من مثلي؟! فأرسل الله عزّ ومجلّ [إليه] نويرة من نار، قلت: وما نويرة من نار؟ قال(عليه السلام): نار أنملة فاستقبلها بجميع ما خلق حتّى وصلت إليه، لما دخله العُجب...)(ثواب الأعمال للصدوق:251) . وقد ذكرنا هنا: (هل المعصوم يخلق ويرزق؟) الادلّة على مجازية هذا الإطلاق، وأنّ(الخلق لا من شيء) خاصّ به سبحانه ومستحيل على ما سواه، فلا يتعلّق به الإقدار الإلهي وإذنه سبحانه؛ فراجع . أمّا بشأن حكم استعمال هذا التعبير؛ فمن الواضح أنّ جواز استعمالنا للمجاز متوقّف على عدم كونه موهمًا المعاني الباطلة لخصوص المتلقّي والمخاطَب، وهناك روايات شريفة تمنع تداول استخدام هذه التعابير لغيره سبحانه، وقد يكون سبب ذلك احتمال ترتّب الشبهة لدى عموم الناس، ولهذا يحذّر أعلامنا من استخدام ما يوهم الغلو أيضاً . ودمتم في رعاية الله . ↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 تحريف القرآن هل تحقّق وعد الله تعالى بحفظ القرآن الكريم من التحريف ❔ السلام عليكم لماذا أحرق عثمان بن عفّان كلّ المخطوطات التي تحتوي على نسخ أصلية من القرآن التي كتبها بعض الصحابة؟ وكيف لنا أن نقول إنّ القرآن غير محرّف وكان لدى المسلمين أكثر من ٢٠ نسخة قرآن مختلفة؟! ولدينا كثير من الآيات المحذوفة من مصحف عثمان وبعض الآيات المضافة وغير موجودة إلاّ في مصحفه؟! أليس المفترض أن يحفظ الله تعالى القرآن كما وعد من الحرق وأكل الداجن والحذف والإضافة؟!  💡 الأخ جابر المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. إنّ الله عزّ وجلّ لا يفعل القبيح قطعاً ولا يخلف وعده فحينما يتعهد بحفظ القرآن الكريم، فهو قطعاً سيحفظه بالطريقة التي تناسب حكمته . وقد تعهد عزّ وجلّ بحفظ القرآن الكريم وعدم تمكن أحد من وضع شيء ليس منه فيه، فقال عزّ من قائل: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)(الحجر/9)، وقال: (وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ)(سورة فصّلت:42) . فلا يرد ما ذكرتموه؛ لأنّ قوله تعالى هو الفصل، فإذا تعارض مع من يدّعي التحريف أو النقص أو الزيادة أو الغلط والخطأ أو الاشتباه أو التلف أو عدم الجمع في زمن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أو التحريق للأصول أو أكل الداجن أو إعادة الكتابة أو الجمع بعد النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بسنوات، فإنّنا نصدّق الله تعالى ونكذّب كلّ ما سواه ممّا يعارض قوله تعالى، فكيف مع كون قوله عهداً وتعهداً وتحدّياً منه لنا بالحفظ وعدم عروض الباطل عليه!  إضافة إلى ورود روايات بجمع أمير المؤمنين(عليه السلام) للقرآن في زمن النبيّ الأكرم(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، مع كون القول بجمع زيد بن ثابت للقرآن بشهادة رجلين فإنّ لازمه فاسد وباطل! حيث ينفي كون القرآن متواتراً كما هو مجمع عليه، ويسقط حجّية القرآن ويجعله آحاداً، وأنه مجموع بالصدفة لا بما تكفّل الله تعالى به من حفظه!  إضافة إلى ورود أحاديث صحيحة كثيرة بل متواترة المعنى في ترك النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) للقرآن في أُمّته وفضل تلاوته وختمه، فكيف يكون القرآن غير مجموع ولا مرتّب في زمن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مع حرصه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) على تكليف كثير من الصحابة بكتابته وترتيبه أوّلاً بأوّل، فكيف يدّعى عدم جمعه في حياته الشريفة؟! أمّا بشأن التحريق فقد جمع الصحابة على اختلافهم وتعدّد اجتهاداتهم، مصاحف كثيرة كلّ واحد منها يختلف في الجملة مع غيره مما في حوزة كتّاب القرآن ومدوّنيه، ولذا حصل الخلاف واشتد بينهم وتوسع إلى غيرهم شيئاً فشيئاً، حتّى وصل إلى تكفير بعضهم بعضاً كما في خبر حذيفة، وكلّ هذا قد نشأ بسبب عصيانهم لأمر الله تعالى ونبيّه(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في تسليم الأمر لأهله من بعد الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، لكنّهم رفضوه حتّى وصفهم رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بالغدر حين قال لعليّ(عليه السلام): (يا عليّ! إنّ الأُمّة ستغدر بك بعدي)(المستدرك على الصحيحين 3/142 وغيره)، فإنّ الله عزّ وجلّ حينما جعل خليفة له لا بدّ أن يحبيه بصفات وعلوم يختص بها ويتميّز بها عمّن سواه كونه حجّة الله على خلقه، ومنها: حفظه للقرآن بكلّ حيثياته دون غيره من الأُمّة . وبذلك حصل الخلل الكبير والاختلاف في نسَخهم! لكن بما أنّ المصحف الموجود اليوم هو من قراءة حفص عن عاصم عن أبي عبد الرحمن السلمي، فهو قطعاً عن أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) فقط دون غيره؛ حيث قال عاصم لحفص كما نقلوا: ((ما حدثتك عن أبي عبد الرحمن السلمي فهو عن عليّ بن أبي طالب)(انظر: جامع البيان في القراءات السبع للداني 1/260، معرفة القراء الكبار للذهبي 1/92، غاية النهاية في طبقات القرّاء لابن الجزري 1/153) . فيكون القرآن الذي حفظه وجمعه حجّة الله تعالى بعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) هو نفسه القرآن المشهور بين الناس المنسوب كذباً وزوراً لعثمان ولزيد بن ثابت العثماني! وما أحرقه عثمان من مصاحف للصحابة لم تكن منضبطة قطعاً لعدم جمعهم له كما يريده الله تعالى بلا زيادة أو نقصان أو خطأ أو تحريف . وبناء على ما ذكرنا يثبت أنّ القرآن الذي بين أيدينا هو القرآن الكريم الذي تكفّل الله تعالى بحفظه وأنّه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفة، وأنّه قد جمع في زمن رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وحفظه الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) كتابة أيضاً، وأخذه عنه عموم المسلمين واشتهرت قراءة أمير المؤمنين(عليه السلام) وضبط من خلالها القرآن ووزنت وقيست عليه جميع المصاحف . ودمتم في رعاية الله . ↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) لقب الصدّيق الأكبر خاص بأمير المؤمنين(عليه السلام) ❔ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عن عبّاد بن عبد اللّه قال: سمعت عليّاً(عليه السّلام) يقول: أنا عبد اللّه وأخو رسول(اللّه صلّی‌ اللّه عليه وآله)، وأنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلاّ كذّاب مفترٍ، صلّيت قبل النّاس سبع سنين)(عمدة عيون صحاح الأخبار في مناقب إمام الأبرار ج۱ ص۲۲۱) . فبناء على هذا، هل من الصحيح إطلاق لقب الصدّيق الأكبر على غير الإمام عليّ(عليه السلام) من الأئمّة المعصومين(عليهم السلام)؟ لكن ورد في بعض الزيارات المطلقة للإمام الحسين(عليه السلام): "السلام علیك ٲیّھا الصدّیق الأكبر، السلام علیك ٲیّھا الوصيّ البرّ التّقيّ..." . فهل يحصل التعارض بينهما؟! وكيف يمكن رفع التعارض؟ 💡 الأخ عبد الأمير المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. يظهر من الحديث اختصاص هذا اللقب بأمير المؤمنين(عليه السلام) من دون سائر الناس, فالأئمّة المعصومون صدّيقون، ولكن الصدّيق الأكبر هو الإمام أمسر المؤمنين(عليه السلام) فقط! وأمّا ما ذكرتم من الزيارة، فهذه الزيارة أوردها ابن طاووس في (مصباح الزائر: 252) وهي قريبة في مضمونها من زيارة وارث وغيرها من الزيارات الواردة فيها: (السلام عليك أيّها الصدّيق الشهيد) . ونفس هذه الزيارة عن جابر الجعفي أوردها ابن قولويه في (كامل الزيارة أو الزيارات)، وورد فيها: (السلام عليك أيّها الشهيد الصدّيق)، وإلى ذلك أشار المجلسي في (البحار98: 329)  بأنّ هناك بين نسخة (كامل الزيارة) وبين نسخة (مصباح الزائر) اختلاف يسير بين ألفاظهما . هذا وابن قولويه أقدم من ابن طاووس، وذكر الزيارة في (كامل الزيارة) مسندة بخلاف ما في (مصباح الزائر) الذي ذكرها بحذف الإسناد . وعلى كلّ حال ما ورد في (كامل الزيارة) هو الأرجح، وبذلك يزول الإشكال . ودمتم في رعاية الله . ↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 بنو أمية قوله تعالى: (ليظهره على الدين كلّه) لم ينزل فيهم ❔ سلام عليكم آیة: (.. . لیظهره علی الدین کلّه...) تحقّقت فی مدّة  مائة سنّة، دولة بني أُميّة . وهل يشك أحد أنّ الدين الإسلامي في مدّة مئة سنة غلب الدين كلّه وانتصر على كلّ ملّه وأسقط مركز المجوسية والنصرانية واليهودية وركع الصين والهند والهندوسية والبوذية؟! يعني دين مثل الإسلام يحارب أهل الكتب المنزلة وأتباع الرسل السابقين ويقتلهم ويشرّدهم وينتصر عليهم لا بدّ أن يكون دين حقّ  ومن قام بذلك هم أتباع الرسول الحقّ! 💡 الأخ عدنان المحترم  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. لم يرد تفسير عن رسول الله(صلى الله عليه وآله  وسلّم) لهذه الآية ببني أُمية؟! وقد حذر (صلى الله عليه وآله وسلّم) من تفسير القرآن بالرأي والهوى فقال: (من قال في القرآن بغير علم (وفي لفظ: برأيه) فليتبوأ مقعده من النار) وبلفظ آخر: (من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ)! هذا أوّلاً . ثانياً: بغض النظر عن مشروعية الفتوحات من عدمها أو نيات هؤلاء الأمراء والسلاطين والغرض الذي من أجله فعلوا ذلك، لنرى هل ورد مدح من رسول الله(صلى الله عليه وآله وسلّم) لبني أُمية في مصادر المسلمين حتّى يُجعلوا مصداق هذه الآية؟! قال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (إن الله بدأ هذا لأمر نبوة ورحمة وكائنا خلافة ورحمة وكائنا ملكا عضوضا وكائنا عتوة وجبرية وفسادا في الأمة يستحلون الفروج والخمور والحرير...)(سنن البيهقي 8/159)، وقال (صلى الله عليه وآله وسلّم): (الخلافة بعدي ثلاثون سنة ثم تكون ملكا)(صحيح ابن حبان 15/392)، فهل الملك العضوض مدح فيهم تنطبق معه هذه الآية الكريمة؟!! وهل خلافة النبوة أفضل وأقرب لتلك الآية أم الملك العضوض؟! هذا وقد كشف لنا رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) عن نوايا سيئة لبعض الفاتحين حيث قال: (بشر هذه الأمة بالسناء والرفعة والدين والنصر والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب)(مسند أحمد 5/134) . فلو كان هؤلاء ممدوحين بفعلهم وفتحهم للأصقاع دليلاً على تقواهم وزهدهم  ونشرهم للإسلام كما تزعم لما قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) أنّها لا تدلّ على شيء من ذلك لإمكان عمل البعض ذلك طلباً للدنيا، ولذا حذر رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ولم يجعله كاشفاً عن إخلاصهم وصدق نيتهم، بل فيه إشارة للذم، فلم يمدحهم على ذلك أصلاً! ولم يعز التمكين إليهم أبداً! بل للأمّة؛ فتأمّل! ثالثاً: ورود لعن لبني أُميّة وهذا يخالف ما تدعيه بقولك هذا؟!  قال أبو برزة الأسلمي: ((كان أبغض الأحياء إلى رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بنو أُمية، وبنو حنيفة، وثقيف)) . رواه أحمد وأبو يعلى وصحّحه الهيثمي ورواه الحاكم في (المستدرك 4/408) وصحّحه على شرط البخاري ومسلم ووافقه الذهبي . وورد ذمّ بني الحكم أيضاً على نحو الخصوص، كقوله (صلّى الله عليه وآله وسلّم): (إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلاً اتخذوا مال الله دولاً وعباد الله خولاً ودين الله دغلاً)، صحّحه الحاكم في المستدرك 4/408) على شرط مسلم ووافقه الذهبي . وعن أبي هريرة قال: ((إنّ رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم) قال: (إنّي رأيت في منامي كأنّ بني الحكم بن أبي العاص ينزون على منبري كما تنزو القردة)، قال: فما رؤي النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم) مستجمعاً ضاحكاً حتّى توفي))، صحّحه الحاكم على شرط الشيخين (4/408)، وقال الذهبي: على شرط مسلم . وهذا قول الحاكم النيسابوري بعد أن ذكر أحاديث ذمّ بني أُمّية وبني الحكم ولعن مروان: ((ليعلم طالب العلم أنّ هذا باب لم أذكر فيه ثلث ما روي، وأنّ أوّل الفتن في هذه الأُمّة فتنتهم، ولم يسعني فيما بيني وبين الله تعالى أن أخلي الكتاب من ذكرهم (المستدرك 4/408) . ودمتم في رعاية الله . ↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 زيارة عاشوراء زيارة عاشوراء غير المشهورة ❔ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل سند زيارة عاشوراء غير المشهورة صحيح؟ 💡 الأخ مصطفى المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أوّلاً: الرواية المعتبرة التي تنص على ثواب زيارة الإمام الحسين(عليه السلام) كما في (المزار) للشيخ المفيد، و(كامل الزيارات) لأستاذه ابن قولويه، وغيرهما من الكتب؛ نصّها هكذا: (عن أبي عبد الله(عليه السلام)؛ قال: (من زار قبر الحسين بن عليّ(عليهما السلام) يوم عاشوراء عارفاً بحقّه كان كمن زار الله عزّ وجلّ في عرشه) . وأمثال هذه الرواية كثر، وهي مطلقة في بيان ثواب زيارة الإمام الحسين(عليه السلام) بيوم عاشوراء بأية زيارة تزوره فيه . ثانياً: زيارة يوم عاشوراء غير المشهورة لم تذكر في كتب الأدعية والزيارات بسند كامل، والمحدثون يحذفون السند في هكذا روايات وهو دأب القدماء والمتأخرين أيضاً في نقل الأدعية والزيارات، وليس معناه أنّ الروايات المحذوفة الأسانيد في كتب الأدعية والزيارات، ضعيفة! بل كانوا لا يحبّذون ذكر السند سواء للاختصار أو بناء على قوّة ما جاء في متن الزيارات والأدعية من مضامين عالية . ثالثاً: الزيارة غير المشهورة ذكرها الشيخ عبّاس القمّي في (مفاتيح الجنان) وقال إنّها من كتاب (المزار القديم)، وذكرها العلامة النوري في (المستدرك) أيضاً من (المزار القديم) عن علقمة بن محمّد الحضرمي عن أبي جعفر الباقر(عليهما السلام)، ومن الواضح أنّ هذا السند غير كاف؛ فالفاصلة بين (المزار القديم) وعلقمة كبيرة . رابعاً: ذكر الشيخ الطوسي في (مصباح المتهجد) زيارة أخرى ليوم عاشوراء ولم يذكر نصّها؛ وقال: هي عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله(عليه السلام)، فلعلّ مقصوده نفس هذه الزيارة غير المشهورة، فالشيخ الطوسي ذكر المشهورة في (مصباح المتهجد) ولم يذكر النصّ الثاني، ولعل مقصوده زيارة عاشوراء غير المشهورة . خامساً: قال الشيخ عبّاس القمّي في (مفاتيح الجنان: 676): أنّها تناظر الزيارة المشهورة المتداولة في الأجر والثواب خلوًّا من عناء اللّعن والسّلام مائة مرّة، وهي فوز عظيم لمن يشغله عن تلك الزيارة شاغل هام . ودمتم في رعاية الله . ↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 الإمامة العامّة(المفهوم) الإمامة عند أهل السنة. . غموض واضطراب! ❔ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعلم أنّ الإمامة عند أتباع سنّة الجماعة تقوم على أساس الاجتهاد، بل تُناط بالأُمّة لتختار إمامها وفق ما تراه من مصالح؛ بخلاف الشيعة الذين يعتقدون بضرورة التعيين الإلهي والنص النبوي في الإمامة . أريد دراسة تحليلية موجزة لما يترتّب على مذهب أهل السنّة في الإمامة من لوازم ونتائج . وشكرًا لكم . 💡 الأخ جابر المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. تقوم نظرية الإمامة عند أهل السُّنّة - كما قلتم - على أساس الاجتهاد، بخلاف عقيدة الشيعة الذين يرون بحق أنّ الإمامة تعيينٌ إلهيٌّ ونصٌّ نبويّ وامتدادٌ لولاية النبي المطلقة . وقد ترتّب على هذا الأساس الاجتهادي جملةٌ من اللوازم الفكرية والسياسية التي أفرزت غموضًا واضطرابًا في بنية النظرية السُّنية ذاتها، ويمكن تلخيص أبرز نقاطها فيما يأتي: 1 . غموض الحكم الشرعي في وجوب الإمامة: لم يثبت عند أهل السُّنّة دليلٌ قطعيٌّ يُوجب نصب الإمام أو يُبيّن طريقة تعيينه؛ إذ اعتمدوا في ذلك على الإجماع، وهو حُجّةٌ ظنيّةٌ لا يمكن إحرازها في القضايا السياسية التي يشوبها الإكراه وتغلب عليها المصالح؛ فسكوت الناس أو أهل الحل والعقد لا يعني رضاهم بالضرورة، وقد يكون وليدَ الخوف أو المداراة، ومن ثمّ لا يتحقق الإجماع الحقيقيّ الذي يدّعى إمكان الاستناد إليه في أصلٍ خطيرٍ كهذا . 2 . غموض حدود صلاحيات الإمام: لم يرد في نصوصهم الشرعية تحديدٌ واضحٌ لصلاحيات الإمام، ولا لمدى سلطته في شؤون الدولة والأمّة، ولا لموارد طاعته أو مجالات اجتهاده؛ فأصبحت أغلب المسائل منوطةً بالاجتهاد وظروف الزمان والمصلحة، وهكذا تحوّل نظام الإمامة لديهم من وسيلةٍ لتوحيد الكلمة وضبط النظام إلى ساحةٍ لتعدّد الآراء واختلاف التطبيقات . 3 . اضطراب طرق تعيين الإمام: لقد تنوّعت طرق تعيين الإمام عندهم إلى ثلاث: البيعة من أهل الحلّ والعقد، والاستخلاف من الإمام السابق، والتغلّب بالقوّة والغلبة . ثمّ اختلفوا في تفاصيل كلّ طريق: ففي البيعة، لم يُحدَّد عدد المبايعين ولا صفاتهم بدقّة؛ فقيل: يكفي واحد، وقيل: خمسة، وقيل: الأكثرية . وفي الاستخلاف، تباينت آراؤهم بين من أجاز الاستخلاف بلا رضا الأمّة، ومن اشترط موافقة أهل الحلّ والعقد . أمّا في التغلّب، فقد عدّه بعضهم طريقًا شرعيًا لعقد الإمامة، وعدّه آخرون باطلاً لا يُقرّه الشرع . 4 . التناقض في شروط الإمام: اختلفوا في شروط الإمام اختلافًا واسعًا؛ فاشترط بعضهم العدالة والاجتهاد شرطَ صحة، ورآها آخرون شرطَ أولوية لا لزوم، كما اختلفوا في بقاء الإمامة مع فسق الإمام، وفي جواز تعدّد الأئمّة في الأقطار المختلفة، دون أن يحسموا هذه المسائل بنصٍّ قاطعٍ أو دليلٍ واضح . 5 . النتائج المترتبة على هذا الاضطراب: أدّت هذه التناقضات إلى اضطرابٍ فكريٍّ وسياسيٍّ عميق؛ إذ أصبح الخلاف في شرعية الإمام خلافًا سائغًا شرعًا، فجاز لكل فئةٍ أن تُقيم إمامًا آخر وتُقاتل خصومها باسم الاجتهاد . وقد أقرّ عددٌ من أعلامهم بأنّ أكثر مسائل الإمامة خالٍ من القطع واليقين، وأنها تُبنى على الظنون . وبهذا غدا النظام الذي وُضع لحفظ وحدة الأمة سببًا في انقسامها، وتحولت الإمامة لديهم من أداةٍ للتوحيد إلى مصدرٍ دائمٍ للفتن والصراعات . الخلاصة: إنّ اعتماد نظرية الإمامة عند أهل السُّنّة على الاجتهاد دون النصّ أدّى إلى غموضٍ في الحكم، واضطرابٍ في التعيين، وتناقضٍ في الشروط والصلاحيات؛ فبدل أن تكون الإمامة عندهم أساس وحدة الأمة واستقرارها، أصبحت مثار خلافٍ دائمٍ وانقسامٍ مستمر، مما يدلّ على خللٍ جوهريٍّ في أصل هذه النظرية عندهم . ودمتم في رعاية الله . ↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 الإمام الحسين(عليه السلام) لم يقتصر الرأس الشريف على قراءة آية سورة الكهف ❔ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل قرأ رأس الإمام الحسين عليه السلام الآية من سورة الكهف: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا) فقط، دون غيرها من الآيات؟ 💡 الأخ محمّد قاسم المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. لم يقتصر الرأس الشريف على قراءة هذه الآية، بل ذكرت المصادر تلاوته غيرها من الآيات، كقوله تعالى: ﴿فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّـهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم)(البقرة: 137)، وقوله سبحانه: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ وَالسَّلَاسِلُ يُسْحَبُونَ)(غافر: 71)، وآية: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى)(الكهف: 13)، وآية: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّـهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ)(إبراهيم: 42)، وآية: ﴿وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ﴾(الشعراء: 227) . كما في رواية المنهال بن عمرو . (انظر:  تاريخ ابن عساكر60/370، الخصائص الكبرى للسيوطي 2: 127،  الكواكب الدرية للمناوي 1: 57، إسعاف الراغبين للصبان:218،  سبل الهدى والرشاد للصالحي الشامي 11/76، نور الأبصار للشبلنجي: 125، فيض القدير للمناوي 1/265) . ورواية زيد بن أرقم . (انظر: شرح إحقاق الحقّ للسيد المرعشي ج11) . ورواية سلمة بن كهيل . (تاريخ مدينة دمشق 22/117، وانظر: الوافي بالوفيات للصفدي/ترجمة سلمة) . وقال النمازي في (مستدرك سفينة البحار 9/172): تكلّم رأس مولانا أبي عبد الله الحسين(عليه السلام) في الكوفة، وقوله: (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا) . تكلّمه بدمشق، وقوله: (أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي) . وفي الكوفة لمّا صلب على الشجر، قرأ: (وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) . وعن الشعبي: تنحنحه وقراءته سورة الكهف، وسمع صوته بدمشق يقول: (لا قوّة إلاّ بالله) . وفي كتاب (المسلسلات) بإسناده عن سلمة بن كهيل، قال: رأيت رأس الحسين(عليه السلام) على القناة وهو يقرأ: (فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّـهُ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيم)(المسلسلات ص109) . ودمتم في رعاية الله . ↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 عائشة بنت أبي بكر ✍️ ت١: تعليق على: زواج النبي (صلى الله عليه وآله) بعائشة ❔ كيف تكون عائشة(رضي الله عنها) تفعل ما تنسبون لها، وحشاها أن تفعل ذلك؟! وكيف تكون خافت من نبح الكلاب عليها؟! وتحقيق حديث رسول الله فيها وطلبت الرجوع فهذا خير دليل أنّ خروجها كان اجتهاد والغرض منه الخير والإصلاح، وخروج عليّ(رضي الله عنه) اجتهاد وغرضه الإصلاح، ولكن أراد الله أن يكون اجتهاد عليّ الصواب!  💡 الأخ محمّد فتحي المحترم  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. 1ــ هذا الاجتهاد غير مبرّر لأنّه (اجتهاد في مقابل النص)! والمصيبة أنّ النصّ قد قاله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لها مباشرة، وهي كذبته ولم تعمل به كتحذير شديد اللهجة لها من الإقدام على ذلك الفعل!!  فكيف يمكن أن يقول عاقل أنّها خرجت للإصلاح مع أنّ التحذير لها من رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وبيانه الصريح لها بعدم خروجها بأمره (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لها ولجميع نساءه معها من أصل الخروج من البيت وذلك بعد خروجهن معه في حجّة الوداع . 2- أمّا تظاهرها بتذكّرها لتحذير رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وهمّها بالرجوع حينها، فهو مجرّد ادّعاء وتظاهر! بدليل مخالفتها له وعدم امتثالها به وتفضيلها قول الزبير أو ابن الزبير لها، وأمرهم لها بالبقاء والاستمرار فاستمرت بالبقاء ولم تعبأ بذلك التحذير أبداً!! فلو كانت مؤمنة متقية مصدّقة بمن حذّرها من ذلك الخروج هو رسول من الله وناطق عن الوحي لما استمرت وقبلت تبرير هذا وذاك لها!! بل يتكشف من فعلها هذا عدم إيمانها بالنبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وعدم التزامها بالأوامر والنواهي الشرعية! وكانت لها غاية من خروجها تريد أن تحقّقها لأي تبرير مقبول ظاهراً، وهو الانقلاب على أمير المؤمنين(عليه السلام) وتولية طلحة بدلاً عنه، لتأمر بعد ذلك وتنهي وتقود العالم الإسلامي دون وجود أي مانع ورادع لها . ودمتم في رعاية الله   . ↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 عائشة بنت أبي بكر رأس الأمر في حرب الجمل ❔ السلام عليكم عليّ(عليه السلام) وصف عائشة بعد حرب الجمل بأنّها ((رأس الأمر))، هل يقصد إنّ دورها في هذا الحدث متقدّم على الزبير وطلحة؟ 💡 الأخ عيسى المحترم  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. أورد هذا ابن أبي شيبة في مصنفه، قال: ((حدّثنا يحيى بن آدم، قال: حدّثنا مسعود بن سعد الجعفي، عن عطاء بن السائب، عن أبي البختري، قال: لما أنهزم أهل الجمل.. . قالوا: يا أمير المؤمنين! تحلّ لنا دماؤهم ولا تحلّ لنا نساؤهم، قال: فخاصموا، فقال: كذلك السيرة في أهل القبلة، قال: فهاتوا سهامكم واقرعوا على عائشة فهي رأس الأمر وقائدهم، قال: ففرقوا وقالوا: نستغفر الله، قال: فخصمهم عليّ))(المصنّف 8/710 (24) في مسيرة عائشة وعليّ وطلحة والزبير) . وهذا مَثل - رأس الأمر - يضرب لمن تقدّم في الأمر وتصدّر، ومراد الإمام منه الحقيقة، لا كما يدعي المعذرون لعائشة بأنّها غررت من قبل طلحة والزبير وغيرهم، مستشهدين بقولها بعد أن نبحتها كلاب الحوأب: ردوني إلى حرم رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لا حاجة لي في المسير، فقال لها الزبير وطلحة وأقسما بالله ما هذا الحوأب، وشهد معهما خمسون رجلاً ممّن كان معهم . والشواهد على تزعم عائشة للأمر كثيرة، منها: قولها: ((ولقد كنت ألّبت على عثمان حتّى نيل منه ما نيل))(الجمل للمفيد/202).  وفي كلام لكبشة بنت كعب، قالت: ((...فرجعت إلى أبي، فقال: ما حدّثتكم به عائشة؟ فأخبرته بما قالت . فقال: يرحم الله عائشة ويرحم الله أمير المؤمنين عثمان، هي كانت أشدّ الناس عليه، ولقد نزعت وتابت وأرادت أن تأخذ بثأره فجاء خلاف ما أرادت فرحمهما الله جميعاً))(الجمل للمفيد/201) . وفي رواية الأصبغ بن نباتة، قال: لمّا عقر الجمل وقف عليّ(عليه السلام) على عائشة، فقال لها: (ما حملك على ما صنعت؟) قالت: ذيت وذيت . فقال: (أما والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة، لقد ملأت أذنيك من رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وهو يلعن أصحاب الجمل وأصحاب النهروان، أمّا أحياؤهم فيقتلون في الفتنة، وأمّا أمواتهم ففي النار على ملّة اليهود)(الكافئة للمفيد/34).  أورد ابن أبي الحديد عن أبي بكر: لمّا قدم طلحة والزبير البصرة تقلّدت سيفي وأنا أريد نصرهما، فدخلت على عائشة وإذا هي تأمر وتنهى، وإذا الأمر أمرها...) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 6/227) . وقال أيضاً: كان عبد الله بن الزبير هو الذي يصلّي بالناس في أيام الجمل، لأنّ طلحة والزبير تدافعا الصلاة، فأمرت عائشة عبد الله أن يصلّي قطعاً لمنازعتهما.(شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 /166) . ودمتم في رعاية الله . ↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 النبي محمد(صلى الله عليه وآله) ✍️ ت١: تعليق على: رواية بوله(صلى الله عليه وآله)-حاشاه- قائماً في أزقة المدينة! ❔ مع احترامي الشديد لكم. . أين المشكلة في أن يتبول النبيّ على سباطة قوم؟! الظاهر من هذا الحديث أنّ الأمر وقع في حالة ضرورة. . رسول الله كان خارج بيته وأراد التبول فبال واقفاً (لتعذُّرِ إمكانية الجلوس) على (سُباطةِ) قوم. . فأين المشكلة في ذلك؟! هل تنتظرون منه أن يبول على بساط من حرير؟! أم أنّكم تظنون أنّ الرسول كان دائماً يبول واقفاً. . ولا يبول إلاّ على سباطة قوم؟ أي حين يريد قضاء حاجته يخرج من بيته ويبحث عن سباطة ليبول فيها؟! 💡 الأخ عبد السلام المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. 1ــ متن الحديث ليس فيه أنّ الأمر كان لضرورة اقتضت فعله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) ذلك، وكذلك لم يبين الصحابي ولا أي من الرواة هذه الضرورة، بل الحديث مطلق والنبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) والعياذ بالله وبحسب الحديث كان مستأنساً ومسروراً ولم يبد عليه أي اثر للحياء أو الانزعاج!! بل استحى حذيفة، فقال له: أدن، أي لا داعي للحياء منّي وإن رفعت ملابسي و و. . 2ــ نعم توجد مشكلة في التبول وقوفاً لرئيس دولة وإمام مسجد ومدرّس وعالم وداعية فضلاً عن رسول الله تعالى(صلّى الله عليه وآله وسلّم) حيث يعتبر هذا الفعل من خوارم المروءة على أقل تقدير. . 3ــ لو علمت معنى السباطة لما قلت أنّه أمر عادي، فالسباطة هي محلّ النفايات! فهل يصلح أن يقف إمام مسجد أو حافظ قرآن أو محدّث أو طالب علم بين الناس ويبول فوق كومة من الأزبال والأوساخ، ويتكشف أمام الناس ويتعرض للنجاسة ومخالفة العرف؟!! فالعرف السائد يا من تبرر يستهجن الوقوف للتبول على النفايات. . وهذه الأخبار المنقولة لم تأتينا بمسلم عادي فعل ذلك في تلك الحقبة، وإنّما كانوا يتخلّون في الخلاء ويتخذون مكاناً بعيداً عن أعين الناس ليجلسوا هناك فيقضوا حوائجهم. . ولذلك ورد في مصادركم أنّ عائشة قالت: ((من حدّثكم أنّ رسول الله(صلّى لله عليه واله وسلّم) بال قائماً فلا تصدقوه ما كان يبول إلاّ جالساً))(النسائي في سننه (1/26 ح30)، وابن ماجة في سننه (1/112ح307)، وأحمد في مسنده (6/136)، وغيرهم)، وقد صحّحه الألباني كما في (تمتم المنة: 64 بيان ثبوت قول عائشة.. . ما كان يبول قائما) . أليس الأولى بكم كما تعودتم الأخذ بقول عائشة وتقدموه على ما هو كذب صارخ على رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ومسيء لشخصه الكريم؟! ودمتم في رعاية الله . ↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 عمر بن الخطاب تعليق على: رزية الخميس/المصادر التي ذكرت قول عمر (ان الرجل ليهجر) [الجزء ٥ من ٥]  وكان الرد قصير بدون استدلال نقلي كما هو في الفقرات السابقة فقط استنباط! هل هناك نقل صحيح وافق هذا الاستنباط؟! حول لماذا لم يتنازعوا على كلمة (يهجر)، خلال تنازعهم عند النبيّ وبعد مرض النبيّ وبعد وفاة النبي؟! ولماذا لم نجدها مستفيظة لدرجه خلوّها من كتب إخوتنا الشيعة ونقلها من كتب أهل السُنّة ولم يرويها سوى ابن عبّاس؟!! هذا أمر عظيم وجلي، ونجد أمور كثيرة هي أقل منها ذكرت بحق الصحابة من توبيخ أو تحذير أو إنذار تداولها المسلمين في ما بينهم كمستنكر أو تائب أو كحذّر من الوقوع بها ؟! هذا أمر عظيم يؤدّي إلى الكفر ودخول النار، بل لم نجد معترض على هذه الكلم؟! الأولى أن تذكرها فاطمة(رضي الله عنها)، أو عليّ بن أبي طالب، أو ينقلها أحد المعصومين من أهل البيت؟!! ما هو سبب عدم ذكرها أو نقلها؟ هذا هو سؤالي؟ جواب المركز: الأخ صلاح المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. قد أثبتنا لك، بل هو من الواضح المتفق عليه أنّ كلمة (هجر) أو (يهجر) الثابتة بشكل قطعي في الرواية هي نفس كلمة (غلبه الوجع)، أو (غلب عليه الوجع) التي حرّفت من (يهجر) تخفيفاً وتدليساً من الرواة حفاظاً على منزلة عمر عندهم، ولذلك قالوا عن (يهجر) أنّ احد الصحابة من حديثي الإسلام هو من أطلقها! علماً أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) لا يمكن أن يدعو في حجرة صغيرة أناساً لا يعرفهم أو لا على التعيين لكتابة أخطر وصيّة، والحجرة لا تكفي خمسة إلى عشرة أشخاص، ولو كان هناك حديث عهد بإسلام أو منافق حضر لذكروه ولم يذكروا عمر، وكذلك فوجود مثل هذا الحديث عهد بإسلام من الذي تجرأ وناداه؟! فإن كان رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) فسيكون ذلك طعنا به (صلّى الله عليه وآله وسلّم ) كيف يترك كبار الصحابة ويدعو مسلما لا قيمة له، وهذا غير معقول ولا يمكن تصوره وهذا التخريج، بل الترقيع منهم لا يقبله عاقل أبداً، بل المتفق عليه في جميع الروايات أنّ عمر هو أول من تكلّم وفتح هذا الباب لرفض الكتابة، وهي حادثة واحدة ورزية فاردة لم تكرر، فالقائل الأوّل قطعاً هو عمر، والكلمة التي رفضها رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وتأذى منها هو والمؤمنون المخالفون لعمر هي كلمة واحدة، فلماذا رووها بخمس أو ستّ صيغ مختلفة؟! علماً أنّهم حاولوا التلاعب بها وتخفيفها ما استطاعوا، فمرّة رووها (هجر)، وأخرى (يهجر)، وثالثة (أهجر؟)، ورابعة (غلبه الوجع)، وخامسة (غلب عليه الوجع)، وسادسة بحذفها وعدم ذكرها مع كونها كلمة واحدة قد صدرت حينها، والمصيبة إنّ كلّ هذه الألفاظ مروية في أصح كتابين وهما البخاري ومسلم، فلا يمكن ترجيح واحدة على أخرى بحجّة أنّها الأصح أو الأقوى من ناحية السند أو ضعف سند أي كلمة منها . ولا يمكن رد صدور كلمة (يهجر) بأي حال من الأحوال! ولو ردوها فإنّ (غلبه الوجع) تقوم مقامها وتؤدّي نفس معناها قطعا واتفاقا، بدليل قول ابن تيمية تأييداً لكلّ ما قلناه وأثبتناه مع نصبه العداء للشيعة كما في (منهاج السُنّة 6 /315): فلّما كان يوم الخميس هم أن يكتب كتاباً، فقال عمر: "ما له أهجر؟" فشكّ عمر هل هذا القول من هجر الحمى أو هو ممّا يقول على عادته فخاف عمر أن يكون من هجر الحمى، أو هذا ممّا خفي على عمر كما خفي عليه موت النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - بل أنكره، ثمّ قال بعضهم: هاتوا كتاباً، وقال بعضهم: لا تأتوا بكتاب . فرأى النبيّ - صلّى الله عليه وسلّم - أنّ الكتاب في هذا الوقت لم يبق فيه فائدة، لأنّهم يشكون: هل أملاه مع تغيره بالمرض؟ أم مع سلامته من ذلك؟ فلا يرفع النزاع فتركه . فلا ندري ما معنى قول ابن تيمية: هل أملاه مع تغيره بالمرض إلاّ نفس معنى يهجر وغلبه الوجع؟! ودمتم في رعاية الله . ↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 عمر بن الخطاب تعليق على: رزية الخميس/المصادر التي ذكرت قول عمر (ان الرجل ليهجر) [الجزء ٤ من ٥] قلت: هذه العبارات كلّها فيها ترك الأدب والذكر بما لا يليق بحق النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم)، ولقد أفحش من أتى بهذه العبارة، فانظر إلى ما قال النووي: أهجر ؟ بهمزة الاستفهام الإنكاري، أي: أنكروا على من قال: لا تكتبوا، أي: لا تجعلوه كأمر من هذي في كلامه، وإن صح بدون الهمزة فهو أنه لما أصابته الحيرة والدهشة لعظم ما شاهد من هذه الحالة الدالة على وفاته وعظم المصيبة، أجرى الهجر مجرى شدة الوجع، وقال الكرماني: وأقول: هو مجاز لأن الهذيان الذي للمريض مستلزم لشدة وجعه، فأطلق الملزوم وأريد اللازم . قلت: لو كان بتحسين العبارة لكان أولى . 3- لو كان هنالك تعدّد في القول أي أنّ أحداً غير عمر قال (إنّ رسول الله يهجر)، وعمر قال: (إنّ رسول الله غلب عليه الوجع) لكان كلامكم مقبولاً، واختلف معنى (يهجر) عن معنى (غلبه الوجع) . ولكن لو سبرت جميع ما روي من طرق لهذه القصة بكل أسانيدها و متونها المختلفة فلا تجد رواية واحدة قد جمعت بين هذين القولين في رواية واحدة وطريق واحد، لذا يجب الإذعان من الجميع أنّ القائل واحد وهو عمر بالإجماع، وسواء أنّه قال (غلبه الوجع)، أو قال (يهجر) فهو يقصد معنى واحداً وهو الهذيان، لأنّه كان يريد التشكيك بعقل رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ووعيه وقصده لما يقول، فإنّ شكك في ذلك أمكنه منعه خصوصاً مع وجود مؤيدين ومناصرين له ومن حزبه وعصابته القرشية المعارضة لخلافة عليّ(عليه السلام) بعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مباشرة، ما يعني استئثار بني هاشم واستبدادهم – بزعمهم - للنبوّة والخلافة دون قريش إلى يوم القيامة، وهذا الاتهام يكشف المنافقين لعدم إيمانهم واقعاً بالرسالة والنبوة والوحي، ولذلك يعتبرون الرئاسة غنيمة لا بدّ من تقاسمها من قبل كلّ بطون قريش دون استحواذ محمّد وآله عليها دونهم، قياساً على أفكار الجاهلية وأيامهم وعرفهم حينها عياذاً بالله . 4- أمّا عدم الإنكار على رمي النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بالهجر، فهو موضوع ثاني لا علاقة له بأصل الحادثة والرزية، لأنّ أصل الرزية هو رفض الأمر النبوي لهم بالكتابة لكتاب يمليه عليهم رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) يعصمهم عن الضلال من بعده، فمن أصدر هذا الوصف أراد حرف الموضوع الأصلي وضياعه وسط هذا اللفظ الوقح القبيح القادح برسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، لذا اكتفى المؤمنون بالردّ على امتناعه ورفضه أمر رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بتقديم الكتاب بالإنكار عليهم وأمرهم بالامتثال وتقديم الكتاب ليكتب ولم ينشغلوا بهذه الكلمات الكفرية المطروحة بتعمد لتعكير الجو وتفريق الجمع دون تقديم الكتاب الذي يراد منه إسكات كلّ الأفواه الرافضة لولاية عليّ بن أبي طالب(عليه السلام) حتّى بلغ منهم الكيد والمكر بالطعن في عقل رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وتهديده بأنّه إن كتب الكتاب سيدعون حينئذ تخريف رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وهذيانه عند كتابة الوصيّة لعليّ(عليه السلام) من بعده فيرتد الناس عن الإسلام بلا رجعة، كما ذكرنا معنى ذلك آنفا، وكما أقر ابن تيمية بذلك حين برّر ترك رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كتابة الكتاب بأنّه لا فائدة من كتابته بعد الطعن في عقله ورميه بالهجر حيث سيشكك المنافقون بعقل رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) فلا تبقى جدوى من كتابته حينئذ.  ودمتم في رعاية الله تعليق من السائل على الجواب: اللّهم صلّي على محمّد وعلى آل محمّد. . وصلني جوابكم الذي أردته في الفقرة الأخيرة وتوقعت أن يكون بالأدلة القطعية كما هو في الفقرات السابقة . ⏪ تكملة النص ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 عمر بن الخطاب تعليق على: رزية الخميس/المصادر التي ذكرت قول عمر (ان الرجل ليهجر) [الجزء ٣ من ٥] وقال أيضاً: ويحتمل أن يكون الذي قال ذلك صدر عن دهش وحيرة كما أصاب كثيرا منهم عند موته وقال غيره ويحتمل أن يكون قائل ذلك أراد أنه أشتد وجعه فأطلق اللازم وأراد الملزوم لان الهذيان الذي يقع للمريض ينشأ عن شدة وجعه وقيل قال ذلك لإرادة سكوت الذين لغطوا ورفعوا أصواتهم عنده فكأنه قال إن ذلك يؤذيه ويفضى في العادة إلى ما ذكر ويحتمل أن يكون قوله أهجر فعلا ماضيا من الهجر بفتح الهاء وسكون الجيم والمفعول محذوف أي الحياة وذكره بلفظ الماضي مبالغة لما رأى من علامات الموت ( قلت ) ويظهر لي ترجيح ثالث الاحتمالات التي ذكرها القرطبي ويكون قائل ذلك بعض من قرب دخوله في الاسلام وكان يعهد أن من أشتد عليه الوجع قد يشتغل به عن تحرير ما يريد أن يقوله لجواز وقوع ذلك ولهذا وقع في الرواية الثانية فقال بعضهم إنه قد غلبه الوجع ووقع عند الإسماعيلي من طريق محمد بن خلاد عن سفيان في هذا الحديث فقالوا ما شأنه يهجر استفهموه وعن ابن سعد من طريق أخرى عن سعيد بن جبير أن نبي الله ليهجر ويؤيده أنه بعد أن قال ذلك استفهموه بصيغة الامر بالاستفهام أي اختبروا أمره بأن يستفهموه عن هذا الذي أراده وابحثوا معه في كونه الأولى أو لا ؟ ! وفي قوله في الرواية الثانية فاختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم ما يشعر بأن بعضهم كان مصمما على الامتثال والرد على من امتنع منهم ولما وقع منهم الاختلاف ارتفعت البركة كما جرت العادة بذلك عند وقوع التنازع والتشاجر وقد مضى في الصيام أنه صلى الله عليه وسلم خرج يخبرهم بليلة القدر فرأى رجلين يختصمان فرفعت قال المازري إنما جاز للصحابة الاختلاف في هذا الكتاب مع صريح أمره لهم بذلك لان الأوامر قد يقارنها ما ينقلها من الوجوب فكأنه ظهرت منه قرينة دلت على أن الامر ليس على التحتم بل على الاختيار فاختلف اجتهادهم وصمم عمر على الامتناع لما قام عنده من القرائن بأنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك عن غير قصد جازم وعزمه صلى الله عليه وسلم كان إما بالوحي وإما بالاجتهاد وكذلك تركه إن كان بالوحي فبالوحي وإلا فبالاجتهاد أيضا وفيه حجة لمن قال بالرجوع إلى الاجتهاد في الشرعيات وقال النووي اتفق قول العلماء على أن قول عمر حسبنا كتاب الله من قوة فقهه ودقيق نظره لأنه خشي أن يكتب أمورا ربما عجزوا عنها فاستحقوا العقوبة لكونها منصوصة وأراد أن لا ينسد باب الاجتهاد على العلماء وفي تركه صلى الله عليه وسلم الانكار على عمر إشارة إلى تصويبه رأيه وأشار بقوله حسبنا كتاب الله إلى قوله تعالى ما فرطنا في الكتاب من شيء ويحتمل أن يكون قصد التخفيف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رأى ما هو فيه من شدة الكرب وقامت عنده قرينة بأن الذي أراد كتابته ليس مما لا يستغنون عنه إذ لو كان من هذا القبيل لم يتركه صلى الله عليه وسلم لأجل اختلافهم ولا يعارض ذلك قول ابن عباس إن الرزية الخ لان عمر كان أفقه منه قطعا وقال الخطابي لم يتوهم عمر الغلط فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم يريد كتابته بل امتناعه محمول على أنه لما رأى ما هو فيه من الكرب وحضور الموت خشي أن يجد المنافقون سبيلا إلى الطعن فيما يكتبه وإلى حمله على تلك الحالة التي جرت العادة فيها بوقوع بعض ما يخالف الاتفاق فكان ذلك سبب توقف عمر لا أنه تعمد مخالفة قول النبي صلى الله عليه وسلم ولا جوز وقوع الغلط عليه حاشا وكلا وقد تقدم شرح حديث ابن عباس في أواخر كتاب العلم وقوله وقد ذهبوا يردون عنه يحتمل أن يكون المراد يردون عليه أي يعيدون عليه مقالته ويستثبتونه فيها ويحتمل أن يكون المراد يردون عنه القول المذكور على من قاله...(فتح الباري ۸/۱۰۱ - ١٠٢) . بل حاول البعض إخفاء كون عمر هو المعترض الرافض الراد لأمر رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) ولذلك أبهم اسمه كما أبهموا اسم من قال (يهجر)، وهذا دليل على كون المعنيين متطابقان!! فقال ابن حجر في مقدمة (فتح الباري ص3۰۷): (قوله: فقال بعضهم: قد غلبه الوجع): القائل هو عمر صرّح به المصنّف في كتاب الطب.  وقال العيني في عمدة القاري (14/299): قوله: ( أهجر )، ويروى: هجر، بدون الهمزة، أطلق بلفظ الماضي، لما رأوا فيه من علامات الهجرة عن دار الفناء، وقال ابن بطال: قالوا: هجر رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أي: اختلط، وأهجر إذا أفحش . وقال ابن التين: يقال: هجر العليل إذا هذى يهجر هجراً بالفتح، والهجر بالضم الإفحاش . وقال ابن دريد: يقال: هجر الرجل في المنطق إذا تكلم بما لا معنى له، وأهجر إذا أفحش . ⏪ تكملة النص ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 عمر بن الخطاب تعليق على: رزية الخميس/المصادر التي ذكرت قول عمر (ان الرجل ليهجر) [الجزء ٢ من ٥] قال القرطبي وغيره: ائتوني أمر وكان حق المأمور أن يبادر للامتثال لكن ظهر لعمر مع طائفة انه ليس على الوجوب وانه من باب الإرشاد إلى الأصلح فكرهوا أن يكلّفوه من ذلك ما يشق عليه في تلك الحالة مع استحضارهم قوله تعالى: (ما فرطنا في الكتاب من شيء)، وقوله تعالى: (تبيانا لكل شيء)، ولهذا قال عمر: حسبنا كتاب الله، وظهر لطائفة أخرى أنّ الأولى أن يكتب لما فيه من امتثال أمره وما تتضمنه من زيادة الإيضاح ودلّ أمره لهم بالقيام على أن أمره الأول كان على الاختيار ولهذا عاش صلى الله عليه وسلم بعد ذلك أياما ولم يعاود أمرهم بذلك ولو كان واجبا لم يتركه لاختلافهم لأنه لم يترك التبليغ لمخالفة من خالف وقد كان الصحابة يراجعونه في بعض الأمور ما لم يجزم بالأمر فإذا عزم امتثلوا وسيأتي بسط ذلك في كتاب الاعتصام إن شاء الله تعالى وقد عد هذا من موافقة عمر واختلف في المراد بالكتاب فقيل كان أراد أن يكتب كتابا ينص فيه على الأحكام ليرتفع الاختلاف وقيل بل أراد أن ينص على أسامي الخلفاء بعده حتى لا يقع بينهم الاختلاف قاله سفيان بن عيينة ويؤيده انه صلى الله عليه وسلم قال في أوائل مرضه وهو عند عائشة: ادعى لي أباك وأخاك حتّى أكتب كتابا فإنّي أخاف أن يتمنى متمن ويقول قائل ويأبى الله والمؤمنون إلاّ أبا بكر، أخرجه مسلم وللمصنف معناه وقع ذلك فلم يكتب، والأول أظهر لقول عمر: كتاب الله حسبنا أي كافينا، مع أنّه يشمل الوجه الثاني لأنّه بعض أفراده والله أعلم . (فائدة): قال الخطابي انما ذهب عمر إلى أنه لو نص بما يزيل الخلاف لبطلت فضيلة العلماء وعدم الاجتهاد وتعقبه ابن الجوزي بأنه لو نص على شيء أو أشياء لم يبطل الاجتهاد لان الحوادث لا يمكن حصرها قال: ((وانما خاف عمر أن يكون ما يكتبه في حالة غلبة المرض فيجد بذلك المنافقون سبيلا إلى الطعن في ذلك المكتوب)) وسيأتى ما يؤيده في أواخر المغازي (قوله ولا ينبغي عندي التنازع ) فيه اشعار بان الأولى كان المبادرة إلى امتثال الامر وإن كان ما اختاره عمر صوابا إذ لم يتدارك ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بعد كما قدمناه قال القرطبي: واختلافهم في ذلك كاختلافهم في قوله لهم لا يصلين أحد العصر الا في بني قريظة فتخوف ناس فوت الوقت فصلوا وتمسك آخرون بظاهر الامر فلم يصلوا فما عنف أحدا منهم من أجل الاجتهاد المسوغ والمقصد الصالح والله أعلم . (فتح الباري 1/186) . ⏪ تكملة النص ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 عمر بن الخطاب ✍️ ت١: تعليق على: رزية الخميس/المصادر التي ذكرت قول عمر (ان الرجل ليهجر) [الجزء ١ من ٥] ❔ إذا قال عمر: إنّ النبيّ يهجر، وهذه إساءة للنبيّ! لماذا لم نجد في جميع طرق الحديث أنّهم لم يتنازعوا على كلمة (يهجر) أبداً، بل تنازعوا على تقديم الكتف والدواة؟!! فهل نقول: إنّ القول الصحيح هو: (غلب عليه الوجع)؟ 💡 الأخ صلاح المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. 1- لا يختلف اثنان في كون (غلب عليه الوجع) هي نفس معنى ومؤدّى كلمة (يهجر) فهي كلمة محسّنة ومرقّعة ومحرّفة من كلمة (يهجر) التي وردت بنفس الحادثة في رزية يوم الخميس!! حيث إنّها واقعة واحدة، واختلاف وتشاجر واحد، وكلام واحد صدر عن عمر أوّلاً، ومن ثمّ فتح الباب والجرأة للردّ على رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) والتقدّم بين يديه ورفع الأصوات عنده في آخر خميس له من هذه الدنيا الدنية! ومن هوان الدنيا أن يتجرّأ مثل هكذا رجال ويجازوا خاتم الأنبياء والمرسلين بمثل هذه الرزية بعد أن أنقذهم وهداهم؟! وقد قال تعالى قبل ذلك اليوم ونبّه المؤمنين وحذّرهم من الانزلاق إلى الهاوية بمثل هذه التصرفات بقوله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ)(الحجرات: 1 ــ 2)، وقوله تعالى: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالاً مُّبِيناً)(الأحزاب/36) . 2ــ لو احتكمنا إلى كبار علمائكم واكتفينا بهم حكاماً ليحكموا بيننا، لوجدنا أنّهم حاولوا ترقيع هذا القول وهذا التصرّف . ولكن دون ذلك خرط القتاد! إذ نسوا أنّ سيّد رسل الله (صلّى الله عليه وآله وسلّم) المؤيد بوحي الله وتسديده بالعصمة أمامهم وهو خصمهم فكيف يتوقعون ان يتغلب الباطل على الحق؟! فنراهم يذكرون الحق ويخلطونه بالباطل تفضيلاً منهم لعمر على رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) عياذاً بالله! فخذ مثلاً ما قاله النووي في شرحه لصحيح مسلم: ((فاختلف اختيارهم بحسب اجتهادهم وهو دليل على رجوعهم إلى الاجتهاد في الشرعيات، فأدى عمر اجتهاده إلى الامتناع من هذا، ولعلّه اعتقد أنّ ذلك صدر منه (صلّى الله عليه وسلّم) من غير قصد جازم، وهو المراد بقولهم: هجر، وبقول عمر: غلب عليه الوجع))(شرح صحيح مسلم 11/92 باب الوقف) . وقال في مكان آخر: ((قوله: (عن ابن عبّاس يوم الخميس وما يوم الخميس) معناه: تفخيم أمره في الشدّة والمكروه فيما يعتقده ابن عبّاس وهو امتناع الكتاب، ولهذا قال ابن عبّاس: الرزية كلّ الرزية ما حال بين رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم) وبين أن يكتب هذا الكتاب، هذا مراد ابن عبّاس، وإن كان الصواب ترك الكتاب كما سنذكره إن شاء الله تعالى قوله (صلّى الله عليه وسلّم) حين اشتد وجعه: (ائتوني الكتف والدواة أو اللوح والدواة أكتب لكم كتاباً لن تضلّوا بعده أبدا)، فقالوا: إنّ رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم) (يهجر)، وفي رواية: فقال عمر: إنّ رسول الله(صلّى الله عليه وسلّم) قد غلب عليه الوجع وعندكم القرآن حسبنا كتاب الله، فاختلف أهل البيت فاختصموا . ثمّ ذكر أنّ بعضهم أراد الكتاب وبعضهم وافق عمر، وأنّه لمّا أكثروا اللغو والاختلاف قال النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم): قوموا . إعلم أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وسلّم) معصوم من الكذب ومن تغيير شيء من الأحكام الشرعية في حال صحّته وحال مرضه، ومعصوم من ترك بيان ما أمر ببيانه وتبليغ ما أوجب الله عليه تبليغه، وليس معصوماً من الأمراض والأسقام العارضة للأجسام ونحوها ممّا لا نقص فيه لمنزلته ولا فساد لما تمهد من شريعته، وقد سحر (صلّى الله عليه وسلّم) حتّى صار يخيّل إليه أنّه فعل الشيء ولم يكن فعله ولم يصدر منه (صلّى الله عليه وسلّم) في هذا الحال كلام في الأحكام مخالف لما سبق من الأحكام التي قررها...))(شرح صحيح مسلم 11/ 98 ــ 90 باب الوقف) . وقال ابن حجر: (قوله غلبه الوجع) أي فيشق عليه إملاء الكتاب أو مباشرة الكتابة، وكأنّ عمر فهم من ذلك أنّه يقتضي التطويل . ⏪ تكملة النص ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 الصلاة صحّة صلاة الشيعة وموافقتها لسُنّة النبي(صلّى الله عليه وآله) ❔ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يوجد دليل من كتب العامّة على أنّ صلاة الشيعة الإمامية هي الصلاة الصحيحة؟ 💡 الأخ علي جاسم المحترم  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. 1ــ الصلاة الوحيدة التي بقيت على ما هي عليه بعد رسول الله(صلّى الله عليه وآله) من كافة حيثياتها وشرائطها ومقدماتها هي صلاة أتباع أهل البيت(عليهم السلام)، فمنذ زمن الصحابة وأتباعهم تغيّر وتبدّل وضاع كثير من الدين الصحيح والشرع المبين، كما ورد عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله): (لتنقضن عرى الإسلام عروة عروة فكلّما انتقضت عروة تشبث الناس بالتي تليها، أوّلها نقضاً الحكم وآخرها الصلاة) . (أخرجه أحمد في المسند، وابن حبّان في صحيحه، والحاكم في مستدركه، وصحّحه الألباني في صحيح الجامع (ح5075)) . ومع كون آخر ما يضيع من الدين الصلاة؛ فنرى الصحابة يعترفون أنّ الصلاة قد ضاعت في زمانهم بعد فترة وجيزة من رحيل رسول الله(صلّى الله عليه وآله)؛ فقد روى البخاري عن أنس حينما دخل عليه الزهري وقال: ((دخلت على أنس بن مالك بدمشق وهو يبكى، فقلت له: ما يبكيك؟! فقال: لا أعرف شيئاً ممّا أدركت إلاّ هذه الصلاة، وهذه الصلاة قد ضيعت))(صحيح البخاري 1/134)، وفي لفظ آخر قال أنس: ((ما أعرف شيئاً ممّا كان على عهد النبيّ(ص) قيل: الصلاة! قال: أليس ضيعتم ما ضيعتم فيها))(صحيح البخاري 1/134)، وفي لفظ: ((أليس صنعتم ما صنعتم فيها؟!))(فتح الباري 6/23) . وروى البخاري أيضاً عن أبي الدرداء حينما دخل مغضباً على أُمّ الدرداء، فقالت له: ما أغضبك؟! فقال: ((والله ما أعرف من أُمّة محمّد(ص) شيئاً إلاّ أنّهم يصلّون جميعاً))(صحيح البخاري 1/159)، ويعني أنّه لم يبق شيء من الدين إلاّ صورة صلاة الجماعة . وكذلك يشهد على إضاعتهم للصلاة ما رواه البخاري عن صلاة أمير المؤمنين(عليه السلام) بالناس، قال الراوي مطرف: ((فلمّا قضى الصلاة أخذ بيدي عمران بن حصين، فقال: قد ذكرني هذا صلاة محمّد(ص) أو قال: لقد صلّى بنا صلاة محمّد عليه الصلاة والسلام))(صحيح البخاري 1/191) . 2ــ أمّا صلاة الشيعة الإمامية مع وضوئهم الذي يوافق القرآن، وسجودهم على التراب أو الأرض وما أنبتت من غير مأكول والملبوس، ودخول الوقت الصحيح لصلاة المغرب كما يذكر البخاري ومسلم وغيرهم من قوله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (إذا أقبل الليل من ههنا وأدبر النهار من ههنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم)، وكذلك في تفاصيل الصلاة؛ فهم متفقون على صورة واحدة توارثوها كابر عن كابر عن أئمّة الهدى(عليهم السلام) عن رسول الله(صلّى الله عليه وآله) بكل تفاصيلها وبأدق أجزائها . 3ــ يكفي للإشكال الحاصل عند المخالفين وبطلان صلاتهم أنّهم عند التشهد يخرجون من الصلاة قبل إتمامها! بل قبل التشهد بالشهادتين والصلاة على النبيّ(صلّى الله عليه وآله)! إذ يلتزم معظمهم خلفاً عن سلف بتشهد ابن مسعود وغيره بصيغة: (التحيات لله والصلوات والطيبات)، ثم يقولون مباشرة: (السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين)، وبعد أن يسلّموا بهذا السلام المخرج من الصلاة! يذكرون التشهد: (أشهد أن لا إله إلاّ الله وحده لا شريك له وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله، اللّهمّ صلّ على محمّد وعلى آل محمّد كما صلّيت على إبراهيم وآل إبراهيم إنّك حميد مجيد...)!! مع أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله) قد علّمهم الصلاة بتفاصيلها، وقال لهم: (صلّوا كما رأيتموني أصلّي)، وكان قد قال لهم وعلّمهم وأعطاهم قاعدة أساسية في الصلاة تبسط لهم كلّ هذه الأمور والتفاصيل، والمفروض عليهم مع مراعاتها أن لا يقعوا بهذا الخطأ الفادح وإبطال صلاتهم! حيث رووا عن الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله): (مفتاح الصلاة الطهور وتحريمها التكبير وتحليلها التسليم)(مسند أحمد 1/123و129، والترمذي، وأبي داود، وابن ماجة، والحاكم ووافقه الذهبي 1/132) .  فكيف يسلّمون على رسول الله(صلّى الله عليه وآله) بعد ركعتين فقط وقبل التشهد؟! و كيف تكون هذه الصلاة أصح من صلاة أتباع مذهب أهل البيت(عليهم السلام)؟! ودمتم في رعاية الله . ↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 البيعة هل دخل المسلمون في الإسلام بالبيعة؟ ❔ السلام عليكم هل دخل المسلمون في الإسلام بعد الفتح بالبيعة الإسلامية التي تسمّى بيعة النساء من سورة الممتحنة آية (١٢)؟ 💡 الأخ عثمان المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. ورد في طلقاء مكّة عند فتحها أنّهم دخلوا الإسلام ببيعة النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مثلما ورد ذلك في النساء عند الشيعة . أمّا عند العامّة فقد ورد أنّ رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) خطب في الحرم بعد أن فتح باب الكعبة، فقال لهم: ما ترون أنّي صانع بكم؟! قالوا: خيراً أخ كريم وابن أخ كريم . قال: اذهبوا فأنتم الطلقاء . ولم نر رواية عندهم تذكر بيعة الرجال للنبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)! بينما عند الشيعة روى الكليني بسنده عن أبي عبد الله(عليه السلام)، قال: لمّا فتح رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مكّة بايع الرجال ثمّ جاء النساء يبايعنه، فأنزل الله سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَن لَّا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئاً وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ وَلَا يَقْتُلْنَ أَوْلَادَهُنَّ وَلَا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ فَبَايِعْهُنَّ وَاسْتَغْفِرْ لَهُنَّ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) (الممتحنة:12).(الكافي 5/527) . وقد ورد في كتب المخالفين أنّ تلك البيعة حصلت بعد دخوله المدينة . والجمع بين تلك الأخبار على فرض القبول بها أنّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) كان يبايع المسلمين كعمل إضافي بعد دخولهم للإسلام، فالإسلام يتحقّق بالشهادتين، لكن بقاءهم في الدولة الإسلامية يتطلب بعض الشروط ومنها التي ذكرت في البيعة . هذا ولم نر أحداً من علماء المسلمين بكافة فرقهم وطوائفهم ادعى أنّ البيعة شرط في دخول الإسلام، بل الشهادتان هما مفتاح الدخول إلى الإسلام بالضرورة، والبيعة أمر زائد على الشهادتين، وقد علم من الدين بالضرورة أنّ الكثير ممّن أسلم بمجرّد أنّه نطق بالشهادتين دون أن يشترط عليه البيعة، وقد أرسل رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم) الرسل والكتب للبلاد وللملوك والكثير من أصحابه إلى مختلف البلدان وعلّمهم ما يدعون الناس إليه دون ذكر البيعة . والبيعة المشار إليها لم يفعلها النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) إلاّ في سنواته الأخيرة بمكّة حينما بايع فيها أهل المدينة عند العقبة على نصرته وحمايته وفدائه، فبايعه النقباء من الأنصار في آخر سنتين له (صلّى الله عليه وآله وسلّم) في مكّة، الأولى مع (12) شخصاً، وفي الثانية (70) شخصا، ثمّ أرسل معهم مصعب بن عمير يعلّمهم تعاليم الإسلام والقرآن، ولم يأمره بأخذ البيعة ممّن يدخل إلى الإسلام بعد ذلك، كما لم يأمر الإمام أمير المؤمنين(عليه السلام) حينما أرسله إلى اليمن أن يأخذ البيعة منهم ليدخلوا الإسلام، بل قال له: قاتلهم حتّى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله وأنّ محمّداً رسول الله، فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا منك دماءهم وأموالهم إلاّ بحقّها وحسابهم على الله.(رواه مسلم وغيره) . ودمتم في رعاية الله . ↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 متعة النساء لم يكن الزواج المنقطع معروفاً في الجاهلية [الجزء ٢ من ٢] وإن كان ترخيصاً مع تشريع للحل، لم تكن زنا وفاحشة! فإنّها سُنّة مشروعة محدودة بحدود محكمة لا تجامع الطبقات المحرمة كالنكاح الدائم ومعها فريضة المهر كالنكاح الدائم، والعدّة المانعة عن اختلاط المياه واختلال الأنساب، ومعها ضرورة حاجة الناس إليها فما معنى كونها فاحشة وليست الفاحشة إلاّ العمل المنكر الذي يستقبحه المجتمع لخلاعته من الحدود وإخلاله بالمصلحة العامة ومنعه عن القيام بحاجة المجتمع الضرورية في حياتهم . رابعاً: إنّ القول بكون التمتع من أنواع الزنا الدائرة في الجاهلية اختلاق في التأريخ واصطناع لا يرجع إلى مدرك تاريخي! إذ لا عين منه في كتب التأريخ ولا أثر، بل هو سُنّة مبتكرة إسلامية، وتسهيل من الله تعالى على هذه الأُمّة لإقامة أودهم، ووقايتهم من انتشار الزنا  وسائر الفواحش بينهم، لو أنّهم كانوا وفقوا لإقامة هذه السُنّة، وإذا لم تكن الحكومات الإسلامية تغمض في أمر الزنا وسائر الفواحش هذا الإغماض الذي ألحقها تدريجا بالسُنن القانونية، وامتلأت بها الدنيا فساداً ووبالاً . وأمّا قوله: «وكلتا الفاحشتين كانتا فاشيتين في الجاهلية، ولكن فشو الزنا كان في الإماء دون الحرائر»، ظاهره أنّ مراده بالفاحشتين: الزنا، وشرب الخمر، وهو كذلك إلاّ أنّ كون الزنا فاشياً في الإماء دون الحرائر ممّا لا أصل له يركن إليه! فإنّ الشواهد التاريخية المختلفة المتفرقة تؤيد خلاف ذلك كالأشعار التي قيلت في ذلك! وقد تقدّم في رواية ابن عبّاس أنّ أهل الجاهلية لم تكن ترى بالزنا بأساً إذا لم يكن علنيا . ويدلّ عليه أيضاً مسألة الإدعاء والتبني الدائر في الجاهلية، فإنّ الإدعاء لم يكن بينهم مجرد تسمية ونسبة، بل كان ذلك أمراً دائراً بينهم يبتغي به أقوياؤهم تكثير العدّة والقوّة بالإلحاق، ويستندون فيه إلى زنا ارتكبوه مع الحرائر حتّى ذوات الأزواج منهنّ، وأمّا الإماء فهم ولا سيما أقوياؤهم يعيبون الاختلاط بهنّ، والمعاشقة والمغازلة معهنّ، وإنّما كانت شأن الإماء في ذلك أنّ مواليهن يقيمونهن ذلك المقام اكتسابا واسترحاباً . ومن الدليل على ما ذكرناه ما ورد في قصص الإلحاق في السير والآثار، كقصّة إلحاق معاوية بن أبي سفيان زياد بن أبيه لأبيه أبي سفيان، وما شهد به شاهد الأمر عند ذلك، وغيرها من القصص المنقولة . نعم؛ ربّما يستشهد على عدم فشو الزنا بين الحرائر في الجاهلية بقول هند للنبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) عند البيعة: وهل الحرة تزني؟! لكن الرجوع إلى ديوان حسان، والتأمّل فيما هجا هندا بعد وقعتي بدر وأحد يرفع اللبس ويكشف ما هو حقيقة الأمر! المصدر: تفسيره الميزان 4: 306 ، الآية (32 ـ 28) من سورة النساء، وانظر: تفسير المنار لمحمد عبدة 5: 14 . ودمتم في رعاية الله   . ↪️ قائمة أسئلة الموضوع | قائمة المواضيع الرئيسية ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً

📑 متعة النساء لم يكن الزواج المنقطع معروفاً في الجاهلية [الجزء ١ من ٢] ❔ السلام عليكم..  يقول أحد شيوخ العامّة أنّ زواج المتعة كان قبل عهد الرسول(صلّى الله عليه وآله)، وكان العرب يمارسونه على حسب عقائدهم، وذكر المصدر من ابن حجر، وعندما جاء النبيّ(صلّى الله عليه وآله) عامله معاملة الخمر من الإباحة إلى أن حرّمه . هل هذا الكلام صحيح أم لا؟ 💡 الأخ حسين علي المحترم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. لاحظ كلام المرحوم السيّد الطباطبائي راداً على محمد عبده في تفسير سورة النساء: .. . ثمّ قال: ويرى أهل السُنّة أنّ الرخصة في المتعة مرّة أو مرّتين يقرب من التدريج في منع الزنا منعاً باتاً كما وقع التدريج في تحريم الخمر، وكلتا الفاحشتين كانتا فاشيتين في الجاهلية، ولكن فشو الزنا كان في الإماء دون الحرائر . أقول: أمّا قوله: إنّ الرخصة في المتعة نوع من التدرج في منع الزنا، فمحصله: أنّ المتعة كانت عندهم من أنواع الزنا، وقد كانت كسائر الزنا فاشية في الجاهلية فتدرّج النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في المنع عن الزنا بالرفق ليقع موقع القبول من الناس، فمنع عن غير المتعة من أقسامه وأبقى زنا المتعة فرخص فيه، ثمّ منع، ثمّ رخص، حتّى تمكن من المنع البات فمنعه منعاً مؤبداً . ولعمري! إنّه من فضيح اللعب بالتشريعات الدينية الطاهرة التي لم يرد الله بها إلاّ تطهير هذه الأُمّة وإتمام النعمة عليهم.  ففيه أوّلاً: ما تقدّم أنّ نسبة المنع ثمّ الترخيص ثمّ المنع ثمّ الترخيص في المتعة إلى النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مع فرض دلالة آيات سورتي المعارج والمؤمنون: (والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ)(المعارج/29، المؤمنون/5) الآيات - وهي مكّية - على حرمة المتعة على ما أصر عليه هذا القائل ليس إلاّ نسبة نسخ الآيات إلى النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) بالترخيص، ثمّ نسخ هذا النسخ وإحكام الآيات، ثمّ نسخ الآيات ثمّ أحكامها وهكذا. . وهل هذا إلاّ نسبة اللعب بكتاب الله إليه (صلّى الله عليه وآله وسلّم)؟!! وثانياً: إن الآيات الناهية عن الزنا في كتاب الله تعالى هي قوله في سورة الإسراء: (ولا تَقْرَبُوا الزِّنى إِنَّه كانَ فاحِشَةً وساءَ سَبِيلًا)(الإسراء/32 )، وأي لسان أصرح من هذا اللسان؟! والآية مكّية واقعة بين آيات المناهي، وكذا قوله: (قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ - إلى أن قال: ولا تَقْرَبُوا الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ)(الأنعام/151) كلمة الفواحش جمع محلّى باللام واقعة في سياق النهي مفيدة لاستغراق النهي كل فاحشة وزنا، والآية مكّية، وكذا قوله: (قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وما بَطَنَ)(الأعراف/33)، والآية أيضا مكّية، وكذا قوله: (والَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ)(المؤمنون/7، المعارج/31)، والسورتان مكّيتان، والآيات تحرم المتعة على قول هذا القائل كما تحرم سائر أقسام الزنا . فهذه جلّ الآيات الناهية عن الزنا المحرمة للفاحشة، وجميعها مكّية صريحة في التحريم، فأين ما ذكره من التدرج في التحريم والمنع؟ّ أو أنّه يقول ــ كما هو اللازم الصريح لقوله بدلالة آيات المؤمنون على الحرمة ــ: إنّ الله سبحانه حرّمها تحريماً باتاً ثمّ النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) تدرج في المنع عملاً بالرخصة بعد الرخصة مداهنة لمصلحة الإيقاع موقع القبول، وقد شدّد الله تعالى على نبيّه(صلّى الله عليه وآله وسلّم) في هذه الخلّة بعينها، قال تعالى: (وإِنْ كادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَه وإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا ولَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا إِذاً لأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وضِعْفَ الْمَماتِ ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً)(الإسراء/7) . وثالثاً: إنّ هذا الترخيص المنسوب إلى النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) مرّة بعد مرّة إن كان ترخيصاً من غير تشريع للحل، والفرض كون المتعة زنا وفاحشة، كان ذلك مخالفة صريحة منه (صلّى الله عليه وآله وسلّم) لربّه لو كان من عند نفسه وهو معصوم بعصمة الله تعالى! ولو كان من عند ربّه كان ذلك أمراً منه تعالى بالفحشاء! وقد ردّه تعالى بصريح قوله خطابا لنبيّه: (قُلْ إِنَّ الله لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ) الآية (الأعراف/28) . ⏪ تكملة النص ✍️ أرسل سوالاً عقائدياً