فَوائِد الشَيخ عَبدُ الله الخُلَيْفِي
Відкрити в Telegram
قنَاتَي الشَيخ الرسميَّتِين علىٰ التّلغرام ١- https://t.me/alkulife ٢- https://t.me/doros_alkulify
Показати більше2 067
Підписники
+124 години
+107 днів
+3530 день
Архів дописів
حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ ، عَنْ صَدَقَةَ ، عَنْ جَدِّهِ ريَاحِ بْنِ الْحَارِثِ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ، قَالَ ذَكَاتُهُ دِبَاغُهُ.
وهذا قول قول عامة أهل الحديث القائلين بجدوى الدباغ في تطهير جلد الميتة
وقد صح أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الركوب على جلود النمور ، وأن لبس جلود السباع ولم يفرق بين المدبوغ وغيره بل الأصل في الناس أنهم لا يستخدمونه إلا بعد الدباغ لأنه قبله يكون نتناً
فهذا يؤيد أن جدوى الدباغ خاصة بميتة أكول اللحم
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
الكلام على حديث : ( استغنوا عن الناس ولو بشوص سواك )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال البزار في مسنده 4824: حَدَّثنا عَبد الواحد بن غياث ، قال : حَدَّثنا عَبد العزيز بن مسلم ، قال : حَدَّثنا الأعمش عن سَعِيد بن جُبَير ، عَن ابنِ عباس ، رَضِي الله عنهما ، قال : قال رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم :
استغنوا عن الناس ولو بشوص سواك.
قال ابن أبي حاتم في العلل :" 626- وسألتُ أبِي عَن حدِيثٍ ؛ رواهُ عبدُ العزِيزِ بنُ مُسلِمٍ ، عنِ الأعمشِ ، عن سعِيدِ بنِ جُبيرٍ ، عنِ ابنِ عبّاسٍ : أنَّ النّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، قال : لِيستغنِ أحدُكُم عنِ النّاسِ ولو بشوصِ سِواكٍ.
قال أبِي : هكذا روى عبدُ العزِيزِ.
ورواهُ جرِيرُ بنُ حازِمٍ ، عنِ الأعمشِ ، عنِ الحكمِ بنِ عُتيبة ، عن ميمُونِ بنِ أبِي شبِيبٍ ، عنِ النّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ، مُرسلا ، وهُو أشبهُ"
وقال البيهقي في الشعب 3528 : أخبرنا أبو طاهر الفقيه أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان نا أبو الأزهر نا وهب بن حرير نا أبي قال : سمعت الأعمش و منصور بن زاذان يحدثان عن الحكم بن عتيبة عن ميمون بن أبي شبيب قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم في سفر فنزل للصلاة فلما توجه إلى الصلاة رجع إلى راحلته ليعقلها فقال الناس : نكفيك يا رسول الله فأبى و قال : ليستغن أحدكم عن الناس بقضيب سواك قال : فعقلها
وسبب ترجيح أبي حاتم للرواية المرسلة على الموصولة أن السند المرسل صعب لا يحفظه إلا حافظ بخلاف الموصول فإنه جادة مطروقة ولو كان الخبر عند الأعمش موصولاً ومرسلاً لاستغنى برواية الموصول عن المرسل
قال ابن رجب في شرح علل الحديث (2/287) :" فإن كان المنفرد عن الحفاظ مع سوء حفظه قد سلك الطريق المشهور ، والحفاظ يخالفون ، فإنه لا يكاد يرتاب في وهمه وخطئه ، لأن الطريق المشهور تسبق إليه الألسنة والأوهام كثيراً ، فيسلكه من لا يحفظ "
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
المباركفوري : لا يعترض على الأئمة بالأسانيد التي ظاهرها الصحة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال المباركفوري في تحفة الأحوذي (1/17) :" ( وَحَدِيثُ بُرَيْدَةَ فِي هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ )
قَالَ الْعَيْنِيُّ فِي شَرْحِ الْبُخَارِيِّ . فِي قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ فِي هَذَا نَظَرٌ لِأَنَّ الْبَزَّارَ أَخْرَجَهُ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ ، قَالَ حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مِنْ الْجَفَاءِ أَنْ يَبُولَ الرَّجُلُ قَائِمًا ، الْحَدِيثَ ، وَقَالَ لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ عَنْ اِبْنِ بُرَيْدَةَ إِلَّا سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ اِنْتَهَى كَلَامُ الْعَيْنِيِّ .
قُلْت : التِّرْمِذِيُّ مِنْ أَئِمَّةِ هَذَا الشَّأْنِ ، فَقَوْلُهُ حَدِيثُ بُرَيْدَةَ فِي هَذَا غَيْرُ مَحْفُوظٍ يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ ، وَأَمَّا إِخْرَاجُ الْبَزَّارِ حَدِيثَهُ بِسَنَدٍ ظَاهِرُهُ الصِّحَّةُ لَا يُنَافِي كَوْنَهُ غَيْرَ مَحْفُوظٍ "
كلام المباركفوري هذا غاية في التحقيق والتقدير لأئمة الفن , لأنهم قد يكونون اطلعوا على علة هذا الخبر ، وقرينة إخراج البزار للخبر في مسنده المعلل يدل على هذا المعنى
والذي ندعو إليه التأني قبل الحكم على الأئمة بالخطأ والوهم ، فكثيراً ما رأينا من يتعقب أئمة أهل الفن ثم يتبين أن الصواب معهم وأنه تعجل في نقده
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
نجاسة دم الحيوان
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 516]:
حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ، عَنْ حُمَيْدٍ ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ؛ أَنَّ أَبَا مُوسَى نَحَرَ جَزُورًا فَأَطْعَمَ أَصْحَابَهُ ، ثُمَّ قَامُوا يُصَلُّونَ بِغَيْرِ طُهُورٍ ، فَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ ، وَقَالَ : مَا أُبَالِي مَشَيْت فِي فَرْثِهَا وَدَمِهَا وَلَمْ أَتَوَضَّأْ ، أَوْ أَكَلْت مِنْ لَحْمِهَا وَلَمْ أَتَوَضَّأْ.
وهذا إسناد صحيح ، وظاهره أن أبا موسى يذهب إلى نجاسة دم الحيوان إذا كثر وفحش
ويخالفه ما روي عن ابن مسعود
قال ابن أبي شيبة في المصنف 3975- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، قَالَ : أَخْبَرَنَا خَالِدٌ وَمَنْصُورٌ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ ؛ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ صَلَّى وَعَلَى بَطْنِهِ فَرْثٌ وَدَمٌ ، قَالَ : فَلَمْ يُعِدِ الصَّلاَةَ.
ويحيى الجزار لم يدرك ابن مسعود
قال الأثرم في ناسخ الحديث ومنسوخه ص89 :" وحديث يحيى بن الجزار عن ابن عباس عندنا غير متصل"
فإذا كانت روايته عن ابن عباس غير متصلة ، فروايته عن ابن مسعود من باب أولى
وقد استنكر ابن سيرين هذا الخبر
قال ابن أبي شيبة في المصنف 3976- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ ؛ أَنَّهُ أَمْسَكَ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ بَعْدُ ، وَلَمْ يُعْجِبْهُ.
وقد ورد عن عدد من التابعين العفو عن اليسير من الدم
والذي يميل إليه القلب نجاسة دم الحيوان
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
الكلام على حديث : ( ليس شيء خيرا من ألف مثله إلا الإنسان )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال تمام في فوائده 898 : حدثنا أبي ، حدثني أبو القاسم موسى بن محمد بن معبد الموصلي ، ثنا عيسى بن عبد الله العسقلاني ، ثنا الفريابي ، عن الثوري ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، عن سلمان ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ليس شيء خيرا من ألف مثله إلا الإنسان .
الفريابي يخطيء في حديثه عن سفيان وقد خولف
قال سعيد بن منصور في سننه 2622: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الأَعْمَشِ ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَيْسَ شَيْءٌ خَيْرًا مِنْ أَلْفٍ مِثْلِهِ مِنَ الإِنْسَانِ.
وهذا المرسل أصح فأبو معاوية أوثق الناس في الأعمش
وقال الطبراني في الصغير 412 : حَدَّثَنَا حُسْنُونُ بْنُ أَحْمَدَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ النَّاسَ كَإِبِلٍ مِائَةٍ لَا تَجِدُ فِيهَا رَاحِلَةً.
قَالَ: وَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: لَا نَعْلَمُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَلْفٍ مِثْلَهُ إِلَّا الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ.
لَمْ يَرْوِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ إِلَّا أُسَامَةُ تَفَرَّدَ بِهِ ابْنُ وَهْبٍ .
وَلَا يُرْوَى آخِرُ هَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: لَا نَعْلَمُ شَيْئًا خَيْرًا مِنْ أَلْفٍ مِثْلَهُ إِلَّا الرَّجُلَ الْمُؤْمِنَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ
وأسامة بن زيد هذا هو إما الليثي أو العدوي بن أسلم والراجح أنه العدوي كما رجحه الهيثمي في مجمع الزوائد إذ أن عبد الله بن دينار عدوي قرشي وابن وهب يروي عن كليهما فيكون ابن أسلم هو الأقرب لقرب النسب
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (1/33) :" قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا نعلم شيئا خيراً من مائة مثله إلاا لرجل المؤمن. رواه أحمد والطبراني في الأوسط والصغير إلا أن الطبراني قال: في الحديث لا نعلم شيئاً خيراً من ألف مثله. ومداره على أسامة بن زيد بن أسلم وهو ضعيف جداً"
وما قاله الهيثمي في حال أسامة هو الصواب فالخبر لا يثبت
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
فإذا جاءت الرواية عنه عن غير صالح وعبد الله وحنبل وأبي طالب والميموني والكوسج وابن هانئ والمروزي والأثرم وابن القاسم ومحمد بن مشيش ومثنى بن جامع وأحمد بن أصرم وبشر بن موسى وأمثالهم من أعيان أصحابه استغربوها جدا ولو كان الناقل لها إماما ثبتا ولكنهم أعلى توقيا في نقل مذهبه وقبول رواية من روى عنه من الحفاظ الثقات ولا يتقيدون في ضبط مذهبه بناقل معين كما يفعل غيرهم من الطوائف بل إذا صحت لهم عنه رواية حكوها عنه وإن عدوها شاذة إذا خالفت ما رواه أصحابه عودة إلى زيادة الثقة فإذا كان هذا في نقل مذاهب العلماء مع أنه يجوز بل يقع منهم الفتوى بالقول ثم يفتون بغيره لتغير اجتهادهم وليس في رواية من انفرد عنهم بما رواه ما يوجب غلطه إذ قد يوجد عنهم اختلاف الجواب في كثير من المسائل فكيف بأئمة الحديث مع رسول الله الذي لا يتناقض ولا يختلف كلامه "
وقال الخلال في السنة 626- أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الْمَرُّوذِيُّ , قَالَ : ذَكَرْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّهِ حَدِيثَ سَفِينَةَ , فَصَحَّحَهُ , وَقَالَ : قُلْتُ : إِنَّهُمْ يَطْعَنُونَ فِي سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ , فَقَالَ : سَعِيدُ بْنُ جُمْهَانَ ثِقَةٌ , رَوَى عَنْهُ غَيْرُ وَاحِدٍ , مِنْهُمْ حَمَّادٌ , وَحَشْرَجٌ , وَالْعَوَّامُ , وَغَيْرُ وَاحِدٍ , قُلْتُ لأَبى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَيَّاشٍ : ابْنُ صَالِحٍ حَكَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ ذَكَرَ عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ أَنَّهُ تَكَلَّمَ فِي سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ , فَغَضِبَ وَقَالَ : بَاطِلٌ , مَا سَمِعْتُ يَحْيَى يَتَكَلَّمُ فِيهِ
الشاهد أن الإمام أحمد حكم على روايته بالبطلان مع إنه إنما يحكي عن القطان وهو متشدد جرح بعض الرواة ولكن لما كان أحمد من أخبر الناس بيحيى بن سعيد القطان علم بطلان الخبر
فما ذكرناه في البداية ليس على إطلاقه بل لا بد من النظر في المتن ومقارنته بكلام المتكلم الآخر لئلا نصحح عنهم المناكير
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
التجوز في قبول رواية الضعفاء للآثار التي يروونها عن شيوخهم ولا تستنكر
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال ابن أبي يعلى في طبقات الحنابلة (1/101) : في ترجمة أبي عبيد القاسم بن سلام :
" وكان يقصد إمامنا أحمد ويحكي عنه أشياء.
منها ما رواه أبو بكر بن أبي الدنيا قال: قال أبو عبيد القاسم بن سلام زرت أحمد بن حنبل فلما دخلت عليه بيته قام فاعتنقني وأجلسني في صدر مجلسه فقلت: يا أبا عبد الله أليس يقال صاحب البيت أو المجلس أحق بصدر بيته أو مجلسه قال: نعم يقعد ويقعد من يريد
قال: فقلت: في نفسي خذ إليك أبا عبيد فائدة
ثم قلت: يا أبا عبد الله لو كنت آتيك على حق ما تستحق لأتيتك كل يوم فقال: لا تقل ذاك فإن لي إخوانا ما ألقاهم في كل سنة إلا مرة أنا أوثق في مودتهم ممن ألقى كل يوم
قال: قلت: هذه أخرى يا أبا عبيد فلما أردت القيام قام معي قلت: لا تفعل يا أبا عبد الله
قال: فقال: قال: الشعبي من تمام زيارة الزائر أن يمشى معه إلى باب الدار ويؤخذ بركابه
قال: قلت: يا أبا عبد الله من عن الشعبي قال: ابن أبي زائدة عن مجالد عن الشعبي .
قال: قلت: يا أبا عبيد هذه ثالثة"
وجه الدلالة من هذا الخبر أن الإمام أحمد احتج بخبر مجالد عن الشعبي مع أنه ضعيف ، ولكن لما كان الخبر مقطوعاً على الشعبي ومجالد يروي عنه مباشرة وليس في المتن ما ينكر ، وعلى ضعفه كان مختصاً بالشعبي قبل الإمام أحمد خبره وعمل به
وقال صالح بن أحمد في كتابه سيرة الإمام أحمد ص127 :" وَاجْتمعت عَلَيْهِ أوجاع الْحصْر وَغير ذَلِك وَلم يزل عقله ثَابتا وَهُوَ فِي خلال ذَلِك يَقُول كم الْيَوْم فِي الشَّهْر فَأخْبرهُ وَكنت أَنَام بِاللَّيْلِ إِلَى جنبه فَإِذا أَرَادَ حَاجَة حركني فأناوله وَقَالَ لي جئني بِالْكتاب الَّذِي فِيهِ حَدِيث ابْن إِدْرِيس عَن لَيْث عَن طَاوُوس أَنه كَانَ يكره الانين فَقَرَأته عَلَيْهِ فَلم يَئِن إِلَّا فِي اللَّيْلَة الَّتِي توفّي فِيهَا"
والشاهد من هذا أن الإمام أحمد قبل رواية ليث بن أبي سليم عن طاوس مع أنه ضعيف ولكن لما كان يروي عنه مباشرة وضعفه ليس شديداً وله اختصاص بطاوس وليس في المتن ما ينكر قبل أحمد روايته
وأنا أكرر ( ما ينكر ) لأنني وجدت توهيم بعض الثقات لما رووا عن الأئمة ما يستنكره تلاميذهم والمختصون بهم
قال ابن كثير في تفسيره (1/559) :" وقال الطحاوي: حكى لنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم أنه سمع الشافعي يقول: ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في تحليله ولا تحريمه شيء. والقياس أنه حلال. وقد روى ذلك أبو بكر الخطيب، عن أبي سعيد الصيرفي، عن أبي العباس الأصم، سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، سمعت الشافعي يقول ... فذكر. قال أبو نصر الصباغ: كان الربيع يحلف بالله الذي لا إله إلا هو: لقد كذب -يعني ابن عبد الحكم -على الشافعي في ذلك فإن الشافعي نص على تحريمه في ستة كتب من كتبه، والله أعلم"
وابن عبد الحكم ثقة ولكنه ليس من أصحاب الشافعي المختصين به ، فاستنكروا عليه هذا الخبر مع وثاقته في الأصل
وقال شيخ الإسلام كما في مجموع الفتاوى (16/ 405) وهو يتكلم عما نقل عن الإمام أحمد من التأويل :" وَقَدْ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ أَحْمَد فِيمَا نَقَلَهُ حَنْبَلٌ . فَإِنَّهُ لَا رَيْبَ أَنَّهُ خِلَافُ النُّصُوصِ الْمُتَوَاتِرَةِ عَنْ أَحْمَد فِي مَنْعِهِ مِنْ تَأْوِيلِ هَذَا وَتَأْوِيلِ النُّزُولِ وَالِاسْتِوَاءِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْأَفْعَالِ . وَلَهُمْ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ . قِيلَ : إنَّ هَذَا غَلَطٌ مِنْ حَنْبَلٍ انْفَرَدَ بِهِ دُونَ الَّذِينَ ذَكَرُوا عَنْهُ الْمُنَاظَرَةَ مِثْلَ صَالِحٍ وَعَبْدِ اللَّهِ والمروذي وَغَيْرِهِمْ . فَإِنَّهُمْ لَمْ يَذْكُرُوا هَذَا وَحَنْبَلٌ يَنْفَرِدُ بِرِوَايَاتِ يُغَلِّطُهُ فِيهَا طَائِفَةٌ كَالْخَلَّالِ وَصَاحِبِهِ . قَالَ أَبُو إسْحَاقَ ابْنُ شاقلا : هَذَا غَلَطٌ مِنْ حَنْبَلٍ لَا شَكَّ فِيهِ . وَكَذَلِكَ نُقِلَ عَنْ مَالِكٍ رِوَايَةٌ أَنَّهُ تَأَوَّلَ " يَنْزِلُ إلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا " أَنَّهُ يَنْزِلُ أَمْرُهُ . لَكِنَّ هَذَا مِنْ رِوَايَةِ حَبِيبٍ كَاتِبِهِ وَهُوَ كَذَّابٌ بِاتِّفَاقِهِمْ . وَقَدْ رُوِيَتْ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ لَكِنَّ الْإِسْنَادَ مَجْهُولٌ "
ثم ذكر أقوالاً في توجيه هذا ، والشاهد مسلك هؤلاء الذين غلطوا حنبلاً لما روى ما يخالف المشهور عن الإمام
قال ابن القيم في كتاب الفروسية ص284 :" وكذلك أصحاب أحمد إذا انفرد راو عنه برواية تكلموا فيها وقالوا تفرد بها فلان ولا يكادون يجعلونها رواية إلا على إغماض ولا يجعلونها معارضة لرواية الأكثرين عنه وهذا موجود في كتبهم يقولون انفرد بهذه الرواية أبو طالب أو فلان لم يروها غيره
سنة الالتزام بين الركن والباب والاستعاذة بالله هناك
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فيذكر عدد من الفقهاء أن من طاف طواف الوداع يسن له التزام ما بين الركن ( الذي فيه الحجر الأسود ) والباب والدعاء على هذه الحال ، والالتزام بمعنى إلصاق الكفين والساعدين والصدر بالملتزم
وهذا الفعل قد يخفى على كثيرين لعدم ورود حديث ثابت في المسألة ، ولعل بعضنا إذا رأى من يفعل هذا أنكر عليه
والواقع أن الأمر فيه عدة آثار عن الصحابة
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 13963]:
حدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ سُفْيَانَ ، عَنْ مَنْصُورٍ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ : كَانُوا يَلْتَزِمُونَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ ، وَيَدْعُونَ.
وهذا إسناد صحيح وقوله ( كانوا ) يعني به الصحابة والله أعلم
وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 13961]:
حدَّثَنَا وَكِيعٌ ، عَنْ مُغِيرَةَ بْنِ زِيَادٍ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : الْمُلْتَزَمُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ.
وهذا إسناد قوي
وقال عبد الرزاق في المصنف [ 9047 ]:
عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا الْمُلْتَزَمُ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ.
وقال الفاكهي في أخبار مكة [ 230 ]:
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ:
إِنَّ مَا بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ لَا يَقُومُ فِيهِ إِنْسَانٌ فَيَدْعُو اللهَ تَعَالَى بِشَيْءٍ إِلَّا رَأَى فِي حَاجَتِهِ بَعْضَ الَّذِي يُحِبُّ .
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: يُسَمَّى الْمُلْتَزَمَ .
علي بن الحسين صدوق يهم وذكر الاستحباب انفرد به من دون رواية من هو أوثق منه
وقال ابن شيبة في المصنف [ 15971]:
حَدَّثَنَا عَفَّانَ ، قَالَ : حدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ ، قَالَ : حدَّثَنَا حُمَيْدٌ الأَعْرَجُ , عَنْ مُجَاهِدٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ ، وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانُوا إذَا قَضَوْا طَوَافَهُمْ فَأَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا اسْتَعَادُوا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ ، أَوْ بَيْنَ الْحَجَرِ وَالْبَابِ.
وهذا إسناد حسن حميد بن قيس الأعرج صدوق
وقد عمل بهذا العمل عدد من التابعين ولم أقف على من أنكر ذلك
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 13962]:
حدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، قَالَ :
رَأَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيْمُونٍ وَهُوَ مُلْتَزِمٌ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ.
وقال ابن أبي شيبة في المصنف [ 13965]:
حدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيّ إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ ، عَنْ حَنْظَلَةَ ، قَالَ :
رَأَيْتُ سَالِمًا ، وَعَطَاءً ، وَطَاوُسًا يَلْتَزِمُونَ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ.
وهذه أسانيد قوية
وقال عبد الرزاق في المصنف [ 9048 ]:
عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ:
أَنَّهُ كَانَ يُلْصِقُ بِالْبَيْتِ صَدْرَهُ وَيَدَهُ وَبَطْنَهُ.
وقال عبد الرزاق في المصنف [ 9046 ]:
عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ مَكْحُولٍ قُلْتُ: إِذَا طُفْتَ بَيْنَ السَّادِسِ وَالسَّابِعِ؟
قُلْتُ: فَأَلْتَزَمَ بِالْبَيْتِ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْأَسْوَدِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ، ثُمَّ أَعُوذُ بِاللَّهِ "
وظاهر آثار الصحابة وفتيا مكحول أن المرء يستعيذ فقط ، وأما بقية الدعاء فلا - إلا ما ورد في أثر مجاهد - ، ولعلهم قالوا إذا جازت الاستعاذة جاز غيره ، وهذا فيه بعد إذ كيف يتفق هؤلاء الصحابة على الاستعاذة دون تواطؤ ومكحول يفتي بالاسعاذة فقط والله أعلم
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
الكلام على حديث : ( ما أدري تبع لعن أم لا .... وما أدري الحدود كفارات لأهلها أم لا)
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال البيهقي في الكبرى 17595 : وَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، أنبأ أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْقَطِيعِيُّ، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أنبأ مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
( مَا أَدْرِي تُبَّعٌ أَلَعِينًا كَانَ أَمْ لَا؟ وَمَا أَدْرِي ذُو الْقَرْنَيْنِ أَنَبِيًّا كَانَ أَمْ لَا؟
وَمَا أَدْرِي الْحُدُودَ كَفَّارَاتٌ لِأَهْلِهَا أَمْ لَا )
فَهَكَذَا رَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ , وَرَوَاهُ هِشَامٌ الصَّنْعَانِيُّ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مُرْسَلًا قَالَ الْبُخَارِيُّ: وَهُوَ أَصَحُّ , وَلَا يَثْبُتُ هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " الْحُدُودُ كَفَّارَةٌ "
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللهُ: قَدْ كَتَبْنَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ مَوْصُولًا
17596 - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ الْحَافِظُ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ الْقَاضِي، بِهَمَذَانَ , ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ دِيزِيلَ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: فَذَكَرَ بِنَحْوِهِ
هنا أعل البخاري الخبر بالإرسال وكذلك أشار إلى غرابة متنه ابن عبد البر
قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله 987 - وحدثنا عبد الرحمن بن مروان ثنا الحسن بن علي المطرز ، ثنا محمد بن زيان قال : حدثنا خشيش بن أصرم قال : حدثنا عبد الرزاق ، ثنا معمر ، عن ابن أبي ذئب ، عن المقبري ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما أدري تبع لعن أم لا ؟ وما أدري ذو القرنين نبي أم لا ؟ وما أدري الحدود (1) كفارات (2) لأهلها أم لا ؟ » زعم الدارقطني أنه انفرد عبد الرزاق بهذا الإسناد وقال أبو عمر : « حديث عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم فيه أن الحدود كفارة وهو أثبت وأصح إسنادا من حديث أبي هريرة هذا »
وأما الطريق الذي ذكره البيهقي موصولاً ففي سنده متهم بالكذب
وهو عبد الرحمن بن الحسن الهمذاني
قال الذهبي في الميزان :" 4852 - عبد الرحمن بن الحسن بن عبيد الأسدي الهمذانى.
قال صالح بن أحمد الهمذانى الحافظ: ادعى الرواية عن إبراهيم بن ديزيل، فذهب علمه.
وقال القاسم بن أبي صالح: يكذب.
قلت: روى عنه الدارقطني، وابن رزقويه، وأبو علي بن شاذان.
توفى سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة"
فمثل هذا لا تصلح لروايته للاعتضاد ولا لتعقب الأئمة الذين ادعوا تفرد معمر وإعلال الخبر بالإرسال
وقال الحافظ النخشبي في تخريجه لفوائد الحنائي [ ص 44 ] : رواه هشام بن يوسف الصنعاني قاضي صأنعاء أبو عبد الرحمن , عن ابن أبي ذئب عن الزهري عن النبي صلى الله عليه وسلم : وهو مرسل , وهو الأصح والله أعلم . اهـ
وعليه فالخبر لا يصح
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
نقد دعوى الإتفاق على مراسيل أن ابن المسيب أصح المراسيل
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال ابن حجر في تقريب التهذيب (2396) وقال: " سعيد بن المسيب بن حزن بن أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانيةأحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار من كبار الثانية اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل وقال ابن المديني لا أعلم في التابعين أوسع علما منه مات بعد التسعين وقد ناهز الثمانين ع".
هنا نقل ابن حجر الإتفاق على أن مراسيل سعيد أصح المراسيل ، وتابعه على ذلك الزرقاني في شرحه على الموطأ (2/56)
وفي دعوى الإتفاق نظر
فقد جاء في سؤالات ابن محرز لابن معين (1/ 120) قوله :" وسمعت يحيى يقول : مرسلات ( إبراهيم ) أصح من مرسلات (سعيد بن المسيب ) و( الحسن البصري ) "
وقال الخطيب في الكفاية (1/404) أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال انا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم في كتابه قال سمعت العباس بن محمد الدوري يقول سمعت يحيى بن معين يقول أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب .
فيكون أبو زكريا له مذهبان في المسألة ، وهذا نظير تعدد الرواية عن الإمام أحمد في الفقه .
وابن معين مع ثنائه على مراسيل إبراهيم قد ضعف خبرين من مراسيله
قال ابن رجب في شرح العلل (1/96) :" وقال ابن معين : (( مرسلات سعيد بن المسيب أحب إلىّ من مرسلات الحسن ، ومرسلات إبراهيم صحيحه إلا حديث تاجر البحرين ، وحديث الضحك في الصلاة )) "
وهذا يدل على أن كلمته في مراسيل النخعي ناشئة عن سبر وأنه وجد لعامتها شواهد تدل على صحتها فلا يرد عليه رواية النخعي عن المجاهيل
وقال عباس الدوري في تاريخه (2/ 5) :" سمعت يحيى يقول مراسيل إبراهيم أحب إلي من مراسيل الشعبي "
هذا مع قول العجلي في ترتيب الثقات (2/2) :" مرسل الشعبي صحيح لا يكاد يرسل إلا صحيحاً "
وقد خالفه أبو داود في هذا ففي سؤالات الآجري (1/219) قلت لأبي داود : مراسيل الشعبي أحب إليك أو مراسيل إبراهيم ؟ قال : مراسيل الشعبي . "
وليس يحيى وحده في هذا الباب فإن الإمام أحمد قد أثنى أيضاً على مراسيل النخعي
قال ابن رجب في شرح العلل (1/ 96) :" وقد قال أحمد في مراسيل النخعي : (( لا بأس بها )) "
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في مجموع الفتاوى (31/ 353) :" وهذا مرسل حسن فإن مراسيل إبراهيم من أحسن المراسيل فأخذ به أحمد ولم يرد فى النص إلا توريث هؤلاء"
وقال ابن حجر في النكت على مقدمة ابن الصلاح (1/496) :" قال ابن عبد البر " وأجمعوا أن مراسيل إبراهيم صحاح " "
ولعل المقصود بالثناء مراسيله عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وكذلك ما رواه عن عبد الله بن مسعود ، وذلك لأن شعبة كان يضعف روايته عن علي
قال ابن أبي حاتم في المراسيل ص2 :" 12 حدثنا صالح حدثنا علي يعني ابن المديني سمعت يحيى يعني ابن سعيد القطان يقول كان شعبة يضعف إبراهيم عن علي "
وما قيل في رواية النخعي عن علي ، قيل نحوه في رواية ابن المسيب عن أبي بكر الصديق
قال ابن أبي حاتم في المراسيل ص2 صالح بن أحمد بن حنبل حدثنا علي بن المديني قال قلت ليحيى بن سعيد سعيد بن المسيب عن أبي بكر قال ذاك شبه الريح
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
باب الطواف بالبيت خير من تكرار العمرة ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فيحصل من بعض محبي الخير من الناس تكرار العمرة فتجده يحل ثم يحرم مرةً أخرى ويعتمر وقد أفتى جماعة من أهل العلم ببدعية هذا الصنيع.
بل هناك خلاف بين أهل العلم في مشروعية تكرار العمرة في العام الواحد مرتين
وسواءً قلنا بالمشروعية أم لم نقل ، فقد جاء عن عدد من أعيان فقهاء التابعين الجزم بأفضلية تكرار الطواف بالبيت على إنشاء عمرة جديدة
قال ابن أبي شيبة في المصنف [ 16085]:
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ , عَنْ سُفْيَانَ , عَنْ أَسْلَمَ الْمُنْقِرِيِّ ، قَالَ : قُلْتُ لِعَطَاءٍ : أَخْرُجُ إلَى الْمَدِينَةِ أُهِلُّ بِعُمْرَةٍ مِنْ مِيقَاتِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ؟
قَالَ : طَوَافُك بِالْبَيْتِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ سَفَرِكَ إلَى الْمَدِينَةِ.
16086: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ : حدَّثَنَا عَمْرُ بْنُ ذَرٍّ , عَنْ مُجَاهِدٍ ، قَالَ :
طَوَافُك بِالْبَيْتِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ سَفَرِكَ إلَى الْمَدِينَةِ.
16087: حَدَّثَنَا إسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , عَنْ عَطَاءٍ ، قَالَ :
الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ أَحَبُّ إلَيَّ مِنَ الْخُرُوجِ إلَى الْعُمْرَةِ.
وهذه أسانيد قوية ودلالتها واضحة
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
الكلام على حديث : ( ما أخشى عليكم الفقر .... وما أخشى عليكم الخطأ )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال أحمد في مسنده 8074 : حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ يَعْنِي ابْنَ بُرْقَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
مَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْفَقْرَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ التَّكَاثُرَ، وَمَا أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْخَطَأَ، وَلَكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُمُ الْعَمْدَ .
وهذا الحديث رجاله رجال مسلم وقد استدركه الحاكم وسبب عدم إخراج مسلم لهذا الحديث أنه معلول بالوقف
قال ابن أبي حاتم في العلل :" 1898- وَسَأَلتُ أَبِي عَن أَحادِيثَ : يَروِيه أَبُو نُعَيمٍ ، عَن جَعفَرِ بن برَقانَ ، عَن يَزِيدَ بن الأَصَمِّ ، عَن أَبِي هُرَيرَةَ : لَولا أَنَّكُم تُذنِبُونَ فَتَستَغفِرُونَ فَيُغفَرُ لَكُم لأَتَى اللَّهُ بِقَومٍ فَذَكَرَ الحَدِيثَ ، مَوقُوفًا.
وَبِهَذا الإِسنادِ ، قالَ : واللهِ ما أَخشَى عَلَيكُمُ الفَقرَ ، وَلَكِنِّي أَخشَى عَلَيكُمُ التَّكاثُرَ.
وبهذا الإسناد , عن أبي هريرة موقوفًا ليس الغنى عن كثرة العرض الحديث.
قلتُ لأَبي : أليس الجزريون يسندون هذه الاحاديث ؟ قال نعم.
قُلتُ فأيهما أصح ؟ قالَ كما يقول أبو نعيم"
وأبو نعيم خالف جماعة ولكن رجح روايته لأنها ليست جادة ولأنه أثبت .
وقد أورد البزار هذه الأحاديث في مسنده المعلل
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
فأهل البيت غير الأنصار وبلال و أبو ذر والمقداد وسلمان وعمار ليسوا من الأنصار
فلماذا لا يترضى الروافض على من رضي الله عنهم ؟
وحتى لو جاءوا بأنصاري أو اثنين فلن يكفي ذلك ، لأن الثناء جاءء على العموم وهذا يقتضي أن غالبهم على الأقل يتناوله الثناء
فلو قلت لك :" اذهب إلى هذه القرية فإن أهلها أهل كرم"
فوجدت الكرام فيهم اثنين فقط أو ثلاثة أو عشرة!
والباقي كلهم أهل بخل لعاتبتني وطعنت في بياني
ومثل هذا يقال في المهاجرين
والله عز وجل لا يثني على من سيموت على الكفر أو الفسق فتأمل
ثانيها : أنه ليس في الصحابة من يضاهي بعض رواة الروافض في كثرة الرواية
فهذا جابر بن يزيد الجعفي قال الحر العاملي في وسائل الشيعة (20/151): " روى سبعين ألف حديث عن الباقر ع ـ وروى مائة وأربعين ألف عن غيره "
أقول : جابر الجعفي من أوثق رواة القوم ، وعامة الرافضة يقبلون هذه الكثرة الكاثرة في مرويات الرجل ، ثم هم يعترضون على كثرة مرويات أبي هريرة ، علماً بأن أحاديث أبي هريرة لم تبلغ عشر مرويات الجعفي ! .
وأبو هريرة دعا له النبي صلى الله عليه وسلم وأما الجعفي فلم يدع له أحد لا نبي ولا غيره .
وأبو هريرة صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنوات ، ولم يكتف بهذه السنوات الأربع بل بقي يطلب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ويرويه مرسلاً وهذا يسمى مرسل الصحابة وهو صحيح عند المحدثين لأن الصحابة كلهم عدول ، هذا مع كثرة الروايات الضعيفة والمنكرة والموضوعة المنسوبة لأبي هريرة فكثيرٌ من الإحصائيات لأحاديث أبي هريرة غير دقيقة لعدم اعتبار نقد المحدثين .
واعلم رحمك الله بأن الجعفي كوفي والباقر مدني !
وجاء في رجال الكشي ص191:عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن أحاديث جابر ؟ فقال: " ما رأيته عند أبي إلا مرة واحدة ، وما دخل علي قط"!!
أقول : زيارة واحدة كافية لسبعين ألف حديثاً ! ، وأربع سنوات لا تكفي لأقل من عشر ذلك !
أخي ! ، هل أبصرت حقد القوم على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!
ولنأخذ مثالاً آخر وهو زرارة بن أعين وهو من أعيان رواة القوم
يروى عن جعفر الصادق أنه قال_ كما في رجال الكشي ص133 _: (لعن الله زرارة)
وقال أيضاً في ص134: لا يموت زرارة إلا تائهاً عليه لعنة الله .
أقول : أبو هريرة يدعو له النبي صلى الله عليه وسلم فيردون روايته ، وزرارة يلعنه ( معصومهم ) ، فيقبلوا روايته فأبصر العجب ! .
وإذا جاز أن يسيئوا الظن في صحابة خير الخلق ، فإساءة الظن بهؤلاء أولى وأولى
بل إن من شدة حنق القوم على صحابة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم إذا رأوا تستنكره عقولهم المريضة فإن لا يتهمون به إلا الصحابي ، علماً بأن الصحابي يروى عنه بإسناد فلو أنصف الرافضي لوضع احتمال أن تكون الجناية من غير الصحابي ولكنهم قومٌ أعمى الله أبصارهم
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
فائدة حول عدد الصحابة وعدد الرواة منهم والرد على الرافضة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فقد كثرت تشكيكات الروافض - لا كثرهم الله - بعدالة الصحابة
وأرادوا من ذلك الطعن في القرآن والسنة كما قال أبو زرعة :" إذا رأيت الرجل ينتقص أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق ، والقرآن حق ، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى وهم زنادقة"
رواه الخطيب في الكفاية
فأما القرآن فتحملهم تقيتهم إلى أن عدم الجهر بالطعن فيه في كثيرٍ من المواطن ، وأما السنة فالطعن فيها هو الواجب الذي لا يتخلف عندهم لا لتقيةٍ ولا غيرها
وهنا بعض الحقائق العلمية التي تبدد مزاعمهم
قال الخطيب في الجامع 1904 : أخبرني الحسين بن علي الطناجيري ، نا عمر بن أحمد الواعظ ، نا أحمد بن محمد بن سعيد الهمذاني ، نا الحسن بن علي الرازي :
سمعت أبا زرعة الرازي وسئل عن عدة من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم
فقال : ومن يضبط هذا ؟ شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حجة الوداع أربعون ألفا وشهد معه تبوك سبعون ألفا "
ولعله سقط من كلامه على على من حضر حجة الوداع [ مائة ] وأربعون ألفاً
فالمشهور أنهم فوق المائة ألف
قال ابن كثير في السيرة النبوية ص400 :" وأما جملة الصحابة فقد اختلف الناس في عدتهم، فنقل عن أبي زرعة أنه قال: يبلغون مائة ألف وعشرين ألفا.
وعن الشافعي رحمه الله أنه قال: توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون ممن سمع منه ورآه زهاء ستين ألفا.
وقال الحاكم أبو عبد الله: يروى الحديث عن قريب من خمسة آلاف صحابي.
قلت: والذين روى عنهم الإمام أحمد مع كثرة روايته واطلاعه واتساع رحلته وإمامته من الصحابة تسعمائة وسبعة وثمانون نفساً "
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (7/200) :" و قد كان المسلمون يوم بدر ثلاثمائة و ثلاث عشر و يوم أحد نحو سبعمائة و يوم الخندق اكثر من ألف أو قريبا من ذلك و يوم بيعة الرضوان ألفا و أربع مائة و هم الذين شهدوا فتح خيبر و يوم فتح مكة كانوا عشرة آلاف و يوم حنين كانوا اثني عشر ألفا تلك العشرة و الطلقاء ألفان و أما تبوك فلا يحصى من شهدها بل كانوا اكثر من ثلاثين ألفا و أما حجة الوداع فلا يحصى من شهدها معه و كان قد أسلم على عهده أضعاف من رآه و كان من أصحابه و أيده الله بهم في حياته باليمن و غيرها و كل هؤلاء من المؤمنين الذين أيده الله بهم"
قلت : وعليه فإن الرواة في الصحابة قليلون جداً إذا ما قورنوا بالذين ليس لهم رواية فإن الصحابة يربون على المائة الألف والرواة منهم في مسند الإمام أحمد على سعة اطلاعه لم يبلغوا الألف
ولابن حزم كتابٌ في أسماء الرواة من الصحابة وما لكل واحد فيهم من الرواية اعتمد فيه على مسند بقي بن مخلد أحصى فيه 999 صحابياً ، أي أنهم لم يبلغوا الألف هذا مع عدم إعمال النقد في مروياتهم فكثيرٌ منهم لم تصح الرواية إليه ، وكثيرٌ منهم ليس له إلا حديث أو حديثين
وقد جمع بعض المعاصرين من لم يرو إلا حديثاً واحداً من الصحابة فبلغ عددهم 351 صحابياً ( أي أكثر من ثلث الرواة من الصحابة )، وليس كلهم تصح الرواية إليه وكثيرٌ منهم اعتضد برواية إخوانه ، وكثيرٌ منهم لم يرو إلا أحاديث قليلة فمنهم من روى اثنين أو ثلاثة أو أربعة وهكذا ، فهذا كله يدل على ورع صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الرواية مما يبطل مزاعم المشككين من الرافضة وغيرهم
والروافض لا يتفطنون لهذا إلا أن طعنهم في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ينعكس بشكلٍ أقوى على الرواة عن أئمتهم المعصومين
وذلك من جوه
أولها : أن الصحابة زكاهم الله عز وجل في القرآن والرواة عن أئمتهم المعصومين لم ينالوا هذا الشرف العظيم
قال تعالى :" لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ "
قلت : فوعد الله عز وجل كل من أنفق قبل الفتح وقاتل ومن أنفق بعده وقاتل بالحسنى وهي الجنة
وقال تعالى :" َالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِوَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُوَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَاأَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ "
هذه الآية لوحدها تكفي لنقض دين الروافض المعاصرين
فهنا يثني الله عز وجل على المهاجرين والأنصار ومن اتبعهم بإحسان
فهل تعرفون أنصارياً واحداً يثني عليه الروافض أو يذكرونه بخير ؟
أو ينقلون أقواله ليقتدوا بها ؟
الجواب : لا
فأهل البيت غير الأنصار وبلال و أبو ذر والمقداد وسلمان وعمار ليسوا من الأنصار
فلماذا لا يترضى الروافض على من رضي الله عنهم ؟
وحتى لو جاءوا بأنصاري أو اثنين فلن يكفي ذلك ، لأن الثناء جاءء على العموم وهذا يقتضي أن غالبهم على الأقل يتناوله الثناء
فلو قلت لك :" اذهب إلى هذه القرية فإن أهلها أهل كرم"
فوجدت الكرام فيهم اثنين فقط أو ثلاثة أو عشرة!
والباقي كلهم أهل بخل لعاتبتني وطعنت في بياني
ومثل هذا يقال في المهاجرين
والله عز وجل لا يثني على من سيموت على الكفر أو الفسق فتأمل
ثانيها : أنه ليس في الصحابة من يضاهي بعض رواة الروافض في كثرة الرواية
فهذا جابر بن يزيد الجعفي قال الحر العاملي في وسائل الشيعة (20/151): " روى سبعين ألف حديث عن الباقر ع ـ وروى مائة وأربعين ألف عن غيره "
أقول : جابر الجعفي من أوثق رواة القوم ، وعامة الرافضة يقبلون هذه الكثرة الكاثرة في مرويات الرجل ، ثم هم يعترضون على كثرة مرويات أبي هريرة ، علماً بأن أحاديث أبي هريرة لم تبلغ عشر مرويات الجعفي ! .
وأبو هريرة دعا له النبي صلى الله عليه وسلم وأما الجعفي فلم يدع له أحد لا نبي ولا غيره .
وأبو هريرة صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنوات ، ولم يكتف بهذه السنوات الأربع بل بقي يطلب حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وفاته ويرويه مرسلاً وهذا يسمى مرسل الصحابة وهو صحيح عند المحدثين لأن الصحابة كلهم عدول ، هذا مع كثرة الروايات الضعيفة والمنكرة والموضوعة المنسوبة لأبي هريرة فكثيرٌ من الإحصائيات لأحاديث أبي هريرة غير دقيقة لعدم اعتبار نقد المحدثين .
واعلم رحمك الله بأن الجعفي كوفي والباقر مدني !
وجاء في رجال الكشي ص191:عن زرارة بن أعين قال: سألت أبا عبدالله عليه السلام عن أحاديث جابر ؟ فقال: " ما رأيته عند أبي إلا مرة واحدة ، وما دخل علي قط"!!
أقول : زيارة واحدة كافية لسبعين ألف حديثاً ! ، وأربع سنوات لا تكفي لأقل من عشر ذلك !
أخي ! ، هل أبصرت حقد القوم على صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!
ولنأخذ مثالاً آخر وهو زرارة بن أعين وهو من أعيان رواة القوم
يروى عن جعفر الصادق أنه قال_ كما في رجال الكشي ص133 _: (لعن الله زرارة)
وقال أيضاً في ص134: لا يموت زرارة إلا تائهاً عليه لعنة الله .
أقول : أبو هريرة يدعو له النبي صلى الله عليه وسلم فيردون روايته ، وزرارة يلعنه ( معصومهم ) ، فيقبلوا روايته فأبصر العجب ! .
وإذا جاز أن يسيئوا الظن في صحابة خير الخلق ، فإساءة الظن بهؤلاء أولى وأولى
بل إن من شدة حنق القوم على صحابة على رسول الله صلى الله عليه وسلم أنهم إذا رأوا تستنكره عقولهم المريضة فإن لا يتهمون به إلا الصحابي ، علماً بأن الصحابي يروى عنه بإسناد فلو أنصف الرافضي لوضع احتمال أن تكون الجناية من غير الصحابي ولكنهم قومٌ أعمى الله أبصارهم
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
فتيا شيخ الإسلام في مانع الحمل ...
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
جاء في الفتاوى الكبرى لشيخ الإسلام ابن تيمية (1/229) :
"مَسْأَلَةٌ: فِي امْرَأَةٍ تَضَعُ مَعَهَا دَوَاءً وَقْتَ الْمُجَامَعَةِ تَمْنَعُ بِذَلِكَ نُفُوذَ الْمَنِيِّ فِي مَجَارِي الْحَبَلِ، فَهَلْ ذَلِكَ جَائِزٌ حَلَالٌ أَمْ لَا؟ وَهَلْ إذَا بَقِيَ ذَلِكَ الدَّوَاءُ مَعَهَا بَعْدَ الْجِمَاعِ، وَلَمْ يَخْرُجْ، يَجُوزُ لَهَا الصَّلَاةُ وَالصَّوْمُ بَعْدَ الْغُسْلِ أَمْ لَا؟
الْجَوَابُ: أَمَّا صَوْمُهَا وَصَلَاتُهَا فَصَحِيحَةٌ إنْ كَانَ ذَلِكَ الدَّوَاءُ فِي جَوْفِهَا، وَأَمَّا جَوَازُ ذَلِكَ فَفِيهِ نِزَاعٌ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ، وَالْأَحْوَطُ أَنَّهُ لَا يُفْعَلُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ"
وهذا الدواء كموانع الحمل الحديثة وبعض أهل العلم يقيس موانع الحمل على العزل المكروه فيختار الكراهة التنزيهية في هذه المسألة
وهذا القياس مع الفارق فإن العزل قد يحصل معه حمل وإنجاب بخلاف الموانع الحديثة
وعامة أهل العلم أنه لا يجوز العزل أو استخدام الموانع خشية الفقر فإن هذا من صنيع الجاهلية
قال الله تعالى : ( وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ مِنْ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ)
وقال الله تعالى : ( وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا)
وأما كراهية الإنجاب لكثرة المشاغل أو لما يلحق المرأة من التعب أو غيرها من الأمور فذلك الذي يدخل فيه البحث السابق وخلاف أهل العلم
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
الكلام على حديث : ( ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، وما حرم فهو حرام )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال الطبراني في مسند الشاميين 2062 : حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، ثنا أبي ، ثنا إسماعيل بن عياش ، عن عاصم بن رجاء بن حيوة ، عن أبيه ، عن أبي الدرداء ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
ما أحل الله في كتابه فهو حلال ، وما حرم فهو حرام ، وما سكت عنه فهو عفو ، فاقبلوا من الله عافيته ( وما كان ربك نسيا ) .
وهذا رجاله ثقات غير أن رجاء بن حيوة لم يسمع أبا الدرداء
قال العلائي في جامع التحصيل :" 187 : رجاء بن حيوة أحد المشهورين يروي عن معاذ وأبي الدرداء وهو مرسل ذكره شيخنا في التهذيب وقال أحمد بن حنبل لم يلق رجاء بن حيوة ورادا يعني كاتب المغيرة وكذلك ذكر الترمذي عن البخاري وأبي زرعة عقب حديث رجاء عن وراد كاتب المغيرة عن المغيرة أن النبي صلى الله عليه و سلم مسح أعلى الخف وأسفله قالا ليس بصحيح لأن بن مبارك رواه عن ثور عن رجاء قال حدثت عن كاتب المغيرة"
وقال الترمذي في جامعه 1726 : حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الفَزَارِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيْفُ بْنُ هَارُونَ البُرْجُمِيُّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ السَّمْنِ وَالجُبْنِ وَالفِرَاءِ، فَقَالَ:
الحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَالحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ، وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ : وَفِي البَاب عَنْ المُغِيرَةِ وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلَّا مِنْ هَذَا الوَجْهِ وَرَوَى سُفْيَانُ، وَغَيْرُهُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ قَوْلَهُ وَكَأَنَّ الْحَدِيثَ الْمَوْقُوفَ أَصَحُّ
وَسَأَلْتُ الْبُخَارِيَّ عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: مَا أُرَاهُ مَحْفُوظًا، رَوَى سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ سَلْمَانَ مَوْقُوفًا، قَالَ البُخَارِيُّ: وَسَيْفُ بْنُ هَارُونَ مُقَارِبُ الحَدِيثِ، وَسَيْفُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَاصِمٍ ذَاهِبُ الحَدِيثِ
فهذا معلول بالوقف على سلمان كما بين البخاري ، وقد استنكر العقيلي على سيف هذا الخبر بعينه وليس فيه ذكر الآية ( وما كان ربك نسياً )
وجاء في العلل لابن أبي حاتم :
1503: و سألته عن حديث رواه سيف بن هارون البرجمي عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن سلمان قال سئل رسول الله صلى الله عليه و سلم عن الفراء و السمن و الجبن فقال : الْحَلَالُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ , وَالْحَرَامُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ , وَمَا سَكَتَ عَنْهُ فَهُوَ مِمَّا عَفَا عَنْهُ " .
قال أبي ( أبو حاتم الرازي ) هذا خطأ رواه الثقات عن التيمي عن أبي عثمان عن النبي صلى الله عليه و سلم مرسلً ليس فيه سلمان : و هو الصحيح .
فهنا رجح الإرسال أيضاً
فالخبر عن سلمان إما أن يكون موقوفاً أو مرسلاً أما المرفوع فلا يصح بحال
وقال ابن عدي في الكامل (8/250) : حَدَّثَنَا مُحَمد بن جعفر بن يزيد وراق ابن أبي الدنيا ، حَدَّثَنا مُحَمد بن سليمان بن الحارث ، حَدَّثَنا أبو هارون مُحَمد بن أيوب الجبلي ، حَدَّثَنا نعيم بن مورع بن توبة العنبري ، عنِ ابن جُرَيج ، عَن نافع ، عنِ ابن عُمَر ؛ سئل رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الجبن والسمن الفراء ، قال صَلَّى الله عَلَيهِ وَسلَّمَ : الحلال ما أحل الله في كتابه ، والحرام ما حرم الله في كتابه ، وما سكت عنه فهو مما عفا عنه.
نعيم بن مورع متهم بسرقة الحديث فالسند ضعيف جداً
وقال أبو داود في سننه 3800 :حدثنا محمد بن داود بن صبيح قال ثنا الفضل بن دكين قال حدثنا محمد يعني ابن شريك المكي عن عمرو بن دينار عن أبي الشعثاء عن ابن عباس قال
: كان أهل الجاهلية يأكلون أشياء ويتركون أشياء تقذرا فبعث الله تعالى نبيه صلى الله عليه و سلم وأنزل كتابه وأحل حلاله وحرم حرامه فما أحل فهو حلال وما حرم فهو حرام وما سكت عنه فهو عفو وتلا { قل لا أجد فيما أوحي إلي محرما على طاعم يطعمه } إلى آخر الآية
وهذا موقوف صحيح على ابن عباس وليس فيه ذكر الآية ( وما كان ربك نسيا)
فالخلاصة أن الخبر لا يصح مرفوعاً وإنما صح من قول ابن عباس
ومن قول سلمان على ما ذهب إليه البخاري وصاحبه الترمذي
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
تعقيب على عبد الله الجديع في شأن الربيع بن حبيب الإباضي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال عبدالله الجديع في كتابه تحرير علوم الحديث ( مسند الربيع بن حبيب الأزدي " ويقدمونه على " الصحيحين " .
وهذا " المسند " منسوب إلى الربيع ، وهو بصري معروف من أهل المائة الثانية ، مقارب في الطبقة للإمام مالك بن أنس ، لكنه لم يشتهر عند أهل العلم بالرجال كما اشتهر أعيان طبقته من البصريين أو غيرهم ، والأشبه من خلال دراسة ترجمته أنه رجل صدوق له حديث قليل ، أما هذا " المسند " الذي سموه بـ " المسند الصحيح " فإنا نقبله لو نقل إلينا من أصل صحيح النسبة إلى الربيع ، لكن هذه بغية قصدها بعض معاصري الأباضية منتصراً لثبوت هذا الكتاب ، ولم أر عنده غير الدعوى ، فليس للكتاب نسخة صحيحة ، ولا له إسناد معروف ))
قلت : هذا الكلام فيه نظر شديد
فالذين اسمهم الربيع بن حبيب البصري في كتب التراجم اثنان
الأول :الربيع بن حبيب الحنفي وهو مترجم في تهذيب الكمال وفروعه للتمييز وهو غير الربيع بن حبيب صاحب المسند لأن الإباضي أزدي وهذا حنفي
الثاني :الربيع بن حبيب البصري سمع الحسن وابن سيرين وروى عنه موسى البصري ( انظر التاريخ الكبير للبخاري (3/277)
وقد جعلهما ابن أبي حاتم رجلاً واحداً كما في الجرح والتعديل ( 3/457)
وتابعه على هذا المزي في تهذيب الكمال
وأما ابن حبان ففرق بينهما كما في الثقات (3/349)
وعلى مذهب التفريق يكون الربيع بن حبيب الثاني مجهولاً إذ لا جرح فيه ولا تعديل
وهو غير الربيع بن حبيب الإباضي قطعاً
لأن الإباضي أكبر شيوخه جابر بن زيد وهذا لا يذكر جابر بن زيد في شيوخه
والإباضي لا يروي عن الحسن وابن سيرين مباشرةً كما يتضح للناظر في مسنده
بخلاف هذا المذكور هنا فهما شيخاه المباشران
زد على ذلك أن التسوية بين الإباضي والربيع بن حبيب الثاني ليست أولى من التسوية بين الربيع بن حبيب الحنفي والربيع بن حبيب الثاني كما فعل ابن أبي حاتم
فجميعهم من البصرة وفي نفس الطبقة تقريباً
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
هل ثبت عن أحد من السلف أنه قال لا حد لأكثر الحيض ؟
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
فإن من المسائل الحيوية المهمة مسألة ( أكثر الحيض ) ، وهي مسألة مهمة لتعلقها بموضوع الاستحاضة
وعند البحث تبين لي أن السلف لم يكن لهم في هذه المسألة إلا قولين
الأول : أكثره عشرة أيام
الثاني : أكثره خمسة عشر يوماً
والقول بأن أكثر الحيض لا حد له قول لم أجد له قائلاً من السلف
وقد صرح ابن عبد البر في الاستذكار أن أقوال الناس ( يعني السلف ) في هذه المسألة محصورة في قولين
قال ابن عبد البر في الاستذكار (1/349) :
" لأن الناس في أكثر الحيض على هذين القولين فلما لم تصح الخمسة عشر لأن العادة في الحيض أن يكون أقل من الطهر صحت العشرة الأيام وإذا صحت العشرة حيضا كان ما بقي طهرا وهو تسعة عشر يوما لأن الشهر قد يكون تسعة وعشرين "
وقد ذكر ابن المنذر أن هناك فرقة قالت بأنه لا حد لأكثر الحيض وأقله ولكنه لم يسم قائلاً به
قال ابن المنذر في الأوسط :
" ذكر أقل الحيض وأكثره اختلف أهل العلم في أقل الحيض وأكثره
فقالت طائفة : أقل الحيض يوم وليلة وأكثره خمس عشرة هذا قول عطاء بن أبي رباح والشافعي وأحمد وأبي ثور ، وقالت طائفة : أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة أيام كذلك قال سفيان الثوري والنعمان ويعقوب ومحمد
وروينا عن سعيد بن جبير قولا ثالثا أنه قال : الحيض إلى ثلاثة عشر يوما فما سوى ذلك فهي مستحاضة
وقد بلغني من نساء آل الماجشون أنهن كن يحضن سبع عشرة
قيل لأحمد الحيض عشرين يوما ؟ قال : لا فإن أكثر ما سمعناه سبعة عشرة يوما .
وحكى عبد الرحمن بن مهدي عن رجل يثق به ويثني عليه خيرا أنه يعرف أن امرأة تحيض سبع عشرة .
قال الأوزاعي : عندنا امرأة تحيض وتطهر عشية قال الأوزاعي : يرون أنه حيض تدع له الصلاة ، محمد بن مصعب القرقساني عنه ، وحكى محمد بن كثير عن الأوزاعي أنه قال : كانت امرأة تحيض يوما وتنفس ثلاثا وحكى الحسن الحلواني عن يزيد بن هارون أنه قال : كانت عندي امرأة تحيض يومين يومين .
وقالت فرقة : ليس لأقل الحيض بالأيام حد ولا لأكثره وقت ، والحيض إقبال الدم المنفصل من دم الاستحاضة والطهر إدباره "
أما القول بأقل بأن أكثر الحيض عشرة فهو قول الحسن
قال الدارمي في مسنده [ 832 ]:
أخبرنا محمد بن عيسى ثنا هشيم ثنا يونس عن الحسن قال : تمسك المرأة عن الصلاة في حيضها سبعا فإن طهرت فذاك وإلا أمسكت مابينها وبين العشرة فإن طهرت فذاك وإلا اغتسلت وصلت وهي مستحاضة
وهو اختيار أهل الرأي وروي فيه أثر عن أنس وهو ضعيف جداً
وهناك قول مهجور لسعيد بن جبير أنه ثلاثة عشر
والقول بأنه خمسة عشر هو قول عطاء
قال الدارقطني في السنن [ 12 ]:
حدثنا القاضي الحسين بن إسماعيل نا أحمد بن سعد الزهري نا أحمد بن حنبل نا يحيى بن آدم عن مفضل وابن المبارك عن سفيان عن بن جريج عن عطاء : قال أكثر الحيض خمس عشرة
وهو اختيار مالك والشافعي وأحمد وسبب اختيارهم لذلك أن هذه المسألة راجعة إلى الحس والمشاهدة وأكثر ما قيل هذا ، ثم إن الأصل بقاء ما كان على ما كان وإخراج المرأة من حال الحيض إلى الاستحاضة يحتاج إلى دليل ولا دليل عند من قال بالعشرة وأكثر ما قيل الخمسة عشر فلا يزاد عليه
قال أبو داود في مسائله عن أحمد سمعت أحمد بن حنبل يقول: أكثر الحيض خمسة عشر ولا يكون أكثر منه ، وقد اتفقوا على أن الحيض لا يكون أكثر من خمسة عشر يوماً فأخذنا بموطن الاتفاق ، وإن كان قد روي عن بعضهم أنه سبعة عشر ألا أن هذا مهجور ولم يقل به أحد من التابعين
أقول : والقول بأنه لا حد لأكثره لا يعرف به قائل من السلف وقد حذر العلماء من القول بقول ليس لنا به إمام
وإذا اختلف التابعون على قولين أو ثلاثة لم يجز لمن بعدهم إحداث قول لا يعرف عنهم إذ أن قولهم بتلك دون القول الجديد إجماع منهم على ترك ذلك القول وهذا الإجماع حجة
بل هجر عامة الفقهاء المعروفين لقول ما مما يوهنه في عين الناقد المنصف
بل حتى الظاهرية حدوا أكثره بسبعة عشر ولم يقولوا لا حد لأكثره
قال ابن حزم في المحلى (2/191) :
" فان تمادى الاسود فهو حيض إلى تمام سبعة عشر يوما، فان زاد ما قل أو كثر فليس حيضا "
والصواب في المسألة أن أكثر خمسة عشر يوماً وأن القول بأنه لا حد لأكثره قول لا يعرف عن أحد علماء القرون الثلاثة الفاضلة
ثم وجدت كلاماً لابن رجب في الفتح يدعي أن هذا القول منقول عن الأوزاعي وإسحاق والله أعلم
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
الكلام على حديث : ( ما تستقل الشمس فيبقى شيء من خلق الله عز وجل إلا سبح )
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه
أما بعد :
قال ابن السني في عمل اليوم والليلة 148 : أخبرني الحسين بن محمد بن المكتب ، حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر ، حدثنا أبي ، حدثنا بقية بن الوليد ، حدثني صفوان بن عمرو ، عن عبد الرحمن بن ميسرة أبي سلمة الحضرمي ، عن عمرو بن عبسة السلمي ، رضي الله عنه ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال :
ما تستقل الشمس فيبقى شيء من خلق الله عز وجل إلا سبح الله عز وجل وحمده ، إلا ما كان من الشيطان وأعتى بني آدم
فسألت عن أعتى بني آدم فقال : شرار الخلق - أو قال : شرار خلق الله عز وجل .
أقول : هذا سندٌ ظاهره الصحة ، غير أن فيه شبهة انقطاع قوية
قال ابن أبي حاتم في المراسيل ص17 :" سمعت أبي يقول سليم بن عامر لم يدرك عمرو بن عبسة ولا المقداد بن الأسود"
وقال في ص 16:" سمعت أبي يقول سالم بن أبي الجعد أدرك أبا أمامة ولم يدرك عمرو بن عبسة ويحدث هذا الحديث في المعتق عن رجل عن عمرو بن عبسة ولم يدرك أبا الدرداء ولم يدرك ثوبان وبينه وبين ثوبان معدان وكان سالم وقع إلى الشام"
وسليم بن عامر أعلى طبقةً من عبد الرحمن بن ميسرة
قال الحافظ في تقريب التهذيب :" سليم بن عامر الكلاعي ويقال الخبائري أبو يحيى الحمصي ثقة من الثالثة"
وكذا سالم بن أبي الجعد من الثالثة
وقال في ترجمة عبد الرحمن بن ميسرة :" عبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي أبو سلمة الحمصي مقبول من الرابعة"
أقول : فإذا كان التابعون من الطبقة الثالثة لم يسمعوا عمرو بن عبسة ، فالتابعي من الطبقة الرابعة من باب أولى ، وتابعي الحديث عندنا من الطبقة الرابعة
وعليه فالحديث منقطع ، ولو صح لكان دليلاً على استحباب التسبيح عند ارتفاع الشمس
هذا وصل اللهم على محمد وعلى آله وصحبه وسلم
https://t.me/Abdullah_Alkulify
