uk
Feedback
الأرض المسطحة

الأرض المسطحة

Відкрити в Telegram

قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .

Показати більше
1 811
Підписники
+424 години
+77 днів
+830 день
Архів дописів
من أدلة الشرع نعلم أن السماوات ثقيلة و لولا أن الله تعالى يمسكها بعمد لا نراها لسقطت على الأرض ، و هذا دليل على أن سقوط الأشياء إلى الأسفل لا علاقة له بخرافة الجاذبية . و من أدلة الشرع نعلم أن الكواكب ستسقط إذا قامت القيامة ، و هذا دليل على أن سقوط الأشياء إلى الأسفل لا علاقة له بخرافة الجاذبية . و من أدلة الشرع نعلم أن في الجنة طيور تطير و مخلوقات تدب على الأرض ، كما نعلم أن من الكفار من سوف يهوي في جهنم سبعين خريفاً ، و هذا دليل على أن سقوط الأشياء إلى الأسفل لا علاقة له بخرافة الجاذبية . و من أدلة الشرع نعلم أن الناس يوم الحشر سيقفون على أرض المحشر و هي أرض أخرى سيمدها الله مد الأديم ، و هذا دليل على أن ثبات الأشياء على الأرض لا علاقة له بخرافة الجاذبية . فسقوط الأشياء و ثباتها على الأرض قانون كوني موجود في السماء و الأرض ، و في الدنيا و الآخرة ، و ليس له علاقة بخرافة جاذبية نيوتن أو آينشتاين التي استخفوا بها عقول أكثر المسلمين و البشر عموماً .

عندما نرى أن المد و الجزر لا يحدث في البحيرات ذات الماء العذب مهما اتسعت مساحتها و زادت كمية المياه فيها نعلم أن تفسير المكورين له بسبب "جاذبيّة" القمر و الشمس مجرّد كلام فارغ . بل على الأرجح أنه بسبب تأثّر الماء المالح - ماء المحيطات و البحار و البحيرات المالحة - بطاقة القمر و الشمس الكهرومغناطيسية ، و ذلك يتفق مع الأرض المسطحة .

لو كان القمر و هو في طور المحاق موجود أمام الشمس كما يزعم المكورون للزم أن يُرصد بالكاميرات الحديثة و المطوّرة ، أو بالتصوير الراديوي - كالذي زعموا أنهم به صوروا ثقب أسود على مسافة 50 مليون سنة ضوئية - . و لكن لم يتم رصد القمر في طور المحاق على الإطلاق بالرغم من تطوّر وسائل التقنية و التصوير . و ذلك يكفي كدليل ساطع يهدم تفسير المكورين لأطوار القمر .

لو سألت المكوّر المسلم عن السماوات السبع أو الأرضين السبع في نموذجه و قال لك : "الله أعلم" . فعندها لو قال لك - مثلاً - : "فسّر لي كيف يحدث الكسوف و الخسوف على الأرض المسطحة" ، فقل له : "الله أعلم" .

من أي اتجاه تأتي لأدلة الدين التي تتحدث عن خلق السماوات و الأرض ستجدها - كلها و بلا استثناء - لا تنطبق و لا تُفهم بشكلٍ متوافق مع العقل و الفطرة إلا فقط على الأرض المسطحة و الثابتة . و ستجدها كلها و بلا استثناء لا تنطبق و لا تصح على الأرض الكروية الدوارة إلا إذا قمت بتأويلها و تكييفها بطريقة بهلوانية حتى تضبط معك ، أو أن تتهرّب بعبارة : "الله أعلم" ، و كأن الله يكلمنا عن أمور لا علاقة لها بالواقع المشهود .

🔴 يقول بعض العلماء المكورين أنه قوله تعالى : {...يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارِ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ...} دليل على كروية الأرض . . ⬅️ و أشهد بالله أنهم يحرفون القرآن و يكذبون على الله و يُضللون المسلمين . 🔴 يقول بعض العلماء المكورين أنه قوله تعالى : {... وَهُوَ الَّذِي مَدَّ الْأَرْضَ...} دليل على كروية الأرض . . ⬅️ و أشهد بالله أنهم يحرفون القرآن و يكذبون على الله و يُضللون المسلمين . 🔴 يقول بعض العلماء المدورين أنه قوله تعالى : { وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ ۚ صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ } دليل على دوران الأرض . ⬅️ و أشهد بالله أنهم يحرفون القرآن و يكذبون على الله و يُضللون المسلمين .

عندما تسأل عن مسالة دينية و تسمع عبارة : "المسألة فيها خلاف" فضع مباشرة في ذهنك بأن 80 - 90 % من المخالفين ليسوا مأجورين - كما يُلبّس العلماء و المشايخ المتأخرين - ، بل هم آثمون و ربما كافرون و محبطة أعمالهم . فالخلاف الذي يؤجر فيه العالم حتى لو أخطأ هو الخلاف الذي لا يكون فيه نصّ حاسم من الشرع ، أو في النوازل و الأحكام القضائية ، و بشرط أن يستنفد فيها العالم ما استطاع من جهد للوصول إلى الحق ، و تلك المسائل في الدين لا تتجاوز 10 - 20 % .

الله تعالى لم يُنزل القرآن لكي يعذر العلماء في الاختلاف في فهمه . بل إن من وظيفة القرآن منع اختلاف العلماء و توضيح طريق الحق للجميع ، فتلك سنّة من سنن الله التي لا تتغيّر مع جميع الأمم ، قال تعالى : { كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ...} الآية . فلو كان اللها سيُعذر العلماء بالقول في القرآن بآرائهم و أفهامهم الخاصّة بلا ضوابط الشرع المعتبرة لسقطت وظيفة القرآن و لأصبح في إنزاله نوع من العبث - و تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - . بل لو كان الاجتهاد في فهم آيات القرآن الخبرية و المحكمة الواضحة مسموح لما أصبح لعلماء السنّة حجة في تبديع أو تكفير الرافضة و الجهمية و غيرهم من أهل الضلال الذين زعم علمائهم أن الفهم الصحيح للقرآن هو فهمهم هم . فآيات الله الواضحة و المحكمة لا يوجد لها أي فهم آخر إلا فهم واحد و معنى واحد ، و من قال بغيره فهو من الضالين إن لم يكن من الكافرين ، حتى لو كان عند الناس عالم يُشار إليه بالبنان . فالشاهد أن كلام العالم في القرآن ليس حجة و لا مرجع إلا بدليلٍ صحيحٍ شرعاً . و لكن من سنّة الله تعالى في دفع الناس ببعض أن جعل له شهود من العلماء يشهدون لوضوح كلامه و إحكامه ، و يشهدون أيضاً على العلماء الآخرين بأنهم مخالفون لكلام الله ، و بذلك الشكل تكون حجة الله قد تمت على العلماء المخالفين و سقط معها عذرهم بعدم البلاغ أو بالجهل و سوء الفهم . و سوف يأتي الله بالأشهاد عليهم يوم القيامة و يدينهم بتكذيبهم لكلامه ، قال تعالى : { وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ۚ أُولَٰئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَىٰ رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَٰؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَىٰ رَبِّهِمْ ۚ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ } . و لا عبرة بعملهم و نصبهم في الدنيا و خشوعهم ، قال تعالى : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ (2) عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ (3) تَصْلَىٰ نَارًا حَامِيَةً (4) تُسْقَىٰ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (5) لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ (6) لَّا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ } . و الذين اتبعوهم سيكونون معهم في الحكم و لن يعذرهم الله ، لأنه لم يعذر الذين قالوا : {...رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67) رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا } . لذا عندما يأتي أهل الزيغ و أتباع الباطل و يريدون أن يردوا كلام الله و يطفئوا نوره بأفواههم بحجة أن علمائهم قالوا بخلافه و أنهم هم الذين يفهمون كلام الله أفضل من غيرهم ، فهم في الواقع لما يأتوا إلا بما يدينهم هم أيضاً مع علمائهم . و إلا فم الأساس و من الأصل لا حجة في كلام العلماء إلا بدليل صحيح شرعاً ، و لا يشفع لهم أنهم علماء لكي نقبل كلامهم بلا دليل . و القاعدة الشرعية المتفق عليها تقول : "العلماء يُستدل لهم ، و لا يُستدل بهم" . و لكن أهل الزيغ و الهوى يقلبون القاعدة و يظنون أنهم اذكى من الله أو أنهم قد اعجزوه .

عالم فيزياء و هندسة كهربائية اسمه دونالد إي. سكوت يُخالف المؤسسة العلمية السائدة و نموذجها للكون و يقدم نظريته عن الكون الكهربائي الذي لا يعترف فيه بـ "الجاذبيّة" . فهذا دليل آخر يثبت أن نموذج الكون السائد أو "الجاذبيّة" إنما هي ظنون و تخرّصات في أفضل أحوالها . و لكن لأن المؤسسة العلمية السائدة التابعة لـ "النظام العالمي" الشيطاني فرضت نموذجها على العالم عبر التعليم و الإعلام صدّق أكثر الناس بأن نموذجها "حــــقـــيـــقـــة عـــلـــمـــيـــة" . فأكثر الناس ضالون و لا يعلمون و لا يفقهون كما قال الله تعالى . فأكثر الناس مجرّد قطيع تبّاعٌ لمن غلب .

عالم الدين له مكانته و تقديره في الإسلام . و لكن مهما كانت مكانة العالم عند الناس فهو ليس نبي و ليس معصوم . و العالم الذي يخالف النصّ الواضح الصريح من كلام الله أو كلام رسوله - صلى الله عليه و سلم - في الأخبار التي لا تحتمل إلا التصديق أو التكذيب يستحق التحذير من قوله كي لا يقلّده الناس ، و لا غيبة له . و أما إن كان منهج العالم من الأساس منهج منحرف و ليس على صراط الله المستقيم فهذا يُنتقد شخصه و ليس قوله فحسب و يوصف بأنه ضال و من أهل البدع - إن لم يكن من أهل الكفر - .

القرآن بكامله حجة على من بلغه . و الآيات المحكمة من القرآن حجة على من بلغته . و أما الآيات المتشابهة فلا تعني أنها ظنيّة الدلالة كما يُلبّس بعض العلماء المتأخرين . الآيات المتشابهة هي الآيات التي بمفردها يشتبه معناها و يحتمل احتمالات أخرى . و لذلك تلك الآيات لا تُفهم بمفردها ، بل تُحمل على الآيات المحكمة حتى يُفهم معناها الصحيح و يزول الاشتباه . فهي من الأساس لم تُذكر في القرآن لتؤخذ بمفردها ، و إنما تؤخذ على ضوء آياتٍ أُخر محكمة المعنى . و لكن أهل الزيغ يحوصون عن المحكمات و يأتون بالآيات المتشابهات بشكلٍ منفرد و مجتزأ و يؤوّلون معناها على المعنى الذي يوافق زيغ قلوبهم و بذلك الشكل يفتنون الناس و بالقرآن . و أما الراسخون في العلم يؤمنون بكل الآيات المحكمة و المتشابهة و أنها من عند الله و يفهمونها معاً دون اجتزاء و ىتأويل باطل . و جميع الآيات التي تثبت تسطح الأرض بكاملها و ثباتها هي أصلاً كلها آيات محكمة . و ذلك يدل على أن العلماء المكورين الذين حرّفوا معناها أو جحدوا دلالاتها على تسطّح الأرض ليسوا من الراسخين في العلم - على الأقل في نفس المسألة - ، و على رأسهم ابن حزم و الرازي و ابن تيمية . و لكن العلماء المتأخرين هم من جعلوهم راسخين في العلم . و لكنهم لو أدركوا القرون المفضلة لما اعتبروهم من الراسخين في العلم ، هذا إن لم يحكمون عليهم بأنهم أهل بدعة و زيغ في قولهم بكروية الأرض و تكذيب كلام الله الصريح الذي شهد بصراحته جمهور العلماء .

علماء الفيزياء بأنفسهم يقولون : "لا يوجد في علمنا شيء قطعي" . و لكن القطيع يقولون : "العلم قطعي" . فالمكورون ملكيّون أكثر من الملك - كما يُقال - .

من مكر الشيطان و حزبه أنهم يصنعون و يخترعون أدلّة باطلة و شبهات يُضلّلون بها الناس و يوهمونهم أنها أدلّة . و هم كما زوّروا الأدلّة قديماً فهم لا يزالون يزوّرونها حديثاً . و تزويرهم للأدلّة يشمل مجال الدين و التاريخ و السياسة و الاقتصاد و الطب و العلوم و غيرها من المجالات . و هم بذلك الشكل يصنعون قاعدة بيانات للضلال لكي يضمنوا استمرار الضالين و زيادتهم و استمرار الفتنة و التعمية على الحق و صدّ الناس عنه .

الحقيقة المقطوع بها أن "الجاذبيّة" مجرّد خرافة ، و لو أننا تنزّلنا جدلاً فيها لقلنا أنها مجرّد احتمال و ظن . و الظن لا يُغني من الحق شيئاً . لأننا وجدنا الكثير من علماء الفيزياء من قالوا بصراحة : "لا نعرف ما هي الجاذبيّة" ، و وجدنا آخرين ينتقدون جاذبية "نيوتن" و "آينشتاين" و يثبتون خطأها تجريبياً و حسابياً ، و وجدنا آخرين نفوا وجودها بالكليّة و فسّروا حركة الكواكب و سقوط الأجسام نحو الأرض بالقوة الكهرومغناطيسية ، و هكذا ، جلٌ يُفتي بما يضرب به كلام الآخر ، و النظام العالمي إنما يعتمد ما يخدم أغراضه المحاربة للدين الحق و الداعية للكفر و الإلحاد . و لكن المكورين - و خصوصاً القطيع - يستميتون كذباً لكي يُقنعوا أنفسهم و المغفّل الذي يصدّقهم بأن "الجاذبيّة" حقيقة . و هل تعلمون لماذا ؟ لأنهم يدركون أن عدم ثبوت "الجاذبيّة" كحقيقة فإن ذلك يعني : 1- أن تفسيرهم لأطوار القمر مجرّد افتراض . 2 - أن تفسيرهم للكسوف و الخسوف مجرّد افتراض . 3 - أن تفسيرهم للمد و الجزر مجرّد افتراض . 4 - أن تفسيرهم للفصول الأربعة مجرّد افتراض . و هكذا جميع تفسيراتهم للظواهر . فهي لا تعدو كونها مجرّد افتراضات يفترضونها بناءً على افتراض أن هناك قوّة مصدرها "الكتلة" و تُسمّى "الجاذبيّة" . فتلك هي حقيقة "العلم" الذي يجعجعون به . مجرد ظنون و تخرّصات في أفضل أحواله ، و إلا فالتناقضات و الثغرات الرهيبة التي فيه تثبت أنه في حقيقته هرطقات و دجل منجمين و كهنة لبسوا لباس العلماء .

عندما يُنقل لنا كلاماً عن الصحابة و التابعين و هم يتحدثون عن دحو الأرض على الماء أو عن قبة السماء أو عن أبواب السماء ، و نحو ذلك من الأخبار ، ندرك أنهم لم يكونوا مكورين ، بل كانوا يرون الأرض و السماء كما اخبر الله عنهما في القرآن و كما جاء في السنّة من كون الأرض بكاملها فراش و السماء بكاملها فوقها بناء ، و كلاهما يمسكهما الله و لا تنتقلان و لا تزولان من أماكنهما . فخرافة "كروية الأرض" لم تظهر إلا بعدهم بعشرات السنين و بعدما جاءت ترجمات كتب اليونان للمسلمين . و خرافة "مركزية الشمس" لم تظهر إلا بعد ذلك بقرون و مه ما يُسمّى بـ "النهضة العلمية" في أوروبا .

هل فعلاً المكان و الزمان ينحنيان على الحقيقة كما يزعمون في الفيزياء الحديثة ؟ الجواب : لا على الإطلاق . هم فقط يهرطقون . و لا يصدقهم إلا فقط من هو أضل من البهيمة - أجلّكم الله - .

من المعلوم أن تسارع أي جسم متحرك يحدث بطريقتين ، إما بالتغيّر في سرعته أو بالتغيّر في اتجاه حركته . فمثلاً الجسم الذي يتحرك في حركة دائرية هو يغيّر اتجاه حركته في كل لحظة ، و ذلك يعني أنه في حالة تسارع ، و تسارعه في هذه الحالة يُعتبر تسارع سلبي ، أي بتعتبير آخر هو يتباطأ . و لذلك فإن زعم المكورين بأن الأرض و الكواكب تدور حول الشمس - أو حتى حركة القمر حول الأرض - بمبدأ السقوط الحرّ المتواصل هو أمر مستحيل واقعياً ، و لا يعدو كونه خيال علمي فقط . لأن الأرض بمجرد أن تغيّر اتجاه حركتها فإنها تتباطأ ، و بالتالي يُفترض أن تسقط في داخل الشمس ، فهي ليس لها محركات تبقيها في مدارها حول الشمس و تعوّض الطاقة التي فقدتها بتغيير اتجاه حركتها . فكيف و المكورون يزعمون أيضاً أن سرعة الأرض حول الشمس تتغيّر أيضاً - بين الحضيض و الأوج - و ليست ثابتة ؟!! و الكارثة الأخرى أننا إذا سألناهم : لماذا يستمر القمر في دورانه حول الأرض و لا ينفلت عنها - أو حتى "القمر الاصطناعي" أو "محطة الفضاء" - ؟!!! أجابوا بجواب عبيط و لا علاقة له بما يقولونه عن حركة الأرض المزعومة حول الشمس . حيث يجيبون بمثال القطار الذي يسير في حركة مستقيمة و بسرعة ثابتة ، مع أنهم يزعمون أن حركة الأرض حول الشمس حركة دائرية ، لا مستقيمة ، و بسرعة متغيّرة ، لا ثابتة . فهم يجيبون بكلام آخر و مناقض لحركة الأرض التي يزعمونها حول الشمس و يريدوننا أن نقتنع به ! فالمكورون إما أنهم قد بلغوا القمة في الغباء أو أنهم قد بلغوا القمّة في التلبيس و الاحتيال .

يا أخي...إذا كنت لا تطيق ابن تيمية أو محمد بن عبدالوهاب أو "الوهابيّة" أو "السعودية" فلا تجعل ذلك سبباً لكفرك بالله و تكذيب آياته و كلام رسوله - صلى الله عليه و سلم - . فكراهيتك لمن ذكرتهم آنفاً لا تجعلك كافر ، و إنما قد تكون بها آثم لو كان ذلك ظلماً منك . و لكن لو أنكرت معلوماً من الدين بالضرورة لأن من تكرههم قالوا به فأنت حينها ستكون كافر هالك لو مت على ذلك المصير . بل و سيجعلك الله يوم القيامة تحت أقدام من تكرههم و كفرت بالله نكايةً بهم ، و سوف يدوسون عليك بأرجلهم ، و ذلك من العذاب المُهين - نسأل الله العافية - . فلا تفكر في تكذيب الله و إنكار الحق لأن أعداءك و من تكرههم قالوا به و إلا فستكون خاسرٌ خسراناً مُبيناً .

يقول الله تعالى : { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا } . و يقول سبحانه : { فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (7) وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ } . و يقول عزّ و جلّ : { وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَٰذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا ۚ وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا ۗ وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا } . و غيرها من الآيات التي تدل علة أن الله تعالى سيحصي كل شيء و ما لا يخطر على بال العبد و سوف يحاسبه عليه . و مع ذلك نرى بعض المتعالمين و المتمشيخة الضالين الذين بلغ بهم الكِبر مبلغة لكي لا يؤمنوا بالحق و بتسطح الأرض المذكور في القرآن بشكلٍ صريح يقولون بكل تألّي على الله : "الله لن يحاسبنا على شكل الأرض" !!! فهم لم يجدوا ما يبرّرون به خزيهم إلا بأن أتوا بخزيٍ أكبر .

بالمختصر.. إذا كنت تعتقد أن الله تعالى لا وجود له إلا فقط في العقل و المعنى و ليس له وجود في عاام الحسّ الخارج عن عالم المعنى فأنت كافر قطعاً . و إن كنت تعتقد أن الله تعالى له وجود حقيقي بذاته خارج العقل و المعنى و في عالم الحسّ ، فكذلك نحن و جميع المخلوقات لنا وجود حقيقي خارج العقل و المعنى و في عالم الحسّ . و بناءً على ذلك فلا مخرج لك على الإطلاق من الكفر إلا أن تحدّد لله جهة العلوّ الحقيقي الحسّي بالنّسبة لجميع مخلوقاته في آنٍ واحد . و ذلك لا يمكن أن يتحقق على الإطلاق إلا بشرط واحد لا غير ، و هو أن تكون جهة العلوّ لجميع المخلوقات جهة واحدة يشتركون فيها جميعهم . و ذلك لا يمكن أن يتحقّق أبداً لو كانت الأرض كرة . انتهى النقاش .