2 830
Підписники
+324 години
+187 днів
+7130 день
Архів дописів
2 831
ها نحن أصبحنا مُفلسينَ من الوَهمِ
لأننا
كرّرنا ما رأينا
والأيام كانت الأيام، تَنزعُ جلودها كالأفاعي
لِيّمْضي بنا الوقتُ
بطيئا
ونحن
ننتظرُ
ريحاً أخرى تنشِرُ لنا القلوع.
مؤيد الراوي
2 831
عندما سعي نيتشه إلى أن يعلمنا، على لسان زارادوشترا أن نسمي الأرض «الخفيفة»، «عديمة الوزن))، فإنه لم يكن يقصد إلا أمرا واحدا، وهو أن يشير أن بإمكاننا أن نطأ الأرض من غير أن نرزح تحت الأثقال، وأن نتحرر من الثقل من غير أن نعلو فوق، وأن نتفصل عن التقليد من غير أن نحلق بعيداً.
غير أن أرض نيتشه «الخفيفة)) ليست هي الأرض التي تتجذر فيها «أشجارنا»، وتنغرس عاداتنا، وتتأصل هوياتنا. إنها، بتعبير ج.دولوز، أرض ((نزعت عن أرضيتها)، إنها حركة اللاتوطن، «صيرورة خالصة لا تخضع لمعيار، صيرورة حمقاء لا تعرف التوقف».
هي أرض خفيفة لأنها الفضاء الذي لا نكفّ فيه عن الحركة والرقص والتحليق.
لا عجب أن ينادي زارادوشترا : (على كل شيء أن يصبح خفيفا، وعلى
كل جسم أن يغدو راقصا، وعلى كل فكر أن يطير)».
ما يقصده نيتشه بنداء زارادوشترا هو انتقاد المفهوم الذي يقرن الخفة باللامادية ليعيب عليه فهمه السكوني للخفة، إذ إن هذه «الخفة»، رغم ما تدعيه من لامادية، فإنها لا تقوى على حراك، إنها لا تطفو ولا تطير، وحتى إن كانت من أقل المواد وزنا وثقالة، فهي ربما لا تعمل سوى أن تسجن نفسها في قفص من زجاج، فتلتصق بالمكان وتنشد إليه فلا تقوى على الانفصال.
2 831
تشريح الضحك
مشاركة العباءة الإلهية مع حمودي خريبط
لأن الضحك رمي عشوائي نحو الظلام الخفي وهدم مستمر لمطرقة الكلمة على صخور الحياة، ولأن الضحك هروب دائم في سراديب الهروب نفسه، يجب أن نعيد شخص ظلم نفسه بنفسهِ مدعياً الضحك الزائف، ولأن الطرد فعل آلهي غائب ولا يصح لاحد ان يرتدي هذهِ العباءة وأن كان يستحقها، الضحك آهات متأخرة، ضحك تحت غابات البكاء، الضحك عواميد تخفي نفسها بنفسها، أدعو انا "عبود فؤاد " لعودة شخص حرك كراسي لا يجب أن تُحرك، مسامير دقها في جدران غير صالحة،بعد آيذان مجموعة الكوميديا في احد مقاهي الأرصفة الطائرة بعودة "محمد هادي "
بعد الطرد البرقي، وأن كان طرداً مستحقاً في شرايين النكتة، طرداً يهدم نفسهِ ببناءهِ، طرداً في ليالي تُضيء زوايا لا يجب أن تضيُ، أدعو إلى عودة شخص بعد أن خسر حياتهِ طالقاً نكتة في مكان خاطئ إلى غرسهِ في هذهِ الساحة السرابية، ساحة وقدوها الشاي والأطعمة الرخيصة، لتلفظ الضحك الذي غاب عن ساحة الجد.
2 831
لي ثلاثونَ عاماً معكْ
نلتقي مثل لصّينِ في رحلةٍ لم يُـلِـمّـا بكلِ تفاصيلها؛
عرباتُ القطار
تتناقصُ عبرَ المحطاتِ
والضوءُ يشحبُ،
لكنّ مقعدَك الخشبيّ الذي ظلَّ يَشغلُ كلَّ القطاراتِ ما زال محتفظاً بثوابتهِ
بـحُزوزِ السنين
بالرسومِ الطباشيرِ
بالكامراتِ التي لم يعدْ أحدٌ يتذكرُ أسماءَها
بالوجوهِ
وبالشجرِ النائمِ الآنَ تحت الترابِ…
استرقْـتُ إليكَ النظرْ
لحظةً
ثم أسرعتُ ألهثُ نحو المقاعدِ في العرباتِ الأخيرةِ،
مبتعداً عنكَ
سعدي يوسف
2 831
ما مِن شيء أكثر تمزيقاً من صوتٍ محبوبٍ ومُتعَب :
صوت مُنهَك، مُخلخَلٍ، نازِف، ويمكن أن نقول، "هو صوت في أقصى العالم، سينغمِر بعيداً في غَورِ مياهٍ باردة: إنه وشيكُ الاختفاء، مثلما أنَّ الكائنَ المُتعَب وشيكُ الموت:
التعبُ هو اللانهاية عينُها: هو ما لا ينتهي من الانتهاء. هذا الصوتُ المُقتضب، القصير، الذي يكاد يكون فظّاً لِفرط نُدرتِه، هذا المُقاربُ اللاشيءَ من الصَّوت المحبوبِ والنائي، يصير في داخلي سدادةَ هائلة، كما لو أن جراحاً يدخل غي رأسي دكة قطنية ضخمة.
رولان بارت
2 831
تَلاشِي الآخرِ مُقيمٌ في صَوته. الصوتُ يتحمّل، ويُتيح القراءة، وباختصار، يُتِمُّ إغماءَ المحبوب، لأن على الصوتِ أن يموت. فما يُكوّنُ الصوتَ هو ما يُمزّقني، لإصراري على أن أموت، كما لو أنه وجِد لحظةً، ولا يُمكِن أن يكون شيئاً آخر غير ذكرى. إن كينونة الصوتِ الشبحيّة هذه هيَ تغيُّرُ نَبْرته. وما تغيِّر النَّبرة، التي بها يُعرَّف كُلَّ صوت، إلا هذا الآخذ في الصِّمتِ، إنه هذه البذرة الجرسيّة التي تنحلُّ وتتلاشى. أما صوت المحبوب فلا أعهَدُه إلا ميتاً، محفوظاً في الذاكرة، مُتذكّراً داخِلَ رأسي، في أقاصي الأَذن ؛ فهو صوت رقيقٌ على ضخامته، لأنه من تلك الأشياء التي لا توجد إلا بعد اختفائها.
رولان بارت
2 831
هل من وقت ما بعد منتصف الليل؟ هل من رجاء يُرتجى داخل الوقت؟ آكل الذاكرة وآكل النسيان. هذا الطائر الذي يطير بجَناح واحد، إلى أين يطير ؟
أدخل الغرفة ليلاً. أقفل بابها. أفتح النافذة لأرى البحر، لكنّي لا أرى شيئا. الظلام يغلف كل شيء. أظل واقفاً في مكاني مصرّاً على الرؤية. ثوان ثمّ دقائق تمضي. يتحوّل الهدير، هدير البحر في أذنيّ، إلى شيء عظيم. أصبح جزءا منه ومن الهائل الذي يولده.
البصَر يجعلنا نرى، لكن ما أن نرى حتّى يقوم فاصلٌ بيننا وبين مانراه.
عيسى مخلوف
2 831
كثيرٌ من الحزنِ في انتظارنا، أيّها الأصدقاءُ.
سنختبرُ حظَّنا
منذُ اليوم
كرجلٍ يمدُّ سلاً
بينَ ناطحتَيْ سحابٍ،
ويجهّزُ نفسَهُ ليمشي عليهِ
حاملًا مظلّةً مفتوحةً
قد تخطفها الرّيحُ
حينَ يصلُ إلى منتصفِ الطّريقِ،
ثمّ تحدثُ المتعةُ
والرّيحُ تخبطُ المظلّةَ فوقَ الجدرانِ والنّوافذِ.
ربّما سنسى الرّجلَ
الذي يفردُ ذراعَيْهِ في الأعالي هناكَ
كفزّاعةٍ تصرخُ.
تشارلز سيميك
2 831
رجلُ أصلعُ يدخّنُ في السّريرِ،
لمبَةٌ عاريةٌ فوقَ رأسهِ،
ظلُّ سيكارهِ
على الحائطِ قُربَهُ،
رمادُ سيكارهِ الطّويلُ على وشكِ أن يسقطَ
في حوضٍ أسماكٍ صغيرٍ شديدِ الظّلام.
تشارلز سيميك
Вже доступно! Дослідження Telegram за 2025 — головні інсайти року 
