uk
Feedback
اترک اثراً

اترک اثراً

Відкрити в Telegram

أترك أثرًا جميلاً بإنسانيتك وحسن أخلاقك، فالبصمة الجميلة تبقى حتى لو غاب صاحبها صلوا علي رسول الله...🙏

Показати більше
1 347
Підписники
Немає даних24 години
-77 днів
-1430 день
Архів дописів
يا روح أخيك .. ليس كلُّ ما تملكه يُحسَن إظهاره، ولا كلُّ نعمةٍ يُستحبُّ الحديث عنها؛ فبعضُ الخيرات يزداد بريقُها إذا خفيت، وتدوم بركتُها إذا استترت. وما أكثرَ نِعَمًا أفسدها الإفراطُ في عرضها، وأوهَنها التحدُّثُ بها في كل مجلسٍ ومناسبة. إنَّ من الحكمة أن تجعل بينك وبين نعم الله سِترًا من الوقار، فإنَّ العيونَ حقٌّ، والنفوسَ تتقلَّب، والقلوبَ ليست سواءً في الرضا والتسليم. وليس كلُّ من ابتسم لنعمتك سُرَّ بها، ولا كلُّ من أثنى عليها خلا قلبُه من التمنِّي أو المقارنة. وقد جاء في الحديث: "استعينوا على قضاء حوائجكم بالكتمان، فإنَّ كلَّ ذي نعمةٍ محسود".* فإذا أنعم الله عليك بسترٍ أو رزقٍ أو نجاحٍ أو أهلٍ أو عافيةٍ، فاحمده سرًّا وجهرًا، ولا تجعل نعمتك حديث المجالس وشاغل الناس. فكم من نعمةٍ حرسها الكتمان فدامت، وكم من نعمةٍ جرَّدها التباهي من بهائها وبركتها. إنَّ الشكر ليس في كثرة الحديث عن النعمة، وإنما في نسبة الفضل إلى المنعم، واستعمال عطائه في طاعته، وحفظ وديعته من أعين المتطلعين وألسنة الحاسدين. فاصمت عن بعض ما تملك، لا بخلاً به، ولكن صيانةً له؛ فإنَّ الأشياء الثمينة تُحفَظ في الصدور قبل الصناديق، وتُستر بالحكمة قبل الجدران، وما كان لله دام، وما أحاطه الكتمان بقيت له هيبته وبركته وأمانه. —————— *الحديث الوارد ليس في الصحيحين، وأسانيده المفردة لا تخلو من ضعف، لكن كثيرًا من أهل العلم يرون أن له شواهد وطرقًا يرتقي بها إلى درجة الحسن لغيره، بينما بقي آخرون على تضعيفه.

﴿يَومَ تُبلَى السَّرائِرُ﴾ غداً تُهتك حُجُبُ المَظاهر، وتُفضي المَوازينُ القِسطَ بخبايا الضمائر؛ فكم مِن رَفِيعٍ في الطِّينِ وضِيعٍ في الدِّين، وكم مِن مَغمُورٍ في الأرضِ مَذكُورٍ في السَّماء.

- ‏قال النبي ﷺ : أكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة عَلَيَّ🙏🏻❤️

تخيَّل أنَّك تجلس على ضفاف أنهار الجنَّة، وقد انطوت صفحاتُ الدُّنيا بما فيها من أوجاعٍ وآلام، فلا خوفٌ يُقلق، ولا حزنٌ يُثقل، ولا فراقٌ يُوجع. تجلس مع مَن أحببتَهم في الله، تتبادلون الحديثَ والابتسام، وتسترجعون أيَّامًا كانت الدموعُ فيها تسبق الكلمات، والهمومُ تُثقل القلوب، ثم تنظرون إليها من علياء النعيم فتبدو صغيرةً جدًّا، كأنَّها حلمٌ عابرٌ انقضى وانتهى. هناك ستدرك أنَّ كلَّ صبرٍ لم يَضِع، وكلَّ دمعةٍ خفيَّةٍ كانت عند الله محفوظة، وكلَّ لحظةِ ثباتٍ في زمن الفتن كانت تُبنى بها درجاتٌ في الجنَّة. ستعلم أنَّ الطريقَ كان يستحقُّ العناء، وأنَّ الساعاتِ التي ظننتَها طويلةً في الدنيا لم تكن في ميزان الخلود إلا ومضةً قصيرة. فلا تُرهق قلبك بالحزن على ما فات، ولا تُطفئ عزيمتك شدائدُ الطريق؛ فإنَّ وراء هذه الدار دارًا يُنادى أهلُها: ﴿كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ﴾. اعمل لذلك المجلس، لذلك اللقاء، لذلك الضحك الصافي الذي لا يعقبه بكاء، وتلك الطمأنينة التي لا يعقبها قلق، وتلك الحياة التي لا يعرف أهلُها موتًا ولا فراقًا. فما هي إلا أيَّامٌ معدودات، ثم يُقال للصابرين: مرحبًا بكم في الجنَّة، هذا يومُكم الذي كنتم تُوعَدون.

احتسب أجرك، ولا تلتفت إلى ضجيج الطريق .. واعلم أن من تصدَّر لخدمة الناس، وسعى في قضاء حوائجهم، وحمل همَّ الإصلاح بينهم، فلا بد أن يجعل من عِرضه صدقةً مبذولة في سبيل ما يحمل من رسالة، إذ ما سلم من ألسنة الخلق نبيٌّ مرسل، ولا إمامٌ مهدي، ولا عالمٌ عامل. فلا يضق صدرك بكلمةٍ جارحة، ولا يستخفنك طعنُ طاعن، فإن الطريق الذي سلكته طريق الأنبياء والصالحين، وقد قيل للإمام الشافعي رحمه الله: كيف أصبحت؟ فقال: «أصبحتُ يُطالبني ثمانية: الله تعالى بالفرائض، والنبي ﷺ بالسنة، والعيال بالقوت، والنفس بالشهوة، والشيطان باتباعه، والحفظة بتصحيح العمل، وملك الموت بقبض الروح، والقبر بجسدي». فاشتغل بما ينفعك، ولا تشغل قلبك بكل ناعق. وأحسن اللجوء إلى الله، فإنه حسبك وكافيك، يعلم خبيئة صدرك، ويطّلع على صدق نيتك، ولا يضيع أجر من أحسن عملاً. وما ضرَّ البحرَ أن ألقى فيه غلامٌ حجراً، وما نقصت الشمسُ من ضيائها لأن أعمى لم يُبصر نورها. أما الذين يخوضون في أعراض الناس بغير تثبّت، ويرمونهم بالظنون والأوهام، ويتناولون أماناتهم وأقدارهم بغير بيّنة ولا برهان، فإنهم يحمّلون ظهورهم أوزاراً عظيمة، ويعرضون أنفسهم لخصوماتٍ ثقيلة يوم يقوم الأشهاد. قال عمر بن عبد العزيز رحمه الله: «من جعل دينه غرضاً للخصومات أكثر التنقّل». وقال بعض السلف: «إذا بلغك عن أخيك شيء تكرهه فالتمس له سبعين عذراً». فكيف بمن لم يلتمس عذراً واحداً، بل بادر إلى الاتهام، وأطلق لسانه في الأعراض، وجعل الظنون حقائق، والتوهمات أحكاماً؟ إنها مظالم لا تضيع عند الله، وحقوق محفوظة عند أحكم الحاكمين، يُقتصُّ فيها للمظلوم من الظالم، حتى يؤخذ من حسنات المعتدي، فإن فنيت حُسناته أُخذ من سيئات من ظلمه فطُرحت عليه، كما أخبر بذلك النبي ﷺ في شأن المفلس. فطوبى لمن اشتغل بعيبه عن عيوب الناس، ولسانه بذكر الله عن الوقيعة في عباده، وجعل همَّه إصلاح نفسه قبل تتبع عثرات غيره. واحتسب أجرك عند الله، وامضِ في طريقك، فما كان لله يبقى، وما كان لغيره يذهب جفاءً، {وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ}.

لو صدق الناصح في نصحه ما آثر الظلال على النور، ولا توارى خلف الأستار؛ فإنَّ الناصح الأمين يجهر بالحقِّ حيث ينبغي الجهر، ويُبدي النصيحة وجهًا لوجه، لا يكسوها ثوب الخفاء إلا إذا اقتضت الحكمة ذلك. أمَّا من جعل ستره ملاذًا دائمًا، فربما كان يخشى انكشاف مقصده أكثر مما يخشى ضياع مصلحة المنصوح.

ليس كلُّ ما يُسمع يُجاب عنه، وليس كلُّ ما يُؤذي يستحقُّ أن يُحمل في الصدور. وإنَّ من كريم الخصال أن يعرف المرء متى يتكلَّم، وأن يعرف - وهو الأكرم - متى يسكت!

- ‏قال النبي ﷺ : أكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة عَلَيَّ🙏🏻❤️

كل الذين حمدوا الله على حالهم ؛ زادهم الله من خيره .. فالزموا " الحمدلله " ❤️

يا روح أخيك .. ما لي أراك تحشر أنفك في تصاريف القدر .. فَإذا فاتكَ مطلوبٌ جزعتَ، وإذا تأخَّر عنكَ مرغوبٌ ضِقتَ، وكأنَّكَ أعلمُ بمصالحِ نفسكَ من خالقِها، وأبصرُ بعواقبِ الأمورِ من مُدبِّرها! إنَّك عبدٌ محدودُ النظر، لا يرى من الأقدار إلا ظاهرَها، ويقف عند حدود ما تُدركه عيناه، لا ترى إلا صفحةً من المشهد، بينما تتجلَّى لله سبحانه فصولُه كلُّها .. سبحانه يُدبِّر الأمر تدبير من أحاط بكل شيء علماً، بحكمةٍ لا يعتريها نقص ولا خلل. فإذا حِيل بينك وبين ما تشتهي، فلا تظنَّ أنَّك حُرِمت، بل ربما صُرِفت عن ضررٍ خفيٍّ، أو ادُّخر لك خيرٌ أعظم ممَّا طلبت. فكم من أمرٍ تعلَّقت به النفوس، ولو أُوتيته لكان فيه عناؤها، وكم من أمرٍ كرهته القلوب، وكان فيه صلاحُها ونجاتُها. إنَّ المؤمن الحقَّ يُسلِّم لربِّه تدبيرَه كما يُسلِّم المريضُ أمرَه للطبيب الحاذق؛ فلا يُنازعه فيما يختار، ولا يعترض على ما يقضي، لأنَّه يعلم أنَّ الحكمة قد تغيب عن بصره، ولا تغيب عن ربِّه. فأحسن الظنَّ بالله، وارضَ بما قسم، وأدِّب نفسَك مع أقداره؛ فإنَّ وراء كلِّ منعٍ حكمة، ووراء كلِّ تأخيرٍ مصلحة، ووراء كلِّ قضاءٍ رحمة. ولو كُشف للعبد سترُ الغيب، ورأى عواقب الأمور على حقيقتها لاختار لنفسه ما اختاره الله له، ولحمده على ما أعطى وما منع، سواءً بسواء.

‏" ويوسف بين مكر إخوته كان يظنُّها الأخيرة .. وفي ظلمة البئر كان يظنُّها الأخيرة .. وفي الرق كان يظنُّها الأخيرة .. وحين بيع في السوق كان يظنُّها الأخيرة .. وفي الغربة كان يظنُّها الأخيرة .. وفي السجن كان يظنُّها الأخيرة .. تتوالى خيباتك .. ويتوالى فرج الله لك .. "

"الإنسان فَصيحُ الشَّكوى، أَعجميُّ الشُّكر" كم من لسانٍ يجري بالأنين جريان السيل، ويعجز عن الحمد عجز الظمآن عن وصف الغيث. الشكوى تُفرِّغ الصدر ساعة، أمّا الشكر فيُغني الروح دهرًا؛ فمن رأى النقص تألّم، ومن رأى النعمة تبسّم. فازرع في القلب وردة الامتنان، فما بين شاكٍ يرى ما فاته، وشاكرٍ يرى ما أوتيه، مسافةٌ تصنعها البصيرة لا البصر. ولعلّ أجمل القلوب قلبٌ إذا ضاق شكر، وإذا اشتاق صبر، وإذا أحبّ أزهر.

" جنّبك الله الشبهة، وعصمك من الحيرة، وجعل بينك وبين المعرفة نسبًا وبين الصدق سببًا، وحبّب إليك التثبّت، وزيّن في عينك الإنصاف، وأذاقك حلاوة التقوى، وأشعر قلبك عزّ الحقّ، وأودع صدرك برد اليقين وطرد عنك ذلّ اليأس، وعرّفك ما في الباطل من الذلّة، وما في الجهل من القلَّة. "

- ‏قال النبي ﷺ : أكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة عَلَيَّ🙏🏻❤️

يا روحَ أخيك .. أما تغار أن يسبقك إلى الله مَن هو مِن طينتك، ويأكل مما تأكل، ويعيش من الدنيا ما تعيش، ثم تراه قد سبقك بأشواطٍ في ميادين القرب، وأنت لا تزال تتعثر في أودية الهوى وتتشاغل بسراب الشهوات؟! تراه إذا جنّ عليه الليل قام، وإذا سمع الذكر خشع، وإذا ذُكِّر بالله رقّ قلبه ودمعت عيناه، بينما أنت تؤجّل التوبة إلى غدٍ، وتؤخر الطاعة إلى حين، وتمنّي النفس بالأماني حتى يمضي العمر من بين يديك كما يمضي الماء بين الأصابع. يا روحَ أخيك .. أما يؤلمك أن ترى رفاقك يرتقون درجةً بعد درجة في مدارج السالكين، وأنوار القرب تتنزل على قلوبهم، وأنت ما زلت حبيسَ رغبةٍ تجرّك إلى الأرض، أو شهوةٍ تقطع عليك الطريق إلى السماء؟! ما بال أقوامٍ عرفوا ربهم فهانت عليهم الدنيا، وعرفتَ ربك فما هانت عليك شهواتها؟! وما بال رجالٍ سمعوا داعي الله فأسرعوا إليه، وسمعته أنت فما زلت تلتفت يمنةً ويسرةً تبحث عن عذرٍ يؤخر المسير؟! فانهض قبل أن يُطوى كتاب الأيام، وقبل أن تصبح مواسم الطاعة أخباراً تُروى، وتصبح الفرص التي بين يديك ذكرياتٍ تتحسر عليها. فإنما هي خطوات معدودات، ومن صدق مع الله في خطوةٍ صادقة، حمله الله إليه حملاً. يا روحَ أخيك .. إن الطريق مفتوح، والباب لم يُغلق، والنداء ما زال يتردد: هلمّ إلى الله. فَـهلُمَّ تعال!

ليس كلُّ ما يُسمع يُجاب عنه، وليس كلُّ ما يُؤذي يستحقُّ أن يُحمل في الصدور. وإنَّ من كريم الخصال أن يعرف المرء متى يتكلَّم، وأن يعرف - وهو الأكرم - متى يسكت!

اللهم صل وبارك على حبيبنا وشفيعنا محمد صلي الله عليه وسلم
اللهم صل وبارك على حبيبنا وشفيعنا محمد صلي الله عليه وسلم

يا رسولَ اللَّهِ، ما النَّجاةُ؟ قال: (أمسِكْ عليْكَ لسانَكَ، وليسعْكَ بيتُكَ، وابْكِ على خطيئتِكَ

ومَن رفعَ اسمَكَ في دعوةٍ، فقد حملَكَ إلى موضعِ القُربِ الذي لا يبلغهُ الثناء، وما الدّعاء إلا مَحبّةٌ تجَرَّدتْ من المصلحة، ووُدٌّ لا يطلبُ شاهدًا إلا الله.

- ‏قال النبي ﷺ : أكثروا من الصلاة علي ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة عَلَيَّ🙏🏻❤️