جَوى
Відкрити в Telegram
2 391
Підписники
Немає даних24 години
-107 днів
-3530 день
Архів дописів
2 391
Repost from مصطفى صادق الرافعي
ترفعُنا الهمومُ والآلام؛ لأنَّ عواطفَ الحُزنِ والشقاءِ لا تكونُ إلا من سُمو، وهي لا بُدَّ أن تكون؛ لأنها وحدَها الحارسةُ فينا لإنسانيَّتِنا، إذ تخلقُ مع حياةِ الجسمِ الماديَّةِ حياةً معنويَّةّ للقلب، ونُحِسُّها من فَقدِ ما نَفقِدُه؛ لأنه لا بُدَّ للضميرِ الإنسانيِّ من صوتٍ أليمٍ يقولُ له أحيانًا: أنتَ سماويٌّ فاترُك هذا، وكأنَّ كُلَّ لَوعةِ ألمٍ يُحِسُّها المرءُ هي صرخةُ عاطفةٍ جديدةٍ وُلِدَت في النفس!
[صَرخَةُ ألَم || أوراق الورد]
2 391
في مُقلَتَيكِ مَصارِعُ الأَكبادِ
اللَهُ في جَنبٍ بِغَيرِ عِمادِ
كانَت لَهُ كَبِدٌ فَحاقَ بِها الهَوى
قُهِرَت وَقَد كانَت مِنَ الأَطوادِ
وَإِذا النُفوسُ تَطَوَّحَت في لَذَّةٍ
كانَت جِنايَتُها عَلى الأَجسادِ
نَشوى وَما يُسقَينَ إِلّا راحَتي
وَسنى وَما يَطعَمنَ غَيرَ رُقادي
ضَعفي وَكَم أَبلَينَ مِن ذي قُوَّةٍ
مَرضى وَكَم أَفنَينَ مِن عُوّادِ
يا قاتَلَ اللَهُ العُيونَ فَإِنَّها
في حَرِّ ما نَصلى الضَعيفُ البادي
قاتَلنَ في أَجفانِهِنَّ قُلوبَنا
فَصَرَعنَها وَسَلِمنَ بِالأَغمادِ
وَصَبَغنَ مِن دَمِها الخُدودَ تَنَصُّلاً
وَلَقينَ أَربابَ الهَوى بِسَوادِ
شوقيّات
2 391
إِنَّ الوُشاةَ وَإِن لَم أَحصِهِم عَدَدا
تَعَلَّموا الكَيدَ مِن عَينَيكَ وَالفَنَدا
لا أَخلَفَ اللَهُ ظَنّي في نَواظِرِهِم
ماذا رَأَت بِيَ مِمّا يَبعَثُ الحَسَدا
هُم أَغضَبوكَ فَراحَ القَدُّ مُنثَنِياً
وَالجَفنُ مُنكَسِراً وَالخَدُّ مُتَّقِدا
وَصادَفوا أُذُناً صَغواءَ لَيِّنَةً
فَأَسمَعوها الَّذي لَم يُسمِعوا أَحَدا
لَولا اِحتِراسِيَ مِن عَينَيكَ قُلتُ أَلا
فَاِنظُر بِعَينَيكَ هَل أَبقَيتَ لي جَلَدا
اللَهُ في مُهجَةٍ أَيتَمتَ واحِدَها
ظُلماً وَما اِتَّخَذَت غَيرَ الهَوى وَلَدا
وَروحِ صَبٍّ أَطالَ الحُبُّ غُربَتَها
يَخافُ إِن رَجَعَت أَن تُنكِرَ الجَسَدا
دَعِ المَواعيدَ إِني مِتُّ مِن ظَمَإٍ
وَلِلمَواعيدِ ماءٌ لا يَبُلُّ صَدى
تَدعو وَمَن لِيَ أَن أَسعى بِلا كَبِدٍ
فَمَن مُعيرِيَ مِن هَذا الوَرى كَبِدا
شَوقيّات
2 391
روّعوه فتولى مغضبا
أعلمتم كيف ترتاع الظَّبا
خُلقت لاهية ناعمة
ربما روعها مر الصَّبا
لي حبيب كلما قيل له
صدَّق القول وزكّى الريبا
كذب العذال فيما زعموا
أملي في فاتِنِي ما كذبا
لو رأونا والهوى ثالثنا
والدجى يرخى علينا الحجبا
في جوار الليل في ذمته
نذكر الصبح بأن لا يقربا
ملء بردينا عفاف وهوى
حفِظ الحسن وصنت الأدبا
يا غزالا أهِل القلب به
قلبي السفح وأحنى ملعبا
لك ما أحببت من حَبَّتِه
منهلًا عذبا ومرعى طيبا
شوقيات
