uk
Feedback
لطلاب العلم وصايا كتبيّة

لطلاب العلم وصايا كتبيّة

Відкрити в Telegram

وصايا مكتوبة لطلاب العلم للتواصل: @Mansouri5bot

Показати більше
713
Підписники
Немає даних24 години
Немає даних7 днів
-230 днів
Архів дописів
+2
الموعظة الأسبوعية السيد منير الخباز حفظه الله https://t.me/magalathwzh

وهذا ثالثٌ: لئلا يضيعَ دقيقُ العلم لطلاب العلم عموما وطلاب البرامج العلمية على الإنترنت خصوصا من أعظم القواعد التي وقعت عيني عليها في أول عام لي في طلب العلم:قول أحدهم : ((مَن تعلَّمَ عِلمًا فليُدقِّقْ فيه لئلا يضيعَ دقيقُ العلم)) فأقول لكم: عددٌ كبير جدا من شباب الإسلام يشعرون بالمسؤولية ويطلبون الخير ويلتحقون ببرامج علمية متنوعة ولله الحمدُ نصيحتي التي أكررها لهم كثيرا: لابد أن يكون منكم مجموعة تُعنى بالتأصيل( التأصيل)العلمي: الشرعي والفكري يطلبون فيه التخصص والتدقيق والتوسّع ما استطاعوا ولا يكتفون بهذه البرامج-التي مع نفعها الكبير-لم تكن لتبلغ بهم، إذا لم يتعبوا ويشتغلوا على أنفسهم ويُطوروا أنفسهم ويصبروا. فالوسط العلمي الشرعي والفكري بحاجة ماسّة إلى الكفاءات المُتقنة في كل تخصص فمن وجد في نفسه إرادة وعزما وميلًا لذلك فلا يعدل عنه، ولْيستثمر وقته وشبابه في التأصيل والتدقيق وتنمية المهارات وتزكية النفس، وليصبرْ وليستعن بالله.. فواللهِ سيُحتاج إليه وسيَسُد بابا من أبواب الإصلاح غُفِل عنه كثيرا في هذا العصر فأكثر الطلبة يدرسون بسطحية وغايتهم ثقافة عامة ومحبة للخير وعاطفة وانبهار... وغارقون في التريندات والأخبار ولا يصنعون شيئا كبيرا ولا يستخرجون واحدا بالمائة من قُدراتهم.. واحمَدِ اللهَ أنه يوجد من يعلّم ويسد تلك الأبواب عنك هذه الأيام لتُعِدّ وتستعِد وتتكوَّن وهذا ليس هروبا من الواقع ولا تخاذلا.. بالعكس هذا عينُ الصواب هذا هو حُسن الإعداد الذي يجعلُك تملأ مكانك بإذن الله والناسُ كإبلٍ مائة لا تكاد تجد فيها راحِلة.. فما أقل النابغين الذين يملؤون مكانهم ويُعتمَدُ عليهم في بابهم. *** وقريبا من هذا المعنى قال أحدهم: ((واعلمْ أنك لا تَشفِي العلةَ ولا تنتهي إلى ثَلَجِ اليقين حتى : - تتجاوزَ حدَّ العلمِ بالشيء مُجملا إلى العلم به مفصلا - وحتى لا يُقنِعَك إلا النظرُ في زواياه، والتغلغلُ في مكامنه - وحتى تكونَ كمنْ تتبَّعَ الماءَ حتى عَرفَ منبعَه وانتهى في البحث عن جوهر العود الذي يُصنع فيه إلى أن يعرف مَنبتَه ومَجرى عروق الشجر الذي هو منه )) #فوائد .. منقول

من أعظم ما يُمتحن به طالب العلم: الصبر على العطاء والتصدُّر وكثير منهم يتعجل الظهور والعطاء (بنيّة النفع والتعليم وطلبا للأجر والثواب، وربّما غرّه تشجيع من حوله على ذلك) فيخسر شبابه في تصدرٍ لا يرعاه حق رعايته ولا يملأ فيه مكانه بل يكون مجرد جمع وقص ولصق وتكرار ويُفوت عليه فرصةَ التمكُّن والتأسيس والقوة والرسوخ والتدقيق ولعل من أعظم الآيات التي أستحضرها هنا (وما يُلقّاها إلا الذين صبروا) * 🔹التفصيلُ هنا لكل شاب أو فتاة في مرحلة التحصيل العلمي أو أي مجال، وعنده شيء من معلومات أو أفكار يشعر أنها تنفعُ الناس، ويُفكّر في إنشاء قناة على يوتيوب و تليجرام وغيرها لنشر معلوماته تلك: نصيحتي لك في جُملة واحدة : {لا تتعجّل ما لن تأتي به على وجهه، ويُعطّلُك عن خيرٍ كبير تستطيع تحصيله، ويُدخِلُك دوّامةً تستهلِك فيها زهرة شبابِك، فيما يكفيك فيه غيرُك} 🔹التفصيل: اصبِر على نفسك لا تتعجّل نشر ما عندك اصبر، وقوِّ نفسك أكثر، وطوّر نفسك، وأتقن عملك، وادخل في مجالك بتوسع، وعُمق لماذا تتعجّل العطاء والبروز والشهرة والتصدُّر! هذه مسؤولية كبيرة، ولها ضريبة كبيرة.. ليست لعبة! وأنت لستَ مُكلفا بها ولا مؤهلا، ولو دخلت فيها مُبكّرا ستخسر كثيرا كثيرا ، ولن تستطيع الرجوع وستعتاد أنك في موقع التصدُّر وسيقلُ تحصيلك وتطويرُك لنفسك(هذا إذا بقِي لك وقتٌ أصلا) *لابد أن تفهم أنه ثَمّت مرحلة بين (التحمُل والأداء) وهي مرحلة : التثبُّت والدقة وضبط الشغل يعني ببساطة :مش كل فكرة تخطر ببالك أو أي معلومة أو فائدة تتسارع بإنك تعمل لنفسك قناة على يوتيوب أو تليجرام أو غيره علشان تنشرها احمَدْ ربنا إن فيه ناس موجودة، وشغّالة، وشالت عنك هذا الحِمل، دي فُرصة لك لتتفرّغ، علشان لما يجي دورك تقوم به على أحسن وجه إن شاء الله والحمد لله فيه ناس كتير تنشر الخير في كل مجال لو صبرت على نفسك وركّزت صح هتبقى حاجة روعة إن شاء الله #انت الان في وقت الإعداد والتجهيز وليس وقت العطاء *تصوّر مشروعك كويس واعرف حدوده ومراحله ومتطلباته *اعرف وسائله وسُبله واعمل على تحصيلها *اجمع قلبك وعقلك في اتجاه هدفك *كل وقت تتعب فيه الآن سيكون سببا في جودة عطائك وعُمق أثرك إن شاء الله *لا تحرق نفسك وتُرهق نفسك في أبواب تُشتت فيها نفسك ♦️#فوائد .. منقول

س: كيف يمكن استثمار الإنسان لقابلياته بالنحو الأمثل؟ ج: إنّ استثمار الانسان لقابلياته بالنحو الامثل هو عامل أساس في تميز الانسان حقاً، لأنّ الإنسان مزود بقابليات عديدة مثل قوة التفكير والنزوع إلى الحكمة والقيم الأخلاقية وحب الاطلاع والميل إلى العمل والإنجاز، لكن هناك من ينمي هذه القابليات بنحو ملائم فيجعله متميزاً في الإنجاز أو السعادة بينما يهملها آخرون فلا يبلغون المراقي التي يناسبها. فتنمية الإنسان لقابلياته من خلال الاختيار المناسب والإرادة القوية الموجبة للصبر والثبات في مسار معين والدافع الكافي للنمو والتقدم هي التي تجعل الانسان غالباً صاحب إنجاز علمي أو خدمة مميزة أو دور نادر، وليس أصل وجود تلك القابليات، نعم قد يتميز بعض عن بعض بمزيد من الاستعداد في مجال ما لكن من الممكن أن يكون البعض مميزاً في مجال آخر، فإن المناحي المختلفة للقابليات تكوّن كل منها أرضية مناسبة للنمو في جهة مناسبة معها. نعم إنّ تشخيص الإنسان لقابلياته يمكّنه من استثمارها بالنحو الأمثل، واستثمار المرء لقابلياته يتوقف على عناصر منها: أوّلاً: الثقة بالنفس والانتباه الى مكامن القوة فيها، فلا ينبغي للإنسان أن يشعر بالوهن والضعف إذا وجد تميزاً لغيره، فإن هذا التميز ليس بالضرورة في القابلية الممنوحة له بحسب الخلقة، بل قد يكون الجزء الأكبر من التميّز بسبب التنمية للقابليات التي تقدم ذكرها. ثانياً: الانتباه الى دور التنمية الذاتية في اكتساب النتائج المطلوبة، لأنّ من الناس من يسند ما هو ناتج عن الوهن والخمول والتكاسل وفقدان الطموح المناسب إلى الأسرة والبيئة والحظ فحسب، ومن المعروف أنّ المرء عادة يرضى عن عقله وجهله ويندب حظه ونصيبه، وهذا خطأ كبير. فللواقع المفروض على الإنسان دخل في تحديد بعض خيارات الإنسان قطعاً إلا أنه ليس بالضرورة بالذي يغلق كل مجالات التقدم والنمو وطرقها. ثالثاً: الاهتمام باستثمار الوقت من خلال برمجة المرء لأوقاته بنحو مناسب حتى لا يضيع وقته كله بأمور ترفيهية بحته مثل العلاقات الاجتماعية والصداقات والانشغال بوسائل التواصل، فالإنسان يحتاج إلى الترفية لكن لا يصح أن يكون الترفيه غاية أو إدماناً، بل ينبغي أن يكون عاملاً مساعداً على الأعمال الجادة والنافعة ليكون فسحة للنفس وتنفيساً لها. رابعاً: اتخاذ الأسوة الحسنة في مسيرة الحياة وتعقيداتها فإنّ نصب الحالات المميزة مثلاً عالياً يؤدي إلى تحفيز الإنسان وتحريك استعداداته الكامنة وتوفير الداعي والطموح للجد والعزيمة والامل والعمل. 🔹 ويجد الإنسان المؤمن في الله سبحانه داعماً ورجاءً في تنمية قابلياته في اتجاه الانجاز والحكمة والصلاح والخلق السامي كما قال تعالى: [ومن يتوكل على الله فهو حسبه] وقال تعالى: [سيجعل الله بعد عسر يسراً] وقال تعالى: [واتقوا الله ويعلمكم الله]، كما أنه يجد في الرسول (ص) وأئمة الهدى (ع) مثلاً في العقلانية والحكمة والأخلاق الفاضلة في مختلف وجوهها كما قال تعالى: [ولكم في رسول الله اسوة حسنة]. #فوائد .. منقول

♦️مجالسة أهل العلم.. من أعظم الفوائد التي يجتنيها طالب العلم من مخالطة الأشياخ والتتلمذ على أيديهم أن يصقل فهمه ويجوّد ذهنه فيحسن نظره في كلام أهل العلم ويحسن إسقاط الكلام مواقعه الحقّة، فضلاً عن تعلمه الأدب وحسن السمت .. ومن أعظم ما بليت به الأمة في هذا الزمان بعض من أوتي جلداً على القراءة والنظر وحده أو اطلع على بعض المصنفات العلمية ولم يعرك نفسه في مجالسة من سبقه في هذا الطريق ولم يعتد أن يثني ركبه بين أيديهم ولم يكسر نفسه ليلقّح فهومه من فهومهم فجناية هؤلاء على العلم كبيرة وفسادهم أكثر من صوابهم. فاحذرهم يا طالب العلم ولا تغتر بحجم المقروء فالعبرة ليست بكم تقرأ بل كيف تقرأ؟، وحسن السمت وطيب المسلك أصل في هذا الطريق فمن تنكّب عنه أخطأ الجادّة. فالزم- أيها الناشئ في العلم - مجالسة من سبقك ومن برع وتقدمك تنل ذروة المجد ومعاقد العلم.. والله الموفّق.. #فوائد ... منقول

العاقلُ المُوفَّقُ هو الذي ينتبه للمُشكلة عند أول ظهور لها فيُحاول جاهدا تداركَها ويعلم أن ذلك يأخذ جهدًا ووقتا أقل بكثير مما لو تُرِكتْ تتوسّع وتستفحِل وتنتشر أمثلة: ١-شخصٌ لاحَظَ أنه صار يُفرِّط في النوافل ويُطلق بصره وينام عن صلاة الفجر = فلم ينتبِه لذلك.. (طنَّشَ ذلك) ولم يشعر بخطورته.. ثم دخل في مرحلة أخرى من التقصير شيئا فشيئا وجد نفسه ضائعًا بعيدا جدا عمّا كان عليه من الخير والجِدّ ٢-أُمٌّ وأب أهملا العنايةَ بالأبناء سنوات (والأولاد يزدادون بُعدا عنهما وعن الاستقامة والأخلاق) إلى أن يصير بعضهم يفعل الفسوق أو يُلحِد.. هنا ينتبِه الوالدان : إلحقوني! ابني صار يفعل فواحش بل دخل في الإلحاد.. ماذا نفعل.. أريد علاجا سريعًا لكل هذه المصائب.. ٣-شخصٌ حدث بينه وبين حبيبِه جفوة يسيرة يمكن تدارُكها بسهولة برسالةٍ بهديةٍ.. فيترك الأمر حتى تصير قطيعةً يصعب أن تعود العلاقة كما كانت ٤-شخصٌ لاحَظَ زيادةً في وزنِه فلم يهتمّ ولم يبحث عن السبب ولم يسعَ في الحلّ.. وكبَّر دماغه.. بعد سنوات وجد نفسه من (٧٠) كيلو إلى (١٢٠) كيلو فصار صعبا عليه جدا جدا كلمّا تذكّر هذا الفارق وقد اعتاد على الكسل والأكل كما يشاء فكيف ينفطم؟ .. وأيضا يريد حلّاً سحريًا (يعني وزنٌ جمعه في ١٠ سنوات يريد التخلص منه في شهر) ثم يكون لعبةً في أيدي النّصابين الذي يُتاجرون بعجلتِه وكسله يُعطونه (الأعشاب.. والحبوب..) ونحوها ولا تزيدُه إلا بُعدا عن غايته... هذه مجرد أمثلة في كل تلك الأمثلة :لو انتبهنا لبوادر الخطأ وظهور علامات المشكلة واتخذنا الأسباب =لكان الحلُّ أيسر وأسرع إن شاء الله وهذا معنى نهي الله لنا عن اتّباع(خطوات الشيطان) فالبُعد عن الخطوة الأولى أيسر وإذا ركبتَ القِطار الخطأ فيجبُ أن تنزل عند أول فرصة لأنك كلما ابتعدتَ من نقطة البداية كان الأمرُ أشقَّ والتكلفة أعلى وفي الحديث (بادروا بالأعمال) فاللهم أرِنا الحق حقًا وأعِنا على اتباعه #فوائد ...منقول

♦️ #فوائد .
♦️ #فوائد .

لطلاب البرامج العلمية وغيرهم.. كثير من الشباب ليس مُقتنعًا أن بين الإعداد والأداء فترةً من التعب و(تظبيط العمل) و نحو ذلك، فيريد أن يبدأ طلب العلم ويكون من أول يوم شيخًا وناشطًا ومُتابَعًا على وسائل التواصل وداعية وله طلاب، ولا يترك حدثا إلا ويريد أن يُعلق عليه ويكون له فيه قول وحُكم ثم يناقش المخالفين حوله، ويتكلم بثقة وجُرأة لا أعرف :من أين جاءته؟! ويعمل فيديوهات تعليقا على كل موضوع ونازلة وفاتح قناة تليجرام ويوتيوب.. وهو والله وبالله لم يُتمّ كتابا واحدا من أوله إلى آخره، بل لا يصبر على إكمال درس يسمعه لآخره، ولا دورة ولا برنامج. ولا حاجة #لا أُحصي كم مرة حذّرت الشباب من هذه العجلة بل التّهوّر! الذي يُضيعون فيه زهرة الشباب فيما - لم يُكلَّفوه - ولم يُحسنوه -ولن يقوموا به على وجهه - وغيرُهم يكفيهم إياه! ثم يشكو بعد ذلك أنه ليس عنده وقت ولا جُهد للتحصيل! وهو الذي أضاع وقته وجهده، وشتّت شمله، و أضاع قليلَ ما عنده بكثير من الجدل *** لكن صعب تُقنع كثير من الشباب بالأناة و الحِلم والصبر في عالَم رأسُ ماله العجلةُ و الشهرة واللايكات والمشاركات وعدد المشاهدات.. الخ المشكلة إن كثيرا من هؤلاء يُرسل لي يسألني ويستنصحني فأنصحه بالصبر والاجتهاد في التحصيل والأخذ بالأسباب ليكون له أثرٌ نافع= فيزعل مني ويظُن أني أُحطّمُه أو أحبطه أو أصدُّه عن الطريق.. #كثيرٌ من الناس لا يقبل التحذير، لابد أن يلبس في الحيط بنفسه ليُدرك أن أمامه حِيط بجد # أقسم بالله : من أعظم أمراض هذه الأيام في كل مجال (العجلة، وسرعة الملل، و الانتقال من عمل لآخر قبل إتمامه، وتهافت العزم، واستعجال نتائج لم يؤخَذْ بأبسط أسبابها ، مع ضعف العمل والاتقان والجودة والدقة..) #أنا من أكثر من يُشجع الناس على العمل وطلب الأهداف النافعة والعلم بقيمة الحياة وقيمة أنفسهم والاجتهاد.. وكذلك أنا من أكثر من يُحذّر من العجلة والتهور التي تُضيع الجهد في غير محله

قال الإمام علي بن أبي طالب(ع): الْعالِمُ يَنْظُرُ بِقَلْبِهِ وَخاطِرِهِ. المصدر : عيون الحكم والمواعظ

الفتور عند طالب العلم (سماحة العلامة الشيخ معين دقيق).pdf

+1
العلامة الشيخ معين دقيق، نصحية حول أهمية تجربة دروس بحث الخارج المتنوعة.pdf

وسادساً: بتدبر العواقب، فلا تفعل شيئاً بغير تأمل، ولا تقل شيئاً بغير فكر وتدبر، وعليك بالاستشارة والاستخارة عند الأمور المهمة التي يخشى من عواقبها، من لم يستشر يندم، وعليك بالتوكل على الله وإياك الإفراط في الحذر فإنه يدعو إلى الجبن. وفي الحديث: ((قرنت الهيبة بالخيبة والحياء بالحرمان)). واصرف العزم والهمة إلى الأمور المهمة، ففي الحديث: ((ما ضعف بدن عما قويت عليه النية)). وروي: ((من طلب شيئاً وجدّ وجد، ومن قرع باباً ولجّ ولج)). والإفراط والتفريط في كل شيء مذمومان، وخير الأمور أوسطها. وسابعاً: بملازمة الأوراد والأدعية المأثورة، وكثرة مطالعة كتب العبادات والدعاء وحفظ أكثر الأدعية والمواظبة عليها، وخصوصاً الأدعية المختصرة، وسائر أدعية الصباح والمساء، وتعقيبات الصلاة وأدعية المهمات ودفع المخاوف، وينبغي الاعتناء والاهتمام بالدعاء فإنه وسيلة عظيمة، بل هو أقوى الوسائل إلى حصول المطالب، فليطلب الإنسان كل ما يريده من الله، وليتوكل عليه، وليسعَ به وليحسن ظنه بربه فإن ذلك أنفق الأشياء، وليغتنم الدعاء وطلب الحوائج من الله في الأوقات الشريفة كشهر رمضان وليلة الجمعة ويومها ويوم الغدير، وفي المشاهد المشرفة خصوصاً مشهد الحسين (ع) فإن الله عوضه من قتله أن جعل الشفاء في تربته، وإجابة الدعاء تحت قبته، والأئمة التسعة من ذريته، وأن لا تعد أيام زائريه من أعمارهم، وينبغي أن يكون الإنسان الطالب من الله والإلحاح في الدعاء فإنه أقرب إلى الإجابة. وثامناً: بالصبر على البلاء، والرضا بالقضاء والقدر، فقد روي الصبر. ولا بد من انكشاف البلاء والشدة فإن الله مع الصابرين، ومدح الصبر وذم الجزع في الأخبار المتواترة. وتاسعاً: ببذل الجهد في جهاد النفس، ودفع وساوس الشيطان عنها، وصرف الأفكار الفاسدة والهموم الدنيوية عن القلب بقدر الإمكان والتوجه إلى الآخرة، ومهمات الدنيا الضرورية المأمور بها شرعاً، وجهاد النفس واجب، فإن النفس لأمارة بالسوء، فإنها تميل إلى البطالة والراحة وتضييع العمر والاشتغال بالشهوات الدنيوية واللذات البدنية والأمور السخيفة الدنيوية فيجب متابعة الشرع والعقل ومخالفة الهوى والنفس، ففي ذلك الفوز في الدنيا والآخرة، ((وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى، فإن الجنة هي المأوى)). وعاشراً: بصرف جميع الحركات والسكنات إلى قصد القربة والعبادة، فتقصد بالأكل دفع ضرر الجوع، وحفظ صحة البدن، وتحصيل القوة للعلم والعبادات، ونحو ذلك الشرب والنوم وسائر الحركات والسكنات، فإن الأعمال بالنيات. وعليك يا بني بالرجوع إلى وصايا النبي والأئمة (ع) والعمل بما فيها. وفقك الله تعالى لذلك بمحمد وآله الطاهرين.

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين.. الحمد لله على جزيل نواله، والصلاة والسلام على محمد وآله. أما بعد، فهذه وصية لطيفة وموعظة شريفة، ونصائح نافعة، وفوائد جامعة، ألفها الفقير محمد بن الحسن الحر العاملي لولده محمد رضا الحر عند فراقه إياه متوجهاً إلى زيارة حجج الله (ع) وفقه الله لمراضيه، وجعل مستقبله خيراً من ماضيه، فينبغي له بل يجب عليه تدبر معانيها، والعمل بما فيها، فكلها مما يهدي إليه صحيح العقل، ويدل عليه صريح النقل، فأقول: أوصيك أيها الولد السعيد وفقك الله: أولاً: بالإخلاص في جميع العبادات، وأهمها: طلب العلم وتعلمه وتعليمه، فينبغي أن يكون قصدك بجميع تلك الأقسام رضاء الله والتقرب إليه وطاعته وامتثال أمره، وإياك والرياء، فإن الرياء شرك بالله، فلا تقصد بشيء من ذلك رضاء أحد من الناس، ولا تحصيل شيء من النفع الدنيوي، وتفكر في قوله تعالى: ((من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه، ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب)). واعلم أن الناس لا خير فيهم يعتد به، فاقبل بقلبك على الله، فقد روي: ((من أصلح ما بينه وبين الله أصلح الله ما بينه وبين الناس، ومن أصلح سريرته أصلح الله علانيته، ومن خاف الله أخاف الله منه كل شيء، ومن لم يخف الله أخافه الله من كل شيء)). والأحاديث في مدح الإخلاص وذم الرياء أكثر من أن تحصى ودلالة العقل والاعتبار مؤيدة لتلك الأخبار. وثانياً: ببذل الجهد في العبادات، من تعلم العلوم الشرعية، وتعليمها وكثرة المطالعة والحفظ والتفهيم، ومذاكرة العلماء ومجالستهم وسؤالهم والمواظبة على الصلاة الواجبة في أول أوقاتها والمندوبة من النوافل المرتبة وغيرها، وخصوصاً صلاة الليل، وصلاة جعفر، وتلاوة القرآن، وكثرة الدعاء، وذكر الله من التهليل والتحميد والتسبيح والتكبير والاستغفار، والصلاة على محمد وآله، والتوبة، والصوم الواجب والمندوب، والتصدق وإطعام الطعام، وسقي الماء، والزيارات، وعيادة المريض، وتشييع الجنازة، وزيارة المؤمنين، وقضاء حوائجهم، وإدخال السرور عليهم، وفعل المعروف، وجهاد النفس، ومنعها من المحرمات والمكروهات وتضييع الأوقات، وأمرها بصرف جميع الحركات والسكنات إلى أنواع العلم والعبادات. وثالثاً: بالاعتقاد والاهتمام بالعلوم النافعة المأمور بها، وهي: النحو، والصرف، والمعاني، والبيان، واللغة، والفقه، والحديث، والتفسير، فعليك بتعلمها وتعليمها، ومطالعة كتبها وحفظ مسائلها وقواعدها، فإنها تشتمل على جميع ما يحتاج إليه من المطالب الدينية وأكثر العلوم المشهورة سوى ما ذكر من المستحدثات والمخترعات، وما وصل في زمان المأمون إلى المسلمين من علوم الحكماء والفلاسفة المتقدمين، وفي العلوم السابقة خصوصاً علم الحديث ما يغني عنها بل هو أوثق منها فقد اشتملت أخبار الأئمة الأطهار (ع) على جميع ما يحتاج إليه الناس، بل على ما يزيد على قدر الحاجة والكفاية من الأدلة العقلية والنقلية والمطالب الدينية والدنيوية. عليك بكثرة تتبع كتب الحديث، وقد أجزت لك روايتها عني بالطرق المعروفة، وقد ذكرت بعضها في آخر وسائل الشيعة، وباقيها في كتب الرجال والإجازات، وفي كتب العلم المذكورة فوائد وأدلة موافقة للأحاديث، فهي مؤيدة لها، فتصلح حجة ودليلاً إلزامياً لأهل الباطل، ولعل ذلك مطلب مؤلفيها منها، ولكن فيها شبهات وتمويهات وتدليسات وتلبيسات ينبغي بل يجب الحذر منها والاحتراز عنها. ورابعاً: بحسن العشرة للناس، فإنه لا بد من الاختلاط بجماعة كثيرين لأن الإنسان مدني بالطبع لا يمكن أن يعيش وحده، بل يحتاج إلى مساعدين ومعاونين، فينبغي عشرتهم بحسن الخلق، وحلاوة اللسان، والإكرام والإحسان، والعفو عن المسيء، ومداراة الصغار، وأداء الحقوق، والمكافآت على المعروف، والشفقة على الإخوان، واجتناب سوء الخلق وخبث اللسان، فقد روي في الحديث: ((من خاف الناس لسانه فهو من أهل النار))، وروي: ((شر الناس من أكرمه الناس اتقاء شره)). وينبغي أن تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك، وتكف الأذى عن الناس ولا تؤذهم بيدٍ ولا لسان، ولتكن همتك في المعروف والإحسان لا في الأذى والظلم. وخامساً: بحفظ النفقة ومعرفة وجوه الإنفاق، وليكن من غير إسراف ولا تقتير ((ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوماً محسوراً)) ((والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً)). وينبغي التقدير والاختصار، واجتناب التقتير والتبذير فإن المبذرين كانوا إخوان الشياطين، و((لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسراً))، وفي الحديث: ((ضمنت لمن اقتصد أن لا يفتقر))، والبخل شر من الأشرار.

عن أبي محمد الحسن العسكري (ع) قال: قال علي بن محمد (ع): لولا من يبقى بعد غيبة قائمكم (ع) من العلماء الداعين إليه و الذابّين عن دينه بحجج الله و المنقذين لضعفاء عباد الله من شباك إبليس و مردته و من فخاخ النواصب لما بقي أحد إلا ارتد عن دين الله عز وجل و لكنهم الذين يمسكون أزمّة قلوب ضعفاء الشيعة كما يمسك صاحب السفينة سكّانها، أولئك هم الأفضلون عن الله عز وجل. الاحتجاج/ ج١/ فصل١/ ح١١. #روايات

🌱 بالعلم تكون الحياة
🌱 بالعلم تكون الحياة

روي عن الإمام الصادق (عليه السلام) : (لوددت أن أصحابي ضُرِبَت رؤوسهم بالسياط حتى يتفقهوا). الكافي الشريف ج١ - ص٣١ #فوائد