uk
Feedback
قناة أبي حمزة مأمون

قناة أبي حمزة مأمون

Відкрити в Telegram
4 810
Підписники
-324 години
-17 днів
+2930 день
Архів дописів
[ ترجمة أبي محمد الحسن بن محمد الخلال ] اسمه ونسبه وكنيته: هو أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الخلال البغدادي. ويعرف أيضًا بالحسن بن أبي طالب. وقد وردت كنيةُ المؤلِّف في هذا الجزء على صورة (أبي علي) في أكثر من موضع، كما جاءت كذلك في بعض المصادر، منها: «تجريد أسانيد الكتب المشهورة» (ص111)، و«صلة الخلف» (ص211)، و«الرسالة المستطرفة» (ص91). غير أن هذا يظهر أنه من قبيل الوهم؛ إذ اتفقت كتب التراجم التي ترجمت له والفهارس على أن كنيته (أبو محمد)، ولم أقف على مصدرٍ معتبرٍ خالف في ذلك. مولده ومسكنه: ولد في صفر غداة يوم السبت من سنة اثنتين وخمسين وثلاث مائة. وكان يسكن بنهر القلائين، ثم انتقل بأخرة إلى باب البصرة. شيوخه: سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، وأبا حفص ابن شاهين، وأبا الحسن الدارقطني، وأبا الفضل الزهري، وأبا الفتح القواس، ومحمد بن إسماعيل الوراق، وأبا سعيد الحرفي، وأبا عبد الله ابن العسكري، وعلي بن محمد بن لؤلؤ، وأبا حفص ابن الزيات، ومحمد بن المظفر، وأبا عمر بن حيويه، والقاضي الجراحي، وأبا بكر بن شاذان، ومحمد بن عبد الله الأبهري، وغيرهم. تلاميذه: حدث عنه: الخطيب البغدادي وأكثر من الرواية عنه في مصنفاته، وجعفر بن أحمد السراج، والمبارك بن عبد الجبار الصيرفي، ومحمد بن أحمد الصندلي، وأبو الفضل بن خيرون، والمعمر بن أبي عمامة، وجعفر بن المحسن السلماسي، وأبو سعد أحمد بن عبد الجبار الصيرفي، وعلي بن عبد الواحد الدينوري، وآخرون. مؤلفاته: كان أبو محمد الخلال ممن جمع وصنَّف، وإليك ما وقفت عليه من مؤلفاته: 1- «أخبار الثقلاء»([1]). 2- «المجالس العشرة الأمالي»([2]). 3- «ذكر من لم يكن عنده إلا حديث واحد»([3]). 4- «من فضائل سورة الإخلاص وما لقارئها»([4]). 5- «فضائل شهر رجب»([5]). 6- «كرامات الأولياء»([6]). 7- «المسند على الصحيحين»([7]). 8- «جمع لأخبار الصفات»([8]). 9- «بر الوالدين»([9]). 10- «أخبار المحدثين وفوائد من كلامهم»([10]). 11- «الفوائد» بتخريج أبي طاهر السِّلفي([11]). 12- «الأحاديث المسلسلات عن سيد الكائنات»([12]). 13- «فضل الفقير والفقراء»([13]). 14- «خبر قس بن ساعدة الإيادي»([14]). 15- «فضائل أبي عبد الله أحمد بن حنبل»([15]). 16- «اشتقاق الأسماء»([16]).   مكانته العلمية وثناء العلماء عليه: قال تلميذه الخطيب البغدادي: كتبنا عنه، وكان ثقة له معرفة وتنبه. قال أبو سعد السمعاني كان حافظًا جليل القدر واسع الرواية مكثرًا من الحديث فهمًا. وقال محمد بن علي الصُّوري: ما رأت عيناي بعد عبد الغني بن سعيد أحفَظَ من أبي محمد الخَلَّال البغدادي. وقال الذهبي: الحافظ المفيد الإمام الثقة. وقال: الإمام الحافظ المجود، محدث العراق. وقد عدَّه السخاويُ في أئمة الجرح والتعديل في الطبقة التي سبقت الخطيب البغدادي وابن حزم وابن عبد البر والبيهقي، ومن في طبقتهما([17]). وتظهر مكانته النقدية جليةً في اعتماد الخطيب عليه في «تاريخ بغداد»، حيث نقل عنه عددًا من أقواله في الجرح والتعديل، كما استفاد منه في ضبط تواريخ المواليد والوفيات وأخبار قدوم الغرباء وغير ذلك([18]). هذا سوى ما نقله عن شيوخه كالدارقطني والقواس وغيرهما في هذه الأبواب. وكان للخلال عنايةٌ كذلك بنقد الأحاديث تصحيحًا وتضعيفًا، وقد حفظت لنا المصادر شيئًا من ذلك، ومنه ما نقله ابن كثير في «تفسيره»([19]). عقيدته: تدل الروايات المنقولة من طريق الحافظ أبي محمد الخلال رحمه الله على انتسابه إلى منهج أهل السنة وأصحاب الحديث في الاعتقاد؛ فقد رُويت عنه مرويات عدة في أبواب السنة والاعتقاد([20]). كما أشار القاضي أبو يعلى إلى أن له جمعًا في أخبار الصفات، واعتمد عليه بالنقل في عدد من المواضع من كتابه «إبطال التأويلات»، مما يكشف عن عنايته بهذا الباب. ومن الشواهد الدالة على سلامة معتقده ما رواه عنه الخطيب قال: سمعت الحسن بن محمد الخلال، وذكر طلحة بن محمد فقال: كان معتزليًا داعية يجب أن لا يروى عنه([21]). فهذه الرواية تعكس موقفه الحازم من أهل الأهواء والدعاة إلى البدع، وموافقته لمنهج السلف في ذلك وأنه يجري في أحكامه على الأصول التي قررها أئمة أهل السنة في معاملة أهل الأهواء. وفاته: مات رحمه الله في ليلة الثلاثاء الخامس والعشرين من جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وأربعمائة، ودفن يوم الثلاثاء في مقبرة باب حرب، وصُلي عليه في جامع المدينة. مصادر ترجمته: «تاريخ بغداد» (8/453)، «الأنساب» (5/218)، «تاريخ الإسلام» (9/581)، «سير أعلام النبلاء» (17/593)، «تذكرة الحفاظ» (3/205)، «طبقات علماء الحديث» (3/303).

قال أسامة بن زيد رضي الله عنه: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «يؤتى بالرجل يوم القيامة فيلقى في النار فتندلق أقتابه، فيقال أليس كنت تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر، قال: كنت آمركم بالمعروف ولا أفعله، وأنهاكم عن المنكر وآتيه». وعن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «من تعلم علما مما يبتغى به وجه الله عز وجل لا يتعلمه إلا ليصيب به عرضا من الدنيا، لم يجد عرف الجنة يوم القيامة -يعني ريحها-». وقال أبو الدرداء رضي الله عنه: «إنما أخاف أن يكون، أول ما يسألني عنه ربي أن يقول: قد علمت فما عملت فيما علمت». وقال منصور بن زاذان رحمه الله: «نبئت أن بعض من يلقى في النار ليتأذى أهل النار بريحه، فيقال له: ويلك ما كنت تعمل؟ ما يكفينا ما نحن فيه من الشر حتى ابتلينا بك ونتن ريحك؟ قال: فيقول إني كنت عالما فلم أنتفع بعلمي». وقال مالك بن دينار رحمه الله: «إني وجدت في بعض الحكمة: لا خير لك أن تعلم ما لم تعلم ولم تعمل، بما قد علمت فإن مثل ذلك مثل رجل احتطب حطبا فحزم حزمة، ذهب يحملها فعجز عنها، فضم إليها أخرى». وقال الحسن البصري رحمه الله: «من طلب العلم ابتغاء الآخرة أدركها ومن طلب العلم ابتغاء الدنيا فهو حظه منه».
اقتضاء العلم العمل

كراهية الشرب من فم الأسقية • قال البخاري في صحيحه (٥٦٢٦): حدثنا محمد بن مقاتل: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن الزهري، قال: حدثني عبيد الله بن عبد الله: أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: سمعت رسول الله ﷺ « ينهى عن اختناث الأسقية -أوعية للماء- ». - رواه مسلم في صحيحه (٢٠٢٣)، وفي الباب عن ابن عباس وأبي هريرة وغيره. - رواه أبو داود الطيالسي في مسنده (٢٣٤٤)، من طريق زمعة، عن الزهري به، وزاد: « فسئل الزهري: ما اختناث الأسقية؟ قال: الشرب من أفواهها ». - قال أبو عبيد في غريب الحديث (١٤٨/٢): « قال الأصمعي وغيره: الاختناث: أن تثنى أفواهها، ثم يشرب منها. ومعنى الحديث في النهى عن اختناث الأسقية يفسر على وجهين: أحدهما: أنه يخاف أن يكون فيه دابة. قال: حدثني ابن علية، عن أيوب، قال: « نبئت أن رجلا شرب من في سقاء، فخرجت منه حية ». والوجه الآخر، أنه يقال: ينتنه ذلك. قال: حدثناه أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، رفعه: أن النبي -ﷺ- نهى عن اختناث الأسقية، وقال: إنه ينتنه. [قال أبو عبيد]: والذي دار عليه معنى الحديث أنه نهى أن يشرب من أفواهها ». * فائدة: - نقل ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (٢/‏١١٩٥)، عن أحد الناس أنه قال: « بلغني وأنا حدث أن نبي الله ﷺ «نهى عن اختناث فم القربة والشرب منه» قال: فكنت أقول: إن لهذا الحديث لشأنا، وما في الشرب من فم القربة حتى يجيء فيه هذا النهي؟ فلما قيل له: إن رجلا شرب من فم قربة فوكعته -لدغته- حية فمات، وإن الحيات والأفاعي تدخل في أفواه القرب، علمت أن كل شيء لا أعلم تأويله من الحديث أن له مذهبا وإن جهلته ». #الآداب

في رحاب فقهاء المدينة.pdf2.78 MB

في رحاب فقهاء المدينة الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فهذا جمع لآثار وأخبار علماء المدينة وفقهائها الكبار من أبناء الصحابة رضي الله عنهم ومواليهم الذين اشتهروا بالعلم والحديث، وممن كانت تدور عليهم الفتوى في ذلك الزمن. وسأذكر في هذا الجمع بإذن الله تعالى : - سعيد بن المسيب بن حزن - عروة بن الزبير بن العوّام - عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود - أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف - سليمان بن يسار مولى ميمونة - أبان بن عثمان بن عفان - القاسم بن محمد بن أبي بكر - سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب - نافع مولى عبد الله بن عمر - خارجة بن زيد بن ثابت - قبيصة بن ذؤيب بن حلحلة - وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام رضي الله عنهم أجمعين. والله أسأل، أن ينفعني ومن قرأ بهذا الجمع، وأن يرزقنا الإيمان والعمل هذا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

جزء_اشتقاق_الأسماء_لأبي_محمد_الحسن_بن_محمد_الخلال.pdf15.49 MB

photo content

[ ينشر لأول مرة عن نسخة خطية ] الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد؛ فهذا منتقى نفيس من مصنف مفقود من مصنفات الحافظ أبي محمد الحسن بن محمد الخلال البغدادي، ينشر لأول مرة عن نسخة خطية فريدة. وهو منتقى من كتاب بعنوان «اشتقاق الأسماء». انتقاه الحافظ ابن طولون الصالحي الدمشقي وكتبه بخطه ورواه عن مصنفه بسنده. وقد بلغ عدد ما انتقاه (38) خبرًا يرويها المصنف على طريقة المحدثين بالإسناد إلى قائليها. وموضوع هذا المصنَّف هو اشتقاق الأسماء، وهو في الاصطلاح يطلق على أخذ كلمة من أخرى مع اتحاد الحروف الأصلية وترتيبها، ووجود مناسبة في المعنى، مع زيادة معنى جديد. وهو أشهر أنواع الاشتقاق وأكثرها ورودًا، وعند الإطلاق ينصرف إليه اسم الاشتقاق. وهناك أنواع أخرى ليس هذا محل ذكرها. ولم يكن الحافظ أبو محمد الخلّال منفردًا بالتصنيف في هذا الفن، بل سبقه إليه جماعةٌ من العلماء. وقد جمع الأستاذ عبد السلام هارون أسماءَ كثيرٍ من مصنفاتهم في مقدمة تحقيقه لكتاب «الاشتقاق» لابن دريد، حيث حصر ما وقف عليه من مؤلفات الاشتقاق قديمها وحديثها، مع التعريف بمؤلفيها. ثم تابع عددٌ من الباحثين هذا المسلك، فزادوا على ما ذكره مصنفاتٍ أخرى ظهرت لهم من خلال البحث والاستقراء. ولا تقتصر قيمة هذا الكتاب على بيان أصول الأسماء ووجوه اشتقاقها، بل تتجاوز ذلك إلى حفظ قدرٍ من المرويات والآثار التي انفرد بروايتها فلم تُعرف إلا من طريقه. ما يزيد من أهميته العلمية ومكانته بين المصادر التراثية. وتكشف أيضًا عن سعة اطلاع مؤلفه واتصاله بمصادر ومرويات لم يصل كثير منها إلى من جاء بعده. وقد افتتحتُ هذه النشرة بتعريف موجز بالنسخة الخطيّة التي اعتمدتُها في التحقيق، وبترجمةٍ مختصرةٍ للمؤلِّف. وقد خرَّجتُ ما أمكن الوقوف عليه من النصوص والروايات الواردة فيها، مع بذل الجهد في مراجعة النص وتصحيحه وضبطه وتقويمه مستفرغًا الوسع في إخراجه على أقرب صورةٍ إلى مراد مؤلِّفه. واللهَ أسأل أن يتقبّل هذا العمل، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، نافعًا لعباده، وأن يرزقني التوفيق والسداد في سائر الأقوال والأعمال، إنه نعم المولى ونعم النصير.

[ ينشر لأول مرة عن نسخة خطية ] الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد؛ فهذا منتقى نفيس من مصنف مفقود من مصنفات الحافظ أبي محمد الحسن بن محمد الخلال البغدادي، ينشر لأول مرة عن نسخة خطية فريدة. وهو منتقى من كتاب بعنوان «اشتقاق الأسماء». انتقاه الحافظ ابن طولون الصالحي الدمشقي وكتبه بخطه ورواه عن مصنفه بسنده. وقد بلغ عدد ما انتقاه (38) خبرًا يرويها المصنف على طريقة المحدثين بالإسناد إلى قائليها. وموضوع هذا المصنَّف هو اشتقاق الأسماء، وهو في الاصطلاح يطلق على أخذ كلمة من أخرى مع اتحاد الحروف الأصلية وترتيبها، ووجود مناسبة في المعنى، مع زيادة معنى جديد. وهو أشهر أنواع الاشتقاق وأكثرها ورودًا، وعند الإطلاق ينصرف إليه اسم الاشتقاق. وهناك أنواع أخرى ليس هذا محل ذكرها. ولم يكن الحافظ أبو محمد الخلّال منفردًا بالتصنيف في هذا الفن، بل سبقه إليه جماعةٌ من العلماء. وقد جمع الأستاذ عبد السلام هارون أسماءَ كثيرٍ من مصنفاتهم في مقدمة تحقيقه لكتاب «الاشتقاق» لابن دريد، حيث حصر ما وقف عليه من مؤلفات الاشتقاق قديمها وحديثها، مع التعريف بمؤلفيها. ثم تابع عددٌ من الباحثين هذا المسلك، فزادوا على ما ذكره مصنفاتٍ أخرى ظهرت لهم من خلال البحث والاستقراء. ولا تقتصر قيمة هذا الكتاب على بيان أصول الأسماء ووجوه اشتقاقها، بل تتجاوز ذلك إلى حفظ قدرٍ من المرويات والآثار التي انفرد بروايتها فلم تُعرف إلا من طريقه. ما يزيد من أهميته العلمية ومكانته بين المصادر التراثية. وتكشف أيضًا عن سعة اطلاع مؤلفه واتصاله بمصادر ومرويات لم يصل كثير منها إلى من جاء بعده. وقد افتتحتُ هذه النشرة بتعريف موجز بالنسخة الخطيّة التي اعتمدتُها في التحقيق، وبترجمةٍ مختصرةٍ للمؤلِّف. ثم خرَّجتُ ما أمكن الوقوف عليه من النصوص والروايات الواردة فيها، مع بذل الجهد في مراجعة النص وتصحيحه وضبطه وتقويمه مستفرغًا الوسع في إخراجه على أقرب صورةٍ إلى ما أراده مؤلِّفه. واللهَ أسأل أن يتقبّل هذا العمل، وأن يجعله خالصًا لوجهه الكريم، نافعًا لعباده، وأن يرزقني التوفيق والسداد في سائر الأقوال والأعمال، إنه نعم المولى ونعم النصير.

Repost from N/a
- تيسير الأسباب في التخلّص من كل مصيبة، والاستثمار في كل حسنة تنزل كل يوم -   جاء في المصنَّف لابن أبي شيبة:  
حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن أبي مصعب، وهو عطاء، عن أبيه، عن كعب، قال: كان إذا أفطر استقبل القبلة، وقال:   اللهم خلّصني من كل مصيبة نزلت الليلة من السماء - ثلاثًا -.   وإذا طلع حاجب الشمس قال:   اللهم اجعل لي سهمًا في كل حسنة نزلت الليلة من السماء إلى الأرض - ثلاثًا -.   قال: فقيل له، فقال:   دعوة داود، فليّنوا بها ألسنتكم، وأشعروها قلوبكم.
  أقول: وجاء نحو ذلك في كتاب الدعاء لابن أبي الدنيا، كما جاء في موضع آخر من المصنَّف لابن أبي شيبة بلفظ: «معصية» بدلًا من «مصيبة».   وبعد تأملي لهذا الدعاء العجيب، ظهر لي أن فيه فوائد عظيمة، منها:   أن المؤمن قد يُدعى له، أو يدعو لنفسه، بالتخلّص من كل مصيبة تنزل في اليوم والليلة، إلا ما شاء الله مما سبق به القدر؛ وأن يكون له، مع ذلك، حظ ونصيب في كل حسنة تنزل.   وبيان ذلك أن من المعلوم أن المؤمن - فضلًا عن النبي - لا يُشرع له الاعتداء في الدعاء. ومن الاعتداء في الدعاء: سؤال الأمور الممتنعة أو الباطلة.   قال ابن تيمية في مجموع الفتاوى:  
«وعلى هذا، فالاعتداء في الدعاء تارة بأن يسأل ما لا يجوز له سؤاله من الإعانة على المحرمات، وتارة بأن يسأل ما لا يفعله الله، مثل أن يسأله تخليده إلى يوم القيامة، أو يسأله أن يرفع عنه لوازم البشرية من الحاجة إلى الطعام والشراب، أو يسأله أن يطلعه على غيبه، أو يسأله أن يجعله من المعصومين، أو يسأله أن يهب له ولدًا من غير زوجة ولا أمة، ونحو ذلك مما سؤاله اعتداء. فكل سؤال يناقض حكمة الله، أو يتضمن مناقضة شرعه وأمره، أو يتضمن خلاف ما أخبر به، فهو اعتداء لا يحبه الله، ولا يحب سائله».
  ومن المعلوم أيضًا أن الأنبياء هم أقرب الناس منزلة من الله سبحانه وتعالى، وخاصة نبي الله داود عليه السلام، الذي قال الله فيه:   ﴿فَغَفَرۡنَا لَهُۥ ذَٰلِكَۖ وَإِنَّ لَهُۥ عِندَنَا لَزُلۡفَىٰ وَحُسۡنَ مَـَٔابٍ﴾   وقد ذُكر عن عبيد بن عمير، من طريق مجاهد، في تفسير الآية، كما جاء في السنة لعبد الله بن أحمد:  
ذَكَرَ الدُّنُوَّ مِنْهُ حَتَّى ذَكَرَ أَنَّهُ يَمَسُّ بَعْضَهُ - سبحانه -.
  والمقصود أن الأنبياء هم أفضل الناس، وأقربهم إلى الله عز وجل، وأحراهم بإجابة الدعاء.   ومن المعلوم كذلك أن الله القدير يقدّر الأسباب لكل أمر؛ فإذا استجاب سبحانه لعبد في مسألة، قدّر له أسبابها، ويسّرها له.   واعلم، رحمك الله، أن من رحمة الرحمن الرحيم، وفضله ومنّه، أن جعل الأعمال متفاوتة في الفضل؛ فجعل بعضها أفضل من بعض، وجعل الصلاة في جماعة أفضل من الصلاة فرادى.   جاء في حلية الأولياء لأبي نعيم الأصبهاني:  
حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن إسحاق، قال: ثنا محمد بن إسحاق الثقفي، قال: ثنا قتيبة بن سعيد، قال: ثنا عطاف بن خالد، عن عبد الرحمن بن حرملة، عن سعيد بن المسيب، قال:   من حافظ على الصلوات الخمس في جماعة، فقد ملأ البر والبحر عبادة.
  أقول: وجعل تعليم الناس الخير أفضل من مجرد طلب العلم.   جاء في سنن الترمذي:  
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الوَلِيدُ بْنُ جَمِيلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا القَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ البَاهِلِيِّ، قَالَ: ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلَانِ: أَحَدُهُمَا عَابِدٌ، وَالآخَرُ عَالِمٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:   «فَضْلُ العَالِمِ عَلَى العَابِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ».   ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:   «إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ وَأَهْلَ السَّمَوَاتِ وَالأَرَضِينَ، حَتَّى النَّمْلَةَ فِي جُحْرِهَا، وَحَتَّى الحُوتَ، لَيُصَلُّونَ عَلَى مُعَلِّمِ النَّاسِ الخَيْرَ».
  أقول: وكذلك كل دالّ على خير، أو متسبب فيه، فله من الأجر بحسب دلالته وتسببه.   قال ابن القيم في طريق الهجرتين:  
ومثل هذا قوله ﷺ:   «من دل على خير فله مثل أجر فاعله».   فإنه بدلالته ونيته نزل منزلة الفاعل.   ومثله:   «من دعا إلى هدى فله مثل أجور من اتبعه».   ومن دعا إلى ضلالة، فعليه من الوزر مثل آثام من تبعه؛ لأجل نيته، واقتران مقدورها بها من الدعوة.   ومثله:   «إذا جاء المصلي إلى المسجد ليصلي جماعة، فأدركهم وقد صلوا، فصلى وحده، كُتب له مثل أجر صلاة الجماعة بنيته وسعيه».   كما قد جاء مصرحًا به في حديث مروي.
  أقول: وإذا تأملت قصة داود عليه السلام، وما ورد فيها من آثار السلف، وجدت أن دعاءه قد يُسّر له من أبواب متعددة.   أولها: من جهة ولايته العلمية.   جاء في تفسير الطبري:  
حدَّثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن مطر، عن الحسن:   إن داود جزّأ الدهر أربعة أجزاء: يومًا لنسائه، ويومًا لعبادته، ويومًا لقضاء بني إسرائيل، ويومًا لبني إسرائيل؛ يذاكرهم ويذاكرونه، ويبكيهم ويبكونه.
 

من أعلام الأمصار.pdf1.75 MB

من أعلام الأمصار .. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد،     فهذا جمع لآثار وأخبار سبعةٍ من التابعين الأخيار، فبينما أنظر في خريطة لبلاد المسلمين، كان كلما مر أمامي مِصرٌ من الأمصار أذكُر عَلَمًا من أهله، وصادف أني كنت أجمع بعض آثار أسلافنا الصالحين فقلت أجعلهم في ملف واحد وسميته "من أعلام الأمصار .." ، وهم :   - عبد الله بن أبي مليكة المكيّ - محمد بن المنكدر المدينيّ - بلال بن سعد الدمشقيّ - القاسم بن مخيمرة الكوفيّ - عبد الرحمن بن مل البصريّ - يحيى بن أبي كثير اليماميّ - وَ وهب بن منبه الصنعانيّ     رحمهم الله تعالى ورضي عنهم وأرضاهم       والله أسأل أن ينفعني بهذا بالجمع ومن قرأه، هذا وصل اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

قريباً إن شاء الله
قريباً إن شاء الله

قال أحمد بن إبراهيم البرمكي: حضرت مجلسه - يعني أبا الحسن ابن بشار الحنبلي - ليلة النصف من شعبان، فلما جلس على الكرسي دعا الناس له وقالوا: أباحك الله النظر إليه، فقال: والله والله والله - وعقد بيده ثلاثا - لا نظر إليه غدًا إلا من يؤمن في الدنيا بالنظر. [ جزءٍ فيه: حكايات وأخبار وكلام أبي الحسن علي بن محمد بن بشار ] اللهم إنا نشهدك بأننا نؤمن بأن المؤمنين يرونك وينظرون إليك بأعينهم يوم القيامة. فاجعلنا منهم يا رب العالمين

قال الإمام أحمد : كَمْ نَظْرَةٍ قَدْ ألْقَتْ فِي قَلْبِ صَاحِبِهَا البَلَابِلَ!.
[الورع للمروذي].
روى عبدالرزاق في مصنفه أن عيسى ابن مريم عليهما السلام قال : النَّظَرُ يَزْرَعُ فِي القَلْبِ الشَّهْوَةَ وَكَفَى بِهَا لِصَاحِبِهِ فِتْنَةً. اهـ يَا رَامِيًا بِسِهَامِ اللَّحْظِ مُجْتَهِدًا أنْتَ القَتِيلُ بِمَا تَرْمِي فَلَا تُصِبِ وَبَاعِثَ الطَّرْفِ يَرْتَادُ الشِّفَاءَ لَهُ احْبِسْ رَسُولَكَ لَا يَأتِيكَ بِالعَطَبِ كُلُّ الحَوَادِثِ مَبْدَاهَا مِنَ النَّظَرِ وَمُعْظَمُ النَّارِ مِنْ مُسْتَصْغَرِ الشَّرَرِ كَمْ نَظْرَةٍ فَتَكَتْ فِي قَلْبِ صَاحِبِهَا فَتْكَ السِّهَامِ بِلَا قَوْسٍ وَلَا وَتَرِ وَالمَرْءُ مَا دَامَ ذَا عَيْنٍ يُقَلِّبُهَا فِي أعْيُنِ الغِيدِ مَوْقُوفٌ عَلَى الخَطَرِ يَسُرُّ مُقْلَتَهُ مَا ضَرَّ مُهْجَتَهُ لَا مَرْحَبًا بِسُرُورٍ عَادَ بِالضَّرَرِ

جزء_أخبار_المحدثين_وفوائد_من_كلامهم_للحافظ_أبي_محمد_الحسن_الخلال.pdf4.56 MB

[ ينشر لأول مرة ] بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الحمد لله، أما بعد: فه
[ ينشر لأول مرة ] بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الحمد لله، أما بعد: فهذا كتاب لطيف في بابه جمع فيه مصنفه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال أخبار المحدثين وفوائد من كلامهم في أبواب مختلفة من العلم والتاريخ وغير ذلك. اعتمدت في إخراجه على منتخب ومنتقى نفيس عزيز، اسأل الله عز وجل أن يتقبله وينفع به. ولا تنسوا المصمم جزاه الله خيرا وكل من أعانني فيه من صالح دعائكم

photo content

قال أبو إسحاق ابن شاقلا الحنبلي في مناظرته لأبي سليمان الدمشقي في معرض كلامه على أحاديث الصفات: ثم قلت له: ومن خالف الأخبار التي نقلها العدل عن العدل موصولة، بلا قطع في سندها، ولا جرح في ناقليها، وتجرأ على ردها فقد تهجم على رد الإسلام؛ لأن الإسلام وأحكامه منقولة إلينا بمثل ما ذكرت. «طبقات الحنابلة» لابن أبي يعلى (3/ 240)