uk
Feedback
هُدُوء!

هُدُوء!

Відкрити в Telegram

"- لعَلّي أصَادفُ حيَاة تُشْبِهُني".

Показати більше
525
Підписники
Немає даних24 години
-17 днів
-630 день
Архів дописів
"مِن أكرَم خِصال المُجالسة وأدنَاها إلى المروءة، تجنّب التعليق على ما يُحرج الجَليس، ولا سيّما إن كَان في حَضرة جَماعة. فبَعضهم يَرى التَعليق على الزَلَّات، واهتبَال الفُرص لإحراجٍ غَيره والإضحَاك عَليه، نَباهةً وخِفّةَ دَم. ومَا عَلِمَ أنَّ ذلك غِلظَةُ طَبع، وكَشافَةٌ رُوح، وقَدامَةٌ نَفس."

كنتُ أظنُّ أنَّ قلوبَ الأحبَّة لا يعتريها جرحٌ من بعضِهم، ثُمَّ مع الوقتِ وجدتُ أنَّني جُرِحت، وأنَّني جَرحت، وأنَّهم لا يزالون أحِبَّتي! ففهمتُ أنَّ قلوبَ الإحبَّة تجرح لكن لا تصرُّ على جرحِك، تجرح وتُسرع لتوقِفَ نزفَك، تجرح وتجلس باكيةً لجانبِك أنَّها جرحت.. فهمت أنَّنا لا نحتاج حبًّا عظيمًا لنبقى، لكن نحتاج قلبًا واسعًا يقبل من أحبَّتِه الحبَّ والشوكَ. | سمر إسماعيل.

photo content

أومن مع مرور الوقت أن الإنسان لا يسكن إلا لمن يتعرّى أمامه كأنما يرى انعكاس دواخله في مرآة. يطرح بين يديه كل الخيبات والأسرار التي تثقل كاهله ويودّ لو يتخفف منها، شخصياته المتناقضة التي لم تخرج لأحد قبله وتتصارع داخله، كل صغيرة وكبيرة في طباعه وأفكاره واهتماماته التي شكلّت إنسانيته الحالية. ربما هذا هو جوهر الألفة وميثاق الحب.

لست من محبي البكاء على الزمن الجميل، أو أحاول استعادة الماضي كما كان، ولا إلى تحميل الناس فوق طاقتهم في زمن تغيرت فيه الظروف. ولكن ربما أحاول البحث عما نملكه ولا نراه. كيف يمكن أن للمنزل أن يملأ فارغًا كان يشغله في ذاكرتنا وشخصياتنا؟ كيف يمكن أن تفتح أبوابه للأصدقاء دون استعراض ودون تكلف، يمكن أن يعيش الأبناء تجربة حقيقية يختبرون فيها إداراتهم للعلاقات بدلًا من حصرها في تفاعل رقمي، أو ممارسات عابرة في الأماكن العامة.. كيف يمكن أن نستثمر حياتنا اليومية بما يُشكل شخصياتنا وشخصية أبنائنا بأقل كلفة وأعمق أثر وبما قد لا يتحقق بالبرامج والأنشطة التعليمية المقصودة.. وكأننا نحاول أن نعيش الحياة لنتعلمها بصدق بدلًا من أن نحاكيها دون شعور حقيقي! #حكايات_في_التعليم_والتعلم سلسلة أكتبها بشكل غير منتظم بدون إعداد مسبق؛ عن التعليم وعلاقاتنا بالأماكن وثقافة التساؤل وتأثيرها على تشكيل نظرتنا لأنفسنا والعالم. الكتابات السابقة في أول تعليق. |هبة عبد الجواد.

(3) فنجان الشاي الذي رحل: درس -غير معلن- مفقود! حتى وقت قريب كانت المنازل تتضمن أماكن مخصصة لاستقبال الضيوف، باب مخصص، أثاث مخصص، لم يكن هناك صورة ذهنية عن مكان تلتقي فيه مع الأصدقاء سوى المنزل، أو فناء المنزل ومحطيه الخارجي. حتى طال المنازل مساوئ العصر التي شاعت في عالمنا. فأصبح المكان المخصص للضيوف هو مكان لإعلان الوضع المادي والمظاهر والتباهي بها. ففقد المنزل عفويته وروحه كـ مكان يجمع المعارف والأصدقاء في أي وقت دون تكلف. ومع شيوع المقاهي والمطاعم بأنواعها وتأثر الإنسان بوتيرة الحياة السريعة أصبح ثقيلًا على النفس ممارسة استقبال وفتح البيوت للزيارة. وتحولت المقاهي والمطاعم إلى بديل للتزوار. ولكن.. ما الذي فُقد في الطريق؟ وما الذي يفقده الأبناء من فرص تعلم حين اختفت الزيارات المنزلية العفوية البسيطة؟ التزاور في المنازل هو محك طبيعي وخبرات متراكمة تبني في الشخصية عدد لا نهائي من العادات والطبائع. لا أتحدث عن كرم الضيافة، ولا أتحدث عن النظافة، وترتيب المنزل، والاهتمام بالمظهر. ولكن عن: البساطة.. البساطة التي تطل من العين مع فتح الباب ودخول الضيف، وإلقاء التحية دون تكلف. الشعور بالألفة.. على الجانب الآخر مهما اعتدت على مقابلة أصدقائك في مكان عام، سيظل المنزل هو المكان الذي يحمل الذكريات والأصوات والرائحة التي تشبه صاحبها. يقولون: المنزل شبهك. اعتياد سرعة التصرف.. قد تلحظ الارتباك الذي يحدث اليوم حين يخبرك أحدهم أنه آتٍ لزيارتك، على عكس ما قد يحدث سابقًا، كان المنزل بمكوناته يحتمل استضافة الآخرين بأقل الترتيبات الممكنة! الشعور بالاستقرار .. المنزل موطن الاستقرار، ومصدر الشعور بالانتماء وإن كنت في غربة معنوية أو جغرافية.. هو المكان بعكس الأماكن العامة وإن ألفتها وإن كان لها ذكرى وموقع خاص في حياتك.. لكن سيظل المنزل هو جلدك الثالث الذي تلجأ إليه من عواصف الخارج. ومع تبادل الزيارات تتبادل مشاعر الاستقرار التي باتت عزيزة ونادرة حاليًا. الشعور بالاختلاف.. حين يدخل الطفل بيتًا غير بيته، يكتشف أن الحياة لا تسير على صورة واحدة. هناك بيت صاخب، وبيت هادئ، وبيت واسع، وبيت ضيق، وبيت يكثر فيه الكلام، وبيت يغلب عليه الصمت، وبيت يقدم الطعام بطريقة، وبيت آخر له طقوس مختلفة. هذه الاختلافات الصغيرة هي أول درس عملي في تقبل الناس كما هم، دون أن يشرح له أحد معنى التنوع أو يلقنه درسًا عن احترام الآخرين. معرفة الحدود.. في الزيارات المنزلية يتعلم الطفل متى يتكلم، ومتى يصمت، ومتى يستأذن، وكيف يدخل غرفة، وكيف يجلس في مكان ليس ملكه، وكيف يلمس الأشياء أو يمتنع عن لمسها. يتعلم أن هناك خصوصيات لا تُقتحم، وأحاديث لا تُقاطع، وأبوابًا لا تُفتح لمجرد الفضول. هذه المعاني لم تكن لتُبنى بدورات تدريبية أو أنشطة عادية، بل بالتكرار في مواقف حقيقية. الانتباه للآخر.. في البيت يرى الطفل التعب على وجه أمه وهي تُعد شيئًا للضيوف، ويرى أباه وهو يترك ما في يده لاستقبال أحدهم، ويرى الضيف وهو يحاول ألا يثقل، ويرى صاحب البيت وهو يحاول ألا يشعره بذلك. وسط هذه التفاصيل الصغيرة يتعلم الطفل أن العلاقات لا تقوم على الرغبة وحدها، بل على مراعاة دقيقة لا تُقال غالبًا، لكنها تُفهم بالنظر والتكرار، يفهم كيف يوازن بينها مع التعرض المتكرر. تعلّم الكلام.. ما الذي يُقال ومتى؟ كيف تسأل عن حال الكبير؟ كيف ترد على المجاملة؟ كيف تستمع إلى حكاية سمعتها من قبل؟ كيف تجلس في حديث لا يدور حولك؟ كيف تفهم النبرة، والحرج، والسكوت، والضحك الخفيف؟ هذه اللغة الاجتماعية الخفية كانت البيوت تدرّب الأبناء عليها دون أن تسميها تدريبًا. تحمل الملل.. في الزيارات القديمة كان الطفل يذهب مع أهله إلى بيت لا يجد فيه دائمًا من يلعب معه، ولا شاشة ينشغل بها، ولا طعامًا يحبه بالضرورة. كان يجلس قليلًا، يمل قليلًا، يراقب كثيرًا، ثم يجد لنفسه طريقًا داخل المكان. هذا الملل البسيط كان جزءًا من تربية النفس على الاحتمال، وعلى ألا يكون كل شيء مصممًا لإرضائك في اللحظة نفسها. الشعور بالامتداد.. حين تتكرر الزيارات بين العائلات، يعرف الطفل أن أسرته ليست جزيرة مغلقة. هناك أصدقاء للأب، وصديقات للأم، وجيران قدامى، وأقارب بعيدون، وناس يعرفون حكايات عن طفولته قبل أن يعي هو نفسه. هذه الشبكة تمنحه شعورًا خفيًا بأنه موجود داخل نسيج أوسع، وأن له مكانًا في ذاكرة الآخرين، لا في صور الهاتف فقط. وربما كان أثمن ما فُقد أن البيت لم يعد مكانًا حاضرًا في بناء العلاقات، بل صار مكانًا شديد الخصوصية، مغلقًا على أصحابه، لا يُفتح إلا بموعد طويل وترتيبات مرهقة. وحين ينسحب البيت من العلاقات، تنسحب معه طبقة كاملة من المعاني: العفوية، والستر، والمشاركة، والاحتمال، والدفء الذي لا تنتجه الطاولات المحجوزة ولا الإضاءة المصممة ولا القوائم الطويلة.

"من شأن النفوس أن تعظم من الإحسان ما جاء على ندرة، وتستصغر منه ما جاء على دأب؛ ولذلك تُذكر وقفة الصديق، وتُروى عطية الكريم، ويخفى فضل الوالدين، لا لصغره، بل لأن الألفة حجبت عظيم أثره، وما ألِفَه المرء قلَّ تعجبه منه؛ ولو أن غريبًا احتمل من المشقة بعض ما يحتمله الوالدان، أو بذل من الرحمة بعض ما يبذلانه، لجعل الناس ذلك من أعاجيب الخلال، وما فتئوا يذكرونه كلما ذُكر البر والإحسان. فاللهم ما علمناه من فضلهما فقليل، وما جهلناه أكثر، وأنت المحيط بما غاب عنّا من إحسانهما، والعالم بما استُتر من جميل صنيعهما؛ فاجزهما عن الإحسان إحسانًا، وعن البر رضوانًا".

Repost from هُدُوء!
"‏ثم إن الزواج في حقيقته ليس رحلةً للعثور على إنسان كامل، بل رحلةٌ يتعلم فيها المرء كيف يحبُّ إنساناً حقيقيًا؛ إنساناً يجتمع فيه الحسنُ والنقص، والقوةُ والضعف، وله أيامٌ تشرق فيها نفسه، وأيامٌ تثقلها الهموم. فإذا أدرك الزوجان هذه الحقيقة، زال عنهما عناءُ مطاردةِ صورةٍ مثاليةٍ لا وجود لها، وانتقلا من حبِّ الخيال إلى حبِّ الواقع، ومن التذمّر من العيوب إلى التعاون على إصلاحها، ومن انتظار الكمال إلى تقدير الخير الموجود. وهناك تنمو المودّة على مهل، لا تصنعها لحظاتُ الإعجاب العابرة وحدها، بل تصنعها الأيامُ التي تُعاش معًا، والمواقفُ التي يُتجاوز فيها عن الزلل، والصبرُ الجميل عند الشدائد، والرحمةُ التي تجعل كلَّ واحدٍ منهما مأمنًا للآخر وسكنًا له."

"وَمُستَوحِشٍ لَم يُمسِ في دارِ غُربَةٍ وَلَكِنَّهُ مِمَّن يَوَدُّ غَريبُ!".

"‏وإنَّ انفرادَ المرءِ في كلّ مشهدٍ لخيرٌ مِن استصحابِ مَن لا يُلائمُه".

"أعاني في سرِّ نفسي من الغربة والوحدة والوحشة".

"مَا بَالُ عَينِك لَا تَمَلُّ مِن البُكا!؟"

"وما كلُّ من تَهوى يحبَّكَ قلبُهُ ولا كلُّ مَن صاحبتَه لك مُنصفُ!".

«لا بدَّ للإنسانِ أن يستسلمَ من وقتٍ إلى آخر، وأن يستريحَ، وأن يرى الحياةَ تمرُّ أمامَه كأنَّها شيءٌ لا يخصُّه».

"‏تقديرُكَ لذاتك يظهرُ في علاقاتك، فالمرءُ الأشمُّ لا يرضى بالدونِ من التعاملِ ولا بالفائضِ من الاحترام، بل "في الناسِ أبدالٌ وفي التركِ راحةٌ" والذلُّ لا يمنحُكَ رفقةً، والخنوعُ لا يصنعُ لكَ أُنْسًا."

photo content

photo content

«الإنسانُ بغيرِ أنيسٍ تأكله الغربةُ، ويهزمُه طولُ الطريقِ، وتغلبُه أهونُ المخاوفِ! حتى تقبضَ يدٌ أخرى على يديه، فيطمئن، ويواجهُ، ويرى العالمَ لأولِ مرةٍ».

‏"جوهر الحب ليس في الدهشة المستمرة، بل أن يستطيع المرء أن يرتاح بانكشافه وعاديته وأن يكون الصمت فيه غير مربك، فلا حاجة للإبهار".

لا تعامل الناس على أساس ما يدور في دماغك أنت، ولا على أساس ما تؤمن بأنه يليق بك، ولا على أساس أنهم يترفعون عن الأمور التي تترفع عنها، ولا على أساس أنهم يشعرون بالحياء الذي يغلبك، ولا على أساس أنهم لا يضغطون على أحد ضغطًا مبالغًا فيه مثلما تحرص؛ وذلك حتى لا تردمك الحياة تحت كومة من المفاجآت الصادمة. | محمود توفيق.