أثِيل
Відкрити в Telegram
2 934
Підписники
+524 години
+187 днів
+24430 день
Архів дописів
2 934
📚 صدى بين صمتين
أكان من الحكمة أن نصغي، أم أنّ أصواتنا وُلدت من البداية بلا أذنٍ تتلقّاها؟
نُحدّث الفراغ فنسمع ارتداد كلامنا علينا، كأنّ الصدى يحاول إفهامنا أنّ الحقيقة ليست في أفواه المتكلمين ولا في آذان المستمعين، بل في الفراغ الفاصل بينهما؛ ذلك الشقّ الدقيق الذي يفصل الاعتراف عن الإنصات.
نرفع الصوت فنظن أن العالم سيهتزّ، ثم نكتشف أن الضجيج لا يملك وزنًا إذا لم يتكئ على قلبٍ يصغي.
ونخفضه حتى يصير همسًا، فنرى كيف تتعطّل الكلمات إذا لم تجد جسدًا تتغلغل فيه، وكيف يذوب السؤال حين يرحل بلا جواب.
ربما لم يكن أحدهم غافلًا عمّا نقول؛ ربما كان منشغلًا بما هو أثقل: بصوتٍ داخليٍّ أعلى من أصواتنا كلّها.
أو لعلّ الحقيقة اختارت أن تقف في منتصف الطريق، تراقبنا نُرهق أنفسنا بين شرحٍ لا يُفهم وصمتٍ لا يُفسَّر، بينما هي تهزّ رأسها رضا ورفضًا في آنٍ واحد.
ما يُوجِع في الحكاية ليس غياب المُنصِت، بل وهْمُ أنه سيأتي إذا أطَلْنا الشرح.
وما يُريح فيها أن نُدرك ـ أخيرًا ـ أنّ الصدق قد يعيش مرتاحًا داخل صدرٍ واحد، وأنّ أهمّ ما يتبقّى لنا هو أن نسمع نحن أنفسنا قبل أن نطلب من العالم أن يفعل.
— رِكاب
2 934
📚 بينَ حدَّين
صباحُ الخير…
عند حوافِّ الضوء يحترقُ البصر،
وعند قاعِ الظلِّ يتجلَّدُ القلب.
لهذا أضعُ قدميَّ في المنتصف؛
حيثُ يتصافحُ الخوفُ والرجاء
ويصبحُ الضجيجُ همسًا يمكنُ فهمه.
الحلُّ الأوسط ليس حيادًا باردًا،
بل ممرٌّ يسمحُ للروح أن تتنفّس
دون أن تفقدَ دفءَ النار
أو نعمةَ البرودة.
— رِكاب
2 934
لن أقول لك سلامًا؛
سلاماتُنا الكثيرة تُلوِّثُ المعنى.
هذا الصباح أدركتُ أنّ القلبَ يصغُر كلّما اتّسعتْ مدينته،
وأنّ الطريقَ الأصدقَ هو الذي لا يُعيدك إلى بيتك.
كتبتُ اسمك على حافةِ الكأس؛
انكسرَ الكأسُ وبقي الاسم.
لا تُفتّش عنّي في الأمس؛
الأمسُ مات من فرط التكرار،
وأنا أعيشُ في مسوَّدةِ الغد.
الذين يمشون خِفافًا
كانوا يومًا يقطعون أرواحهم بالسكّين،
ثم خاطوا الجُرحَ بالصبر.
لا تسألني عن وجهتي؛
أنا أيضًا أسيرُ بلا بوصلة،
لكنّي أعرف جيّدًا
أن قلبي يتجنّبُ الطرقَ التي مَررتَ بها.
— رِكاب
2 934
أكتب إليكَ من حافة يومٍ مزدحم،
حيثُ لا يُسمَعُ صوتُكَ إلا إذا خفضتَهُ إلى همسة.
أخبرُكَ أنّي جرّبتُ تركَ كلِّ شيءٍ خلفي:
الأماكن، الأسماء، والقصص التي لم تُكْتَب.
اكتشفتُ أنّ الذكريات لا تتقشّر مثل طلاءٍ قديم،
بل تتسرّب كالماءِ تحتَ بابٍ لا يُغلق.
أستيقظُ كلَّ صباحٍ وأقيسُ صمتي بالساعات،
أضعُ قلبي على الطاولة كساعةٍ معطَّلة،
وأعدُّ دقّاتهِ التي لا يسمعُها أحدٌ سواي.
تتعافى الجرائمُ الصغيرة التي ارتكبناها ضدَّ أنفسنا،
لكنَّ جرحَ الكلمةِ التي لم نقلها يبقى مفتوحًا.
إنْ شئتَ النسيانَ تعلَّم كيف تنظرُ أمامكَ بفكرةٍ بسيطة:
الوقتُ يمشي بلا عكّاز،
والذي يتأخرُ عن رَكْبِهِ يفقدُ حقَّهُ في الاعتراض.
خفِّفْ حمْلَكَ،
ألقِ بالأحجار التي لا تُنبِتُ وردًا،
وامشِ، حتى لو بدا الطريقُ مفخَّخًا بما تتذكّر.
— رِكاب
2 934
“جئتُ لا أعلمُ من أينَ ولكني أتيتُ
ولقد أبصرتُ قدّامي طريقًا فمشيتُ
وسأبقى ماشيًا إن شئتُ هذا أم أبيتُ
كيف جئتُ؟ كيف أبصرتُ طريقي؟ لستُ أدري
أَجديدٌ أم قديمٌ أنا في هذا الوجودْ؟
هل أنا حُرٌّ طليقٌ أم أسيرٌ في قيودْ؟
هل أنا قائدُ نفسي في حياتي أم مقودْ؟
أتمنّى أنّني أدري – ولكنْ لستُ أدري”
— إيليا أبو ماضي
2 934
كلُّ ما أحتاجُهُ الآن
أن أقولَ: تعبتُ من شرحِ التعب.
هذا وحدهُ كافٍ ليختبرَ الصمتُ صدقَنا
ويفصلَ من يظلُّ بقربي
عمّن يُغلِقُ الباب بلا ندم.
2 934
“من يكتبُ هذه الرسالة يعرفُ أنّهُ وصلَ متأخّرًا،
لكنّهُ تعلّم أنّ الاعتذارَ لا يغيّر ساعةَ اليد.
نحنُ لا نفقدُ الأشخاصَ دفعةً واحدة،
نفقدهم حينَ نشاهدُ فيلماً وحدنا،
حينَ نرى مقعدًا شاغرًا في مقهى قديم،
حينَ يمرُّ اسمُهم بلا هاتفٍ يرنّ.
الأشياءُ التي تُقصّ من الذاكرة تعودُ في هيئةِ تفصيلٍ صغير:
زرّ معطفٍ، رائحةِ مطرٍ على إسفلت،
أو سطرٍ ساذجٍ في كتابٍ منسيّ.
لا تُصدّق أن النسيانَ نهرٌ واحد.
إنهُ متاهةُ مياهٍ،
كلما خرجتَ من ممرٍّ وجدتَ آخرَ أعمق.
اكتبْ ما لا تستطيعُ قوله،
ودعْ الورقَ يحتملُ ما لا تحتملهُ صدورُنا.
بهذا فقط نربّي في داخِلنا نافذةً تُطلّ على الضوء،
حتى لو كان خلفَ الضوءِ ظِلٌّ يشيرُ إلى ما فقدناه.”
— رِكاب
2 934
“لا تَعذُليهِ، فإنَّ العَذلَ يُوجِعُهُ
قد قلتِ حقًّا، ولكن ليس يَسمَعُهُ
جرَّبتُهُ، فوجدتُ الصبرَ أجملَهُ
والصبرُ عندَ كريمِ النَّفسِ أوسعُهُ
ما أبعدَ الغبنَ عمَّن نالَ مرتبةً
من اليقينِ، وما أزرى بهِ الطمعُ
إني لأعلمُ أنَّ الدهرَ ذو دولٍ
وأنَّ يومَيْهِ بالآفاتِ مُنصَدِعُ
فمن رأى عاقلًا يَقوى على قَدَرٍ
أو يستطيعُ لمستَبْقاهُ مُدفعُهُ”
— ابن زُرَيق البغدادي
2 934
لا تخف من التغيّر،
ولا تلُم قلبك إذا اشتاق أو تعب.
كل الطرق تعود بك إليك…
كن رفيق نفسك، وامضِ كما أنت.
2 934
أراكَ عصيَّ الدمعِ شيمتُكَ الصبرُ
أما لِلْهَوى نَهْيٌ عليكَ ولا أَمْرُ؟
بلى أنا مشتاقٌ وعندي لوعةٌ
ولكنَّ مثلي لا يُذاعُ لهُ سِرُّ
إذا الليلُ أَضْواني بَسَطتُ يَدَيَّهُ
وأذللتُ دمعًا من خلائقهِ الكِبْرُ
تكادُ تُضيءُ النارُ بينَ جَوانحي
إذا هي أذكتها الصبابةُ والفِكْرُ
مُعَلِّلَتي بالوصلِ، والموتُ دونَهُ
إذا مِتُّ ظمآنًا فلا نَزَلَ القَطْرُ
• أبو فراس الحمداني
Вже доступно! Дослідження Telegram за 2025 — головні інсайти року 
