مُذكِرات عميق
Відкрити в Telegram
هُنا حلبة الأفكار وصِراع الكلمات هُنا موطن الأحلام وكلمات الشعور التي لا تُقال. هنا طفل صغير ينام على أريكة أحرفه. أنا أكتب ولستُ بكاتب! June 16 - رشيد أحمد بوت التواصل : @Deepthinkin_bot
Показати більше384
Підписники
Немає даних24 години
Немає даних7 днів
-130 день
Архів дописів
في الثواني التي التقت فيها أعيننا، في مدة ضحلة من عمر الوقت، حدث شيئاً ما، انهمرت على إثره ذكرياتي، وشعرت لوهلة، أنني أُريد إخبارك عن كل شيء حدث معي، كل التفاصيل الصغيرة التي تنبض تحت جلدي، كل الليالي التي أرقتني، أردت إخبارك عن كوابيسي التي أُعيد خوضها مرة بعد أخرى في منامي المضطرب، شعرت بعطش للثرثرة عن أصدقائي الذين تغيروا على مدى السنين، عن أخطائي التي أُعدّدها كل مساء حتى يسلبني النعاس القدرة على التفكير، عن قائمة أمنياتي الآخذة في الإزدياد، أردت أن أخبرك عن كل القرارات السخيفة التي اتخذتها في غمرة حماسي وكانت وبالاً علي، أن أشتكي من حيرتي الدائمة وإحباطي من الطريق الذي يسير إليه العالم، أردت أن أحكي لك الكثير عن الحياة و الشعر وكتبي المفضلة والأفلام التي تُبكيني وتضحكني، عن آرائي التي لا تهم أحداً، وقصائدي التي لا زلت أكتبها بإرتباك مراهق ليس متأكداً من أي شيء، عن مزاجي الذي يشبه قطاراً مجنوناً في صعوده وهبوطه، وتوتري في التجمعات الكبرى، أردت في ذلك الطريق الضحل من عمر الوقت، أن نمشي قليلاً ونتحدث كأعز الأصدقاء، كم أردت ذلك بشدة !
مثل فكرة
الإستلقاء بعد يوم متعب،
مثل هطول المطر
بعد أيام طويلة جافة
كان هذا تأثير وجودك، مريح دائمًا.
هنالك الكثير من الناس يموتون كل يوم,
الحياة أكثر هشاشة مما تظن
لذا ينبغي أن تعامل الناس بطريقة
لا تخلف من ورائها ندمًا.
لا أعلم كيف يُتقن الناس المناطق الوسطى، كيف يخاتلهم الإعتياد ويهزمهم التكرار على أرائك الارتياح، تكفيهم أجزاء من الإنتباه، وتروي شغفهم الإبتسامات العجلى، ويستجيبون لإهتمام سطحي لا ينفذ إلى الروح، لا أعلم كيف يمضون حياتهم دون لذّة الشعور الخارق بالأشياء، أنا لا أتقن الوسط، ولا أعرف اطمئنان المناطق المُحايدة، أنا إما أنهمر في حزني، أو أصير طيراً خالد التحليق من نشوة الفرح، أعلم أن سعادتي مُعدية وضحكتي ذات حياة، وأن حزني ثقيل قادر على الإنتشار في الناس كجيشٍ عظيم، لكنني أضحك على الملأ، وأحزن وحدي، أنا إذا أحببتك ستشعر بأنك أهم شخص على وجه الأرض، وإذا انطفأ معناك ذهبت أنا معه، لا أعلم كيف يُتقن الناس التروّي في الغضب أو الإعتدال في الحب أو المراوغة في الشعور، أنا أحضر كلياً بكل ذرة في كياني، وحين لا يعود للحضور جدوى أتقن فن الغياب ولا أعود، لديّ القدرة العظيمة على عيش كل لحظة حتى آخر قطرة شعور، أُتقن أيامي، أعيش أقصى الأشياء، ومنتهى الإحتمالات، أعي الحب، والخوف، والقلق، والشجاعة، والحزن، والثقة، والهشاشة، والإنهماك، والفراغ، والوحدة، والإزدحام، أعي وأعيش ويجرحني في نهاية الأمر نُدرة اللحظات العظيمة، وأن الناس معظم الناس يعيشون في المناطق الوسطى حتى انقضاء آجالهم ولا يُدركون ذلك .
كل البلاد التي لا تحتويكِ هي منفى،
وكل المنازل التي أنتِ خارجها هي قبور،
جميع الأزقّة التي لا تمشين
فيها بجانبي هي توابيتٌ ضيّقة،
مغتربٌ لاجئ منفيٌّ أنا حتى ألقاكِ .
