❤حفظ السنة
Відкрити в Telegram
بوت التواصل. @Elsonatasmeah123bot .... http://t.me/webryu لينك القناه
Показати більше841
Підписники
Немає даних24 години
Немає даних7 днів
Немає даних30 днів
Архів дописів
841
المعذره على التأخير😢
هيطلب منكم البريد الالكترونى
اكتبوه عشان هيتبعت ليكم شهاده تقدير عليه☘️
841
تفاصيل الاختبار الأسبوعي السابع
الاختبار غداً فى تمام الساعه التاسعه مساءاّ
عدد الأسئله: سبعه أسئله
نوع الأسئله: اختيارى فقط
نستعد للمنافسه الأسبوعيه
وهى تتطلب من المنافسين دخول الاختبار فى وقته والحصول على الدرجه كامله🍀
تُمنح شهادات تقدير لمن أتموا جميع الاختبارت الأسبوعيه الخاصه بالدوره
وشرط أساسى لاجتياز المسابقه دخول الاختبارات الأسبوعيه
🌻الرجاء كتابه الاسم ثلاثى
يَسر الله أمركم وأعانكم على طاعته✨
841
غريب الحديث:
♦ من أحدث: أنشأ واخترع من قِبل نفسه وهواه.
♦ في أمرنا: في ديننا وشرعنا الذي ارتضاه الله لنا.
♦ ما ليس منه: مما ينافيه ويناقضه.
♦ فهو ردٌّ: مردود على فاعله؛ لبطلانه وعدم الاعتداد به.
منزلة الحديث:
قال ابن حجر العسقلاني - رحمه الله -: هذا الحديث معدود من أصول الإسلام، وقاعدة من قواعده، وقال: يصلح أن يسمى نصف أدلة الشرع[2].
قال النووي - رحمه الله -: إنه قاعده عظيمة من قواعد الإسلام، وإنه من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم؛ فإنه صريح في رد البدع والمختَرَعات، وهو مما يعتنى بحفظه واستعماله في إبطال المنكرات[3].
قال ابن حجر الهيتمي - رحمه الله -: هو قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام، بل من أعظمها وأعمها نفعًا من جهة منطوقه؛ لأنه مقدمة كلية في كل دليل يستنتج منه حكم شرعي[4].
قال ابن دقيق العيد - رحمه الله -: هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الدين، وهو من جوامع الكلم التي أوتيها النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه صريح في رد كل بدعة وكل مخترع، واستدل به بعض الأصوليين على أن النهي يقتضي الفساد[5].
قال السعدي - رحمه الله -: هذان الحديثان العظيمان يدخل فيهما الدين كله، أصوله وفروعه، ظاهره وباطنه، فحديث عمر ((إنما الأعمال بالنيات...)) ميزان للأعمال الباطنة، وحديث عائشة ميزان للأعمال الظاهرة، ففيهما الإخلاص للمعبود، والمتابعة للرسول، اللذان هما شرط لكل قول وعمل، ظاهر وباطن[6].
شرح الحديث:
((من أحدث))؛ أي: من أوجد شيئًا لم يكن ((في أمرنا))؛ أي: شأننا الذي هو دين الإسلام.
((ما ليس منه))؛ أي: ما ليس له مستند من الكتاب والسنة.
((فهو رد))؛ أي: مردود لا يعتد به؛ لبطلانه.
قال السعدي - رحمه الله -: إن كل عبادة فعلت على وجه منهي عنه فإنها فاسدة؛ لأنه ليس عليها أمر الشارع، وإن النهي يقتضي الفساد، وكل معاملة نهى الشارع عنها فإنها مُلغاةٌ لا يعتد بها.
وقال النووي - رحمه الله -: وفيه دليل على أن العبادات من الغسل والوضوء والصوم والصلاة إذا فعلت على خلاف الشرع، تكون مردودة على فاعلها[7].
الفوائد من الحديث:
1 - عبادة لا تستند إلى دليل شرعي ترد في وجه صاحبها.
2 - الحث على الاهتمام بالدين.
3 - أن من ابتدع في الدين بدعة لا توافق الشرع فإثمها عليه، وعمله مردود عليه، وأنه يستحق الوعيد.
4 - الدين الإسلامي دين كامل لا نقص فيه.
5 - النهي يقتضي الفساد.
841
الحديث التاسع والأربعون
عن عائشة رَضِي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم: ((مَنْ أحْدَثَ في أمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وفي رواية لمسلم: ((مَنْ عَمِلَ عَمَلًا لَيْسَ عَلَيهِ أمرُنا فَهُوَ رَدٌّ)).
841
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الحمد لله الذى أنعم علينا بتمام شهر رمضان المبارك وعيد الفطر🤍
نكمل ما توقفنا عنده لننهى دورتنا بإذن الله ☘️
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
الحَجَرُ الأسوَدُ حَجَرٌ كرِيمٌ، أنزَلَه اللهُ سُبحانَه وتعالَى مِنَ الجنَّةِ، فكان يُقبِّلُه النبيُّ صلَّى اللهُ علَيه وسلَّم؛ واتِّباعًا لهَدْيِه نُقبِّلُه ونَستلِمُه ونُشيرُ إليه، وإنْ كان حَجَرًا لا يَضُرُّ ولا يَنفَعُ.
وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لِتَسليمِ الصَّحابةِ وشِدَّةِ إيمانِهم؛ فيُخبِرُ أسلَمُ، مَولَى عُمَرَ، أنَّ عُمَرَ بنَ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه كانَ يُقَبِّلُ الحَجَرَ الأسوَدَ، وهو الموجودُ في البَيتِ الحرامِ، ومَكانُه في الرُّكنِ الجَنوبيِّ الشَّرقيِّ لِلكعبةِ المُشرَّفةِ مِنَ الخارِجِ، وهو في غِطاءٍ مِنَ الفِضَّةِ في أيَّامِنا هذه. وقد أوْضَحَ عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ سَببَ تَقبيلِه لهذا الحجرِ رُؤيَتُه النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقبِّلُه، ولَولا ذلك ما قَبَّلَه عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه؛ لِعِلْمِه أنَّه حَجَرٌ لا يَضُرُّ ولا يَنفَعُ بذاتِه، وإنَّما النَّفعُ بالثَّوابِ الذي يَحصُلُ بامتِثالِ أمرِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والاستِنانِ بتَقبيلِه. وقيل: إنَّما قال عُمَرُ ذلك؛ لأنَّ النَّاسَ كانوا حَديثي عَهدٍ بعِبادةِ الأصنامِ، فخَشيَ أنْ يَظُنَّ الجُهَّالُ أنَّ استِلامَ الحَجَرِ هو مِثلُ ما كانتِ العَربُ تَفعَلُه في الجاهليَّةِ، فأرادَ أنْ يُعلِّمَهم أنَّ استِلامَ الحَجَرِ لا يُقصَدُ به إلَّا تَعظيمُ اللهِ تعالَى، والوُقوفُ عِندَ أمرِ نَبيِّه عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ، وأنَّ ذلك مِن شَعائرِ الحَجِّ.
وهذا لأجْلِ أنَّ اللهَ تعالَى فضَّلَ بعضَ الأحجارِ على بعضٍ، وبعضَ البِقاعِ على بعضٍ، وبعضَ اللَّيالي والأيامِ على بعضٍ، وإنَّما شُرِعَ تَقبيلُ الحَجَرِ إكرامًا وإعظامًا لحَقِّه، ولِيُعلَمَ بالمُشاهَدةِ مَن يُطيعُ في الأمرِ والنَّهيِ، وذلك شَبيهٌ بقصَّةِ إبليسَ حيثُ أُمِرَ بالسُّجودِ لآدمَ عليه السَّلامُ.
ثم يُوضِّحُ عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه إنَّما شُرِعَ الرَّمَلُ -وهو الإسراعُ في الطَّوافِ في الأشواطِ الثَّلاثةِ الأُولى- في الأصلِ؛ بسَببِ أنَّ المُشرِكينَ أشاعوا أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأصحابَه رَضيَ اللهُ عنهم قد أضعَفَتْهم حُمَّى يَثرِبَ، فَراءَيْنا به المُشرِكينَ، مِنَ المُراءاةِ، أيْ: أرَدْنا أنْ نُظهِرَ القُوَّةَ للمُشرِكينَ بالرَّمَلِ؛ لِيَعلَموا أنَّا لا نَعجِزُ عن مُقاوَمتِهم، ولا نَضعُفُ عن مُحارَبَتِهم؛ تَكذيبًا لإشاعتِهمُ الباطِلةِ. أمَّا الآنَ فقَدْ هَزَمَ اللهُ الشِّركَ وأهلَه، وفُتِحَتْ مَكَّةُ، وزالَ السَّببُ الدَّاعي إلى الرَّمَلِ، ولكنَّه بَقيَ سُنَّةً مَشروعةً سَنَّها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فنَفعَلُها؛ اقتِداءً به، وعَملًا بسُنَّتِه.
وكُلُّ ما قالَه عُمَرُ هنا إنَّما هو مِن حَديثِه مع نَفْسِه؛ لِبَيانِ أنَّ أمرَ الدِّينِ مَبنيٌّ على التَّصديقِ والاتِّباعِ، وليس كَلامُه اعتِراضًا على أفعالِ المَناسِكِ؛ ولذلك استدرَكَ على نَفْسِه، فقال: شَيءٌ فَعَلَه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلا نُحِبُّ أنْ نَترُكَه، بل علينا أنْ نَتَّبِعَه.
وفي الحَديثِ: قاعدةٌ عظيمةٌ في اتِّباعِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيما يَفعَلُه، ولو لم تُعلَمِ الحِكمةُ فيه.
وفيه: مَشروعيَّةُ تَقبيلِ الحَجَرِ الأسوَدِ، والإشارةُ إلى النَّهيِ عن تَقبيلِ ما لم يَرِدِ الشَّرعُ بتَقبيلِه مِنَ الأحجارِ وغيرِها.
وفيه: بَيانُ السُّنَنِ بالقَولِ والفِعلِ.
وفيه: أنَّ على الإمامِ إذا خَشِيَ فَسادَ اعتِقادِ أحدٍ بسَببِ فِعلٍ ما؛ أنْ يُبادِرَ إلى بَيانِ الأمرِ وتَوضيحِه.
وفيه: إظهارُ القُوَّةِ بالعُدَّةِ والسِّلاحِ ونَحوِ ذلك للكُفَّارِ؛ إرهابًا لهم، ولا يُعَدُّ ذلك مِنَ الرِّياءِ المَذمومِ.
وفيه: أنَّ في الشَّرعِ ما هو تَعبُّدٌ مَحضٌ، وما هو مَعقولُ المَعنى.
841
الحديث الثامن والأربعون
عَن عابس بن رَبيعة، قَالَ: رَأيْتُ عُمَرَ بن الخطاب رضي الله عنه يُقَبِّلُ الحَجَرَ- يَعْنِي: الأسْوَدَ- وَيَقُولُ: إني أَعْلَمُ أنَّكَ حَجَرٌ مَا تَنْفَعُ وَلا تَضُرُّ، وَلَولا أنِّي رَأيْتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ. مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
بُعِثَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَحمةً لِلعالمينَ؛ فَما مِن شَيءٍ يُؤذي إلَّا نَهانا عنه؛ رَحمةً بِنا ورَحمةً لِلخَلقِ أجمَعينَ.
وفي هذا الحَديثِ أنَّ عَبدَ اللهِ بنَ مُغفَّلٍ رضِيَ اللهُ عنه رَأى رَجلًا يَخذِفُ، والخَذْفُ هوَ رَمْيُ الحَصاةِ بالنِّبال والمِقلاعِ، وهو آلةٌ يُرمَى بها الحَجَرُ. فنهاه عن فِعلِ هذا الأمرَ، وأخبره أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم نَهى عَنِ الخَذفِ، أو كانَ يَكرَهُ الخَذفَ، وَقال: «إنَّه لا يُصادُ بِه صَيدٌ وَلا يُنكَأٌ بِه عَدوٌّ»، من النِّكايةِ، وهي المبالغةُ في الأذى، والمرادُ: لا تَقتُلُ العَدُوُّ ولا تجرَحُه؛ فيُصابَ ويُوهَنَ بِه، ولَكنَّها على الحَقيقَةِ ما يَحدُثُ مِنها أنَّها قَد تَكسِرُ السِّنَّ، وتَفقَأُ العَينَ؛ فهيَ تُؤذينا نَحنُ وَلا تَجلِبُ لَنا مَنفعَةً. ثُمَّ رأى عبدُ اللهِ بنُ مُغَفَّلٍ رضِيَ اللهُ عنه الرَّجُلَ مَرَّةً أُخرى يخذِفُ بعْدَ أنْ ذَكرَ لَه نَهيَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَقالَ لَه غاضِبًا أوْ مُعاتبًا: «أُحدِّثُك عَن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه نَهى عَنِ الخَذفِ -أو كَرِهَ الخَذفَ- وأنتَ تَخذِفُ! لا أُكلِّمُك كَذا وكَذا» كنايةً عن خصامِه والإعراضِ عنه؛ لفِعْلِه ما يخالِفُ أوامِرَ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي الحَديثِ: النَّهيُ عن اللَّعِبِ برَمْيِ الأحجارِ الصِّغارِ؛ لِمَا فيها من ضَررٍ.
وفيه: تأديبُ مَن خالَفَ السُّنَّة النبويَّةِ وأوامرَ الشَّرعِ، وتَعزيرُه.
841
الحديث السابع والأربعون
عن أَبي سعيد عبد الله بن مُغَفَّلٍ رضي الله عنه قَالَ: نَهَى رَسُول الله صلى الله عليه وسلم عَنِ الخَذْفِ، وقالَ: ((إنَّهُ لا يَقْتُلُ الصَّيْدَ، وَلا يَنْكَأُ العَدُوَّ، وإنَّهُ يَفْقَأُ العَيْنَ، وَيَكْسِرُ السِّنَّ)). مُتَّفَقٌ عَلَيهِ.
وفي رواية: أنَّ قَريبًا لابْنِ مُغَفَّل خَذَفَ فَنَهَاهُ، وَقالَ: إنَّ رَسُول الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَن الخَذْفِ، وَقَالَ: ((إنَّهَا لا تَصِيدُ صَيدًا)) ثُمَّ عادَ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكَ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهُ، ثُمَّ عُدْتَ تَخذفُ!؟ لا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا.
841
شرح الحديث للتوضيح فقط
يَومُ القيامةِ يومٌ عَظيمٌ وشَديدٌ، فيه يَقومُ النَّاسُ بيْن يَديِ ربِّ العالَمينَ للحِسابِ، وقد وَصَفَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعضَ ما في هذا اليومِ؛ ليَعمَلَ النَّاسُ له، ويَعُدُّوا له عُدَّتَه.
وفي هذا الحديثِ يُبَيِّنُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَشهَدًا مِن مَشاهدِ الآخِرةِ، فأخبَرَ أنَّ النَّاسَ سيُجْمَعون عِندَ الخُروجِ مِن القُبورِ بعْدَ بَعْثِهم وإحيائهِم مِن مَوتِهم، حُفاةً بلا خُفٍّ ولا نَعْلٍ، عُراةً بلا ثِيابٍ، «غُرلًا» غَيرَ مَختونينَ. ثمَّ قرَأَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قولَ اللهِ تعالَى: {كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} [الأنبياء: 104]، أي: نُوجِدُه بِعَينه مرَّةً أُخرى بعْدَ إعدامِه مِثلَ إيجادِنا له أوَّلَ مرَّةٍ، دونَ أنْ يَمَسَّنا تَعَبٌ؛ لأنَّ قُدرتَنا لا يُعجِزُها شَيءٌ، وفي هذا استدلالٌ على إمكانيةِ البَعثِ والإعادةِ بعْدَ الفَناءِ بالقياسِ على البَدْءِ مِن العدَمِ أوَّلَ مرَّةٍ؛ فإنَّ مَن أوجَدَ مِن العدَمِ قادرٌ على الإعادةِ ثانيةً. وقولُه: {وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ} يعني: الإعادةَ والبَعثَ، والمعنى: هذه الإعادةُ والبعثُ وَعَدْنا به وَعْدًا كائنًا علينا باختيارِنا وإرادتِنا، مُحقِّقين لهذا الوعدِ، وقادرينَ عليه.
وذكَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ أوَّلَ مَن يُكْسى مِن الأنبياءِ يَومَ القيامةِ إبراهيمُ الخَليلُ عليه السَّلامُ، ولا يَلزَمُ مِن تَخصيصِ نَبيِّ اللهِ إبراهيمَ عليه السَّلامُ بأنَّه أوَّلُ مَن يُكْسَى، أفْضلِيَّتُه على نَبيِّنا صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فاللهُ عزَّ وجلَّ قَد يَخُصُّ أحدًا مِن الأنبياءِ أو غيرِهم بشَيءٍ يَتمَيَّزُ به عَن غيرِه، ولا يُوجِبُ ذلكَ الفضْلَ المُطلَقَ.
ثُمَّ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه يُؤخَذُ برِجالٍ مِن أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ اليَمينِ -وهي جِهةُ الجنَّةِ-، وذاتَ الشِّمالِ -وهي جِهةُ النَّارِ-، فيقولُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هؤلاءِ أصحابي! فيُقالُ: إنَّهم لَم يَزالوا مُرتَدِّين على أعقابِهم بالكُفرِ مُنذُ فَارَقْتَهم. ولا يَقدَحُ ذلك في الصَّحابةِ المشهورينَ؛ فإنَّ أصحابَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وإنْ شاعَ استعمالُه عُرْفًا فيمَن لازَمَه مِن المهاجِرين والأنصارِ، شاع استعمالُه أيضًا في كلِّ مَن تَبعَه أو أدْرَكَ حَضْرَتَه ووَفَدَ عليه ولو مرَّةً.
فيَقولُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما قالَ العبدُ الصَّالِح عِيسى ابنُ مَريمَ عليه السَّلامُ: {وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَا دُمْتُ فِيهِمْ}، أي: كُنتُ رَقيبًا على قَومي، مُشاهِدًا لأحوالِهم مِن كُفْرٍ وإيمانٍ، وداعيًا لهم إلى إخلاصِ العباداتِ لكَ، والعمَلِ بمُوجَبِ أمْرِك مدَّةَ بَقائي فيهم. {فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنْتَ أَنْتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ}، أي: فلمَّا قَبَضْتَني بالرَّفعِ إلى السَّماءِ حيًّا، كُنتَ أنتَ وحْدَكَ الحفيظَ عليهم، المُراقِبَ لأحوالِهم، العليمَ بتَصرُّفاتِهم، الخبيرَ بمَن أحسَنَ منهم ومَن أساءَ، {وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} مُطَّلِع عَليه مُراقِبٌ له، لا تَخْفى عليكَ خافيةٌ مِن أُمورِ خلْقِك. {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ}، أي: إنْ تُعذِّبْ -يا إلهي- قَومي، فإنَّكَ تُعذِّبُ عِبادَك الَّذين خلَقْتَهم بقُدرتِك، والذين تَملِكُهم مُلْكًا تامًّا، ولا اعتراضَ على المَالِكِ المُطلَقِ فيما يَفعَلُ في مُلكِه، {وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}، أي: وإنْ تَغفِرْ لهم، وتَستُرْ سَيِّئاتِهم، وتَصفَحْ عنهم؛ فذلكَ إليكَ وحْدَكَ؛ لأنَّ صَفْحَكَ عمَّن تَشاءُ مِن عِبادِك هو صفْحُ القوىِّ القاهرِ الغالِبِ الَّذي لا يُعجِزُه شَيءٌ، والَّذي لا يُثيبُ ولا يُعاقِبُ إلَّا عن حِكمةٍ.
وفي الحديثِ: إخبارُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنِ بعضِ أُمورِ الغَيبِ.
وفيه: فَضْلُ إبراهيمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: فَضلُ عِيسى ابنِ مَريمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: التَّسليمُ المطلَقُ للهِ تعالَى يومَ القيامةِ.
وفيه: حِرصُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أُمَّتِه.
