uk
Feedback
الأرض المسطحة

الأرض المسطحة

Відкрити в Telegram

قناة هدفها اتباع منهج الحق و نشر الحقيقة بالبرهان و الدليل القطعي فقط .

Показати більше
1 811
Підписники
-124 години
+67 днів
+630 день
Архів дописів
هذه التجربة تثبت أنه يوجد في الطبيعة ظروف معينة إذا تحققت فإننا يمكن أن نرى السفينة و الشمس تنزل و تختفي تحت الأفق المرئي مع ثبات حجمها تقريباً ، مع أنهما في الحقيقة ابتعدا و لم ينزلا . فإمكانية حدوث هذا ممكن في الطبيعة و هذه التجربة دليل . و ذلك كافي لإسقاط دليل المكورين الذي يعتبرون فيه أن اختفاء السفينة أو الشمس وراء الأفق يثبت كروية الأرض . فدليلهم ليس دليل صحيح ، أو لنقل ليس برهان قاطع ، لأنه يحتمل تفسير آخر ، بل و تفسير أرجح إذا وضعنا في الاعتبار المسافة و كمية بخار الماء و العوامل الأخرى المؤثّرة في الضوء . و لكن المكورين لأنهم أهل هو في حقيقة الأمر - و ليسوا أهل علم أو حق كما يزعمون - يجحدون مثل هذه التجربة و يجحدون المنظور ، مع أن هذه التجربة تثبت حقيقة مشهودة ، و المنظور أيضاً حقيقة مشهودة يشهدها كل إنسيان . و مع ذلك ينكرها المكورون و في نفس يزعمون أنهم أهل علم و ذكاء !!! فهل توجد حماقة أكبر من ذلك ؟!!! #تعديس ، #منظور

لو كانت الأرض كروية و كان الرسول - صلى الله عليه و سلم - يعلم ذلك فو الله لن يسكت و يكتم الحقيقة عن الصحابة . بل لا بدّ أن يُخبرهم بتلك الحقيقة العظيمة . لأنها بحد ذاتها شيء لا يُسكت عنه . و لأنها ستوضح لهم أن جميع آيات القرآن التي تصف الأرض بأنها فراش و بساط و مسطحة و ممدودة ليست على ظاهرها و سياقها العام و المطلق لكل الأرض . فهل أخبر النبي - صلى الله عليه و سلم - الصحابة بذلك ؟!! لو أخبرهم فأقسم بالله لكان خبر كروية الأرض مستفيض و منقول عن أكثر من صحابي ، فهذا أمر لا يُمكن السكوت عنه ، و خصوصاً أن هناك آيات خبرية - أي تستوجب التصديق و الإيمان - في القرآن يتوقف فهم معناها الصحيح عليه . و لكن كل ما جاءنا من سنّة النبي - صلى الله عليه و سلم - أو من آثار الصحابة يؤكد ظاهر القرآن المحكم المُثبت لتسطح الأرض بكاملها و ثباتها . و إنما الخلاف حدث بين العلماء بعد القرون الثلاث الأولى المفضلة في الإسلام ، و في الزمن الذي وصف النبي - صلى الله عليه و سلم - علماءه بأن فيهم دخن - أي يهدون بغير هديه و يستنون بغير سنته و يخلطون الحق بالباطل - . فالخلاف وقع بين علماء الأزمان المتأخرة ، و لم يقع إلا بعدما قام زنادقة عرب بترويج فلسفات الإغريق و علومهم الفلكية بين المسلمين ، فعصفت شبهات تلك العلوم بكثير من العرب و المسلمين ، و كان بعض علماء الشرع من الذين عصفت بهم تلك الشبهات ، بل إن بعض علماء الشرع فتنوا بتلك العلوم المليئة بكثير من الهرطقات ، و خاضوا فيها و صنفوا الكتب عنها ، كابن حزم في بداياته . فالعلماء الذين عصفت بهم فتنة كروية الأرض هم الذين أضلوا كثيراً من المسلمين ، و هم الذين رجعوا على آيات القرآن المحكمة فحرّفوا معناها و قيّدوه بنظر الناظر كي لا تهدم لهم وثن "الأرض الكروية" الذي أُشربته قلوبهم و صار عندهم مقدسٌ و أكبر من الحقيقة . و لذلك رأينا كلام بعض المفسرين المتأخرين من المكورين و كيف يُدرجون تحريفاتهم في التفسير لكي يصرفوا ذهن القاريء عن المعنى الظاهر و المحكم الذي دلّت عليه آيات الله .

photo content

ههههه....و انتم افهموا الباقي ! #رواد ، #ناسا ، #القرني ، #برناوي

قال تعالى : { وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } . و يقول المكوّر : "سُطحت في عينك و في ما تراه من الأرض فقط ، و إلا فالأرض كلها كرة" . و السؤال هو : كيف عرف المكوّر أن الأرض كلها كرة و بناءً عليه قام بتأويل معنى الآية ، ما هو دليله ؟!! لو قال : "دليلي القرآن" . فهو كذّاب ، بل و على الأرجح أنه بذلك القول يكون قد كفر عند الله و تم إحباط عمله - نسأل الله العافية و السلامة - ، لأنه كذب على الله ، فلا القرآن و لا حتى السنّة الصحيحة يوجد فيها و لو شطر دليل واحد صحيح يثبت كروية الأرض و لو حتى من بعيد . و أما لو قال - مثلاً - : "أنا أرى هذا بحسب حركة الشمس و القمر - أو نحو ذلك -" فنقول له : "كروية السماء ليست دليل على كروية الأرض" . و لو قال - مثلاً - : "أنا أرى اختفاء السفن و الجبال البعيدة وراء الأفق ، و ذلك يثبت انحناء الأرض الناتج عن كرويتها" . نقول له : "إذن كيف فسّرت الآية بأنها تعني تسطح الأرض في عين الناظر ؟!! ، فاختفاء السفن و الجبال و راء الأفق دليل على أن الأرض تنحني في عين الناظر ، و ليست مسطحة في عين الناظر كما زعمت في تفسير الآية ، فكيف تفسّر القرآن بما يناقضه من الواقع ؟!!" . و لو قال - مثلاً - : "علماء الهيئة و الفلك أثبتوا كروية الأرض" . نقول له : "إذا كنت تعتبر كلام علماء الكون و الطبيعة دليل مُعتبر لتفسير القرآن و تأويله ، فيلزمك أن تقبل كل كلامهم المعتمد رسمياً ، لا أن تنتقي منه شيء و ترفض شيء ، و بناءً على ذلك فيلزمك أن تقبل أيضاً كلام علماء التطوّر و الانتخاب الطبيعي الذي تم اعتماده رسمياً في كل جامعات العالم الكبرى و عليه أدلة أقوى من أدلة كروية الأرض ، و لو أنكرت تأويل القرآن بحسب نظرية التطوّر فأنت متحكّم و متهوّك و تناقض منهجك ، و بناءً يسقط استدلالك بكلام أهل الهيئة و الفلك ، فليس لك خيار على الإطلاق ، إما أن تقبل كل كلام علماء الكون و الطبيعة في تفسير القرآن و تأويله أو أن تردّه كله ، لا أن تنتقي بحسب هواك" . فلو رفض كلام علماء التطوّر و الانتخاب الطبيعي في تفسير و قبل كلام أهل الهيئة و الفلك فقد انكشف و شهد على نفسه بأنه لُكعٌ عبيط يتبع هواه و يريد أن يجعل كلام الله تبعاً له . و لو قال - مثلاً - : "رأيت صور الأرض الكروية في منشورات "ناسا" و غيرها من وكالات الفضاء" . نقول له : "و نحن أيضاً رأينا صور الأرض الكروية في الأفلام التي تنشرها هوليوود ، فعملية فبركة الصور ليست مستحيلة ، فكيف و قد أثبت زيف صور "ناسا" و أخواتها الكثير من الخبراء و المختصين ؟!!" . و لو قال : "هناك روّاد فضاء عرب و مسلمون رأوا الأرض كروية و شهدوا بذلك" . نقول له : "كل رواد ما يُسمّى بالفضاء قد رأينا قرائن تثبت فسقهم ، مثل اختلاطهم و ملامستهم للنساء ، و لذلك تسقط عدالتهم و لا تُقبل شهادتهم" . فالخلاصة أن كل المكورين الذين زعموا أن التسطيح ليس عام للأرض في قوله تعالى : { وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } ، هم في الحقيقة يُحرّفون معنى كلام الله و يكذبون عليه ، و ليس معم أي دليل صحيح و مُعتبر يجيز لهم تأويل معنى الآية و تقييده بنظر الناظر . و لكنهم مكذبون مكابرون حتى على كلام الله .

الأصل الذي تؤكده نصوص الشرع هو أن كل إنسان مأمورٌ باتّباع القرآن و السنّة . و لكن ليس كل إنسان مأمورٌ باتّباع العلماء . و ذلك يثبت أن كلام العلماء ليس حجة . و إنما الحجة في كلام العلماء - أو حتى غير العلماء - هو ما كان من القرآن و السنّة . فعندما يأتينا شخص و يقول : "قال أحمد بن حنبل كذا" ، فكلام أحمد بن حنبل - رحمه الله - ليس لازمٌ لي و لست مأمورٌ بقبوله و اتّباعه ، إلا فقط ما كان عليه دليل من القرآن أو السنّة الصحيحة ، فحينها يجب عليّ قبوله و اتّباعه ، و إلا كنت آثم ، لأنني حينها أكون مخالف لكلام الله و رسوله ، حتى و لو كان أحمد بن حنبل هو الذي بلّغه لي ، فهو ليس كلام أحمد بن حنبل في الأصل ، بل كلام الله و رسوله . فهذا فرق دقيق و كثير من الناس يزلّون فيه و يكون أكثرهم إمّا غالٍ مُفرط أو جافٍ مُفرّط ، و كلا الصنفين عليهم إثم . فمثلاً كل من كذّبوا أدلة القرآن و السنّة التي تثبت التوحيد لله تعالى و تبيّن لنا صور الشرك لأن محمد بن عبدالوهاب جمعها في كتابٍ واحد هم آثمون ، و ليس لأنهم خالفوا محمد بن عبدالوهاب ، و لكن لأنهم خالفوا كلام الله و رسوله و نسبوه إفكاً و زوراً لمحمد بن عبدالوهاب .

لو أنني فتحت محل بقالة و بعت فيه أشياء مباحة و معها بعت سجائر و خمر ، ثم وضعت لوحة كبيرة في مدخل المحل مكتوب عليها : "شرب السجائر و الخمر محرّم شرعاً" : فهل ذلك التحذير يُسقط عنّي إثم بيع السجائر و الخمر ؟!! بكل تأكيد أن ذلك لا يُسقط عنّي إثم بيعهما . و لذلك أنا أرى أن جميع المفسرين - و أولهم ابن جرير الطبري - مؤاخذون بما وضعوه في تفاسيرهم من روايات ضعيفة و موضوعة و إسرائيليات منكرة ضربت معاني آيات القرآن ببعض و سبّبت لعامّة المسلمين سوء فهم للقرآن و بلبلة و اضطراب ، بل و استغلّها الملاحدة و الكفرة كشواهد ليطعنوا بها في صحة القرآن . و لو قال قائل : "هم وضعوا تحذير في مقدمة تفاسيرهم لتنبيه الناس و بيان منهجهم في التفسير" . أقول أن ذلك ليس عذر ، فطالما كانوا يعلمون أن تفاسيرهم ستكون منتشرة بين الناس ، فإن عقول الناس و أفهامهم مختلفة ، و ليسوا كلهم علماء لكي يفحصوا كل رواية و يتحققوا من سندها ، كما أن معظمهم لا يقرأون المقدمة أصلاً . فتحذيراتهم و تنبيهاتهم التي في مقدمات تفاسيرهم هي مثل لوحة التحذير من السجائر و الخمر التي يضعها صاحب البقالة على مدخل بقالته التي يبيع فيها السجائر و الخمر . و كان الواجب عليهم عدم قبول أي رواية إلا بعدما يتأكدون من صحتها بالنسبة لهم و يجتهدون في ذلك ، لا أن يجمعوا الروايات و يحشون بها تفاسيرهم كحاطب الليل ثم يزعمون أنهم نبّهوا على ذلك !

من أدلة الدين الكثيرة التي تثبت مؤامرات اليهود و إفسادهم في الأرض قوله تعالى : {...كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِّلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ ۚ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا ۚ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ } الآية . و مع ذلك يأتينا من هو أضلّ من البغل و ينفي وجود المؤامرة و يعتبرها مجرد "نظرية" .

قال صلى الله عليه و سلم : (( ما مِن أيَّامٍ العملُ الصَّالحُ فيها أحبُّ إلى اللَّهِ من هذِهِ الأيَّام يعني أيَّامَ العشرِ ، قالوا : يا رسولَ اللَّهِ ، و لا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ ؟ قالَ : و لا الجِهادُ في سبيلِ اللَّهِ ، إلَّا رَجلٌ خرجَ بنفسِهِ و مالِهِ ، فلم يرجِعْ من ذلِكَ بشيءٍ )) ، رواه أبو داود و البخاري .

تسمع من المكورين كلام كبير عندما يدّعون العلم و الذكاء و يتشدقون بالمصطلحات العلمية التي يزخرفون بها كلامهم للإبهار . و لكن عندما نسمع أسئلتهم و حججهم على المسطحين نكتشف حقيقتهم و ندرك لماذا هم لا يزالون مكورين ، و لماذا كان من السهل على حزب الشيطان استخفافهم .

أكثر آيات القرآن الكريم آيات واضحات لا تحتاج تفسير و لا رجوع إلى عالم كي يفسرها لمن كان يفهم اللغة العربية . فمثلاً قوله تعالى : { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ...} الآية ، لا يوجد عربي يحتاج فيها إلى مساعدة عالم أو مفسّر لكي يفهمها . فلو فسّرها أي شخص يفهم اللغة العربية بأنها تعني أن محمداً - عليه الصلاة و السلام - مُرسل من عند الله ، ثم جاء شخص آخر و قال له : "لا تفسّر القرآن على هواك" ، فإن الشخص الآخر لو كان يفهم العربية فهو حتماً أحد إثنين ، إما أنه أضل من البهيمة ، أو أنه مُغرضٌ خبيث ، لأن الآية لا يوجد لها أي تفسير آخر سوى ظاهرها الموافق للسياق الواضح و هو أن محمداً - صلى الله عليه و سلم - مُرسلٌ من عند الله . و نفس الشيء يُقال في قوله تعالى : { وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ } ، فهذه الآية واضحة لكل من يفهم اللغة العربية و سلم قلبه من لوثة الأرض الكروية ، و لا يحتاج معها إلى مساعدة عالم و مفسّر لكي يفسّرها له ( و لذلك لم يفسّرها الصحابة و لا التابعين بغير ظاهرها ، لأنهم لم يتوقعوا أن ياتي بعدهم بعشرات السنين قومٌ سيغيرون معناها الظاهر و يحصرونه في نظر الناظر فقط ) . فالآية بحسب ظاهرها الموافق للسياق الذي سيقت فيه لا يوجد لها أي معنى آخر سوى أن الأرض بكاملها بساط و فراش ممدود و على استواء عام من أعلاها الذي توجد عليه اليابسة و الماء و عليه الناس و الدواب . و لذلك كل من يأتي و يقول : "لا تفسّر القرآن على هواك" و كان من الذين يفهمون اللغة العربية بشكلٍ صحيح ، فهو حتماً أحد إثنين ، إما أنه أضل من البهيمة ، أو أنه مُغرضٌ خبيث غايته أن يُسقط دلالة الآية و حجتها التي تهدم له كروية الأرض التي آمن بها و يريد حمايتها من السقوط .

من يستقرئ القرآن و السنّة و السيرة المطهّرة سيرى بكل وضوح أن منهج الشرع الصحيح لنهوض الأمّة يبدأ أولاً بتصحيح العقيدة و المنهج بحيث يكون الأساس الذي ينطلق منه المؤمن هو الإخلاص و المتابعة ، أي إخلاص العبادة لله و متابعة سنة النبي - صلى الله عليه و سلم - وشريعته في تلك العبادة . ثم بعد ذلك يُنظر في الأمور الأخرى من المعاملات و السياسة و غيرها . فذلك هو معنى "نصر الله" الله الحقيقي ، أي نصر دينه و شرعه ، و هو الذي يبدأ به المؤمن في نفسه ثم في أهله و مجتمعه بالنصح و التذكير . و لكن اليوم أكثر المسلمين يًقدّمون أمور الدنيا على الدين ، و يريدون الدين تبعاً لميولهم الدنيوية و السياسية . فكيف يرجون نصر الله ؟!!! الله تعالى قد جعل لنا عبرة في هزيمة المسلمين في نهاية غزوة أحد بعدما كان النصر لهم في البداية ، و بيّن لنا السبب ، و هو عصيانهم لأمر رسول الله - صلى الله عليه و سلم - و تنازعم في طلب الدنيا - جمع الغنائم - ، و أولئك كانوا هم الرماة من الصحابة الذين لم يلتزم أكثرهم بأوامر النبي - صلى الله عليه و سلم - و استعجلوا في طلب الغنائم و تركوا مواقعهم ، قال تعالى : { وَلَقَدْ صَدَقَكُمُ اللَّهُ وَعْدَهُ إِذْ تَحُسُّونَهُم بِإِذْنِهِ ۖ حَتَّىٰ إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُم مِّن بَعْدِ مَا أَرَاكُم مَّا تُحِبُّونَ ۚ مِنكُم مَّن يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنكُم مَّن يُرِيدُ الْآخِرَةَ ۚ ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ ۖ وَلَقَدْ عَفَا عَنكُمْ ۗ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } . فلأن الصحابة - رضي الله عنهم - لم يتّبعوا أمر النبي - صلى الله عليه و سلم - شيئاً يسيراً تحول نصرهم إلى هزيمة . فكيف يريد من خالفوا الكثير من أمر الله و رسوله و لم يتبعوه بأن ينصرهم الله ؟!!! قال تعالى : {...إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّىٰ يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ...} الآية .

لا حظ عند الثانية 00:33 ، سترى شيء يشبه الفقاعة يظهر من أعلا الشاشة ، ناهيك عن اختلاف المنظر المتواصل . #ناسا ، #محطة_الفضاء

من المؤسف أن كثيراً من المسلمين - بمن فيهم علماء الشرع - بالرغم من قراءتهم للقرآن و السنّة إلا أنهم يستمرّون في تقييم الأمور و وزنها بموازين البشر و معاييرهم المادّية و الآنية . و إلا فموازين الشرع و معاييره تختلف عن موازين البشر و معاييرهم ، فأحكام الشرع صادرةٌ من عند عليم خبير يرى و يعلم ما لا تدركه و لا تحيط به عقول الإنس و الجن و الملائكة مجتمعين - سبحانه - . فمثلاً كثير من البشر في زمانه رأوا أن قارون كان ذو حظٍ عظيم ، و لكن الذي تحقق هو أنه كان من الخاسرين . و كذلك موسى - عليه السلام - رأى أن أفعال الخضر - عليه السلام - كانت غير منطقية ، و لكن بعدما علمنا حقيقتها أدركنا أنها كانت من الحكمة و الرحمة . و الصحابة رأوا أن صلح الحديبية من إعطاء الدنيّة في الدين ، و لكن الذي تحقق هو أنه كان فتحاً مُبيناً . و في فتنة الدجال سيرى الناس بأعينهم أن مع الدجال جنّة و نار ، و لكن الحقيقة أن ناره جنّة و جنته نار . و هكذا....تبقى دائماً معايير البشر و موازينهم قاصرة على حدود ما تدركه عقولهم من الظاهر و الحسّ الآني ، و مع ذلك يستعجلون و يُطلقون الأحكام و يُسلّمون بصحتها ، و صدق الله تعالى عندما وصف الإنسان بأنه : {... ظَلُومًا جَهُولًا } الآية .

يزعم الأشاعرة و المتكلمون عموماً أنهم هم أهل العقول و النظر ، بل و يتفاخرون بالخزي عندما يقولون : "نحن نقدّم العقل على النقل" ، أي أنهم يًقدّمون النظر و الاستدلال العقلي على أدلة القرآن و السنّة في إثبات وجود الله تعالى و وحدانيته و صدق رسالة محمد صلى الله عليه و سلم . و العقل عندهم في حقيقته محصور في أدلّة استمدّتها الجهميّة من أصول الفلاسفة و صاغتها بصياغةٍ توهم الجاهل بأنها صحيحة من جهة الشرع ، و إلا فهي في الحقيقة مضطربة و مختلّة في الشرع و حتى في ميزان العقل السليم . و قد سارت الفرق الكلامية التي تفرّعت عن الجهمية كالمعتزلة و الكلابية و الأشاعرة و الماتريدية ( و هناك فرق ضالة أخرى قلدتهم في بعض ذلك كالرافضة و الإباضية ) على تلك الأدلة و اعتبرتها أصل الدين و العقيدة قبل القرآن و السنّة ( حتى أن النووي الأشعري كان يعتبرها علم "التوحيد" ) . و أهم تلك الأدلة هي ثلاثة أدلة ، و هي دليل حدوث الأعراض ، و دليل التركيب ، و دليل التخصيص . و كانت اللوازم التي التزموا بها للانتصار لتلك الأدلة هي السبب الذي جعلهم يُكذّبون محكمات القرآن و السنّة التي تثبت صفات الله تعالى و أفعاله الاختيارية ، فأنكروا حقيقتها لله و جحدوا بها ، و لذلك عطّلوا معناها باسم "التفويض" ، أو حرّفوا معناها باسم "التأويل" . و كل مسلم في غنى عن معرفة تلك الأدلة الثلاثة التي اعتبروها أصل دين عندهم ، بسبب تفاهتها و تهافتها . و لكننا لو حاججناهم بمنطق العقل السليم فسوف ينكشف منهجهم العقلي المزعوم و يتضح ضلالهم لكل عاقل سليم القلب . فمثلاً هم يُنكرون الجهة و الحدّ الحقيقي لله تعالى . و ما يهدم لهم ذلك هو أن نسألهم : "هل الله شيء معنوي لا وجود له إلا في العقل ، أم أن الله له ذات و وجود حقيقي خارج العقل ؟" . فلو قالوا أن وجود الله تعالى معنوي و محصور في العقل فقط دون أن يكون له وجود خارج العقل فقد شهدواً ضمنياً على أنفسهم بالكفر . و أما لو قالوا أن الله تعالى له ذات و وجود حقيقي خارج العقل ، فحينها يلزمهم لازمان و لا بُدّ ، و إلا كفروا . فاللازم الأول : هو أن يثبتوا لله تعالى حدّ يفصل بينه و بين المخلوقات . لأن المخلوقات كذلك لها ذوات و وجود حقيقي خارج العقل . فلو قالوا أن الله غير محدود على الإطلاق فإن لازم ذلك أن تكون مخلوقات الله في داخل الله ، و ذلك كفر - و تعالى الله و تقدّس عن ذلك - . و لذلك لا مفرّ لهم من إثبات مباينة الله تعالى عن المخلوقات ، و بذلك يكونون قد أثبتوا لله الحدّ من جهة المخلوقات رغماً عنهم . أما اللازم الثاني : هو أن يثبتوا لله تعالى جهة العلوّ الحقيقي لجميع مخلوقاته دون استثناء ، لأنهم لو قالوا أن الله ليس في جهة فقد نفوا ضمنياً وجود الله الحقيقي بالنسبة لمخلوقاته ، و ذلك كفر - كما وضّحت آنفاً - . و أما لو قالوا أن الله في كل الجهات فقد أثبتوا ضمنياً بأننا في داخل الله ( عقيدة الحلول و الاتحاد ) و ذلك كفر أيضاً . و كذلك لو قالوا أن الله تحت مخلوقاته كفروا ، إذ أنهم رفعوا المخلوق على الخالق . و أيضاً لو قالوا أن الله تعالى في مستوى واحد مع مخلوقاته فقد كفروا أيضاً ، لأنهم عدلوا المخلوق بالخالق . إذن لا مخرج لهم على الإطلاق إلا أن يُقرّوا صاغرين بعلوّ الله تعالى الحقيقي فوق جميع مخلوقاته بذاته و قدره و قهره دون مماسّة و بكيفيةٍ تليق به سبحانه و لا نعرفها . و لو قالوا أي قول آخر غير ذلك كفروا - كما وضّحت - . فهذه الحجة العقلية الصحيحة التي تكشف لنا ضلال المتكلمين و من قلّدهم ، و تثبت أن العقل الذي يتبعونه عقل منكوس - نسأل الله العافية و السلامة - . - ملاحظة : لا يمكن أن يتحقّق علوّ الله الحقيقي على جميع مخلوقاته في آنٍ واحد إلا بشرط أن تكون جهة العلوّ الحقيقي لجميع المخلوقات جهة واحدة و مشتركة ، و ذلك يستحيل أن يتحقق لو كانت الأرض و السماوات كرات بعضها في جوف بعض كما زعم الضالون المُضلون .

عندما تتذكّر أنك مقبلٌ - و لا بُدّ - تجربة رهيبة و هي تجربة الموت و مفارقة الأحباب و الخلّان و المال و المتاع ، و ما يأتي بعد الموت من أهوال كنت تسمع عنها و سوف تمرّ بها و تراها عين اليقين لا محالة ، فإن ذلك كفيل بنشر الخوف في قلبك - إن كان لك قلب - ، و يجعلك تدرك نفسك بالتوبة إلى الله و تقواه و الإسراع إلى الأعمال الصالحة التي لا نجاة لك إلا بها ، و أهم شيء أن تبتعد كل البعد عن أي صورة من صور الشرك بالله ، أو حتى الشبهات التي قد تؤدي إلى الشرك أو تحتمله .

عندما يزعم المكورون بأن جميع آيات القرآن التي تثبت أن الأرض بكاملها فراش و بساط و ممدودة و مدحوة و مسطحة بأنها كلها متعلقة بنظر الناظر فقط فهم بذلك قد تهموا الله ضمنياً و دون أن يشعروا بأنه أضلنا عن الحق و أوهمنا بخلافه - و تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً - . بل ما قاله الله هو الحق لا غير . فالأرض بكاملها - كما أخبر الله - فراش و بساط و ممدودة و مدحوة و مسطحة . و صدق الله و كذب المكورون .

علماء الدين ثلاثة : عالم حسب طلب السلطان ، و عالم طلب الجمهور ، و عالم حسب طلب الشرع ، و الأخير هو العالم الرباني .

قال صلى الله عليه و سلم : (( ليسَ مِنَّا مَن لَمْ يَتَغَنَّ بالقُرْآنِ - وزادَ غَيْرُهُ : يَجْهَرُ بهِ - )) ، رواه البخاري .

هناك مكورون من أجل كروية الأرض أبدوا استعدادهم للكفر بالقرآن لو أنه يثبت تسطح الأرض بحق . و أحدهم قالها لي بصراحة و بكل بطرٍ و فجور ، حيث قال - بما معناه - : "لو أن القرآن يقول بتسطح الأرض كلها فالقرآن باطل و العلم هو الحق" . فالحقيقة أن كثير من المكورين مثله و إن لم ينطقوا ذلك بألسنتهم . لأن تقديمهم لما يُسمّى "علم" على صريح القرآن هو الدليل الذي يثبت ذلك .