uk
Feedback
ملح الغابة

ملح الغابة

Відкрити в Telegram

"I wanna glorify life because I have years of my life where it doesn't look like I exist" "كان ينبغي أن يتكوَّر القلب نفسه في شكل قارب أرياف يُبحر في ظلمات الدنيا دون التفات" بيتزا بالبلوط. Twitter: @huzeros

Показати більше
358
Підписники
Немає даних24 години
+17 днів
+330 днів
Архів дописів
كان سألني شخص على القطة الفضولية سؤال -أعدت كتابته بتصرف- : متى يملك الشخص صلاحية الحديث عن تجربته في شيء من أمور الحياة؟ يعني أحيانا اقول بأني لم أجرب ما يمنحني الدراية، وأن تجربتي ناقصة، كيف أتحدث دون توريط نفسي في مأزق الجهل الدائم والنمو المستمر؟ أم من الطبيعي حدوث هذا الأمر؟ الإجابة: صلاحية ايش بس الله يبصّرك معظم مواقفنا وتصرفاتنا السابقة نرى فيها الآن شيء من النقص والقصور، ولو مشينا وفق هذي القاعدة فلن يكون هناك داع لفعل أي شيء... لكننا نفعل ونمارس ونتشوق ونخلق أعذار ومحاولات ومفاهيم جديدة، ولولا اندفاعنا لما خُلِقَت.. رغم درايتنا بأن المستقبل سيأتي بيوم يستلزم علينا الإسفاف مما نفعل الآن.. لكن من الضروري فعلها لسببين: خلق أثر حقيقي وواضح على التطور، ولأن التطور لا يحدث بدون انغماس في تدرّجاته أصلا، دون نسيان ناموس القلق من أن أحداً أعلى رتبة منك يقف لمراقبتك والضحك.. لزاما عليك الخوض في الحديث حتى تكتشف ما إن كانت مواقفك قاصرة أم لا.. لا يوجد طريق آخر... وبعدين انت مش رايح تنشر كتاب عشان تتساءل كده ياااه على كمية النصوص والفزلكات اللي كتبتها في مدونتي القديمة، وكلما عدت لقراءتها اشمأزت نفسي مني، لكن ببقى مبسوط من هذا الاشمئزاز لأنه بيأكد لي ان في حاجة اتغيرت واني شطبت خانة... الأمر أشبه بتجارب الحياة، لازم تخوضها عشان تتثبّت، بعدين تشطبها.. يجب أن تُعاش الوعكة بشكل حقيقي، لأن دوام الحال من المحال يعني عند الكتابة لا تفكر في الأمر كتجارب ثابتة، ونحن نتشكل وفقها، وبأن للتجربة الواحدة مستويات.. لا تتحدث عن منظورك للتجارب، بل تحدث عن نفسك بعين التجربة.. لا توجد مستويات لاستيعاب التجربة، بل توجد أنت الآن، وكل مافيك يهيئك لاستيعاب الأمر بتلك الصورة.. التجربة هي التي تخدمك في تحقيق ذاتك، وليست ذاتك هي التي تخدم التجربة كمفهوم.. وبالتالي ستجد أنك انطلقت في الحديث عن التجربة كشيء بأتي ويمضي مثلك، ويكبر ويتغير مثلك، ويُعجَن ويتشكل مثلك... العبرة بالتجربة، والتجربة مراحل لا نهائية، حتى وإن كنت في مرحلة تكشف نقصك، لا بأس ببعض النقص للمستمع المعنيّ. مين قالك ان المستمعين كلهم فرد فرد واعيين أوي ولا ينقصهم شيء؟ والمستمع المعتوه مالهوش رب يعني؟ انت ليه واثق أوي في النضج؟ ولماذا لا تثق في السياق؟! ولماذا تتوجس؟ لا بأس بتوثيق التبدّلات والابتذالات والعك والفزلكة، ما دمنا نحاول ونفعل ما بوسعنا.. حتى الواعي أوي هو شخص بيعك في منظور ناس تانيين، كمل يسطا، كلنا ندلي بدلاء لا يجب أن تثق أن في داخلها مياه شُرب. ثم عندما تتبدل معتقداتنا وتصوّراتنا وتتعرى، ويحلّ علينا موقف يدفعنا للاستغراب مِنّا.. أهذا يعني بأن حياتنا كانت غلطة، وأن كل حياتنا ليست جديرة بالحديث؟ فقط لأن تجاربنا قاصرة؟ ياااادي الملل. فعل الحديث فيه إذعان وقبول بالاستمرار، لطالما كانت الكتابة خلّاقة لتلك المعاني. أنتَ في المكان الخاطئ حتى يثبت العكس.. وعندما يصل المُستمِع المعنيّ، ستفهم جدوى تضجرك من المستهترين. أنتَ القَلِق في مساعيك، ولا تفهم جيدا استحالة دوام الحال.

الاستدانة من أصعب الحاجات اللي عايشتها في حياتي.. مفهوم تماما سبب الاستعاذة من غَلَبته.

قصدك ايه ب "جبتك يا عبدالمعين تعينني، لقيتك عايز تتعان"؟؟ ربنا هو المعين، احنا هنكفر ولا ايه؟!

قبل أسبوع كنت أردد بيني وبين نفسي كَم أكره الشتاء، برد السنة لا مثيل له، وأنا فيه هزيل.. ثم أيقنت، وأنا أنظر لغرفتي الفارغة، أن البيوت لم تكن بيوت إلا لأنها تكتنز بالأشياء، وتتناثر في اطرافها وزواياها وأماكنها الميتة، كركبة مقيتة، وأثاث وأكياس، حتى تمنع شيئا من هذا البرد.. بشكل حرفي.. ومعنوي يأتي من تأكد فكرة البيات بين أشياء كثيرة لنا لا تتركنا نرتحل بسهولة. لكن وبكل بساطة، عدت للنادي قبل عدة أيام، ومع نشاط الدورة الدموية، ومحاولة الإلتزام بالتغذية وفق احتياجات الجسد بدل اكل الصيصان ذات الأمزجة المتقلبة، فوجئت بمقدار الدفء الذي حلّ بجسدي. ولم أعد أرتدي نصف الملابس التي كنت أرتديها.. العافية بيت، هكذا تقف حواسي مشدوهة ومُعجَبة بحلول الجسد والذات، وكل المعاني التي تبدو كتَرَف خارج إطار النفس! وإني والله أحب كيف نمتلئ بأشياء تحايل فينا حب الحياة والتربّح من عوائقنا ومكارهنا، لنظهر كبحرٍ نامٍ بمكنونه؛ صَدَفة واحتواء وسمكة، وغرقٌ وغروب ساحر، وإشراقة باضطرابات مموّجة، ونورس ناعس يفتّش عن مكاسب اليوم.

حبينا واتحبينا.aac

تويتر ارسلوا لي انه تم استرداد الحساب.

في الشغل بحب أمشي وأصوّر، المساجد والأبنية بالتحديد، وكنت استخدم التصوير كممارسة لتفريغ الشحنات السلبية، وكطريقة للتأمل وتحويل ميدان العمل لمسرح ومَشَاهد وكادر، ومحاولات طويلة لحل لغز "من أي زاوية ممكن يطلع أجمل؟".. وكانت طريقة ناجحة جدا جدا، وتمسح القلق، وتخلق للشغل جانب جمالي رغما عن أنف غلاسته.

أيام لا يعلم بها إلا الله على شفا جرف هار.. تحديات أحاول بها الإثبات لنفسي أني أحاول من غير تقاعس، وأن الضمير حي، والإتقان لمحبة الله.. مجهود لا يتم تقديره كما ينبغي، أو كما آمُل.. وبلا شُكر، رغم اني أريد شكرا على صنيعي.. قلبي النرجسي بحاجة إلى مَن ينفخه.

اللوحة دي خطفتني
اللوحة دي خطفتني

تخيل اسمك "سماح" لما تحب هتتحط تحت ضغوطات هائلة.. عايزين سماح في الحب وعايزين سماح لما نزعلك لو سمحتي ولا اللي اسمه "رضا" لما يتذمر تخيل اسمك "رمضان" وحبيبتك تقطع معاك ليلة العيد ههههه ياخير الشهور يامنيّل

هناك أرواح يألفها الأنسان بلا أسباب، وموقف عابر يتحول لصداقة خفيفة وسريعة بكل بساطات الدنيا، لا أسباب فيها إلا بسطة الحديث.. يااه يارب تسلم ايدك على الناس السهلة المليانة وَنَس وارتياح وسماح، الذين نشرع في الحديث معهم والضحك والانكشاف بلا تراجعٍ أو حذر..

مش عايز أعترف بصعوبات الأيام بشكل صريح لثلاثة أسباب: ١. دماغي بيتحول ويبدأ مقايسة الأيام وتقييم صعوبتها/سهولتها. وببدأ اشوفها من المنظور ده، وأرهن شعوري. ٢. بلاقي الصعوبة بتزيد. ٣. ثم بزعل. أنا بدأت اتعامل مع الأيام زي الأفلام، واديها تقييمات ومراجعات.. لأصنع دراسة من حياة ربما استوعب جمالياتها بالجدولة.. ونوع من إضفاء المرح على تدوين اليوميات.. وعلى ذلك أقول ان النهاردة أعطيه: ١.٥/١٠ ماحبيتهوش، كادر سيئ وخطوط سير فجأة تحولت لشقلبات.. عايز سمعة يامخرج، مش عايز اطلع مفلس

لا أفقه شيئاً في الأوزان والقوافي وكتابة الشِعر، لكني كتبتُ قصيدة، تعلمتُ كتابتها من كل الأشعار التي قرأتُها، ومن كل الحب الذي شعرتُه.

من أهم الحاجات اللي الواحد يعملها في بدايات العمل والوظيفة انه يوقف حياته خارج إطار العمل شوية ويخلي دماغه تدخل مود الشغل. مُتعب جدا جدا جدا العمل مع شخص لسه عايش أجواء الجامعة والاستهتار والاتكالية والتذمر. بجد محدش فاضي

قاعد جنب زملاء يتبادلوا المواعظ وحاسس اني عايز أغيّر القناة.

اسم "نُعمان" جميل. ماعرفش شخص بالاسم ده، بس سمعت أغنية عن شخص اسمه نعمان وكانت كافية بخلق انطباع متمرد، وخلته يكسب هالة بالحزم والعناد والبوهيمية، و رِفعة الهامة وانتصاب القامة.. بحس بونَس كل ما شفت اسم يعكس شيء من الإباء والرقة كده، أو بمعنى أصح: يتجلى بالعزة والاقتدار في مَرّته الأولى.. المشاهد الأولى كافية لتغيير معنى الأشياء، وإعطائنا نصيب جديد غير المعنيّ.. "حازم" سفيه، و "رجب" طيّب، و "محمود" فزلوك، ومش هعرف أنسى إحساس تهيّج من أصحاب الاسم.. ولأن لكل فعل مردود؛ كم من خطايا حَمِلناها من عبث غيرنا، وحلاوة لم نكسبها إلا من انطباعٍ أول خَلّفه آخرين.

أنا حاسس اني اتعلمت التجاوز والاستهتار واللامبالاة من التقنية أكتر من أي حاجة تاني 😂 الحاجات اللي بكتبها وتتمسح في غمضة عين وأنا مش عامل لها نسخة احتياطية، كمية الناس اللي ضاعوا واختفوا، أشياء تدعو للأسف، بس مش فاضي أحس بالأسف. حاسس بالنفور وحاسس اني حمار التقنية لا يُعتمد عليها أبداً في بعض الأشياء.. رغم مميزاتها الكتير أوي أوي، بس فيها جانب بيعكس هشاشة أهش من الحياة الطبيعية. بتبقى عايزاك تعمل ٦ نسخ للحاجة عشان ماتضيعش منك، ولو عملتهم ممكن تتكنسل انت كلك عشان نسيت الباسوورد، وممكن يتهكر حسابك من خولات البورن.. شيء لا يدعوك إلا للضحك بصراحة.. جمال الناس في الواقع بيتلخص في انهم أثقل من أن يهربوا بالبساطة دي، أو أن نملك هذا الخيار الغبي.. ويمكن الواحد فاهم نوع العطب والدمار والفزع اللي ممكن يصيب الشخص بعدما يضيع ويُخطف منه إنسان كان لحما بجواره. بجد هتثق في حقائق الأشياء ازاي بعد ما اتعمل كده؟ دا انت هتعيط وتلطم وهتجيب الجماعة معاك يعيطوا ويلطموا. مش مستغرب أبدا الناس اللي منتظرين عودة ابنهم الضائع، حتى بعد مرور عشرات السنوات، وبيتعاملوا كأنه هيرجع يوما ما.. دا الخيط الوحيد اللي ممكن تتشبث فيه كيلا يصيبك الجنون

وحشني ثريد تويتر اللي كنت بشارك فيه أسماء القُرّاء.

خسرنا في نهاية المطاف، لكننا تعلمنا كيف نكون أصدقاء جيدين، وبأن الطِيبة لها أثر لا يزول.. كان الحنان وهو يتأكد في داخلي أصدق دليل على صلاحها. كان داخلي يروم منها الطيابة والخير، وكانت غندورة. كانت حبيبةً للغاية، بشكل لا يُصَدّق، ولا يصفه الكلام كما ينبغي.. كانت جيدة على نحو لا تُدركه هي عن نفسها، وكانت تنكر فهم الناس لتشعباتها، لكني فهمت فيها الخير.. وخيرها لا يزال بادٍ على وجهي، بنفس الطريقة التي تبدو بها وجوه الأطفال مكتنزة من خيرات بيوتهم.. كانت خيراً وعطايا وبيوت، وكان الله يحبنا يوم جعلنا نتبادل أشياءنا لتكتنز بعدها وجناتنا بنعماء الوداد.. الآن فهمتُ حب الله لي، وأنا أستقر في ارتعابي، وأنا أرتجل في الطريق بتوجس، وأضحك، ياللأيام! ياللإيمان! كيف للخير أن يعطب النفس بشكل لا يُحتمَل، لكنه حَبَاها وقاية وحماية؟! أ بيت من ملح؟! وكأنه حُبٌ أبوي يتعلم به الإنسان شيئا من المهارة، ويهدمه بنكساته، ثم يكبر فيزيده وثوقا بالحب وتحصيناته. آه يا حب يا عيني يا ليلي. آه يا تجاربنا التي تعاود الظهور بصور متجددة لم تكن في الخاطر ولا البال. آه يا مصالحات العُقَد، آه يا ملح صار بيتا وسقفا.. وإيمان يتنزل على الصدع ليعيده طيرا، وابن نجيب يُبرئ المَشهد بنباهة وحب.. آه يا إيمان.

أديب الصحارى والطوارق.aac13.02 MB