❤حفظ السنة
Відкрити в Telegram
بوت التواصل. @Elsonatasmeah123bot .... http://t.me/webryu لينك القناه
Показати більше841
Підписники
Немає даних24 години
Немає даних7 днів
Немає даних30 днів
Архів дописів
841
محتاجين نفهم فى هذا الزمن معنى الشهاده وأنواع الشهاده والفرق بين شهيد الوطن وشهيد فى سبيل الله☘️
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
هذا الحديث ذكره المؤلف رحمه الله في باب الصدق؛ والشاهد منه قوله: «مَنْ سَأَلَ اللهَ تَعَالَى الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ»؛ والشهادة مرتبة عالية بعد الصديقية؛ كما قال الله سبحانه: ﴿ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ﴾ [النساء: 69]
وهي أنواع كثيرة:
منها: الشهادة بأحكام الله عز وجل على عباد الله، وهذه شهادة العلماء التي قال الله فيها: ﴿ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ ﴾ [آل عمران: 18].
وقد ذهب كثير من العلماء في تفسير قوله: ﴿ وَالشُّهَدَاءِ ﴾ إلى أنهم العلماء، ولا شك أن العلماء شهداء، فيشهدون بأن الله تعالى أرسل رسوله محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق، ويشهدون على الأمة بأنها بلغت شريعة الله، ويشهدون في أحكام الله: هذا حلال، وهذا حرام، وهذا واجب، وهذا مستحب، وهذا مكروه، ولا يعرف هذا إلا أهل العلم؛ لذلك كانوا شهداء
ومن الشهداء أيضًا: من يصاب بالطعن والبطن والحرق والغرق: المطعون والمبطون والحريق والغريق وما أشبههم.
ومن الشهداء: الذين قتلوا في سبيل الله.
ومن الشهداء: الذين يقتلون دون أموالهم ودون أنفسهم؛ كما قال النبي عليه الصلاة والسلام حينما سأله رجل وقال: أرأيت يا رسول الله إن جاءني رجل يطلب مالي؟ أي: عنوة، قال: «لَا تُعْطِهِ مَالَكَ»، قال: أرأيت إن قاتلني؟ قال: «قَاتِلْهُ»، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: «هُوَ فِي النَّارِ»؛ لأنه معتد ظالم، قال: أرأيت إن قتلني؟ قال: «فَأَنْتَ شَهِيدٌ»، قال: أرأيت إن قتلته؟ قال: «هُوَ فِي النَّارِ».
وقال النبي عليه الصلاة والسلام: «مَنْ قُتِلَ دُونَ دَمِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ أَهْلِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ».
ومن الشهداء أيضًا: من قُتِل ظلمًا، كأن يعتدي عليه إنسان فيقتله غيلة، ظلمًا؛ فهذا شهيد.
ولكن أعلى الشهداء هم الذين يُقتلون في سبيل الله؛ كما قال تعالى: ﴿ وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آل عمران 169- 171]؛ هؤلاء الشهداء في الآية هم الذين قاتلوا لتكون كلمة الله هي العليا، فما قاتَلوا لحظوظ أنفسهم، وما قاتلوا لأموالهم؛ وإنما قاتَلوا لتكون كلمة الله هي العليا؛ كما قال لك النبي عليه الصلاة والسلام حين سئل عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حَميَّة، ويقاتل ليُرى مكانه، أيُّ ذلك في سبيل الله؟ قال: «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ».
هذا الميزان ميزان عدلٍ، لا يخيس ميزان وضعه النبي صلى الله عليه وسلم يزن الإنسان به عمله.
فمن قاتل لهذه الكلمة، فهو في سبيل الله، إن قُتِلت فأنت شهيد، وإن غنمت فأنت سعيد؛ كما قال الله سبحانه: ﴿ قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ ﴾؛ إما الشهادة، وإما الظفر والنصر، ﴿ وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِهِ أَوْ بِأَيْدِينَا ﴾ [التوبة: 52]؛ أي: إما أن الله يعذبكم، ويقينا شركم؛ كما فعل الله تعالى بالأحزاب الذين تجمعوا على المدينة يريدون قتل الرسول عليه الصلاة والسلام، فأرسل الله عليهم ريحًا وجنودًا، وألقى في قلوبهم الرعب، ﴿ أَوْ بِأَيْدِينَا ﴾؛ كما حصل في بدر، فإن الله عذب المشركين بأيدي الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه، هذا الذي يقاتل لتكون كلمة الله هي العليا هو الشهيد.
فإذا سال الإنسان ربه، وقال: اللهم إني أسألك الشهادة في سبيلك - ولا تكون الشهادة إلا بالقتال؛ لتكون كلمة الله هي العليا - فإن الله تعالى إذا علم منه صدق القول والنية أنزله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه.
841
الحديث الرابع
عن أبي ثابت، وقيل: أبي سعيد، وقيل: أبي الوليد، سهل بن حُنَيْفٍ وَهُوَ بدريٌّ رضي الله عنه: أنَّ النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((مَنْ سَأَلَ الله تَعَالَى الشَّهَادَةَ بِصِدْقٍ بَلَّغَهُ اللهُ مَنَازِلَ الشُّهَدَاءِ وَإِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ)). رواه مسلم.
841
قد استغنى بعضهم عن بعض، وكل واحد منهم لا يجد على الآخر، لكن لو كان هذا الرجل قريبًا جدًّا؛ كالأب، والأم، والأخ، والعم؛ فإنه يحتاج إلى صلة أكثر، وكذلك لو كان فقيرًا فإنه يحتاج إلى صلة أكثر، وكذلك لو مرض فإنه يحتاج إلى صلة اكثر، وهكذا.
المهم أن الصلة لما جاءت في القرآن غير مقيدة فإنه يُتَّبَع في ذلك العرف، ويختلف هذا باختلاف الأمور التي ذكرنا: القرب، وحال الشخص، والزمان، والمكان، وما جرت العادة بأنه صلة فهو صلة، وما جرت العادة بأنه قطيعة فهو قطيعة.
841
والصدق خُلُق فاضل، ينقسم إلى قسمين:
صدق مع الله، وصدق مع عباد الله؛ وكلاهما من الأخلاق الفاضلة.
وضد الصدق: الكذب؛ وهو الإخبار بخلاف الواقع، والكذب خُلُق ذميم من أخلاق المنافقين؛ كما قال الرسول عليه الصلاة والسلام: «آيَةُ الْمُنَافِقُ ثَلَاثٌ»، وذكر منها: «إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ»؛ وبعض الناس- والعياذ بالله - مبتلى بهذا المرض، فلا يستأنس ولا ينشرح صدره إلا بالكذب، يكذب دائمًا، إن حدثك بحديث إذا هو كاذب، إن جلس في المجلس جعل يفتعل الأفاعيل ليضحك بها الناس، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «وَيْلٌ لِمَنْ حَدَّثَ فَكَذَبَ لِيُضْحِكَ بِهَا الْقَوْمَ، وَيْلٌ لَهُ، ثُمَّ وَيْلٌ لَهُ، ثُمَّ وَيْلٌ لَهُ»، ثلاث مرات.
وقوله: «العفاف»؛ أي: العفة؛ والعفة نوعان: عفة عن شهوة الفرج، وعفة عن شهوة البطن.
أما العفة الأولى، فهي أن يبتعد الإنسان عما حُرِّم عليه من الزنا ووسائله وذرائعه؛ لأن الله عز وجل يقول: ﴿ وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا ﴾ [الاسراء: 32].
وأوجب على الزاني أن يجلد مئة جلدة، ويطرد عن البلد سنة كاملة، إن كان لم يتزوج من قبل، أما إذا كان قد تزوج وجامع زوجته وزنى بعد ذلك فإنه يرجم رجمًا بالحجارة حتى يموت، كل هذا ردعًا للناس عن أن يقعوا في هذه الفاحشة؛ لأنها تفسد الأخلاق والأديان والأنساب، وتوجب أمراضًا عظيمة ظهرت أثارها في هذا الزمان لما كثرت فاحشة الزنا والعياذ بالله.
ومنع الله كل ما يوصل إلى الزنا ويكون ذريعة له، فمنع المرأة أن تخرج متبرجة، فقال: ﴿ وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى ﴾ [الأحزاب: 33]؛ فأفضل مكان للمرأة أن تبقي في بيتها ولا تخرج إلا إذا دعت الحاجة أو الضرورة إلى ذلك، فلتخرج كما أمرها الرسول عليه الصلاة والسلام تَفِلَة[5]؛ أي: غير متطيبة ولا متبرجة.
وكذلك أمر باحتجاب المرأة إذا خرَجت عن كل رجل ليس من محارمها، والحجاب الشرعي هو أن تغطي المرأة جميع ما يكون النظر إليه ذريعة إلى الفاحشة، وأهمه الوجه، فإن الوجه يجب حجبه عن الرجال الأجانب أكثر مما يجب حجب الرأس وحجب الذراع وحجب القدم، ولا عبرة بقول من يقول: إنه يجوز كشف الوجه؛ لأن قوله هذا فيه شيء من التناقض.
كيف يجوز للمرأة أن تكشف وجهها، ويجب عليها عند هذا القائل أن تستر قدميها؟ أيهما أعظم فتنة وأيهما أقرب إلى الزنا: أن تكشف المرأة وجهها أو تكشف قدميها؟ كل إنسان عاقل يفهم ما يقول، يقول: إن الأقرب إلى الزنا والفتنة أن تكشف وجهها.
ومن ذلك أيضًا: ألا تخرج المرأة متطيبة، فإن خرجت متطيبة فقد أتت بوسيلة الفتنة منها وبها، فيُفتن الناس بها، وهي تفتتن أيضًا حيث تمشي في الأسواق وهي متطيبة. نسأل الله العافية.
ولا يجوز لأحد أن يمكِّن أهله من ذلك أبدًا، وعليه أن يتفقدهم، سواء كانت الزوجة أو البنت، أو الأخت، أو الأم، أو غير ذلك، ولا يجوز لأحد أن يمكِّن أهله من الخروج على غير الوجه الشرعي.
أما النوع الثاني من العفاف، فهو العفاف عن شهوة البطن؛ أي: عما في أيدي الناس؛ كما قال تعالى: ﴿ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ﴾ [البقرة: 273]؛ يعني: من التعفف عن سؤال الناس، بحيث لا يسأل الإنسان أحد شيئًا؛ لأن السؤال مذلة، والسائل يده دُنيا سفلى، والمعطي يده عليا، فلا يجوز أن تسأل أحدًا إلا ما لابد منه، كما لو كان الإنسان مضطرًا أو محتاجًا حاجة شبه ضرورية، فحينئذ لا بأس أن يسأل، أما بدون حاجة مُلِحَّة أو ضرورة؛ فإن السؤال مُحرَّم، وقد وردت أحاديث في التحذير منه، حتى أخبر النبي عليه الصلاة والسلام أن السائل يأتي يوم القيامة وما في وجهه مُزْعة لحم - والعياذ بالله - قد ظهر منه العظم أمام الناس في هذا المقام العظيم المشهود.
ثم إن الصحابة رضي الله عنهم بايعوا النبي صلى الله عليه وسلم على أن لا يسألوا الناس شيئًا، حتى كان سوط أحدهم يسقط من على راحلته ولا يقول لأحد: ناولني السوط، بل ينزل ويأخذ السوط.
والإنسان الذي أكرمه الله بالغنى والتعفف لا يعرف قدر السؤال إلا إذا ذل أمام المخلوق، كيف تمد يدك إلى مخلوق، وتقول له: أعطني، وأنت مثله؟ وإذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله.
أما الخامس، قوله: «الصِّلَة»؛ والصلة: أن تَصِل ما أمر الله به أن يوصل من الأقارب الأدنى فالأدنى، وأعلاهم الوالدان، فإن صلة الوالدين بر وصلة، والأقارب لهم من الصلة بقدر ما لهم من القرب، فأخوك أوكد صلة من عمك، وعمك أشد صلة من عم أبيك، وعلى هذا فقس الأدنى فالأدنى.
والصلة جاءت في الكتاب والسنة غير مقيدة، وكل ما جاء في الكتاب والسنة غير مقيد فإنه يُحمل على العرف، فما جرى العرف على أنه صلة فهو صلة، وهذا يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال والأزمان والأماكن؛ مثلا إذا كان قريبك مستغنيًا عنك وصحيح البدن، وتسمع عنه أنه لا يحتاج إلى شيء، فهذا صلته لو تحددت بشهر أو شهر ونصف وما أشبه ذلك فإن هذه صلة بعرفنا؛ وذلك لأن الناس - والحمد لله -
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
قال المؤلف رحمه الله تعالى فيما نقله عن أبي سفيان صخر بن حرب رضي الله عنه، وكان أبو سفيان مشركًا لم يسلم إلا متأخرًا فيما بين صلح الحديبية وفتح مكة، وصلح الحديبية كان في السنة السادسة من الهجرة، وفتح مكة كان في السنة الثامنة من الهجرة. قدم أبو سفيان ومعه جماعة من قريش إلى هرقل في الشام، وهرقل كان ملك النصارى في ذلك الوقت، وكان قد قرأ في التوراة والإنجيل وعرف الكتب السابقة، وكان ملكًا ذكيًّا، فلما سمع بأبي سفيان ومن معه وهم قادمون من الحجاز دعا بهم، وجعل يسألهم عن حال النبي صلى الله عليه وسلم وعن نسبه، وعن أصحابه، وعن توقيرهم له، وعن وفائه صلى الله عليه وسلم، وكلما ذكر شيئًا أخبروه عرف أنه النبي الذي أخبرت به الكتب السابقة، ولكنه - والعياذ بالله - شح بملكه فلم يسلم للحكمة التي أرادها الله عز وجل.
لكن سأل أبا سفيان عما كان يأمرهم به النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بأنه يأمرهم أن يعبدوا الله ولا يشركوا به شيئًا، فلا يعبدوا غير الله، لا مَلَكًا، ولا رسولًا، ولا شجرًا، ولا حجرًا، ولا شمسًا، ولا قمرًا، ولا غير ذلك، فالعبادة لله وحده، وهذا الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم قد جاءت به الرسلُ كلُّهم، جاؤوا بهذا التوحيد قال الله تعالى: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ ﴾ [الأنبياء: 25].
وقال الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ ﴾ [النحل: 36]؛ أي: اعبدوا الله واجتنبوا الشرك.
وهذه دعوة الرسل، فجاء النبي صلى الله عليه وسلم بما جاءت به الأنبياء من قبله بعبادة الله وحده لا شريك له.
ويقول: «اتْرُكُوا مَا كَانَ عَلَيْهِ آبَاؤُكُمْ»؛ انظر كيف الصدع بالحق! كل ما كان آباؤهم من عبادة الأصنام أمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بتركه.
وأما ما كان عليه آباؤهم من الأخلاق الفاضلة؛ فإنه لم يأمرهم بتركه؛ كما قال الله تعالى: ﴿ وَإِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً قَالُوا وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءَنَا وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا ﴾، فقال سبحانه مكذبًا لهم: ﴿ قُلْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ ﴾ [لأعراف: 28].
فالحاصل أن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر أمته الذين باشر دعوتهم أن يَدَعوا ما كان عليه آباؤهم من الإشراك بالله.
وقوله: «وَكَانَ يَأْمُرُنَا بِالصَّلَاةِ»؛ الصلاة صلة بين العبد وبين ربه، وهي آكَدُ أركان الإسلام بعد الشهادتين، وبها يتميَّز المؤمن من الكافر، فهي العهد الذي بيننا وبين المشركين والكافرين؛ كما قال النبي عليه الصلاة والسلام: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ، فَمَنْ تَرَكَهَا فَقَدْ كَفَرَ»[2]؛ أي: كفر كفرًا مخرجًا عن الملة؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: «الْعَهْدُ الَّذِي بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ الصَّلَاةُ»؛ هذا حدٌّ فاصلٌ بين المؤمنين وبين الكافرين.
ولقد أبعد النُّجعة من قال من العلماء: إن المراد بالكفر هنا الكفر الأصغر؛ كالذي في قوله صلى الله عليه وسلم: «اثْنَتَانِ فِي النَّاسِ هُمَا بِهِمْ كُفْرٌ»[3]؛ لأنه من تدبر الحديث علم أن هذا تأويل خاطئ، وأن الصواب المتعين أن المراد بالكفر هنا الكفر الأكبر المخرج عن الملة؛ لأن الفاصل بين شيئين، بين الإيمان والكفر، لابد أن يميز أحدهما من الآخر، وإلا لما صلح أن يكون فاصلًا؛ كالحدود التي بين أرضين إحداهما لزيد والأخرى لعمرو، فإن هذه الحدود فاصلة لا تدخل أرض زيد في أرض عمرو، ولا أرض عمرو في أرض زيد؛ وكذلك الصلاة حد فاصل، من كان خارجًا منها فليس دخلًا فيما وراءها
إذًا الصلاة من بين سائر الأعمال إذا تركها الإنسان فهو كافر، لو ترك الإنسان صيام رمضان وصار يأكل ويشرب بالنهار ولا يبالي، لم نقل: إنه كافر. لكن لو ترك الصلاة قلنا: إنه كافر، ولو ترك الزكاة وصار لا يزكي، يجمع الأموال ولا يزكي، لم نقل: إنه كافر، لكن لو ترك الصلاة قلنا: إنه كافر، ولو لم يحج مع قدرته على الحج، لم نقل: إنه كافر، لكن لو ترك الصلاة قلنا: إنه كافر
قال عبدالله بن شقيق رحمه الله، وهو من التابعين، وهو مشهور: «كان أصحاب محمد صلى الله عليه الصلاة والسلام لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة».
إذًا الصلاة التي كان الرسول عليه الصلاة والسلام يأمر بها، إذا تركها الإنسان فهو كما لو ترك التوحيد؛ أي: يكون كافرًا مشركًا والعياذ بالله، وإلى هذا يشير حديث جابر الذي رواه مسلم عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ وَالشِّرْكِ وَالْكُفْرِ تَرْكُ الصَّلَاةِ»[4].
وقوله: «وَكَانَ يَأْمُرُنَا بِالصِّدْقِ»؛ وهذا هو الشاهد من الحديث، كان النبي عليه الصلاة والسلام يأمر أُمَّته بالصدق، وهذا كقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ﴾ [التوبة: 119].
841
الحديث الثالث
عن أبي سفيانَ صَخرِ بنِ حربٍ رضي الله عنه في حديثه الطويلِ في قصةِ هِرَقْلَ، قَالَ هِرقلُ: فَمَاذَا يَأَمُرُكُمْ؟- يعني: النَّبيّ صلى الله عليه وسلم قَالَ أبو سفيانَ: قُلْتُ: يقولُ: ((اعْبُدُوا اللهَ وَحدَهُ لا تُشْرِكوُا بِهِ شَيئًا، وَاتْرُكُوا مَا يَقُولُ آبَاؤُكُمْ، ويَأْمُرُنَا بالصَلاةِ، وَالصِّدْقِ، والعَفَافِ، وَالصِّلَةِ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
قوله: «دَعْ»؛ أي: اترك، «مَا يَرِيبُكَ»؛ بفتح الياء؛ أي: تشك فيه، ولا تطمئن إليه، «إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ»؛ ؛ أي: إلى الشيء الذي لا ريب فيه
وهذا الحديث من أحاديث الأربعين النووية، وهو حديث جامع مهم، وهو باب من أبواب الورع والاحتياط.
وقد سلك أهل العلم رحمهم الله في أبواب الفقه هذا المسلك، وهو الأخذ بجانب الاحتياط، وذكروا لذلك أشياء كثيرة.
منها: إنسان أصاب ثوبه نجاسة، ولا يدري هل في مقدم الثوب أو في مؤخره، إن غسل المقدم عنده ريبة لاحتمال أن تكون في مؤخرة الثوب! فما هو الاحتياط؟
الاحتياط أن يغسل مقدمه ومؤخره، حتى تزول ريبته ويطمئن.
ومنها: لو شك الإنسان في صلاته: هل صلى ركعتين أو ثلاث ركعات، ولم يترجح عنده شيء؟ فهنا إن أخذ بركعتين صار عنده ريبه، فلعلَّه نقص، وإن أخذ بالثلاث صار عنده ريبه، فلعلَّه لم ينقص، لكن يبقى قلقًا؛ فهنا يعمل بما لا ريبة فيه، فيعمل بالأقل، فإذا شك هل هي ثلاث أو أربع، فيجعلها ثلاثًا، وهكذا.
فهذا الحديث أصل من أصول الفقه، أن الشيء الذي تشك فيه اتركه إلى شيء لا شك فيه.
ثم إن فيه تربية نفسية؛ وهي أن الإنسان يكون في طمأنينة ليس في قلق؛ لأن كثيرًا من الناس إذا أخذ ما يشك فيه يكون عنده قلق إذا كان حي القلب، فهو دائمًا يفكِّر: لعلي فعلت ... لعلي تركت، فإذا قطع الشك باليقين زال عنه ذلك.
قال النبي صلى الله عليه وسلم: «فَإِنَّ الصِّدْقَ طُمَأْنِينَةٌ»؛ وهذا وجه الشاهد من هذا الحديث
لهذا الباب «باب الصدق».
فالصدق طمأنينة، لا يندم صاحبه أبدًا، ولا يقول: ليتني وليتني؛ لأن الصدق منجاة، والصادقون ينجيهم الله بصدقهم، وتجد الصادق دائمًا مطمئنًا؛ لأنه لا يتأسف على شيء حصل أو شيء يحصل في المستقبل؛ لأنه قد صدق، ومن صدق نجا.
أما الكذب، فبيَّن النبي عليه الصلاة والسلام أنه ريبة؛ ولهذا تجد أول من يرتاب في الكاذب نفسه، فيرتاب الكاذب: هل يصدِّقه الناس أو لا يصدِّقونه؟
ولهذا تجد الكاذب إذا أخبرك بالخبر قام يحلف بالله أنه صدق؛ لئلا يرتاب في خبره، مع أنه محل ريبة.
تجد المنافقين مثلًا يحلفون بالله ما قالوا: ولكنهم في ريبة، قال الله تعالى ﴿ وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا ﴾ [التوبة: 74].
فالكذب لا شك أنه ريبة وقلق للإنسان، ويرتاب الإنسان: هل علم الناس بكذبه أم لم يعلموا؟ فلا يزال في شك واضطراب.
فنأخذ من هذا الحديث أنه يجب على الإنسان أن يدع الكذب إلى الصدق؛ لأن الكذب ريبة، والصدق طمأنينة، وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: «دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكَ». والله الموفق.
841
الحديث الثانى
عن أبي محمد الحسن بنِ عليِّ بن أبي طالب رضي الله عنهما قَالَ: حَفظْتُ مِنْ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: ((دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لا يَرِيبُكَ؛ فإنَّ الصِّدقَ طُمَأنِينَةٌ، وَالكَذِبَ رِيبَةٌ)). رواه الترمذي، وَقالَ: ((حديث صحيح)).
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
إن الصدق يهدي إلى البر، بمعنى: أنه يدل عليه، ويقود صاحبه ليوصله إلى البر، والبر كلمة جامعة لكل محابّ الله من الأعمال الصالحة، والأمور المقربة إلى وجهه، فالصدق يهدي إليها، إذا صدق الإنسان في قصده ونيته، وصدق في إيمانه، وصدق في كلامه مع الناس، وصدق في مواعيده، وصدق في كل حالاته فإن هذا الإنسان يكون بلا شك ملتزماً بطاعة الله ، مؤدياً للأمانة، ومؤدياً لكل ما افترضه الله عليه، ويكون محاسباً لنفسه، فلا يأتي أموراً يجعل لنفسه خط رجعة بأنه يكذب ليتخلص من الحرج والتبعة فيها، ولكنه يصدق.
فإذا صدق فإن ذلك يقوده إلى الثبات على الحق في أموره كلها، ولذلك كان الكذب في أصل منشئه في داخل الإنسان إنما هو بسبب ضعف وجبن في هذا الإنسان الذي يكذب، فهو لا يستطيع أن يواجه، وبالتالي فإنه يلجأ إلى الكذب ليتخلص من الإحراج، أما الصادق فإنه لا يأتي إلا إلى كل فعل جميل، وإلى كل قول جميل، وإلى كل خلق جميل، بحيث إنه لا يحتاج إلى أن يعتذر، فهو لا يقصر في حقوق الخلق من والد وولد وقريب وجار وما أشبه ذلك، ثم يلجأ بعد ذلك إلى الكذب ليتخلص من الحرج.
فإذا التزم الصدق قاده ذلك إلى أداء ما افترضه الله عليه، ثم هو لا يفعل القبائح، ولا يدخل في مداخل الرِّيَب؛ لأنه يعد للسؤال جواباً، فهو صادق في كل حالاته، ظاهره كباطنه، قوله يصدق عمله، وبالتالي فإن هذا الإنسان ليس بحاجة إلى الكذب ليتخلص من الحرج.
حينما يُسأل ماذا كنت تفعل في المكان الفلاني؟ أين ذهبت في الساعة الفلانية؟ فالكذاب استمرأ الكذب فالجواب عنده جاهز، يلفق، أما الصادق فإنه لا يفعل ذلك ولا يلجأ إليه.
قال: وإن البر يهدي إلى الجنة العمل الطيب، والعمل الصالح هو الذي يوصل إلى الجنة، وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله، أي: أنه يكثر من ذلك، ويكون ديدنه وعمله الدائم المستمر حتى يكتب عند الله، أي: يثبت عنده، فيكون محكوماً عليه بالصديقية، ويكتب عند الله صديقاً، والصديق هو من كمل تصديقه، وكثر صدقه في أقواله وأفعاله وأحواله، وكثر تصديقه عن الله ، يصدق الله -تبارك وتعالى- فيما أخبر به، ويصدق نبيه ﷺ، فهذه مرتبة عالية جداً في أهل الإيمان، وبها لقب أبو بكر الصديق ، والله يقول: وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا [النساء: 69].
قوله: وإن الكذب يهدي إلى الفجور، الفجور كل عمل قبيح، كل معصية لله ، يدله الكذب عليه؛ لأنه حينما يكذب صار له أكثر من وجه، وأكثر من حال، وصار ظاهره يخالف باطنه، فهو يتملص من مواقف الحرج، ويدخل في مواطن الريب، بسبب هذا الكذب الذي استمرأه، فيراوغ.
يعطيك من طرف اللسانِ حلاوةً ويروغُ منكَ كما يروغ الثعلبُ
فلا تعرف له وجهاً من قفا، فمثل هذا لا تتصور كيف يرديه هذا الكذب ويلقيه في أودية الهلكة.
وإن الفجور يهدي إلى النار، لأن العمل السيئ هو الذي يدخل النار، وإن الرجل ليكذب حتى يكتب عند الله كذاباً، يكذب يعني لا يزال يكذب، ويستمر ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً، أي: يحكم عليه بذلك، ويوصف به، ولربما أُلقي ذلك في قلوب الخلق؛ لأن الله إذا أبغض عبداً نادى جبريل بأنه يبغضه، فيبغضه أهل السماء، ويجعل له الكراهية في الأرض، كما أن الله إذا أحب عبداً نادى جبريل إني أحب فلاناً، فيحبه، ويحبه أهل السماء، ويجعل له القبول في الأرض[2].
فهذا الإنسان الكذاب لا يؤمن عليه أن يقع في مثل هذا، فالناس إذا رأوه تذكروا الكذب بل أكثر من هذا، إن من أعطاه الله شيئاً من الفراسة فإنه يعرف الكذابين بوجوههم؛ لأنه ما أخفى سريرة إلا أظهرها الله على صفحة وجهه، وفلتات لسانه، فالوجه مرآة لما يكنه الإنسان في داخله، فيظهر عليه أمارات الخير والصلاح والفجور والمعصية، حتى إن الإنسان أحياناً لا يستطيع أن ينظر إلى بعض الوجوه لما يرى فيها من الظلمة، وهذا شيء مشاهد، وأهل الصدق يظهر ذلك في وجوههم، ويظهر في أعمالهم، ويظهر ذلك في أقوالهم، والناس يميزون بين الصادق وبين غير الصادق بمجرد نبرته أو لهجته، فإذا تكلم عرفوا أنه صادق.
841
الحديث الأول
عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النَّبيّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: ((إنَّ الصِّدقَ يَهْدِي إِلَى البرِّ، وإنَّ البِرَّ يَهدِي إِلَى الجَنَّةِ، وإنَّ الرَّجُلَ لَيَصدُقُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللهِ صِدِّيقًا. وَإِنَّ الكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الفُجُورِ، وَإِنَّ الفُجُورَ يَهدِي إِلَى النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكتَبَ عِنْدَ الله كَذَّابًا)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
841
بدايه دوره جديده بأمر الله
حفظ (باب الصدق والمراقبه من كتاب رياض الصالحين☘️) إن شاء الله تستمعوا بحفظه وتعيشوا معانى كلام الرسول صلى الله عليه وسلم ويُعينكم على الطاعه☘️
مده الدوره: ثلاثه أسابيع بأمر الله
بدايه الدوره:يوم الخميس الموافق 12/5/2022
كيفيه الاشتراك: الانضمام للقناه فقط
http://t.me/webryu
ماهو المطلوب لاجتياز الدوره؟
حفظ الأحاديث نصاً فقط
أما الشرح فهو للتوضيح ولتسهيل الحفظ
كم عدد الأحاديث المطلوب حفظها؟
حديث واحد يومياً
بالنسبه للاختبارات
يُوجد اختبار أسبوعى لاختبار حفظ أحاديث الأسبوع وتوجد هديه خاصه لمن يسارعوا بأداء هذا الاختبار أولاً
⚡اختبار اجتياز الدوره:يُعقد فى نهايه الدوره ومن يجتازه ينال شهاده تقدير
والاوائل لهم جائزه خاصه تُمنح فى شهر رمضان المبارك
والجائزه الكبرى هى حفظ كلام النبى صلى الله عليه وسلم وإتباع هديه والعمل بسنته🌹
هل يلزمنى تسميع الأحاديث؟
لا ولكنه اختيارى ومحبب جدا لأنه يُثبت الحفظ ويستدرك الأخطاء (وهذه الأخطاء هى موضع الأسئله)
⚡التسميع يكون من خلال هذا البوت فقط @Elsonatasmeh_bot
وأيضاً أي استفسارات من خلاله
شاركوا لينك القناه☘️ وشاركونا فى الأجر
نسأل الله أن يكون هذا العمل خالصاً لله
أعاننا الله وإياكم على طاعته💐
841
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
حياكم الله💐
تقريبا عدد الأصوات متقارب فى هذا الفوت
فبأمر الله هنبدأ دوره جديده ولكن بمده قصيره بحيث لاننقطع تماماً☘️
