❤حفظ السنة
Відкрити в Telegram
بوت التواصل. @Elsonatasmeah123bot .... http://t.me/webryu لينك القناه
Показати більше841
Підписники
Немає даних24 години
Немає даних7 днів
Немає даних30 днів
Архів дописів
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
عظَّمَتِ الشَّريعةُ مِن شَأنِ الدِّماءِ، وهي أوَّلُ ما يُقضَى فيه يوْمَ القيامةِ بيْنَ الخلائقِ، وتَوعَّدَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى قاتِلَ المؤمِنِ بِأشدِّ العذابِ، فقال: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا} [النساء: 93].
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ المُؤمِنَ لا يَزالُ في سَعَةٍ من دِينِهِ، ما لم يُصِبْ دمًا حَرامًا، ومعناهُ: أنَّ المُؤمِنَ في أيِّ ذنْبٍ وقَعَ، كانَ له في الدِّينِ والشَّرعِ مَخْرَجٌ، ويُوفَّقُ للعَمَلِ الصَّالحِ، إلَّا قَتْلَ النَّفْسِ التي حرَّمَ اللهُ قَتْلَها، يعني ما لم يقتُلْ مُؤمِنًا، أو ذمِّيًّا، أو مُعاهَدًا، أو مُستأمَنًا، فهذه هي الدِّماءُ المحَرَّمةُ، وأشَدُّها وأعظَمُها دَمُ المُؤمِنِ؛ فإنَّه إذا ارتكَبَه وقَتَل أحَدَهم، يُضيِّقُ على نفْسِه في دِينِه؛ وذلك لِأنَّه أوقَعَ نفْسَه في العملِ الَّذي توَعَّد عليه اللهُ سُبحانَه وتعالى بأشدِّ العذابِ، أمَّا الكافِرُ الحَربيُّ فهذا دَمُه غَيرُ حرامٍ.
وفي الحَديثِ: التحذيرُ مِن سَفكِ الدَّمِ الحَرامِ والقَتلِ بغيرِ حُكمٍ شَرعيٍّ.
841
الحديث الثامن والثلاثون
عن ابن عمر رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: ((لَنْ يَزَالَ المُؤْمِنُ في فُسْحَةٍ مِنْ دِينهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا)). رواه البخاري.
841
⚠️ مسابقة سريعة⚠️
شروط المسابقة:
حفظ أحاديث الخمسة أسابيع من دورتنا "دورة حفظ السنة" ودخول جميع الاختبارات الأسبوعية الخاصة بها واختبارات المراجعة
🚫ماهي اختبارات المراجعة؟
هو اختبار يتم عمله علي كل أسبوع أثناء فترة مسابقتنا🤍
◀️ مدة المسابقة: 15 يوم فقط
( علي أن يتم مراجعة كل أسبوع في ثلاثة أيام فقط وهذا بمعدل حفظ حديثين فقط يوميا🤍)
◀️ تبدأ المسابقة يوم الأحد الموافق 26/11
💡هل سيتم إيقاف تنزيل بقية أحاديث الدورة خلال هذه المدة؟
لا..نستكمل دورتنا ولكن سنترك لكم أيام اكثر حتي تستطيعوا المشاركة في المسابقة✨
◀️ متي يتم تنزيل اختبار المراجعة الخاص بالأسبوع؟
في نهايه اليوم الثالث الخاص بمراجعته
ولن يتم تنزيل أحاديث جديدة خاصة بالدورة في هذا اليوم☘️
جوائز المسابقة: 1- حفظ كلام حبيبنا وسيد الخلق وهي الجائزه الكبري🤍🤍
2-صدقة جارية ( غالبا سقيا الماء) عن كل من يشارك في المسابقة
3- شهادات تقدير للمشاركين أيضاً
انشروا لينك القناة وتفاصيل المسابقة أيضاً وشاركونا في الاجر🤍
أنت مسلم إذاً أنت داعية☘️
لينك القناة
http://t.me/webryu
841
أسماء المجتازين للاختبار الأسبوعي الخامس
مُبارك لكم وبالتوفيق والسداد في جميع الاختبارات القادمة🎉🎉🤍
🌠 دنيا محمد فتحي
🌠 رنيم احمد محمود العدل
🌠 رحمه محمود المتولي
🌠 رفيده محمد منصور
🌠 رباب السيد حامد
🌠 شهد مصطفى ذكى
🌠 نسمه ربيع البسطويسي
🌠 نورهان مجدي الدهشان
🌠 سميرة ابراهيم محمد
🌠 ميرنا محمد حسن
🌠 محمد ماجد ندا
🌠 دعاء فايز خفاجى
🌠 فارس وليد
🌠 أسامة شعبان
🌠 محمد شوقي المعداوي
🌠 نورا اسماعيل محمود
🌠 بسمله الحسين الغريب
🌠 احمد سيد ابراهيم
🌠 زينب اشرف محمد
🌠 صفوة عبد القادر عودة
🌠 رنا علي حجاب
🌠 مريم احمد السباعي
🌠 زينب عبد الفتاح علي
🌠 يارا عبدالفتاح على
🌠 مريم أيمن خفاجي
841
أسماء المنافسة الأسبوعية للأسبوع الخامس
فتح الله علي قلوبكم وبارك في جهودكم ووقتكم🤍
مُبارك لكم🎉🎉
🌠 دنيا محمد فتحي
🌠 رنيم احمد محمود العدل
🌠 رحمه محمود المتولي
🌠 رفيده محمد منصور
🌠 رباب السيد حامد
🌠 شهد مصطفى ذكى
🌠 نسمه ربيع البسطويسي
🌠 نورهان مجدي الدهشان
🌠 سميرة ابراهيم محمد
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
القاضِي يَحكُمُ ويَقضِي بيْن الخُصومِ بما يَسمَعُ منهم مِن إقرارٍ وإنكارٍ أو بيِّناتٍ، وعلى حَسَبِ ما يَظهَرُ له مِن الأدلَّةِ.
وفي هذا الحديثِ تروي أُمُّ سَلَمَةَ هِنْدُ بنتُ أبي أُمَيَّةَ رضِيَ اللهُ عنها، زَوْجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فتَقولُ: «سَمِعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جَلَبَةَ خِصَامٍ» والجَلَبَةُ: اختِلاطُ الأصواتِ «عندَ بابِه»، وكان في مَنزلِ أُمِّ سَلَمَةَ رضِيَ اللهُ عنها وحُجْرَتِها، وكأنَّهم أتَوا إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليَحكُمَ بينهم، فخَرَج إليهم ليتعَرَّفَ على الخُصومةِ التي بينهما، ويقضي فيها، فقال محذِّرًا لكُلِّ واحدٍ منهما من المخاصَمةِ في الباطِلِ: «إنَّما أنا بَشَرٌ»، أي: أنَّه لا يعلَمُ الغَيبَ وبواطِنَ الأمورِ إلَّا ما أطلعه اللهُ تعالى عليه، فيَجْري عليه أحكامُ البشَرِ من الخطأِ والسَّهْوِ والنِّسيانِ بطبيعتِه البشريَّةِ، ومن ذلك أنَّه قد يأتيه المتخاصِمون المدَّعِي والمدَّعَى عليه؛ ليحكُمَ بينهم، فربَّما كان أحَدُ المتخاصِمَينِ عند القاضي أحسَنَ إيرادًا للكَلامِ، وأَقْدَرَ على الحُجَّةِ والبَيِّنةِ، وأدفَعَ لِدَعوى خَصْمِه، فأظُنُّ لفصاحتِه ببيانِ حُجَّتِه أنَّه صادِقٌ، فأَقْضِي له بما زعَمَه من الحُجَجِ، «فمَن قَضَيْتُ له بحقٍّ» الذي هو في الحقيقةِ حَقُّ أخيه المسلِمِ، وسلَّمْتُه له، فلا يَستَحِلَّه؛ فإنَّه إذا أخذ ذلك الحَقَّ وهو يعلَمُ أنَّه باطِلٌ وظُلْمٌ لغيرِه، فإنه يأخُذُ شيئًا يؤدِّي به إلى النَّارِ في الآخِرةِ، فليتجَرَّأْ عليها وليأخُذْها، أو ليترُكْها لصاحِبِها؛ خشيةً لله عزَّ وجَلَّ وخوْفًا من وعيدِ النَّارِ في الآخِرةِ.
وفي الحَديثِ: أنَّ البَشَرَ لا يَعْلَمون ما غُيِّب عنهم.
وفيه: أنَّ التَّحرِّيَ جائزٌ في أداءِ المَظالِمِ.
وفيه: أنَّ الحاكمَ له الاجتهادُ فيما لم يَكُنْ فيه نَصٌّ.
وفيه: التحذيرُ الشَّديدُ عن الدَّعوى الباطِلةِ التي يرادُ منها أكلُ أموالِ النَّاسِ بالباطِلِ؛ لِما تؤدِّي إليه مِنَ النَّارِ، وبئسَ القِرارُ!
وفيه: أنَّ إثمَ الخَطَأِ مَوضوعٌ عن القاضي، إذا كان قد وَضَعَ الاجتِهادَ مَوضِعَه.
841
الحديث السابع والثلاثون
عن أم سلمة رضي الله عنها: أنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((إنَّمَا أنَا بَشَرٌ، وَإنَّكُمْ تَخْتَصِمُونَ إلَيَّ، وَلَعَلَّ بَعْضَكُمْ أنْ يَكُونَ أَلْحَنَ بِحُجّتِهِ مِنْ بَعْضٍ، فأَقْضِيَ لَهُ بِنَحْوِ مَا أسْمعُ، فَمَنْ قَضَيتُ لَهُ بِحَقِّ أخِيهِ فَإِنَّما أقطَعُ لَهُ قِطعةً مِنَ النَّارِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
مِن شَنائعِ الأمورِ الَّتي يَغفُلُ عنها كَثيرٌ مِن النَّاسِ أنَّهم ربَّما يُحسِنون العباداتِ، إلَّا أنَّهم يَقترِفون معها الذُّنوبَ، والَّتي منها ما يَتعلَّقُ بحُقوقِ العبادِ، وسَوفَ يُحاسَبُ كلُّ إنسانٍ يومَ القيامةِ على ما عَمِل مِن خَيرٍ أو شَرٍّ.
وفي هذا الحديثِ سألَ النَّبِيّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَهُ رَضيَ اللهُ عنهم: «أَتدْرونَ»، أي: أَتعلَمونَ «ما المُفلِسُ» وما حَقيقتُه؟ وهذا الاستفهامُ للتَّقريرِ وإخراجِ الجوابِ مِن المخاطَبِ؛ لِيَبني عليه الحُكمَ المرادَ، ولمَّا كان المقصودُ السُّؤالَ عن الوصفِ وليْس عن الذَّاتِ عبَّرَ بـ«ما» بدَلَ «مَن»، فَأجابوا: الْمُفلِسُ فِيما بيْننا وفيما نَعرِفُه هو مَن لا يملكُ مالًا، ولا متاعًا، أي: مِمَّا يَحصُلُ به النَّقدُ وما يُتمتَّعُ به مِنَ حَوائجِ وأغراضِ الدُّنيا، مثلُ: الأقمشةِ والجواهرِ والْمَواشي والعبيدِ، وأمثالِ ذلك، والحاصلُ: أنَّهم أجابوا بما عندَهم مِنَ العِلمِ بِحسَبِ عُرْفِ أهْلِ الدُّنْيا، كما يدُلُّ عليه قولُهم: «فِينا»، فقال لهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّ المُفلِسَ مِن أُمَّتِي»، أي: المفلسُ الحقيقيُّ، أوِ المُفْلِس في الآخرةِ، هو «مَن يأْتي يوْمَ القيامةِ بِصيامٍ وصَلاةٍ وزكاةٍ» مَقبولاتٍ قدْ أدَّاها كما أمَرَه اللهُ، وذِكرُ هذه العباداتِ ليْس للحصرِ، بلْ هو تَمثيلٌ يَشمَلُ جميعَ الطَّاعاتِ، ولكنَّه يَأْتي وقدْ شَتمَ هذا، أي: وَقعَ منه شَتْمٌ وسبٌّ لِأحدٍ، وقذَفَ هذا، وهو الاتِّهامُ بِالزِّنا ونحوِه، «وَأكَلَ مالَ هذا» بِالباطلِ، «وسفَكَ دمَ هذا» فأَراقَ دمَه بِغيرِ حقٍّ، «وضرَبَ هذا» مِن غيرِ استحقاقٍ، أو زيادة على ما يَستحِقُّه، وذِكرُ هذه السَّيِّئاتِ ليْس للحصرِ، بلْ هو تَمثيلٌ يَشمَلُ جميعَ المعاصِي، والمقصودُ جَميعُ حُقوقِ العِبادِ، والمعنى: مَن جمَعَ بيْن تلك العِباداتِ وهذه السَّيِّئاتِ، فَيُعْطَى هذا المظلومُ بَعضَ حَسناتِ الظَّالِمِ، ويُعطَى المظلومُ الآخَرُ بعضَ حَسناتِه، فإنْ فَنِيَتْ حَسناتُه قبْلَ أن يُؤدِّيَ ما عليه مِنَ الحقوقِ، أَخَذَ الظالِمُ مِن سيِّئاتِ أصحابِ الحقوقِ، فَطُرحتْ على هذا الظالِم ووُضعَتْ عليه، ثُمَّ أُلْقِيَ ورُمِيَ في النَّارِ؛ كَي يُعذَّبَ بها بقَدْرِ استحقاقِه إنْ لم يُغفَرْ له، وفيه إشعارٌ بأنَّه لا عَفوَ ولا شَفاعةَ في حقوقِ العبادِ إلَّا أنْ يَشاءَ اللهُ، فَيُرضِي المظلومَ بِمَا أرادَ، حتَّى إذا انتهَتْ عُقوبةُ تلك الخَطايا رُدَّ إلى الجنَّةِ إنْ كانت هناك حَسناتٌ باقيةٌ، وإلَّا فبَبركةِ الإيمانِ وبما كُتِب له مِن الخُلودِ.
وفي الحَديثِ: بيانُ مَعنى المُفلِسِ الحقيقيِّ، وهو مَنْ أخَذَ غُرماؤُه أعمالَه الصَّالحةَ.
وفيه: أنَّ القِصاصَ في الآخرةِ قدْ يَأتي على جميعِ الحسناتِ، حتَّى لا يُبقي منها شَيئًا.
841
الحديث السادس والثلاثون
عن أبي هُريرةَ رضي الله عنه: أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((أتدرونَ مَنِ المُفْلِسُ؟)) قالوا: المفْلسُ فِينَا مَنْ لا دِرهَمَ لَهُ ولا مَتَاع، فَقَالَ: ((إنَّ المُفْلسَ مِنْ أُمَّتي مَنْ يأتي يَومَ القيامَةِ بصلاةٍ وصيامٍ وزَكاةٍ، ويأتي قَدْ شَتَمَ هَذَا، وقَذَفَ هَذَا، وَأَكَلَ مالَ هَذَا، وسَفَكَ دَمَ هَذَا، وَضَرَبَ هَذَا، فيُعْطَى هَذَا مِنْ حَسَنَاتِهِ، وهَذَا مِنْ حَسناتهِ، فإنْ فَنِيَتْ حَسَناتُه قَبْل أنْ يُقضى مَا عَلَيهِ، أُخِذَ منْ خَطَاياهُم فَطُرِحَتْ عَلَيهِ، ثُمَّ طُرِحَ في النَّارِ)). رواه مسلم
841
مُبارك للمتميزة"دنيا محمد فتحي " وذلك لأنها أول من أتم الاختبار الأسبوعي الخامس.. ثبتكِ الله وزادكِ من فضله🎉🎉🤍
سارعوا بدخول الاختبار☘️
841
تفاصيل الاختبار الأسبوعى الخامس
الاختبار غداً فى تمام الساعه العاشرة مساء
عدد الأسئله: سبعه أسئله
نوع الأسئله: اختيارى فقط
جميع الأحاديث فى الرسالة المثبتة
نستعد للمنافسه الأسبوعيه
وهى تتطلب من المنافسين دخول الاختبار فى وقته والحصول على الدرجه كامله🍀
تُمنح شهادات تقدير لمن أتموا جميع الاختبارت الأسبوعيه الخاصه بالدوره
وشرط أساسى لاجتياز الدوره دخول الاختبارات الأسبوعيه
🌻الرجاء كتابه الاسم ثلاثى
..يظل الاختبار مفتوح ٣ أيام فقط
يَسر الله أمركم وأعانكم على طاعته
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
تَتفاضَلُ الأعمالُ في الأجرِ والثَّوابِ، ويكونُ التَّفاضلُ بيْنَ النَّاسِ بقَدْرِ ما يَقومونَ به مِن أعمالٍ صالحةٍ، وتَرْكِ ما نُهوا عنه، وقدْ بَيَّن الشَّرعُ فَضائلَ بعضِ الأعمالِ؛ مِن الإيمانِ، والجهادِ في سَبيلِ اللهِ، وغيرِها مِن الطَّاعاتِ والأعمالِ الصَّالحةِ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو قَتادَةَ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قام وَاعظًا في أصحابِه ذاتَ يومٍ، «فَذكرَ لهم أنَّ الجهادَ في سَبيلِ اللهِ والإيمانَ بِاللهِ أفضلُ الأعمالِ»؛ وذلك لأنَّ الجهادَ في سَبيلِ اللهِ يكونُ بالنَّفْسِ والمالِ معًا، وبه تَعْلو كَلِمةُ اللهِ عزَّ وجلَّ وتَقْوى شَوكةُ المُسلِمينَ، فلا يَطمَعُ فيهم عَدُوُّهم ولا يَستبيحُهم، وجَعَلَ الإيمانَ أفضَلَ الأعمالِ؛ لأنَّه راجعٌ إلى مَعرفةِ اللهِ تَعالَى ورَسولِه وما جاء به، وهو المُصحِّحُ لأعمالِ الطَّاعاتِ كلِّها، فالجهادُ أصلٌ في إقامةِ الدِّينِ ونَشرهِ، والإيمانُ أصلٌ في تَصحيحِ الدِّينِ، فجَمَع بيْنَ الأصلينِ في الأفضليَّةِ، «فقامَ رجلٌ» -وفي روايةٍ: أنَّ رجُلًا جاء- فقال: يا رسولَ اللهِ» أَخْبِرْني «إنْ قُتلْتُ » وأنا أُجاهِدُ «في سَبيلِ اللهِ» فاسْتُشهِدْتُ في سَبيلِ إعلاءِ كَلمةِ اللهِ، فهلْ «تُكَفَّرُ» عَنِّي خَطاياي وذُنوبي؟ فَأَجابَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «نعمْ» يُكفِّرُ اللهُ عنك ذُنوبَكَ، «إنْ قُتِلتَ في سبيلِ اللهِ وأنتَ صابرٌ» غيرُ جَزِعٍ، «مَحْتَسِبٌ»، أي: مُخلِصٌ للهِ عزَّ وجلَّ بنِيَّتِكَ، طالبٌ الأجرَ والمثوبةَ مِن اللهِ، فلا تُريدُ به غيْرَ وَجهِه سُبحانه، وليْس طَلَبًا لِلرِّياءِ والسُّمْعَةِ، «مُقْبِلٌ» على العدُوِّ «غيرُ مُدْبِرٍ» هَرَبًا وخَوفًا، وهذا احترازًا مِمَّنْ يُقبِلُ في وقتٍ ويُدبرُ في وقتٍ، وفي رِوايةِ النَّسائيِّ: «فلَمَّا وَلَّى الرَّجلُ ناداهُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أو أمَرَ به فنُودِيَ له»، «ثُمَّ قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: كيفَ قُلتَ؟» أي: أَعِدِ القولَ والسُّؤالَ، فكَرَّر الرَّجلُ سُؤالَه، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: نَعَمْ، تُكفَّرُ عنكَ الخَطايا كلُّها إنْ قُتِلْتَ «وأنتَ صابرٌ محتسِبٌ، مُقِبلٌ غيرُ مُدْبِرٍ، إلَّا الدَّيْنَ»، وهذا يَعني أنَّ القتْلَ في سَبيلِ اللهِ على الصِّفةِ المذكورةِ لا يُكفِّرُ عن الشَّهيدِ دُيونَ الخلْقِ؛ فإنَّ دُيونَهم لا يُكفِّرُها إلَّا عَفوُ صاحبِها أو استيفاؤُها. ثمَّ قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ للرَّجلِ السَّائلِ: «فإنَّ جِبريلَ عليه السَّلامُ قال لي ذلك» أي: أخْبَرَني بأنَّ الدَّينَ لا يُكفَّرُ بالشَّهادةِ، وهذا مِن الحضِّ على السَّعيِ في قَضاءِ الدَّينِ قبْلَ بُلوغِ الإنسانِ أجَلَهُ، وفي هذا تَنبيهٌ على جميعِ حقوقِ الآدَمِيِّينَ، وأنَّ الجهادَ والشَّهادةَ وغيرَهما مِن أعمالِ البِرِّ لا يُكفِّرُ حقوقَ الآدَمِيِّين، وإنَّما يُكفِّرُ حقوقَ اللهِ تَعالَى.
وفي الحديثِ: أنَّ الأعمالَ لا تنفَعُ إلَّا بِالنِّيَّةِ والإخلاصِ للهِ تَعالَى.
وفيه: التَّحذيرُ مِنَ التَّساهُلِ في الدَّيْنِ، وأنَّه لا ينبغي لِلإنْسانِ أنْ يَتَساهلَ في الدَّيْنِ.
841
الحديث الخامس والثلاثون
عن أَبي قتادة الحارث بن ربعي رضي الله عنه عن رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: أَنَّهُ قَامَ فيهم، فَذَكَرَ لَهُمْ أنَّ الجِهَادَ في سبيلِ الله، وَالإِيمَانَ بالله أَفْضَلُ الأعْمَالِ، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أرَأيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سبيلِ الله، تُكَفَّرُ عَنّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: ((نَعَمْ، إنْ قُتِلْتَ في سبيلِ اللهِ، وَأنْتَ صَابرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيرُ مُدْبر)) ثُمَّ قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: ((كَيْفَ قُلْتَ؟)) قَالَ: أرَأيْتَ إنْ قُتِلْتُ في سبيلِ الله، أتُكَفَّرُ عَنّي خَطَايَايَ؟ فَقَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: ((نَعمْ، وَأنْتَ صَابرٌ مُحْتَسِبٌ، مُقْبِلٌ غَيرُ مُدْبِرٍ، إلا الدَّيْنَ؛ فإنَّ جِبريلَ قَالَ لي ذلِكَ)). رواه مسلم.
841
Repost from بالقُرآنِ نَحيا
من عجائب القُرآن؛ أنّه لا يُملّ ولا تملّ منه النّفوس مهما قرأته وتزوّدت منه، كل من أقبل عليه صادقًا وجد به معنى الكفاية والمعيّة وكلام الله نور، والنّور إذا حلّ على الظلمة بدّدها وأزالها كذلك ظلمة الروح وظلمة القلب وظلمة النّفس؛ تنجلي مع التعرّض المستمر للقرآن، تنجلي إلى الأبد!
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
الإيمانُ باللهِ حقَّ الإيمانِ بكلِّ ما يَقتضيه من تَطبيقِ أوامرِه والانتهاءِ عن نَواهيهِ؛ يكونُ سَببًا في دُخولِ الجَنَّةِ، والإيمانُ بالقَلبِ والجَوارِحِ يَتبَعُه ظُهورُ أثَرِ الإيمانِ في سُلوكِ الفَردِ وأفعالِه وتَصرُّفاتِه، بما يَتطابقُ مع حَقيقةِ الإيمانِ، وقد يَستصغِرُ الإنسانُ عَمَلًا ولكنَّه يَكونُ سببًا في دُخولِه النَّارَ.
وفي هذا الحديثِ يَروي عمرُ بنُ الخَطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه لَمَّا وقَعَت غزوةُ خَيبرَ –وكانت في السَّنةِ السَّابِعةِ من الهِجرةِ، بين المُسلِمينَ واليَهودِ، وكانت قَريةً يَسكُنُها اليَهودُ على بُعدِ (153 كم) تَقريبًا من جِهةِ الشَّامِ- أقبَلَ جَماعةٌ من صَحابةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فتَذاكَروا مَن قُتِلَ منهم في الجهادِ وفي تِلك الغزوةِ، فكُلَّما ذَكَروا رَجلًا قالُوا: إنَّه شَهيدٌ، فيما يَعلَمون، حتَّى مَرُّوا على اسمِ رَجُلٍ، فقالوا: فُلانٌ شَهيدٌ، فقالَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «كلَّا؛ إنِّي رأيتُه» يُعذَّبُ «في النَّارِ»، وعَلِمتُ أنَّه من أهلِ النَّارِ بطَريقِ الوَحيِ، وذلك بسببِ بُردةٍ وهي ثَوبٌ أسودُ مُربَّعٌ، أو عَبَاءةٍ سرَقَها أو أخفَاها، وأخَذَها منَ الغَنائمِ دُونَ عِلمِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومُوافَقتِه، وهذا تَغليظٌ وتَشديدٌ وتَحذيرٌ مِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لكلِّ مَن خالَفَ أمْرَ اللهِ ورَسولِه، وأنَّ المعصيةَ قد تُودي بالمؤمِنِ إلى النَّارِ ليُجازَى بما فعَلَ، ثُمَّ أمرُه إلى اللهِ بعدَ استيفاءِ جَزائه.
وفيه: أنَّ الغُلولَ يُجانِبُ الإيمانَ؛ لأنَّ الغالَّ يكونُ خائنًا خيانةً لم يُجاهِر فيها سِوى اللهِ تَعالَى، ولو كان مُؤمنًا به حقًّا لم يكُن ليُخفِيَ مِنَ النَّاسِ ما يُجاهِرُه به سُبحانه وتعالَى.
