زهراء
Відкрити в Telegram
9 359
Підписники
-1424 години
-497 днів
-22130 днів
Архів дописів
9 359
#شرح_الحديث :🌿
مِن آدابِ المساجِدِ: عدمُ إزعاجِ المصلِّين والمُعتكِفينَ؛ فمَن كان في المسجدِ فلا يَصْخَبْ ولا يرفَعْ صوتَه، ولا يُشوِّشْ على المُصلِّين ولو بقراءَةِ القرآنِ والذِّكرِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ أبو سعيدٍ الخُدْريُّ رَضِي اللهُ عنه: "اعتَكَف رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ علَيْه وسلَّم في المسجِدِ"، والاعتِكافُ هو المُكوثُ في المسجِدِ بنِيَّةِ الانقِطاعِ للعبادةِ لمدَّةٍ معيَّنةٍ، وكان النَّبيُّ عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ يَعتكِفُ في أواخِرِ رمَضانَ في العَشْرِ الأخيرةِ، "فسَمِعَهم"، أي: أصحابَه الَّذين كانوا معَه في المسجِدِ، "يَجهَرون بالقِراءةِ"، أي: يَرفَعون أصواتَهم بقِراءةِ القرآنِ، "فكشَف السِّتْرَ، وقال: ألَا إنَّ كُلَّكم مُناجٍ ربَّه"، أي: كلَّكم يَدعو اللهَ ويُناجيه بصوتٍ مُنخفِضٍ واللهُ سميعٌ عليمٌ ويَسمَعُ مُناجاةَ عِبادِه؛ "فلا يُؤذِيَنَّ بعضُكم بعضًا، ولا يَرفَعْ بَعضُكم على بعضٍ في القراءةِ- أو قال: في الصَّلاةِ-"، أي: لا يَرفَعْ صوتَه بالقِراءةِ في المسجِدِ، سواءٌ كان في الصَّلاةِ أو خارِجَها؛ حتَّى لا يُؤذِيَ غيرَه ممَّن يَحضُرُ معَه.
وفي الحديثِ: النَّهيُ عن رفْعِ الأصواتِ في المساجدِ ولو بقراءةِ القرآنِ.
9 359
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾
ليس شيء أقر لعين المؤمن من أن يرى زوجته وأولاده مطيعين للّه عزّ وجل.
9 359
ما يزال التغافل عن الزلات من أرقى شيم الكرام، فإن الناس مجبولون على الزلات والأخطاء فإن اهتم المرء بكل زلة وخطيئة تعب وأتعب غيره.
والعاقل الذكي من لايدقق في كل صغيرة وكبيرة مع أهله وأحبابه وأصحابه وجيرانه، ولهذا قال الإمام أحمد ابن حنبل : تسعة أعشار حسن الخلق في التغافل.
ابن الجوزي رحمه الله/ تهذيب الكمال (370/19)
9 359
#شرح_الحديث :🤍
في هذا الحديثِ يقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "تُعرَضُ الفِتَنُ" تُوضَعُ وتُبسَطُ وتَلتصِقُ، وأصلُ الفِتنةِ الامتحانُ والاختبارُ؛ فالفِتنةُ التي يُضيفُها اللهُ سبحانَه إلى نفْسه، أو يُضيفُها رسولُه إليه بمعنى الامتحانِ والاختبارِ والابتلاءِ مِن الله لعبادِه بالخيرِ والشرِّ، بالنِّعمِ والمصائِبِ، وفِتنةُ المؤمنِ في مالِه وولدِه وجارِه لونٌ، وفتنةُ المشركين لونٌ آخَرُ، والفتنةُ التي تقعُ بين أهلِ الإسلامِ فيتقاتَلوا ويتهاجَروا لونٌ آخَرُ، وُيعرَفُ المرادُ حيثما وَرَدَ بالسِّياقِ والقرائنِ. "على القلوبِ عَرْضَ الحصيرِ عُودًا عُودًا"؛ قيل: عُودًا: بضمِّ العينِ؛ بمعنى أنَّ الفِتنَ تُلصَقُ بعَرْضِ القلوبِ؛ أيْ: بجانبِها، كما يَلصَقُ الحصيرُ بجنبِ النائمِ ويُؤثِّرُ فيه بشدَّةِ لصقِه به، وقيل: بفتحِ العينِ؛ ومعناه: تُعادُ الفِتنُ على القلبِ وتُكرَّرُ، والعَوْدُ: تَكرارُ الشيءِ، "فأيُّ قلبٍ أُشرِبَها" استجابَ لها وخالَطَها، واستقَرَّتْ في قلبِه، وحلَّتْ فيه محلَّ الشرابِ كما يَستقِرُّ الماءُ بالأمعاءِ، "نُكِتتْ فيه نُكْتةٌ سوداءُ" تُرِكُ في قَلبِ صاحِبِها نُقطةٌ وعلامةٌ سوداءُ مِن أثَرِ تلك الفتنةِ، فلا يزالُ هكذا حتى يَسْوَدَّ قلبُه كلُّه مِن جميعِ جوانبِه، "وأيُّ قلبٍ أنكَرَها" فلم يَستجِبْ لها، وعَمِل على إنكارِها بالقلبِ أو اللِّسانِ أو اليدِ، "نُكِتتْ فيه نُكْتةٌ بيضاءُ" تُرِكَ في قلبِ صاحِبِها نُقطةٌ وعلامةٌ بيضاءُ أثرًا لهذا الإنكارِ؛ "حتى يصيرَ القلبُ أبيضَ" وهو الذي كثُرتْ فيه العلاماتُ البيضاءُ مِن أثرِ تكرُّرِ إنكارِه لتلك الفِتنِ، "مِثلَ الصَّفَا" وهو الحَجَرُ المَرْمَرُ الأملَسُ الذي هو في غايةِ البياضِ والصَّفاءِ، مِن شِدَّتِه على عَقْدِ الإيمانِ، وسلامتِه مِن الخَلَلِ، وأنَّ الفِتنَ لم تَلصَقْ به، ولم تُؤثِّرْ فيه كالصَّفا، "لا تضُرُّه فتنةٌ ما دامتِ السمواتُ والأرضُ" جعَلَ اللهُ لهذا القلبِ بصيرةً يَرى فيها بنورِ اللهِ فلا يَختلِطُ عليه الحقُّ والباطلُ، "والآخَرُ أَسْوَدُ" وهو القلبُ الذي كثُرتْ فيه العلاماتُ السوداءُ مِن أثرِ تكرُّرِ استجابتِه لتلك الفتنِ، "مُرْبَدًّا كالكُوزِ مُجَخِّيًا" والرُّبْدةُ لونٌ بينَ السَّوادِ والغُبْرةِ، فأصبَحَ القلبُ أسْودَ كالرَّمادِ، وكالإناءِ المائلِ المنكوسِ لا يَستقِرُّ فيه شيءٌ، ولا يَعلَقُ به خيرٌ ولا حِكمةٌ، فيَخْلو ويَفرَغُ عمَّا أُودِعَ فيه مِن المعارفِ ومحاسنِ الأخلاقِ والآدابِ، "لا يَعرِفُ معروفًا، ولا يُنكِرُ منكَرًا" لا يُميِّزُ بينَ المعروفِ والمنكَرِ، ويَخلِطُ بينَهما قصدًا وعمدًا، "إلَّا ما أُشرِبَ مِن هواهُ" إلَّا ما يَتَّبِعُ فيه هواهُ أنْ يَجعَلَ هذا معروفًا فيَفعَلَه، وهذا منكَرًا فيُنكِرَه، وإن خالَفَ تمييزُه هذا القواعدَ التي يَنطلِقُ منها الحقُّ والباطل.
9 359
«اللَّهُمَّ عَالِمَ الغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ ، رَبَّ كُلِّ شَيْءٍ وَمَلِيكَهُ ، أشْهَدُ أن لَّا إلَهَ إلَّا أنْتَ ،
أعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي ، وَمِنْ شَرِّ الشَّيطَانِ وشِرْكِهِ ، وَأنْ أقْتَرِفَ عَلَى نَفْسِي سُوءًا ، أوْ أجُرَّهُ إلَى مُسْلِمٍ»🌼
