uk
Feedback
د. محمد محمد أبو موسى

د. محمد محمد أبو موسى

Відкрити в Telegram

🔄 هذه القناة خاصة بنشر كل ما يتعلق بفضيلة الأستاذ الدكتور/ محمد محمد أبو موسى، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أستاذ البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية بالقاهرة. 📬 لمراسة إدارة القناة: @taha1812

Показати більше

📈 Аналітичний огляд Telegram-каналу د. محمد محمد أبو موسى

Канал د. محمد محمد أبو موسى (@drabomosa) у мовному сегменті Арабська є активним учасником. На даний момент спільнота об'єднує 13 794 підписників, посідаючи 6 461 місце в категорії Релігія і духовність та 5 551 місце у регіоні Саудівська Аравія.

📊 Показники аудиторії та динаміка

З моменту свого створення невідомо, проект продемонстрував стрімке зростання, зібравши аудиторію у 13 794 підписників.

За останніми даними від 15 червня, 2026, канал демонструє стабільну активність. Хоча за останні 30 днів спостерігається зміна кількості учасників на 95, а за останні 24 години на 1, загальне охоплення залишається високим.

  • Статус верифікації: Не верифікований
  • Рівень залученості (ER): Середній показник залученості аудиторії становить 18.41%. Протягом перших 24 годин після публікації контент зазвичай збирає 5.91% реакцій від загальної кількості підписників.
  • Охоплення публікацій: В середньому кожен допис отримує 2 539 переглядів. Протягом першої доби публікація в середньому набирає 815 переглядів.
  • Реакції та взаємодія: Аудиторія активно підтримує контент: середня кількість реакцій на один пост – 28.
  • Тематичні інтереси: Контент зосереджений навколо ключових тем, таких як إِنسَان, عَلَم, كَلَام, قَاهِر, شَاعِر.

📝 Опис та контентна політика

Автор описує ресурс як майданчик для висловлення суб'єктивної думки:
🔄 هذه القناة خاصة بنشر كل ما يتعلق بفضيلة الأستاذ الدكتور/ محمد محمد أبو موسى، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، أستاذ البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية بالقاهرة. 📬 لمراسة إدارة القناة: @taha1812

Завдяки високій частоті оновлень (останні дані отримано 16 червня, 2026), канал підтримує актуальність та високий рівень охоплення публікацій. Аналітика показує, що аудиторія активно взаємодіє з контентом, що робить його важливою точкою впливу в категорії Релігія і духовність.

13 794
Підписники
+124 години
+337 днів
+9530 день
Архів дописів
• نشأتُ في الأزمنة التي تقول للناس: «تكلَّموا بما نَعْلَم لا بما تَعْلَمون»، ثم وجدتُ أن الله - سبحانه وتعالى - يَحْكِي لنا كلامَ أعداء دِينه، وجعلنا نتعبَّد به ونُصلِّي به؛ فكأن الله - سبحانه وتعالى - ألغى كلَّ الحواجز أمام اللِّسان البشري، وأنه يَقول ما يَقول؛ فأحسستُ أن في هذا شيئًا مِن إكرام الله للإنسان، وهو أن يكون حُرَّ العقل طليقَ اللِّسان، وهو أنك حين تَقطع ألسنةَ الناس فكأنك تَقطع عقولَ الناس؛ فأحببتُ هذا المعنى في كتاب الله العزيز. • أكرمني الله طولَ حياتي بأنه لا يَمرُّ يومٌ مِن غير أن أقرأ في المصحف، ولا يَمرُّ أكثرُ مِن شهرٍ مِن غير أن أختمَ المصحف. • وجدتُ آياتٍ كثيرةً جدًّا تُحدِّث عن الله وعن دِين الله وعن كلام الله بما لا يَرضاه الله، ثم أنه - تعالى - لم يكتفِ بأن أتاح لهم أن يتحدَّثوا عن دينه بما لا يرضاه، وإنما جعل ذلك من العبادة، ولم يقل أحدٌ إنه لا يجوز لك أن تُصلِّي بـ: «وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ»، وبـ: «وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ».. إلخ؛ فأحسستُ بأن القرآن يُعطينا منهجًا، ويوجِّهنا إلى أن نترك العقلَ الإنسانيَّ حُرًّا، لكنَّ هذا العقلَ سيأتي يوم القيامة ويحاسَب على ما قاله. • تعقيبًا على شرحه عبارةً للإمام عبد القاهر، قال شيخُنا: أُقسِم بالله؛ كلُّ الذي قلتُه أُحِسُّ أنه هامشٌ ضئيلٌ بالنسبة لهذا الكلام؛ لأنك حين تَقترب من الكلام تَجِدُ فيه أشياءَ كثيرة، أشياءَ تَستطيع أن تقولَها وأشياءَ لا تستطيع أن تقولَها. • حين تأخذ كلامَ العلماء بظاهره لن تَصنع شيئًا ولن تُربِّيَ عقلًا، إنما حين تأخذُه بباطنه سيَصنع منك إنسانًا مختلفًا، ولن تتغيَّر الأرضُ إلا إذا تغيَّر الإنسان؛ فابدأْ بصناعة إنسانٍ جديدٍ تَجِدْ أرضًا جديدة، وتَجِدْ صناعةً جديدة، وتَجِدْ طبًّا جديدًا، وتَجِدْ فقهًا جديدًا. • تاريخُ العرب تاريخٌ عجيبٌ جدًّا: قُريشٌ أخرجتْ سيِّدنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومَن آمَن معه وأذَتْه، ولكنَّ قريشًا هذه التي صَنعت أبشعَ ما يَصنعُه الناسُ هي التي دخلتْ في دين الله أفواجًا. • أقرأ الآن في تفسير ابن كثير، وتفسيرُ ابن كثير في ذِهْننا أنه يفسِّر بالمأثور ويَجْمع لنا ما قِيل، وهذا جيدٌ جدًّا، ولكن حين عَرَفتُ أنه قُرشِيٌّ بدأتُ ألتفِتُ إليه أكثر. • حين كنت أعمل في البلاد العربية، وأجِدُ قرشيًّا مُنحرفًا - ومعنى الانحراف عندي أن يَدعُو إلى الاشتغال بعلوم الآخرين - أقولُ له إذْ خَلَوْتُ به: كيف تَقبلُ هذا وأنت من قريش، والله خَلقَ الخَلْقَ واختار منهم العرب، ثم اختار من العرب قريشًا، ثم اختار من قريش بني هاشم.. إلخ؟! • أُحِبُّ آل بيت رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وهذا أمرٌ مُسلَّمٌ به، وليس لي فيه فضيلة؛ لأن الله أودع حُبَّهم في قلوب أهل الإيمان، ولكنِّي إذا وجدتُ مَن يُنسَب إلى بني هاشم وهو مُنحرفٌ لا أُطِيق أن أَراه، وإذا وجدتُ مِن بني هاشمٍ المُستقيمَ يَصير عندي كأنه نَبيٌّ لم يُوحَ إليه. = تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية = تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط: https://t.me/sh_abu_musa2/316 #مما_قال_شيخ_البلاغيين

مما قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف (الأحد: 21 من ذي الحجة 1447هـ = 7 من يونيو 2026م) • أفضلُ طريقة للقراءة أن تقرأ الكلامَ مِن غير أن تَسمع شَرْحَه أو تقرأ شَرْحَه، ثم تحاول أنت أن تَفهمَه وكأنك قرأتَ شَرْحَه، وتجتهد في ذلك، ثم تُراجِع شَرْحَه، وحينئذٍ تتبيَّن ما أصبْتَ وما لم تُصِبْ، وهذا تدريبٌ لعقلِك على الفَهْم مِن غير أن يكون هناك شارحٌ يَشرح لك. • مسألةُ أن تنتظر شارحًا يَشرحُ لك هي مسألةٌ يجب أن تَختصِرَها في عُمرك اختصارًا شديدًا؛ حتى تَصِلَ إلى أن تَشرح أنت لنفسك، وأن تُبيِّن أنت لنفسك، ولا يَضِيرُك أن تُصيب وتُخطئ، اجتهدْ حتى يَكثُرَ صوابُك ويَقِلَّ خطؤك. • ما دُمتَ عالةً على غيرِك؛ يُعلِّمُك ويُبيِّنُ لك، فلن تكون شيئًا، المطلوب أن تكوِّن لنفسك عقليةً علميةً، ولن يكوِّنها لك أحدٌ إلا أنت؛ باجتهادك، واستقلالك، وحرصك. • العقليةُ العلميةُ هي التي تضبط أمور حياتنا؛ في سياستنا، وفي علومنا، وفي سَعْينا على الأرض. • ظنِّي أن العقليةَ العلميةَ التي نَحرِصُ عليها، والتي بها تَعْمُر أرضُنا، وبضَياعِها تَضِيع أرضُنا = أقول: ظنِّي أنها هي الفطرةُ التي فطرَ اللهُ الناسَ عليها؛ لأن الفطرة أنَّ العقلَ تُنقِّيه مما تعلَّق به مِن غير فِطرتِه وأفسدَ علينا فِطرتَنا. • التفكيرُ يَفتح أبوابُا، والتفكيرُ ليس عسيرًا، التفكيرُ متاحٌ للجميع؛ فأنا أستطيع أن أفكِّر، وأنت تستطيع أن تفكِّر، والذي لا يفكِّر هو الذي أراد لنفسه ألَّا يفكِّر. • عبدُ القاهر في «الرِّسالة الشَّافية» غيرُ عبد القاهر في «دلائل الإعجاز» و«أسرار البلاغة»: في «دلائل الإعجاز» و«أسرار البلاغة» يستكشف قواعدَ، نبوغُه أنه لم يُضِفْ شيئًا، وإنما نبوغُه أنه لم يَفُتْه شيء، أنه استخرج ما استخرجه من كلام العرب، أمَّا في «الرِّسالة الشَّافية» فعلاجُ عمليةٍ عقلية، ومواجهةُ طرائق أهل الباطل في إقناع الناس بباطلهم. العقليةُ هي هي، لكنَّها عقليةٌ أجادت في كشف القواعد من الكلام، وتابعتْ تَزويرَ أهل الباطل وكيف يُقنعون أهلَ الحقِّ بالباطل. • تعليقًا على عبارة خالد بن صَفْوان: «كيف نُجارِيهم؟ وإنَّما نَحْكِيهم»، قال شيخُنا: كلامُ خالد بن صفوان يردُّ ردًّا حاسمًا وساخرًا على من يَزعُم أنه جاء بعد عهد النُّبوة مَن كانوا أعلمَ بالبيان مِن الذين كانوا في عصر النُّبوة؛ فهي كلمةٌ قاطعةُ الدلالة – و«خالدٌ» مِن أهل البيان الذين يؤخَذ عنهم الكلام - في أنه لن يأتيَ بعد عهد النُّبوة مَن هو أفضلُ ممَّن كانوا في عهد النُّبوة، وهذه كلمةٌ قالها «خالد» وقالها «الجاحظ»، واتَّفقت الأمَّةُ عليها. • الحقُّ الصحيحُ أن زمن النُّبوة كان ذِرْوةَ زمَنِ بيان العرب وذِرْوةَ زمَنِ تبيُّن العرب. • أنا أشرحُ وأنا على يقينٍ مِن أن شرحي لم يَستوعب معنى الكلام الذي أقرؤه، وأجتهد في أن يكون شرحي مُستوعِبًا لِما أقرؤه ولكني لا أستطيع، ثم أقول: هذا مِن إكرام الله لي ولطلاب العلم؛ لأن الذي لم أتبيَّنه يَجب عليهم هم أن يتبيَّنوه، ويجب عليَّ أن أُضاعِف المجهودَ لأتبيَّنه. • مُحفِّزًا حُضورَ الدرس لوَعْي كلام الإمام عبد القاهر، قال شيخُنا: اسمعْ جيدًا، اسمعْ سماعَ طالب العلم لا سماعَ المُغفَّل الذي لم يَجدْ له مكانًا فجاء يَجلس في مجلس العلم. • العقلُ الجيدُ لا يُداخِلُه غُرور، وبمقدار ما في العقل مِن غُرور بمقدار ما فيه مِن جَهْل. • يُدهشني أننا نتعلَّم فَضْلَ كلامٍ على كلامٍ مِن غير أهل الكلام؛ فالنَّقدُ غيرُ العربي نحن نَدْرُسه لبيان فضل كلامٍ عربيٍّ على كلامٍ عربيٍّ. يا سيِّدي، ادرسْ كلامَ الذين عرفوا فَضْلَ كلامٍ عربيٍّ على كلامٍ عربي. • غِطاءُ العقل جعلَنا نَبلُغ هذا المبلغ؛ أن نتعلَّم نَقْدَنا بتَعلُّم نَقْدِ غيرِنا. أيُّ عَقلٍ يَقبل منك هذا؟! • بلاغةُ العرب مِن كلام العرب، وبلاغةُ اليونان مِن كلام اليونان، و«أرسطو» يكتب في بلاغة اليونان؛ فلا صلةَ له ببلاغة العرب. • تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «أعني أن يَزعُموا أنهم كانوا عند أنفسِهم أفصحَ وأبلغَ من بُلغاء قريشٍ وخُطبائهم، وأن خطيبَهم كان أخْطبَ مِن قُسٍّ وسَحْبَان»، قال شيخُنا: لو أنك تُريد أن تتعلَّم فاقرأ هذا الكلامَ ولا تَدَعْ كلمةً قالها «قُسٌّ» وقالها «سَحْبَان» حتى تقرأها، واعلمْ أن خُطباءَ العرب وخُطباءَ قُريشٍ لا يجوز لك أن تَدَعَ شيئًا مِن كلامهم مِن غير أن تَحفظَه.

photo content

photo content

• يا ولد، لُغةُ أهل العلم عِلمٌ ليس أقلَّ من العلم. • نَغمُ «العربية» يَحمل معانيَ نحن لم نَدرُسْها حتى الآن؛ لأننا اكتفينا بـ«الجِناس» وأشباه «الجِناس»، لكن حين أقرأ: «وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا»، وأجِدُها مختلفة عن: «الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحَاقَّةُ» أجِدُ نغمًا مغايرًا، كلُّ سُورة لها نَغم، لكني أخاف أن أفتح الكلامَ في هذا؛ لأن استخراج دلالات النَّغم من شأننا أن نختلفَ فيها، وإنما سكتَ علماؤنا عنها واستخرجوا من دلالات الألفاظ التي لا خلافَ فيها؛ حتى لا يقولوا في دِين الله ما ليس منه. • أخاف أن أتحدَّث عن نَغم «المدَّثر» و«المزمِّل» و«العاديات» فيبدأ الحديثُ وينفلت؛ لأن النَّغم مسألةٌ ليس فيها ضوابطُ علمية تُبيِّن لي المُنفلِتَ وغيرَ المُنفلِت. • كلُّ سُورة في القرآن لها نَغم: نَغَمُ «الإسراء» غيرُ نَغم «النحل»، وغيرُ نَغم «الكهف»، وغيرُ نَغم «مريم». • تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «وأنهم فجَّروا لهم ينابيعَ القول فاستَقَوْا، ومثَّلوا لهم مُثلًا في البلاغة فاحتَذَوْا»، قال شيخُنا: حين أجد هذا النَّغمَ في كلام المؤلِّف أتأكَّد أنه اعترتْه طُربةٌ ولذَّةٌ وحلاوةٌ للمعنى الذي هو فيه، وأنه لم يقل معنًى عَلِمَه، وإنما يقول معنَى ذاقَه.. فَرقٌ بين أن تتكلَّم بما تَعْلَم وأن تتكلَّم بما تتذوَّق وتُحِسُّ وتَجِد. • إذا وجدتَ ضربًا من الغنائية في كلام المؤلِّف فاعلمْ أن المؤلِّف ارتقى إلى درجةٍ أعلى مِن العلم، وهي درجةُ الإحساس والتذوُّق والاندماج والحُب، وهذا هو الذي نرجوه من الله: أنْ يَرزقَنا حُبَّ ما يُحِبُّ. • عبدُ القاهر ربط بين وَعْيِك بما قاله سَلفُك وبين ما يأكلُه النَّحلُ؛ فأنت تأخذ مِن سَلفِك كلامًا وكلامًا وتَصنعُ منه كلامًا، تأخذ مِن سَلفِك علمًا وعلمًا وتَصنعُ منه علمًا، والنَّحلُ تأخذُ من هذا الزَّهر وهذا الزَّهر وهذا الزَّهر، ولم تُنتج لنا زهرًا، وإنما أنتجتْ لنا عسلًا، فإذا أنت قرأتَ مِن هنا ومِن هنا وأنتجتَ لنا علمًا هو الذي هنا والذي هنا فأنت لم تَفعلْ شيئًا، وإنما اقرأ مِن هنا ومِن هنا، ثم أنتجْ لنا علمًا آخرَ، تمامًا كما تَصنعُ النَّحلُ. • احذرْ أن يبقى العِلمُ في عقلك ووعيك كالحالة التي دخل فيها عقلَك ووَعْيَك، وإنما تذكَّر النَّحلة، وأقلُّ ما يجب عليك هو أن تكون كالنَّحلة، وهي أنها أَخذتْ وأعطتْ غيرَ ما أخذتْ، فخُذْ وأعطِ غيرَ ما أخذتَ، فإن أخذتَ وأعطيتَ ما أخذتَ فأنت أقلُّ من النَّحلة. • فَرقٌ شاسعٌ بين مَن يُعلِّم صُنَّاعَ معرفة ومَن يُعلِّم مُتسوِّلِي معرفة. • اقطعْ يدَك قبل أن تمدَّها لغيرك؛ لأنك حين تكون أقْطَعَ اليد أفضلُ مِن أن تكون مُتسوِّلَ اليد: اليَدُ العُليا خيرٌ من اليَد السُّفْلى. • الله - سبحانه وتعالى - ما قال لنا: «وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ» إلَّا وهو يَعلمُ أننا قادرون على أن نكون الأعْلَيْن، بشرط أن نَعمل، فإذا لم تَعملوا فأنتم الذين أبَيْتُم أن تكونوا الأعْلَيْن. = تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية = تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط: https://t.me/sh_abu_musa2/315 #مما_قال_شيخ_البلاغيين

مما قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف (الأحد: 29 من ذي القعدة 1447هـ = 17 من مايو 2026م) • أحيانًا تَجد المعلومات في البابِ مِن العِلم معلوماتٍ ظاهرةً وبيِّنةً، وليست في حاجةٍ إلى أن يتكلَّم فيها أحدٌ، والمعلوماتُ التي في «الرِّسالة الشَّافية» معلوماتٌ لا يَجهلها أحدٌ، وهي أن العربَ حين سمعوا ما أنزله الله على رسوله صلَّى الله عليه وسلَّم أيقنوا أنه ليس مِن كلام البشر، وليس في طَوْق البشر، وأنه كلامُ الله، واعترفوا بذلك صراحةً؛ فلماذا عَقَدتَ يا شيخ عبد القاهر رسالةً كاملةً لبيان هذه الحقيقة، وشغلْتَنا بها، وهي حقيقةٌ بيِّنةٌ وظاهرة، واعترف بها الناس، يقول لك عبد القاهر: لقد شغلتُك بها لأنها إن لم تكن تُعلِّمك حقيقةً علميةً فهي تُعلِّمك التفكير، وأهمُّ ما في الدرس العلمي هو أن يُعلِّمنا التفكير. • «الرِّسالة الشَّافية» بحثتْ عن صُور التَّلبيس والتَّدليس التي يمكن أن يستغلَّها أهلُ الباطل، وأنت في حاجةٍ إلى أن تتعلَّم طرائقَ التَّلبيس والتَّدليس التي يستغلُّها أهلُ الباطل. • هناك أزمنةٌ يتعلَّم فيها الناسُ العلمَ، وهذا حَسن، وهناك أزمنةٌ يتعلَّم فيها الناسُ كيف تحمي عقولَها من التَّلبيس والتَّدليس، ولم أعرفْ زمانًا الناسُ فيه في أشدِّ الحاجة إلى أن يتعلَّموا كيف يَحمون عقولَهم من التَّلبيس والتَّدليس كهذا الزمان الذي نحن فيه؛ لأن التَّلبيس والتَّدليس والتَّضليل صار عِلمًا، وصار له مدارس، وصار له مؤلَّفاتٌ وكُتب. • الذي قرأته من «الرِّسالة الشَّافية»، والذي سأقرؤه، هو معرفة كيف أحمي عقلي وعقلَ قومي من التَّلبيس والتَّدليس. • ابحثْ أنت، ولا تَنتظر مَن يَبحث لك، إذا انتظرتَ مَن يبحث لك فالزمْ بيتَك ولا تجلسْ في مجالس العلم. • لاحِظْ شيئًا؛ لاحِظْ أنه ليس عندي طاقةٌ أكثرُ ممَّا أقوله، فإذا لم تَفهم الأوسعَ مِن الأضيقِ الذي أقولُه فلا تَحضرْ درسي، وإذا لم تَفهم مِن القليل الذي أقوله فالزمْ بيتَك؛ لأنه ليس عندي إلا القليل؛ لأني لم أعُدْ كما كنت. • يكاد يكون اتفاقًا من الأُمَّة أن جِيلَ النُّبوة كان أقدرَ أجيالِ الأرض في بناء البيان الأعلى، ومعرفةِ فَضْل كلامٍ على كلام، وما دام عَجَز عن أن يأتي بمِثل القرآن فغيرُه أعْجَزُ. • راجَ قولٌ بين طلَّاب العلم، بناءً على أباطيل قِيلت في العلم؛ هذا القولُ هو أن الشِّعر العربيَّ تطوَّر بعد الجاهلية، وصار أعلى مِن شِعر الجاهلية، وزاد بعضُهم فقال إن شِعر الجاهلية شِعرٌ ساذَج وشِعرٌ جِنسِي، وزاد «هَلْفوتٌ» من «الهلافيت» وقال إنه شِعرٌ شَبَقِيٌّ، وهذا هَدْمٌ للشِّعر الجاهلي، وهَدْمُ الشِّعر الجاهليِّ هَدْمٌ للإعجاز.. فلمَّا وجدتُ أن هذا القولَ شاع ودخل جامعاتِنا رأيتُ أن سُورة «هود» تؤكِّد أن أعلى الشِّعر العربي هو الشِّعرُ الذي نزل القرآنُ في زمانه، وذلك في قوله تعالى: أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِّثْلِهِ مُفْتَرَيَاتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ»، لو كان اللهُ يَعلمُ أنه سيأتي مَن هو أقدرُ منهم ما صحَّ أن يقول: «فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ»، وإنما قال ربنا: «فَاعْلَمُوا أَنَّمَا أُنزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ» لأنه يَعلم أنه لن يأتي أحدٌ بعد زمن النُّبوة أعلى بيانًا من أهل زمن النُّبوة. • أهمُّ شيءٍ يُعلِّمك إيَّاه العالِمُ هو أن يُعلِّمك تَلبيسَ المُلبِّسين وتَدليسَ المُدلِّسين؛ حتى تَحمِيَ عقلَك وعقلَ قومك. • القولُ إن الشِّعر الجاهليَّ شِعرٌ شَبَقِيٌّ معناه أن أهل الجاهلية كانوا لا يعرفون إلا الكلامَ الجِنسِيَّ والكلامَ الشَّبقِيَّ؛ فكيف ستأخذ بشهادتِهم على أن القرآنَ كلامُ الله! • لن تَذوق طعمَ العِلم إلَّا بعد فَهْمِه؛ فافهمْ لتَذوق، وإذا أذاقك اللهُ حلاوةَ العِلم فقد قرَّبك مِن مغفرتِه ورضوانِه؛ لأن الله يرفع الذين أُوتوا العِلمَ درجات. • العِلمُ يمكن أن يكون ثقيلًا وهمًّا على قلبك لأنك لا تَعْقِلُه، فإذا عَقلْتَه وجدتَه حُلوًّا، ووجدتَ له لذَّة، ووجدتَ له مُتعة، ولن تجد رَهَقًا ولا تعبًا في طُول طَلَبِه، بل ستَجد الرَّهَقَ والتعبَ في عدم طلبِه، وبهذا تكون إنسانًا. • العالَم ليس عالَمَ أفكارٍ وقوانينَ ومصطلحات، وإنما هو عالَمُ القوَّة؛ فادخلْ فَصْلَك وأنت مُدرِكٌ للزَّمن الذي تعيش فيه، ورَبِّ تلميذَك وقُلْ له: يا بُنيَّ، إن لم تكن قادرًا على حماية دارك فلا دارَ لك.

تنبيه: بعد غد الأحد - بمشيئة الله تعالى - يستأنف فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى مجلس شرح «الرسالة الشافية في الإعجاز» لل
تنبيه: بعد غد الأحد - بمشيئة الله تعالى - يستأنف فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى مجلس شرح «الرسالة الشافية في الإعجاز» للإمام عبد القاهر الجرجاني، وذلك في موعده المعتاد عقب صلاة الظهر في الرواق العباسي بالجامع الأزهر الشريف.

تنبيه مهم: نظرًا لقرب حلول عيد الأضحى المبارك، وتأسيسًا على ما قرره مجلس الوزراء المصري بشأن إجازة العيد، تقرر تأجيل درس الأح
تنبيه مهم: نظرًا لقرب حلول عيد الأضحى المبارك، وتأسيسًا على ما قرره مجلس الوزراء المصري بشأن إجازة العيد، تقرر تأجيل درس الأحد المقبل والأحد الذي يليه من دروس فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى بالجامع الأزهر الشريف، على أن يتجدد اللقاء يوم الأحد ٢١ من ذي الحجة ١٤٤٧هـ، الموافق ٧ يوليو ٢٠٢٦م وكل عام والأمة الإسلامية مشمولة بحفظ الله ورعايته.

photo content

photo content
+9

وفاءً لتلميذه الراحل د. محمد الأمين الخضري فضيلة الشيخ أبو موسى في ملتقى علماء البلاغة والنقد: «الخضري» أكسبَه الله حُسن الخُلق ثم هداه إلى حُسن العمل فعاش في دقائق العلم وغوامضه «الأمين» كان يَقصد إلى ما يفرُّ الناس منه.. ولم يكتب كتابًا يسدُّ مسدَّه كتابٌ آخر === شارك، أمس، فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، في الملتقى الثالث لعلماء البلاغة والنقد، الذي عُقد في كلية العلوم الإسلامية والعربية للطلاب الوافدين، والذي خُصِّص هذا العام للاحتفاء بالسيرة العلمية والعملية لتلميذه الراحل فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الأمين الخضري، أستاذ البلاغة والنقد في كلية اللغة العربية بالقاهرة (رحمه الله تعالى). وافتتح الشيخ أبو موسى كلمته بالقول إن صلته بتلميذه «الخضري» بدأت مِن أوَّلِ ما حمل القلمَ ودخل ميدان البحث العلمي، وإن المرحوم محمد الأمين الخضري عَقَل واستوعب أن يبذل الإنسان أقصى طاقته في خدمة الأمة؛ فعاش حياته كلها في خدمتها، ووجد أن أقرب سبيل إلى ذلك هو العمل في كتاب الله العظيم وفي الذكر الحكيم. وأضاف الشيخ أبو موسى أن «الأمين» كان يبحث في الغوامض، وأن من آية ذلك دراسته حول «الواو ومواقعها في النظم القرآني»؛ لأن لـ«الواو» قصةً مع كل دارس، في الشعر أو في الرسائل أو في سُور القرآن الكريم؛ فحين تعقل معانيَها كأنك عَقلتَ معنى النص ووعيتَه، وهي عجيبة لأنها تفيد إذا ذُكرت وتفيد إذا حُذفت، ويكون لها معنى إذا وُجدت ويكون لها معنى إذا غابت، وكذلك «الفاء» و«ثم». ونوَّه الشيخ أبو موسى بفرادة النتاج العلمي للدكتور محمد الأمين الخضري، لافتًا إلى أنه - رحمه الله رحمة واسعة - هُدي إلى أنه لا يَكتب شيئًا يُستغنى عنه، ولا يُؤلِّف كتابًا يسدُّ مسدَّه كتابٌ آخر، موضحًا أن «الأمين» كان يَقصِد إلى ما يَفرُّ الناسُ منه. وعن الناحية الخُلقية للدكتور محمد الأمين الخضري قال الشيخ أبو موسى: إن «الأمين» كأن الله - سبحانه وتعالى - أنار له الطريق بعدما منحه حُسن الخلق؛ فأنا في حياتي - وحياةُ «محمَّد» كلُّها تحت عيني - لم أره مرةً غاضبًا، ولم أسمع منه كلمةً أساء فيها إلى أحد؛ فرأيت أن الله أكسبَه حُسنَ الخُلق، ثم هداه إلى حُسن العمل، فعاش في دقائق العلم وغوامضه. وختم الشيخ أبو موسى كلمته بالدعاء للدكتور محمد الأمين الخضري بأن يرحمه الله رحمة واسعة، وأن يبارك في زَرْعِه، وفي أهله وفي ولده.

كلمة_الشيخ_أبي_موسى_في_مؤتمر_الاحتفاء_بالشيخ_محمد_الأمين_الخضري.mp311.03 MB

• لا تَقلْ لي: «إنك تُصعِّب العلمَ»، لا، أنا لا أُصعِّبه، أنا أُعرِّفك حقيقتَه، وأنا لا أُصعِّب العلم؛ لأن الذي يَذوق العلمَ يَستعذِب مَشقَّتَه، ويُحبُّ أن يعيش مع هذه المشقَّة، ويَشقُّ عليه ألَّا يعيش فيها. • لا تَنْسَ أن الذي جعله اللهُ خليفةً في الأرض علَّمه الأسماء؛ أي: لن تَخلُفني في هذه الدُّنيا إلا بالعلم، ولا تَنْسَ أن أوَّل كلمةٍ نَزلتْ في غار حراء هي «اقرأ»، وكأن أوَّل ما علَّمه الله لأبينا آدم هو مِن جِنْسِ أوَّل ما أنزله الله على رسوله؛ لأني لا أجد فرقًا بين «وَعَلَّمَ آدَمَ الأَسْمَاءَ» وبين «اقْرَأ». • الاستعارةٌ جيدةٌ لأنها تُعبِّر عن المعنى بغير لفظِه، لو عبَّرتَ عن المعنى بلفظه فالمسألة يسيرةٌ لا مجهودَ فيها، أمَّا إذا عبَّرتَ عنه بغير لفظِه فهذا يَحتاج منك إلى ذكاء. • تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «حتى يكونوا في استشعار اليأسِ مِن أن يَقْدِروا على مِثله، وما يَجري مَجْرى المِثْل له، على صُورةٍ واحدة»، قال شيخُنا: شَغلَتْني هذه العبارةُ التي كان منها «الرَّافعيُّ» يقول: «ولو جُمِعتْ ألسنتُهم جميعًا في فَمِ رَجلٍ واحد»؛ فالعبارتان واحدٌ، ولاحِظْ أن بعض علمائنا الأجلَّاء يقرأون كلامَ هؤلاء ويَجِدُون عبارةً عندَهم تُعبِّر عنهم. • قالوا لنا إن لُغةَ العلم جُزءٌ من العلم. • تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «وإذا كانت الشُّبهة في أصل الدِّين كانت كالدَّاء الذي يُخشَى منه على الرُّوح...»، قال شيخُنا: لاحِظْ أن أوائلنا كانوا يَعدُّون الخطأ كأنه مَرض، وأنه لا يُعالَج بالقول فقط، وإنما يُعالَج بالكَيِّ؛ وذلك لخطرِ الخطأ على حياة قومنا. = تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية = تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط: https://t.me/sh_abu_musa2/314 #مما_قال_شيخ_البلاغيين

مما قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف (الأحد: 22 من ذي القعدة 1447هـ = 10 من مايو 2026م) • يهمُّني دائمًا في ما أقرأ المعلومةُ، ويهمُّني أكثرَ العقلُ الذي يُحْضرها لي، وقلت لكم كثيرًا: إن أهمَّ شيءٍ في طلب العلم وفي القراءة تكوينُ العقل، وتربيتُه، وإعدادُه. • تعليقًا على الفقرة رقم (22) من «الرِّسالة الشَّافية» قال شيخُنا: عبدُ القاهر أراد أن يؤكد بُطلان القول إنه من الممكن أن يكون في الجيل مِن الناس مَن يتفوَّق في البيان تفوقًا عاليًا، حتى إنه كان يمكنه أن يُعارِض القرآن، وأن هذه من المغالطات التي يمكن أن يُغالِط بها أهلُ الباطل؛ لأن التفوُّق في القرآن تفوُّقٌ يَقطع الأطماعَ ويَقهر القُوَى والقُدَر. • يمكن أن يكون أفضلُنا بيننا، لكن ليس هناك أفضليةٌ تُوئِسُ الناسَ من مُساواتِها. • ما دمتَ قد جَعلتَ طبقةً فيها «امرؤ القيس، وزهير، والنابغة، والأعشى» فلا تَقلْ إن فيهم واحدًا يَفُوت الكلَّ فَوتًا يَقطع الأطماعَ ويَقهر القُوَى والقُدَر. • حِفظُ العلم يُسهم بقَدْر ضئيل جدًّا في تكوين العقل، والذي يؤدِّي إلى تكوين العقلية العلمية وتكوين الإنسان الأفضل هو التفكير. • قراءتي للفكرة تفيدني ولو كانت الفكرةُ خاطئةً؛ لأن عقلي هو الذي سيُدرك أنها صوابٌ أو خطأ. • العنايةُ بالعقل هي الشيءُ الأساس، والعقلُ هو مناط التكليف؛ فلا تكليفَ على غير عاقل، وهذه نعمةُ ربِّنا العظمى للإنسان، ولا يستطيع أن يرعاها إلا الإنسانُ، لا أبَ ولا أمَّ ولا معلِّم، إنما الإنسانُ هو الذي يُربِّي فِكرَه ويُربِّي عقلَه؛ بمراجعة ما يقرأ والتفكير فيما يَعْلم. • من الأشياء التي تَروقُني، وأَعِيشُها، وتَزيد حَمدِي لله وحُبِّي لله، أنه جعل لنا كتابًا لو اجتمعت الإنسُ والجنُّ على أن يأتوا بمثله ما استطاعوا، وهذا لم يكن في تاريخ الوجود إلا عندنا وفي هذه الأُمَّة. • قلت لكم كثيرًا: أُمَّةٌ اختار الله لها خيرَ خلقِه، وأنزل عليها خيرَ كُتبِه؛ فكانت خيرَ أُمَّة أُخرِجَت للناس.. هذه أشياء نحن في غفلةٍ شديدةٍ عنها. • أشكرُ الله أن أتاح لي ولك أن نقرأ كلامَه. مسألة أنْ يُتِيح الله لنا أن نقرأ كلامَه نِعمةٌ ليس لها نظيرٌ في الأرض ولا في الأمم السابقة، ودلَّنا على أنه كلامُه وأنه لا يمكن أن يكون كلامَ غيرِه بإعجازِ كلِّ حَرفٍ فيه وكلِّ جُملةٍ فيه، وأنها لا تكون إلا مِن الله، كما أن خَلْقَ الإنسان لا يكون إلا مِن الله، وخَلْقَ السماوات والأرض لا يكون إلا مِن الله؛ فأنت مع الله في قُدرتِه العُليا ما دام المُصحف بين يديك. • أَعجبُ مِن الذي ليس له راتبٌ من قراءة القرآن في كل يوم.. أنزل الله كتابًا لا يكون إلا منه؛ لأنه مُعجِز، وحبَّب إلينا قراءتَه، ثم بعد ذلك ننصرف! • يا سيِّدنا، عَلِّمِ العقلَ يُعلِّمْك العقلُ العلمَ، اجعلْ تعليمَ العقل يَسبِق تعليمَ العلم؛ لأن العقل هو الذي يَجلِب العلم. • اطلب الوعيَ والبصيرةَ والعقلَ والفهمَ والقدرةَ على التفكير مِن طلب العلم. • تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «وإذا كان هذا صورةَ الأمر كان من العمى التعلُّقُ به، ومن الخَسَار الوقوعُ في الشبهة بسببه»، قال شيخُنا: عبدُ القاهر يقول لنا إنه لا يجوز لأحدٍ فيه بقيةٌ مِن عقلٍ أن يتعلَّق بالكلام الفارغ، وإنَّما يتعلَّق العقلُ بالكلام العالي، ولذلك لا تجد الأممَ الواعيةَ تقف كثيرًا عند الكلام الضَّعيف والفكر الضَّعيف، حتى علماؤنا القدامى قالوا إنه لا يُردُّ على خطأِ مَن ليس له فِكرٌ يؤخَذ عنه. • شَرطُ الردِّ على الخطأ أن يكون صاحبُ الخطأ ممَّن له فِكرٌ أخذَه الناسُ عنه؛ حتى لا يأخذَ الناسُ عنه خطأه كما أخذوا عنه صوابَه، أمَّا مَن لا صوابَ له فلا يُردُّ على خطئه. • «الرِّسالة الشَّافية» التي بدأنا شَرْحَها منذ أكثرَ مِن شهرين، ولا يزال أمامنا وقتٌ في شَرْحِها، يُلخِّصها سطرٌ واحد؛ لأنها بيانُ أمرٍ بيِّنٍ جدًّا؛ هو أن القومَ لمَّا سمعوا ما أنزله الله على سيِّدنا أيقنوا أنه فوق طاقة البشر، وأيقنوا أنه مِن الله، وأنه لا يجوز أن يكون مِن غير الله.. هذه هي القضيةُ كلُّها، لكن عقلَ الشيخ عبد القاهر الحيَّ يَنغلُّ في المسائل الصغيرة، ويوسِّع القضايا، ويَجعلها بابًا من أبواب العلم. • أريدكم أن تَستمتِعوا بالتفكير. • المعلِّمُ الرَّائعُ هو الذي يُعلِّم طلابَه الفِكر، ويُحبِّب طلابَه في العلم؛ فإذا عَلَّمتَ ولم تُحبِّب تلاميذَك في العلم فأنت لم تفعل شيئًا، وإذا عَلَّمتَ وأهملتَ أن تُعلِّمهم كيف يتعلَّمون الفِكرَ من العلم - لأن الفِكرَ وراءَ العلم - فأنت لم تَفعلْ شيئًا.. هذه أشياء لو عَمِلْنا بها لتغيَّرت أمورٌ كثيرةٌ جدًّا.

يشارك غدًا الاثنين - بمشيئة الله تعالى - فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى في الملتقى الثالث لعلماء البلاغة والنقد، الذي خُ
يشارك غدًا الاثنين - بمشيئة الله تعالى - فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى في الملتقى الثالث لعلماء البلاغة والنقد، الذي خُصِّص هذا العام للاحتفاء بالسيرة العلمية والعملية لفضيلة الأستاذ الدكتور محمد الأمين الخضري، أستاذ البلاغة والنقد في كلية اللغة العربية بالقاهرة (رحمه الله تعالى). ويعد فضيلة الأستاذ الدكتور محمد الأمين الخضري من طليعة تلاميذ الشيخ «أبو موسى»؛ إذ ناقشه في الرسالة التي قدمها لنيل درجة التخصص (الماجستير) سنة ١٩٨٠م، وقد أثنى عليه الشيخ ثناء حسنًا وشهد له بالرسوخ في العلم؛ فكان مما قاله فيه: «علَّمته وهو صغير، وتعلَّمت منه وأنا كبير». يتحدث في الملتقى جمع من أساتذة البلاغة والنقد في جامعة الأزهر، يتقدمهم الأستاذ الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر. يعقد الملتقى في تمام الساعة الحادية عشرة صباحًا في كلية العلوم الإسلامية والعربية للطلاب الوافدين في مقر جامعة الأزهر بمدينة نصر.

• سيِّدُنا رسولُ الله يَعلمُ أن مِن الأئمة أئمَّةَ الجَوْر، وأخبر بأن أوَّل مَن يَدخل الجحيمَ مِن أمَّة «لا إله إلا الله» هو حاكِم الجَوْر. • القرآنُ يَنهاك عن مُنازعة الحاكم الظالم، ليس حُبًّا في الحاكم الظالم، ولا حرصًا على حُكمِه، وإنما لأن ذلك هو السَّبيل إلى تماسُك الأمَّة ووَحْدتها. • أكره كلَّ فئة تُحْدِث منازعةً في الأمَّة؛ لأن القرأن كلما قرأتُه وجدتُ تأكيدًا على وَحْدة الأمَّة؛ لأنها إذا تفرَّقتْ ذَهبتْ رِيحُها. • ليس هناك نَمطٌ تُطأطئ رأسك أمامَه إلا عقلَك أنت: يَقبَل ويَرفُض. • قال سيِّدُنا عليٌّ رضي الله عنه: «قِيمةُ كلِّ امرئ ما يُحْسِن»؛ فالعبرة ليست بالعمل، وإنما بإحسان العمل؛ فـ«الكَنَّاسُ» الذي يُحْسِن «الكِناسةَ» أفضلُ من العالِم الذي لا يُحْسِن العلم. • اجعل النَّصَّ الذي تقرؤه يُطالبك بأن تقرأه مرةً ثانيةً حتى تَفهم منه شيئًا لم يَفهَمْه العامَّة. • أبو جعفر المنصور كان في زمنٍ كان الخلفاءُ فيه علماء، حتى إن «المنصور» هو الذي قال فيه «مالِكٌ» إنه علَّمه الفقه حين قال له: اكتبْ كتابًا تتجاوز فيه عن شدائد «عُمَر» ورُخَص «ابن عبَّاس». • لو كنتُ أنا بلَحْمِي ودَمِي أريد أن أصنع منك شيئًا فلن أستطيع، إنما تستطيع أنت إذا أردتَ أنت حتى لو كان كلامي ضعيفًا جدًّا.. القويُّ يا سادة يَنتفع بما يسمع ولو كان كلامًا ضعيفًا، و«الهلفوت» يا سادة لا يَنتفع بما يسمع ولو كان وحيًا من السماء. • لا تبحثْ عمَّن يعلِّمك، لأن الذي يُعلِّمك هو الذي بين جنبَيْك نَفْسُ عِصَامٍ سَوَّدَتْ عِصَامَا .. وَعَلَّمَتْهُ الكَرَّ والإقْدَامَا فتَعلَّمِ الكرَّ والإقدامَ، والكرُّ والإقدامُ ليس فقط في ميدان الحرب، وإنما كلُّ ميادين الحياة كَرٌّ وإقدامٌ. • لا نتعلَّم العلمَ لنَحفظَ العلمَ فحسب، وإنما نتعلَّم العلمَ لنَصْنعَ العلمَ. • وأنت تقرأ الفِقْرةَ قد تَجِد جملةً واحدةً شاملةً لكلِّ ما في الفِقْرة؛ فمهمَّتُك أن تَبحث عن «الجملة الأُمِّ» التي هي المقصودُ في هذه الفِقْرة، وحين تقرأ كلامَ سيِّدنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - والقرآنَ الكريمَ بوَعيٍ ستجد «الجملة الأُمَّ» واضحةً بَيِّنةً، وهذا مِن جلال اللُّغة ومِن جلال الفطرة الإنسانية: أنْ أبادِئك بسَطرٍ ثم أُسَلْسِلَ مِن هذا السَّطر صفحةً كاملةً. = تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية = تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط: https://t.me/sh_abu_musa2/313 #مما_قال_شيخ_البلاغيين

مما قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف (الأحد: 15 من ذي القعدة 1447هـ = 3 من مايو 2026م) • فَرقٌ بين أن نقرأ عبد القاهر وهو يُحدِّثنا عن التقديم والتأخير وعن علم البلاغة وبين أن نقرأ عبد القاهر وهو يعالج قضايا وليس مسائل علمية محدَّدة. • فَرقٌ بين أن نقرأ «دلائل الإعجاز» لنتعلَّم العِلمَ الذي أراد عبد القاهر أن يُعلِّمَه لنا وأن نقرأ «الرِّسالة الشَّافية» التي يعالج فيها قضايا فكرية؛ ولذلك ذكر في أوَّل صفحة من «الرِّسالة الشَّافية» أن كلَّ بابٍ من أبواب المعاني له لُغةٌ وله طريقةٌ هي أقربُ إليه وأهدى إليه. • العقلُ الذكيُّ في استخراج حقائق العلم وتعليم حقائق العلم ستجده أيضًا عقلًا ذكيًّا وهو يتكلَّم في قضايا فكرية عامَّة، وكأن عبد القاهر من وراء ذلك وبدون أن ينطق يقول لنا: كوِّنوا العقليةَ العلميةَ وأنتم تُعلِّمون النحو، أو وأنتم تُعلِّمون الفقه، أو وأنتم تُعلِّمون الطبَّ. • أيُّ علم تُعلِّمه يجب أن يكون بين عينيك ومن أهم أغراضك تكوينُ المَلَكة العلمية والعقلية العلمية؛ لأنك إذا كوَّنتَ العقليةَ العلميةَ نجح الطالبُ، سواء درَس الرياضة، أو درَس النحو، أو درَس ما شِئتَ من العلوم؛ فالمهم أن تكوِّن العقلية العلمية. • أيها المُعلِّم، مع صرف النظر عن المادة التي تدرِّسها؛ نحوًا أو رياضةً، أنت لا تُعلِّم النحو فحسب، ولا الرياضةَ فحسب، وإنما أنت صانعٌ ومكوِّنٌ لعقلية علمية، ثم بعد ذلك يَذهب الطالبُ إلى أي عِلمٍ يشاء. • حين أقرأ لعالِمٍ واحدٍ في بابين من أبواب العلم، وأجِدُه نَبَغ هنا ونَبَغ هنا، أتوقَّف وأشعر بأنه يخاطبني ويقول لي: المسألةُ ليست مسألةَ أن تُحفِّظني العلم، المسألةُ مسألةُ أن تَزرع فيَّ العقليةَ العلميةَ والمَلَكةَ الفكريةَ، ثم دَعْني مع الحياة أُواجِه فيها ما أُواجِه. • سيِّدُنا رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يُحدِّث ببلاغِ ربِّه؛ يقول: «كُلُّكم راعٍ وكُلُّكم مسئولٌ عن رعيِّته»، لم يتكلَّم عن الشيء الذي تعلَّمتُه، وإنما قال لي: سواء كنتَ ترعى الاقتصاد، أو ترعى الزراعة، أو ترعى البهيمة، فكلُّها رعايةٌ محتاجةٌ إلى عقل وإلى ذكاء وإلى فِطْنة. • تكوينُ العقلية العلمية يجب أن يكون مهمَّتَنا الأساسية؛ في ما نكتب في أوراقنا، وفي ما نتحدَّث به إلى طلَّابنا. • أكرَه القراءةَ العمياء، وأرى أنَّ وجودَها كعدمِها إنْ لم تكن تفكِّر فيما تقرأ، لا لِتفهمَ ما تقرأ فحسب، وإنما لتتعرَّف على عقليةِ مَن كَتب وكيف كان يفكِّر. • مهمٌّ جدًّا أن تقرأ المقروءَ بعقلٍ آخر، لا أقول: «بعقل حداثي» ولا «بعقل جديد» كما يقول «الهلافيت»، لا، وإنما اقرأه بعقلك أنت وتفكيرك أنت؛ لأني لا أعترف لك بعِلمٍ نقلتَه عن غيرك؛ لأنك حين تعيش على نقل معارف الآخرين فأنت شاهدٌ صادقٌ على أنَّ عقلَك لا قيمة له، وأنه خُلِقَ ليَعيش عالة. • قرأتُ كلمةً جيدةً جدًّا لرجلٍ مفكِّر مِن قومٍ آخرين؛ كان يقول: «لا يَجوز أن يدخل بلادَنا فِكرٌ من خارجها، ولو كان الذي قاله مِن جِنسِنا لكنه لم يَسكنْ في ديارنا»، وقد أعجبتني جُملتُه الأولى، لكنَّ الأجودَ والأدقَّ أنه قال: «ولو كان الذي كَتَبه منَّا، ومِن دِيننا، ومِن جِنْسِنا، ومِن أبينا وأُمِّنا، ولكنه يَسكن خارجَ بلادنا»، وكأن البلاد تتقدَّم بالفكر الذي يُنتجِه قومُها الذين يعيشون على تُرابها، وكأن التقدُّم بينه وبين التُّراب رَحِم، وأن التُّراب لن يتقدَّم بفِكرٍ طرأ عليه وإنما يتقدَّم بفِكرٍ نَبَع منه. • حين تقول: «نأخذ مِن غيرنا ما نحتاجه» فأنت تُربِّي مُتسوِّلين، هذه كلمةٌ تافهة، والحقُّ هو أن تقول: «نَصْنع بعقولنا وأيدينا ما نحتاجه، ونملأ فراغَ زماننا بجهودنا نحن كما ملأ أسلافُنا فراغَ أزمنتهم بعقولهم هم». • لك عَدوٌّ يتقدَّم كلَّ يوم، وإذا تمكَّن منك فلن يَعرِف رحمة، والذي قال لك ذلك هو الذي خلقك وخلقَه؛ قال: «لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا»، عَدوٌّ كلُّ دولةٍ يَستشعر منها قوَّةً يُعمِل فيها الخرابَ والموتَ؛ فلا بدَّ أن تستيقظوا. • لم أجِد الكتابَ العزيزَ كرَّر النِّهايةَ عن شيء كما كرَّر النِّهايةَ عن تفريق الأمَّة، لا لشيء إلا لأنها إذا تفرَّقتْ أقدَمَ عليها عَدوُّها، «وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ»، لا تَمرَّ عليك هذه الثلاثةُ: تَنازعٌ يُفضِي لا محالةَ إلى الفشل، وفَشلٌ يُفضِي لا محالةَ إلى ذَهاب الرِّيح التي هي القوَّة. • الزمْ جماعةَ المسلمين وإمامَهم، ليس حُبًّا في إمامهم، وإنما حرصًا على وَحْدة الجماعة وتَماسُكها.

• تدبُّرًا لقوله تعالى: «الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا»، قال شيخُنا: سكتَ القرآنُ عن بيان نوع العمل؛ فالمطلوبُ هو إحسانُ العمل، وليس المطلوب هو نوع العمل.. العَملُ في «السِّباكة» المُتقَنُ أفضلُ من العَمل في «الفقه» غير المُتقَن، العَملُ في «النَّظافة» المُتقَن أفضلُ من العَمل في «الوزارة» غير المُتقَن. • نحن لا نشرح كلام عبد القاهر، وإنَّما ننظر في المعاني التي خلفَ سُطور عبد القاهر. • عبد القاهر في قبره منذ ألفِ سنة ولا يزال يَنفخُ في قلوبنا، ويَنفخُ في عقولنا، ويُغيِّر ما بِنا. • لا تُعلِّم تلميذَك الصَّواب فحسب، وإنَّما عَلِّمْه أنك تَحرِص على أن تُعلِّمه الصَّواب. • لا تُعلِّم تلميذَك العِلمَ فحسب، وإنَّما عَلِّمْه حُبَّ العِلم. • لو تَعلَّمتَ حُبَّ العلم لكان ذلك أفضلَ عندك من العلم؛ لأنك ما دمتَ أحببتَه فلن تُفارِق ما تُحِب. • إعجازُ القرآن شيءٌ عجيبٌ جدًّا، ونحن وَقَفْنا عند أنه بُرهان النبوَّة، نعم، ولكنَّه بجوار ذلك كلُّ جُملةٍ يُحدِّثنا فيها عن أمر أو نهي، أو ترغيب أو ترهيب.. إلخ؛ كلُّ جُملةٍ يُحدِّثنا فيها عن شيء مقترنةٌ ببُرهانها، وهو الإعجاز، وأنها من الله لا محالة، وأنها لا تكون إلَّا من الله، لماذا؟ لأن الله أبان عنها بيانًا مُعجزًا. • اقرأواَ عُقولَ العلماء، اقرأوا السُّطور التي ليست في الكتاب، اقرأوا السُّطور التي كانت في عقل العالِم وأبَتْ إلَّا أن تكون في الكتاب. • احذرْ أن تظنَّ أن «زيدًا» موهوب، إذا ظننتَ هذا فاعلمْ أنك تُبرِّر كَسَلَك وضياعَك، وإنَّما «زيد» لم يُفلح إلَّا لأنه أتعب نفسَه وقرأ كثيرًا جدًّا. • الدرسُ الذي أُدرِّسه لو قرأه أصغرُ طلابي فيكم عددَ المرات التي قرأتُه فيها لشرَحَه شرحًا أفضلَ مِن شرحي. • اتعبْ يا سيدنا حتى تَجِدَ للتَّعب حلاوة، واتعبْ حتى تَتْعبَ إذا لم تَتْعب، اتعبْ حتى يكون التَّعبُ هو منهج حياتك؛ لتكون شيئًا. • لا تقلْ: «فلانٌ ذكيٌّ ومتميِّز»، يا سيِّدنا فلانٌ ذكيٌّ لكثرة قراءته، ومتميِّزٌ لكثرة قراءته؛ لأن الله لم يَظلمْ أحدًا، خلقَنا جميعًا بعقول واحدة، وهذا قام وقعَد فصار شيئًا، وهذا نام فصار شيئًا آخَر. • لم آتِ لشرح درس، وإنَّما أتيتُ لأقولَ لطلابي: اصْحُوا. • تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «وحتى يكونَ يأسُهم منه وإحساسُهم بالعجز عنه في بعضه مِثلَ ذلك في كلِّه»، قال شيخُنا: المُعجِز قليلُه ككثيرِه، العَجْزُ عن خَلْق طائرٍ بين السَّماء والأرض كالعَجْز عن خَلْق السَّماء والأرض، لا شكَّ في هذا، العَجْزُ عن «إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ» كالعَجْز عن القرآن كلِّه، إذا جئتَ بمِثل «إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ» قطعًا ستأتي بمِثل القرآن. • تعليقًا على خَبر تَحاكُم امرئ القيس وعَلْقمة إلى أمِّ جُندَب، قال شيخُنا: ممَّا فاتَنِي في عُمري أني أردتُ أن أُحلِّل شِعر امرئ القيس وشِعر علقمة الفَحْل، وأن أتبيَّن أنا أيَّهما أشْعَر؛ لأني شَككتُ في حُكم أُمِّ جُندَب؛ لأنها أقامتْ حُكمَها على أنَّ فَرَس امرئ القيس أدرك حاجتَه بعد ضَرْبه وعَنَتِه، وفَرَسَ عَلْقمة أدرك حاجتَه وهو ثَانٍ مِن عِنانه، والعلماءُ قالوا إن المبالغةَ لا تَحكُم في الشِّعر ولا يُشهَد للأكثر مبالغةً بأنه أكثرُ جودةً. • الذي أردتُ أن أكتُبَ فيه ولم أكتبْ فيه أكثرُ بكثير مِن الذي كتبتُه؛ لأن كلَّ بابٍ أجد وراءه بابًا آخر. • لو سمع امرؤ القيس القرآنَ لكان أسبقَ من أبي بكر؛ لأنه شاعرٌ. • أبو الأسود الدؤليٌّ شخصيةٌ في تاريخنا نادرة، ليس مِن أنه مُحارب، ولا مِن أنه كذا، وإنَّما مِن أنه هو الذي وضع أصول النَّحو، وكان يُحبُّ الإمامَ عليًّا حُبًّا شديدًا. • العِيشَة في الزَّمن العالي وإنْ قَلَّتْ أفضلُ مِن العِيشَة في الزَّمن الآخر وإنْ طالتْ. = تلقَّاه وكتبه: تلميذه د. ياسين عطية = تجدون التسجيل الصوتي للدرس كاملاً تحت هذا الرابط: https://t.me/sh_abu_musa2/312 #مما_قال_شيخ_البلاغيين

مما قال فضيلة الأستاذ الدكتور محمد أبو موسى في درس شرح كتاب «دلائل الإعجاز» بالجامع الأزهر الشريف (الأحد: 8 من ذي القعدة 1447هـ = 26 من إبريل 2026م) • لمَّا بدأنا في «الرِّسالة الشَّافية» وجدتُ الشيخ عبد القاهر كَتبَ صفحةً لا تستطيع أن تتبيَّن معناها إلَّا إذا كنتَ تعرف شيئًا عن «الرِّسالة الشَّافية»؛ لأنها تُنبِّه إلى الفروق بين المعاني التي يتكلَّم فيها العالِم، وأن لكلِّ بابٍ من أبواب المعنى بابًا من أبواب البيان والعِبارة، وأن اللُّغة التي نتحدَّث بها عن معاني التعريف والتنكير غيرُ اللُّغة التي نتحدَّث بها عن قضية إنكار مَن يُنكرون إعجاز القرآن وهو ظاهرٌ ظهورَ الشمس. • جيدٌ جدًّا أن نَعلم أن لكلِّ بابٍ من أبواب العلم لُغةً، وأن لُغة العِلم جزءٌ من العِلم، وقد أردتُ بهذا أن أدخلَ في مَدخلٍ لن أَدخل معكم في مَدخلٍ أفضلَ منه، وهو أن القضية ليست قراءةَ ما في الأوراق، وإنَّما القضيةُ هي قراءةُ العقل الذي أملى ما في الأوراق. • لا أُصاحِب العالِم في سطوره التي كتبَها، وإنَّما أُصاحِب العالِم في أفكاره التي أمْلَتْ عليه سطورَه التي كتبَها. • صُحْبةُ العالِم في سُطوره التي كتبَها وإن كانت صُحْبةً فيها خير، لكنَّها لا تُربِّي عقلَ عالِم، وإنَّما الذي يُربِّي عقلَ العالِم هو مُصاحبةُ عقلِ العالِم مصاحبةً تُتابع فيها عقلَه وهو يفكِّر ويُملي الذي أملاه. • القراءة المهمة هي التي تُنتج العِلم، لا التي تُحصِّل العِلم. • حين غَفلْنا عن مُصاحبة العقل وهو يُنتج المعرفةَ تَعلَّمْنا العِلمَ ولم نَتعلَّم إنتاجَ العِلم. • حين توقَّفْنا عن إنتاج العِلم مِن العِلم بَقِينا ننتظر ما تُنتج عقولُ الآخرين، وقَبِلْنا أن تكون يَدُنا هي السُّفلى التي تأخذ، واليدُ الأكرمُ هي التي تُعطِي. • قراءة الموضوعات سهلة، لكنَّ كيفيةَ قراءة الموضوعات هي التي أعْنِيها. • لن يكون العِلمُ نافعًا إلَّا إذا أيقظ العقولَ وصنع إنسانًا أفضل. • تعليقًا على كلام الإمام عبد القاهر في الفقرة رقم (14) من «الرِّسالة الشَّافية»، قال شيخُنا: عبدُ القاهر الآن يناقش عقلياتٍ تُنكر الحقائق، وهو يَبحث عن الشُّبَه التي يُثيرها مَن يريدون تشكيك أقوامهم في الحقائق، ويَبحث عمَّا يُمكن أن يقولَه الخَصْمُ وهو على باطل، والغريبُ أنَّ الذي ذكر عبد القاهر أن الخَصْم يمكن أن يقولَه لم أقرأه لخَصْم، وإنَّما أراد عبد القاهر أن يُحصِّن نفسَك وعقلَك من الأباطيل فافترض أنهم يمكن أن يقولوا كذا وكذا. • عبد القاهر ذكَر فُروضًا كثيرةً يمكن أن يُلبِّسَ بها أهلُ الباطل على الناس، وهذا يعني أنك في عالَم الباطل ستَجِد مَنافذَ كثيرةً تُرسِل إليك ما يمكن أن يُغيِّر عقلَك من اليقين إلى الشكِّ، وعليك أن تَحفظ نفسَك في تيارات الباطل التي أحيانًا تَطْغى على المجتمعات وتكون فيها كالموج. • لا بدَّ أن تُدرِك أنَّ أقلامًا في قُبورها تَحمِيك الآن وأنت حيٌّ، ونرجو الله - سبحانه وتعالى - أن يتجاوز عن سيئاتها.. هي أقلامٌ في بطن الأرض وتَحمِيك وأنت على ظهرها. • تعليقًا على قول الإمام عبد القاهر: «واعلمْ أن ههنا بابًا من التلبيس أنت تَجِده يدور في أنفُس قومٍ من الأشقياء»، قال شيخُنا: يا شيخ عبد القاهر، هل نحن في فراغٍ من أمْرنا حتى تُحدِّثَنا عن التلبيس الذي يدور في نفوس قومٍ من الأشقياء! ما داموا من الأشقياء فليذهبوا إلى الجحيم، وليذهبْ تَلبيسُهم معهم، ودعنا نَعمل شيئًا آخر. لا، المسألة هي حماية العقول من ضلال أهل الضَّلال، وأن أهل الضَّلال قد يكونون أنْفَذَ عقلًا، وأنْفَذَ بصيرةً، وأعلى يدًا، وأعلى صناعةً، وأعلى زراعةً، وأعلى تقدُّمًا، فيَغترُّ المسلمون بذلك ويأخذون عنهم باطلَهم، وهذا هو الزمن الذي نحن فيه: مُولَعون بالذي عليه الآخرون وهم أهلُ باطل. • إذا أرادتْ لك الدُّنيا كلُّها أن تكون شيئًا وأنت لم تُرِدْ أن تكون شيئًا فلن تكون شيئًا، وإنَّما هي عزيمتُك أنت، وجِدُّك أنت، واجتهادُك أنت. • للعلماء عباراتٌ فرضتْ نفسَها علينا، منها عبارةُ عبد القاهر: «يَقْطَع الأطماعَ ويَقْهَر القُوى والقُدَر»، لا أستطيع أن أغيِّرها، لا أجد أفضلَ منها. • تدبُّرًا لقوله تعالى: «لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ»، قال شيخُنا: كلُّ سيئ في الوجود داخِلٌ في الظلمات، وكلُّ حَسَن في الوجود داخِلٌ في النُّور، فهذا البيانُ لا يقوله إلَّا الله، هذا من الإعجاز، ونحن شُغِلْنا بالإعجاز في السُّورة والإعجازُ في السُّورة لا يكون إلَّا إذا كان في الآية. • حَرِّكْ عقلَك وأعْمِلْ عقلَك تَعِشْ كريمًا، نَمْ تَذهبْ إلى الجحيم، ولو وطِئ رأسَك اليهودُ فلن أحزنَ عليك؛ لأن شُذَّاذ الآفاق عَمِلوا، وأهلَ الله ناموا، ويَعتقدون أنهم ما داموا يُصلُّون ويُسبِّحون سيدخلون الجنَّة، لا يا سيدنا، قال تعالى: «وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ»، ومعنى «فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ»: أتقِنْ عملَك وتفوَّقْ في عملِك.