1 017
Підписники
-124 години
-27 днів
-1030 днів
Архів дописів
1 017
ألم تكوني أنتِ
التي كانت تكتبُ لي الشعرَ،
ثم تخبّئهُ عن عينيّ
كأنّ حبّكِ سرٌّ لا يحقُّ لي معرفتُه؟
ألم تكوني أنتِ
التي أحبّتني بصمتٍ طويل،
حتى شككتُ أحيانًا
أنني أعيشُ حبًّا لا أشعرُ به؟
كنتِ تقولينَ الكثيرَ عنّي في أشعاركِ،
وحين كنتُ أحتاجُ أن أسمعَ كلمةً واحدةً منكِ،
كنتِ تصمتين.
فما الذي تغيّر؟
كيفَ صارَ ذلك الحبُّ الذي ملأَ أوراقكِ
عذرًا يكفي كي تملئي بيننا المسافة؟
أنا لم أقلْ إنني كنتُ كاملًا،
ولم أقلْ إنني لم أُوجعكِ يومًا…
لكنّي لم أتخلَّ عنكِ.
كنتُ أخطئُ وأبقى،
أغضبُ وأبقى،
وأتعبُ… وأبقى.
أما أنتِ،
فكلّما ضاقَ بكِ شيءٌ منّي،
كتبتِ لهُ عذرًا،
ثم جعلتِ من العذرِ طريقًا للرحيل.
وأكثرُ ما يؤلمني الآن
ليس أنكِ رحلتِ…
بل أنني ما زلتُ أتذكّرُ
تلكَ التي كانت تكتبُ لي عن الحب،
ولا أعرفُ متى أصبحتْ
هي نفسها التي اختارتْ أن تنهيَهُ.
1 017
لكِ الحقُّ أن تعتبي،
ولكِ الحقُّ أن تغضبي،
ولكِ منّي ما شئتِ من العتابِ…
فكلُّ شيءٍ فيكِ كانَ لهُ حقٌّ عليّ.
إلّا الفراقَ،
فلا تجعلي ذنبي ذريعةً له،
ولا تُلبسي الرحيلَ ثوبَ خطيئتي.
أنا ما تخلّيتُ عنكِ،
وإن بدا منّي ابتعادٌ عابرٌ،
كنتُ أُخفي وراءهُ شيئًا
لم تعرفيهِ يومًا.
أنتِ التي أردتِ الفراقَ،
ثم بحثتِ لهُ عن حجّةٍ،
وحين وجدتِها…
مضيتِ، وتركتِني أحملُ وحدي
ذنبَ بابٍ لم أُغلقه.
لكِ الحقُّ في كلِّ شيءٍ…
في غضبكِ، في صمتكِ، في عتابكِ،
حتى في أن تكرهي ما فعلتُهُ يومًا.
لكن هذه المرّة،
لا تلقي اللومَ عليّ؛
فأنا وإن قصّرتُ في الوصولِ إليكِ،
لم أقصّر في البقاءِ.
أنتِ لم تُهجري لأنني رحلتُ،
بل رحلتِ…
ثم جعلتِ من أخطائي
سببًا يليقُ بالرحيل.
1 017
إن كنتُ قد أخطأتُ في حقِّكِ يومًا،
فهل كانَ الرحيلُ جزاءَ خطئي؟
أما كانَ في الحبِّ متّسعٌ لعذري،
أما كانَ في قلبكِ مكانٌ لتسامحي؟
إن كنتُ ابتعدتُ، فهل عرفتِ لماذا؟
أم اكتفيتِ بما رأيتِ، وتركتِ ما لم تعرفيه؟
وإن كنتُ أخطأتُ، فلماذا تركتِني
وكأنَّ كلَّ ما بيننا لم يكن؟
ألم يكن بيننا من الحبِّ ما يكفي
لنسألَ قبلَ أن نفترق، ونفهمَ قبلَ أن نرحل؟
ما يؤلمني أنّكِ لم ترَي ما كانَ خلفَ صمتي،
ولم تعرفي كم كنتُ أحتاجُكِ وأنا أبتعد.
فإن كنتُ مذنبًا، فليكن عتابُكِ لي،
لاكن لماذا اخترتِ الغيابَ بدلَ أن تبقي؟
1 017
لو تدرينَ كيفَ أصبحتُ بعدَ رحيلِكِ،
لتمنّيتِ لو أنّكِ لم ترحلي.
وليتَ ما حدثَ بيننا لم يحدثْ،
وليتَكِ بقيتِ ولم تختفي عنّي.
ما كنتُ أريدُ أن أخسركِ يومًا،
ولا كنتُ أريدُ أن ينتهي ما بيننا.
منذُ رحلتِ، وأنا أشتاقُ إليكِ،
وأفتقدُ صوتَكِ، وقربَكِ، وكلَّ شيءٍ فيكِ.
أُخفي اشتياقي، لكنّهُ يزدادُ كلَّ يوم،
وكأنَّ غيابَكِ لا يريدُ أن ينتهي.
ولو عادَ بي الزمنُ إلى يومِ فراقِنا،
لتمنّيتُ أن أبقيكِ، وأقولُ لكِ: لا ترحلي.
1 017
بِوَقِف أَتَطلَع فِيك
مَا بَقْدِر أَحكِيك،
وَبَخَاف تُوَدِّعنِي وَتِفلّ ومَا تِرجَع..
لَمَّا عَالباب يَا حَبِيبِي نِتوَدَّع،
بِيكُون الضَّو بَعدُو شِوي عَم يِطلَع..
1 017
ما غابَ طيفُكِ عن عيوني لحظةً،
وكأنَّ قلبي لا يريدُ سواكِ،
أشتاقُ قربَكِ، والليالي شاهدةٌ
أنّي حفظتُ الودَّ رغمَ نواكِ.
1 017
المؤسف في نهاية القصة،
أن تكتشف أن الذين قضوا سنينَ إلى جوارك،
ما زالوا، بعد كل ذلك، لا يعرفونك.
1 017
أجل، كنتُ أعلمُ أنّكِ لن تُصدِّقيني،
وأنَّ كلَّ عذرٍ منّي سيبدو كذبًا لديكِ.
فماذا أقولُ لقلبٍ حسمَ أمرَهُ،
ولم يمنحِ الصامتَ فرصةَ أن يشرحَ ما فيهِ؟
1 017
تركتِني لظرفٍ لم تعرفيهِ،
وظننتِ أنَّ البُعدَ كانَ جفائي.
ما كنتُ أكرهُ قربَ قلبكِ لحظةً،
لكنَّني أخفيتُ بعضَ عنائي.
كنتُ أحبُّكِ، والحنينُ يضمُّني،
وأشتاقُ نحوكِ في خفاءِ رجائي.
إن غبتُ عنكِ، فليس قلبي غائبًا،
كم كانَ شوقي يملأُ أرجائي.
ما كانَ هجري منكِ، ولا كانَ الهوى
قد ماتَ في قلبي أو تبدَّلَ في دمي.
ليتَكِ عرفتِ بأنَّ خلفَ مسافتي
قلبًا يحبُّكِ، رغمَ كلِّ عنائي.
فلماذا اخترتِ الرحيلَ ولم تسألي؟
ولماذا كانَ الفراقُ جزائي؟
1 017
ما سألت الليل عن نور القمر
ولا طلبت الشمس تمهل بالرحيل
وما رجيت الوقت يقبل لي عذر
والعوض والعذر في حقي قليل
والعطا من كفي الأيمن بحر
وما طلبت آخذ ولو رد الجميل
من لقى قربي لقى كل العمر
ومن لقى فرقاي ما يلقى بديل
غيمي يهطل على أرضه مطر
ولو يقول اليوم أنا عندي نهر
قلت جعله في مذاقه سلسـبيل
لو أغيب أترك من الذكرى أثر
ما يطيقه قلب لو صبره جميل
وإن رحلت أكسر مع الخاطر ظهر
ورجعتي عدّت حدود المستحيل
1 017
كنتُ بحاجةٍ إليكِ، فتركتِني،
وظننتِ بي سوءًا ولم تسألي.
ما كان قلبي يريدُ منكِ سوى قربٍ،
ولا كان في صدري لغيركِ مأملُ.
أتيتُ إليكِ وأنا أحتاجُ دفءَكِ،
فكان جزائي أن ترحلي وتخذليني.
ظننتِ بي ما ليس فيَّ من سوءٍ،
وتركتِ قلبًا كان يراكِ أمانَهُ.
ليتَكِ سألتِني قبل الرحيل
