uk
Feedback
Mohammed Saleh - محمّد صالح

Mohammed Saleh - محمّد صالح

Відкрити в Telegram

رجُلٌ إذا سقُمَ عليهِ الحالُ اعتلى صهوَةَ قصيدَة 🖤✨

Показати більше
3 110
Підписники
Немає даних24 години
-67 днів
-3730 день
Архів дописів
تمرّ علينا الذكرى السنوية الأولى لاستشهاد أبينا وقدوتنا الحبيب، فنستحضر مآثره العطرة وسيرته الزكية، ونستمدّ من صبره وجهاده نور الثبات والعزم. نسأل الله أن يتقبّل رباطه، ويعظّم أجره، ويجعل مثواه جنّات النعيم، وأن يجمعنا به في مستقرّ رحمته، إنه سميع مجيب.

من جذورٍ سقَتها دماءُ العزّة، نما الغرسُ صلبًا لا تزعزعه الرياح. ذلك الابن الذي ما كان ظلّ أبيه، بل امتداده؛ حمَل الوصيَّة في
من جذورٍ سقَتها دماءُ العزّة، نما الغرسُ صلبًا لا تزعزعه الرياح. ذلك الابن الذي ما كان ظلّ أبيه، بل امتداده؛ حمَل الوصيَّة في قلبه قبل أن يُودّعه، وسارَ على دربٍ رَسَمه الأبُ بِدَمه ودُعائه وصَمته المليء بالإيمان. سبق أباه إلى الخُلود، لا استعِجالاً للموت، بل شَوقًا للقاء الله، ووفاءً لعهدٍ كُتب مِن دماء الرجال. كان الأبُ أصل الحكاية، وبذرة النور، الذي غَرَس حُبّ الله والوطن في القُلوب اليافِعة، فأنْبتَت رِجالاً لا يَهابون الموت لأنَّهم أدركوا أنّ الشَّهادة ليست فناءً بل ميلادًا آخر. ومَضى الابنُ يَخطو بثباتٍ نحو قدرٍ كان يُناديه من بعيد، حتى إذا لحق به الأبُ من بعده، اكتملت الحِكاية بين الأرض والسماء: أبٌ زرع، وابنٌ أثمر، فكلاهما صار غرسًا في جنان الخلود. فسلامٌ على من ربّى، وسلامٌ على من سبق، وسلامٌ على مَن لا زال يَحمِل من بعدهم..

عَلَّمْتَنَا كَيْفَ نَحْيا بِأَفْئِدَةٍ نَقِيَّةٍ، وَأَرْوَاحٍ سَمْحَةٍ، وَهِمَمٍ مُؤْمِنَةٍ تَأْبَى الْاِنْحِنَاءَ أَمَامَ بَوَارِقِ الزَّمَنِ. وَأَنَّ صَفَاءَ السَّرِيرَةِ هُوَ مِفْتَاحُ الْفَوْزِ، وَحُسْنَ التَّوَكُّلِ عَلَى اللَّهِ هُوَ سَبِيلُ كُلِّ فَلَاحٍ. كُنْتَ الْخَطِيبَ الْمُفَوَّهَ، وَالشَّاعِرَ الْمُلْهَمَ، حَبَاكَ اللَّهُ جَزَالَةَ اللَّفْظِ وَفَصَاحَةَ اللِّسَانِ. وَصَدَقَ فِيكَ مَا قُلْتَهُ يَوْمًا: ‏وَإِنِّي عَلَى رَغْمِ الشَّدَائِدِ صَامِدٌ ‏صَبُورٌ عَلَى رَيْبِ الزَّمَانِ مُفَطَّنُ ‏عَزِيزٌ وَلَا تُحْنِي الْمَكَارِهُ هَامَتِي ‏وَأَيُّ فَتًى مِنْ مَيْلَةِ الدَّهْرِ يَأْمَنُ وَهَكَذَا كُنْتَ: صَامِدًا لَا تَلِينُ، ثَابِتًا لَا تَنْكَسِرُ، تَمْضِي إِلَى الْحَقِّ كَأَنَّكَ خُلِقْتَ لَهُ. جَمَعْتَ بَيْنَ بَسَالَةِ الْمُقَاوِمِ وَهِمَّةِ الْمُتَعَلِّمِ، فَغَدَوْتَ مَثَلًا يُهْتَدَى بِهِ، وَنِبْرَاسًا يُضِيءُ الدَّرْبَ. بِعْتَ الْحَيَاةَ الْفَانِيَةَ بِالْخُلُودِ، وَالْأَيَّامَ الْعَابِرَةَ بِالْأَبَدِيَّةِ، فَارْتَقَيْتَ فِي مَنَازِلِ الْعِزِّ، وَحَظِيتَ بِأَجَلِّ الْكَرَامَاتِ.. كنت القمرَ الذي أنار دربنا، كنت الأُنسَ في وحشة الليالي، والسندَ في لحظات الْوَهَنِ، وَالطُّمَأْنِينَةَ فِي مَهَبِّ الْعَوَاصِفِ..كُنت نعم الأخ والرفيق والصديق. لَمْ يُسْدَلْ السِّتَارُ عَلَى حِكَايَتِكَ يَا قَلْبَنَا… بَلْ اِنْطَلَقَتْ أَزْمِنَةُ الْخُلُودِ. دِمَاؤُكَ اَلزَّكِيَّةُ عَلَى ثَرَى الْقُدْسِ شَهَادَةٌ نَاطِقَةٌ، وَاِسْمُكَ فِي سِجِلِّ الْأَبْطَالِ تَاجٌ لَا يُبْلَى، وَذِكْرَاكَ فِي أَعْمَاقِنَا جَمْرٌ لَا يَخْبُو. سنظلُّ أوفياءَ للعهد يا أخي، إِلَى أَنْ نَلْتَقِيَ تَحْتَ لِوَاءِ الْمُصْطَفَى.. إلى أن تظلَّنا جنةُ المأوى.. إِلَى أَنْ يَخْمَدَ لَهيبُ الشَّوْقِ فِي حَضْرَةِ الْوِصَالِ.. حتماً سنَلْتَقِي. سَلَامٌ خَالِدٌ عَلَى الشَّهِيدِ… سَلَامٌ بَاقٍ عَلَى الْأَخِ الْحَبِيبِ…

+4

مع نهاية حربٍ ضروس، مليئةً بدماء الشهداء وآلام الجرحى وغيابٍ للأسرى، ‏نستحضر كلمات شهيدنا الذي ارتقى في أول أيام هذه الحرب..فكان شاهدًا على صدق القضية وعظمة التضحية. رحم الله محمدًا وسائر الشهداء، ونسأل الله شفاءً عاجلًا للجرحى، وحريةً تامةً للأسـرى لا يُنغِّصها سجنٌ ولا فراق.

هذه كلماتٌ سطرها شهيدنا محمد بمداد الصدق. صدقتَ الله في عهدك فصدقك الله في لقائك. نسأل الله أن يتقبلك ويتقبل عملك، وأن يرفع درجتك في عليين.

ما بين الآن والحربِ القادمة ، تذكيرٌ بالدربِ وزيادةٌ في الثأرِ فالدمُ لا يُنسى ، والجُرحُ لا يندمِل وجذوةُ الصراعِ ستبقى دائماً فينا حتى التحرير والتطهير

حمداً لله على سلامتِكُم جميعاً ❤️‍🩹 جولةٌ من جولاتِ الصراعِ انتهت، ولكن أصلَ الصراعِ ما زال قائماً ، ووالله لتظلّ ميادين الإعداد وساحات التجهيز شاهدةً حتى نلقى وعدَ اللهِ مُقبِلينَ غيرَ مُدبرين 🔥 حفظ الله المجاهدين الأبطال ورحم الشهداء الميامين وشفى الجرحى والمصابين

تقبّلك اللهُ يا محمّدُ في رِحابِ رحمته، وأثابك على صبرك وجهادك، ورفع درجتَك في علّيّين مع الصدّيقين والصالحين. عِشتَ مؤمنًا ثابتًا على الحقّ، مخلِصًا في العهد، واستُشهِدتَ صادقَ النيّة، طاهرَ القلب، فكان دمُك الطاهرُ شهادةَ عزٍّ وخلود. وخَلّفتَ فينا ذكرى الإيمان والثبات، تُضيء دروبَنا كما تضيء النجومُ ليلَ السماء. اللهمّ اجعله من صفوة أوليائك، ومن الذين لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، واجمعه بإخوانه الشهداء في ظلّ عرشك يوم لا ظلّ إلا ظلّك، واسقِهِ من حوض نبيّك المصطفى ﷺ شربةً هنيئةً لا يظمأ بعدها أبدًا.

يبدأُ اليومَ صاحبُ هذا المُحيَّا الباسِم عامَهُ الثاني والعشرين في جِنانٍ لا تَبيدُ ولا تَفنى! هذا مُحمَّدُنا في فردوسِهِ -بإذنِ الله- ضاحِكٌ مُستبشِرٌ يبدأُ أجملَ أعوامِهِ وأسعَدَها، عامٌ لا يمسُّهُ فيه همٌّ ولا وَصَبٌ ولا نَصَبٌ، وأعوامٌ لا تنتَهي، وعَيشٌ هنيٌّ سرمديٌّ، في دارِ الخُلودِ والنَعيم. 7.8.2003 || 7.8.2025 ذكرى ميلاد الشهيد مُحمَّد صالح تقبَّلهُ الله

photo content
+5

بين يحيى عياش الذي حوّل الهندسة إلى معادلة تحرير، ومُحمد صالح الذي حوّل الإعلام إلى سلاح مقاومة، تسير قافلة الشهداء تحمل ذات الروح وتجاهد بنفس العزيمة. هذه الحلقة الأولى - التي أرادها محمد بدايةً لسلسلة تروي بطولات أمتنا - صارت الآن شاهداً على بطولةٍ جديدة. شهادةٌ أخرى تُضاف إلى سجل الشرف، وروحٌ أخرى تنتقل من ساحة العمل إلى ساحة القدوة. ضموا شهدائنا في دعواتكم، و تحرّوا سِيَرَهم، ثم اسألوا أنفسكم: كيف يمكن أن تكونوا جزءاً من هذه القافلة؟

• صَّبحكم اللّٰه بِجّنته ، إِِنهَا الجُمعَة زَاد لأيامِنَا ، وَتزويدٌ لِطَاقتنَا ، وَأمانٌ لِقلوبَنا ، وَاستجابةٌ لِدعواتنَا
• صَّبحكم اللّٰه بِجّنته ، إِِنهَا الجُمعَة زَاد لأيامِنَا ، وَتزويدٌ لِطَاقتنَا ، وَأمانٌ لِقلوبَنا ، وَاستجابةٌ لِدعواتنَا ؛ لَا تَنسوا أذكار الصّباح وَوِرد القُرآن ، وَتَطبيق سُننْ الجُمعة وَالإِكثَار مِنْ الصَلاةِ عَلَى النَبيِّ ﷺ وَقراءة سُورة الكَهف 🤍.

جُمعة مُباركة أحبابي 🤍🍃 لماذا نحتاج قراءة سورة الكهف،ويُستحب ذلك؟ _سورة الكهف تنجي مِن أعظم فتنة (فتنة الدجال)؛ إذاً: فهي تنجي مما دونها مِن الفتن. لأنّ الفِتن متتالية وتتزايد، فأنت كل اسبوع تحتاج نورا عشان تقدر تقاوم، وأنت لو مش معاك نور = مش هتقدر تقاوم الفتن دي؛ فإحنا محتاجين زاد إسبوعي مِن النور، وهي سورة الكهف. - الدكتور أحمد عبد المنعم. ❤️

سورة الكهف نورٌ ما بين الجمعتين 🖤.

في هذه الليالي المُباركة… لا تنسوا محمد ووالده عبد الرحيم صالح وجَميع شهداءانا الأبرار من صالح دعواتكم. رحمهما الله وتقبَّلهم
في هذه الليالي المُباركة… لا تنسوا محمد ووالده عبد الرحيم صالح وجَميع شهداءانا الأبرار من صالح دعواتكم. رحمهما الله وتقبَّلهما وأسكنهما الفردوس الأعلى من الجنة مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

كان لِشهيدِنا مُحمَّد رؤية فريدة للحياةِ، تجاوزتْ حدودَ الزمانِ والمكانِ، آمنَ بأهميةِ غرسِ أثرٍ خالدٍ في القلوبِ والعقولِ. فَهِمَ أنَّ الحياةَ ليستْ مجرَّدَ سنواتٍ تُعاشُ، بل هي بصماتٌ تُتركُ، وكلماتٌ تُخلَّدُ، وأعمالٌ تُثمِرُ أملًا وإلهامًا. كان يؤمنُ بأنَّ كلَّ فعلٍ صغيرٍ، وكلَّ كلمةٍ صادقةٍ، وكلَّ فكرةٍ نبيلةٍ، هي بذورٌ تُغرسُ في تُربةِ الأجيالِ. جسَّدَ في حياتِهِ القصيرةِ معنى العطاءِ الذي لا ينضبُ، والإيمانِ الذي لا يتزعزعُ. نضعُ بين أيديكم إرثَ مُحمَّدِكم، الذي حازَ به لقبَ "أصغرِ شاعرٍ فلسطينيٍّ"، ديوانَهُ الأوَّلَ والأخيرَ "سقطت يده"… قراءةً ماتعةً، ولا تنسَوا شهيدَنا -تقبَّلهُ اللهُ- من صالحِ دعائِكم. فليكن إرثُهُ لنا نِبراسًا، ولتكن سيرتُهُ دليلًا نَهتدي بهِ، فلنغرس كما غرسَ، ولنُعطِ كما أعطى، ولْنبقَ على دَرْبِهِ سائرينَ.

ألقى مُحمد هذه الأبيات من إحدى قصائده في يوم الأرض، ليُذكِّر العالم أن صُمود أبناء شعبه وثباتهم لا يهزُّه قتلٌ ولا هدمٌ ولا غيرُه من أساليب ووسائل الاحتلال، ولِيَختم بدعاءٍ يرجو به أن نجتمع جميعًا في باحات المسجد الأقصى مُحررًا يومًا ما. عسى أن يرى مُحمدنا ذلك اليوم من أعلى منازل الجنان، وتعتلي مُحيّاه بسمة النصر والتحرير.