898
Підписники
-324 години
-67 днів
-1730 днів
Архів дописів
من يشتري الأعراب مني
والعروبةَ والعربْ
بمخاط طفلٍ قد بكى
قهراً على أمٍّ وأبْ
مسكيةٌ ياطفلةً صاحتْ
وقالت ياعربْ
أشلاؤها قد بعثرتْ
من تفتناز إلى النقبْ
وتقول لي أين العربْ
سحقاً لهم
تُعساً لهم
تباً لهمْ
وألفُ تبْ
من رأسهمْ حتى الذنبْ
لا تُصالح ..
أسمعتَ بِشهيدين أخوة ؟
وقلب أُم إتّسَع يوماً لرَحيل نجل واحد
فكيفَ سيّتسعُ لاثنين سوياً ؟ .
صلّو عَلى مْن تَدخلُون بشَفاعتِه دَار السلآم
اللَّهُمَّ صَلِّ وَسَلمْ عَلى نبينا مُحمَد ﷺ 🤍.
المـوت لم يكُن وليد هذه الحـرب..
لقد كانت كاشِفة، فاضحة..
وستُمحّص كثيراً فيما بعد..
الرّكـب مُستمر،
فلا رِجال إلا رِجال البِـلاد بعدها، خُذ بأيديهم يا ربنا في كل البِقاع..
اللهم البلاد ورجالها❤️
الشهيد يُحذرّني لا تُصدِّق زغارديهُنَّ
و صَدّق أبي حين ينظُر في صورتي باكياً ..
كَيف بَدَّلنا أدوارنا يا بُنيَّ ، و سِرتَ أمامي ؟
و أنا أولاً ، و أنا أولاً !
واهٍ للشهداء وقد أدركوا حقيقة الموت، وحقيقة الحياة، فأقبلوا على الله بقلوبهم المشتاقة، ودموعهم الندية، ودعواتهم السخية وإخلاصهم العجيب! واهٍ للشهداء وقد عرفوا الطريق إلى الله؛ فبذلوا دماءهم، ووضعوا أرواحهم على أكفِّهم، وخاضوا الغمار متسلحين بالإيمان، وآيات القرآن تثبتهم، وتبشرهم أنّ "والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم"! واهٍ للشهداء وقد مضوا بخطى واثقة نحو الموت، بعد أن رأوه وعايشوه وعقدوا معه صلحاً أن "أبشروا بالجنة التي كنتم توعدون" فأصبح الموت لهم حياة، وأصبح الرحيل لهم خلود، وأصبح الوداع لهم لقاء وذاك غاية رغبتهم، وأسمى أمنياتهم، ولذلك قد صبروا وجاهدوا وعملوا للقاء الله، للقاء الرحمن، للقاء الودود، لرؤية وجهٍ قد أشرقت لنوره الأرض والسماوات، ولقرب رحيم قد ذابت القلوب شوقاً لرؤياه، إنها قلوب الشهداء تلك التي ما فتئت كل ليلة تمد حبل ودٍ مع الله، وقد أعلنت الانعتاق من الدنيا الدنيّة، والتحرّر من قيود العبودية لغير الله. إنها قلوب الشهداء وقد أقبلت على الله بأجل مقام! مقام "عباد الرحمن" الذين يمشون في هذه الأرض بأفئدة طير لا تفتنهم عن غايتهم دنيا، ولا يثنيهم عن هدفهم شيء.
إنهم "عباد الرحمن" الذين أدركوا أن النصر لن يكون إلا بعباد خالصين الله "عباداً لنا" ترفعوا عن كل جواذب الطين، وتحرروا من أسر الهوى والنفس، ورابطوا على ثغرات قلوبهم بالإخلاص ودموع الليل، حتى رزقهم الله شرف الرباط ليكونوا هم منارات الهدى التي تدلّ الحيارى، ونجوم السماء التي تنير ظلمة الطريق لمن بعدهم.
إنهم الشهداء من شهدوا الله بالوحدانية، وفرغوا قلوبهم من كل شيء سوى الله، فاجتباهم الله واختارهم ليكونوا قمح هذه الأمة، وسنابل مثقلة بالخير، محملة بالجبر.
إنهم الشهداء الذين هبت على قلوبهم رياح الجنة، فهان بذلك كل ثمن! فباعوا أنفسهم لله والله اشترى، وشدّوا مئزر التضحية ومضوا مقبلين تناديهم حور السماء، تتجهز من أجل اللقاء.
إنهم الشهداء من ثبتوا أبصارهم نحو الجنة، وأحيوا بصيرتهم بمعاني الآخرة،فأخذوا وأعدوا شعاراً للمضاء في درب الخلود.. ليكونوا حواصل طيرٍ خضرٍ في الجنان، تمضي وسقفها عرش الرحمن، للقاء ربٍ راضٍ غير غضبان.
