هتّـان .
Відкрити в Telegram
1 123
Підписники
Немає даних24 години
+17 днів
+1130 днів
Архів дописів
1 124
لو تعلمين، بأّنني في كل صبحٍ
ما أنتظرتُ الشمس تشرق، إنّما
قد كنتُ أنتظرُ الصباح بلهفةٍ، كي تشرقين
وأرتّل الدعوات لحنًا خاشعًا،
حَتى أصلي حين ألقاكِ صلاة الشاكرين
هل كُنتِ يوماً تعلمين؟
أني تسلقتُ السماءَ بأدمُعي، وتضرُّعي
وسكنتُ بين سحابتين
و زرعتُ إسمكِ في السماء
وسقيته دمعاً وماء
حتى اذا عادَ الشتاء
حبيبتي.. هل تُمطرين؟
1 124
مرحباً، كيف حالك اليوم؟ ، أو غداً أو البارحة؟ ، كن بخير، ليس من أجلي، بل من أجل رسائلي السابقة، الرسائل التي لم ولن تقرأها، هذه ربما ستكون آخر رسالة أرسلها للريح، رسالة تختفي في الهواء كدُخان سيجارة بيد رجل قُتل للتو، لم تخرج رائحة جثتي بَعد، ما زلتُ أقاوم الفَناء، سأتوقف عن كِتابة الرسائل إليك لأنني فقدت الأمل والمَعنى، لا جدوى من كتابة الرسائل، لأنني ابدو كجندي يكتب رسائلاً لأُمه التي لا يَعلم بأنها مَيتة، إنك ميت بالفِعل، ميت من الداخل، وموتك هذا يحاول قَتلي، يطاردني بمنشار، وإنني ورغم كآبتي أحب حياتي، أحب مَعركتي هذه، و أعتقد في النهاية بأني سأهرب، أهرب منك و مني، أهرب من الموسيقى التي تَزفك في رأسي راقصة كأفعى تَفح، أهرب لأن معركتي خاسرة و لأني مَهزوم و جيشي خائن، و لأنك مؤامرة لذيذة ، و موعدك كَمين و فخ و مَكيدة، اهرب لأن لقائك صَفقة خاسرة، أهرب من ذاكرتي، أشعر بأنني مُحاصرٌ بك، يخرج وجهك من ڪل الأماكن، من النافذة، من عُلبة السجائر، من المكتبة، من بؤبؤ عَيني، يلاحقني، من الآن لن أتكبد عناء التَسلق، والركض خَلفك، من الآن سأكتفي بالهرب، والاختباء، اختبئ كمارد لن يخرج أبداً، لأن
لأن سندباد قد ماتْ.
1 124
عندما خرجتُ من المعتقل
كنتُ مجرداً من ڪُل شي
حتى ثيابي ، وبعض اطرافي المبتورة
كنت اتمشى بقدمٍ واحدة
وارى بعينٍ واحدة
واكاد اجزم انني فقدت سمعي
استطاعوا الوصول لكل ذرة في جسدي
لكنهم لم يصلوا اليكِ
الى صورتكِ الثابتة فيَّ
تلك المخبئة في اكثر الاماكن عتمةً
صورتكِ الرحيمة
التي لم تنقذني ممَّ حصل
لكنها وبشكلٍ ما ابقتني حياً الى هذا اليوم.
