4 134
Підписники
Немає даних24 години
Немає даних7 днів
-1930 днів
Архів дописів
4 134
🔸 قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله :
" من رأى أنه لا ينشرح صدره، ولا يحصل له حلاوة الإيمان، و نور الهداية فليكثر التوبة و الإستغفار "
[مجموع الفتاوى (5/62)]
4 134
🎙❖ إذاعة البيان تقدم:-
🎧 🔻برنامج:-«❖ الرافضة تاريخهم وعقيدتهم »
❖الحلقة: 🔸13🔸️
━═══◎🎥◎═══━
4 134
لَا يَصِحُّ إِسْلَامِ الْمَرْءِ إِلَّا بِهِ أَلَكَـ..ـفَرَّ بِالطَّاغِـ..ـوَتَ "
الْحَمْدُ لِلَّهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولُ اللَّهِ، وَعَلَى الِهِ وَصَحْبِهِ وَمَنْ وَالَاهُ، أَمَّا بَعْدُ:-
- فَإِنْ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ مَا خَلَقَ الْخَلْقَ إِلَّا لِعَبَادَتِهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: { وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ } [ الذَّارِيَاتُ: 56 ]، فَإِذَا عَرَفْت ذَلِكَ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ الْعِبَادَةَ لَا تُسَمَّى عِبَادَةٍ إِلَّا مَعَ التَّوْحِيدِ، كَمَا إِنَّ الصَّلَاةَ لَا تُسَمَّى صَلَاةَ إِلَّا مَعَ الطَّهَارَةِ، فَكَمَا أَنَّ الْحَدَثَ إِذَا دَخَلَ فِي الطَّهَارَةِ نَقَضَهَا؛ فَإِنْ الشِّرْكِ إِذَا خَالَطَ الْعِبَادَةَ أَفْسَدَهَا، وَأَحْبَطَ الْعَمَلَ، وَصَأَر صَاحِبِهِ مِنْ الْخَالِدِينَ فِي النَّارِ، قَالَ تَعَالَى: { إِنْ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ فَقَدْ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا } [ النِّسَاءُ: 48 ]، وَقَالَ سُبْحَانَهُ: { أَنَّهُ مَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارِ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ } [ الْمَائِدَةُ: 72 ]. - فَإِذَا تُيُقِّنَتْ -عَبْدِ اللَّهِ- إِنْ أَهَمَّ مَا عَلَيْك تَحْقِيقُهُ هُوَ التَّوْحِيدُ، وَإِنْ أَهَمِّ مَا عَلَيْك اجْتَنَابَهُ هُوَ الشِّرْكُ؛ فَاعْلَمْ أَنَّ تَوْحِيدِك لَا يَصِحُّ إِلَّا بِالْكُفْرِ بِالطَّاغِـ..ـوَتَ؛ ذَلِكَ أَنَّ ( الْكُفْرُ بِالطَّاغِـ..ـوَتَ ) مِنْ أَصْلُ دِينِ الْإِسْلَامِ، وَهُوَ أَوَّلُ أَمْرِ فَرَضَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى ابْنِ ادَمَ، وَهُوَ أَوَّلُ مَا دُعِىَ إِلَيْهِ الْأَنْبِيَاءِ وَالرُّسُلِ وَإِقْوَامِهِمْ، وَالدَّلِيلُ قَوْله تَعَالَى: { وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ } [ النَّحْلُ: 36 ].
- فَفِي هَذِهِ الايَةِ الْكَرِيمَةِ " أَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُ بَعَثَ فِي كُلِّ طَائِفَةٍ وَقَرَنَ وَجِيلً مِنْ النَّاسِ رَسُولُا مَنْذُ حَدَّثَ الشِّرْكِ فِي قَوْمِ نُوحٍ إِلَى أَنْ خَتَمَهُمْ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَأْمُرُهُمْ ( أَنّ اعْبُدُوا اللَّهَ )، أَيْ: وَحُدُّوا اللهِ بِالْعِبَادَةِ، ( وَاجْتَنِبُوا ): أُتْرُكُوا وَفَارَقُوا عُبَادَةَ مَا سِوَاهُ، وَلِهَذَا خَلَقَتْ الْخَلِيقَةً وَأَرْسَلَتْ الرِّسْلِ وَانْزِلَتْ الْكَتَبَ، وَ (اجْتَنِبُوا ) أَبْلَغُ مِنْ اتْرُكُوا، فَإِنْ اتْرُكُوا لِعَدَمِ الْفِعْلِ، وَاجْتَنِبُوا تَقْتَضِي ذَلِكَ وَتَقْتَضِي الْمُبَاعِدَةِ وَالْمُجَانَبَةِ، وَهَذِهِ الْايَةُ هِيَ مَعْنَى ( لَا الٍـه إِلَّا اللَّهُ )، فَإِنَّهَا تَضَمَّنَتْ النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ، كَمَا تَضَمَّنَتْهُ ( لَا الٍـه إِلَّا اللَّهُ )، فَفِي قَوْلِهِ: ( اعْبُدُوا اللَّهَ ) الْإِثْبَاتُ، وَقَوْلُهُ: ( اجْتَنِبُوا الطَّاغِـوَتَ ) النَّفْيُ " [ حَاشِيَةُ ابْنُ قَاسِمٍ عَلَى كِتَابِ التَّوْحِيدِ ]. - فَالْإِنْسَانُ لَا يَصِيرُ مُؤْمِنًا إِلَّا بِالْكُفْرِ بِالطَّاغِـ..ـوَتَ، قَالَ اللهِ تَعَالَى: { فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انْفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } [الْبَقَرَةُ: 25 ]، وَالْعُرْوَةِ الْوُثْقى هُنَا هِيَ التَّوْحِيدُ ( شَهَادَةُ لَا الٍـه إِلَّا اللَّهُ ) الَّتِي فِيهَا رَكَنَانِ: الْأَوَّلُ هُوَ الْكُفْرُ بِالطَّاغِـ..ـوَتَ – وَهُوَ مَضْمُونٌ " لَا الٍـهِ " -، وَالرُّكْنُ الثَّانِي هُوَ الْإِيمَانِ بِأَللَّهِ – وَهُوَ مَضْمُونٌ " إِلَّا اللَّهُ " -.
- فَلَا إِسْلَامٌ بِلَا الْتَمَسْكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى ( كَلِمَةُ التَّوْحِيدِ )، وَلَا يَكُونُ الْعَبْدُ مُسْتَمْسِكًا بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى إِلَّا إِذَا كَفَّرَ بِالطَّاغِـ..ـوَتَ، وَهَذَا أَمْرٌ مُسْلِمٍ بِهِ، مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، مَعْلُومٌ مِنْ الدَّيْنِ بِالضَّرُورَةِ، لَا يُنَازَعُ فِيهِ مِنْ أَنَارَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالتَّوْحِيدِ.
- وَلِكَيْ تَكْفُرُ بِالطَّاغِـ..ـوَتَ -يَا عَبْدِ اللَّهِ- عَلَيْك أَنْ تُعْرَفَ مَعْنَى الطَّاغِـ..ـوَتَ، وَأَنْوَاعُهُ وَرَؤُوسِهِ، وَصِفَةُ الْكُفْرِ بِهِ؛ لِتَحَقُّقِ رَكَنَ الْكَفَرَ بِالطَّاغِـ..ـوَتَ عَلَى أَتَمِّ وَجْهٍ، فَتَكُونُ بِذَلِكَ مُوَحَّدَا خَالِصًا.
4 134
علي بن أبي طالب عندما رأى
فاطمة «رضي •اللّـہ̣̥ عنهما» تستاكـ
فأصابتهُ الغيرة م̷ـــِْن السواكـ فقال فيها :
قد فُزْتَ ياعود الأراكِ بثغْرِها
أما خِفت ياعود الأراك .. أراكَ؟
لو كُنتَ أهلًا للقِتالِ .. قتلتُكَ
لم ينجُ مني يا "سِواك" سِواك🤍!".
4 134
قال شيخ الإسلام #ابن_تيمية رحمه الله:
العبادات مبناها على :
الشرع والإتباع ، لا على الهوى والابتداع ، فإن الإسلام مبني على أصلين :
أحدهما : أن نعبد الله وحده لا شريك له.
والثاني : أن نعبده بما شرعه على لسان رسوله لا نعبده بالأهواء والبدع.
4 134
🎙❖ إذاعة البيان تقدم:-
🎧 🔻برنامج:-«❖ الرافضة تاريخهم وعقيدتهم »
❖الحلقة: 🔸12🔸️
━═══◎🎥◎═══━
4 134
( عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الله يحب العطاس ، ويكره التثاؤب ، فإذا عطس أحدكم وحمد الله ، كان حقاً على كل مسلم سمعه أن يقول له : يرحمك الله ، وأما التثاؤب فإنما هو من الشيطان فإذا تثاءب أحدكم فليرده ما استطاع فإن أحدكم إذا تثاءب ضحك منه الشيطان ) رواه البخاري
4 134
عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه قال:
قال رسول الله ﷺ :
" اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا ".
📚 رواه البخاري 432
الحثُّ على صلاةِ النّافِلةِ في البَيتِ مِثل الضُّحى وقِيامِ اللَّيلِ والتهجُّدِ وغيرِ ذلك
4 134
تَصحِيح المَفاهِيم ؛
قَالَ رَسُولُ اللِه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ : مَنْ قَتَلَ مُعَاهَدًا لَمْ يَرِح رَائِحَةَ الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ رِيحَهَا تُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا ."
- رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ ٣١٦٦
قَالَ الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ : والمُراد بِه ؛ مَنْ لَهُ عَهِدَ مَعَ الْمُسلِمِينَ ، سَوَاءٌ كَانَ بِعَقدِ جزيَةٌ ، أَو هُدنَة مِنْ سُلطَانٍ ، أَو أَمَانٍ مِن مُسلِمٍ ." انْتَهَى."
فَتْحِ الْبَارِي ؛ ١٢ / ٢٥٩
قُلْت : فالْيَوْم لايُوجَد عَهدٌ بَيْن الدَّوْلَة الْإِسْلَامِيَّة وَبَين الْكُفَّارِ فِي دِيَارِ الْكُفُر ، ولايُوجِدُ عَقْد جزيَة ، ولاهُدنَةٍ من خليفة المُسلِمينَ مَعَ المُشرِكِين ." فَلايَحقَّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُؤْمَِّنَ كَافِراً فِي دَارِ الْكُفْرِ دُونَ عِلْمٍ الدَّوْلَة الْإِسْلَامِيَّة ." فمَاكانَت زَيْنَبَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنهَا - بنت النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِتُؤْمَِّن الْعَاصِ بْنِ الرُّبيَّعِ فِي دَارِ الْكُفُر ، ولادُونَ عَلِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . " وكذالِك مَاكانَت أُمَّ هَانِئ لِتُؤْمَِّن الرِّجُلَيْن الْمُشْرِكِينَ فِي دَارِ الْكُفر ، ولادُون عَلِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ ،
فَلَا أَمَانَ لِكَافِرٍ فِي دِيَارِ الْكُفْر البَتَّة ، دِمَائِهُم وَأَمْوَالِهِمْ هَدَر ."
4 134
كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ إنْسانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فأتَى راهِبًا فَسَأَلَهُ فقالَ له: هلْ مِن تَوْبَةٍ؟ قالَ: لا، فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ، فقالَ له رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذا وكَذا، فأدْرَكَهُ المَوْتُ، فَناءَ بصَدْرِهِ نَحْوَها، فاخْتَصَمَتْ فيه مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ ومَلائِكَةُ العَذابِ، فأوْحَى اللَّهُ إلى هذِه أنْ تَقَرَّبِي، وأَوْحَى اللَّهُ إلى هذِه أنْ تَباعَدِي، وقالَ: قِيسُوا ما بيْنَهُما، فَوُجِدَ إلى هذِه أقْرَبَ بشِبْرٍ، فَغُفِرَ له.
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3470 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
رَحمةُ اللهِ وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ، ومِن رَحمَتِه أنَّه فَتَحَ بابَ التَّوبةِ لِعِبادِه باللَّيلِ والنَّهارِ، وحرَّمَ القُنوطَ واليأسَ مِن رَحمتِه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ رجُلًا مِن بَني إسرائيلَ كان قدْ قتَلَ تِسعًا وتِسعينَ إنسانًا بغَيرِ حقٍّ، فأراد التَّوبةَ، فجاء إلى راهبٍ، أي: عابدٍ مِن النَّصارى -وفي ذلك إشعارٌ بأنَّ ذلك وَقَعَ بعْدَ رفْعِ عِيسى عليه السَّلامُ؛ فإنَّ الرَّهبانيَّةَ إنَّما ابتَدَعها أتباعُه- فسَأَلَه عن التَّوبةِ، فقال له: لَيس لك توبةٌ، وقد وَقَعَ هذا الرَّاهبُ في خَطأَينِ: الأوَّلُ: أنَّه ضيَّقَ رَحمةَ اللهِ، والثَّاني: أنَّه أفْتى بغَيرِ عِلمٍ. فقتَلَه الرَّجلُ وأكمَلَ بقَتْلِه المئةَ نفْسٍ.
فلمْ يَيَئسْ، بلْ جَعَلَ يَسأَلُ مرَّةً أُخرى، إلى أنْ جاء إلى عالِمٍ مِن العُلماءِ، فسَأَلَه عن التَّوبةِ، فقال له العالِمُ: لا يَمنَعُك مِن التَّوبةِ شَيءٌ، وأمَرَه أنْ يَذهَبَ إلى قَريةٍ مُعيَّنةٍ، يُعبَدُ فيها اللهُ عزَّ وجلَّ، وكانت قَريتُه قَريةَ سَوْءٍ، فمات الرَّجُلُ في طَريقِه، ومِن رَحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ به أنَّه عِندما حَضَرَته الوفاةُ ناءَ بصَدْرِه، أي: مالَ بصَدْرِه مُقترِبًا مِن القَريةِ الصَّالحةِ التي تَوجَّهَ إليها للتَّوبةِ، ومُبتعِدًا عن قَريةِ السَّوءِ التي خَرَجَ منها.
فلمَّا مات تَخاصَمَتْ فيه -أي: تَنازَعَتْ- مَلائكةُ الرَّحمةِ ومَلائكةُ العذابِ، وزاد في رِوايةِ مُسلمٍ: أنَّ مَلائكةَ العَذابِ قالت: إنَّه لم يَفعَلْ خَيرًا قطُّ، ومَلائكةَ الرَّحمةِ قالت: إنَّه أَقبَل على اللهِ تائبًا، فحَكَّموا بيْنهما واحدًا، وهو مَلَكٌ أرْسَلَه اللهُ عزَّ وجلَّ إليهم في صُورةِ آدمِيٍّ، فقال لهم: قِيسُوا بيْن الأَرْضَينِ؛ القَريةِ الَّتي خَرَج منها، والقريةِ الَّتي كان ذاهبًا إليها؛ فإنْ كان أقرَبَ للَّتي خرَج منها أخَذَتْه مَلائكةُ العذابِ، وإنْ كان أقرَبَ للقريةِ الَّتي كان ذاهبًا إليها أخَذَتْه مَلائكةُ الرَّحمةِ. فأَوحَى اللهُ إلى أرضِ القَريةِ الَّتي كان ذاهبًا إليها: أنْ تَقرَّبي، فتَقارَبَتْ، وأَوحَى إلى الأُخرى: أنْ تَباعَدي، فتباعَدَتْ، وهذا مِن سَعةِ رَحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ بعِبادِه، فوَجَدوه أقرَبَ إلى القريةِ الَّتي كان ذاهبًا إليها بشِبرٍ واحدٍ فقطْ، فأخَذَتْه مَلائكةُ الرَّحمةِ، ولا يُعارَضُ هذا بما هو مُقرَّرٌ مِن أنَّ حُقوقَ العبادِ لا تَسقُطُ إلَّا باستيفائِها؛ فاللهُ تعالَى إذا رَضيَ عن المذنِبِ وقَبِل تَوبتَه، يُرْضِي عنه خَصْمَه.
وفي الحديثِ: حثُّ المُذْنبينَ على التَّوبةِ، ومَنْعُهم مِن اليَأسِ مِن رَحمةِ اللهِ تعالَى.
وفيه: بَيانُ فضْلِ العالِمِ على العابِدِ.
وفيه: أنَّ مِن أعظمِ أسبابِ المعصيةِ الصُّحبةَ السَّيِّئةَ وخُلطةَ أهلِ السُّوءِ، وأنَّ مِن أعظمِ أسبابِ الطاعةِ صُحبةَ المُطِيعينَ وخُلْطتَهم.
وفيه: سَعةُ فَضلِ اللهِ تعالَى وعَظيمُ رَحمتِه بالتَّائبِ.
4 134
🎙❖ إذاعة البيان تقدم:-
🎧 🔻برنامج:-«❖ الرافضة تاريخهم وعقيدتهم »
❖الحلقة: 🔸11🔸️
━═══◎🎥◎═══━
4 134
كانَ في بَنِي إسْرائِيلَ رَجُلٌ قَتَلَ تِسْعَةً وتِسْعِينَ إنْسانًا، ثُمَّ خَرَجَ يَسْأَلُ، فأتَى راهِبًا فَسَأَلَهُ فقالَ له: هلْ مِن تَوْبَةٍ؟ قالَ: لا، فَقَتَلَهُ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ، فقالَ له رَجُلٌ: ائْتِ قَرْيَةَ كَذا وكَذا، فأدْرَكَهُ المَوْتُ، فَناءَ بصَدْرِهِ نَحْوَها، فاخْتَصَمَتْ فيه مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ ومَلائِكَةُ العَذابِ، فأوْحَى اللَّهُ إلى هذِه أنْ تَقَرَّبِي، وأَوْحَى اللَّهُ إلى هذِه أنْ تَباعَدِي، وقالَ: قِيسُوا ما بيْنَهُما، فَوُجِدَ إلى هذِه أقْرَبَ بشِبْرٍ، فَغُفِرَ له.
الراوي : أبو سعيد الخدري | المحدث : البخاري | المصدر : صحيح البخاري
الصفحة أو الرقم: 3470 | خلاصة حكم المحدث : [صحيح]
رَحمةُ اللهِ وَسِعَتْ كُلَّ شَيءٍ، ومِن رَحمَتِه أنَّه فَتَحَ بابَ التَّوبةِ لِعِبادِه باللَّيلِ والنَّهارِ، وحرَّمَ القُنوطَ واليأسَ مِن رَحمتِه.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ رجُلًا مِن بَني إسرائيلَ كان قدْ قتَلَ تِسعًا وتِسعينَ إنسانًا بغَيرِ حقٍّ، فأراد التَّوبةَ، فجاء إلى راهبٍ، أي: عابدٍ مِن النَّصارى -وفي ذلك إشعارٌ بأنَّ ذلك وَقَعَ بعْدَ رفْعِ عِيسى عليه السَّلامُ؛ فإنَّ الرَّهبانيَّةَ إنَّما ابتَدَعها أتباعُه- فسَأَلَه عن التَّوبةِ، فقال له: لَيس لك توبةٌ، وقد وَقَعَ هذا الرَّاهبُ في خَطأَينِ: الأوَّلُ: أنَّه ضيَّقَ رَحمةَ اللهِ، والثَّاني: أنَّه أفْتى بغَيرِ عِلمٍ. فقتَلَه الرَّجلُ وأكمَلَ بقَتْلِه المئةَ نفْسٍ.
فلمْ يَيَئسْ، بلْ جَعَلَ يَسأَلُ مرَّةً أُخرى، إلى أنْ جاء إلى عالِمٍ مِن العُلماءِ، فسَأَلَه عن التَّوبةِ، فقال له العالِمُ: لا يَمنَعُك مِن التَّوبةِ شَيءٌ، وأمَرَه أنْ يَذهَبَ إلى قَريةٍ مُعيَّنةٍ، يُعبَدُ فيها اللهُ عزَّ وجلَّ، وكانت قَريتُه قَريةَ سَوْءٍ، فمات الرَّجُلُ في طَريقِه، ومِن رَحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ به أنَّه عِندما حَضَرَته الوفاةُ ناءَ بصَدْرِه، أي: مالَ بصَدْرِه مُقترِبًا مِن القَريةِ الصَّالحةِ التي تَوجَّهَ إليها للتَّوبةِ، ومُبتعِدًا عن قَريةِ السَّوءِ التي خَرَجَ منها.
فلمَّا مات تَخاصَمَتْ فيه -أي: تَنازَعَتْ- مَلائكةُ الرَّحمةِ ومَلائكةُ العذابِ، وزاد في رِوايةِ مُسلمٍ: أنَّ مَلائكةَ العَذابِ قالت: إنَّه لم يَفعَلْ خَيرًا قطُّ، ومَلائكةَ الرَّحمةِ قالت: إنَّه أَقبَل على اللهِ تائبًا، فحَكَّموا بيْنهما واحدًا، وهو مَلَكٌ أرْسَلَه اللهُ عزَّ وجلَّ إليهم في صُورةِ آدمِيٍّ، فقال لهم: قِيسُوا بيْن الأَرْضَينِ؛ القَريةِ الَّتي خَرَج منها، والقريةِ الَّتي كان ذاهبًا إليها؛ فإنْ كان أقرَبَ للَّتي خرَج منها أخَذَتْه مَلائكةُ العذابِ، وإنْ كان أقرَبَ للقريةِ الَّتي كان ذاهبًا إليها أخَذَتْه مَلائكةُ الرَّحمةِ. فأَوحَى اللهُ إلى أرضِ القَريةِ الَّتي كان ذاهبًا إليها: أنْ تَقرَّبي، فتَقارَبَتْ، وأَوحَى إلى الأُخرى: أنْ تَباعَدي، فتباعَدَتْ، وهذا مِن سَعةِ رَحمةِ اللهِ عزَّ وجلَّ بعِبادِه، فوَجَدوه أقرَبَ إلى القريةِ الَّتي كان ذاهبًا إليها بشِبرٍ واحدٍ فقطْ، فأخَذَتْه مَلائكةُ الرَّحمةِ، ولا يُعارَضُ هذا بما هو مُقرَّرٌ مِن أنَّ حُقوقَ العبادِ لا تَسقُطُ إلَّا باستيفائِها؛ فاللهُ تعالَى إذا رَضيَ عن المذنِبِ وقَبِل تَوبتَه، يُرْضِي عنه خَصْمَه.
وفي الحديثِ: حثُّ المُذْنبينَ على التَّوبةِ، ومَنْعُهم مِن اليَأسِ مِن رَحمةِ اللهِ تعالَى.
وفيه: بَيانُ فضْلِ العالِمِ على العابِدِ.
وفيه: أنَّ مِن أعظمِ أسبابِ المعصيةِ الصُّحبةَ السَّيِّئةَ وخُلطةَ أهلِ السُّوءِ، وأنَّ مِن أعظمِ أسبابِ الطاعةِ صُحبةَ المُطِيعينَ وخُلْطتَهم.
وفيه: سَعةُ فَضلِ اللهِ تعالَى وعَظيمُ رَحمتِه بالتَّائبِ.
4 134
الشَّيَاطِينِ(۹۷) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ(۹۸)﴾ (سورة المؤمنون). لهذا السبب قال النبي الاكرم صلى الله عليه و آله و سلم : "مَن عاش على شيء مات عليه". فإذا عشت حياتك من أجل الإسلام و محبة الله سبحانه و تعالى و النبي صلى الله عليه و آله و سلم و أهل بيته الطاهرين
المطهرين فسوف تخرج من الدنيا على هذا الحال بل و سوف تجد حضراتهم في إستقبالك حتى لا تحس بأي غربة في حالك الجديد. - و هنا ، عندما يأتي الوقت الأخير من الموت ، يظهر الشيطان للشخص المحتضر على هيئة أحد أقاربه ، الذي مات سابقاً ، و هو يصرخ بصوتٍ عال أنا مت قبلك و الأسلام ليس دين
الحق و النبي لم يأتي بدين الحق و سوف يقول لك أكفر بكل شيء ، و دليل هذا المشهد في القرآن موجود في هذه الآية : ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ﴾ ( سورة الحشر -
الآية ١٦). هذا هو المكان الذي تأتي فيه المرحلة الخامسة ، المرحلة التي يدخل فيها ملك الموت عليه السلام ، و في هذه المرحلة يفهم الإنسان تماماً ما إذا كان من أهل الرحمة أم من أهل العذاب. عند هذه المرحلة ، يرى نتيجة أعماله. و يطلع على مصيره. و قد وصف نبي الرحمة هذه المرحلة
بالتفصيل خاصة لأولئك الذين ارتكبوا العديد من الذنوب و المعاصي و لم يتوبوا و التقوا بالله بحمل من المعاصي و الذنوب و العياذ بالله. يقول الله تعالى : ﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾ ( سورة النازعات - الآية ۱) . هناك قول للنبي بأن مجموعة من الملائكة في الجحيم ، هيؤا كفناً من النار
و يقبضون روح الإنسان العاصي بشكل مؤلم و نزع الروح بغلظه. و فيما يتعلق بصعوبة هذه المرحلة جاء في القرآن الكريم : ﴿فَكَيْفَ إِذَا تَوَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبَارَهُمْ﴾ ( سورة محمد - الآیة ۲۷). - بعد هذه المرحلة نصل الى المرحلة النهائيه و
هي المرحلة السادسة : في هذه المرحلة يدخل ملك الموت حيث أصبح روح الأنسان متهيأً و وصل إلى أعلى نقطة ممكنة و عبر مرحلة التراقي و استقر روحه في فمه و أنفه و هو مستعد للخروج و التسليم إلى ملك الموت عليه السلام. فإذا كان الإنسان عاصي يقول له : یا أیتها الروح الخبیثة إخرجی إلی
نار و نیران و رب منتقم غضبان هنا يصبح الوجه الباطني للإنسان أسود و يصرخ : ﴿رَبِّ ارْجِعُونِ﴾ ( سورة المؤمنون - الآیة ۹۹) ﴿لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ﴾ ( سورة المؤمنون- الآية ١٠٠). لأنني لم أعمل صالحا في حياتي. لكنه يواجه صوت حضرة الحق الذي يخاطبه : ﴿
كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ ( سورة المؤمنون- الآية ١٠٠). و هنا يقول تعالى : ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ﴾ ( سورة ق - الآية ١٩). - ماذا تعني سكرة الموت؟!
أي أنه تم قفل كل شيء. جميع أجهزة و أعضاء الجسم مغلقة و مقفلة ، و لا توجد فرصة للحركة {ذَلِكَ مَا كُنْتَ مِنْهُ تَحِيدُ} ، هذه هي اللحظة التي هربت منها طوال حياتك. ﴿قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ﴾ ( سورة الجمعة - الآية ٨)
الكلمة الأخيرة - كان سيدنا عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه وأرضاه يقول : "إن الدنيا قد ارتحلت مدبرة ، و إن الآخرة قد ارتحلت مقبِلة ، و لكل منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ، و لا تكونوا من أبناء الدنيا ، فإن اليوم عمل و لا حساب ، و غداً حساب و لا عمل".
اللهم ارحمنا فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك يا رب العالمين و صل اللهم و سلم و زد و أنعم و بارك على الحبيب المصطفى و آله و صحبه أجمعين
👈وأخيراً اذا قرأتها فاستغفر الله كثيرا
ولا تبخل بنشرها لتعم الفائدة وينالك الأجر إن شاء الله
ولتعلم بأن إعادة إرسالها لن يكلفك الشئ الكثير بل سيزيد من أجرك وأنها صدقة جارية عامة تنفعك يوم لاينفع مال ولابنون الامن اتى الله بقلب سليم...صدقه جاريه لأختي
اللهم اغفر وارحم اختي وحبيبة قلبي وأرحم أموات المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات اللهم امين يارب
4 134
《 مراحل الموت و خروج الروح 》
للموت ستة مراحل و هي : - تسمى المرحلة الأولى من هذه المراحل الستة ب"يوم الموت" : و هذا هو اليوم الذي ستأتي فيه نهاية الإنسان ، و تنتهي حياته ، و يأمر الله الملائكة في السماء أن يذهبوا إلى الأرض ليأخذوا روحه ، حتى يُهيّئوا الإنسان للقاء ربه
و مع الأسف ، لا أحد "من العوام" يعرف شيء عن هذا اليوم ، و حتى عندما يأتي ذلك اليوم ، لا يدرك الإنسان أنه يوم وفاته. و على الرغم من عدم إدراك الإنسان لهذا الأمر لكنه يشعر بتغييرات في جسده. على سبيل المثال ، ينشرح صدر المؤمن في ذلك اليوم و يغمره السعادة المفرطة و الإنشراح ،
على العكس الإنسان الذي ارتكب الأعمال السيئة يشعر بضغط كبير في صدره و قلبه. و في هذه المرحلة ، ترى الشياطين و العفاريت نزول الملائكة ، لكن الإنسان لا يستطيع رؤيتهم. هذه الخطوة موصوفة في القرآن الكريم على النحو التالي : ﴿وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ۖ
ثُمَّ تُوَفَّىٰ كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ..﴾ (سورة البقرة - الآیة ۲۸۱). - ثم يأتي دور المرحلة الثانية ، و هو أخذ الروح بالصورة التدريجية. تبدأ هذه المرحلة من باطن القدم حتى صعود الروح لترتفع فوق الساقين و الركبتين و القدمين ، فوق البطن ، السرة ، و الصدر ، لتصل الى منطقة في جسم الإنسان تسمى "التراقي". هنا يشعر الشخص بالتعب و الدوار ، و يشعر بأنه تحت ضغط و غير قادر على الوقوف. قوته الجسدية تتناقص و لا يزال لا يعرف أن روحه تخرج من جسده. - حتى نصل الى المرحلة الثالثة : تسمى هذه المرحلة بالتراقي. و تم ذكر هذه المرحلة في القرآن الكريم :
﴿كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ (26) وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ (27) وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ (28) وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ (29)﴾ (سورة القیامة). التراقي عبارة عن عظمتان تحت الحلق تمتد إلى الكتفين "بداية الترقوة". "وَقِيلَ مَنْ رَاقٍ" ، و يقال أن من سيحمل روحه و يقبضها. و بعبارة أخرى ، من يريد أن يأخذ روحي ، هل ملائكة الرحمة أم ملائكة العذاب المجمتمعين قربه ، "من راق" یعني من الذي یرقّیه إلى السماوات. و ترى أقاربه من يقول لنستدعي الطبيب و الثاني يقول لنتصل بالأسعاف ، و الآخر يقول لنقرأ القرآن عليه. وسط هذه الاجواء لا يزال يأمل في العودة إلى الحياة و لا يزال لا يعتقد أن روحه تغادر جسده. {وَظَنَّ أَنَّهُ الْفِرَاقُ} إلى الآن لم يتيقّن بعد بالموت ، لا يزال يكافح من أجل البقاء ، لكن يقول الله تعالى : {وَالْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ} ، لقد انتهى الأمر خروج الروح من الساقين و لم يعد يستطيع تحريكهما.
خروج الروح من الجسد و وصل الى التراقي "كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ" ( سورة القیامة - الآیة ٢٦). - ثم تأتي المرحلة الرابعة التي تسمى مرحلة "الحلقوم" : هذه هي المرحلة الأخيرة من الموت و هي صعبة للغاية بالنسبة للإنسان و السبب في ذلك أنه تتم إزالة الحجاب و الستارة من أمام
عينيه و يرى الملائكة الحاضرين من حوله. - و تبدأ مرحلة رؤية الآخرة من هنا : ﴿ فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ﴾ ( سورة - ق - الآیة ۲۲). لهذا السبب سميت هذه المرحلة بالحلقوم . لماذا؟! و ذلك لقول الله تعالى: {فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتْ الْحُلْقُوم (83)
وَأَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ (84) وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ (85)} ( سورة الواقعة) يخاطب الله الأشخاص الموجودين حوله ، أنتم في مكان ما و هو في مكان آخر ، أنتم ترون شيئاً هو يرى شيئاً آخر ، أنتم في عالم و هو في آخر. إنه يرى رحمة الله ،
أو العياذ بالله يرى غضبه و عذابه ان كان مذنباً. لذا تروه يحدق في مكان معين و نقطة معينة {وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْكُمْ وَلَكِنْ لَا تُبْصِرُونَ}. و إنه من أصعب المراحل عند قبض روح الأنسان لأنه يجد وعود الله حقيقية و يفهم الله بكل كيانه ، يرى الملائكة و يجد كل أعماله
في الحياة تمر أمام عينيه ، عند هذه النقطة يحدث "فتنة الممات". الفتنة التي يدخل فيها الشيطان و يخلق الشك في الإنسان تجاه معتقداته. الشك بالله ، بالنبي ، بالدين ، بالقرآن ، و ما إلى ذلك ، و يحاول بكل قوته أن يجعل الأنسان يخرج من الدنيا و هو كافر. هنا الشيطان مقتنع بأنها
اللحظات الأخيرة لهذا الإنسان و يرى ملك الموت يقترب منه ، لذلك يبذل جهوده الأخيرة لإحداث الضربة النهائية في حربه مع هذا الإنسان "الغافل عن هذه الحرب أصلاً" ضربته أقوى من أي وقت مضى. لذلك أخبرنا القرآن أن نلجأ إلى الله من فتنة الممات. ﴿وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ
4 134
أنزِلوا النَّاسَ مَنازِلَهم :
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعرِفُ للناسِ أقدارَهم، ويُنزِلُ كلَّ شَخصٍ مَنزلتَه، وهذا مِن حُسنِ فِطنةِ النَّبيِّ الكريمِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأدَبِه الذي علَّمَه لنا بالقولِ والفعلِ، وعلَّمَ أصحابَه هذه المكارِمَ.
وفي الحديثِ تقولُ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها:
"أمَرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ نُنزِلَ الناسَ مَنازِلَهم".
و إنزال الناس منازلهم أدَبٌ نَبويٌّ وتربيةٌ قويمةٌ، وفيها الحَضُّ على مُراعاةِ مَقاديرِ الناسِ، ومَراتبِهم، ومناصبِهم، فيُعامَلُ كلُّ واحدٍ منهم بما يَلِيقُ بحالِه، وبما يُلائمُ مَنصِبَه في الدِّينِ، والعلمِ، والشَّرَفِ، والمرتبةِ.
4 134
يا بنيّ:
هذا الدين كي يصل إليك، شُج وجه النبيﷺ وأدميت قدماه، ومُنع مصعب بن عمير من الطعام والشراب وتَخَشَّف جلده تَخشف الحية، وكان بلال بن رباح يُوضع في عنقه حبل، ثم يُسلَّم للصبيان كي يجروه، ثم يُضرب بالعصا..
يا بنيّ:
هذا دين غال، أتاك على أشلاء ناس، فلا تكن قاسي القلب، فتفرط فيه..
4 134
كان رجل من أهل البادية اسمه "زاهر بن حرام" ، وكان دميماً
فيأتي المدينة ويهدي للنبي عليه الصلاة والسلام شيئاً فيُهديه النبي عليه السلام تمراً ونحوه.
وكان عليه الصلاة والسلام يحبه ويقول : «إن زاهراً باديتنا ونحن حاضروه».
جاء "زاهر" للمدينة لبيت النبي عليه الصلاة والسلام فلم يجده ، فذهب للسوق ، فلما علم النبي عليه السلام مضى للسوق فإذا "زاهر" يبيع متاعه والعرق يتصبب وثيابه كأهل البادية برائحتها فاحتضنه عليه السلام من ورائه ، و"زاهر" لا يُبصره ، ففزع "زاهر" وقال : أرسلني !من هذا ؟
فسكت النبي عليه الصلاة والسلام .
فحاول "زاهر" التخلص والتفت فرأى النبي عليه الصلاة والسلام ، فاطمأن وصار يُلصٍٍٍٍٍٍٍٍٍٍق كتفيه بصدر النبي عليه السلام وجعل عليه الصلاة والسلام يمازح "زاهراً" ويصيح بالناس يقول : «من يشتري العبد؟».
فنظر "زاهر" في حالِه فإذا هو فقير كسير لا مال ولا جمال فقال : إذاً والله تجدني كاسداً يا رسول الله .
فقال عليه الصلاة والسلام : «لكنك عند الله لست بكاسد أنت عند الله غال».
فابتهج "زاهر" وفرح .
لعل فقيراً تبسمت له وأحترمته ، فرفع يداه فدعا لك ، فأفلحت.
ورب أشعث أغبر ذي طمرين مدفوع بالأبواب لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره .
نظرة في التاريخ
4 134
تأملات_تاريخية
١- كان عبدالله بن أم مكتوم رحمه الله كفيفًا لايرى ومع ذلك لم يمنعه العمى من أن يقف يوم القادسية في أخطر مواقع المعركة حاملًا لواء المسلمين وهو لايرى من اين ستأتيه الضربة.
٢- كان طلحة بن عبيدلله مشلولًا وقد شُلّت يده وهو يدافع عن النبي ومع ذلك لم يمنعه شلل يده من مواصلة الجهاد طوال حياة النبي وأبي بكر وعمر وعثمان.
٣- كان التابعي الجليل عطاء بن رباح رضي الله عنه أعور ،أعرج ، مشلول ! ومع ذلك كان أعلم أهل زمانه فلما سأل الناس عبدالله بن عمر نهرهم وقال لهم أتسألوني وفيكم ابن أبي رباح ، وقال عنه ابو حنيفة مارأيت خيرًا من عطاء وقال عنه عبدالله بن عباس لما اجتمع حوله الناس ياأهل مكة اتجتمعون علي وعندكم عطاء وقال عنه قتادة كان عطاء بن رباح أعلم الناس بالمناسك .
٤- كان التابعي الجليل قتادة بن دعامة رضي الله عنه أكمه أعمى ومع ذلك كان عالما بالقرآن وتفاسيره ورأسًا في اللغة العربية وحجة في الحديث وعالمًا بالأنساب قال عنه سعيد بن المسيب مارأيت عراقي أحفظ للعلم من قتادة .
٥-كان موسى بن نصير القائد العسكري الفذ أعرج القدم ومع ذلك لم تمنعه عرجته من فتح الشمال الافريقي وعبور البحر المتوسط وفتح الأندلس .
٦- كان الامام الجليل سفيان بن عبينه أعور العين ومع ذلك كان موسوعة في الحديث ومحدث الحرم المكي قال عنه الشافعي لولا سفيان ومالك لذهب علم الحجاز وقال عنه سفيان الثوري ليس له نظير وقال عنه يحيى بن آدم مارأيت احدًا يختبر في الحديث الا ويخطيء الا سفيان بن عيينة.
٧- كان الامام الترمذي رحمه الله أعمى ومع ذلك سخر حياته لخدمة السنة النبوية فأصبح من اعظم أئمة المسلمين ووضع للامة كتابًا من الكتب الستة المعتمدة في علم الحديث.
٨- قالون بن ميناء كان رحمه الله أصم شديد الصمم لا يسمع اطلاقا ومع ذلك كان من أعظم حفاظ ومحفّظين القرآن حتى اصبحت له قراءته الخاصة وكان يسمع القرآن لتلاميذه ويضبط لهم القراءة من خلال نظرته لشفاههم .
صاحب الهمة لا تمنعه الأعذار ولاتعوقه المعوقات !!
4 134
من قوانين الله في الأرض :
"١. البدايات التي لا تُرضي الله
نهايتها لن تُرضي صاحبها !
٢. لا تعصِ الله مِن أجلِ مَن أحببت
فقلب مَن أحببت بيدِ مَن عصيت !
٣. الخذلان دائماً يأتيك
من الجهةِ التي عصيتَ الله لأجلها !
٤. من خاف الله أمَّنه من كل شيء
ومن لم يخف الله خوَّفه من كل شيء"
